نشرت صحيفة تقريرا تناولت فيه موضوع اعتراف الدول الغربية بالدولة الفلسطينية وكيف أن إيمانويل ماكرون والسعودية حرفا مسار الدعم الغربي باتجاه دعمها.
وقالوا إن اعتراف أقرب حلفاء الولايات المتحدة بدولة فلسطينية لم يكن متصورا، لكن الأمر لم يستغرق سوى أقل من عام من الدبلوماسية المغلقة التي قام بها الرئيس الفرنسي ماكرون والمسؤولون السعوديون لقلب الوضع الراهن المستمر منذ عقود.
واكتسبت هذه الحملة زخما مع تزايد إحباط ماكرون من إسرائيل ومشاهدته الولايات المتحدة، الوسيط الدبلوماسي التقليدي في الشرق الأوسط، وهي تعرقل جهوده لإنهاء الحرب في غزة.
وعلى مدار معظم العام الماضي، انضم الفرنسيون إلى السعوديين في الضغط على الدول الغربية لمقاومة أكبر حلفائها في واشنطن، وإنقاذ عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية، من وجهة نظر ماكرون.
بعد يوم من اعتراف بريطانيا وأستراليا وكندا والبرتغال قيام الدولة الفلسطينية، اجتمع ماكرون مع عدد من القادة الآخرين في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة للقيام بالمثل.
وقال ماكرون في خطابه أمام الوفود، معلنا اعترافه: "سيقول البعض إنه فات الأوان. وسيقول آخرون إنه مبكر جدا. شيء واحد مؤكد: لا يمكننا الانتظار أكثر من ذلك".
وانضمت موناكو ومالطا ولوكسمبورغ إلى فرنسا في الاعتراف بدولة فلسطينية يوم الاثنين.
وقالت بلجيكا إنها ستقدم اعترافها الرسمي بعد مغادرة حماس غزة وإطلاق سراح الأسرى لديها.
وعلقت الصحيفة أن هذه الجهود تظهر قدرة القوى الإقليمية مثل فرنسا والمملكة العربية السعودية على ملء الفراغ الذي تركته الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، مخالفةً بذلك السياسة الأمريكية الراسخة التي لوحت بإمكانية قيام دولة فلسطينية كوسيلة لدفع القادة الإسرائيليين والفلسطينيين إلى طاولة المفاوضات.
كما أظهرت ميل ماكرون إلى بذل جهود تفوق طاقته بكثير في منطقة يتضاءل فيها النفوذ الفرنسي.
ونقلت الصحيفة عن المحللة في مركز كارنيغي- أوروبا، ريم ممتاز قولها: "لقد خلق زخما لم يكن موجودا".
وبدأ موقف ماكرون يتبلور في الأشهر التي تلت هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.
ومع ارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين إلى عشرات الآلاف، شعر المسؤولون الفرنسيون بالإحباط من واشنطن لعدم ممارستها ضغطا كافيا على إسرائيل لإنهاء حرب غزة.
وزار الزعيم الفرنسي الملك عبد الله الثاني ملك الأردن في شباط/فبراير 2024 وأعلن لأول مرة أن الاعتراف بدولة فلسطينية "ليس من المحرمات بالنسبة لفرنسا".
ومع نهاية عام 2024، بدأ السعوديون في تشجيع الفرنسيين على الضغط على الدول الأخرى للاعتراف بدولة فلسطينية، قائلين إن ذلك سيمهد الطريق أمام تطبيع الرياض للعلاقات مع إسرائيل.
وسافر ماكرون إلى المملكة العربية السعودية في كانون الأول/ديسمبر للقاء محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي والحاكم الفعلي للبلاد.
وبعد أشهر، زار مصر، والتقى بجرحى فلسطينيين يتلقون العلاج في مستشفى بالقرب من الحدود مع غزة.