اقتصاد

الأربعاء 24 سبتمبر 2025 11:01 صباحًا - بتوقيت القدس

الصين تواصل هيمنتها التصديرية رغم رسوم ترامب الجمركية

أظهر تقرير نشرته وكالة بلومبيرغ أن ماكينة التصدير الصينية، بقيادة الرئيس شي جين بينغ، أثبتت قدرتها على الصمود أمام الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة المفروضة منذ 5 أشهر، لتتجه البلاد نحو فائض تجاري قياسي يتجاوز 1.2 تريليون دولار.

ووفقا لحسابات بلومبيرغ المستندة إلى بيانات الإدارة العامة للجمارك في الصين، ارتفعت الصادرات الصينية إلى بقية دول العالم، باستثناء أميركا، بنسبة تقارب 10% منذ بداية العام، وهي أسرع وتيرة منذ عام 2022 حين دفعت الجائحة الطلب العالمي إلى مستويات غير مسبوقة.

ورغم أن الرسوم الأميركية كانت تهدف إلى تقليص نمو الاقتصاد الصيني، فإن الصادرات الصينية المتدفقة نحو أسواق بديلة تثير قلقا متزايدا لدى حكومات عدة، تخشى من إغراق صناعاتها المحلية، وفي الوقت نفسه تتردد في الدخول في مواجهة تجارية مباشرة مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

بلومبيرغ أشارت إلى أن أكثر من نصف دول العالم تعتبر الصين شريكها التجاري الأول، ما يجعل اتخاذ إجراءات ضدها محفوفا بالمخاطر السياسية والاقتصادية.

وحتى الآن، كانت المكسيك الدولة الوحيدة التي ردّت علنا هذا العام، بعدما طرحت فرض رسوم تصل إلى 50% على منتجات صينية تشمل السيارات وقطع الغيار والصلب.

وفي الهند، كشفت مصادر مطلعة لوكالة بلومبيرغ أن السلطات تلقّت في الأسابيع الأخيرة نحو 50 طلبا لفتح تحقيقات في ممارسات 'الإغراق' تخص واردات من الصين وفيتنام.

صادرات الصين إلى بقية العالم شهدت زيادة بنسبة 10% هذا العام، باستثناء السوق الأميركية.

صادرات الصين إلى بقية العالم شهدت زيادة بنسبة 10% هذا العام، باستثناء السوق الأميركية.

وفد من المشرعين الأميركيين يقوم بزيارة إلى الصين للمطالبة بفتح الأسواق أمام الشركات.

وفد من المشرعين الأميركيين يقوم بزيارة إلى الصين للمطالبة بفتح الأسواق أمام الشركات.

لكن فرص اتخاذ إجراءات واسعة النطاق ما زالت محدودة، حسب بلومبيرغ، إذ إن العديد من الدول منشغلة أصلا بمفاوضات تجارية شاقة مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ولا ترغب في فتح جبهة مواجهة موازية مع بكين.

هذا الواقع وفر للصين 'متنفسا' من الضغوط الأميركية، في وقت كان خبراء اقتصاديون يتوقعون سابقا أن تؤدي الرسوم الجمركية إلى خفض معدّل نموها السنوي إلى النصف.

وعلى الرغم من التوتر، برزت بعض الإشارات إلى محاولات تقارب بين بكين وواشنطن، فقد زار وفد من المشرعين الأميركيين الصين هذا الأسبوع، مطالبا بفتح أبواب أوسع أمام الشركات الأميركية.

غير أن بلومبيرغ أوضحت أن تراكم الطلبيات في مصانع بوينغ يعني أن الطائرات لن تصل إلى الصين في وقت قريب، ما يجعل فائضها التجاري مع أميركا وبقية العالم مرشحا للاستمرار في الارتفاع.

من جهتها، توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، في تقرير حديث، أن الاقتصاد العالمي لا يزال مهددا بضربة كبيرة بسبب سياسات ترامب التجارية، رغم إظهاره مرونة أكبر من المتوقع.

دلالات

شارك برأيك

الصين تواصل هيمنتها التصديرية رغم رسوم ترامب الجمركية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.