فرضت بريطانيا، اليوم الخميس، عقوبات على 6 شخصيات قالت إنهم ارتكبوا انتهاكات في السودان، بينهم قائد قوات درع السودان الموالية للجيش أبو عاقله كيكل، والقائدان في قوات الدعم السريع حسين برشم ومصطفى إبراهيم. ومنذ أبريل/ نيسان 2023، تحارب قوات الدعم السريع الجيش، بسبب خلاف بشأن دمج الأولى بالمؤسسة العسكرية، ما تسبب بمجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.
وأفادت الحكومة البريطانية، في بيان عبر موقعها الإلكتروني، بأنها أدرجت 6 شخصيات مرتبطة بالصراع في السودان، وفرضت عليها عقوبات شملت قائد قوات درع السودان أبو عاقله كيكل، والقائد الميداني بقوات الدعم السريع في كردفان حسين برشم، والمستشار المالي لقوات الدعم السريع مصطفى إبراهيم. ويقود كيكل قوات درع السودان التي تشكلت مطلع 2022، وكان قد انضم للدعم السريع في أغسطس 2023 قبل أن يعلن الجيش السوداني انشقاقه وعودته لصفوفه في أكتوبر 2024.
كما فرضت العقوبات على 3 شخصيات كولومبية لدورهم في تجنيد مرتزقة للقتال إلى جانب الدعم السريع وهم أندريس كيخانو بيسيرا، وكلوديا فيفيانا اوليفيروس، وماتيو اندريس دوكي. وأوضحت المصادر أن العقوبات فرضت لمسؤوليتهم عن ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني والانخراط في خروقات خطيرة، وشملت تجميد أصول وحظر السفر.
وعلى الصعيد الإنساني، أطلق خبراء دوليون مدعومون من الأمم المتحدة صافرة إنذار جديدة بشأن تدهور الأوضاع في السودان، مؤكدين أن خطر المجاعة قد تجاوز بالفعل العتبات الحرجة في منطقتين إضافيتين بشمال دارفور هما كرنوي وأم برو بسبب موجات النزوح الضخمة عقب سقوط مدينة الفاشر عاصمة الولاية في أكتوبر الماضي.
تجاوزت عتبة المجاعة التي تشير إلى سوء التغذية الحاد في منطقتين إضافيتين في شمال دارفور هما كرنوي وأم برو.
وأكّد خبراء التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أنه تم تجاوز عتبة المجاعة التي تشير إلى سوء التغذية الحاد في منطقتين إضافيتين في شمال دارفور بالقرب من الحدود مع تشاد. ومنذ أبريل 2023، أحكمت قوات الدعم السريع سيطرتها على الفاشر نهاية العام الماضي ليصبح إقليم دارفور بالكامل في قبضتها باستثناء مناطق صغيرة تسيطر عليها قوى محلية محايدة.
ومنذ سقوط الفاشر، نزح منها أكثر من 120 ألف شخص بحسب الأمم المتحدة، توجه كثر منهم إلى مدن أخرى في شمال دارفور تعاني بالفعل من قلة الموارد وتكدس النازحين. وبحسب الخبراء، فقد أدّت موجات النزوح إلى استنزاف موارد وقدرات المجتمعات المحلية وزيادة انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية الحاد.
وأشار التقرير إلى أن تحذير الخميس لا يعني إعلان المجاعة رسمياً بل يوجّه الانتباه العاجل إلى أزمات الأمن الغذائي استناداً إلى أحدث الأدلة. ويصعب التحقق من البيانات في معظم مناطق غرب السودان بسبب قطع الطرق والاتصالات، وسط تحذيرات من استمرار تفاقم سوء التغذية الحاد خلال عام 2026 نتيجة النزوح المطول وتآكل نظم الرعاية الصحية والماء والغذاء.
وأدت الحرب في السودان التي تقترب من عامها الثالث إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليوناً داخل البلاد وخارجها، يعيش كثر منهم في مراكز إيواء مكتظة تفتقر إلى الحاجات الأساسية في أسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب توصيف الأمم المتحدة.





شارك برأيك
بريطانيا تفرض عقوبات على قادة عسكريين في السودان وتحذيرات من توسع المجاعة بدارفور