عربي ودولي

الخميس 05 فبراير 2026 11:03 مساءً - بتوقيت القدس

بين تفاؤل واشنطن و"ثوابت" الخرطوم.. أي مسار تسلكه الحرب في السودان؟

نفى مالك عقار، نائب رئيس مجلس السيادة السوداني، التوصل إلى أي نص نهائي لاتفاق سلام، مؤكداً أن التفاوض قبل خروج قوات الدعم السريع من المدن يُعد اعترافاً بكيان موازٍ. ويُعيد عقار رسم السقف السياسي للخرطوم، نافياً التوصل لأي نص نهائي لاتفاق سلام كانت تحدّثت عنه واشنطن، ومؤكداً أن التفاوض قبل خروج قوات الدعم السريع من المدن اعترافٌ بكيان موازٍ ترفضه الدولة ويعارضه الإقليم. واشنطن تعلن وجود نص نهائي لاتفاق السلام فالسيادة تسبق الهدنة والحسمُ يتقدّمُ على التفاوض، وأي مسار يتجاهل احتكار الدولة للسلاح ليس سلاماً، وفق الخرطوم، وإنما وصفة لتكريس الانقسام في البلاد.

جاء نفي عقار بعد ساعات من تصريحات مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية، الذي قال إن اتفاق الهدنة الذي تعمل عليه الرباعية الدولية يتضمن انسحاب القوات العسكرية من عدد من المدن السودانية دون تحديدها، وسيتم هذا الانسحاب وفق آلية لإخلاء مقاتلي طرفي الصراع بهدف السماح بتدفق المساعدات الإنسانية. وأعلنت واشنطن وجود نص نهائي للاتفاق، في مقاربة توحي بتجميد خطوط السيطرة أكثر من إنهاء الحرب. ويبدو الخطاب الأمريكي متقدماً على الوقائع، ومتجاهلاً حساسية الإقليم من شرعنة قوة مسلحة خارج مؤسسة الدولة.

وفي لغة الميدان السوداني المفتوح على كل الاحتمالات، تعلن شبكة أطباء السودان عن مقتل 22 شخصاً إثر قصف قامت به قوات الدعم السريع على مركز صحي في ولاية جنوب كردفان، في الوقت الذي حذَّر فيه خبراء أمميون من توسع خطر المجاعة إلى مناطق جديدة في شمال دارفور غربي البلاد. وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي دخلت فيه لندن على خط الضغط السياسي بعقوبات استهدفت قادة من الدعم السريع ومن قوات موالية للجيش.

وفي هذا الإطار، يرى الصحفي والباحث السياسي مأمون عثمان أن موقف عقار يستند إلى الموقف الرسمي المعروف للحكومة السودانية بشقيها المدني والعسكري، وإلى خارطة الطريق التي سلمتها الحكومة في عام 2024 إلى الأمين العام للأمم المتحدة، والتي تضمنت رؤيتها لحل الصراع، لافتاً إلى إجراء بعض التعديلات على هذه الخطة. ويشير عثمان إلى أن الخطة التي تتحدث عنها الرباعية الدولية لم تراعِ شروط الحكومة الوطنية. وفي حديث لمصادر إعلامية، ذكر عثمان أن مسعد بولس أعلن أن حيازة الخطة تعني قبولها من قبل "الدعم السريع" والحكومة السودانية، وهو ما دفع عقار للرد عليه ونفي تلك المزاعم.

من جانبه، يوضح المستشار السياسي لرئيس حركة تحرير السودان الديمقراطية والقيادي بتحالف "تأسيس"، وليد مكرم جرجس أن لقوات الدعم السريع وحلفائها شروطاً، لكنها قد تقبل بالذهاب إلى هدنة إذا كانت الشروط المفروضة بعيدة عما وصفه بـ"الهرطقة"، مبيناً أن عقار وبولس عبّرا عن وجهتي نظريهما. وفي حديث لمصادر إعلامية، ذكر جرجس أن قوات الدعم السريع موجودة في سهول دارفور وكردفان، قائلاً: "لا وجود لميليشيا، بل يوجد جيش وطني واحد بلا أيديولوجية ويحتوي الأطراف كافة".

وعلى صعيد متصل، يرى المبعوث الأمريكي السابق إلى السودان، كاميرون هدسون أن دور الولايات المتحدة يرتبط بالوساطة بين الأطراف الإقليمية وليس التوسط بين الأطراف المتناحرة فحسب. وفي حديث لمصادر إعلامية، أوضح أن مسعد بولس لا يتواصل مباشرة مع الأطراف المتناحرة، ولا ينتهج الدبلوماسية الشخصية، بل يحاول التوسط لمواءمة مطامح القوى الإقليمية. ويشير هدسون إلى عدم وجود نص اتفاق أو وثيقة يمكن معاينتها حتى الآن، معتبراً أنه في حال وجود اتفاق بين دول الرباعية، فإنه لن يبصر النور إذا عارضه أحد الأطراف السودانية. ويؤكد أن السودان يحتاج لتغييرات واقعية تنهي معاناة السودانيين، موضحاً أن المحادثات السياسية تجري بموازاة القتال المستعر، لكنها لا تعكس المتغيرات الميدانية.

اسرائيليات

الخميس 05 فبراير 2026 10:33 مساءً - بتوقيت القدس

دبلوماسي إسرائيلي: المنطقة في لحظة حاسمة وترامب يختبر الجميع بصياغة نظام جديد

أفادت مصادر بأن أوساط الاحتلال تراقب باهتمام الحراك الأمريكي المتصاعد في المنطقة، لا سيما التقارب مع خصوم الاحتلال، وسط مطالبات مستمرة بتفكيك حركة حماس ومنع إيران من امتلاك القوة النووية أو تطوير قدراتها الباليستية. وذكر السفير الإسرائيلي الأسبق والضابط في قوات الاحتياط، بهيج منصور أن المنطقة تعيش لحظة حاسمة ترتبط فيها كافة الساحات باختبار واحد، حيث يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لصياغة نظام إقليمي جديد يفرض على الجميع إثبات جدارتهم بالثقة، سواء كانوا أعداءً أم شركاء.

وأوضح منصور في تحليل نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت أن ملفات غزة ولبنان وإيران وسوريا ليست قضايا معزولة، بل هي نسيج واحد تدرس واشنطن من خلاله مدى استعداد الأطراف لدفع ثمن المشاركة في الحل. واعتبر أن إشراك تركيا وقطر في إطار 'مجلس السلام' لمستقبل قطاع غزة يمثل اختباراً جوهرياً يتمحور حول مطلب واضح وهو نزع سلاح حماس والقطاع بالكامل.

وأشار التحليل إلى أن عملية إعادة الإعمار في غزة لا يمكن أن تسبق نزع السلاح، بل يجب أن تسير معه بالتوازي وتحت رقابة صارمة، لمنع إعادة بناء البنى التحتية العسكرية. واعتبر منصور أن إعادة فتح معبر رفح وإطلاق سراح أسرى فلسطينيين يمثل تنازلاً سياسياً إسرائيلياً جاء نتيجة ضغوط أمريكية ضمن خطة ترامب، مؤكداً أن السؤال الجوهري يكمن في مدى فعالية آليات نزع السلاح وليس مجرد تحقيق هدوء مؤقت.

وفي سياق متصل، كشف الدبلوماسي الإسرائيلي أن زيارة رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلية لواشنطن تعكس تنسيقاً وثيقاً، لكنها تخفي قلقاً من احتمال تقديم ترامب تنازلات واسعة لإيران في حال اختياره مسار الاتفاق الشامل، كما حدث سابقاً في ملفات دولية أخرى. وشدد على أن تفكيك القدرات الإيرانية الحيوية يظل خطاً أحمر بالنسبة لإسرائيل.

وعلى الجبهة اللبنانية، أشار منصور إلى بوادر تغيير تلوح في الأفق، حيث يسود تقييم بأن حزب الله قد يتجنب التصعيد الواسع في حال تعرضت إيران لهجوم أمريكي. ولفت إلى أن زيارة رئيس أركان الجيش اللبناني، عماد رودولف هيكل، إلى واشنطن قد تسرع من وتيرة العمليات التي تهدف لتقليص حرية عمل الحزب وفتح حوار حول نزع سلاحه تدريجياً، خاصة مع تزايد الانتقادات الشعبية بسبب تعثر وعود الإعمار الإيرانية.

وخلص التحليل إلى أن احتمال شن عملية عسكرية أمريكية ضد إيران بات وارداً، سواء كتهديد عسكري أو عمل محدود للضغط عليها للتفاوض من موقع ضعف. كما نبه إلى أن المناورات الإيرانية مع الصين وروسيا قد تدفع واشنطن للتحرك مبكراً، مما يضع إسرائيل أمام معضلة الاختيار بين التحرك المنفرد أو الانتظار للمشاركة في تحرك أمريكي منسق.

عربي ودولي

الخميس 05 فبراير 2026 10:33 مساءً - بتوقيت القدس

ستارمر يعتذر لضحايا إبستين: صدقت 'أكاذيب' ماندلسون بشأن علاقته بالممول الأمريكي

اعتذر رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، لضحايا رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين بعد أن صدق ما وصفه بـ"أكاذيب" اللورد بيتر ماندلسون، وعينه سفيراً للمملكة المتحدة لدى الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنه لم يكن يعلم عمق وطبيعة العلاقة بين ماندلسون وإبستين. وأشارت مصادر الخميس إلى أن ستارمر بدأ خطابه المخطط حول تمويل تحسين المجتمعات المحلية بمخاطبة الغضب العام المتزايد بسبب طريقة تعامله مع هذه القضية، مؤكداً أن تعيين ماندلسون كان خطوة ندم عليها بعد معرفة حجم العلاقات والمراسلات بين الأخير وإبستين، وهو ما اعتبره مصدر خيبة أمل كبيرة للضحايا.

وأضاف ستارمر أنه بينما كان معروفاً منذ فترة أن ماندلسون كان على معرفة بإبستين، "لم يكن أحد منا يدرك مدى عمق هذه العلاقة وظلامها"، مؤكداً أنه لو علم بما يعرفه الآن لما قام بتعيينه. كما أشارت المصادر إلى أنه خاطب ضحايا إبستين قائلاً: "أنا آسف لما حدث لكم، آسف لأن الكثير من أصحاب النفوذ فشلوا في حمايتكم، آسف لاعتقادي أكاذيب ماندلسون وتعيينه، وآسف لأنكم مجبرون على متابعة تطورات هذه القضية علنًا مرة أخرى".

وتابعت المصادر أن هذه التصريحات تأتي في وقت تواجه فيه حكومة ستارمر ضغوطاً من بعض نواب حزب العمال للانسحاب من منصبه، فيما وصف زعماء أحزاب أخرى، مثل حزب المحافظين، موقفه بأنه "غير قابل للاستمرار"، بينما دعا الديمقراطيون الليبراليون إلى تصويت بالثقة لمعرفة ما إذا كان نواب حزب العمال يدعمونه.

وأكدت المصادر أن ستارمر تعهد بالإفراج عن ملفات رسمية تشير إلى أن ماندلسون كذب بشأن مدى صداقته مع إبستين أثناء عملية التحقق من تعيينه في منصب السفير الأمريكي، لافتة إلى أن الحكومة كانت تخطط في البداية لحجب بعض المواد الحساسة، قبل أن تضطر للتراجع بعد ضغوط نواب حزب العمال، وإرسال الوثائق إلى لجنة الاستخبارات والأمن في البرلمان بدلاً من حجبها، مع تحديد ما سيتم نشره علنًا وما سيظل سريًا.

وأشارت المصادر إلى أن ماندلسون كان قد عين سفيراً في كانون الأول / ديسمبر 2024، وكان معروفا أنه حافظ على صداقته مع إبستين بعد إدانته بمحاولة استغلال قاصر جنسيًا، كما أفادت التقارير بأن ماندلسون أقام في منزل إبستين في مانهاتن عام 2009 أثناء سجن الأخير، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى ملاءمة تعيينه.

ووفق ما أشار إليه ستارمر، فقد تم سؤال ماندلسون مباشرة عن طبيعة علاقته بإبستين، بما في ذلك إقامته في منزله بعد الإدانة، واستلامه هدايا أو ضيافة منه، وأكد رئيس الوزراء أن المعلومات المتاحة الآن تظهر أن الإجابات التي قدمها كانت "أكاذيب"، وأن ماندلسون صور إبستين كشخص بالكاد يعرفه، وهو ما تبين لاحقًا عدم صحته، مما أدى إلى فصله في سبتمبر الماضي.

وأشارت المصادر إلى أن الوثائق الأخيرة التي أصدرتها وزارة العدل الأمريكية كشفت حجم العلاقة بين ماندلسون وإبستين، بما في ذلك رسائل بريد إلكتروني توحي بأن الممول دفع مبالغ مالية كبيرة لماندلسون وشريكه، وأن بعض المراسلات تضمنت معلومات حساسة عن السوق أثناء أزمة مالية عام 2009، ما دفع الشرطة لفتح تحقيق في مزاعم سوء السلوك في المنصب العام.

وفي مواجهة الانتقادات، أشار ستارمر إلى أنه يعي "غضب وإحباط نواب حزب العمال" بشأن ماندلسون، لكنه شدد على التزامه بمهمته التي انتخب على أساسها في 2024، وقال: "تم انتخابي لتغيير البلاد نحو الأفضل... وهذا ما أنوي فعله". وأشارت المصادر إلى أن القرار أثار أيضاً دعوات لاستبعاد رئيس أركان ستارمر، مورغان مكسويني، المقرب من ماندلسون والذي اعتبره البعض وراء الترويج لتعيينه.

فلسطين

الخميس 05 فبراير 2026 10:24 مساءً - بتوقيت القدس

الحوثي يدعو لمسيرات تضامنية مع فلسطين ويؤكد الاستعداد لجولة مواجهة قادمة مع الاحتلال

دعا زعيم جماعة الحوثي، عبد الملك الحوثي، الشعب اليمني إلى المشاركة في مسيرات شعبية حاشدة يوم غد الجمعة، نصرة للشعب الفلسطيني وتضامناً مع قضيته جراء اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي المستمرة. وأوضح الحوثي في بيان صادر عنه الخميس أن الدعوة تأتي استجابة لطلب الفلسطينيين، مؤكداً أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قتل وحصار واختطاف وتهجير وتدمير للمساكن وتعذيب الأسرى يمثل انتهاكاً مستمراً للاتفاقيات والضمانات الدولية.

وأشار البيان إلى أن المسيرات تعكس ثبات الموقف الشعبي اليمني المناصر للفلسطينيين، واستعداده لما وصفه بـ"الجولة القادمة من المواجهة مع إسرائيل وحلفائها وشركائها"، إضافة إلى تأكيد التضامن مع الجمهورية الإسلامية في إيران، ولبنان، وعدد من الدول الأخرى في المنطقة.

وأكد البيان على أن الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، بما فيها الانتهاك اليومي للمسجد الأقصى، والاستيلاء على الأراضي في الضفة الغربية، وبناء المستوطنات، تمثل أعمالاً مستمرة ينبغي ألا تتحول إلى مشاهد اعتيادية أمام الرأي العام الإسلامي. وحذر الحوثي من مخاطر "التفريط والغفلة"، مشيراً إلى أن الأعداء يعملون وفق مخططات وصفها بـ"الصهيونية العدوانية" تحت شعار "إسرائيل الكبرى"، بهدف إعادة تشكيل المنطقة، مطالباً الأمة الإسلامية بالوعي بالأهداف الحقيقية لهذه السياسات.

وتناول البيان أيضاً الأحداث الدولية المرتبطة بقضية رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين، معتبراً أن الوثائق المسربة تكشف عن ممارسات قيادات أمريكية وغربية، داعياً إلى التمسك بالقيم الدينية والوطنية في مواجهة ما اعتبره سياسات استغلالية.

وشدد الحوثي على أن المشاركة في المسيرات الشعبية تأتي للتأكيد على موقف اليمنيين الثابت من دعم الفلسطينيين، وللتضامن مع قضايا الأمة الإسلامية، مع الحفاظ على قيم الشرف والكرامة والوفاء، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعكس موقف الشعب اليمني من التهديدات التي تواجه المنطقة.

أقلام وأراء

الخميس 05 فبراير 2026 10:01 مساءً - بتوقيت القدس

ضربة او لا ضربة على إيران ... الانفجار على الأبواب

الجميع يراقب المشهد الإيراني و تقدم الاسطول الأمريكي قرب مضيق هرمز و الكل يحلل و يترقب ، و السؤال الأبرز هل يوجد ضربة أمريكية على ايران ؟ و الأخص بعد المظاهرات الحاشدة التي بدأت بمطلع العام الحالي 2026 في معظم المدن الإيرانية و التي انطلقت من تجار البازار الذين انقلبوا على نظام الملالي الحاكم للدولة الإسلامية الإيرانية ، و الهدف الاسمى للمظاهرات كان اسقاط النظام و بعد اشتداد حدة المظاهرات و احراق عدة مراكز حكومية و احراق صور المرشد علي خامنئي من شعلة سجائر الشعب الإيراني و التي دلالاتها و رموزها كبيرة و هو ان الشعب اجتاز حاجز الخوف و لا يريد ان يُحكم من هذا النظام ، و الأخص قمع الشعب و انقطاع الانترنت بعد المظاهرات الحاشدة كي لا يرى العالم ما يحدث من قمع و قتل للمتظاهرين و يرشح حسب التقارير ان الالاف تم قتلهم و بعدها خمدت المظاهرات بعد ان تم التصريح من عدة جهات انه يتواجد قناصين فوق اسطح البنايات لتهديد المتظاهرين من التظاهر و الاستمرار في ثورتهم ، و العالم يتسأل لماذا توقفت المظاهرات مع حجب الانترنت لكي لا يعرف احد ما يجري بالمحصلة تم قمع هذا الانقلاب حسب التصريحات الرسمية .

الوضع متأزم و ملتهب على صفيح ساخن و التوترات تتزايد يوم بعد يوم و تشتد التصريحات من الجانب الأمريكي و الإيراني ثم دخلنا نفق المفاوضات بين الطرفين و كذلك تفاقم الصدام على الشروط الامريكية لإيران و تنفيذها و كل هذا و ذاك ينسف المفاوضات بقنبلة التراجع الأمريكي و الغاء المفاوضات ، ترجع الأمور الى المربع الأول ، أي الى مرحلة تدهور الأمور الداخلية في ايران بعد المظاهرات والآن النظام الحالي الإيراني ينخر من الداخل مع تزايد اعداد المنقلبين على سياسة الحكم الحالي .

في هذا المقال اود ان اعرج على الوضع الداخلي للمرحلة الحالية التي تمر فيها الجمهورية الإسلامية الإيرانية و ليس الضربات العسكرية و التهديدات من خارج ايران ، يوصف الوضع الداخلي الإيراني الحالي بالمتأزم للغاية  و بات واضحاً من الاثني عشر تفجيرات التي هزت الداخل الإيراني الذي يشير ان الوضع ليس على ما يرام و ينذر ان الأمور على حافة الهاوية و للانفجار من الداخل ليس فقط من مناصرين و داعمي ابن شاه ايران ريزا بهلوي المنفي في أمريكا ، و بداية المظاهرات في البازار لإسقاط النظام و اعلام النظام الإيراني السابق لشاه ترفرف بيد المتظاهرين و في معظم المدن الإيرانية ، كما تم اسقاط علم الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن مبنى السفارة في العاصمة لندن و استبداله بالعلم الملكي لشاه ايران ، رغم تهديد ايران لأمريكا و الذي جاء على لسان اكثر من مسؤول إيراني هذه التصريحات الهلودية لا تخفي خوف ايران من أي ضربة عسكرية ، لكن اعتقد ان الضربة القوية و يمكن ان تكون قاضية هي الضربة المنبثقة من الداخل الإيراني و ليس التي من الخارج ، و في حال تم ضرب ايران من أمريكا سوف تكون تداعيات أي هجوم عسكري امريكي او إسرائيلي على ايران سوف يدفع المحتجين الى النزول و التظاهر من جديد في معظم المدن الإيرانية ، و الأخص بعد ما الشعب الإيراني اخترق جدار الخوف و اجتاز الشوارع في مظاهرات الشهر الماضي يناير 2026 ، و النظام قطع الانترنت لوقف نقل ما يحدث بالداخل كي يصعب للعالم مشاهدة حقيقة الوضع الداخلي و الأخص قمع المتظاهرين و هذا ينذر ان الوضع الداخلي بالغ الحساسية و ينذر للانقلابات داخلية و هذا بات واضحاً من تصريحات مسؤولين إيرانيين يحذروا  علي خامنئي و ان الجدار الحالي الأخير حتماً آيل للسقوط و تفاقم انهيار نظام الحكم الحالي للملالي ، و ان غضب الشعب وصل الى حد كبير يجعل الكثير من الإيرانيين مستعدين من جديد التظاهر و مواجهة قوات الامن ، كل هذه التطورات  الداخلية و ما زاد عليها النار كانت تصريحات السيد مير حسين موسوي رئيس وزراء و رئيس خارجية الإيراني الاسبق الذي الغى هذا المنصب منه بعد انتخابات الرئاسية في 2009 و حين اعترض على النتائج معتبراً انها مزورة و سجن في بيته تحت الإقامة الجبرية ، حرب ايران الخارجية مثل أمريكا و إسرائيل هي سهلة مقارنةً مع حرب الداخل الإيراني حيث يتحدى الموسوي علي  خامنئي مصرحاً (  ان نهر الدماء الذي اريق لن يتوقف حتى يتغير مجرى التاريخ ، لقد طفح الكيل و انتهى الامر ) ، و كذلك ما صب الزيت على النار هو صدام الشروط الامريكية ينسف المفاوضات مع ايران و قبل ان تنعقد و تستمر الأمور بالتدهور و الثورة لإسقاط نظام تنخر من الداخل بهدوء تم يتزايد عدد المنقلبين على سياسية النظام على مدى عقود توليهم سلطة الحكم للجمهورية الإسلامية الإيرانية حيث طفح الكيل في نفوس الشعب الإيراني و الأخص فئة الشباب ( جيل  Z  ) الذي تأثر بالأنترنت من دول العالم المتحضر في الحكم الديمقراطي و بدء الكثير منهم في النفور من منهج و حكم الدولة الإسلامية الإيرانية للملالي من كثرة القمع خلق لديهم ردة فعل مضادة لتحول الكثير من الشباب من  المذهب الشيعي الى العلمانية و الكثير تحول الى جذوره القديمة ( الديانة الزرادشتية – دين للإمبراطورية الفارسية ما قبل الإسلام ) و عقيدتها هي وجود اله للخير أي رب الخير و اله النور . كذلك النساء الايرانيات لا تتحمل قمع الحريات و فرض الخمار بالقوة و على سبيل المثال ما حدث مع الناشطة الكردية مهسا اميني التي اتهمت بعدم ارتداء الخمار بطريقة الصحيحة و التي تم اعدامها لاحقاً . 

بات واضحاً ان الشعب الإيراني حتماً لا يريد ان يعيش تحت جبروت الحكم الديني للملالي و قمعه للحريات و الأخص بعد مقتل الكثير من المتظاهرين في بداية هذه السنة ، لذا الكثير يحن الى حكم أيام شاه ايران و الآن يتمسكوا بنجله ريزا بهلوي و الأخص فئة الشباب التي تشاهد فيديوهات قديمة لحرية فترة حكم شاه ايران و كيف كانت ايران دولة قوية و ثرية و منفتحة على العالم و متقدمة و متطورة  في عدة مجالات و الأخص الحرية الشخصية أي اختيار ملابس المرأة و عدم فرض الحجاب بالقوة و قمعهم اذا لم يلتزموا و كردة فعل اطلقت نساء ايرانيات مبادرة حرق الخمار .

الحكم الحالي للجمهورية الإسلامية الإيرانية يدخل مرحلة عصيبة و مفصلية تتصف في مرحلة اللاعودة الى الوراء بات واضحاً ان الشعب لا يريد ان يعيش و يستمر تحت قمع النظام و ان الانفجارات الحالية  في ايران المتعددة  هنا و هناك للمباني هي ليست اقل حدة من الانفجار الداخلي لنفوس الشعب الإيراني الذي قرر ان لا يتحمل بعد و لا يقبل هذا النظام و لن  يتراجع للوراء ، القطار قد فات و مستعدين في أي فرصة للتظاهر من جديد لإسقاط النظام ، و الآن تدخل ايران مرحلة جديدة في هذه الثورة عنوانها المطالب لتسليم السلطة حيث طالب مير موسوي و الأخص بعد قتل العديد من المتظاهرين و قمعهم من القوى الأمنية بألقاء سلاحهم ليتمكن الإيرانيين من الوصول الى هدفهم أي لتصبح ايران حرة و مزدهرة و ان يتحسن وضعهم الاقتصادي بدلاً من الحروب التي تشنها حالياً ايران  بالوكالة خصوصاً في الدول العربية ، و لكي تنجح الثورة من الداخل من قبل الشعب الإيراني المنتفض  و بدون أي مساعدة او تدخلات خارجية او ضربة أمريكية لإيران ، طالب مير موسوي بالاستفتاء الشعبي و دخول ايران مرحلة حكم انتقالي ديمقراطي يدير المرحلة القادمة .

السؤال الأبرز هنا هل ستتحقق مقولة دونالد ترامب ( ان يجعل ايران عظيمة من جديد )  ؟

الأيام القادمة ستكشف لنا الكثير من التطورات على ارض الواقع في الداخل الإيراني ، و يبدو ان الحكم الحالي سوف يواجه المعركة الداخلية وحده مع شعبه و لا اعتقد ان حلفائه سيقومون بدعمه ، مثل روسيا و الصين ، و الأخص ان المعاهدات بينهم لا تنص على مشاركتهم في أي حرب مع دولة أخرى .

رياضة

الخميس 05 فبراير 2026 9:54 مساءً - بتوقيت القدس

مشادة بالأيدي بين دياز وأخوماش في الدوري الإسباني تثير جدلاً واسعاً

يتميز لاعبو المنتخب المغربي لكرة القدم بالاحتراف في أندية أوروبية كبرى، وغالباً ما يواجهون بعضهم البعض ضمن منافسات الدوريات المحلية، وهو أمر يعكس قيمة اللاعب المغربي عالمياً. لكن المشهد في الدوري الإسباني خرج عن المألوف حينما اشتبك نجمان من أسود الأطلس بالأيدي على أرض الملعب، وهما إبراهيم عبد القادر دياز وإلياس أخوماش، رغم كونهما زملاء في تشكيلة واحدة خاضت نهائي كأس أمم إفريقيا الأخيرة.

المواجهة التي جمعت ريال مدريد ورايو فاليكانو ضمن الجولة الثانية والعشرين من الليغا على ملعب سانتياغو برنابيو، والتي انتهت بفوز الملكي 2-1، شهدت توتراً كبيراً في شوطها الثاني. حيث نشبت مشادة كلامية حادة بين دياز، صانع ألعاب الريال، وأخوماش، جناح رايو فاليكانو، قرب منطقة جزاء الأخير، تطورت سريعاً إلى دفع متبادل بالأيدي، مما أجبر الحكم واللاعبين إدواردو كامافينغا وفيديريكو فالفيردي على التدخل الفوري لاحتواء الموقف ومنع تفاقمه.

وجاء هذا التوتر بعد دقائق من حصول ريال مدريد على ركلة جزاء حاسمة في الدقيقة الثامنة من الوقت بدل الضائع، والتي ساهمت في تسجيل كيليان مبابي لهدف الفوز. وقد انتشرت صور المشادة والتدافع بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، مما أثار انقساماً في الشارع الرياضي المغربي بين من اعتبرها حرارة منافسة طبيعية، ومن انتقد خروج الخلاف عن إطاره الرياضي بين زملاء يمثلون راية وطنية واحدة.

اقتصاد

الخميس 05 فبراير 2026 9:54 مساءً - بتوقيت القدس

بتكوين تهبط لما دون 70 ألف دولار للمرة الأولى منذ 15 شهراً

تراجعت قيمة رائدة العملات الرقمية "بتكوين" إلى ما دون 70 ألف دولار الخميس، لتلامس مستوى 66596 دولاراً، مسجلة أدنى مستوى لها منذ 15 شهراً. ويواصل أكبر أصل مشفر في العالم مساره الهبوطي، بعدما فقد قرابة 50 بالمئة من قيمته منذ ذروته في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024 عندما فاز دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية، وكان قد أعلن خلال حملته الانتخابية عن عزمه دعم العملات الرقمية.

وقال شيليانغ تانغ، الشريك الإداري في "مونارك لإدارة الأصول" إن "السوق تمر حالياً بما يشبه أزمة ثقة"، وموجة عزوف واسعة عن المخاطرة تجتاح الأسواق العالمية، وانخفضت عملة بتكوين بالفعل بنحو ثمانية بالمئة خلال الأسبوع، لتصل خسائرها منذ بداية هذا العام إلى ما يقرب من 20 بالمئة، وفقاً لمصادر دولية.

كما انخفضت عملة إيثر بنحو اثنين بالمئة إلى 2090 دولاراً، وتراجعت حوالي 30 بالمئة منذ بداية العام حتى الآن، وجاء أحدث تراجع في العملات الرقمية سريعاً وقوياً، والذي يقول محللون إنه نتج عن ترشيح كيفن وارش لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبل، بسبب التوقعات بأن ينتهج سياسة التشديد النقدي.

وقال مانويل فيليجاس فرانشيسكي من فريق أبحاث الجيل القادم لدى بنك يوليوس باير: "السوق تخشى أن يتبنى (وول ستريت) نهجاً متشدداً، وتقليص الميزانية العمومية لن يوفر أي عوامل داعمة للعملات المشفرة". وتُنظر إلى العملات الرقمية على نطاق واسع على أنها مستفيدة من الميزانية العمومية الكبيرة، إذ تميل إلى الارتفاع عندما يضخ البنك المركزي الأمريكي سيولة في أسواق المال، وهو أمر يعزز الأصول التي تتسم بالمضاربة.

وفقد سوق العملات المشفرة العالمي ما يقرب من 1.9 تريليون دولار من قيمته منذ أن وصل إلى ذروته عند 4.379 تريليون دولار في أوائل تشرين الأول/ أكتوبر، مع خسارة حوالي 800 مليار دولار في الشهر الماضي وحده، ووفقاً لبيانات شركة "كوين جيكو" لتتبع السوق.

كما واجهت العملات المشفرة صعوبات لأشهر منذ أن تسبب انهيار حاد في تشرين الأول/ أكتوبر 2025 في هبوط بتكوين من ذروته، بعدما جرى تصفية مراكز ممولة بالاقتراض، وهو ما أدى إلى فتور اهتمام المستثمرين بالأصول الرقمية، وبقاء الثقة تجاه القطاع هشة.

وقال محللو دويتشه بنك في مذكرة للعملاء: "نعتقد أن هذا التراجع الأوسع مدفوع بشكل أساسي بسحوبات ضخمة من صناديق المؤشرات المتداولة الخاصة بالمؤسسات. فقد شهدت هذه الصناديق تدفقات خارجة بمليارات الدولارات كل شهر منذ تراجع أكتوبر 2025". وأضافوا أن صناديق المؤشرات المتداولة الخاصة بالبتكوين في المعاملات الفورية في الولايات المتحدة سجلت تدفقات خارجة تزيد على ثلاثة مليارات دولار في كانون الثاني/يناير، بعد تدفقات خارجة بنحو ملياري دولار وسبعة مليارات دولار في كانون الأول/ديسمبر، وتشرين الثاني/نوفمبر على الترتيب.

اقتصاد

الخميس 05 فبراير 2026 9:54 مساءً - بتوقيت القدس

تراجع أسعار النفط بأكثر من 3% مع ترقب محادثات أمريكية إيرانية في عُمان

انخفضت أسعار النفط بأكثر من ثلاثة بالمئة الخميس، بعد أن اتفقت الولايات المتحدة وإيران على عقد محادثات في عُمان غداً الجمعة، مما بدد المخاوف حيال أي انقطاعات محتملة في إمدادات النفط الخام الإيراني. ووفقاً لتقارير اقتصادية، هبطت العقود الآجلة لخام برنت 2.33 دولار، أو 3.35 بالمئة، إلى 67.13 دولار للبرميل، كما نزل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.23 دولار، أو 3.42 بالمئة، إلى 62.91 دولار.

وقال جيوفاني ستونوفو المحلل لدى "يو.بي.إس" إن أسعار النفط تتأثر بشكل كبير بفعل التوترات في الشرق الأوسط، إذ تترقب الأسواق عن كثب المحادثات بين إيران وأمريكا، وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المفاوضات ستُعقد في سلطنة عُمان يوم الجمعة، موضحاً مكان اللقاء.

بدوره، قال وارن باترسون، رئيس استراتيجية السلع في "آي إن جي غروب" في سنغافورة: "على الرغم من بعض الخطاب العدائي المستمر، يبدو أن السوق تركز على المحادثات المقررة الجمعة بين إيران والولايات المتحدة، وإمكانية أن يأخذ المسار الدبلوماسي مجراه".

وتأتي هذه المحادثات في وقت تعزز فيه الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، فيما تسعى الأطراف بالمنطقة إلى تجنب مواجهة عسكرية يخشى كثيرون أن تتحول إلى حرب أوسع.

وقال محللو شركة "إيجيس هيدجينج" في مذكرة: "تباين التوقعات حول نطاق وأهداف المحادثات يبقي حالة الضبابية قائمة، مما يؤدي إلى تقلبات في أسعار النفط وسط إعادة تقييم المتداولين لاحتمالية التصعيد مقابل الدبلوماسية".

ويمر نحو خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي عبر مضيق هرمز الواقع بين عُمان وإيران، كما وتصدر دول أخرى أعضاء في منظمة أوبك، هي السعودية والإمارات والكويت والعراق، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بالإضافة إلى إيران نفسها.

وبالنسبة للمعروض، أفادت مصادر بأن الخصومات على صادرات النفط الروسي إلى الصين زادت إلى مستويات قياسية جديدة خلال الأسبوع الجاري لجذب الطلب من أكبر دولة مستوردة للنفط الخام في العالم ولتعويض الخسارة المحتملة في المبيعات إلى الهند.

وفي سياق آخر، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الصادرة يوم أمس الأربعاء أن مخزونات الخام الأمريكية انخفضت إلى أدنى مستوى لها في شهر، إلا أن التراجع جاء أقل من التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى انخفاض أكبر.

فلسطين

الخميس 05 فبراير 2026 9:39 مساءً - بتوقيت القدس

الأوقاف الفلسطينية تجري قرعة الحج وسط أزمة مع شركات الحج والعمرة

أجرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، اليوم الخميس، القرعة الإلكترونية لاختيار حجاج فلسطين للموسم المقبل، وذلك رغم الخلافات القائمة مع شركات الحج والعمرة، التي أعلنت تعليق عملها احتجاجاً على ما وصفته بـ"القيود" المفروضة من قبل لجنة حكومية مستحدثة لإدارة الموسم. وخلال مؤتمر صحفي عُقد في رام الله، أكد وكيل وزارة الأوقاف عصام عبد الحليم أن الإجراءات استندت إلى معايير النزاهة والشفافية، مشيراً إلى تقليص أعضاء البعثات الإدارية لتخفيض التكاليف التي يتحملها الحجاج.

واستهلت القرعة بمحافظة القدس، حيث سجل 10 آلاف و324 مواطناً، اختير منهم 549 حاجاً. وفي المقابل، أوضحت نقابة أصحاب شركات الحج والعمرة أن قرار التعليق جاء بعد فشل التوصل لاتفاق بشأن عدد الإداريين، محذرة من ضرر قد يلحق بسمعتها وخدمة الحجاج نتيجة عدم مرافقتهم بشكل كافٍ، خاصة كبار السن الذين يحتاجون لمتابعة دقيقة خلال المناسك.

وأفادت مصادر بأن عدد الشركات المؤهلة في فلسطين يبلغ 105 شركات، ترفض النظام الجديد الذي خصص إدارياً واحداً لثلاث حافلات، بعدما كان النظام السابق يخصص إدارياً لكل حافلة. ويرى أصحاب الشركات أن هذا القرار "مجحف" بحق الحاج الذي يحتاج لطاقم إداري يرافقه في كافة الخطوات التنفيذية، بدءاً من صدور اسمه في القرعة وحتى العودة من الديار الحجازية.

من جانبها، ذكرت الناطقة باسم لجنة الحج الحكومية غدير غنيم أن القرارات تهدف لحوكمة الموسم وتخفيف التكاليف، مبينة أن إجمالي عدد الحجاج يبلغ 6600 حاج. وأشارت إلى أن الحكومة رفعت نسبة إداريي الشركات إلى 2%، وهي النسبة ذاتها للعام الماضي، إلا أن الشركات تطالب بـ3%. وأكدت أن تعليق الشركات لن يؤثر على عملية التسجيل ودفع الرسوم في البنوك، مشددة على أن الباب لا يزال مفتوحاً للحوار.

وفيما يخص التكاليف المالية، أوضحت المصادر أن السعودية ألزمت الدول بشراء خدمات محددة، مما قد يرفع التكلفة، لكن الفاتورة الإجمالية لن تزيد إلا بهامش بسيط. ومن المتوقع أن تتراوح رسوم الحج هذا العام بين 3600 و4100 دينار أردني (نحو 5 آلاف إلى 5800 دولار أمريكي)، دون احتساب تذاكر الطيران، مع تأكيد الوزارة على وجود خطط بديلة لضمان سير الموسم بانتظام.

عربي ودولي

الخميس 05 فبراير 2026 9:24 مساءً - بتوقيت القدس

وساطة مسقط في ميزان التصعيد: لماذا تراهن واشنطن والخليج على الدور العماني؟

وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، تتجه الأنظار إلى سلطنة عمان، التي تلعب دور الوسيط الحاسم لمنع انزلاق المنطقة نحو صراع واسع. وأفادت مصادر تحليلية بأن جهود مسقط ساهمت في تيسير المحادثات في مساعدة المنطقة أكثر من مرة، والآن، يتعين على عمان التحرك سريعاً لإقناع إيران بتقديم تنازلات ملموسة ومنع نشوب صراع مفتوح قد يطال الجميع.

وكانت دبلوماسية عمان الهادئة تُقابل سابقاً بعين الريبة في بعض العواصم الخليجية، حيث اعتبر إصرار مسقط على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع طهران نوعاً من السلبية. إلا أن هذا المنظور تغير جذرياً بحلول يناير 2026، حيث أصبحت معظم عواصم الخليج تعترف ليس فقط بقيمة الوساطة العمانية، بل بضرورتها القصوى في ظل التهديدات المحدقة بأمن الطاقة واستقرار الأسواق العالمية.

وبرز هذا التحول في منتصف يناير الماضي، حين تصاعدت المخاوف من ضربة أمريكية محتملة على إيران. وفي 15 يناير 2026، أكد مسؤول سعودي بارز أن الرياض والدوحة ومسقط قادت جهوداً دبلوماسية مكثفة لإقناع الرئيس دونالد ترامب بالتراجع عن العمل العسكري وإعطاء فرصة للتهدئة، وهو ما تزامن مع سحب مؤقت للقوات الأمريكية من قاعدة العديد في قطر كإجراء احترازي.

الدور العماني المحوري لم يكن وليد الصدفة، ففي العاشر من يناير 2026، أجرى وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي مباحثات في طهران مع الرئيس مسعود بيزشكيان وكبار المسؤولين الأمنيين. وجاءت هذه الزيارة في وقت بدت فيه قنوات التواصل التقليدية بين واشنطن وطهران على وشك الانهيار، حيث ألمح الرئيس ترامب لاحقاً إلى رغبة إيران في التفاوض، مما يشير إلى نجاح الرسائل المنقولة عبر مسقط.

ويرى مراقبون أن على عمان تطوير دورها من مجرد ناقل للرسائل إلى طرف يمارس ضغوطاً واقعية لإقناع طهران بتعديل سياساتها، مثل التراجع عن مستويات تخصيب اليورانيوم العالية مقابل تخفيف العقوبات الأمريكية. إن 'الحياد الإيجابي' الذي تنتهجه مسقط يمنحها اليوم غطاءً سياسياً للتحدث بحزم وسرية مع كافة الأطراف لتجنب كارثة إقليمية ناتجة عن سوء التقدير.

فلسطين

الخميس 05 فبراير 2026 8:39 مساءً - بتوقيت القدس

نشطاء يخططون لإطلاق أسطول حرية جديد لكسر الحصار عن غزة بمشاركة 100 قارب

كشف نشطاء شاركوا في أسطول الحرية الأخير لكسر الحصار عن قطاع غزة، عن تخطيطهم لحشد أسطول جديد، معربين عن أملهم في أن تكون المشاركة هذه المرة بأضعاف المرات السابقة. وأوضح النشطاء خلال لقاء عُقد الأربعاء في مؤسسة الزعيم الجنوب أفريقي الراحل نيلسون مانديلا في جوهانسبرغ، أنهم يستهدفون حشد 100 قارب وحمل ألف مسعف ضمن هذه المهمة الإنسانية.

وقال ماندلا مانديلا، حفيد الزعيم نيلسون مانديلا، والذي كان من بين النشطاء الذين اعتقلهم الاحتلال في المرة السابقة: 'إنها قضية لمن يريدون أن يهبوا للدفاع عن العدالة والكرامة للجميع'، داعياً المجتمع الدولي للانضمام إلى هذه المبادرة لكسر الحصار الجائر.

وكانت بحرية الاحتلال قد اعتدت بوحشية على المشاركين في أسطول الصمود الماضي، بعد اعتراض قرابة 40 سفينة وقارباً كانت تحمل المئات من المتضامنين خلال محاولتهم الوصول إلى القطاع. ويستمر الاحتلال في فرض حصار خانق على غزة من كافة الجهات منذ أكثر من 17 عاماً، وصولاً إلى سياسات التجويع ومنع الغذاء والدواء خلال حرب الإبادة المستمرة منذ أكثر من عامين.

وكشف النشطاء الذين تعرضوا للاعتقال سابقاً عن فظائع ارتكبها جنود الاحتلال بحقهم، شملت التعذيب والتنكيل منذ لحظة اعتراض القوارب وحتى ترحيلهم. وأفادت الشهادات بتعرضهم في سجن النقب للتفتيش العاري والسحل والضرب، بالإضافة إلى شهادات من ناشطات أكدن تعرضهن للتحرش الجنسي من قبل الجنود.

وأكد النشطاء أن التحرك يظل مستحقاً للعناء لتسليط الضوء على محنة غزة حتى في حال منع الدخول مجدداً. وقالت الناشطة سوزان عبد الله: 'ربما لم نصل إلى غزة فعلياً، لكننا وصلنا إلى قلوب الناس هناك، وهم يعرفون أننا نهتم بهم ولن نتوقف حتى نكسر الحصار فعلياً'.

اقتصاد

الخميس 05 فبراير 2026 8:39 مساءً - بتوقيت القدس

فرص العمل بالولايات المتحدة تهبط لأدنى مستوى منذ 2020

أظهرت بيانات رسمية انخفاض فرص العمل في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات في كانون الأول / ديسمبر، فيما تم تعديل بيانات الشهر السابق بالخفض، ما يعكس تباطؤًا ملحوظًا في سوق العمل بنهاية العام الماضي. ووفقا لتقرير صادر عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي التابع لوزارة العمل، الخميس انخفض عدد الوظائف الشاغرة – وهو مؤشر رئيسي على الطلب على العمالة – بمقدار 386 ألف وظيفة ليصل إلى 6.542 مليون وظيفة بنهاية كانون الأول / ديسمبر، وهو أدنى مستوى يسجل منذ أيلول / سبتمبر 2020.

كما جرى تعديل بيانات تشرين الثاني / نوفمبر بالخفض، لتسجل 6.928 مليون وظيفة شاغرة بدلاً من الرقم السابق البالغ 7.146 مليون وظيفة. وكان الاقتصاديون في استطلاع رأي أجرته مصادر قد توقعوا أن تسجل بيانات ديسمبر حوالي 7.20 مليون وظيفة شاغرة، ما يجعل الرقم الفعلي أقل كثيرًا من التوقعات، وهو ما يشير إلى تراجع حاد في الطلب على العمالة خلال نهاية 2025.

ويعد هذا الانخفاض جزءًا من المؤشرات التي تشير إلى تباطؤ سوق العمل الأمريكي، وسط مخاوف من تباطؤ الاقتصاد وتراجع فرص التوظيف، وهو ما قد يؤثر على السياسات الاقتصادية والمصرفية في الأشهر المقبلة. وبحسب تقارير اقتصادية، فإن التراجع في الوظائف الشاغرة يشير إلى أن الشركات تواصل التحلي بالانتقائية في وتيرة التوظيف، في وقت تقيم فيه حجم القوى العاملة لديها والنشاط الاقتصادي.

وأشار التقرير إلى أن التسريحات (layoffs) ارتفعت بصورة طفيفة في نهاية العام، في حين أن البيانات المعدّلة لأكتوبر/تشرين الأول أظهرت أيضا انخفاضا في الوظائف المتاحة مقارنة بالأرقام السابقة فقد تم تعديل بيانات تشرين الثاني / نوفمبر إلى مستوى 6.928 مليون وظيفة شاغرة بعد أن كانت عند 7.146 مليون في التقرير الأولي.

وينظر إلى انخفاض الوظائف الشاغرة وارتفاع التسريحات معا كدليل على تباطؤ الطلب على العمالة في سوق العمل، الذي ظل قويا نسبيا خلال السنوات الماضية، ومع تجاوز عدد العاطلين لعدد الوظائف الشاغرة.

وكانت شركتا "أمازون" و"يونايتد بارسل سيرفيس" (United Parcel Service) قد كشفتا مؤخراً عن خطط إضافية لتقليص أعداد الموظفين، بالإضافة إلى الإعلانات السابقة خلال 2025. وأشار التقرير أن التخفيضات ساهمت في مضاعفة عدد إعلانات خفض الوظائف في الولايات المتحدة خلال كانون الثاني / يناير مقارنة بالعام السابق، وفق بيانات متخصصة. كما تراجعت نوايا التوظيف، بحسب بيانات شركة إعادة التوظيف التي صدرت في وقت سابق من يوم الخميس.

فلسطين

الخميس 05 فبراير 2026 8:39 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن تواصل عمليات الترحيل السري لفلسطينيين إلى الضفة الغربية عبر طائرة خاصة

تقوم السلطات الأميركية، بشكل سري، بترحيل فلسطينيين اعتقلتهم إدارة الهجرة والجمارك (ICE) إلى الضفة الغربية، بما يؤشر إلى تحول جذري في السياسة المتبعة. وكشفت تقارير أن عمليات الترحيل تمت باستخدام طائرة خاصة يملكها ملياردير أميركي، وهو صديق وشريك تجاري قديم للرئيس دونالد ترامب.

وشهد الأسبوعان الماضيان رحلتي ترحيل؛ حيث نقل في الرحلة الأولى ثمانية رجال فلسطينيين من مركز ترحيل في 'فينيكس، أريزونا'، ووصلوا إلى مطار 'بن غوريون' في تل أبيب وهم مكبلون بالأصفاد. وعقب وصولهم، وضع الرجال في مركبة بمرافقة ضابط شرطة الاحتلال مسلح، قبل أن يتم إطلاق سراحهم عند نقطة تفتيش عسكرية خارج بلدة 'نعلين' في الضفة الغربية.

وفي مسار مشابه، قامت الطائرة ذاتها، المملوكة لرجل أعمال ثري في مجال العقارات، برحلة ثانية يوم الاثنين من هذا الأسبوع. ورغم تأكيد وقوع الرحلة، إلا أن عدد الركاب وهويات معظمهم لا تزال غير واضحة حتى الآن، وسط انتقادات للظروف التي تم فيها الترحيل واستخدام موارد خاصة لتنفيذ سياسات حكومية مثيرة للجدل.

اسرائيليات

الخميس 05 فبراير 2026 8:24 مساءً - بتوقيت القدس

أولمرت: إسرائيل ترعى تطهيراً عرقياً إجرامياً في الضفة بدعم من الجيش والشرطة

في موقف كشف عمق الشرخ الداخلي وفضح ممارسات السلطة، أقر رئيس وزراء الاحتلال الأسبق، إيهود أولمرت، بأن ما يجري في الضفة الغربية المحتلة هو 'محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي'. وفي مقال نُشر في صحيفة 'هآرتس'، يوم الخميس، اتهم أولمرت أركان الدولة، بما فيها الجيش والشرطة وجهاز 'الشاباك'، بالتورط المباشر وتوفير الغطاء لاعتداءات المستعمرين المتطرفين ضد الفلسطينيين.

رسم أولمرت صورة قاتمة للواقع الميداني، حيث تقوم مجموعات من المستعمرين المسلحين بممارسة أبشع أنواع الاضطهاد، بما يشمل حرق بساتين الزيتون، والمنازل، والسيارات، والاعتداء الجسدي الذي يصل إلى حد القتل. وأشار إلى أن هذه 'الميليشيات' تعمل بإلهام وتسليح مباشر من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، بهدف واحد وهو إجبار الفلسطينيين على الفرار لتهيئة المنطقة للضم النهائي. وأكد أن 'الإرهابيين اليهود' ينفذون أجندة تهدف إلى تحقيق حلم 'الاستعمار الكامل' تحت سمع وبصر قوات الاحتلال.

لم يتوقف أولمرت عند التشخيص، بل طالب المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات حازمة لوقف هذه 'الجرائم ضد الإنسانية'. ورأى أن المحكمة الجنائية الدولية باتت هي 'العنوان الحتمي' لملاحقة المسؤولين عن هذه الاعتداءات، بعد فشل المنظومة القضائية والأمنية في كبح جماح المتطرفين.

إن هذه الدعوة تضع حكومة نتنياهو وبن غفير في مأزق قانوني دولي، خاصة مع تزايد الضغوط الحقوقية.

رياضة

الخميس 05 فبراير 2026 8:11 مساءً - بتوقيت القدس

إيمان خليف تكشف تفاصيل علاجها الهرموني قبل أولمبياد باريس وتؤكد: لست متحولة

كشفت البطلة الأولمبية الجزائرية الملاكمة إيمان خليف أنها خضعت إلى علاج هرموني لخفض معدل التستوستيرون قبل أولمبياد 2024، مؤكدة في الوقت نفسه أنها ليست “امرأة متحوّلة”، وذلك في مقابلة مع صحيفة “ليكيب” الفرنسية. وقالت الجزائرية البالغة 26 عاماً والتي استُهدِفت مراراً باتهامات تتعلق بجندرها: “لديّ هرمونات أنثوية. وما لا يعرفه الناس هو أنني تناولت علاجاً هرمونياً لخفض معدل التستوستيرون للمشاركة في بعض المنافسات”.

وبتأكيدها أنها تحمل “جين أس آر واي” (SRY) الموجود على الكروموسوم واي (Y) المؤشر للذكورة، قالت: “نعم، وهذا طبيعي”. وأوضحت: “أنا محاطة بأطباء، وهناك بروفيسور يتابع حالتي، ولتصفيات أولمبياد باريس التي أُقيمت في دكار، خفّضت معدل التستوستيرون إلى الصفر”.

وأضافت: “وفزت بالميدالية الذهبية” في وزن 66 كلغ، مذكّرة بأنها وجدت نفسها لاحقاً في قلب جدل عالمي واسع، وكانت هدفاً لهجمات وحملة تضليل صوّرتها على أنها “رجل يقاتل النساء”. وكحال التايوانية لين يو-تينغ المتوجة بدورها في وزن 57 كلغ في ألعاب باريس، تعرّضت خليف لاتهامات بأنها رياضية متحوّلة جنسياً، من شخصيات عدة بينها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإيلون ماسك والكاتبة البريطانية ج. ك. رولينغ.

وقالت خليف: “أنا أحترم الجميع، وأحترم ترامب لأنه رئيس الولايات المتحدة. لكنه لا يستطيع تحريف الحقيقة. أنا لست متحوّلة، أنا فتاة. تربيتُ كفتاة، ونشأتُ كفتاة، والناس في قريتي عرفوني دائماً كفتاة”.

وتدرك الملاكمة التي تطمح إلى المشاركة في أولمبياد 2028 في لوس أنجلوس، أنها ستضطر للخضوع لاختبار جيني يفرضه الاتحاد الدولي للملاكمة “وورلد بوكسينغ” المعترف به من اللجنة الأولمبية الدولية، وأكدت استعدادها لذلك. وقالت: “لأجل الألعاب المقبلة، إذا كان يجب أن أخضع لاختبار، فسأفعل. لا مشكلة لدي. لقد خضعت لهذا الاختبار من قبل. تواصلت مع وورلد بوكسينغ وأرسلت لهم ملفي الطبي وفحوصاتي الهرمونية وكل شيء. لكنني لم أتلقَّ أي ردّ. أنا لا أتهرّب ولا أرفض الاختبارات”.

وتابعت: “الأطباء والبروفيسورات هم من يقررون. لكل منا جينات مختلفة، ولكل منا معدلات هرمونية مختلفة. أنا لست متحوّلة جنسياً. اختلافي طبيعي. أنا هكذا. لم أفعل شيئاً لتغيير ما صنعتني عليه الطبيعة. ولهذا لست خائفة”.

ولم تخض خليف أي نزال منذ ألعاب باريس، بعدما منعتها وورلد بوكسينغ العام الماضي من المشاركة في بطولة أيندهوفن الهولندية الدولية لعدم خضوعها للاختبار الكروموسومي الذي تم استحداثه حديثاً. وهي بانتظار الحصول على رخصة احتراف في الملاكمة الفرنسية. وقالت: “إنها الخطوة المنطقية”، مضيفة: “لكن دخولي عالم الاحتراف لا يعني أنني أتنازل عن أولمبياد 2028. إطلاقاً. أريد أن أصبح أول رياضية في تاريخ الجزائر تحافظ على لقبها الأولمبي”.

رياضة

الخميس 05 فبراير 2026 8:10 مساءً - بتوقيت القدس

غوارديولا يواجه انتقادات حادة من الجالية اليهودية بسبب دعمه لفلسطين

تصاعدت حدة التوتر بين بيب غوارديولا، المدير الفني لنادي مانشستر سيتي، وقيادات الجالية اليهودية في بريطانيا، على خلفية مواقفه التضامنية مع الشعب الفلسطيني. وأثار ظهور المدرب الإسباني مؤخراً بـ 'الكوفية' وتصريحاته التي وصف فيها الأحداث في غزة بـ 'الإبادة الجماعية' ردود فعل غاضبة من المجلس التمثيلي اليهودي.

أصدر المجلس التمثيلي اليهودي في مانشستر الكبرى بياناً شديد اللهجة، اتهم فيه غوارديولا بممارسة 'الاستفزاز'، مطالباً إياه بالتركيز على مهنته كمدرب كرة قدم بدلاً من الإدلاء بتصريحات سياسية. ورأى المجلس أن مواقف المدرب تسهم في زيادة المخاطر التي تواجه المجتمع اليهودي، منتقداً ما وصفه بـ 'الفشل التام' لغوارديولا في إظهار التضامن مع ضحايا معاداة السامية.

من جانبه، جدد غوارديولا تمسكه بمواقفه خلال مؤتمر صحفي سبق مباراة فريقه ضد نيوكاسل يونايتد، قائلاً: 'ما يحدث في فلسطين إبادة جماعية أمام أعيننا، وهذه مشكلتنا جميعاً كبشر'. وأكد المدرب -الذي هاجم القادة السياسيين ووصفهم بـ 'الجبناء'- أنه سيقف دائماً ضد تدمير الأرواح وقتل الآلاف من أجل الأفكار، مشدداً على أن البشرية لم تشهد وضوحاً في المعلومات كما تشهده الآن.

تأتي هذه المواجهة في وقت حساس للنادي الإنجليزي، حيث تتزايد الضغوط لفصل الرياضة عن السياسة، بينما يرى غوارديولا أن منصبه يمنحه مسؤولية إنسانية للتعبير عن موقفه. وفي المقابل، يرفض الاحتلال بشدة مصطلح 'الإبادة الجماعية'، محملة حركة حماس المسؤولية عن القتال داخل المناطق السكنية، ومؤكدة اتخاذها لإجراءات لحماية المدنيين.

فلسطين

الخميس 05 فبراير 2026 8:09 مساءً - بتوقيت القدس

مؤسسات الأسرى: الاحتلال يصنف 1249 معتقلاً 'مقاتلين غير شرعيين' وسط ظروف قاسية

كشف تقرير صادر عن مؤسسات الأسرى الفلسطينية، اليوم الخميس أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تصنّف 1249 معتقلاً تحت مسمى 'مقاتلين غير شرعيين'، بينهم معتقلون من غزة ولبنان وسوريا. وأضاف التقرير أن إسرائيل تحتجز في سجونها أكثر من 9300 أسير، بينهم عشرات النساء ومئات الأطفال حتى مطلع فبراير/شباط 2026.

وأوضح التقرير أنه من بين الأسرى 350 طفلاً فلسطينياً في سجني مجدو وعوفر، كما يوجد بينهم 56 أسيرة بينهن طفلتان. وأشار التقرير إلى ارتفاع عدد المعتقلين الإداريين إلى 3358، موضحة أنه الرقم الأعلى بين فئات الأسرى، من محكومين وموقوفين ومصنفين بـ'المقاتلين غير الشرعيين'.

وكشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين مساء أمس عن تعرض الأسرى في سجني عوفر والنقب لسياسة 'الإهمال الطبي المتعمد، والتنكيل المنهجي، والاعتداءات الجسدية'. وأكدت الهيئة، عقب زيارة الطاقم القانوني أن إدارة سجن عوفر تواصل حرمان الأسرى من أبسط حقوقهم العلاجية، وتتعامل مع الحالات المرضية الخطيرة بـ'منطق الانتقام والإذلال'، مما ينذر بوقوع كارثة صحية جماعية داخل الأقسام.

كما رصدت الهيئة انتهاكات في سجن النقب، من بينها حالة الأسير عز الدين أبو حمدي، الذي يعاني من إصابة في عينه اليسرى نتج عنها فقدانه للبصر، ثم أجرى عملية إعادة البصر، لكنه تعرّض لاعتداءات وضرب على رأسه وعينه ما أدى إلى فقدانه البصر مرة أخرى في عينه اليسرى، وضعف شديد في النظر بالعين اليمنى. ونتيجة لذلك وقع الأسير مرات عديدة على رأسه وظهره وركبتيه، عندما كان يذهب إلى الحمام.

في سياق متصل، قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إن رئيس جهاز الشاباك ديفيد زيني أخبره مؤخراً أن سياسة تشديد ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين 'باتت تشكل رادعاً عن تنفيذ هجمات'. وأضاف في مقابلة إذاعية، الثلاثاء أن رئيس الشاباك قال له: 'فحصنا الأمر مع مصادر، وأنت لا تستوعب، إنهم يخشون دخول سجون بن غفير، ولا يشنون هجمات لأن سجون بن غفير جحيم بالنسبة لهم'.

وكشف تقرير لمركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان 'بتسيلم'، صدر في يناير/كانون الثاني 2026 أن السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية تحوّلت إلى 'شبكة معسكرات تعذيب ممنهجة' بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، في ظل سياسة رسمية تقوم على التنكيل الجسدي والنفسي والتجويع والإهمال الطبي والعزل الكامل عن العالم الخارجي.

وأطلقت عائلات وزوجات عدد من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية حملة إعلامية عالمية لإنقاذهم من 'الظروف القاسية وأبشع الانتهاكات' التي يمرون بها داخل السجون. ودعت زوجات بعض قدامى الأسرى، من خلال الحملة، المؤسسات الحقوقية والناشطين والمؤثرين في أنحاء العالم إلى الانضمام إليها لإنقاذ الأسرى والتصدي لقانون الإعدام الذي تسعى الحكومة الإسرائيلية لتشريعه مستهدفة الأسرى من ذوي الأحكام المؤبدة بشكل خاص.

وذكر بيان الحملة أنه منذ بدء الحرب على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 'يعيش الأسرى ظروفاً قاسية ولا إنسانية، تتجسد فيها أبشع الانتهاكات من تعذيب، وعزل انفرادي، وحرمان من العلاج والزيارة، واعتقال إداري، واحتجاز النساء والأطفال في ظروف مهينة تخالف كل القوانين والمواثيق الدولية'.

فلسطين

الخميس 05 فبراير 2026 7:54 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد إسرائيلي يستهدف مدارس الأغوار: اعتداءات على الصحفيين وتدمير مدرسة إبزيق

أمام عدسات الكاميرات، اعتدى جنود الاحتلال الإسرائيلي اليوم الخميس على ناشط في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في 'خربة إبزيق' شرق مدينة طوباس شمال الضفة الغربية. كما احتجزت قوات الاحتلال الصحفي زيد أبو عرة واعتدت عليه بالضرب المبرح، وذلك بعد 24 ساعة من هجوم شنه مستوطنون من مستوطنة 'هار بيزك' على مدرسة الخربة، حيث حطموا محتوياتها وقطعوا شبكات الكهرباء والماء والإنترنت عنها، مما أدى لتعطل الدراسة فيها. وكان مستوطنون قد هاجموا طواقم وزارة التربية والتعليم ومواطنين وصحفيين قدموا لتغطية فعالية دعم 'مدرسة التحدي' التابعة للخربة.

وبحماية جيش الاحتلال، اقتاد مستوطنون طواقم من محافظة طوباس وهيئة مقاومة الجدار ووزارة التربية، في حين منع الجنود سيارات الإسعاف من الوصول إلى المعتدى عليهم. وفي شهادة لمصادر محلية، تحدث الصحفي أبو عرة عن تعرضه للضرب من قبل الجنود قائلاً: 'كنا نغطي فعالية دعت لها الوزارة والمحافظة داخل المدرسة التي خربها المستوطنون أمس، فتفاجأنا بمستوطنين بزي عسكري منعونا من الخروج وبدؤوا بالاعتداء علينا'. وأضاف أن جنود الاحتلال حضروا لاحقاً وشاركوا في الاعتداء العنيف عليه في الرأس والقدمين والظهر، ومنعوا المسعفين من تقديم العلاج له.

من جهتها، أدانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين اعتداء قوات الاحتلال على أبو عرة واحتجاز الصحفيين أثناء تأدية واجبهم المهني. وتعد 'خربة إبزيق' التي أقيمت عام 1948 مأوى لـ 45 عائلة فلسطينية، حيث يسعى المستوطنون منذ عامين لتضييق الخناق عليهم لتهجيرهم عن أراضيهم البالغة مساحتها 45 ألف دونم. وخلال الأعوام الماضية، دفع هدم المنشآت المستمر الأهالي للعيش في الكهوف والمغارات، وقبل 4 أشهر اضطر السكان للنزوح لمسافة كيلومتر واحد نتيجة اعتداءات الاحتلال والمستوطنين.

ورغم التهجير، استمرت مدرسة إبزيق التي تضم 45 طالباً في العمل بدعم من وزارة التربية عبر توفير حافلات لنقل التلاميذ. ووصفت روان غوانمة، معلمة في مدرسة التحدي، الهجوم الأخير بأنه تدمير لحلم التلاميذ وسرقة لمستلزماتهم بهدف حرمانهم من حق التعليم. وأوضحت أنها تضطر حالياً لتدريس الطلاب في خيمة بمنطقة سلحب القريبة لتعويضهم عن فصولهم المدمرة، مشيرة إلى الصعوبات النفسية واللوجستية الكبيرة التي يواجهها الأطفال في ظل غياب المقومات الأساسية.

بدوره، أشار مدير تربية وتعليم طوباس عزمي بلاونة إلى أن الاستهداف الإسرائيلي للمدارس في مناطق بردلا وكردلا وعين البيضا وعاطوف وتياسير والعقبة يتكرر بشكل شبه يومي لفرض السيطرة وترهيب السكان. وأكد أن المستوطنين حولوا مدرسة إبزيق لمكان غير صالح للاستعمال بعد إتلاف ملفات الطلاب وتحطيم الأثاث، مما أجبر الوزارة على إقامة خيمة في العراء لضمان عدم ضياع العام الدراسي على الأطفال رغم افتقارها للمرافق الإنسانية.

وفي سياق متصل، أكدت وزارة التربية والتعليم العالي أن الاحتلال استهدف أيضاً مدرسة المالح الأساسية في طوباس، وعرقل وصول طلبة مدارس الخضر في بيت لحم، واقتحم مدرسة شلال العوجا في أريحا. ووفقاً لتقرير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ الاحتلال والمستوطنون 1872 اعتداءً خلال شهر يناير الماضي، تنوعت بين العنف الجسدي المباشر، واقتلاع الأشجار، وهدم المنشآت، وإغلاق الأراضي الفلسطينية تحت ذرائع أمنية.

فلسطين

الخميس 05 فبراير 2026 7:39 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يعلن انتهاء حرب غزة ويؤكد: حماس وافقت على التخلي عن سلاحها

في خطاب مفصلي سيسجله التاريخ كنقطة تحول كبرى في الشرق الأوسط، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يوم الخميس، أنه انتهى رسمياً من إخماد نيران الحرب في قطاع غزة. وأكد ترمب أن السلام قد تحقق أخيراً، معلناً نجاح إدارته في استعادة كافة المحتجزين الذين كانوا محتجزين في القطاع، ليسدل الستار على أزمة إنسانية وسياسية طال أمدها.

وفي تطور غير مسبوق، كشف الرئيس ترمب أن حركة حماس ساهمت فعلياً في استعادة المحتجز الأخير، مشيراً إلى أن الحركة وافقت رسمياً على التخلي عن سلاحها. ووجه ترمب إنذاراً شديد اللهجة بأن على الحركة تنفيذ هذا البند فوراً، محذراً: إلا ولن يكون لها وجود بعد اليوم.

إن هذه المعادلة تعكس مدى صرامة فن الصفقة الذي ينتهجه الرئيس، حيث لا قبول لأي كيان عسكري خارج إطار الدولة والاتفاقات الدولية التي ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية.

اقتصاد

الخميس 05 فبراير 2026 7:09 مساءً - بتوقيت القدس

مصر تتحول إلى مركز بديل لصناعة النسيج التركية: هجرة جماعية للمصانع والشركات الكبرى

شهد قطاع النسيج في تركيا خلال الفترة الأخيرة تحولاً حاداً ينذر بفصل جديد في تاريخ الصناعة الوطنية، بعد أن كان لسنوات طويلة أحد أهم روافد الصادرات التركية ومشغلاً لآلاف العمال. فقد أدت الضغوط الاقتصادية المتزايدة، من ارتفاع تكاليف الإنتاج، وتراجع الطلب الخارجي، وتقلبات سعر الصرف إلى إغلاق عدد كبير من المصانع داخل تركيا، بينما لجأت شركات عدة إلى نقل خطوط إنتاجها إلى الخارج، وعلى رأسها مصر التي أصبحت وجهة جذب صناعية أساسية في المنطقة.

تقف وراء هذا التحول معطيات اقتصادية هيكلية تتداخل فيها عوامل محلية ودولية، ما يدفع الباحثين إلى قراءة أعمق في أسباب خروج الإنتاج من تركيا، وتداعياته على الاقتصاد المحلي، ومستقبل هذه الصناعة ما بين الحفاظ على القيمة المضافة محلياً، أو توسيع الإنتاج عبر مراكز خارجية أكثر تنافسية.

واجهت المصانع التركية تحديات كبيرة خلال السنوات الثلاث الماضية، تمثلت في ارتفاع ملحوظ في تكاليف التشغيل مقارنة بدول منافسة. فقد ارتفعت رواتب العمال تدريجياً، بينما لم تتزامن هذه الزيادة مع تحسينات مماثلة في الإنتاجية المحلية. وبحسب التقرير السنوي لغرفة أصحاب الصناعة التركية (توسياد)، فإن تكلفة اليد العاملة في تركيا تبقى أعلى بكثير من نظيراتها في دول مثل مصر، ما أدى إلى ضغوط كبيرة على الهامش الربحي للمصنعين.

تعاظمت هذه الضغوط بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأولية، في وقت تشهد تركيا تقلبات متلاحقة في سعر الليرة مقابل العملات الأجنبية، مما زاد الأعباء التصديرية على المنتج المحلي. كما أن أحد أكبر المشكلات التي تواجه القطاع هو أن تكاليف الإنتاج في تركيا أصبحت نحو أربع إلى خمس مرات أعلى مما هي عليه في مصر، وفق بيانات وزارة الاقتصاد التركية الصادرة في مارس 2025.

كانت تركيا في العقود الماضية من رواد سوق النسيج في الأسواق الأوروبية والأمريكية، لكن الإحصاءات الرسمية الصادرة عن مجلس المصدرين الأتراك (TIM) تظهر أن صادرات النسيج والملابس الجاهزة تراجعت من قرابة 10.5 مليار دولار في عام 2021 إلى حوالي 9.49 مليار دولار في 2024 مع توقعات باستمرار التراجع خلال 2025. في الوقت نفسه، زادت الضغوط التنافسية من قبل دول آسيوية مثل الصين وبنغلاديش وفيتنام.

وسط هذا الواقع المتأزم، برزت مصر كوجهة جاذبة لصناعة النسيج التركية بسبب ميزة التكلفة المنخفضة، التسهيلات الاستثمارية، ووجود اتفاقيات تجارة دولية تسهل الوصول إلى الأسواق العالمية. وبحلول نهاية عام 2025، تشير إحصاءات المجلس المصري-التركي للأعمال والاستثمار إلى أن أكثر من 200 مصنع تركي تعمل في مصر ضمن قطاع النسيج، مع تركز الاستثمارات في مناطق مثل قناة السويس الصناعية.

هذا التحول شمل شركات تركية كبرى، مثل مجموعة يَشيم، تاي غروب، إروغلو للملابس، تشاليك القابضة، إل سي وايكيكي، وديكتاش، والتي أعلنت جميعها عن توسيع خطوط إنتاجها في مصر خلال الفترة بين 2024 و2026. ويعد إغلاق شركة كولينز لمصنعها في ولاية أكسراي التركية ونقله لمصر مثالاً بارزاً، حيث تسبب في فقدان 1500 عامل لوظائفهم، بينما استثمرت كي سي جي تيكستايل 24 مليون دولار إضافية في مصر عام 2025.

لم يقتصر التحول على الإنتاج، بل طال الميزان التجاري؛ ففي عام 2025 سجل حجم التجارة النسيجية عجزاً بقيمة 200 مليون دولار لصالح مصر. وأكدت مصادر رسمية أن الفارق الكبير في الأجور، حيث يبلغ الحد الأدنى في تركيا 800 دولار مقابل 180 دولاراً في مصر، دفع نحو هذا النزوح الصناعي، فيما تستهدف القاهرة جذب 15 مليار دولار من الاستثمارات التركية بحلول نهاية 2026.

توفر مصر بنية لوجستية مؤهلة في مدن مثل العاشر من رمضان والسادات وقناة السويس، بالإضافة إلى امتيازات اتفاقيات التجارة الحرة (QIZ) مع أمريكا وأوروبا. وفي المقابل، ترك هذا التحول آثاراً اجتماعية في تركيا، حيث ارتفعت معدلات البطالة في مراكز صناعية تقليدية مثل بورصة وغازي عنتاب ودنيزلي نتيجة موجات تسريح العمال المستمرة.

تدور النقاشات حالياً بين الخبراء حول مستقبل القطاع في تركيا، حيث يرى البعض ضرورة إعادة هيكلة الإنتاج ودعم التحول التكنولوجي، بينما يميل آخرون إلى فكرة تخصص تركيا في الصناعات عالية القيمة المضافة مثل التصميم والعلامات التجارية، وترك التصنيع كثيف العمالة للمراكز الأكثر تنافسية مثل مصر.

يمثل انتقال مصانع النسيج التركية إلى مصر انعكاساً لتحولات أعمق في الاقتصاد العالمي. ومع استمرار هذا التوجه خلال 2025 و2026، يبقى التحدي الأكبر أمام أنقرة هو تأسيس استراتيجية صناعية طويلة الأجل تمكن القطاع من الصمود في مواجهة التحولات الديناميكية في الصناعة العالمية.

عربي ودولي

الخميس 05 فبراير 2026 7:09 مساءً - بتوقيت القدس

محادثات حاسمة في عمان بين واشنطن وطهران وسط تهديدات ترامب بالخيار العسكري

تتجه الأنظار إلى سلطنة عمان غداً الجمعة، حيث من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات حاسمة، في وقت يلوح فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالخيار العسكري في منطقة تشهد صراعات محتدمة منذ عام 2023. وتأتي هذه الجولة في ظل ضغوط أمريكية لتوسيع أجندة التفاوض لتشمل ملفات تتجاوز البرنامج النووي.

وأوضح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن واشنطن تسعى لإدراج البرنامج النووي الإيراني، وتطوير الصواريخ الباليستية، ودعم الجماعات المسلحة في المنطقة، بالإضافة إلى ملف حقوق الإنسان، ضمن طاولة البحث. في المقابل، تتمسك طهران بموقفها الرافض لمناقشة أي ملف باستثناء برنامجها النووي، مؤكدة أن قدراتها الدفاعية خط أحمر.

ويعد البرنامج النووي نقطة الخلاف المركزية، خاصة بعد وصول إيران لتخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، وهو مستوى يقترب من الدرجة العسكرية. وكان عام 2025 قد شهد تصعيداً ميدانياً كبيراً حين شاركت القوات الأمريكية إلى جانب إسرائيل في ضربات استهدفت منشآت نووية إيرانية في يونيو، قبل التوصل لوقف إطلاق نار لا تزال نتائجه على الأرض غير واضحة تماماً.

وعلى صعيد القدرات العسكرية، تمتلك طهران ترسانة ضخمة من الصواريخ الباليستية التي استخدمتها مباشرة ضد إسرائيل في عدة مناسبات خلال العامين الماضيين. وبينما يصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذه القدرات بأنها تهديد وجودي، يشدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن الصواريخ الإيرانية خارج إطار أي تسوية سياسية محتملة.

إقليمياً، يواجه نفوذ إيران تحديات غير مسبوقة، لا سيما بعد سقوط نظام بشار الأسد في سوريا وتلقي حلفائها في 'محور المقاومة' ضربات قوية. وفي العراق، تضغط واشنطن لمنع تغلغل الجماعات الموالية لطهران في السلطة التنفيذية، بينما لا يزال الحوثيون في اليمن يمثلون ذراعاً قوية لطهران بتهديدهم للملاحة الدولية في البحر الأحمر.

داخلياً، تواجه القيادة الإيرانية ضغوطاً متزايدة بعد موجة احتجاجات دموية اندلعت في ديسمبر الماضي بسبب الأزمات الاقتصادية. وقد استغل الرئيس ترامب هذه الاضطرابات لتشديد لهجته، محذراً طهران من قمع المتظاهرين، ومؤكداً أن الإدارة الأمريكية تراقب عن كثب طريقة تعامل النظام مع المطالب الشعبية.

فلسطين

الخميس 05 فبراير 2026 7:09 مساءً - بتوقيت القدس

أشلاء داخل صناديق.. مأساة عائلات غزة في التعرف على جثامين الشهداء المشوهة

تستمر جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق أهالي قطاع غزة، حيث يحتجز مئات جثامين الشهداء خلال الحرب، ثم يقوم بتسليمها جثثًا مشوهة وأشلاء يصعب التعرف عليها جراء التعذيب وتحللها، ما يزيد من معاناة أهالي المفقودين في محاولة التعرف على مصير أبنائهم. وشهد مجمع الشفاء مساء أمس الأربعاء وصول 54 جثمانًا و66 صندوقًا تضم أشلاء وأعضاء بشرية، تم الإفراج عنهم من قبل الاحتلال الإسرائيلي، بواسطة منظمة الصليب الأحمر. وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أن طواقمها الطبية تواصل التعامل مع الجثامين وفق الإجراءات الطبية والبروتوكولات المعتمدة، بالتعاون مع الجهات واللجان ذات العلاقة، تمهيدًا لاستكمال عمليات الفحص والتوثيق والتسليم للأهالي.

وصرح المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا أن تسليم الجيش الإسرائيلي 54 جثمانًا و66 صندوقًا تضم أشلاء وأعضاء بشرية، يثير مخاوف حقيقية ومتصاعدة من وجود عبث متعمّد بالجثامين، يشمل التشويه والتمزيق، ويعزز المخاوف والشكوك حول سرقة الأعضاء. وذكّر المركز بأن سلطات الاحتلال لا تزال تحتجز مئات الجثامين لشهداء فلسطينيين منها ما لا يقل عن 777 شهيدًا موثّقًا، بينهم أطفال ونساء وأسرى، إضافة إلى مئات الشهداء من قطاع غزة المحتجزة جثامينهم دون الإفصاح عن هوياتهم أو ظروف احتجازهم.

وشدّد المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين على أن ما يجري يستوجب تحقيقًا دوليًا عاجلًا ومستقلًا للتحقيق في مصير الجثامين المحتجزة، وفحص احتمالات العبث والتشويه وسرقة الأعضاء.

وعلّق مدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة الدكتور منير البرش متسائلاً: "أيُّ قانونٍ يجيز إعادة الإنسان أشلاء؟، كيف لنا أن نُعيد الأسماء إلى الأجساد، ونحن لا نمتلك أدوات الفحص اللازمة، ولا الحدّ الأدنى من الإمكانات الطبية الجنائية التي تمكننا من التعرف عليهم أو توثيقهم كما يليق بكرامة الإنسان؟ لسنا أمام أرقامٍ تسجل في تقارير، بل أمام آباء وأمهات، وأبناء وبنات، لكلٍّ منهم اسم وذاكرة وحلمٌ وبيت ما زال ينتظر".

واستنكر البرش تسليم أجساد الشهداء في صناديق وعبارة عن أشلاء ووصف هذه الانتهاكات أنها ليست مجرد انتهاك إجرائي، بل جريمة أخلاقية وإنسانية، وانتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق الدولية التي وضعت يوما لحماية كرامة الإنسان حيًّا وميتًا.

وباشرت اليوم أقسام الطب الشرعي والأدلة الجنائية، عملها في مجمع الشفاء الطبي، للتعامل مع رفات الشهداء التي تم استلامها أمس من اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وأوضح مدير مجمع الشفاء أن الفرق المختصة تعمل وفق البروتوكولات المعتمدة للتعامل مع الجثث وأجزاء الأعضاء البشرية، بهدف توثيقها والتعرف على هويات الشهداء، تمهيدًا لإبلاغ عائلاتهم وتمكينهم من التعرف على ذويهم، في إطار إنساني وقانوني يحفظ كرامة الشهداء وحقوق أهاليهم.

وعقب استلام جثامين شهداء بعد إفراج الاحتلال عنهم سابقًا واجه الطب الشرعي والأدلة الجنائية صعوبة التعرف على هويات الشهداء جراء اختفاء ملامحهم نتيجة التعذيب والتنكيل بالجثامين، ما أدى إلى دفن العشرات منهم مجهولي الهوية في مقابر جماعية دون التعرف عليهم.

أقلام وأراء

الخميس 05 فبراير 2026 6:58 مساءً - بتوقيت القدس

غزة المحاصرة بين جدران الايديولوجيا: تقديس الفكرة وإنكار الإنسانية

غزة ليست مجرد بقعة محاصرة على الخريطة، بل مرآة لفشل سياسي وأخلاقي ممتد، ومكان ضاقت به الجغرافيا واتسع فوقه الصراع إلى حدّ الاختناق. منذ اتفاق أوسلو، بدا السلام وكأنه عبء غير مرغوب فيه أكثر منه خيارًا تاريخيًا، مرحلة مؤقتة سرعان ما تحوّلت إلى شيء يجب تجاوزه. لم يكن السؤال الحقيقي كيف نصل إلى تسوية، بل كيف نعيش من دونها.

في إسرائيل، لا يمكن اختزال المجتمع كله في موقف واحد، لكن المعسكر اليميني القومي والديني الذي هيمن على القرار خلال العقود الأخيرة تعامل مع أوسلو باعتباره خطأً تكتيكيًا لا مسارًا ينبغي استكماله. هذا المعسكر لم ينظر إلى التسوية كحل، بل كتهديد مؤجل، ولم يرَ في الدولة الفلسطينية شريكًا ممكنًا، بل خطرًا على هوية الدولة ومستقبلها. الخوف من الديموغرافيا، ومن الاعتراف المتبادل، ومن فكرة المساواة نفسها، جعل السلام الحقيقي أكثر إرباكًا من استمرار الصراع. هكذا جرى تفريغ الاتفاقيات من مضمونها عبر الاستيطان وفرض الوقائع وتحويل فكرة الحل إلى إدارة دائمة للأزمة، وفي العمق سكنت معادلة لا تقبل التدرج ولا التسوية، إما السيطرة الكاملة على الأرض، أو صراع مفتوح بلا نهاية.

في الجهة المقابلة، تقف حماس بمشروع يرى فلسطين كوحدة واحدة غير قابلة للتجزئة، مشروع لا يقوم على حلول مرحلية ولا على تسويات ناقصة. الزمن عنصر مركزي في هذه الرؤية، فالتاريخ يُنظر إليه بوصفه مسارًا طويلًا لا يُقاس بمنطق الإنجاز السريع. إن لم يتحقق الهدف اليوم، فسيتحقق في المستقبل. تُترك الأرض قطعة واحدة كاملة، ويُنظر إلى الإسلام بوصفه الضامن النهائي، لا السياسة ولا التوازنات الدولية. وبهذا المعنى، لا يكون الحاضر مركز القرار، بل الوعد البعيد الذي يمنح الصراع معناه واستمراريته.

لكن ما لا يدركه الطرفان، أو يرفضان الاعتراف به، أن معسكر الصلح أوسع بكثير من معسكر الرفض، وأن الشارع هنا وهناك بات أكثر وعيًا مما تفترضه القيادات. الفلسطيني العادي يدرك أن إنكار وجود الآخر لم يعد ممكنًا، كما يدرك الإسرائيلي العادي أن القوة وحدها لا يمكنها محو شعب كامل أو إلغاء حضوره إلى الأبد. المعادلة، على مستوى الناس، أصبحت مفهومة وقاسية في آن واحد: لا هذا الطرف قادر على ابتلاع الآخر، ولا ذاك قادر على محوه، وأي حديث عن “الحسم النهائي” لم يعد سوى وهم سياسي مكلف.

وهنا تكمن المفارقة الأخطر. فبينما تتسع قاعدة الفهم الواقعي في المجتمعات، تضيق خيارات السياسة، ويعلو صوت المشاريع التي لا تعيش إلا في مناخ الرفض. الحرب بين المعسكر اليميني في إسرائيل وحماس لا تُدار فقط بوصفها مواجهة عسكرية، بل بوصفها عملية إقصاء منهجية لأفكار الصلح نفسها، عملية تهدف إلى دفعها خارج المجال العام، وتشويهها، وربطها بالضعف أو الخيانة، وجعل العودة إليها شبه مستحيلة. وفي هذا السياق، تصبح الدماء هي الضامن الحقيقي لاستمرار المعادلة. فكلما سال الدم، تراجعت اللغة العقلانية، وانكمش معسكر التسوية، وارتفعت كلفة أي صوت يدعو إلى الحل. الدم لا يحسم الصراع، لكنه يحسم النقاش، ويغلق النوافذ التي قد يدخل منها السلام. ومع كل جولة، تُدفن فكرة الاعتراف المتبادل أعمق تحت الركام، لا لأنها غير واقعية، بل لأنها لا تخدم من يعيش على الصراع.

لكن ما لا يدركه الطرفان أيضًا أن المسار كله يتجه نحو عنق زجاجة يزداد ضيقًا مع الوقت. إسرائيل اليمينية تتصرف وكأن الزمن يعمل لصالحها، لكنها في الحقيقة تتصارع معه. فكل عام يمرّ، تتعقّد المسألة أكثر، وتتآكل الشرعية، ويتعمق الانقسام الداخلي، ويتحول التفوق العسكري إلى عبء سياسي وأخلاقي. الاحتلال الذي أُدير طويلًا كملف أمني بات عقدة وجودية، لا يمكن تأجيل انفجارها إلى ما لا نهاية.

وفي المقابل، تراهن حماس على الزمن بوصفه وعدًا تاريخيًا، لكنها تصطدم بواقع مجتمعي منهك. غزة التي تُقدَّم كخزان رمزي للمستقبل تُستنزف في حاضرها، وتُستنزف معها قدرة الناس على الاحتمال، وعلى تخيّل حياة خارج منطق الانتظار الطويل. الزمن هنا لا يعمل فقط كحليف، بل كاختبار قاسٍ للمجتمع، يراكم التعب ويعمّق الفجوة بين الخطاب والواقع.

هكذا، بينما يظن كل طرف أنه يضغط على خصمه، فإنه في الحقيقة يضغط على الواقع كله حتى الاختناق. كل خطوة نحو الحافة تُقدَّم بوصفها صلابة، لكنها في المحصلة تقرّب الجميع من نقطة لا عودة فيها، حيث لا الشعارات تكفي، ولا القوة تحسم، ولا الوعود المستقبلية تقنع.

غزة هي المكان الذي تتكثف فيه هذه المأساة. تحمل أكثر مما تتحمل؛ تُستَخدم لاختبار أوهام السيطرة والخلاص المؤجل. مساحة صغيرة تُحمَّل أكثر مما تحتمل، وتُستخدم لاختبار أوهام كبرى، وهم السيطرة الدائمة، ووهم الخلاص المؤجل. وبين هذين الوهمين، يُسحق معسكر الصلح الأكبر، الصامت غالبًا، العارف باستحالة الإلغاء، والعاجز عن فرض منطقه في زمن الدم.

في النهاية، يفرض السؤال نفسه بإلحاح لا يمكن الهروب منه: هل استنفدت الأطراف فعلًا كل أدواتها، أم أن الحرب تتحول في كل مرة إلى خيار جاهز يُستدعى كلما ظهرت مساحة صغيرة لتحقيق أهداف الإقصاء؟ هل يُشعل الصراع لأن لا بديل عنه، أم لأن البديل — الجلوس والاعتراف والقبول بالحل — يهدد البُنى الأيديولوجية التي تقوم عليها هذه المشاريع؟ فإما أن تتيقن الأطراف، عاجلًا أم آجلًا، أن لا مناص من الجلوس، لا بوصفه تنازلًا بل ضرورة وجودية، وإما أن تستمر في إدارة الصراع بالدم، جولة بعد أخرى، حتى لا يبقى ما يمكن إقصاؤه سوى الإنسان نفسه.

وهكذا لا يُقتل السلام لأنه مستحيل، بل لأنه غير مرغوب فيه من القوى التي تحتاج الصراع لتبرير وجودها. ومع كل جولة حرب، لا نبتعد فقط عن الحل، بل نُعاد تهيئة الوعي الجماعي ليعتقد أن الحل لم يكن ممكنًا أصلًا. وحين يُدرك الجميع حجم الخسارة، قد يكون السؤال لم يعد كيف نصل إلى السلام، بل كم من الدم يجب أن يُراق بعد، حتى يُسمح لفكرة بسيطة، يعرفها الناس منذ زمن، أن تعود إلى السطح من جديد.

فلسطين

الخميس 05 فبراير 2026 6:09 مساءً - بتوقيت القدس

عباس يتسلم مسودة الدستور المؤقت ويعلن 2026 عاماً للديمقراطية والانتخابات

تسلم رئيس دولة فلسطين، محمود عباس، يوم الخميس، النسخة الأولى من مسودة الدستور المؤقت لدولة فلسطين، وذلك خلال استقباله لجنة صياغة الدستور برئاسة المستشار محمد الحاج قاسم وأعضاء اللجنة في مقر الرئاسة برام الله.

وأشاد الرئيس بالجهود المضنية التي بذلتها اللجنة؛ مؤكداً أن إصدار هذا الدستور يمثل خطوة مفصلية تمهد للانتقال الفعلي من "مرحلة السلطة" إلى "مرحلة الدولة"، التي حظيت حتى الآن باعتراف أكثر من 160 دولة حول العالم.

وفي سياق سياسي هام، أعلن عباس أن العام الحالي هو "عام الديمقراطية"، كاشفاً عن خارطة طريق انتخابية شاملة تتضمن تحديد موعد عقد انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في الوطن والخارج، وتحديد موعد عقد المؤتمر الثامن لحركة فتح، بالإضافة إلى إجراء الانتخابات المحلية في شهر نيسان/ أبريل المقبل. وشدد عباس على أن النصوص الدستورية الجديدة تركز على صون الحقوق والحريات، وتضمن تمكيناً فعلياً للمرأة والشباب بما يعكس مكانتهم الحقيقية في المجتمع الفلسطيني.

من جانبه، أوضح رئيس اللجنة، المستشار محمد الحاج قاسم أن المسودة جاءت نتاج عمل متواصل استغرق حوالي 7 أشهر، تخللها عقد 70 اجتماعاً مع مختلف مؤسسات المجتمع المدني والجهات ذات العلاقة. وأكد أن الدستور المؤقت حافظ على ركائز الدولة الحديثة، وأبرزها التعددية السياسية، الفصل بين السلطات، وتمكين البرلمان من ممارسة صلاحياته الرقابية والتشريعية الكاملة.

وفي ختام اللقاء، أصدر الرئيس تعليماته بإحالة نسخة من مسودة الدستور إلى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية للاطلاع، تمهيداً لنشرها للعموم لاستقبال الملاحظات والمقترحات، حيث سيصدر لاحقاً قرار ينظم إجراءات النشر وآلياته ومدته الزمنية.

عربي ودولي

الخميس 05 فبراير 2026 5:24 مساءً - بتوقيت القدس

بريطانيا تفرض عقوبات على قادة عسكريين في السودان وتحذيرات من توسع المجاعة بدارفور

فرضت بريطانيا، اليوم الخميس، عقوبات على 6 شخصيات قالت إنهم ارتكبوا انتهاكات في السودان، بينهم قائد قوات درع السودان الموالية للجيش أبو عاقله كيكل، والقائدان في قوات الدعم السريع حسين برشم ومصطفى إبراهيم. ومنذ أبريل/ نيسان 2023، تحارب قوات الدعم السريع الجيش، بسبب خلاف بشأن دمج الأولى بالمؤسسة العسكرية، ما تسبب بمجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.

وأفادت الحكومة البريطانية، في بيان عبر موقعها الإلكتروني، بأنها أدرجت 6 شخصيات مرتبطة بالصراع في السودان، وفرضت عليها عقوبات شملت قائد قوات درع السودان أبو عاقله كيكل، والقائد الميداني بقوات الدعم السريع في كردفان حسين برشم، والمستشار المالي لقوات الدعم السريع مصطفى إبراهيم. ويقود كيكل قوات درع السودان التي تشكلت مطلع 2022، وكان قد انضم للدعم السريع في أغسطس 2023 قبل أن يعلن الجيش السوداني انشقاقه وعودته لصفوفه في أكتوبر 2024.

كما فرضت العقوبات على 3 شخصيات كولومبية لدورهم في تجنيد مرتزقة للقتال إلى جانب الدعم السريع وهم أندريس كيخانو بيسيرا، وكلوديا فيفيانا اوليفيروس، وماتيو اندريس دوكي. وأوضحت المصادر أن العقوبات فرضت لمسؤوليتهم عن ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني والانخراط في خروقات خطيرة، وشملت تجميد أصول وحظر السفر.

وعلى الصعيد الإنساني، أطلق خبراء دوليون مدعومون من الأمم المتحدة صافرة إنذار جديدة بشأن تدهور الأوضاع في السودان، مؤكدين أن خطر المجاعة قد تجاوز بالفعل العتبات الحرجة في منطقتين إضافيتين بشمال دارفور هما كرنوي وأم برو بسبب موجات النزوح الضخمة عقب سقوط مدينة الفاشر عاصمة الولاية في أكتوبر الماضي.

وأكّد خبراء التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أنه تم تجاوز عتبة المجاعة التي تشير إلى سوء التغذية الحاد في منطقتين إضافيتين في شمال دارفور بالقرب من الحدود مع تشاد. ومنذ أبريل 2023، أحكمت قوات الدعم السريع سيطرتها على الفاشر نهاية العام الماضي ليصبح إقليم دارفور بالكامل في قبضتها باستثناء مناطق صغيرة تسيطر عليها قوى محلية محايدة.

ومنذ سقوط الفاشر، نزح منها أكثر من 120 ألف شخص بحسب الأمم المتحدة، توجه كثر منهم إلى مدن أخرى في شمال دارفور تعاني بالفعل من قلة الموارد وتكدس النازحين. وبحسب الخبراء، فقد أدّت موجات النزوح إلى استنزاف موارد وقدرات المجتمعات المحلية وزيادة انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية الحاد.

وأشار التقرير إلى أن تحذير الخميس لا يعني إعلان المجاعة رسمياً بل يوجّه الانتباه العاجل إلى أزمات الأمن الغذائي استناداً إلى أحدث الأدلة. ويصعب التحقق من البيانات في معظم مناطق غرب السودان بسبب قطع الطرق والاتصالات، وسط تحذيرات من استمرار تفاقم سوء التغذية الحاد خلال عام 2026 نتيجة النزوح المطول وتآكل نظم الرعاية الصحية والماء والغذاء.

وأدت الحرب في السودان التي تقترب من عامها الثالث إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليوناً داخل البلاد وخارجها، يعيش كثر منهم في مراكز إيواء مكتظة تفتقر إلى الحاجات الأساسية في أسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب توصيف الأمم المتحدة.

عربي ودولي

الخميس 05 فبراير 2026 5:09 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب: رئاسة الولايات المتحدة أخطر وظيفة في العالم وأقلق من الاغتيال

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قلقه على سلامته الشخصية عقب نجاته من محاولتي اغتيال، مؤكداً أنه يتعمد إبعاد هذه المخاوف عن تفكيره حتى يتمكن من مواصلة أداء مهامه، واصفاً منصب رئاسة الولايات المتحدة بأنه "أخطر وظيفة في العالم من الناحية الإحصائية". وقال ترامب، في مقابلة مع مصادر إعلامية أمريكية الأربعاء أجريت داخل البيت الأبيض، رداً على سؤال مباشر حول ما إذا كان يخشى على سلامته: "نعم، أقلق بشأن ذلك، لكن عليك أن تضعه خارج ذهنك، وإلا فلن تتمكن من القيام بعملك".

وأضاف ترامب أن تجربته بعد محاولتي الاغتيال جعلته يدرك حجم المخاطر المرتبطة بالمنصب، مشيراً إلى أن الرئاسة أخطر من قيادة سيارات السباق أو مصارعة الثيران، بحسب تعبيره. وامتد اللقاء قرابة ساعة، حيث تناول ملفات داخلية وخارجية شديدة الحساسية، في مقدمتها الهجرة والأمن الداخلي والجريمة، إضافة إلى الاقتصاد والسياسة الخارجية ومستقبله السياسي.

وفي ملف الهجرة، دافع ترامب بقوة عن سياسات إدارته، مؤكداً أن العبور غير الشرعي للحدود وصل إلى أدنى مستوياته منذ سنوات، وأن العمليات الفيدرالية تركز على من وصفهم بـ"أخطر المجرمين"، من قتلة وتجار مخدرات، وأقر في الوقت ذاته بضرورة اعتماد "لمسة أكثر هدوءاً" في بعض التدخلات الأمنية، بعد أحداث شهدتها مدينة مينابوليس، مع التشديد على استمرار الحزم.

وتطرق الرئيس الأمريكي إلى أحداث مينابوليس وحوادث إطلاق النار التي أثارت جدلاً واسعاً، معترفاً بأن "ما حدث لم يكن يجب أن يحدث"، لكنه شدد على دعمه الكامل لأجهزة إنفاذ القانون، معتبراً أن أي تراجع عن دعمها "يعني فقدان السيطرة على الدولة".

كما كشف ترامب أن إدارته تدرس توسيع تدخلاتها الأمنية لتشمل خمس مدن أمريكية جديدة، من دون أن يسميها، موضحاً أنه يفضل أن يتم ذلك بناءً على طلب من حكام الولايات أو رؤساء البلديات، لا عبر فرض التدخل بالقوة، ولمح إلى مدن كبرى تعاني من ارتفاع معدلات الجريمة، مثل شيكاغو، مؤكداً أن حكومته قادرة على "إعادة الأمن بسرعة".

وفي الشأن الاقتصادي، نسب ترامب تحسن المؤشرات الاقتصادية إلى سياسات إدارته، متحدثاً عن الذكاء الاصطناعي بوصفه محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي في المرحلة المقبلة، كما أبدى انتقادات غير مباشرة لأداء الاحتياطي الفيدرالي واستقلاليته.

وعلى صعيد السياسة الخارجية، وجه ترامب تحذيراً شديد اللهجة إلى إيران، قائلاً إن قيادتها "يجب أن تقلق كثيراً"، من دون أن يكشف عن خطوات أو إجراءات محددة، مكتفياً بترك الباب مفتوحاً أمام جميع السيناريوهات، أما بشأن مستقبله السياسي، فتجنب ترامب تقديم إجابة حاسمة حول ما إذا كان يسعى للبقاء في السلطة بعد انتهاء ولايته الحالية، معتبراً أن الغموض "يجعل الأمور أكثر إثارة".

فلسطين

الخميس 05 فبراير 2026 5:09 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل تنسف خزان مياه 'ميراج' في رفح وتخرج مرفقاً يخدم 70 ألف شخص عن الخدمة

تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق نسف جيش الاحتلال الإسرائيلي خزان مياه رئيسي شمالي مدينة رفح جنوب قطاع غزة. وأكدت عملية التحديد الجغرافي أن التفجير الذي وقع في 2 فبراير/شباط الجاري، استهدف خزان مياه "ميراج" الممول من الهلال الأحمر التركي، والذي يخدم حوالي 70 ألف نسمة في المناطق الشرقية والشمالية من مدينة رفح، وفق بيانات مصلحة مياه بلديات الساحل في القطاع.

وأظهرت صور أقمار صناعية حصلت عليها مصادر صحفية، والملتقطة في 3 فبراير/شباط، آثار تدمير الخزان ومحيطه بشكل كامل. وكتب جندي إسرائيلي على الفيديو الذي شاركه على منصات التواصل "نحن متخصصون في أعمال الطلاء والترميمات البسيطة.. التفاصيل في الرسائل الخاصة"، في إشارة متهكمة إلى عملية التفجير.

ووفق التقارير المحلية، تبلغ سعة الخزان 3 آلاف متر مكعب، وساهم منذ إنشائه في حل أزمة شح المياه لسكان رفح. وكانت مصلحة مياه بلديات الساحل قد افتتحت الخزان ضمن مشروع شمل 3 آبار وخط نقل في منطقة "موراغ" في يوليو/تموز 2010، بتمويل من الهلال الأحمر التركي وبتكلفة بلغت 450 ألف دولار أمريكي.

ويأتي هذا الاستهداف في سياق ما وصفه خبراء أمميون بـ"حرب التعطيش"، وعبّر الخبراء في وقت سابق عن فزعهم من تعمد إسرائيل منع وصول الفلسطينيين في غزة إلى مياه الشرب النظيفة، واصفين ذلك بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي وجريمة ضد الإنسانية.

وقال الخبراء إن "إسرائيل تستخدم العطش سلاحا لقتل الفلسطينيين، وإن قطع المياه والغذاء قنبلة صامتة فتاكة". يذكر أنه منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، استهدفت العمليات العسكرية الإسرائيلية بشكل ممنهج مرافق المياه والآبار وخطوط الأنابيب ووحدات التحلية، حيث دمرت قوات الاحتلال 89% من بنية المياه والصرف الصحي في غزة، ما جعل أكثر من 90% من الأسر تعاني من انعدام الأمن المائي.

فلسطين

الخميس 05 فبراير 2026 4:54 مساءً - بتوقيت القدس

تجريف الاحتلال لمقبرة جنود الحلفاء شرقي غزة يثير غضباً واسعاً في بريطانيا

أظهرت صور أقمار اصطناعية حديثة تجريف قوات الاحتلال الإسرائيلية أجزاءً من مقبرة "حرب غزة"، التي تضم رفات جنود بريطانيين وأستراليين وغيرهم من قوات الحلفاء الذين سقطوا في الحربين العالميتين الأولى والثانية. وتظهر اللقطات والأدلة التي كشفت عنها مصادر صحفية، الأربعاء، للمقبرة الواقعة في حي التفاح بمدينة غزة، عن عمليات حفر وحرث واسعة النطاق وإزالة شواهد القبور في الركن الجنوبي من المقبرة، إضافة إلى إنشاء سد ترابي باستخدام معدات ثقيلة.

رداً على ذلك، أبدت شخصيات سياسية بريطانية، ومنظمات قدامى المحاربين وأسر الجنود استياءً شديداً، ووصفت ما حدث بأنه انتهاك لحرمة الموتى وعدم احترام للتاريخ والدبلوماسية، وسط دعوات للتحقيق رسمياً في الواقعة على أعلى المستويات.

وفي وقت تظهر في محيط الموقع فوهات ناتجة عن غارات جوية، إلا أن الأضرار داخل حدود المقبرة تبدو بشكل مختلف، حيث أزيلت صفوف من شواهد القبور ووضعت حواجز رملية ضخمة. وبحسب تحليل الصور، لم تكن آثار الإتلاف هذه ظاهرة في آذار/ مارس من العام الماضي، إلا أنها بدت بوضوح في لقطات بتاريخ 8 آب/ أغسطس، قبل أن تظهر أكثر اتساعاً في صور لاحقة تعود إلى كانون الأول/ ديسمبر.

وتظهر المنطقة المتضررة كأرض جرداء مقارنة ببقية المقبرة التي كستها الأعشاب، وتبدو أن الدمار طال مساحات واسعة وفقاً للصور، حيث محي تماماً موقع مخصص لقوات حفظ السلام الكندية خارج السور الرئيسي. كما وسويت بالأرض 6 أقسام تضم رفات أكثر من 100 جندي من الحرب العالمية الثانية، معظمهم أستراليون، و4 أقسام لجنود بريطانيين من الحرب العالمية الأولى سقطوا خلال المعارك مع القوات العثمانية.

ونقلت مصادر عن الحارس السابق للمقبرة عصام جرادة، قوله إن عمليات التجريف جرت على مرحلتين، شملت الأولى محيط المقبرة بعمق 12 متراً حيث كانت تزرع أشجار الزيتون، بينما استهدفت الثانية مساحة تقارب ألف متر مربع داخل الأسوار.

وأضاف جرادة: "التجريف طال المنطقة التي تضم قبور الجنود الأستراليين، وامتد من مقاعد الزوار وصولاً إلى النصب التذكاري"، وقال أيضاً: "شاهدت آثار الدمار والحواجز الرملية فور انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة في أواخر نيسان/أبريل".

من جانبها، ادعت قوات الاحتلال أن الأعمال في المنطقة كانت على خلفية نشاط عسكري لتطهير مواقع قالت إنها تضم بنى تحتية لعناصر مسلحة، وزعمت أن هذه الإجراءات التي جرت في سياق عمليات واسعة في قطاع غزة، "ضرورية لأمن الجنود على الأرض".

وقال متحدث باسم جيش الاحتلال إن المنطقة كانت "ساحة قتال نشطة"، مشدداً على أن العمل في المناطق الحساسة "يتم بموافقة قيادات عليا وبما يتناسب مع طبيعة الموقع". وتمثل هذه المقبرة، التي تُشرف عليها لجنة قبور الحرب الكومنولثية، موقعاً تاريخياً مهماً يضم رفات آلاف من الجنود الذين خدموا في صفوف قوات الحلفاء إبان الحربين العالميتين.

عربي ودولي

الخميس 05 فبراير 2026 4:54 مساءً - بتوقيت القدس

وصول جثمان سيف الإسلام القذافي إلى بني وليد تمهيداً لدفنه الجمعة

وثقت مقاطع فيديو مشاهد تظهر وصول جثمان سيف الإسلام معمر القذافي، اليوم الخميس، إلى مستشفى بني وليد العام شمال غرب ليبيا، بعد مقتله قبل يومين. وأظهرت المشاهد تجمع حشود من المواطنين في المنطقة لاستقبال الجثمان، إضافةً إلى لحظات حمله ونقله إلى داخل المستشفى.

وأكد اثنان من أبناء العقيد الليبي الراحل معمر القذافي أن شقيقهما سيف الإسلام الذي اغتاله مجهولون الثلاثاء، سيُدفن الجمعة في بني وليد، معقل قبيلة ظلت موالية للعقيد الذي بقي في الحكم أكثر من 40 عاماً. وكشف محمد القذافي، الأخ غير الشقيق لسيف الإسلام، على صفحته عبر منصة "فيسبوك" الخميس أن موعد تشييع الراحل وموعده حُدِّدا "بالتوافق الكامل بين أفراد العائلة"، مضيفاً أن "الجنازة تُقام يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة في مدينة بني وليد"، في غرب ليبيا، على بُعد نحو 200 كيلومتر إلى الجنوب من طرابلس.

وأضاف النجل الأكبر للقذافي أن هذا الاختيار "يأتي تقديراً لمكانة مدينة بني وليد وأهلها، واعترافاً بمواقفها المعروفة (...) وبما عُرف عنها من عدم تأييدها لما تعرّض له الوطن من نكبة وانقسام خلال أحداث فبراير/ شباط 2011". من جهته، كتب الساعدي القذافي على منصة "إكس" أن جثمان شقيقه سيف الإسلام سيُدفَن "في بني وليد عند (قبيلة) الورفلة وبجانب قبر أخيه خميس معمر القذافي". ودعا "الجميع" إلى "الالتزام بالنظام العام وعدم الخروج عن القانون".

وتُعتبر بني وليد التي يبلغ عدد سكانها 100 ألف نسمة معقل قبيلة الورفلة القوية التي لا تزال تُحيي ذكرى معمر القذافي منذ الإطاحة به عام 2011 ومقتله في أكتوبر/ تشرين الأول 2012.

وفي كل ذكرى للانقلاب الذي أوصل القذافي إلى السلطة في الأول من سبتمبر/ أيلول 1969، يرفع السكان الأعلام الخضراء لنظام القذافي الذي كان العقيد الراحل يسميه "الجماهيرية" ويسيرون في الشوارع حاملين صورته، بحسب ما نقلت مصادر.

وحتى الإعلان الثلاثاء عن اغتيال سيف الإسلام القذافي في منزله بمدينة الزنتان (شمال غرب ليبيا)، بقي مكان وجوده مجهولاً. وسعى سيف الإسلام الذي اعتُبِر لسنوات الخليفة المحتمل لوالده، إلى الظهور بصورة إصلاحية معتدلة، لكنّ سمعته هذه انهارت مع اندلاع الثورة الشعبية عام 2011، عندما توعّد معارضي والده بـ"أنهار من الدم".

وفي 2011، ألقِيَ القبض في جنوب ليبيا على سيف الإسلام الذي كان مطلوباً من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، واحتُجز في الزنتان، وحُكم عليه بالإعدام عام 2015 قبل أن يُمنح العفو. وفي عام 2021، ترشح سيف الإسلام للرئاسة في الانتخابات التي كانت مقررة في ديسمبر/ كانون الأول وانهارت في نهاية المطاف وسط مأزق سياسي. ولم يبقَ على قيد الحياة من أبناء معمر القذافي السبعة سوى أربعة هم أبناؤه محمد والساعدي وهانيبال وابنته عائشة، وجميعهم يعيشون خارج ليبيا، كوالدتهم.

عربي ودولي

الخميس 05 فبراير 2026 4:24 مساءً - بتوقيت القدس

انتهاء معاهدة 'نيو ستارت': العالم يدخل مرحلة الغموض النووي بعد سقوط آخر القيود

دخلت العلاقات النووية بين روسيا والولايات المتحدة مرحلة غير مسبوقة مع انتهاء صلاحية معاهدة "نيو ستارت" الموقعة عام 2010، أمس الأربعاء، من دون التوصل إلى اتفاق بديل أو عقد محادثات رسمية لتمديدها. وبانقضاء أجل هذه المعاهدة، تُرفع آخر القيود القانونية التي حدّت على مدى أكثر من نصف قرن من حجم الترسانات النووية الإستراتيجية لدى أكبر قوتين نوويتين في العالم، حيث تمتلكان أكثر من 80% من الترسانة النووية العالمية.

شكلت معاهدة "نيو ستارت" حجر الأساس في منظومة الحد من الأسلحة النووية، إذ وضعت سقفًا صارمًا لعدد الرؤوس الحربية النووية الإستراتيجية التي يمكن لكل من موسكو وواشنطن نشرها، إضافة إلى القيود المفروضة على الصواريخ الباليستية والقاذفات الاستراتيجية البرية والبحرية والجوية. ومع غياب هذه القيود، بات الطرفان نظريًا قادرين على زيادة ترساناتهما، رغم أن أي توسع فعلي سيصطدم بعقبات تقنية ومالية ويستغرق سنوات. ووُقعت المعاهدة في العاصمة التشيكية براغ عام 2010 بين الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما ونظيره الروسي دميتري مدفيديف.

حدّت المعاهدة من الترسانتين النوويتين لكل من روسيا والولايات المتحدة إلى 1550 رأسًا حربيًا قابلة للنشر، أي أقل بنسبة 30% مقارنة بالحدود المقررة في اتفاقيات 2002، كما فرضت قيودًا على عدد منصات الإطلاق والقاذفات الثقيلة، والتي بلغت 800 لكل طرف. وتضمنت المعاهدة آليات تفتيش مشتركة للمواقع العسكرية لضمان الشفافية بين الطرفين، كما صُممت آلية تجديد الاتفاقية لتكون بسيطة وتتطلب فقط موافقة الطرفين عبر مذكرة دبلوماسية.

تعثرت المفاوضات لتجديد المعاهدة خلال ولاية دونالد ترمب، الذي طالب بإشراك الصين ضمن القيود النووية. وفي يناير 2021، توصلت إدارة جو بايدن وموسكو إلى اتفاق لتمديد المعاهدة خمس سنوات حتى 5 فبراير 2026. وكانت العلاقات بين موسكو وواشنطن قد بلغت أدنى مستوياتها قبل الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير 2022، مع تصاعد الخلافات في ملفات دولية متعددة.

في 9 أغسطس 2022، أعلنت روسيا تعليق عمليات التفتيش الأميركية على مواقعها العسكرية، مبررة ذلك بالعراقيل التي تواجهها عمليات التفتيش الروسية المماثلة في الولايات المتحدة. وجرى التخطيط لعقد اجتماع في القاهرة نهاية عام 2022 لاستئناف عمليات التفتيش، لكنه أُرجئ إلى أجل غير محدد، مع اتهام موسكو لواشنطن بـ"العدائية". وفي 1 فبراير 2023، اتهمت روسيا الولايات المتحدة بـ"تدمير الإطار القانوني" للمعاهدة.

وتأتي هذه الخطوة بعد انسحاب الولايات المتحدة خلال ولاية ترمب من اتفاقيتين دوليتين بارزتين، وهما الاتفاق النووي الإيراني ومعاهدة "السماوات المفتوحة"، كما تراجعت واشنطن عن أبرز بنود معاهدة القوات النووية المتوسطة المدى. وأعلنت موسكو انفتاحها على محادثات أمنية مستقبلية، لكنها شددت على الرد بحزم على أي تهديدات، مؤكدة أن واشنطن تجاهلت مقترح بوتين بتمديد الالتزام بالقيود لعام إضافي. في المقابل، أشارت واشنطن إلى أن الرئيس ترمب سيحدد الخطوات المقبلة، مع رغبته في إشراك الصين. ووصفت الصين انتهاء المعاهدة بالأمر المؤسف، بينما حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من لحظة حرجة للأمن الدولي، في وقت انخفض فيه المخزون النووي العالمي إلى نحو 12 ألف رأس حربي عام 2025.