عربي ودولي

الأربعاء 24 سبتمبر 2025 12:39 مساءً - بتوقيت القدس

روسيا تؤكد المضي بالحرب على أوكرانيا وتغيّر بموقف ترامب

أكدت روسيا اليوم الأربعاء أن لا بديل لديها عن مواصلة هجومها الواسع على أوكرانيا، مقللة من شأن وصف واشنطن لها بأنها 'نمر من ورق'.

بينما اعتبرت أوكرانيا أن بإمكان الصين إجبار موسكو على وقف الحرب، وشددت ألمانيا على أنه ينبغي لأوروبا تكثيف دعم كييف.

بيسكوف أكد على التزام روسيا بمواصلة عملياتها العسكرية في أوكرانيا.

بيسكوف أكد على التزام روسيا بمواصلة عملياتها العسكرية في أوكرانيا.

وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف -في مقابلة إذاعية- إن بلاده تواصل ما سماها العملية العسكرية في أوكرانيا لضمان مصالحها وتحقيق أهدافها التي حددها الرئيس فلاديمير بوتين من البداية.

فلسطين

الأربعاء 24 سبتمبر 2025 12:23 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة جندي إسرائيلي بجروح "خطيرة " شمال قطاع غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، إصابة أحد جنوده 'بجروح خطيرة' خلال اشتباك مع فصائل فلسطينية شمالي قطاع غزة.

وقال الجيش في بيان: 'أصيب جندي من وحدة سييرت جفعاتي بجروح خطيرة، صباح اليوم (الأربعاء)، في اشتباك شمال قطاع غزة'، مضيفا أنه جرى نقل الجندي إلى المستشفى داخل إسرائيل.

ولم يعلن الجيش مزيدا من التفاصيل حول الحادثة. وبذلك، يرتفع عدد الجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى 6274 عسكريا، بينهم 2919 أصيبوا خلال المعارك البرية في غزة التي بدأت في 27 من الشهر ذاته.

منوعات

الأربعاء 24 سبتمبر 2025 12:22 مساءً - بتوقيت القدس

التدخين.. والخيارات الأخرى

رام الله - "القدس" دوت كوم

يُقدر، وفقاً لتقارير الهيئات الصحية الدولية، بأن استهلاك التبغ يتسبب في أكثر من 8 ملايين حالة وفاة سنوياً، فيما أعداد المدخنين تنخفض ببطء شديد، وفقاً للأرقام المسجلة التي تبين انخفاضاً من 1.36 مليار مدخن في عام 2000 إلى  1.25 مليار مدخن فقط في عام 2022، رغم الجهود المتواصلة لمكافحة التبغ طوال العقود الماضية. هذه النتائج التي يعتبرها العديد من الخبراء مخيبة للآمال تطرح التساؤلات حول إمكانية إحداث إختراق حقيقي في خفض مخاطر التدخين.
وفي هذا السياق، ينظر بعض الأطباء إلى أن إضفاء الطابع الطبي على علاجات التدخين يعتبر أحد الأسباب التي تجعل الكثير من الناس يستمرون في التدخين، فيما سيكون الإقلاع عن التدخين أسهل إذا تم اعتباره خياراً استهلاكياً بالأساس، وليس إجراء طبياً.
وفقاً لمركز الإدمان والصحة العقلية في تورنتو الذي يدير عيادة للإدمان على النيكوتين، فإن الاعتماد على النيكوتين (المعروف أيضاً بإدمان التبغ) يشمل عوامل جسدية ونفسية تجعل من الصعب التوقف عن استهلاك التبغ، حتى لو أراد الشخص المدخن الإقلاع، كما أن الأدوية والاستشارات السلوكية يشكلا نوعان رئيسيان من علاج الإقلاع عن التدخين، وكلما زاد الوقت الذي يقضيه الشخص في الاستشارات، زاد احتمال نجاحه في الإقلاع.
المنتجات البديلة.. خيار فعال
الواقع، أن إحدى مشكلات العلاج الطبي للإقلاع عن التدخين هي ما يتطلبه الأمر من المدخنين من حيث اعتبار أنفسهم مرضى يحتاجون لمشورة من متخصصين. كثير من المدخنين لا يعتبرون أنفسهم مرضى، ويشعرون بعدم الارتياح مع الأطباء، وهو شعور تزيد شركات الأدوية في تحفيزه، كونها تشجع الأطباء على وصف أدويتهم من خلال تمويل مؤتمرات الإقلاع عن التدخين.
وفقاً لتقارير كوكرين، إذا حاول 100 شخص الإقلاع عن التدخين دون استخدام أية أدوية أو منتجات نيكوتين، سينجح فقط 6 منهم. أما عند استخدام الأدوية، فيتراوح معدل النجاح بين 12-16% مع الفارينيكلين (Champix)، وبين 10-18% مع السيتيسين، وحوالي 9% مع البوبروبيون(Wellbutrin). وتأتي بعض هذه الأدوية بآثار جانبية غير مرغوبة. أما العلاجات البديلة للنيكوتين مثل اللصقات والعلكة، فتشير تقارير كوكرين إلى أن نسبة النجاح بالإقلاع باستخدامها تتراوح بين 8-9% فقط عند استخدام نوع واحد من العلاج، بسبب توفيرها لكميات قليلة من النيكوتين ببطء شديد.
هذا ويمكن أن تكون السجائر الإلكترونية، مثل غيرها من خيارات الحد من مخاطر التبغ، متاحة لجميع البالغين في متاجر البيع بالتجزئة، مما يسمح بالوصول إليها على نطاق واسع.
وتشير أبحاث أخرى إلى أن العلاج ببدائل النيكوتين يوفر فقط 30% إلى 75% من كمية النيكوتين التي يمكن الحصول عليها من التدخين التقليدي، ومع ذلك، يوصي بعض الخبراء بالاستمرار في تثبيط استخدام أنظمة توصيل النيكوتين الناشئة مثل السجائر الإلكترونية.
هذا أمر مثير للفضول، لا سيما عندما وجدت مؤسسة كوكرين البحثية في عام 2023 أدلة قوية تؤكد أن السجائر الإلكترونية التي تحتوي على النيكوتين، هي أكثر فعالية من بدائل النيكوتين التقليدية في مساعدة الناس على الإقلاع عن التدخين، مقابل ما وجدته دراسات أخرى بأن السجائر الإلكترونية أكثر فعالية بمرتين تقريباً مقارنة ببدائل النيكوتين الأخرى.
كما تشير تقارير كوكرين إلى أن نسبة النجاح في الإقلاع لدى التحول للسجائر الإلكترونية تتراوح بين 10-19%، وهي نسبة ليست أعلى بكثير من بعض الأدوية.
التنظيم الحالي لهذه المنتجات يعتمد على السياسة وليس العلم. في عالم عقلاني، يجب أن تتوفر السجائر الإلكترونية وأجهزة التبغ المسخن والمنتجات الفموية على نطاق واسع، إلى جانب إتاحة المعلومات الصحيحة التي تسمح للمستهلكين باتخاذ قراراتهم بناءً على مزايا كل منتج.

فلسطين

الأربعاء 24 سبتمبر 2025 12:15 مساءً - بتوقيت القدس

"حماس": حظر إسبانيا تصدير السلاح لإسرائيل خطوة مهمة لوقف الإبادة

أشادت حركة 'حماس'، الأربعاء، بقرار إسبانيا فرض حظر شامل على تزويد إسرائيل بالأسلحة، واعتبرته 'خطوة مهمة للضغط على مجرم الحرب (رئيس الوزراء) بنيامين نتنياهو لوقف حرب الإبادة وجريمة التطهير العرقي' بقطاع غزة.

جاء ذلك في بيان للحركة اطلعت عليه، تعليقا على مرسوم ملكي أقرته الحكومة الإسبانية الثلاثاء، يفرض حظرا شاملا على تصدير السلاح إلى إسرائيل، وفق ما أعلنه وزير الاقتصاد والتجارة كارلوس كويربو عقب اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي.

وقال كويربو بمؤتمر صحفي إن عقوبات 'مكافحة الإبادة الجماعية في غزة ودعم الشعب الفلسطيني'، تشكل 'دليلا إضافيا على الالتزام السياسي للحكومة الإسبانية، والقيادة الدولية لرئيس الوزراء بيدرو سانشيز، باحترام حقوق الإنسان'.

أحدث الأخبار

الأربعاء 24 سبتمبر 2025 12:15 مساءً - بتوقيت القدس

دائرة شؤون القدس بمنظمة التحرير تحذر من خطورة إجراءات الاحتلال في القدس

حذرت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية، من خطورة القيود والتشديدات التي فرضتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على أبواب المسجد الأقصى المبارك بالتزامن مع اقتحامات جماعية نفذها مئات المستعمرين.

واعتبرت الدائرة في بيان صادر عنها اليوم الأربعاء، أن هذه الاقتحامات تشكل تصعيدا ممنهجا يهدف إلى إعادة صياغة المشهد في الحرم القدسي بما يخدم مشروع حكومة الاحتلال الاستعماري.

وأضافت، أن الاحتلال لم يعد يتعامل مع الاقتحامات كحوادث معزولة، بل يحاول فرضها كمعادلة جديدة تقوم على تقليص الوجود الإسلامي وتوسيع الحضور الاستعماري، في محاولة لفرض تقسيم زماني ومكاني للأقصى على غرار ما جرى في الحرم الإبراهيمي بالخليل.

واعتبرت الدائرة، أن إغلاق الأبواب أمام المصلين مقابل فتح الساحات للمستعمرين يجسد سياسة تمييز عنصري ديني تهدد بإشعال صراع ديني يتجاوز حدود القدس إلى المنطقة بأسرها.

وأكدت، أن الاعترافات الدولية المتزايدة بدولة فلسطين تشكل ردا عمليا على محاولات الاحتلال فرض سيادة استعمارية على القدس ومقدساتها، وتعكس قناعة عالمية متنامية بعدم شرعية هذه الانتهاكات.

فلسطين

الأربعاء 24 سبتمبر 2025 11:49 صباحًا - بتوقيت القدس

صور أقمار صناعية تكشف تطويق آليات الجيش الإسرائيلي لمدينة غزة

حصلت صور أقمار صناعية على معلومات تفيد بأن آليات الجيش الإسرائيلي طوقت مدينة غزة بالكامل من عدة اتجاهات رئيسية، وسط عمليات قصف ونسف مستمرة.

تظهر الصور تمركز آليات الجيش في منطقة حي الكرامة شمال غرب المدينة، مع توغلها في الشمال الشرقي، وتحديداً في منطقة بركة الشيخ رضوان وشارع الجلاء.

خريطة توضح تطويق الجيش الإسرائيلي لمدينة غزة في ظل استمرار أعمال التفجير.

خريطة توضح تطويق الجيش الإسرائيلي لمدينة غزة في ظل استمرار أعمال التفجير.

صور أقمار صناعية تظهر توغل الآليات الإسرائيلية في حي الشيخ رضوان شمال غرب غزة.

صور أقمار صناعية تظهر توغل الآليات الإسرائيلية في حي الشيخ رضوان شمال غرب غزة.

آثار عمليات النسف والهدم في منطقة جباليا البلد وأطراف حي الشيخ رضوان شمال غرب غزة.

آثار عمليات النسف والهدم في منطقة جباليا البلد وأطراف حي الشيخ رضوان شمال غرب غزة.

كما توغلت الآليات في منطقة تل الهوا قرب الجامعات جنوب المدينة، مما أدى إلى حصار عشرات العائلات تحت الغارات المتواصلة.

صور تظهر عربة عسكرية مفخخة قبل وبعد انفجارها، مع توضيح آثار الدمار في حي الصبرة جنوب مدينة غزة.

صور تظهر عربة عسكرية مفخخة قبل وبعد انفجارها، مع توضيح آثار الدمار في حي الصبرة جنوب مدينة غزة.

عربي ودولي

الأربعاء 24 سبتمبر 2025 11:37 صباحًا - بتوقيت القدس

مشروع "سوفا 53" داخل المنطقة العازلة..كيف يفرض الاحتلال واقعا جديدا في سوريا؟

يواصل الاحتلال الإسرائيلي تعزيز وجوده العسكري داخل الأراضي السورية، في خرق واضح لاتفاقية فضّ الاشتباك الموقعة عام 1974، وفق ما كشفه تحقيق استقصائي أجرته هيئة تقصي الحقائق اعتماداً على صور أقمار صناعية ومقاطع ميدانية حديثة.

أظهرت الصور الفضائية استمرار أعمال البناء في مشروع يعرف باسم "سوفا 53"، وهو حاجز ترابي بارتفاع وعرض خمسة أمتار يمتد بطول يُقدر بـ70 كيلومتراً، وفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

ويقع المشروع بين مواقع عسكرية إسرائيلية شرق خط "برافو" داخل المنطقة منزوعة السلاح جنوب سوريا.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه أنشأ هذا الحاجز "لأغراض دفاعية لمنع محاولات اقتحام أراضي دولة إسرائيل"، مؤكداً أنه يأتي في إطار "مفهوم الدفاع في المنطقة السورية لحماية سكان الجولان".

أوضح الخبير العسكري ستيوارت راي أن صور الأقمار الصناعية تشير إلى أن المشروع جزء من تعزيز الحاجز الأمني الممتد على طول خط "ألفا"، لافتاً إلى أن هذا النوع من التحصينات "يوفر حماية إضافية للقوات الإسرائيلية في حال تعرضها لهجوم من الشرق".

لكن ثمن المشروع كان باهظاً على السكان المحليين. إذ أكد المهندس أحمد ذيب، مسؤول في وزارة الزراعة بالقنيطرة، أن قوات الاحتلال اقتلعت نحو 1.86 مليون متر مربع من أشجار الصنوبر المثمر في حرش كودنة، إضافة إلى مئات آلاف الأمتار من غابات السنديان والصنوبر في جباثا الخشب والشحار.

كما جرى تحويل ما يقارب ستة آلاف هكتار إلى مناطق محظورة، ما حرم المزارعين والرعاة من مصادر رزقهم.

وفي حزيران/يونيو الماضي، هدم جيش الاحتلال الإسرائيلي حياً كاملاً مكوناً من 15 منزلاً في قرية الحميدية لتأمين محيط قاعدة عسكرية جديدة.

وقال المتضرر محمد سليمان العلي: "أولادي يسألونني كل يوم لماذا لم نعد إلى منزلنا. لم أجرؤ على إخبارهم أن البيت لم يعد له أثر".

أشار تقرير إلى أن الاحتلال الإسرائيلي أنشأ عدة قواعد عسكرية في المنطقة العازلة، منها قاعدة قرص النفل قرب حضر، قاعدة جباثا الخشب، قاعدة الحميدية، وقاعدة العدنانية المطلة على سديّ أم العظام ورويحينة، إضافة إلى نقاط مراقبة في قمة الحرمون وتل أحمر وسد الوحدة.

كانت الأمم المتحدة قد وصفت، في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، هذه الإنشاءات بأنها "انتهاك صارخ" لاتفاقية وقف إطلاق النار لعام 1974.

تحدثت وسائل الإعلام السورية في أيلول/سبتمبر الجاري عن توغل القوات الإسرائيلية 38 كيلومتراً في ريف درعا الغربي وسيطرتها على قاعدة عسكرية قرب "سرية جملة".

رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اعتبر سابقاً أن اتفاقية فض الاشتباك الموقعة مع "نظام مخلوع" لم تعد صالحة، في حين جدد الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع التزام بلاده بالاتفاق.

وفي محادثات عُقدت منتصف أيلول/سبتمبر الماضي في لندن بحضور المبعوث الأمريكي، ناقش وزراء من الجانبين إعادة تفعيل الاتفاق وخفض التصعيد.

إلى جانب هذه التحركات الميدانية، أثارت تصريحات نتنياهو الأخيرة حول تمسكه برؤية "إسرائيل الكبرى" التي قد تمتد لتشمل أراضي من فلسطين وسوريا والأردن ومصر، قلقاً واسعاً في العواصم العربية.

جامعة الدول العربية أدانت هذه التصريحات ووصفتها بأنها "انتهاك صارخ لسيادة الدول العربية وتجسيد لعقلية استعمارية توسعية".

ورغم هدوء نسبي ظل سائداً لعقود على الحدود السورية – الإسرائيلية، فإن التطورات الأخيرة تكشف عن فرض أمر واقع جديد، يوسع من رقعة السيطرة الإسرائيلية على حساب الأراضي السورية.

ومع استمرار الصراع الإقليمي منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، تبدو الحدود مرشحة لمزيد من التوتر، ما يفاقم تهديدات الاستقرار الإقليمي.

أحدث الأخبار

الأربعاء 24 سبتمبر 2025 11:25 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يطلقون الرصاص الحي صوب مشيعي الشهيد النعسان في المغير

أطلق مستعمرون اليوم الأربعاء، الرصاص الحي صوب مشيعي جنازة الشهيد الشاب سعيد مراد نعسان من قرية المغير شمال شرق رام الله.

وقالت مصادر أمنية إن مستعمرين بحماية قوات الاحتلال اقتحموا قرية المغير وأطلقوا الرصاص الحي صوب مشيعي الشهيد النعسان، وسط اندلاع مواجهات، فيما لم يبلغ عن إصابات.

وكانت وزارة الصحة قد أعلنت أمس الثلاثاء، استشهاد الشاب سعيد مراد نعسان (20 عاماً) برصاص المستعمرين، وإصابة خمسة مواطنين أحدهم وُصفت إصابته بالحرجة.

فلسطين

الأربعاء 24 سبتمبر 2025 11:25 صباحًا - بتوقيت القدس

مسؤول عسكري إيراني: أمن طهران "خط أحمر" وأي عدوان سيقابل برد ساحق

أكد مسؤول القوات البحرية في الجيش الإيراني، الأدميرال شهرام إيراني، أن أمن طهران "خط أحمر" وأن أي معتد سيواجه "ردا ساحقا وحاسما ومناسبا".

وقال الأدميرال، وفق وكالة "إرنا"، إن القوات البحرية الإيرانية "مستعدة للدفاع الشامل عن المصالح الوطنية وعزة وإيران"، مشددا على أن "القوات المسلحة راهنت، في حرب الـ 12 يوما الأخيرة، على أن أمن هذا الوطن خط أحمر بالنسبة للشعب، وأن أي معتد سيواجه برد ساحق".

وأشار إيراني إلى أن "ذكرى أسبوع الدفاع المقدس ترمز إلى صمود أمة لم تنحنِ أمام الظلم، وجادت بأرواحها دفاعا عن الدين والوطن والكرامة الإنسانية"، مؤكدا أن "القوات المسلحة الإيرانية ستحافظ على جهوزيتها القتالية وتُعززها للدفاع الشامل عن ثغور الوطن البرية والبحرية والجوية وعن العقيدة".

فلسطين

الأربعاء 24 سبتمبر 2025 11:16 صباحًا - بتوقيت القدس

لجنة صياغة الدستور المؤقت: نحيّي الدول التي اعترفت بدولة فلسطين... ونؤكّد المضيّ قدمًا في إنجاز دستور الدولة المؤقت

رام الله - "القدس" دوت كوم

أشادت لجنة صياغة الدستور المؤقت بموقف كلّ الدّول التي أعلنت اعترافها بدولة فلسطين خلال الشهر الجاري، أثناء انعقاد الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وفي مؤتمر حلّ الدولتين، وتحيّي موقفها الداعم للقضية الفلسطينية، ومساعيها لحماية حلّ الدولتين ومسار السلام في المنطقة.

جاء ذلك في بيان صدر عن اجتماع لجنة دسترة المؤسسات والحكم المحلي والإدارة العامة والأجهزة الأمنية الذي عُقد في مقر منظمة التحرير الفلسطينية في رام الله، بحضور عدد من المؤسسات والهيئات الحكومة وقادة الأجهزة الأمنيّة.

وقالت اللجنة في بيانها: إنّ اعتراف بريطانيا والبرتغال وفرنسا وعدد من الدول الأخرى بدولة فلسطين، وانضمامها إلى أكثر من 140 دولة تعترف بفلسطين، هو تصحيحٌ للفهم العالميّ لمسار السلام في الشرق الأوسط، وخطوةٌ أساسيّة تدعم تطبيق حلّ الدولتين، والتوصل إلى سلام عادل وشامل يطال كلّ شعوب المنطقة.

وأضافت اللجنة: إنّ هذه لحظة تاريخيّة تتوّجُ مرحلة مهمة في مسار نضاليّ طويل اتخذته القيادة الفلسطينية وعلى رأسها سيادة الرئيس أبو مازن حفظه الله، لتكريس الهوية الفلسطينية عبر العالم، وتحصين حقوق شعبنا وفي مقدمتها حقّه في تقرير مصيره في دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين، وفي سياق ذلك شكَرت كلّا من فرنسا والمملكة العربية السعودية على دعمهما المتواصل، وجهودهما المبذولة لعقد المؤتمر وما نتج عنها من اعترافات بدولة فلسطين.

وأكدت اللجنة أهميّة الاستعدادات الوطنية لاستحقاقات التطورات الدولية والاعترافات التي نالتها دولة فلسطين، ومنها التحضيرات الجارية لإنجاز صياغة الدستور المؤقت لدولة فلسطين خلال ثلاثة شهور.

وفيما يتعلق بعمل لجنة الدسترة، أكّد المجتمعون أهميّة المواد المتعلقة بدسترة المؤسسات الوطنية، تعزيزًا لمبادئ الحكم الرشيد، والمعايير المتطورة في بناء الأنظمة واللوائح والحقوق والواجبات الوطنية، واعتمدت اللجنة في ختام اجتماعها ثلاث لجانٍ فرعيّة متخصصة: الحكم المحلّي والإدارة العامة، والأجهزة الأمنية، والمؤسسات والهيئات الحكومية، التي ستباشر عملها على الفور بشأن المواد الدستورية المتعلقة بالجهات المشار إليها في تسميات اللجان الثلاث، بالاطلاع على المسودات السابقة للدستور، بهدف صياغة المواد الدستورية المتعلقة باختصاصاتها وتضمينها في الدستور المؤقت، وتتشكل هذه اللجان بالتنسيق مع الجهات المعنية بكلّ لجنة.

عربي ودولي

الأربعاء 24 سبتمبر 2025 11:15 صباحًا - بتوقيت القدس

27 قتيلا وجريحا في هجوم مسيّرة على سوق في الفاشر

قالت ما تعرف بتنسيقية لجان المقاومة بالفاشر في شمال دارفور غربي السودان أمس الثلاثاء إن أكثر من 27 مدنيا سقطوا بين قتيل وجريح في استهداف لسوق محلي مكتظ بالسكان بطائرة مسيّرة، متهمة قوات الدعم السريع بتنفيذ الهجوم.

ووصفت التنسيقية، في صفحتها على منصة فيسبوك، الهجوم بأنه وحشي، ويأتي ضمن سلسلة مجازر متكررة تنفذها ما وصفتها بالمليشيات على نحو ممنهج ومتصاعد يوميا بالفاشر.

يأتي هذا القصف بعد يوم من إعلان الجيش السوداني أن الأوضاع في المدينة مستقرة وأنها أصبحت تحت السيطرة الكاملة للقوات المسلحة.

اقتصاد

الأربعاء 24 سبتمبر 2025 11:01 صباحًا - بتوقيت القدس

الصين تواصل هيمنتها التصديرية رغم رسوم ترامب الجمركية

أظهر تقرير نشرته وكالة بلومبيرغ أن ماكينة التصدير الصينية، بقيادة الرئيس شي جين بينغ، أثبتت قدرتها على الصمود أمام الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة المفروضة منذ 5 أشهر، لتتجه البلاد نحو فائض تجاري قياسي يتجاوز 1.2 تريليون دولار.

ووفقا لحسابات بلومبيرغ المستندة إلى بيانات الإدارة العامة للجمارك في الصين، ارتفعت الصادرات الصينية إلى بقية دول العالم، باستثناء أميركا، بنسبة تقارب 10% منذ بداية العام، وهي أسرع وتيرة منذ عام 2022 حين دفعت الجائحة الطلب العالمي إلى مستويات غير مسبوقة.

ورغم أن الرسوم الأميركية كانت تهدف إلى تقليص نمو الاقتصاد الصيني، فإن الصادرات الصينية المتدفقة نحو أسواق بديلة تثير قلقا متزايدا لدى حكومات عدة، تخشى من إغراق صناعاتها المحلية، وفي الوقت نفسه تتردد في الدخول في مواجهة تجارية مباشرة مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

بلومبيرغ أشارت إلى أن أكثر من نصف دول العالم تعتبر الصين شريكها التجاري الأول، ما يجعل اتخاذ إجراءات ضدها محفوفا بالمخاطر السياسية والاقتصادية.

وحتى الآن، كانت المكسيك الدولة الوحيدة التي ردّت علنا هذا العام، بعدما طرحت فرض رسوم تصل إلى 50% على منتجات صينية تشمل السيارات وقطع الغيار والصلب.

وفي الهند، كشفت مصادر مطلعة لوكالة بلومبيرغ أن السلطات تلقّت في الأسابيع الأخيرة نحو 50 طلبا لفتح تحقيقات في ممارسات 'الإغراق' تخص واردات من الصين وفيتنام.

صادرات الصين إلى بقية العالم شهدت زيادة بنسبة 10% هذا العام، باستثناء السوق الأميركية.

صادرات الصين إلى بقية العالم شهدت زيادة بنسبة 10% هذا العام، باستثناء السوق الأميركية.

وفد من المشرعين الأميركيين يقوم بزيارة إلى الصين للمطالبة بفتح الأسواق أمام الشركات.

وفد من المشرعين الأميركيين يقوم بزيارة إلى الصين للمطالبة بفتح الأسواق أمام الشركات.

لكن فرص اتخاذ إجراءات واسعة النطاق ما زالت محدودة، حسب بلومبيرغ، إذ إن العديد من الدول منشغلة أصلا بمفاوضات تجارية شاقة مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ولا ترغب في فتح جبهة مواجهة موازية مع بكين.

هذا الواقع وفر للصين 'متنفسا' من الضغوط الأميركية، في وقت كان خبراء اقتصاديون يتوقعون سابقا أن تؤدي الرسوم الجمركية إلى خفض معدّل نموها السنوي إلى النصف.

وعلى الرغم من التوتر، برزت بعض الإشارات إلى محاولات تقارب بين بكين وواشنطن، فقد زار وفد من المشرعين الأميركيين الصين هذا الأسبوع، مطالبا بفتح أبواب أوسع أمام الشركات الأميركية.

غير أن بلومبيرغ أوضحت أن تراكم الطلبيات في مصانع بوينغ يعني أن الطائرات لن تصل إلى الصين في وقت قريب، ما يجعل فائضها التجاري مع أميركا وبقية العالم مرشحا للاستمرار في الارتفاع.

من جهتها، توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، في تقرير حديث، أن الاقتصاد العالمي لا يزال مهددا بضربة كبيرة بسبب سياسات ترامب التجارية، رغم إظهاره مرونة أكبر من المتوقع.

فلسطين

الأربعاء 24 سبتمبر 2025 10:59 صباحًا - بتوقيت القدس

حكومة غزة: أكثر من 900 ألف فلسطيني بمدينة غزة يرفضون التهجير

قال مكتب الإعلام الحكومي بقطاع غزة، الأربعاء، إن أكثر من 900 ألف فلسطيني بمدينة غزة يتمسكون بحقهم في البقاء ويرفضون التهجير القسري رغم القصف العنيف وجرائم الإبادة التي ترتكبها إسرائيل.

وأضاف المكتب في بيان: "نؤكد أن أكثر من 900 ألف فلسطيني ما زالوا صامدين في مدينة غزة، متمسكين بحقهم في البقاء ورافضين بشكل قاطع محاولات النزوح الإجباري والتهجير القسري نحو الجنوب، رغم بشاعة القصف وجرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في إطار تنفيذ سياسة التهجير القسري الدائم، المناقضة لكافة القوانين والمواثيق الدولية."

وأوضح البيان أن الجيش الإسرائيلي "يمارس سياسة تضليل ممنهجة عبر الترويج لوجود خيام ومساعدات وخدمات إنسانية مزعومة غير موجودة على أرض الواقع".

فلسطين

الأربعاء 24 سبتمبر 2025 10:55 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي: عثرنا على صاروخ في طولكرم والحدث قيد التحقيق

أعلن الجيش الإسرائيلي مساء أمس عن العثور على صاروخ في مدينة طولكرم، حيث بدأت قواته بتمشيط المنطقة بحثاً عن مزيد من المعلومات.

تأتي هذه الحادثة في إطار التوترات المستمرة في المنطقة، حيث يسعى الجيش الإسرائيلي إلى فهم ملابسات هذا الحدث.

التحقيقات جارية لمعرفة مصدر الصاروخ وأي تهديدات محتملة قد تنجم عنه.

فلسطين

الأربعاء 24 سبتمبر 2025 10:49 صباحًا - بتوقيت القدس

تقرير أممي يتهم تل أبيب بارتكاب جريمة إبادة جماعية في قطاع غزة

أصدرت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة والمعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس المحتلة، والاحتلال الإسرائيلي، تقريراً شاملاً أكدت فيه أن سلطات الاحتلال ارتكبت أعمالاً ممنهجة في قطاع غزة ترقى إلى جريمة الإبادة الجماعية، من خلال التدمير الواسع للبنية التحتية المدنية وتوسيع المنطقة العازلة والممرات، ما أدى إلى إخضاع نحو 75% من مساحة القطاع لسيطرتها بحلول تموز/يوليو الماضي.

وأشار التقرير، الذي سيُعرض كاملاً على الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في 28 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، إلى أن الاحتلال الإسرائيلي عبر تدمير المرافق المدنية ونقل السكان قسراً "حرمت الفلسطينيين عمداً من الموارد الأساسية لبقائهم، وفرضت عليهم ظروفاً معيشية قاسية أريد بها تدميرهم كلياً أو جزئياً"، وهو ما يندرج تحت توصيف الإبادة الجماعية.

ووجّهت اللجنة اتهامات مباشرة إلى رئيس الاحتلال الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الحرب السابق يوآف غالانت، بالتحريض على ارتكاب إبادة جماعية في غزة.

كما حددت ستة وزراء إسرائيليين يتحملون المسؤولية الأكبر عن الجرائم الدولية المرتبطة بالأرض والإسكان، بينهم وزير الحرب الحالي يسرائيل كاتس، ووزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش، ووزيرة المستوطنات أوريت ستروك، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، متهمة إياهم بدفع سياسات التوسع الاستيطاني، وسوء معاملة المعتقلين الفلسطينيين، وإصدار أوامر ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

ولم يقتصر التقرير على غزة، إذ وسع نطاق التحقيقات ليشمل الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، حيث رصدت اللجنة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 "دعماً صريحاً وضمنياً" لأعمال المستوطنين العنيفة، ما كشف نية واضحة لنقل الفلسطينيين قسراً وتوسيع الوجود المدني اليهودي الإسرائيلي، ومنع أي إمكانية لتقرير المصير الفلسطيني أو إقامة دولة مستقلة.

وأشار التقرير إلى العمليات العسكرية الواسعة التي شنّها جيش الاحتلال مطلع 2025 في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، والتي "غيرت المشهد الجغرافي كثيراً" عبر تدمير المباني وتهجير السكان.

وفي تقديمها للتقرير، قالت رئيسة اللجنة نافي بيلاي إن "المسؤولية تتحملها دولة إسرائيل"، مؤكدة أن التعدي الإسرائيلي على الضفة الغربية وتهجير المجتمعات الفلسطينية باتا أهدافاً صريحة يتباهى بها المسؤولون الإسرائيليون.

وأعربت عن استيائها من خطة وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش لضم 82% من أراضي الضفة، ومن المضي قدماً في مشروع التوسع الاستيطاني في منطقة E1، معتبرة أن هذه التطورات "تثبت صحة استنتاجات اللجنة" و"يجب أن تُدان على نطاق واسع".

وخلص التقرير إلى أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة تبنّت قوانين وسياسات تهدف إلى تقليص الوجود الفلسطيني داخل الاحتلال الإسرائيلي، سواء عبر تقييد البلدات العربية أو منع اندماج الفلسطينيين الحاملين للجنسية الإسرائيلية في البلدات اليهودية، فضلاً عن ترسيخ فجوات اقتصادية واجتماعية عميقة، وصفها التقرير بأنها ممارسات فصل وتمييز مؤسّسية.

ويأتي التقرير الجديد استكمالاً لتقرير جزئي نشرته اللجنة في 16 أيلول/ سبتمبر الجاري خلال الدورة الستين لمجلس حقوق الإنسان، خلص لأول مرة إلى وقوع أربعة أعمال إبادة جماعية في غزة ارتكبتها السلطات الإسرائيلية وقواتها الأمنية "بقصد تدمير الفلسطينيين".

أما التقرير الأخير فيوسّع نطاق التحقيق ليشمل غزة والضفة والقدس الشرقية، إضافة إلى السياسات التمييزية داخل الاحتلال الإسرائيلي، مقدماً توصيات مباشرة تطالب الاحتلال بإنهاء الإبادة فوراً، والامتثال لقرارات محكمة العدل الدولية، وإنهاء الاحتلال غير القانوني، وإزالة جميع المستوطنات والمستوطنين من الأراضي الفلسطينية المحتلة.

فلسطين

الأربعاء 24 سبتمبر 2025 10:49 صباحًا - بتوقيت القدس

بينهم أطفال.. إسرائيل تقتل 42 فلسطينيا بقطاع غزة الأربعاء

قتل الجيش الإسرائيلي 42 فلسطينيا بقطاع غزة، منذ فجر الأربعاء، بينهم 32 بمدينة غزة التي يسعى لاحتلالها وتهجير مواطنيها.

وأصيب عشرات آخرون بالقصف الجوي والمدفعي الذي ينفذه الجيش ضمن الإبادة الجماعية التي يرتكبها منذ عامين بقطاع غزة.

وبحسب شهود عيان ومصادر طبية، استهدفت الغارات الإسرائيلية مراكز إيواء وخيام نزوح ومنازل وتجمعات مدنية، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا.

فلسطين

الأربعاء 24 سبتمبر 2025 10:45 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب: عرض سخي مقابل وقف البرنامج النووي الإيراني.. "هاجم حماس"

تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الثلاثاء، عن تقديم عرض سخي مقابل وقف البرنامج النووي الإيراني، لكن طهران اختارت تصعيد الوضع في الشرق الأوسط.

وأشار ترامب خلال كلمته في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى أنه "قبل ثلاثة أشهر ألقينا قنابل ضخمة ودمرت المفاعلات النووية في إيران"، مشددا على أنه "لا يمكن لأي دولة أخرى أن تفعل ذلك. لدينا أفضل الأسلحة"، على حد قوله.

وفي كلمته، عارض ترامب الاعترافات الدولية المتزايدة بدولة فلسطين، مواصلا هجومه على حركة حماس، دون أي انتقاد للهجوم الإسرائيلي الذي استهدف وفد الحركة المفاوض في العاصمة القطرية الدوحة.

وقال ترامب إن الاعتراف بدولة فلسطين "تشجيع لاستمرار الصراع، حيث يسعى بعض أعضاء هذه الهيئة إلى اعتراف أحادي الجانب بدولة فلسطينية، وهذا سيكون بمثابة مكافئة كبيرة جدا لإرهابيي حماس نظير فظائعهم"، بحسب تعبيره.

وتابع قائلا: "الاعتراف بدولة فلسطين سيكون مكافأة على هذه الفظائع المروعة، بما في ذلك 7 تشرين الأول/ أكتوبر، حتى مع رفضهم إطلاق سراح الرهائن أو قبول وقف إطلاق النار".

وأردف قائلا: "بدلا من الرضوخ لمطالب حماس، على الراغبين في السلام أن يتوحدوا حول رسالة واحدة: أطلقوا سراح الرهائن الآن، فقط أطلقوا سراحهم".

وتابع: "علينا أن ننهي الحرب في غزة وأن نتفاوض على السلام وإعادة الرهائن فورا".

وأضاف: "نجحنا في إعادة معظم الرهائن في غزة ونريد إعادة من تبقى منهم جميعا ودفعة واحدة (...) يجب ألا نستسلم لمطالب حماس وعليها الإفراج عن الرهائن فورا".

من جهتها، نفت "حماس" صحة تصريحات الرئيس ترامب، وقالت إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو "المعطل الوحيد لكل محاولات التوصل لاتفاق".

وقالت الحركة في بيان، إنّها "لم تكن يومًا عقبة في طريق الوصول إلى اتفاقٍ لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وقد قدّمت في سبيل ذلك كلَّ المرونة والإيجابية اللازمة".

وتأتي هذه الدعوات لتبادل الأسرى، بينما يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي هجومه على مدينة غزة، منذ 11 آب/ أغسطس الماضي، في عملية أطلق عليها لاحقا اسم "عربات جدعون 2"، يتخللها نسف منازل باستخدام روبوتات مفخخة، وقصف مدفعي، وإطلاق نار عشوائي، وتهجير قسري، وتوغل بري.

وأقرت حكومة الاحتلال الإسرائيلية في 8 آب/ أغسطس الماضي، خطة طرحها رئيسها بنيامين نتنياهو لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل تدريجيا، بدءا بمدينة غزة، التي يسكنها نحو مليون فلسطيني.

وتقدر تل أبيب وجود 48 أسيرا إسرائيليا بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع بسجونها نحو 11 ألفا و100 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، قتل العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

وبدعم أمريكي، يرتكب جيش الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 65 ألفا و382 شهيدا و166 ألفا و985 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 442 فلسطينيا بينهم 147 طفلا.

فلسطين

الأربعاء 24 سبتمبر 2025 10:27 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد فلسطيني برصاص جيش الاحتلال شمالي الضفة

استشهد شاب فلسطيني، الأربعاء، برصاص جيش الاحتلال قرب مدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، فيما اعتقل عدد من الفلسطينيين في مواقع متفرقة من الضفة.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان: "استشهاد الشاب أحمد جهاد براهمة (24 عاماً) برصاص الاحتلال في بلدة عنزا جنوب جنين".

وكانت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني قالت في بيان سابق إن طواقمها في جنين تعاملت مع إصابة خطيرة بالرصاص الحي في الصدر لشاب من بلدة عنزا جنوبي جنين.

وفي وقت سابق الأربعاء، اقتحمت قوة من الجيش الإسرائيلي بلدة عنزا وشرعت بعملية تفتيش واعتقال فلسطينيين والتحقيق معهم.

وفي السياق، نفذ الجيش الإسرائيلي فجر الأربعاء سلسلة اقتحامات لعدد من المدن والبلدات في الضفة الغربية.

وذكر شهود عيان أن الجيش ينفذ منذ فجر الأربعاء عملية عسكرية واسعة في بلدة ترمسعيا شمالي رام الله، وينفذ حملة اعتقالات وتحقيق مع السكان بعد تفتيش منازلهم.

واقتحم جيش الاحتلال مدينة البيرة وبلدات الزاوية وقراوة بني حسان بمحافظة سلفيت، كما اعتقل عدد من الفلسطينيين خلال اقتحام بلدات سعير ويطا وحلحول بمحافظة الخليل.

وبموازاة الإبادة في غزة، قتل جيش الاحتلال والمستوطنون في الضفة، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1044 فلسطينيا، وأصابوا نحو 10 آلاف و160، إضافة لاعتقال أكثر من 19 ألفا.

وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 65 ألفا و382 قتيلا و166 ألفا و985 مصابا، معظمهم أطفال ونساء.

أحدث الأخبار

الأربعاء 24 سبتمبر 2025 10:15 صباحًا - بتوقيت القدس

3 شهداء و6 إصابات من منتظري المساعدات برصاص الاحتلال شمال غرب رفح

استشهد ثلاثة مواطنين من منتظري المساعدات برصاص الاحتلال الإسرائيلي شمال غرب رفح جنوب قطاع غزة.

وأفادت مصادر طبية، باستشهاد ثلاثة مواطنين بينهم لاعب نادي شباب رفح محمد السطري، كما أصيب 6 آخرين برصاص الاحتلال في منطقة الشاكوش شمال غرب رفح.

أقلام وأراء

الأربعاء 24 سبتمبر 2025 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

الاعتراف الجماعي الغربي بالدولة الفلسطينية: بين الرمزية والضغط السياسي

شهدت الساحة الدولية في الأشهر الأخيرة تحركات متسارعة نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية، في خطوة وصفت بأنها تحول استراتيجي في الموقف الغربي من القضية الفلسطينية. فبعد حرب غزة المستمرة منذ عامين، وما خلّفته من جرائم إبادة وتجويع وحصار، أعلنت بريطانيا وأستراليا وكندا والبرتغال رسمياً اعترافها بفلسطين، لتنضم إلى موجة دبلوماسية آخذة في الاتساع. هذه الاعترافات، رغم طابعها الرمزي، تفتح الباب أمام معادلة جديدة في العلاقة بين الاحتلال الإسرائيلي وفلسطين والمجتمع الدولي.


لم تكن هذه الخطوة معزولة. ففي العام الماضي، اعترفت دول أوروبية مثل إسبانيا والنرويج وإيرلندا وسلوفينيا بالدولة الفلسطينية، لتلحق بها هذا العام بريطانيا وكندا وأستراليا والبرتغال ومالطا. وبذلك، باتت فلسطين تحظى باعتراف 145 دولة من أصل 193 عضوًا في الأمم المتحدة، أي نحو ثلاثة أرباع المجتمع الدولي.


ورغم هذا الزخم، يبقى المشهد الأوروبي منقسمًا: السويد اعترفت منذ عام 2014، فيما تبعتها موجة ثانية عام 2024، ثم موجة ثالثة عام 2025. لكن دولًا محورية مثل ألمانيا وإيطاليا ترفض الإقدام على هذه الخطوة، متمسكة بالموقف الأميركي الرافض لأي حديث عن دولة فلسطينية. هذا الانقسام يكشف أن الاعتراف لا يزال أداة سياسية أكثر من كونه توافقاً دولياً ملزماً.


من الناحية القانونية، يوضح أستاذ القانون الدولي رومان لوبوف أن الاعتراف "واحد من أكثر المسائل تعقيداً في القانون الدولي"، إذ يظل قراراً سيادياً لكل دولة دون وجود آلية مركزية لتسجيله. أما فيليب ساندز، أستاذ القانون الفرنسي البريطاني، فيعتبر أن الاعتراف "تغيير في قواعد اللعبة"، لأنه يضع فلسطين وإسرائيل على قدم المساواة في التعامل بموجب القانون الدولي، حتى لو لم يؤدِّ مباشرة إلى تغيير ميزان القوى على الأرض.


على الرغم من اتساع رقعة الاعتراف، فإن التحدي الأكبر يكمن في محدودية نتائجه العملية. فالغرب، حتى اللحظة، لم يربط هذه الخطوة بأي عقوبات أو ضغوط حقيقية على إسرائيل، الأمر الذي يجعل الاعتراف أقرب إلى موقف رمزي أو رسالة سياسية، أكثر منه أداة لتغيير الواقع الميداني.


إسرائيل، من جانبها، لم تُبدِ أي استعداد للتجاوب الإيجابي مع هذه التطورات. على العكس، صعّدت الحكومة الإسرائيلية من خطابها وإجراءاتها: طردت دبلوماسيين أستراليين ونرويجيين، وسرّعت من وتيرة الضم في الضفة الغربية. بل إن وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، لوّح مؤخراً بفصل البنوك الفلسطينية عن المنظومة الاقتصادية الإسرائيلية، وهو ما وصفه بعض الدبلوماسيين الغربيين بـ"القنبلة النووية" التي قد تدفع المنطقة نحو انفجار سياسي وأمني واسع.


أما الموقف الأميركي، فيبقى العقبة الأساسية أمام تحويل الاعتراف الغربي إلى سياسة فاعلة. فواشنطن، ومعها حلفاؤها المباشرون مثل ألمانيا وإيطاليا، ترفض بالمطلق فكرة الدولة الفلسطينية، معتبرة أن أي خطوة في هذا الاتجاه تقوّض أمن إسرائيل. هذا الموقف يحدّ من تأثير الاعتراف، ويعكس حدود قدرة أوروبا ودول الكومنولث على تغيير قواعد اللعبة من دون غطاء أميركي.


رغم محدودية النتائج المباشرة، فإن لهذه الاعترافات تداعيات لا يمكن تجاهلها، فيما يتعلق بإسرائيل يضعها الاعتراف أمام عزلة متزايدة في المحافل الدولية، مع خطر تصاعد ردود الفعل الأوروبية، خاصة إذا ما أقدمت على ضم رسمي لمناطق في الضفة الغربية. مثل هذه الخطوة قد تدفع الاتحاد الأوروبي إلى مراجعة اتفاقيات التجارة الحرة أو تقييد التعاون الاقتصادي، وهو ما يشكل ضغطاً مباشراً على الاقتصاد الإسرائيلي.


الاعتراف يعزز الشرعية الدولية لفلسطين، ويمنحها موقعًا أكثر قوة في المؤسسات الأممية والمحاكم الدولية. لكنه لا يوقف الاستيطان، ولا يرفع الحصار عن غزة، ولا يوقف القصف. الشرعية على الورق لا تعني بالضرورة حماية على الأرض. 


الرئيس عباس محمود عباس لم يتوقف عن التأكيد على تنفيذ جميع الالتزامات والإصلاحات التي تعهدت بها دولة فلسطين، في حين يشكك الفلسطينيين في مدى قدرة السلطة الفلسطينية على تغييرات حقيقية في النظام الفلسطيني، من دون تقديم أي التزامات يفتح نقاش وطني وإقناع عموم الشعب الفلسطيني أن المرحلة القادمة ستؤسس لنظام فلسطيني مؤمن بالديمقراطية والتداول السلمي على السلطة وسيادة القانون. 


والخشية قائمة من استمرار الحالة القائمة من الترهل والاستمرار في السياسات القائمة على مصالح الطبقة العليا المرتبطة في القيادة الفلسطينية، وحالة الانكار التي تعيشها. 

وهل ستجري القيادة الفلسطينية إصلاحات قائمة على إرادة الفلسطينيين ومصالحهم وليس بناء على الشروط الأوروبية لتجديد النظام السياسي الفلسطيني؟


الخطاب المرتقب لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في الجمعية العامة للأمم المتحدة سيعكس حجم الضغوط التي يواجهها. فبعد اتساع موجة الاعترافات وتصاعد الاحتجاجات الشعبية ضد سياساته، يجد نتنياهو نفسه في موقع دفاعي.  في ظل انهيار غير مسبوق في صورته وصورة إسرائيل عالمياً. هو يرى نفسه "حامي إسرائيل"، بينما يرى فيه مواطنون في أوروبا وأميركا اللاتينية والعالم العربي ممن يتابعون صور غزة، مجرم حرب دموي ساخر. 


السؤال هو: هل سيلجأ إلى خطاب تصعيدي يستعرض فيه "صلابة إسرائيل" بوجه الضغوط الدولية، أم أنه سيلمح إلى استعداد شكلي للمصالحة من أجل امتصاص النقمة العالمية؟ كلا الخيارين يعكس مأزقًا عميقًا: إسرائيل لم تعد قادرة على إنكار أن جزءًا متزايدًا من المجتمع الدولي لم يعد يقبل بمشروعها الاستيطاني وسياسات الضم.


الاعتراف الغربي بفلسطين خطوة مهمة، لكنها لا تكفي وحدها. إن لم ترافقها آليات ضغط حقيقية، اقتصادية، سياسية، وعقوبات. فستظل في إطار الرمزية، بينما يواصل الاحتلال سياساته من دون رادع. لكن هذه الرمزية بحد ذاتها ليست بلا قيمة: فهي تضع إسرائيل في موقع عزلة متنامية، وتؤكد أن الرأي العام الدولي بدأ يتغيّر ببطء، وأن فكرة الدولة الفلسطينية لم تعد هامشية كما تحاول إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية تصويرها.

أقلام وأراء

الأربعاء 24 سبتمبر 2025 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

متى تتوقف الإبادة؟

بعد أن انضمت فرنسا وبريطانيا وكندا والبرتغال إلى جانب المعترفين بدولة فلسطين، وفي ظل استمرار حرب الإبادة في غزة واتساع رقعة الخراب والنزوح والقتل، يظل السؤال الجوهري الذي لا يجد إجابة عليه حتى اليوم، وهو من يوقف هذه الإبادة؟ ومن يوقف المقتلة التي سحقت غزة، والتي لم تبق ولم تنذر؟ فإن كان العالم بكل دوله وقادته ورؤسائه وملوكه يلتقون في نيويورك ويؤكدون حق الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال، وهم يشاهدون ما يحدث في غزة ولا يتحركون لوقف الحرب، فمن يقدر على فعل ذلك؟ ولماذا لا يتم تشكيل قوة دولية عاجلة تدخل إلى غزة وتدفع خطر جنود الاحتلال عن الناس الذين لا حول لهم ولا قوة، تحميهم من ويلات القصف. فهل من العدل أن يبقى الناس في غزة رهينة لترامب أمريكا الذي بيده مفاتيح كل شيء؟ وهل سيبقى ترامب على حاله منحازًا لرغبات نتنياهو في استمرار الحرب والتهجير، أم أن ترامب سيجنح لرغبة العدل ويمنع المزيد من القتل والعذاب، وما يتعرض له الناس في غزة وهم يتجرعون عذاب القصف والنزوح والتجويع المتعمد. 

الاعترافات الدولية على أهميتها فإنها لم توقف حرب الإبادة، وكل الخطابات التي نادى بها زعماء وملوك ورؤساء العالم لم تدخل لقمة طعام أو شربة ماء لطفل جائع في غزة، ولم تمنح الناس مسافة أمان أو خيمة لعائلة تسكن العراء، فهل هذا معقول؟ هل بات العالم مجتمعًا عاجزًا عن تطبيق المواثيق والقوانين الدولية؟ هل هذه صورة العالم الذي يجتمع فتبقى قراراته مجرد حبر على ورق، وتوصياته تخبأ في أدراج المؤسسة الدولية! أم أن الأيام القادمة ستشهد تحركًا قادرًا على وقف الحرب ووقف العنجهية والعربدة التي يمارسها الاحتلال، وفرض عقوبات سياسية واقتصادية ومحاكمة القتلة المسؤولين عن جرائم الحرب في غزة.

إن غزة اليوم امتحان الإنسانية، أيقونة الحرية التي تتوق للحياة وأن يتوقف فيها القتل والموت، وأن تتدفق إليها المساعدات الطبية والغذائية، وهذه دعوة لترامب أمريكا أن يخرج من دوائر الانحياز ويعطي للناس في غزة أملًا جديدًا بالحياة، بعد جولات الموت المستعرة التي اقترفتها حكومة اليمين المتطرفة للاحتلال، فهل يفعلها من على منصة الأمم المتحدة، أم سيواصل انحيازه الأعمى.

وبالتوازي مع مؤتمر نيويورك، صدحت حناجر شعوب العالم باسم فلسطين، ملايين البشر انتصروا للحق الفلسطيني وهي تصرخ ضد الإبادة والعنف والتطرف الأعمى، ورفرف العلم الفلسطيني في كل ساحة، وكل حي، وكل شارع، وشعارهم الوقف الفوري للإبادة والحرية لفلسطين.

أقلام وأراء

الأربعاء 24 سبتمبر 2025 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

الاعتراف بفلسطين اختبار حقيقي لمصداقية المجتمع الدولي

شهد اليومان المنصرمان تطورًا لافتًا في الموقف الدولي، حيث أعلنت العديد من دول العالم اعترافها الرسمي بدولة فلسطين، لتنضم بذلك إلى قائمة متزايدة من الدول التي اختارت أن تقف إلى جانب العدالة والشرعية الدولية. هذه الاعترافات، بما تحمله من ثقل سياسي وقانوني، لا يمكن التعامل معها على أنها مجرد خطوات رمزية أو بيانات إنشائية، بل تمثل معيارًا لمصداقية النظام الدولي نفسه وقدرته على تطبيق مبادئه دون ازدواجية أو انتقائية.

لا يكفي أن يتباكى العالم على صور ضحايا حرب الإبادة في غزة أو مشاهد اعتداءات المستوطنين واقتحامات جيش الاحتلال غ في الضفة الغربية، ما لم يتحول الموقف الدولي إلى فعل سياسي وقانوني يغير الواقع. هنا تبرز أهمية اعتراف الدول الوازنة بدولة فلسطين، ليس باعتباره خطوة رمزية أو بيانًا إنشائيًا، بل معيارًا لمصداقية النظام الدولي نفسه وقدرته على تطبيق مبادئه دون ازدواجية أو انتقائية.

فالاعتراف بفلسطين يعني أن القضية لم تعد تُختزل في مفاوضات عبثية تحت رعاية أطراف غير نزيهة، بل باتت قضية تحرر وحق تقرير مصير محمية بالقانون الدولي. وكلما اتسع نطاق الاعتراف، ضاقت مساحة الذرائع الإسرائيلية التي تروّج أن الاحتلال مجرد “نزاع” قابل للتفاوض. ومن خلال هذا الاعتراف، تكتسب فلسطين قوة مضاعفة في المحافل الدولية، من الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى المحكمة الجنائية الدولية، ويُوضَع الاحتلال الإسرائيلي أمام مأزق قانوني وأخلاقي بوصفه قوة استعمارية تفرض نظام فصل عنصري يشبه إلى حد بعيد ما كان قائمًا في جنوب أفريقيا.

وقد نجحت الدبلوماسية الفلسطينية، رغم الظروف الصعبة والقيود المفروضة والحصار الظالم في حصد المزيد من الاعترافات الدولية خلال السنوات الأخيرة. فقد بادرت دول من أوروبا الغربية وأخرى من أميركا اللاتينية وآسيا وأفريقيا إلى الاعتراف بفلسطين كدولة كاملة العضوية في المجتمع الدولي، وهو ما يعكس صمود السردية الفلسطينية أمام محاولات التهميش والطمس، ويؤكد أن القضية ما زالت حيّة في ضمير الشعوب. وكلما ارتفع عدد الدول المعترفة، ازدادت عزلة إسرائيل السياسية، وازداد الضغط على امريكا القوة الوحيدة التي ما زالت تقف سوية مع إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال في وجه العالم الذي يسعى لتطبيق حل الدولتين. وهنا تكمن أهمية الاعتراف من قبل دول وازنة، إذ لا يقتصر أثره على الجانب الرمزي، بل يترتب عليه تبعات سياسية واقتصادية وقانونية تفرض نفسها على النظام الدولي بأسره.

لكن الاعتراف لا يتوقف عند الجانب الرمزي أو السياسي كما يروج له البعض، بل يحمل معه مسؤوليات قانونية واضحة لا يمكن التنصل منها. فمحكمة العدل الدولية أكدت في فتواها الصادرة عام 2004 بشأن جدار الفصل العنصري أن على الدول التزامًا مزدوجًا يتمثل في عدم الاعتراف بشرعية الاحتلال أو أي وضع ينشأ عنه، وعدم تقديم أي شكل من أشكال العون لاستمراره. هذا يعني أن صفقات السلاح، الاستثمارات في المستوطنات، أو حتى الحماية السياسية في مجلس الأمن، جميعها تُعد تواطؤًا صريحًا مع انتهاكات جسيمة للقانون الدولي. فالمسألة ليست مجرد تضامن سياسي أو موقف أخلاقي، بل التزام قانوني يقع على عاتق كل دولة تعلن اعترافها بدولة فلسطين، وهو التزام يستند إلى قواعد راسخة في القانون الدولي العرفي والاتفاقيات الدولية، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف.

التاريخ يقدم شواهد واضحة على أن الاعتراف الدولي يمكن أن يكون سلاحًا فعّالًا في مواجهة أنظمة القمع. وتجربة جنوب أفريقيا في مواجهة نظام الفصل العنصري تظل المثال الأبرز. لقد ظل ذلك النظام لعقود يمارس التمييز العرقي والقمع الممنهج، لكنه لم يصمد أمام عزلة دولية متنامية ورفض قاطع من غالبية دول العالم للاعتراف بشرعيته، تزامن مع فرض عقوبات سياسية واقتصادية وثقافية أثبتت فعاليتها. لم يكن سقوط نظام الأبارتهايد مجرد نتيجة لصمود الشعب الجنوب أفريقي، بل ثمرة لتضافر الضغوط الداخلية والخارجية، ولإجماع دولي على أن الفصل العنصري جريمة لا يمكن القبول بها. وما حدث هناك ليس استثناءً، بل تطبيق مباشر لمبدأ راسخ في القانون الدولي: الأنظمة غير الشرعية لا تعيش طويلًا حين يواجهها العالم بإجماع أخلاقي وقانوني.

إن الموقف من فلسطين اليوم ليس أقل وضوحًا، بل ربما أكثر إلحاحًا. فالعالم يواجه نظامًا استعماريًا وعنصريًا تتكشف جرائمه يوميًا أمام شاشات التلفاز ووسائل الإعلام. ان الاستمرار في التهرب من الاعتراف بفلسطين والتقاعس عن محاسبة الاحتلال لا يمثل فقط خذلانًا لشعب تحت الاحتلال، بل يضع مصداقية النظام الدولي برمته على المحك. إن ازدواجية المعايير التي تمارسها بعض القوى الكبرى، حين تدّعي الدفاع عن القانون الدولي في أماكن معينة بينما تغض الطرف عن انتهاكاته في فلسطين، تفرغ هذا القانون من مضمونه وتحوله إلى أداة سياسية انتقائية.

إن الاعتراف بفلسطين في هذه اللحظة ليس مجرد تعبير عن تضامن، بل خطوة حقيقية لإعادة الاعتبار للقانون الدولي، ورسالة واضحة بأن العالم لن يقبل استمرار الاحتلال إلى ما لا نهاية. هو أيضًا رسالة أمل للشعب الفلسطيني بأن صموده لم يذهب سدى، وأن دبلوماسيته النشطة بدأت تحصد ثمارها في عزل الاحتلال وتعزيز مكانة فلسطين كدولة مستقلة في طور التحقق. وكما أثبتت تجربة جنوب أفريقيا أن الضغوط الدولية يمكن أن تسقط أعتى أنظمة القمع، فإن الاعتراف بفلسطين وتحمل المسؤوليات المترتبة عليه قد يكون المدخل لمرحلة جديدة تقترب فيها لحظة الحرية، وتضع نهاية لأحد أطول وأقسى أنظمة الاحتلال في التاريخ المعاصر.

أحدث الأخبار

الأربعاء 24 سبتمبر 2025 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

وزراء خارجية مجموعة السبع يؤكدون ضرورة وقف إطلاق النار في غزة وتدفق المساعدات الإنسانية

أكد وزراء خارجية دول مجموعة السبع، إلى جانب الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي على ضرورة وقف إطلاق النار فورا في قطاع غزة لتخفيف معاناة المدنيين.

وشدد الوزراء خلال اجتماعهم على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على أهمية تدفق المساعدات الإنسانية بشكل واسع وتأمين الإفراج عن جميع الرهائن.

وأبدى وزراء مجموعة السبع (كندا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، اليابان، المملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأميركية) استعدادهم للتعاون مع الدول العربية بشأن مقترحات إعادة إعمار غزة وإحلال السلام.

أقلام وأراء

الأربعاء 24 سبتمبر 2025 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتراف الدول بالدولة الفلسطينية: ماذا يعني ذلك؟

في خطوة تاريخية، شهدت الأسابيع الأخيرة حراكاً كبيراً من الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية، قادتها دول غربية كانت تعتبر في السابق حليفا لإسرائيل. هذا التحول الدبلوماسي في خضم الحرب المدمرة على قطاع غزة، فماذا يعني هذا الاعتراف من الناحية القانونية والسياسية، وما هي آثاره على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي؟ 

المشهد الحالي للاعتراف الدولي

حتى يومنا هذا، تعترف 159 دولة من أصل 193 دولة عضو في الأمم المتحدة بدولة فلسطين، وهو ما يمثل أكثر من 82.5% من المجتمع الدولي. وقد انضمت إلى هذه القائمة مؤخراً دول وازنة مثل بريطانيا، كندا، أستراليا، والبرتغال، فرنسا، بلجيكا، لوكسمبرغ، مالطا، موناكوا، اندورا وكان من المتوقع أن تلحق بها دول اخرى مثل نيوزيلاندا وسان مارينو خلال قمة خاصة في الأمم المتحدة التي ترأسها فرنسا والمملكة العربية السعودية. هذه الموجة الجديدة من الاعترافات، التي تضم لأول مرة دولاً من مجموعة السبع (G7) تشمل بريطانيا وكندا، تمثل تحولاً مهماً في الموقف الدولي، خاصة وأنها تأتي من دول كانت تتردد طويلاً في اتخاذ هذه الخطوة خارج إطار تسوية تفاوضية نهائية. روسيا بالاضافة لجميع الدول العربية ومعظم الدول الافريقية وأمريكا اللاتينية بالإضافة إلى الصين والهند تعترف مسبقاً بالدولة الفلسطينية. تعتبر الجزائر اول دولة في العالم تعترف بالدولة الفلسطينية بعد اعلان الشهيد ياسر عرفات الدولة في 15 /11 / 1988 لحقتها العديد من الدول بعد ذلك اضافة الى اعترافات متتالية في 2010 و 2011.


الأبعاد القانونية للاعتراف

يثير الاعتراف بدولة فلسطين جدلا قانونيا معقدا حول طبيعة الدولة في القانون الدولي. فمن جهة، هناك النظرية التقريرية (Declaratory Theory) التي تفيد بأن وجود الدولة هو مسألة واقع، وأن الاعتراف هو مجرد إقرار بهذا الواقع. ومن جهة أخرى، هناك النظرية التأسيسية (Constitutive Theory) التي ترى أن اعتراف الدول الأخرى هو شرط أساسي لوجود الدولة كشخص في القانون الدولي. تستند معايير الدولة المتعارف عليها دوليا إلى اتفاقية مونتيفيديو لعام 1933، التي تحدد أربعة شروط أساسية:

1.شعب دائم

2.إقليم محدد

3.حكومة فعالة

4.القدرة على الدخول في علاقات مع الدول الأخرى

تواجه فلسطين وضعا مختلفا جداً، فهي تحقق بعض هذه الشروط بشكل واضح (كالشعب والعلاقات الدبلوماسية الواسعة)، لكنها تفتقر إلى السيطرة الكاملة على إقليمها وحدودها بسبب الاحتلال الإسرائيلي المستمر منذ عام  1967 وقبله عام 1948. ورغم ذلك، يرى العديد من الخبراء القانونيين، مثل فيليب ساندز، أن الاعتراف يضع فلسطين وإسرائيل بشكل متساوٍ من حيث معاملتهما بموجب القانون الدولي، مما يعزز مكانتها القانونية بشكل كبير. "الاعتراف لا يعني أن الدولة أُنشئت، مثلما أن عدم الاعتراف لا يمنع الدولة من أن تكون موجودة." - رومان لوبوف، أستاذ القانون الدولي.

الدلالات السياسية والعملية

بعيداً عن الجدل القانوني، يحمل الاعتراف بدولة فلسطين دلالات سياسية وعملية بالغة الأهمية:

• رسالة سياسية قوية: يمثل الاعتراف موقفا سياسيا وأخلاقيا قويا ضد استمرار الاحتلال وتوسيع المستوطنات، ويعتبره الكثيرون خطوة ضرورية للحفاظ على إمكانية تطبيق حل الدولتين.

• تعزيز المكانة الدبلوماسية: يترتب على الاعتراف رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني من بعثات إلى سفارات كاملة، مما يمنح فلسطين حضورا قويا جداً على الساحة الدولية.

• ضغط على إسرائيل: تشكل هذه الموجة من الاعترافات ضغطا دوليا كبيراً على الحكومة الإسرائيلية، التي ترفض بشكل قاطع فكرة قيام دولة فلسطينية.

• خطوة نحو العضوية الكاملة في الأمم المتحدة: تسعى فلسطين للبناء على هذه الاعترافات للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، بدلا من وضعها الحالي كـدولة مراقب غير عضو الذي حصلت عليه عام 2012.

ردود الفعل والتحديات المستقبلية

أثارت هذه الاعترافات غضبا واسعا في إسرائيل، حيث وصفتها الحكومة بأنها "مكافأة للإرهاب" وهددت باتخاذ إجراءات عقابية، بما في ذلك تسريع بناء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة وضم أجزاء منها. وأولها كان قرار رئيس الحكومة الاسرائيلية بإغلاق الجسر الواصل بين فلسطين و الاردن "جسر الملك حسين" حتى إشعار آخر كرد على هذه الخطوة السياسية. أما الولايات المتحدة، الحليف الأبرز لإسرائيل، فقد وصفت الخطوة بأنها "إيمائية" وغير مفيدة، مؤكدة أن تركيزها ينصب على الدبلوماسية المباشرة.

على الرغم من أهميته الرمزية والقانونية، يواجه الاعتراف تحديات هائلة لتحويله إلى واقع ملموس على الأرض. فالاحتلال الإسرائيلي لا يزال قائما، والمستوطنات تقسم أوصال الضفة الغربية، والانقسام السياسي الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس يمثل عقبة داخلية كبرى. إن تحقيق الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة يتطلب أكثر من مجرد اعترافات دبلوماسية؛ إنه يتطلب إرادة سياسية دولية حقيقية لإنهاء الاحتلال، وجهداً فلسطينيا داخليا لتوحيد الصفوف وبناء مؤسسات ديمقراطية قادرة على الحكم.


تمثل موجة الاعترافات الأخيرة نقطة تحول قد تكون حاسمة في تاريخ الصراع. إنها تعيد القضية الفلسطينية إلى صدارة الأجندة الدولية وتفتح نافذة أمل ضيقة للحفاظ على حل الدولتين، لكن الطريق نحو تحويل هذا الأمل إلى حقيقة لا يزال طويلاً ومحفوفا بالتحديات والمخاطر الجسيمة.

عربي ودولي

الأربعاء 24 سبتمبر 2025 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

مصر بين الاعتماد على غاز الاحتلال وتعزيز قبضتها العسكرية في سيناء

لا يتوقف الاحتلال الإسرائيلي عن التحريض على مصر، وتكشف علاقاتهما لاسيما في قطاعي الطاقة والانتشار العسكري، عن ازدواجية لافتة في استراتيجيتها، عبر قيامها بنوع من التناغم الجيوسياسي والاقتصادي المعقد.

فمن جهة تعمق القاهرة اعتمادها على الغاز الطبيعي من الاحتلال، وتُبرم اتفاقية غير مسبوقة خط أنابيب غاز جديد، ومن جهة أخرى، تُعزز وجودها العسكري في سيناء، وهي منطقة حساسة للغاية على الحدود معه.

في خطوة تحمل في طياتها منطقا أمنيا ورسالة سياسية في آن واحد.

وفق المحرر الرئيسي في مجلة "يسرائيل ديفينس"، أكد عامي روخاكس دومبا، أن "المزيج المصري من الاعتماد على الطاقة، إلى جانب الموقف الحازم ضد إسرائيل، يعبر عن التوتر بين التكامل الإقليمي معه، وضرورة الحفاظ على السيادة والردع.

وتُشكل صفقة تصدير الغاز من حقل ليفياثان إحدى أهم شراكات الطاقة في شرق البحر المتوسط، التي تبلغ قيمتها 35 مليار دولار.

وأضاف في مقال ترجمته "عربي21" أنه "بالنسبة للقاهرة، يُعد هذا المشروع شريان حياة، ووسيلة لمنع نقص حاد في الغاز، وتجنب استيراد الغاز الطبيعي المسال باهظ التكلفة، وتحقيق استقرار اقتصاد متعثر.

حيث سيزيد خط أنابيب الغاز الجديد، الممتد 65 كيلومترا حتى معبر نيتسانا، من طاقة التصدير من إسرائيل إلى مصر لأكثر من 2.2 مليار قدم مكعب يوميا.

وأوضح أن "هذا الغاز مصدرٌ موثوقٌ ورخيصٌ نسبيًا، وبمثابة الأوكسجين الأساسي للاقتصاد المصري، ويُخفّف الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي، ويُخفّض تكاليف توليد الكهرباء، ويدعم الصناعة المحلية.

علاوةً على ذلك، تُساعد الصفقة مصر على تعزيز طموحها بأن تكون مركزًا إقليميًا للطاقة، من خلال ربط غاز شرق البحر المتوسط بالأسواق العالمية من خلال منشآتها للغاز الطبيعي المسال.

وأكد أنه "رغم ذلك، تكمن وراء هذه الإيجابية نقطة ضعف، فالاعتماد المصري على الغاز الإسرائيلي يمنح تل أبيب رافعة نفوذ سياسي واقتصادي، وقد تُصبح سيطرتها على خطوط أنابيب الغاز رافعة ضغط في ظلّ التوتر الإقليمي.

بالتوازي مع تزايد الاعتماد الاقتصادي المصري على إسرائيل، تستثمر مصر في توسيع وجودها العسكري في سيناء، فالمنطقة، التي طالما كانت عازلة حساسة، ومركزًا للتهديدات، تُملأ بالقواعد والألوية القتالية والتدابير الأمنية المُتقدّمة.

مع أنه من الناحية الرسمية يُبرَّر ذلك بمكافحة الجماعات المسلحة، وحماية البنية التحتية، لكنه عمليًا يُعَدُّ إعلانًا واضحًا للسيادة المصرية في سيناء، التي كانت سنوات طويلة منطقة رمادية من حيث السيطرة، لكنها تتحول تدريجيًا إلى حصن عسكري مصري.

وأضاف أن "لهذا الأمر معنى مزدوج: داخليًا، رسالة للمصريين بأن الدولة تسيطر على مساحة كانت مفتوحة سابقًا؛ وخارجيًا، إشارة للجيران والقوى المعادية بأنها مستعدة لكبح جماح التسلل، وآثار الحرب في غزة، ومنع سيناريوهات تدفق الفلسطينيين، والميليشيات المسلحة.

وهكذا، تتشكل صورة مزدوجة: فاتفاقية الغاز ليست مجرد عقد اقتصادي، بل هي بُعدٌ في علاقة جيوسياسية أوسع، تُعَدُّ فيها الطاقة أداةً دبلوماسية.

في الوقت نفسه، لا يُمثِّل الجيش المصري في سيناء مجرد ردٍّ على التهديدات، بل وسيلةً لضمان الاستقلال الاستراتيجي.

وأشار أن "مصر تجني ثمار شراكتها الاقتصادية مع إسرائيل، لكنها في الوقت نفسه تستعد لاحتمال اضطرارها لمواجهته، فهي تريد الجمع بين التحديث الاقتصادي والتكامل الإقليمي، والحفاظ بحماس على سيادتها وأمنها.

وتُظهر هذه الخطوة المزدوجة مفارقة سياسات الشرق الأوسط، فالتعاون والصراع يتعايشان.

تشير هذه القراءة الإسرائيلية إلى حالة من الإحباط من السلوك المصري، فالقاهرة تستهلك الغاز الذي سرقه الاحتلال الإسرائيلي من مياه الفلسطينيين الإقليمية، لتشغيل اقتصادها من جهة، ومن جهة أخرى تُحكم قبضتها العسكرية على الحدود مع غزة.

مما يعني أن الاعتماد والحذر وجهان لعملة واحدة: استراتيجية براغماتية للبقاء والتقدم في آن واحد، وبذلك تسعى مصر لتحقيق التوازن بين تعظيم فوائد التكامل الإقليمي، مع الحفاظ على جاهزيتها العسكرية.

وهذه الثنائية ستُشكل صورتها الإقليمية في السنوات القادمة، بما يزعج الاحتلال.

أقلام وأراء

الأربعاء 24 سبتمبر 2025 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

شمس الدولة الفلسطينية .. شمس الدولة العربية

 نرجو بهذا أن لا تكون الإبادة التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني منذ سنتين قد ارتكبت لأنه لا يمتلك دولة ، فهذا ليس ذنب الشعب، بل ذنب الدول الفاعلة التي رفضت منحه هذا الحق على مدار ثمانية عقود، كما ونرجو ان لا يكون ثمن اعتراف دول كبرى وعظمى بالدولة الفلسطينية، الاستمرار في الإبادة والاستيطان والضم، فنكون بذلك كشعب قد دفعنا الثمن مرتين.

 تساءلت بيني وبين نفسي، ما هو الأكثر أهمية وأولوية وملحاحية، أمام دول كبرى وعظمى، الاعتراف بالدولة أم وقف مسيرة الدم البشري الفلسطيني المتواصلة والمتجددة، والتي يستعد أبطالها المجرمون القتلة لدخول السنة الثالثة لهذه الإبادة؟  ولا أظن أن كائنا من كان في هذا العالم يريد لهذا القتل الأسود ان يستمر يوما إضافيا واحدا، بمن في ذلك هذه الدول الكبرى والعظمى، فهل من المعقول انها غير قادرة على لجم هذا المجرم وكف يده عن مواصلة سفك الدم البريء والتجويع والتدمير، وإذا كانت غير قادرة على فعل ذلك، فكيف ستكون قادرة على منحنا دولة مستقلة حرة ديمقراطية عاصمتها القدس الشرقية التي ضمت إلى القدس الغربية وأصبحت عاصمة إسرائيل الموحدة والأبدية.

 قد يقول من يحب القول بدون وازع من ضمير او باعث من تفكير، أن المشكلة في الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متناسيا بايدن وأوباما وكلينتون وكارتر .... الخ من الديمقراطيين، ولكن أمريكا عبر كل تاريخها الحديث، و بحزبيها الجمهوري و الديمقراطي، هي حليفة أوروبا الغربية وكندا وأستراليا، فلماذا لا يضغطون من أجل وقف هذه الإبادة، رحمة بأطفال غزة ورحمة بدولهم من التاريخ، الذي كما يقال، لا يرحم.

 جاء الاعتراف الأوروبي بالدولة متأخرا ثمانين سنة، وأن يأتي متأخرا أفضل من أن لا يأتي أبدا، لكنه اعتراف منقوص، فقد ظلت أمريكا سرعان ما تستخدم سلاح النقض البتار، هذا في حالة ان فرنسا وبريطانيا سيقرنان الاعتراف النظري بخطوات تنفيذية لإقامة الدولة على الأرض. وحتى يكون لهذا الشعب المنكوب هذه الدولة، فإن طويل وقت آخر سيمر قبل تحقيق ذلك، لا يجب ان نخدع انفسنا بمثل هذا الاعتراف، كما خدعناها من قبل عدة مرات، أبرزها اتفاقية أوسلو مرت 33 سنة دون ان تنفذ، اعلان الاستقلال 37 سنة دون استقلال، خاصة حين يقف خلف "المأثرة" دول عريقة في الاجرام والاستعمار كبريطانيا وفرنسا، نامتا عن حق الشعب الفلسطيني بياتا شتويا طويلا، بل ثمانين بياتا. قبل بضعة أسابيع فقط ، فاخر ديفيد لامي وزير الخارجية البريطاني بما فعله سلفه بيلفور بمنح اليهود وطنا في فلسطين قبل مئة وثماني سنوات، ذاك الوعد المتأسس على اتفاقية فرنسا وبريطانيا التي اشتهرت باتفاقية سايكس بيكو. منذ ذلك اليوم لم نر كأمّة عربية يوما تشرق فيه شمس وحدتنا وقوتنا، عزتنا وكرامتنا، وكأن الشمس غابت إلى الأبد. 

أقلام وأراء

الأربعاء 24 سبتمبر 2025 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

"الديمقراطيون" والافتقار لقضية جامعة تُلهم الناخبين

على مدى سنوات طويلة، ركّز «الديمقراطيون» على الفوز بالانتخابات من خلال استمالة ما أطلقوا عليه اسم «قاعدتهم الانتخابية» (الناخبون الشباب، والسود، واللاتينيون، والآسيويون، والنساء المتعلمات). وفي الوقت نفسه، تخلّوا إلى حد كبير عن الناخبين البيض من الطبقة العاملة لصالح الجمهوريين - وهو أحد الأسباب التي جعلت «الديمقراطيين» يخسرون العديد من الانتخابات الفيدرالية والمحلية في ولايات الغرب الأوسط والساحل الأطلسي الأوسط.

وبالنظر إلى بيانات انتخابات 2020 و2024، يتضح أنه بالإضافة إلى الثمن الذي دفعوه نتيجة التخلي عن الناخبين البيض من الطبقة العاملة، فإن الديمقراطيين باتوا الآن مهددين بفقدان أجزاء من ما يعتبرونه «قاعدتهم» الانتخابية التقليدية أيضاً. فبين هاتين الدورتين من الانتخابات الفيدرالية، انخفضت نسب السود واللاتينيين والآسيويين الذين صوّتوا لـ«الديمقراطيين». وبما أن الحزب أنفق أموالاً طائلة لاستهداف هؤلاء الناخبين، فإن هذا التراجع في الدعم يُشكل إشارة مقلقة ينبغي التعامل معها بجدية.

والسؤال: كيف يمكن التعامل مع هذه المشكلة؟ عادةً ما يركّز «الديمقراطيون» رسائلهم على قضايا فريدة ومختبرة في استطلاعات الرأي لكل فئة. وحسب السنة، قد يكون الاهتمام متعلقاً بالحقوق المدنية أو وحشية الشرطة تجاه الناخبين السود. أمّا بالنسبة للاتينيين، فقد يكون الاهتمام متعلقاً بإصلاح قوانين الهجرة، بما في ذلك ما يجب فعله تجاه «غير المسجلين». أمّا في خطابهم للآسيويين الأميركيين، فتظهر قضايا التمييز والهجرة كأولوية. لكن هناك العديد من المخاوف بشأن هذا النهج. أولاً، يتجاهل هذا النهج تعقيد كل مجموعة من هذه المجموعات. ففي المجتمعات الآسيوية واللاتينية متعدّدة الأجيال، هناك من هم أحفاد مهاجرين استقروا في الولايات المتحدة منذ مئات السنين، وهناك آخرون وصلوا حديثا هرباً من الاضطهاد وطلبا للجوء. كما أن تنوّع بلدانهم الأصلية يزيد التعقيد.

فالآسيويون الأميركيون قد تعود أصولهم إلى اليابان أو الصين أو باكستان أو الهند أو فيتنام، بينما قد يأتي اللاتينيون من كوبا أو بورتو ريكو أو الدومينيكان أو أميركا الوسطى أو الجنوبية. وكذلك الأمر بالنسبة للمجتمع الأسود الذي لا يجوز اختزاله في صورة واحدة، فهو أيضا متنوع طبقياً، هذا فضلاً عن أن نحو 20% من الأميركيين ذوي الأصول الأفريقية هم مهاجرون من عدد من الدول الأفريقية أو الكاريبية. مع وضع هذا في الاعتبار، قبلتُ دعوةً لإلقاء كلمة في مؤتمر للآسيويين الأميركيين حول قضايا انتخابات 2026. وبعد تفكير، تعمّدتُ عدم إعداد خطابٍ «آسيوي».

وتذكرت قصة رويتها من قبل عن منتدى للمرشحين «الديمقراطيين» استضافه عرب أميركيون عام 2004. قبل أن يتحدث أحد المرشحين - وكان في ذلك الوقت متصدراً في استطلاعات الرأي - اقترب مني وقال: «سأبدأ بالحديث عن الوظائف، والرعاية الصحية، والضمان الاجتماعي، والتعليم. ثم سأتحدث عن قضايا مجتمعكم». فكان ردي: «مع كامل الاحترام، العرب الأميركيون بحاجة إلى وظائف جيدة، ويمرضون، ويتقدمون في السن، ويريدون تعليماً جيداً لأبنائهم. هذه هي قضايانا. وإذا كنتَ تقصد بـ«قضايا مجتمعي» الحرب في العراق والسلام الفلسطيني الإسرائيلي، فهذه قضايا لكل الأميركيين، لا تخصّ العرب الأميركيين وحدهم».

لذلك، ركزتُ في كلمتي أمام مؤتمر الآسيويين الأميركيين على البدء بسرد تاريخ الهجرة العربية إلى الولايات المتحدة، والصعوبات التي واجهناها، والنجاحات التي حققناها. ثم تحدثت عن القضايا التي نشترك فيها مع سائر المجتمعات المهاجرة، وعن القيم التي جمعت شعوبنا المتنوعة في هذا البلد، والتي تتعرض اليوم للتآكل بسبب التعصب والقمع. واختتمت كلمتي بتذكيرهم بأن رسالة تمثال الحرية - «أعطوني جماهيركم المتعبة والفقيرة المتعطشة للحرية» - التي كانت في الماضي وعداً، أصبحت اليوم تحدياً.

وهذا ما هو على المحك في انتخابات 2026. النقطة التي كنتُ أطرحها آنذاك، وما زلتُ أؤكد عليها الآن، هي نقطةٌ لا يفهمها الكثير من القادة «الديمقراطيين». قد يحظى المرشحون بتصفيق المجموعات بمجرد استثارة قضاياهم «الحساسة».

لكن ما يحسم الانتخابات في نهاية المطاف هو قدرة المرشح والحزب على طرح فكرة شاملة وبسيطة تلقى صدىً لدى الناخبين عبر مختلف الخطوط العرقية والإثنية والمناطقية. لطالما كان «الجمهوريون» أكثر براعة في هذا. فعلى سبيل المثال، في عهد ريجان، إذا سألتَ «جمهورياً» عما يمثله حزبه، فسيجيب: «حكومة أصغر، ضرائب أقل». أما إذا سألتَ «ديمقراطياً» عما يمثله حزبه، فسيسرد لك قائمة طويلة لا تنتهي من القضايا - كرجلٍ مُسنٍّ في مسيرة سلامٍ مُزين بعشرات الأزرار على صدره - ويترك لك مهمةَ تحديد الموضوع الرئيسي. لقد ابتعد دونالد ترامب عن شعار ريجان، لكنه استبدله بشعاره الخاص: «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً». هذه العبارة تحمل معاني وقضايا متعددة: الحماية الاقتصادية، ومعاداة الهجرة، والانسحاب من «التشابكات» الخارجية، ورفض التغيرات الثقافية مع العودة إلى «القيم التقليدية».

صحيح أن كثيراً من هذا الخطاب قائم على التعصب وربما محكوم عليه بالفشل، لكنه صحيح أيضاً أنه يلقى صدى لدى العديد من الناخبين ويلهمهم. وليس الأمر أن «الديمقراطيين» لم يطوّروا شعارات جذابة تلخص رسالتهم بكلمات بسيطة تلهم الناخبين على اختلافهم. فقد كان لدى فرانكلين روزفلت «الصفقة الجديدة». وبشّر جيمي كارتر بـ«العودة إلى النزاهة». وتحدث بيل كلينتون عن «بناء جسر إلى القرن 21». أما أوباما فكان شعاره كلمة واحدة: «الأمل».

السؤال المطروح على «الديمقراطيين» اليوم هو: كيف سيجيبون عندما يُسألون: «ما الذي تمثلونه؟» هل سيكونون مثل الرجل العجوز الذي يشير إلى كل أزراره، أم كمرشحٍ مُوجّهٍ من قِبل مستشارين يُركّز على قضايا كل فئة؟ إنهم بحاجة إلى إجابة تُخاطب جميع الفئات وتُلهمهم.

عربي ودولي

الأربعاء 24 سبتمبر 2025 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

إندونيسيا تبدي استعدادها لإيفاد 20 ألف جندي لـ"حفظ السلام" في غزة

أبدى الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو مساء الثلاثاء، استعداد بلاده لإيفاد 20 ألف جندي، وذلك في إطار أي قوة دولية لحفظ السلام في قطاع غزة أو في أماكن أخرى حول العالم.

وقال الرئيس الإندونيسي في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: "ينبغي ألا نلتزم الصمت فيما يحرم الفلسطينيون من العدالة والشرعية في هذه القاعة"، مشددا على ضرورة حماية الجميع، الأقويات والضعفاء على حد سواء.

وذكّر بأن "إندونيسيا باتت اليوم من كبار المساهمين في قوّات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. ونحن نؤمن بالأمم المتحدة وسوف نستمرّ في الخدمة حيث يحتاج السلام إلى حرّاس، ليس فقط من خلال الكلمات بل أيضا بواسطة عناصر في الميدان".

وتابع قائلاً: "متّى قرّر مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة ذلك، فإن إندونيسيا ستكون مستعدّة لإيفاد 20 ألفا أو أكثر من أبنائها وبناتها للمساعدة على حفظ السلام في غزة أو حتّى في أوكرانيا أو السودان أو ليبيا وأينما كان".

ونصّ "إعلان نيويورك" الذي أعدّته فرنسا والسعودية واعتمد في الجمعية العامة، على نشر "بعثة دولية موقتة للاستقرار" في غزة بغية تقديم "ضمانات أمنية لفلسطين وإسرائيل".

في غضون ذلك، جرى عقد اجتماع بشأن غزة مساء الثلاثاء، بمشاركة الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والأمريكي دونالد ترامب في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وشارك في الاجتماع إلى جانب تركيا والولايات المتحدة الأمريكية رؤساء دول وحكومات ممثلين عن إندونيسيا وقطر والسعودية والإمارات والأردن وباكستان ومصر.

وفي تصريح مقتضب مع بداية الاجتماع قال ترامب: "هذا أهم اجتماع لي"، مضيفا: "سيكون اجتماعًا مهمًا مع قادة الشرق الأوسط العظماء. نريد إنهاء الحرب في غزة، وسنفعل ذلك. ربما نستطيع إنهاؤها الآن".

وأوضح بأن الحياة ستكون أفضل لو لم تكن هناك حرب في الشرق الأوسط، مبينًا أن الاجتماع سيناقش إمكانية إعادة الأسرى وإنهاء الحرب.

وصرح ترامب أنه سيتواصل بعد الاجتماع مع مسؤولين آخرين في المنطقة، بمن فيهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مضيفا: "لقد طال هذا الوضع، ونريد أن ينتهي. نريد أيضًا استعادة الأسرى".

ولفت إلى أن القادة المشاركين في الاجتماع، شخصياتٌ تحظى بالاحترام والأهمية.

وتابع: "هذه المجموعة أكثر قدرةً على تحقيق ذلك. هذه المجموعة قادرة على ذلك. لقد عقدنا 32 اجتماعًا هنا، لكن هذا الاجتماع هو الأهم بالنسبة لي لأننا سننهي أمرًا ربما ما كان ينبغي أن يبدأ أبدًا".

من جانبه، شكر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في مستهل الاجتماع، القادة الحاضرين على جهودهم، مشيرا إلى الوضع المتردي في غزة، وأكد أن الاجتماع سيناقش ما يمكن فعله، وشكر ترامب على استضافته للقادة.

ولدى مغادرته مبنى الأمم المتحدة، علق ترامب على الاجتماع قائلا: "عقدنا اجتماعا جيدا جدا بشأن غزة. كان اجتماعًا ناجحًا للغاية مع الأطراف الرئيسية في المنطقة، باستثناء إسرائيل، لكنني سألتقي بهم أيضًا. سنعمل على بعض القضايا المتعلقة بغزة، وقد عقدنا اجتماعًا جيدًا جدًا مع قادة رئيسيين اليوم".

أقلام وأراء

الأربعاء 24 سبتمبر 2025 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

دولة فلسطين والنقيض الإسرائيلي

كشفت سلسلة الاعترافات الدولية، بالدولة الفلسطينية، أهمية هذا الاعتراف السياسي وتأثير امتداداته المستقبلية، وهشاشة مكانة المستعمرة وتراجعها شعبيا ورسميا، خاصة لدى الدول الاوروبية التي كانت صديقة للمشروع الإسرائيلي، وداعمة له، مثل كندا واستراليا وهولندا والدنمارك، ومنها ما أدى دوره الفاعل في صناعة المستعمرة، وتوفير ظروف نجاحها وتقويتها وفرض شرعيتها: بريطانيا بقراراتها، وفرنسا بأسلحتها التقليدية والنووية، امتدادا لاتفاقية سايكس بيكو السرية عام 1916، بين الدولتين في أعقاب الحرب العالمية الأولى ونتائجها، وحصيلتها تقسيم ممتلكات وجغرافية الدولة العثمانية في شرق العالم العربي بين نفوذ وسيطرة الدولتين بموافقة ومصادقة روسيا وإيطاليا، وتم رسم حدود وتقسيم الجغرافيا وفق الاتفاقية إلى دول مقسمة منفصلة: العراق وسوريا ولبنان والأردن وفلسطين، فتم وضع لبنان وسوريا تحت نفوذ الاستعمار الفرنسي، ووضع العراق والأردن وفلسطين تحت نفوذ الاستعمار البريطاني.

 بريطانيا تولت إدارة فلسطين وعملت أولاً على تنفيذ وعد بلفور 1917 بإنشاء المستعمرة الإسرائيلية، دولة يهودية على أرض فلسطين، مع شطب الهوية الوطنية القومية للفلسطينيين العرب، واعتبارهم مواطنين، بلا هوية وطنية، وبلاحقوق سياسية، مع حقوق مدنية ضمن دولة اليهود، وعملت ثانياً على تسهيل هجرة الأجانب من اليهود، وتوطينهم على أرض فلسطين، ومنحهم كافة الامتيازات كي يتمكنوا من السيطرة والتمدد والنفوذ بالقوة حتى وصلوا إلى إعلان الدولة – المستعمرة في 15 / 5 / 1948، مع انتهاء فترة الانتداب البريطاني على فلسطين. 

 قرار التقسيم الصادر يوم 29 / 11/ 1947، شكل الخطوة الثانية بعد وعد بلفور لحصول المستعمرة على شرعية العمل، ولكنها بدلاً من الحصول على 55% من أرض فلسطين حسب قرار التقسيم احتلت 78% من فلسطين في 15 / 5 / 1948، واستكملت احتلال كامل خارطة فلسطين في 5 / 6 / 1967، إلى الآن.

برنامج المستعمرة تم إنجازه وتوسعه ونال قوته وفرض حضوره بشكل تدريجي، ولم يتم بضربة واحدة، وعملية واحدة، بل بشكل تراكمي متعدد المحطات، وهو ما ينطبق على المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني، حيث تسير إنجازاته بشكل تدريجي تراكمي متعدد المحطات.

عام 1964 ولدت منظمة التحرير الفلسطينية بقرار من الجامعة العربية، وعقدت مجلسها الوطني الأول في القدس برعاية أردنية من قبل الراحل الملك حسين، وفي الأول من كانون ثاني يناير 1965 بدأت مسيرة الكفاح المسلح بقيادة حركة فتح، وتوجت بمعركة الكرامة في آذار مارس 1968، التي سجل فيها وخلالها الجيش العربي الأردني بطولة، سجلت نتائجها لصالح المقاومة الفلسطينية، وكانت الانتفاضة الأولى عام 1987 التي نقلت الموضوع الفلسطيني من المنفى إلى الوطن، وفق اتفاق أوسلو، التدريجي متعدد المراحل عام 1993، وكانت الانتفاضة الثانية عام 2000، التي فرضت على شارون الرحيل عن قطاع غزة بعد فكفة المستوطنات وإزالة قواعد جيش الاحتلال. 

محطة 7 أكتوبر 2023 وتداعياتها، المحطة الرابعة، في مسار الحركة الوطنية الفلسطينية، التي شكلت تضحيات الشعب الفلسطيني غير المسبوقة، وجرائم قوات الاحتلال المتعمدة المقصودة التي استهدفت المدنيين، حالة من اليقظة لدى الشعوب الأوروبية، دفعتها نحو التعاطف مع معاناة الشعب الفلسطيني والتضامن معه، ورفض واستنكار جرائم الإسرائيليين، وتأثير ذلك وانعكاساته على قرارات الحكومات الأوروبية واعترافها بالدولة الفلسطينية.

محطة مهمة للنضال الفلسطيني، ونقلة نوعية لها تداعياتها ونتائجها على طرفي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

أقلام وأراء

الأربعاء 24 سبتمبر 2025 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

الجماهير تصنع الدولة.. لا البطل

أفتح النافذة على زمنين وأسمع الهتاف يتداخل مع أغنية، صوتٌ من شوارع نابلس في 1988 يقاطعه صدى نغمة من ميلانو وروما قبلها بسنوات، كانت فلسطين هناك في اللافتات، في المهرجانات الطلابية، في أغاني الفرق التقدمية التي جعلت من "الثورة الفلسطينية" رمزاً أممياً للتحرر.

لذلك لم يكن الاعتراف عام 1988 حدثاً معزولاً، بل خلاصة مناخ عالمي، حيث الاتحاد السوفيتي ودول الكتلة الاشتراكية وأميركا اللاتينية كانوا ينسقون موقفهم ضمن دعم علني وواضح للرواية الفلسطينية، في لحظة كان فيها الشعب الفلسطيني بلا سيطرة حقيقية على الأرض، ومنظمة التحرير ما زالت في الخارج، والانتفاضة الأولى تشتعل في المخيمات والشوارع كجسد واحد ضد الاحتلال، حتى بدت الثورة قصيدة تُتلى بلغات مختلفة، مرة بالعامية الفلسطينية، ومرة بالإيطالية الممزوجة بروح الثورات.

 لم تكن الانتفاضة الأولى، مجرد حكاية حجارة، بل حياة يومية تتحول إلى فعل تحرري، نساء يخبزن الخبز تحت " لجن" الخبز حجارة، وطلاب يواجهون بصدورهم العارية، عُمّال يتركون المعامل والورش والمستوطنات الزراعية، لتسقط أرباح المحتل، وأطفال يكتبون على الجدران شعارات ـ كانت بخير من غير سوءـ  وبحبرٍ ممزوجٍ بالخوف والأمل. العمل التطوعي في مخيم الفارعة سبق المظاهرات،  يشحذ همم الناس قبل المواجهة، وكلما اقترب الليل من أسوار سجن الفارعة كانت الحجارة تشتعل في الأكف، تتحول إلى مشهد درامي، أجساد نحيلة تندفع كقصائد حية في وجه جنود مدججين، لم يكن الفرد متفرجاً أو مشجعاً بل خلية في جسد واحد، جسد، قبل اختزاله في كلمة "حاضنة شعبية"،  بل مارس التحرر كفعل يومي، كأغنية جماعية لا تعرف الصمت، وحين جاء اعتراف 1988 بدا كأنه توقيع على لحن سبق أن كتبه الشارع، وكان العالم يلتقط الأنفاس التي صعدت من الأزقة ويصغي إلى الدعم الدولي الواسع من الكتلة الاشتراكية وأميركا اللاتينية، ويصدّق رواية جماهيرية صنعتها الأيادي العارية والهتافات الحمراء، لا مجرد أوراق سياسيين.


الزمن تغيّر، والاعترافات اليوم لا تأتي من وقع الشعارات أو من حناجر الميادين بل من صور الدم، غزة بكل ما فيها من مجازر دفعت المشهد إلى الواجهة، أطفال يخرجون من تحت الركام يلتصق بهم غبار البيوت والموت معا، صرخاتهم تحولت إلى مزمور عالمي ودماؤهم غطّت الشاشات حتى لم يعد ممكناً إخفاء الفضيحة / المجزرة، والبيوت المهدّمة صارت نصاً مفتوحاً على مأساة لا تحتاج مترجمًا، شوارع أوروبا وأميركا امتلأت بالمتظاهرين تصرخ ولا تغني، حتى في غنائها نواح وان اعتراه بعض الفرح، لكن في الداخل الفلسطيني تغيّر المشهد، لم تعد هناك انتفاضة شاملة ولم يعد الحراك الشعبي قلب المعادلة بل حاضنة صامتة أو مشجعة عن بعد في ظل وجود قطب واحد متحالف مع الاحتلال يفرض سياساته ويحدّد الإيقاع الدولي، فالموازين ليست متكافئة كما كانت في زمن الكتلة الاشتراكية والدعم الجماهيري الدولي الواسع، ومع ذلك تحمل الاعترافات اليوم مفاعيل لم تكن موجودة قبل ثلاثة عقود، لم تعد مجرد رمزية بل صارت أوراقاً قانونية، مقاعد في المؤسسات الدولية، تمثيلاً رسمياً، حضوراً معلناً، هي اعترافات بالدم أولاً لكنها أيضاً اعترافات تفتح باباً للكيان السياسي الفلسطيني أن يثبت نفسه وسط عالم متغير وتضع الرواية الفلسطينية على الطاولة علناً.

بين اعترافين مسافة شاسعة، الأول كان أغنية تتردّد في الشوارع بدعم كتلة كاملة تعترف بالحق الفلسطيني  كحق مجرد، رغم غياب السيطرة على الأرض، والثاني جاء كورقة دبلوماسية مثقلة برائحة الدم في زمن قطب واحد يهيمن على القرار العالمي، الأول امتداد لعمل شعبي جمعي تطوعي والثاني حصيلة مأساة مفتوحة على الشاشات، لكن الاعترافات على أهميتها القانونية والسياسية تحتاج إلى أن تستند إلى فعل جماهيري حيّ يعيد للرواية الفلسطينية صوتها الجمعي، وحده التلاقي بين الساحة والورقة، بين الهتاف والكيان السياسي قادر على تحويل هذه الاعترافات من مكسبٍ معلّق إلى قوة فاعلة في مسار التحرر، فالتاريخ الفلسطيني لم يُكتب يوماً بالسياسة وحدها ولا بالجماهير وحدها، بل حين اجتمع الاثنان وصارا جسداً واحداً اندفعت فلسطين لتصنع مكانها في الذاكرة وفي العالم.

الاعترافات المتتابعة بدولة فلسطين ليست مجرد أخبار عابرة بل إشارات ضوء في عتمة طال أمدها، لكن الضوء لن يكتمل إذا بقيت الجماهير مجرّد متفرّج على مسرح الدم والخذلان، فالحاضنة التي تكتفي بالمناكفات الصغيرة وتنتظر مخلّصًا ينزل من علياء الغيب، وتصنعه اذا لم يأتي، تعيد إنتاج العجز وتؤجّل الفعل، لقد آن الأوان أن تنهض الجماهير من مقاعد المشاهدة إلى خشبة الفعل، من التفرّج إلى المبادرة، من التشتّت إلى وحدة الصوت، وأن تصنع مشروعًا سياسيًا واضحًا حيًّا لا مؤجلًا ولا معلقًا بانتظار من ينقذها، وحده الشعب حين ينهض بكامل ثقله يستطيع أن يمنح الاستحقاق السياسي شرعية الحياة ويحوّل الاعترافات الدولية إلى لبنة في بناء الدولة لا إلى قصاصة خبر في أرشيف الجرائد، الأفق مفتوح وما من قوة تستطيع أن تغلقه ما دامت الجماهير قررت أن تمشي فيه صفًا واحدًا وصوتًا واحدًا وإرادة لا تُكسر‪.‬‬