أقلام وأراء

الجمعة 11 يوليو 2025 2:29 مساءً - بتوقيت القدس

وقف إطلاق النار في غزة.. بارقة أمل أم فخ سياسي؟

أمين الحاج


في ظل دخان العدوان المتصاعد فوق غزة، يصبح الحديث عن وقف إطلاق النار أقرب الى تكرار مشهد مأساوي تعيشه المنطقة منذ عقود، مصطلح يتكرر في وسائل الإعلام وخطابات الساسة، لكنه تجاوز كونه مطلباً إنسانياً لوقف المجزرة المستمرة، وبات لعبة سياسية معقدة، تَعمد الى ترحيل الأزمة لا حلها، يتحكم بها لاعبون دوليون وإقليميون، بينما يترك الفلسطيني عالقاً بين مطرقة الإبادة وسندان التفاوض، فيراد لغزة أن تبقى جرحاً مفتوحاً، أو ورقة ضغط. 

منذ تجدد العدوان في آذار الماضي، انهالت المبادرات والوساطات، وتحول ملف وقف اطلاق النار الى ساحة مساومات وصفقات، تتصارع فيها مصالح اقليمية ودولية على حساب آلام الفلسطينيين، فبات واضحا ان وقف اطلاق النار فقد دلالته الأخلاقية والإنسانية، واصبح اداة ابتزاز سياسي بين اطراف متضاربة المصالح، احتلال يريد فرض شروطه "الأمنية" وتحقيق اكبر قدر من "أهدافه" العسكرية، او ترسيخ معادلات ردع جديدة، فيرفض اي صيغة تعد انتصارا للفلسطينيين، فيتعامل مع ملفات الاسرى والمساعدات كأوراق مساومة، لا استحقاق إنسانياً، وفي المقابل، تستخدم المقاومة الفلسطينية صمودها الاسطوري لتعزيز موقعها وفرض معادلات جديدة، لم يعتد الإقليم عليها، مدفوعة بإيمان راسخ ان ما دفع من كلف بشرية ومادية هائلة، لا بد ان يفتح الباب على مصراعيه لانتزاع الحقوق بشكل غير مسبوق.

 

أما الوسطاء الإقليميون، فهم يمارسون دورا مزدوجا؛ اشبه بلعبة التوازن بين ضغوط الشعوب المساندة لغزة، وحسابات العواصم الدقيقة، فيدفعون نحو التهدئة، لكنهم يسايرون الخطوط الحمراء، الامريكية والاسرائيلية، في ظل تخوف عميق من انفجار إقليمي قد يخرج عن السيطرة.

الموقف الدولي أيضا ظل – كعادته في قضية فلسطين - انتقائيا، فبينما تصاعدت الضغوط الاعلامية والشعبية لوقف الحرب، كان الدعم السياسي والعسكري للعدوان هو "الثابت" الوحيد، فالقانون الدولي وتطبيقاته مرهونة للمصالح والتحالفات، والغرب عموما، يمارس ضغطا شكليا، لا يمس جوهر الازمة، ولا يعالج جذورها، ويكتفي بإدارة الغضب العالمي، حفظا لمصالحه الاستراتيجية، فيتجلى هذا بازدواجية معاييره، فيما يظل الفلسطيني هو الضحية الدائمة لغياب العدل وسيادة شريعة الغاب. 

المشهد الراهن يكشف هشاشة مفهوم وقف اطلاق النار ذاته، فهو إما يفرض بالحديد والنار، أو يأتي مصحوباً بتعهدات هشة، سرعان ما تنهار أمام أول اختبار، وغالباً ما يكتشف الفلسطينيون بعد كل جولة أن الواقع لم يتغير؛ حصار يتجدد، إعمار مشروط، مستقبل سياسي يزداد غموضاً، فيما يبقى خطر تجدد العدوان مسالة وقت لا أكثر. 

المفاوضات الجارية تتسم بالغموض والمراوحة، بل والمراوغة، وشراء الوقت، وشروط وقف اطلاق النار لم تعد محصورة بوقف المذبحة فقط، بل تشمل ترتيبات أمنية جديدة، وربما رسم مستقبل غزة السياسي، او خطة اليوم التالي، ما يجعل من المأساة الإنسانية ورقة اضافية، تستخدم للضغط على الفلسطينيين، دون التزام حقيقي بإنقاذ الارواح، او الاعمار ورفع الحصار، فتتحول غزة الى مختبر لصفقات تتجاوز الجغرافيا الفلسطينية؛ اعادة تشكيل السلطة، وإدخال قوى دولية للرقابة، وفتح الباب امام سيناريوهات التهجير والتدويل، وربما فرض ترتيبات امنية واقتصادية، تعمق الفصل بين الضفة وغزة، وتشرعن لواقع احتلال طويل الأمد. 

اما المستقبل، فمرهون بجملة من الاسئلة المصيرية، هل سيقود الاتفاق الى اعادة الاعمار ورفع الحصار؟ ام انه مجرد هدنة هشة تمهد لجولة جديدة من الدمار؟ حتى الان، لا ضمانات حقيقية للفلسطينيين، بل وعود مؤقتة، تتبخر مع اول ازمة، في ظل غياب حل سياسي يعيد الحقوق لأصحابها، خاصة بعد أن فقد وقف اطلاق النار في غزة معناه الإنساني، وبات رهينة حسابات إقليمية ودولية. 

أما في الأفق، فستبقى القضية الفلسطينية ناراً تحت الرماد، تشتعل كلما ظن البعض أنها انطفأت، لان مأساة غزة ليست قدراً محتوماً، بل هي نتيجة مباشرة لتحويل معاناة البشر الى ارقام في حسابات اللاعبين الكبار، اما الامل، فهو رهن بقدرة الفلسطينيين على تحويل هذا الصمود الى مشروع وطني جامع، يعيد تعريف القضية بعيدا عن لعبة الامم، ويعيد الاعتبار للإنسان الفلسطيني كقيمة وحق، لا سلعة تفاوضية على موائد اللئام، او في سوق الصفقات الرخيصة.

أقلام وأراء

الجمعة 11 يوليو 2025 2:28 مساءً - بتوقيت القدس

لم ينفرط عقد حجارة الدومينو التي تحدث عنها نتنياهو في حروبه

راسم عبيدات


نعم لم ينفرط عقد حجارة الدومينو التي تحدث عنها نتنياهو في حروبه التي شنها، والتي كانت امريكا شريكة معه فيها سلاحاً ومالاً وحماية قانونية وسياسية ومعلومات امنية واستخبارية ودعما لوجستيا وغيره، ففي الشهور العشرة الأولى من حروب نتنياهو وشركائه الأمريكان، كان يربط نصره المطلق بالقضاء على قوى المقاومة وتدمير قدراتها العسكرية والتسليحية وافقادها لمنظومة القيادة والسيطرة، واستعادة اسراه من خلال الضغوط العسكرية بدون مفاوضات مع قوى المقاومة.

فتارة يقول إن المقاومة تقيم مقر قيادتها اسفل مجمع الشفاء الطبي، حيث عمد الى قصفه واحتلاله، وعندما اتضح زيف كذبه، ذهب الى دير البلح من أجل القضاء على كتائبها وألويتها، ولم ينجح في مبتغاه ومن بعد ذلك كرر نفس السيناريو والشعار وذهب الى خانيونس وبعدها ذهب لرفح، لأن نصره في رفح سيحقق له "النصر الساحق"، حيث ذهب الى حربه على رفح للتهرب من قبول المبادرة الأمريكية لعقد صفقة لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، والآن يجري الحديث عن تجميع الفلسطينيين في مدينة خيام في رفح، يجمع فيها أكثر من 600 ألف فلسطيني في أكبر معسكر اعتقال في العالم لتحقيق غرض الطرد والتهجير، خطة نتنياهو - ترامب، ولكن يبدو أنه لا نجاحات تذكر على هذا الصعيد، بعد الفشل خلال النصف الأول من مدة الحرب المستمرة والمتواصلة على القطاع "الشهور العشرة الأولى من الحرب".

 

بعدها ربط نتنياهو تحقيق النصر المطلق، وتغيير وجه الشرق الأوسط الجديد بالحرب على ايران، وخاض حربه على ايران بشراكة مع امريكا، ولكن تلك الحرب لم تحقق لا تغيير وجه الشرق الأوسط ولا نصراً مطلقاً على ايران، يؤدي الى تساقط حجارة الدومينو، واعلان استسلام المحور.

 لا يخفى على المتابعين والخبراء والمحللين العسكريين والأمنيين والمختصين في الشؤون الاستراتيجية، أن الاحتفال الترامبي- النتنياهي بالانتصار على ايران، يخفي خلفه عمق المأزق الذي يعيشه الرجلان، فهما يدركان بأن منشآت ايران النووية لم يجر تدميرها بالشكل المطلوب، ولا برنامجها الصاروخي البالستي والفرط صوتي، تم القضاء عليه، وهو الأهم من تدمير القدرات والمنشآت النووية، ولا النظام سقط ولا الدولة الإيرانية سقطت، ولا نجحت عملية تنصيب ابن رضا بهلوي ابن الشاه المغدور ملكاً على ايران، وإنهاء حكم ودولة المرشد خامينئي.

 بل بعد هذا العدوان، وجدا نفسيهما في معضلة، فقد أوقفت ايران تعاونها مع وكالة الطاقة الذرية، والقيام بعمليات التخصيب خارج إطار الرقابة والتفتيش، فالحرب اسقطت المفاوضات، ومن قبلها سقطت العقوبات كأداة ضغط للتفاوض، وبأن هذه الحرب التي ضغطت بقوة على الجبهة الداخلية الإسرائيلية، والتي دفعت فيها اسرائيل ثمناً باهظاً، أوصلت تلك الجبهة حد الانهيار، لولا تفادي ذلك من خلال طلب لوقف إطلاق النار تقدمت به اسرائيل عن طريق امريكا.

صحيح أن هناك عوامل ضاغطة لوقف الحرب الداخلية والخارجية بالنسبة لإسرائيل وامريكا والحكومات الغربية، منها الأكلاف والمخاطر العالية، لاستمرار هذه الحرب، وإمكانيات التدحرج الى مواجهة عسكرية جديدة، ربما تكون واحدة او اكثر من ساحاتها المتفجرة لبنان، التي تقوم بها اسرائيل بموافقة امريكية بعمليات " تلطيش" عسكري يومي واستباحة للأرض والأجواء وخرق للسيادة اللبنانية، أو ربما العودة مجدداً لشن عملية عسكرية ضد ايران، يتوافق عليها دعاة شركات صناعة الحروب وكارتلات المجمعات العسكرية والعولمة والمحافظين الجدد واللوبيات الصهيونية في امريكا مع اليمين التلمودي التوراتي الصهيوني اليمني المتطرف، في ظل حالة التماهي الأمريكي- الإسرائيلي الكاملة، أو ربما تكون ساحة اليمن، ساحة تصعيد، فاليمن بات قوة اقليمية مقررة في مصير البحار والممرات المائية التي تمسك بسلاسل توريد الطاقة وطرق التجارة العالمية، وجبهة اسناد لن تتوقف ما لم يتوقف العدوان على قطاع غزة وتفتح معابرها ويرفع الحصار عنها، واليمن قيادة وشعباً يقول من يعتدي على اليمن وغزة لن ينام.

عوامل ضاغطة داخلية وخارجية كثيرة تدفع نحو ضرورة وقف الحرب، ولكن لم يحن الوقت حتى اللحظة لتحول توقف الحرب الى ضرورة، فالمكابرة والغطرسة والعنجهية الأمريكية- الإسرائيلية في أوجها، وتحتاج الى وقت لكي تجعل هؤلاء الشعبويين المصابين بجنون العظمة والغطرسة ينزلون عن الشجرة، ويوقفون توحشهم وتغولهم، والتوقف عن العبث بمصير المنطقة والإقليم والعالم، فلا بد من الإمساك بقرني هذين الثورين الهائجين من أجل اعادتهما الى الحظيرة، قبل ان يصل عبثهمها وتهورهما حد دفع المنطقة والإقليم والعالم الى حروب واسعة، سيكون لها الكثير من التداعيات على الاقتصاد العالمي وطرق التجارة الدولية، واسعار النفط والغاز.

ومن هذا المنطلق أقول الهدنة المؤقتة في قطاع غزة لن تنجح، فإسرائيل تريد منها خلال الستين يوماً استعادة اسراها، ومن بعد ذلك ستطالب بنزع سلاح حماس والمقاومة، وبرفضهما نزع السلاح، سيتم الغاء الهدنة وتجدد القتال من أجل تحقيق هدف نزع سلاح حماس والمقاومة، ولا ثقة بأية ضمانات أمريكية يقدمها المأفون ترامب ولا غير ترامب، العملية اعمق من عقد صفقة تبادل اسرى ووقف إطلاق نار، اريد ان اذكركم بأن نتنياهو، بعد فوزه في الانتخابات التي انتصر فيها على شمعون بيرس من حزب العمل عام 1996، عمل على اعادة فتح اتفاق الخليل، وقسم مدينة الخليل الى قسمين "E1"، وهي الأكبر مساحة  والأكثر اهمية بيد اسرائيل، " E2" بيد السلطة الفلسطينية، واليوم ما يريده نتنياهو من حربه الإسرائيلية - الأمريكية على قطاع غزة، لتحقيق مخطط الطرد والتهجير، هو احداث تغيرات عميقة ديمغرافية وجغرافية وأمنية في قطاع غزة، والعمل على تقسيمها على غرار ما حدث في اتفاق الخليل، ولذلك هناك اصرار على استمرار التواجد العسكري في منطقة محور موراج، الذي يفصل خانيونس عن مدينة رفح، فالهدف هو تقسيم القطاع الى "غزة 1" و"غزة 2"، غزة 1 تكون محاصرة ومحاطة ومحاربة ومحرومة من كل شيء وغزة 2 بيد اسرائيل، بهدف ان تكون منصة نحو الانطلاق لتهجير الشعب الفلسطيني، وبحيث تتحكم اسرائيل بمن يتواجد فيها، وتكون المعابر والحدود والمسؤولية الإدارية بيدها.

هي حرب "الهندستين الجغرافية والديمغرافية في الضفة والقطاع، وحتى اللحظة لم يتحول وقف إطلاق النار الى ضرورة ولذلك العديد من الجبهات مرشحة للاشتعال.

أقلام وأراء

الجمعة 11 يوليو 2025 2:27 مساءً - بتوقيت القدس

امتحان فلسطين الكبير.. حين تعبر الثانوية العامة من الورقة إلى الوعي

ثروت زيد الكيلاني

في جغرافيا متوترة يتنازعها الخراب والحنين، لا يُخاض الصراع على الأرض فحسب، بل على المعنى، على من يملك سلطة التسمية، وحقّ إنتاج السرد وتحديد الخرائط الذهنية قبل السياسية. فالحرب على فلسطين لم تكن يوماً على الامتداد الجغرافي وحده، بل على اللغة التي تُروى بها الحكاية، وعلى المناهج التي تُصيغها، وعلى المعرفة التي تُزرع في وعي الأجيال بوصفها "حقائق". ولذا، لم يكن التعليم في فلسطين يوماً ترفاً مؤسسياً، بل ممارسة سيادية تُعيد للإنسان الفلسطيني قدرته على تأويل نفسه، ومكانه، وزمنه، رغم انقطاع السياقات.

في ظل هذا الفهم، لا يعود المنهاج محتوى جاهزاً، بل حقل اشتباك تأويلي، تُخاض فيه معركة الذاكرة. تُستهدف الهوية لا بالشطب المباشر، بل بإعادة تشكيلها عبر أدوات تعليمية مستوردة، تُحاكي المعايير العالمية بمعزل عن الروح المحلية. وهكذا ينتصب التعليم في فلسطين كجبهة تحرير معرفية، تتجاوز وظيفة التلقين نحو صياغة الذات، ويغدو المعلّم حاملاً للرموز الثقافية، وصانعاً لسردية متماسكة تُقاوم الاستلاب، لا مجرّد ناقلٍ للمادة.

أولاً: امتحان الثانوية العامة بوصفه تكافلاً يتجاوز العادي

في لحظة طارئة، تكشفت الإمكانيات الجمعية للشعب الفلسطيني، لا عبر صيغ النجاة المعتادة، بل عبر الإصرار على حماية لحظة التعلّم كفعل وطني. لم تكن امتحانات الثانوية العامة مجرّد انتظام إداري، بل مشهداً اجتماعياً جامعاً تجلّى فيه وعي الجماعة بأن التعليم ليس خدمة استهلاكية، بل تعاقداً أخلاقياً يعكس الالتزام العميق بالمعرفة بوصفها فعل بقاء. اجتمع المعلمون، والعائلات، والمؤسسات في نسيج غير معلن من التضامن، يُقاوم العطب لا بالتجاوز، بل بالصمود التربوي.

ولم يكن الامتحان إعادة لما كان، بل إعلاناً عما ينبغي أن يكون: أن تبقى فلسطين قادرة على صوغ مستقبلها حتى من قلب الطوارئ. لقد اتسع المعنى، فلم يعد التعليم نشاطاً منفصلاً عن حياة الناس، بل صار نقطة التقاء بين الذكرى والكرامة. تكفّلت الجماعة التربوية بحماية الأسئلة، لا فقط بوصفها أدوات قياس، بل بوصفها علامات بقاء. وهكذا، بدا أن المعرفة نفسها قد استعادت معناها كأفق جمعي، تُؤسَّس فيه فلسطين من جديد: وطناً لا ينكسر في العتمة.

ثانياً: من الامتحان إلى الوعي: مساءلة تربوية حية

حين يُجرى الامتحان وسط القصف، لا تعود الورقة حيادية، ولا يبقى السؤال مجرد فقرة تعليمية. بل يصبح الجواب تمريناً على الحضور، وتصبح الكتابة فعلاً لصدّ المحو. الامتحان هنا لا يختبر التحصيل، بل يقيس قدرة الطالب على أن يتمسك بفكرته في مواجهة محاولة كيّ الوعي. يتحول السؤال إلى موقع اشتباك رمزي، وتتسرب الكرامة من بين السطور، حيث يصبح الجواب نوعاً من إعلان الذات، في لحظة تكاد تنكرها الأحداث.

ومن هنا، لا بد من إعادة تعريف طبيعة الامتحان، لا باعتباره إجراءً منهجياً فحسب، بل لحظة تربوية فارقة تسائل بنية التفكير نفسها. أن نُسأل يعني أن نوجَد، وأن نُجيب يعني أن نحمي ذاكرتنا من النسيان المُمنهج. حين ينتقل الامتحان من السؤال عن "الصواب"، إلى مساءلة "الجدوى"، يصبح أداة للتحرير المعرفي، لا فقط وسيلة للفرز. وهنا يكمن تحوّله من ممارسة تعليمية إلى إعلان عن الذات الواعية، وعن حقّ الإنسان في صياغة أجوبته على الحياة.

ثالثاً: إعادة تعريف النجاح: الكرامة كمخرج تربوي

لم يعد النجاح مجرد حصيلة عددية تقاس بالمجال والفرز، بل غدا أفقاً إنسانياً يُقاس بمدى قدرة الطالب على التفكير في ظروف غير آمنة، وبتحوّله من متلقٍّ إلى صانع معنى. نحن بحاجة إلى امتحان لا يكرّس التماثل، بل يُنصف التنوّع، ويعترف بالاختلاف كبنية غنى، لا خلل. فالكرامة التربوية لا تبدأ من السؤال المطبوع، بل من شعور الطالب بأن له مكاناً حقيقياً في الحقل المعرفي، وأنّ صوته مرئيّ ومُصغى إليه.

في هذا الإطار، يجب أن تصبح الثانويّة العامة موسماً لإعادة بناء علاقة النظام التربوي بالإنسان، لا فقط بالنجاح الأكاديمي. المطلوب ليس تسهيل الامتحان، ولا فقط تشديد المعايير، بل تشييد امتحان عادل، يُكرّس الحقّ في التفكير بوصفه أساساً للتفوق. هذا هو الامتحان الذي نريده: أن يحترم لغة الطالب، ويُفسح للكرامة أن تكون جزءاً من النتيجة، لا مجرد أثر جانبي.

رابعاً: السياسات التعليمية: حين تتحوّل الرؤية إلى التزام

ليس من المقبول أن تبقى السياسات التعليمية أسيرة الاستجابة الطارئة أو المستوردة. لا بد من نقلها من خانة الإدارة إلى فضاء الرؤية، ومن حدود الأداء إلى عمق الفلسفة. فالتعليم الفلسطيني بحاجة إلى مشروع يُعيد تأصيل الفعل التربوي بوصفه التزاماً تجاه الذاكرة، وانفتاحاً على العالم دون التنازل عن الذات. نحن لا نريد سياسات تكيّفية مع الاضطراب، بل نريد تصورات تبني المعنى رغم الاضطراب، وتنتج أدوات تربوية تنبع من الأرض، وتتغذى على التنوع، وتؤمن بالحرية كجزء من بنيتها المعرفية.

وفي هذا السياق، لا يعود إصلاح الثانوية العامة مجرد تطوير شكلي في آليات التقييم، بل يعاد توجيهه نحو إعادة هندسة العلاقة بين الطالب والمعرفة، بين المعلّم والنظام، بين المدرسة والمجتمع. لا نريد "نظاماً ناجحاً" بالمعايير الخارجية، بل نريد نظاماً ينتج مواطناً مسؤولاً، ومُعلماً مؤثراً، وطالباً، واعياً بزمانه، ومكانه. هذا هو أفق الإصلاح الحقيقي، الذي لا يكتفي بالتماهي مع نماذج عالمية، بل يبني نموذجه الخاص، المُشبع بالرموز، والمروّي بتجربة البلاد.

ختاماً، وما لم يُقَل بعد، فإن ما جرى هذا العام لم يكن مجرد نجاح في تنظيم الامتحانات، بل لحظة انكشاف لما تختزنه الجماعة الفلسطينية من وعيٍ حميميّ يستعيد المدرسة كحقلٍ جماعي للكرامة، لا كجدرانٍ مغلقة على التلقين. لقد كتبنا، في قلب العتمة، أن التعليم لا يُقهر، لأنه لا يُختزل في إجراءٍ وظيفي، بل يتجسّد كمعنىٍ ممهورٍ بالذاكرة والموقف. إنها لحظة تقول إن فلسطين لم تُهزم، لأن الوعي لم يُصادر، وأن الشعب الذي علّم أبناءه في الخيام وتحت النار، لا يفتقر إلى هندسة منظومة تُقاس بالكرامة لا بالكفاءة فقط، وبالرمز لا بالرقم.

وفي هذا كلّه، تُعلن فلسطين أنها لن تتخلى عن الحبر مهما كثُف الدخان، ولن تتنازل عن الكوفية في المنهاج مهما تعولم المحتوى، لأن التعليم ليس استجابةً للواقع بقدر ما هو إعادة تشكيلٍ له، وصياغة لرؤيةٍ تسبق السياسة وتتجاوز الأداء. إنه الشكل الأعمق، والأهدأ، والأطول مدى، في معارك التحرر غير المعلنة. وما دام الفكر يقظاً، سيبقى التعليم في فلسطين شاهداً على بقاء الإنسان، لا فقط كمتعلّم، بل كفاعلٍ في المعنى، وحاملٍ لصوت لم يُخمد بعد.

فلسطين

الجمعة 11 يوليو 2025 2:25 مساءً - بتوقيت القدس

"المالية" تكشف تفاصيل الخنق الاقتصادي.. خصومات الاحتلال تُفاقم أزمة الرواتب

رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم - مهند ياسين

مجدي الحسن: ما تمر به السلطة ليس مجرد أزمة مالية عابرة بل "إدارة يومية لأزمة مركّبة" ناتجة عن نظام قمع اقتصادي ممنهج

د. محمد أبو الرب: أحد أسباب تفاقم أزمة السيولة النقدية بالشيكل تهريب الذهب من الخارج.. والتحوّل الرقمي لا يُفرض "في يوم وليلة"

محمد ربيع: الحكومة تبذل أقصى ما يمكن لضمان صرف الرواتب وخيار الـ٧٠٪  يُستخدم عندما نكون استنفدنا كل الطرق

 

 قدّم مسؤولون في وزارة المالية والحكومة عرضًا شاملاً حول الوضع المالي الراهن، خلال مؤتمر صحفي مفتوح عقدته الوزارة، أول أمس، في قاعة المعهد الفلسطيني للمالية بمدينة البيرة، في ظل ما وصفوه بـ"أزمة مركّبة" تُدار يوميًا في بيئة سياسية واقتصادية خانقة.

وجاء هذا المؤتمر في توقيت بالغ الدقة، وسط تفاقم تداعيات حرب الإبادة المستمرة على غزة، وتوسّع الاجتياحات في الضفة الغربية، واستمرار احتجاز أموال المقاصة، وغياب الدعم الدولي الكافي، ما دفع الحكومة إلى تبنّي سياسات تقشفية صارمة، مع السعي للحفاظ على الحد الأدنى من استقرار الرواتب والخدمات الحيوية.

وشارك في المؤتمر كل من: مجدي الحسن وكيل وزارة المالية، الذي يشغل حالياً إدارة الإدارة العامة للجمارك والمكوس وضريبة القيمة المضافة، ومدير عام هيئة البترول، والمحاسب العام للوزارة محمد ربيع، إلى جانب المتحدث باسم الحكومة ومدير مركز الاتصال الحكومي د. محمد أبو الرب، حيث تناولوا أبرز الملفات المالية الحساسة، من بينها: الخصومات الإسرائيلية غير الشرعية، أزمة الرواتب، الدين العام، تقليص صافي الإقراض، خطط الطاقة والمياه، أزمة السيولة النقدية، ودور القطاع الخاص. واتفق المتحدثون الثلاثة على أن التحدي المالي ليس فنياً بحتًا، بل سياسي بامتياز، مشددين على أن "الاحتلال يسعى لتفريغ أي تحسّن مالي من مضمونه"، وأن ما يجري هو محاولة صريحة لإبقاء السلطة الفلسطينية في حالة نزيف اقتصادي دائم".

 

مالية تحت الحصار

 

وشدد الحسن في بداية حديثه على أن ما تمر به السلطة الفلسطينية ليس مجرد أزمة مالية عابرة، بل "إدارة يومية لأزمة مركّبة"، ناتجة عن نظام قمع اقتصادي ممنهج، قائلاً: "الوضع الاقتصادي الفلسطيني مأزوم جدًا، والسلطة تعيش على إدارة يومية للأزمة، وسط حصار مالي ممنهج من قبل الاحتلال".

ورغم التحديات المتراكمة منذ أكتوبر 2023، أشار الحسن إلى تحسن نسبي طرأ على الإيرادات المحلية مع بداية عام 2025، مرجعًا ذلك إلى "توسيع القاعدة الضريبية، وزيادة التفاعل المجتمعي مع الوعي الضريبي".

 

إصلاحات داخلية يقابلها تفريغ إسرائيلي ممنهج

 

وكشف الحسن أن الإيرادات المحلية شهدت بداية انتعاش نسبي خلال عام 2025، نتيجة تطبيق حزمة من الإجراءات الإصلاحية الداخلية، أبرزها توسيع القاعدة الضريبية، وتحفيز سلوك الموظف والمواطن، إلى جانب إطلاق قانون الضريبة المضافة الجديد، الذي وصفه بأنه أول قانون فلسطيني مستقل منذ توقيع بروتوكول باريس. وقال: "من بداية السنة أطلقنا قانون الضريبة المضافة، الذي صادق عليه سيادة الرئيس، وهذا أول قانون من نوعه في تاريخ الشعب الفلسطيني. وهو جزء من الانفكاك عن الاحتلال".

ورغم هذا التحسّن النسبي، حذّر الحسن من الإفراط في التفاؤل، مشيرًا إلى أن الاحتلال يسارع إلى "تفريغ أي تحسّن مالي من مضمونه" عبر أدوات متعددة.

 

خصومات تُفرغ الخزينة

وخصص الحسن جزءًا واسعًا من مداخلته للحديث عن ما وصفه بـ"الخصومات الإسرائيلية غير الشرعية"، والتي اعتبرها جوهر الأزمة المالية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن حكومة الاحتلال قامت بخصم أكثر من 275 مليون شيكل بذريعة الإنفاق على قطاع غزة، و32 مليون شيكل عن رواتب الأسرى، وبدأت مؤخرًا بفرض خصم جديد بقيمة 270 مليون شيكل تحت ذريعة الجمارك، كما أضافت إسرائيل بندًا آخر يتعلق بـ"معالجة مياه الصرف الصحي" بخصم شهري يبلغ 30 مليون شيكل.

وأضاف: "كلما شهدت الإيرادات تحسّنًا، خرج الاحتلال بعذر جديد للخصم. من الكهرباء إلى المياه، إلى الجمارك، إلى المجاري. نحن أمام قرصنة مالية مكتملة الأركان".

واعتبر أن هذه الإجراءات ليست مجرد اقتطاعات مالية، بل تمثل سياسة منهجية تهدف إلى ترسيخ واقع سياسي واقتصادي جديد، من خلال تحكم الاحتلال بالمعابر التجارية، والسيطرة الكاملة على مفاصل الاقتصاد الفلسطيني.

 

إمدادات البترول مستمرة

 

وأكد الحسن أن قطاع البترول واجه خلال الحرب الأخيرة تحديات غير مسبوقة، فإنها لم تصل إلى حد الانقطاع الكامل، بفضل إجراءات احترازية مسبقة ومصادر توريد مستقلة، موضحا أن المخزون الاستراتيجي من الغاز بلغ نحو 3000 طن، إضافة إلى استمرار التوريد اليومي بمعدل 500 طن. 

كما أشار إلى أن التوريد يتم عبر التعاقد مع شركات إسرائيلية خاصة مثل شركة "باز" للنفط، وليس عبر الحكومة الإسرائيلية مباشرة، الأمر الذي ساهم في ضمان استمرارية الإمداد حتى في أشد الظروف.

وأضاف: "حتى في أوقات الحرب، لم تُقطع الإمدادات، وكان الغاز يصل من المخزون الفلسطيني، بينما الجانب الإسرائيلي كان يطلب منا الغاز بعد أن نضب مخزونه”.

وشدد الحسن على أن أزمة البنزين والسولار التي شهدتها بعض المحطات لم تكن بسبب نقص فعلي في الكميات، بل نتيجة "هلع المواطنين"، الذين أقبلوا بكثافة على الشراء والتخزين خوفًا من انقطاع محتمل.

 

استقلال تدريجي للبنية

 

وتحدث الحسن عن رؤية استراتيجية تتبناها الحكومة الفلسطينية في ملفي الطاقة والمياه، تهدف إلى تحقيق استقلال تدريجي وتوسيع البنية التحتية الوطنية، رغم التحديات المفروضة من الاحتلال. وتركّز هذه الرؤية على تحويل كافة نقاط الربط الكهربائي إلى شركة النقل الوطنية (PETL)، وإنشاء محطة توليد كهرباء جديدة في محافظة جنين، إلى جانب خطة طموحة لتغطية المخيمات الفلسطينية بالكامل بالطاقة الشمسية خلال ثلاث إلى أربع سنوات.

كما أشار إلى مشروع إطلاق شركة حكومية لإدارة المياه، يُتوقع أن تبدأ عملها جزئيًا بحلول عام 2026، كخطوة أولى في بناء سيادة وطنية على قطاع المياه.

وأكد الحسن أن هذه المبادرات لا تأتي في سياق تحسين الخدمات فحسب، بل كجزء من مسار سياسي واقتصادي نحو التحرر من الهيمنة الإسرائيلية، موضحًا: "نحن نهدف للسيطرة على الكهرباء والمياه بشكل سيادي، رغم المعيقات الإسرائيلية. نريد استقلالًا تدريجيًا في البنية التحتية".

 

رواتب رغم الاختناق

 

فيما يتعلق برواتب الموظفين، أكد الحسن أن الحكومة لا تزال ملتزمة بصرف 70% من الراتب، على ألا يقل المبلغ عن 3500 شيكل، رغم الظروف المالية الصعبة والاختناق المالي الناتج عن تراجع الإيرادات واحتجاز أموال المقاصة، موضحاً أن فاتورة الرواتب تُموَّل جزئيًا من الإيرادات المحلية المدعومة، إلى جانب مساهمات خارجية محدودة، وأن وزارة المالية تضع عدة سيناريوهات شهرية للصرف بناءً على تدفق أموال المقاصة والتحويلات المحتملة.

وقال: ما زلنا نصر على 3500 شيكل كحد أدنى. صرفنا 35% قبل العيد، وأكملناها نهاية الشهر. هذا إنجاز في ظل هذا الاختناق.

وأشار إلى أن وزارة المالية تبذل جهودها من داخل الأزمة وليس من خارجها، مؤكدًا أن موظفي الوزارة أنفسهم "من أقل موظفي الحكومة دخلًا"، مضيفًا أن الوزارة ملتزمة بسياسة تقشف صارمة تشمل عدم شراء سيارات جديدة أو تحميل ميزانية الدولة أعباء إضافية، وذلك حفاظًا على الموارد المحدودة في ظل الأزمة المتفاقمة.

 

هيكلة لصافي الإقراض

وأوضح الحسن أن ملف صافي الإقراض، الذي ظلّ يُدار بتراكمات سلبية لأكثر من عشر سنوات، يشهد حاليًا عملية إعادة هيكلة فعلية تهدف إلى تقليص الأعباء المالية وتقييد قدرة الاحتلال على فرض خصومات جديدة تحت هذا البند، مشيراً إلى أن الأشهر الأولى من عام 2025 شهدت انخفاضًا تدريجيًا في قيمة صافي الإقراض، نتيجة إجراءات تنظيمية وتفاهمات مالية مع البلديات وشركات توزيع الكهرباء.

وبيّن أن وزارة المالية توصّلت إلى اتفاقات مع عدد من الهيئات المحلية لتسوية المديونيات من خلال "دفعات بشيكات"، حيث تُخصّص الأموال مباشرة بناءً على احتياجات كل هيئة محلية، بما يمنع الاحتلال من استخدام هذا الملف كذريعة لخصومات جماعية أو عشوائية.

وأضاف: "نجحنا في خفض صافي الإقراض عبر ترتيب المدفوعات، لكن الطرف الإسرائيلي سيبحث دائمًا عن خصم جديد، ولن يتوقف".

 

لا تواصل مع سموتريتش

 

وكشف الحسن أن وزارة المالية لا تتواصل مع وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي وصفه بـ"الطرف المتطرف والمرفوض سياسيًا": "نحن لا نتعامل معه. نرفضه رسميًا، وهو مصنّف لدينا كمجرم. نمارس التواصل عبر القنوات التقنية والمدنية فقط، مع إدارات مالية إسرائيلية دون اعتراف سياسي".

وعن بروتوكول باريس، قال الحسن:

"الاتفاقية تعرقل استقلالنا الاقتصادي. لم تُعدّل منذ توقيعها، ولكننا نحاول عبر مشاريع مثل "البوندِد" والمناطق الحرة أن نخرج تدريجيًا من قبضة الاحتلال".

 

عدالة ممكنة لا مثالية

 

واعترف الحسن بصعوبة تحقيق العدالة بين القطاعات في ظل أزمة مالية حادة: "العدالة مطلوبة، لكن المساواة الحالية هي الخيار الأسلم حتى لا ندخل في صراعات نقابية داخلية. كل القطاعات تطالب، لكننا نُدار ضمن إمكانيات محدودة"، معتبراً أن الرواتب في قطاع الصحة، رغم أهميته، لا يمكن أن تُلبّى مطالبه كافة في الوقت الراهن دون انهيار التوازن المالي للسلطة.

 

صمود اقتصادي رغم الحصار

وختم الحسن حديثه بالتأكيد على أن الاقتصاد الفلسطيني، برغم القمع والخصومات، لا يزال صامدًا بفضل تلاحم مكوناته:

"المواطن هو أساس هذه الدولة. وما زال شعبنا يودع في البنوك، يبني، ويستثمر. من يبني محطة وقود اليوم هو مقاوم وطني. من يفتح محلًا هو ركيزة للصمود"، مشدداً على أن وزارة المالية، رغم ضعف الأدوات، "تدير أزمة سيادية في ظروف لا تشبه إلا الحصار السياسي والاقتصادي الشامل".

 

ضبط التملّك لا توسيعه

في رده على الجدل المرتبط بطلبات تملّك العقارات، أوضح د.محمد أبو الرب، مدير مركز الاتصال الحكومي، أن الحكومة لا تسعى لتوسيع التملّك بل بالعكس لتقييده، عبر تدقيق أمني مشدد وإجراءات فنية جديدة، وقال "هذا الإجراء ليس تشجيعًا للتملك، بل ضبط وتقييد له. بعض الطلبات تخضع لمراجعة أمنية دقيقة، كمن يطلب شراء شقة ثانية وهو يملك أصلاً عقاراً" ، مضيفاً أن هناك تعليمات جديدة خاصة بالفلسطينيين غير الحاملين لهوية فلسطينية، والمقيمين في الخارج، مؤكدًا أن التوجه العام هو نحو "الرقابة لا التيسير".

 

تهريب الذهب يفاقم أزمة الشيكل

ولفت أبو الرب إلى أن أحد أسباب تفاقم أزمة السيولة النقدية بالشيكل هو تهريب الذهب من الخارج، وقدّره بما يلي: "نحن نتحدث عن تهريب سنوي يتراوح بين مليار إلى مليار ونصف شيكل، لا يدرج ضمن فاتورة المقاصة، ولا تستفيد منه المالية العامة".

وأشار إلى أن أهالي الداخل الفلسطيني (أراضي 48) يشترون الذهب المُهرّب نقدًا، ما يفاقم أزمة النقد المحلي.

 

تحوّل رقمي تدريجي وآمن

 

ودافع أبو الرب عن خطوات الحكومة في التحوّل الرقمي، مشددًا على أنه لا يُفرض على أحد "في يوم وليلة"، بل يُطبّق تدريجيًا حتى نهاية 2025، قائلاً "التحول الرقمي لن يضر أحدًا. بل هو ضرورة وطنية لحماية المال العام وضبط عمليات الشراء، خاصة من الداخل الفلسطيني"،  موضحاً أن 70% من البالغين في فلسطين يملكون بطاقات دفع إلكتروني، ما يُعد قاعدة جاهزة للبناء عليها.

 

تنمية مرهونة بتعطيل الاحتلال

 

وقدّم المتحدث باسم الحكومة عرضًا تفصيليًا لخطة "البرنامج الوطني للتنمية والتطوير"، الذي أعدّته الحكومة الفلسطينية كمحاولة لتحريك عجلة التنمية في ظل الأزمة المالية والقيود السياسية المفروضة. تتضمن الخطة سبعة محاور استراتيجية، تشمل دعم الحكم المحلي وهيئات البلديات، تسريع التحول الرقمي وتوسيع استخدام المدفوعات الإلكترونية، توطين الخدمات الطبية، دعم التعليم التنموي، إصلاح قطاعات الطاقة والمياه، تحديث التشريعات، بالإضافة إلى مشاريع إيواء خاصة بالمخيمات المتضررة.

وأوضح أبو الرب أن الحكومة نجحت في تجنيد 911 مليون دولار لصالح تنفيذ هذا البرنامج عبر شراكات دولية ومؤسساتية متعددة، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل عرقلة التنفيذ، خاصة في المناطق الشمالية من الضفة الغربية.

وقال بهذا الشأن: "تم تجنيد 911 مليون دولار لصالح هذا البرنامج، لكن الاحتلال يعوق التنفيذ في بعض المناطق، خاصة بالشمال".

 

مياهٌ مسروقة.. وطاقة محاصَرة

 

واستعرض أبو الرب الجهود الحكومية ضمن خطة سلطة الطاقة والمياه للفترة 2025–2030، مشيرًا إلى أن هذه الخطة تهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الشبكة الإسرائيلية، في إطار رؤية تدريجية نحو السيادة على البنية التحتية، مؤكداً أن الهدف المركزي هو الوصول إلى 30% من الطاقة المنتجة محليًا بحلول عام 2030، عبر توسيع مشاريع الطاقة الشمسية وتحديدًا في المخيمات الفلسطينية، بما يقلل الضغط على الشبكة الإسرائيلية ويعزز أمن الطاقة الوطني.

كما أشار إلى تقدم في مشاريع الربط الكهربائي والخطوط الناقلة، خاصة في شمال ووسط الضفة الغربية، إلى جانب جهود حكومية حثيثة لمكافحة سرقة المياه، والتي تُقدّر بـ30% من إجمالي كميات المياه في محافظة الخليل وحدها.

وقال: "بعض خطوط المياه تُحفر ليلاً، وتُعاد سرقتها وبيعها. هذا ليس مجرد سوء إدارة، بل جريمة منظمة".

وشدّد على أن الحكومة تتابع هذا الملف بتنسيق بين الأجهزة المحلية والأمنية، في محاولة لوقف النزيف المائي والمالي الذي يضرّ بالخدمات والبنية التحتية.

 

صافي الإقراض: نزيف المقاصة الصامت

 

وبيّن أبو الرب أن الحكومة تعمل على معالجة صافي الإقراض عبر تسوية العلاقة مع الهيئات المحلية، بعد أن تبين أن أكثر من 230 نقطة ربط كهربائي تُحوّل مباشرة إلى الجانب الإسرائيلي دون فواتير رسمية، وقال: "هذا يعني اقتطاعات مباشرة من المقاصة دون ضبط، والحكومة تدفع الثمن. خطة الإصلاح تسعى لدمج هذه النقاط ضمن الشبكة الوطنية وضمان الجباية المنظمة".

 

إغاثة مرنة تحت النار

 

وأكد أبو الرب أن الحكومة، رغم ضآلة الموارد وشحّ الإمكانات، واصلت تقديم الدعم للمناطق المنكوبة جرّاء الاجتياحات الإسرائيلية المتكررة، لا سيما في محافظتي جنين وطولكرم، موضحاً أن الحكومة صرفت 48 مليون شيكل من الموازنة العامة لصالح جهود الإغاثة الطارئة، إلى جانب توفير مساعدات بدل إيجار لنحو 5000 أسرة عبر منصات إلكترونية مثل PayPal، في خطوة تعكس توجهًا نحو الشفافية والتقليل من البيروقراطية.

كما أشار إلى تجنيد 5 ملايين دولار لصالح الإيواء المؤقت، ضمن خطة طوارئ تشمل توفير الاحتياجات الأساسية وإعادة تأهيل البنية التحتية. وقال: "نتحدث عن أكثر من 50 اجتياحًا منذ 7 أكتوبر. بعد كل اجتياح تبدأ عملية إصلاح شاملة، من الشوارع إلى الكهرباء إلى خطوط المياه".

ولفت إلى أن الاحتلال أبلغ بعض الجهات الميدانية بأنه لن يسمح بإعادة بناء المنازل المدمّرة، في خطوة تُعقّد جهود الإيواء الدائم، وتؤشر إلى سياسة ممنهجة تهدف إلى ترسيخ واقع تهجيري جديد في شمال الضفة الغربية.

 

الرواتب معلّقة على المقاصة

 

وأوضح مدير مركز الاتصال الحكومي  أن وزارة المالية، رغم تحفظها الإعلامي في كثير من المحطات، تتعامل مع أزمة مالية مركبة تتطلب إدارة دقيقة وحذرة، في ظل تراجع الإيرادات وتواصل الخصومات الإسرائيلية، مؤكداً أن الإيرادات المحلية غير كافية لتغطية نسبة 70% من الرواتب، وأن الحكومة تحتاج شهريًا إلى ما لا يقل عن 920 مليون شيكل لضمان صرف جزء من رواتب الموظفين العموميين.

وأشار أبو الرب إلى أن غياب تحويل أموال المقاصة في الوقت المحدد، إضافة إلى أزمة السيولة الخانقة، يعقّدان أي قدرة على تحديد مواعيد ثابتة لصرف الرواتب أو نسب الصرف مسبقًا، وقال "كنا نملك سيناريوهين: إما صرف 70% أو 35%. المقاصة لم تصل، فاعتمدنا السيناريو الأقل. الإعلان تأخر حتى الدقيقة الأخيرة لعدم توفر المعلومة المؤكدة."

ولفت إلى أن التأخير في الإعلان عن صرف الرواتب لا يعكس ترددًا حكوميًا، بل يُعبّر عن تعقيد المشهد المالي، حيث تُبنى القرارات بناءً على وفرة السيولة المتوفرة لحظة بلحظة.

 

دعم عربي دون التطلعات

 

وفيما يتعلق بشبكة الأمان المالية التي وعدت بها الدول العربية، أوضح أبو الرب: "السعودية واصلت دعمها خلال الربع الأول من 2025، والجزائر والعراق قدّما دعمًا محدودًا، لكن الدعم ما زال غير كافٍ".

وأشار إلى أن العلاقات مع الدول العربية والدولية "محكومة بالمصالح"، وليس بالنيات فقط، وأن الحملة الدبلوماسية الفلسطينية تواصل الضغط من خلال إرسال تقارير دورية للسفارات والبرلمانات.

 

الإنصاف رغم الضغوط

 

وفي نقاشه حول الإنصاف بين القطاعات، دعا أبو الرب إلى اعتماد العدالة بدلًا من المساواة الشكلية، مستدركًا أن الحكومة الحالية اختارت رفع الحد الأدنى إلى 3500 شيكل لضمان الحد الأدنى من العيش الكريم: "نحن لا نستطيع دفع الفروقات حاليًا، لكن المساواة لا تعني العدالة. رفع الحد الأدنى هو شكل من أشكال العدالة الاجتماعية للفئات الأقل دخلًا".

وشدد أبو الرب في ختام حديثه على أهمية استمرار القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم والعمل الإداري رغم الأزمة، محذرًا من أن أي تعطيل يُهدد استقرار الدولة.

 

رواتب تحت سقف الإمكانات

وفي حديثه، أكد محمد ربيع، المحاسب العام في وزارة المالية، أن الحكومة تبذل أقصى ما يمكن لضمان صرف الرواتب، ولكنها وصلت إلى سقف الإمكانات، قائلاً "خيار ٧٠٪  يُستخدم عندما نكون قد استنفدنا كل الطرق: التمويلات البنكية، الدعم الخارجي، والإيرادات المحلية... وحتى هذه تغطي فقط 35% أحيانًا".

وأوضح أن الحد الأدنى المعتمد حاليًا (3500 شيكل) هو نتيجة لحسابات دقيقة بين الاستحقاق والقدرة الفعلية على الدفع.

 

تكدّس الشيكات يخنق الإيرادات

 

وتحدث ربيع عن أزمة خانقة في الإيرادات المحلية، خاصة نتيجة تكدّس الشيكات وامتناع البنوك عن قبولها: "الإيرادات المحلية لم تعد تدخل كالمعتاد، لأن الشيكات لم تعد تُقبل، وهذا أدى لتراجع حاد في التدفقات النقدية"، مشيراً إلى أن هذا التراجع أثر مباشرة على قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها للقطاعين العام والخاص.

 

دين متراكم واستقرار مهدد

 

وكشف المحاسب العام لوزارة المالية أن إجمالي الدين العام الفلسطيني بلغ 13 مليار دولار، موزعًا بين ديون للبنوك المحلية تصل إلى 3 مليارات دولار، ومستحقات متراكمة للقطاع الخاص، ومتأخرات لرواتب الموظفين، إضافة إلى التزامات مالية تجاه هيئة التقاعد.

ورغم ضخامة هذه الأرقام، شدّد ربيع على أن الحكومة الفلسطينية نجحت في الحفاظ على استقرار نسبي في مستوى الدين العام، معتبرًا أن هذا الاستقرار يُعدّ إنجازًا في ظل الحصار المالي وتراجع الدعم الخارجي واحتجاز أموال المقاصة. وقال: "برغم كل هذه الأزمات، حافظنا على استقرار نسبي في مستوى الدين. لم نقفز قفزة كارثية كما حدث في دول أخرى".

وأوضح أن الحكومة تواجه فجوة تمويلية شهرية تتراوح بين 1.6 إلى 1.7 مليار شيكل، وتسعى لتغطيتها عبر تمويلات مؤقتة من البنوك أو مساهمات مانحين دوليين، وذلك في محاولة لتأمين النفقات التشغيلية الحيوية، وفي مقدمتها الرواتب والخدمات الصحية والتعليمية.

 

الصحة أولوية رغم العجز

 

وأوضح ربيع أن الحكومة ما تزال تغطي 70% من خدمات المستشفيات، وأنها ملتزمة بدفع مستحقات الموردين: "حتى في هذا الظرف، نُصر على دفع دفعات للمستشفيات وموردي الأدوية. خلال شهر 6 لعام 2024، زدنا المخصصات للقطاع الصحي".

وعن أزمة عدم توريد الأدوية من بعض الشركات، وجّه رسالة لوزارة الصحة بأن تتابع الحالات وتُحمّل المسؤولية لمن لا يلتزم بالعطاءات الحكومية.

 

تسويات جزئية ومطالب متراكمة

 

وقدّر ربيع مديونية الحكومة للقطاع الخاص بـ 1.6 مليار دولار، معظمها لموردي الأدوية والمستشفيات، وقال: "نُجري مراجعة شهرية ويومية لخطط الدفع حسب السيولة. نحاول ضمان استمرارية التوريد، ولكن ندفع حسب ما يتوفر".

وأوضح أن هناك تسويات تُعتمد شهريًا، وبعض الدفعات تُصرف جزئيًا (نصف دفعة)، في محاولة لتفادي الانقطاع الكامل.

 

تقشف حاد بلا مساس بالخدمات

 

وكشف ربيع أن الحكومة اعتمدت خطة تقشف فعلية منذ توليها المسؤولية، في محاولة لضبط الإنفاق العام وتوجيه الموارد المحدودة نحو القطاعات الحيوية، موضحاً أن هذه الخطة شملت سلسلة من الإجراءات الصارمة، أبرزها تجميد مهمات السفرحتى تلك الممولة من الخارج، ووقف شراء المركبات والمباني الحكومية، إضافة إلى دمج بعض الهيئات والمؤسسات لتقليص النفقات التشغيلية.

كما أشار إلى أن الحكومة قررت تأجيل صرف العلاوات والترقيات في بعض القطاعات، وتأطيرها بقرارات استثنائية مؤقتة عند الضرورة، إلى جانب توجيه الممولين لنقل التدريبات إلى الداخل الفلسطيني بدلاً من عقدها في الخارج. وقال: "حتى مهمات السفر الممولة خارجيًا صرنا نرفضها ونطلب تحويلها إلى الداخل. نرفض أي نفقة لا تؤثر على جودة الخدمات".

وأكد أن هدف هذه الخطة ليس فقط خفض الإنفاق، بل تحقيق الانضباط المالي دون المساس بجودة الخدمات الأساسية المقدّمة للمواطنين، خاصة في قطاعات الصحة والتعليم والطاقة.

 

مستحقات التقاعد قيد الصرف

 

وأشار ربيع إلى أن الحكومة ما تزال ملتزمة بصرف مكافآت نهاية الخدمة للموظفين المتقاعدين، رغم الأزمة: "نصرف المستحقات على دفعات، حسب توصيات لجنة مختصة يرأسها مدير عام الرواتب، وهي تدرس كل حالة على حدة".

وأوضح أن حجم المبلغ المتراكم لهذه المستحقات يُقدّر بـ20–30 مليون شيكل فقط، وأن صرفها لا يزال مستمرًا وفق الجداول الزمنية.

 

الإنهاك موزّع بعدالة

وأكد ربيع أن إدارة الأزمة تقوم على "توزيع الإنهاك" بعدالة بين الموظفين، والموردين، والمتقاعدين، لا على تحميل جهة واحدة العبء: "كلنا موظفون. والمطلوب الآن ليس زيادة الطلبات، بل الحد منها. نحن أمام أزمة مركبة تستهدف شرياننا المالي والاقتصادي".

واعتبر ربيع في نهاية حديثه أن الاحتلال يسعى لتجذير الأزمة عبر تقويض قدرة الحكومة على دفع الرواتب، وإبقاء السلطة في حالة نزيف مالي دائم.

 

 

 

فلسطين

الجمعة 11 يوليو 2025 2:19 مساءً - بتوقيت القدس

لازاريني: غزة أصبحت مقبرة للأطفال والجوعى

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني، إن غزة أصبحت مقبرة للأطفال والجوعى تحت أنظارنا والتقاعس سيجلب مزيدا من الفوضى.

وأكدت أونروا، في سلسلة منشورات عبر حسابها على منصة إكس، أنه يجب رفع الحصار عن غزة التي تمنع إسرائيل وصول المساعدات إليها.

ولفتت إلى الكارثة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون في غزة، بقولها "الوقت ينفد بالنسبة للناس في غزة. الطعام ينفد بالنسبة للناس في غزة. الأدوية تنفد بالنسبة للناس في غزة. الأماكن الآمنة نفدت بالنسبة للناس في غزة".

عربي ودولي

الجمعة 11 يوليو 2025 2:15 مساءً - بتوقيت القدس

ويتكوف يتوجه إلى قطر من أجل تجاوز النقطة العالقة بخصوص انسحاب جيش الاحتلال من غزة

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

علمت القدس الخميس أن ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، للشرق الأوسط، توجه (الخميس) إلى العاصمة القطرية الدوحة، للمشاركة في جولة تقد شهد الإعلان عن وقف إطلاق النار في غزة.

وكان من المفترض أن يتوجه ويتكوف إلى الدوحة إثر انتهاء اجتماع الرئيس الأميركي ترمب مع رئيس وزراء إسرائيل ، نتنياهو في البيت الأبيض مساء الاثنين، ولكنه تأخر، بحسب مصادر مطلعة، لثلاثة أسباب: الأول، أن ترمب قرر عقد اجتماع ثان مع نتنياهو عصر الثلاثاء؛ والثاني قدوم وفد تفاوضي من قطر ، والثالث أن الرئيس ترمب كان يأمل بالإعلان عن وقف إطلاق النار من البيت الأبيض، إثر انتهاء اجتماعه الثاني مع نتنياهو (الثلاثاء).

يشار إلى أن ويتكوف ، قال للصحفيين، الثلاثاء، إنه يأمل في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة بنهاية الأسبوع، مع إحراز المفاوضين تقدما ملموسا في حل القضايا العالقة. وأضاف أنه تمكن من حل ثلاث نقاط خلافية من أصل أربع في المفاوضات بين "حماس" وإسرائيل.

وقد أجرى مسؤولون أميركيون وإسرائيليون وقطريون كبار محادثات سرية في البيت الأبيض يوم الثلاثاء، ركزت على نقطة الخلاف الرئيسية المتبقية في وقف إطلاق النار المنشود منذ فترة طويلة واتفاق الأسرى في غزة، وفقًا لما ذكرته وسائل إعلام أميركية.  

وتتمثل نقطة الخلاف، وفقًا لمصادر ، في الخطوط التي ستنسحب إليها قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الهدنة التي تستمر 60 يومًا، وأن النقاش (المتوتر) حول هذه القضية في الاجتماع الذي لم يُكشف عنه سابقًا يوم الثلاثاء ساعد في إحراز تقدم واضح على تلك الجبهة.

يشار إلى أن ويتكوف بمسؤول قطري كبير، وكذلك كبير مستشاري نتنياهو، رون ديرمر قبل وقت قصير من اجتماع ترامب ونتنياهو مساء الثلاثاء. وبحسب مصادر، فإن ويتكوف والمسؤول القطري أوضحا لديرمر أن الخريطة التي اقترحتها إسرائيل - والتي تتضمن إعادة انتشار أضيق بكثير من تلك التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال وقف إطلاق النار السابق - غير قابلة للتنفيذ.

وأبلغ المسؤول القطري ديرمر أن حماس سترفض على الأرجح الاقتراح، وقد تنهار المحادثات بسبب هذه القضية - بل وطالب إسرائيل والولايات المتحدة بعدم إلقاء اللوم على قطر، التي تتوسط في المحادثات، إذا حدث ذلك.

وأخبر ويتكوف ديرمر أن خريطة إعادة انتشار تشبه "خطة سموتريتش" وتتضمن احتلالًا إسرائيليًا مستمرًا لأجزاء كبيرة من قطاع غزة هي أمر مرفوض تمامًا من إدارة ترامب. وكان يشير إلى وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الذي يضغط على نتنياهو للمطالبة ببقاء جيش الدفاع الإسرائيلي في أجزاء كبيرة من غزة.

من جهة أخرى، جادل ديرمر بأن نتنياهو يواجه ضغوطًا كبيرة داخل ائتلافه لعدم تقديم تنازلات كبيرة، وأكد أن نتنياهو لا يستطيع اتخاذ مثل هذه القرارات منفردًا، ويجب عليه الحصول على موافقة مجلس الوزراء.

مع ذلك، أفادت المصادر أنه نتيجةً للاجتماع، قدمت إسرائيل لاحقًا خريطة جديدة تتضمن انسحابًا أوسع لجيش الدفاع الإسرائيلي، بحسب موقع آكسيوس الأميركي.

وكشف مصدر مطلع أن المبعوث الأميركي إلى أن ويتكوف، أبلغ حركة حماس برسالة مفادها أن وقف إطلاق النار في غزة قد يستمر بعد انتهاء هدنة الستين يومًا، شريطة استمرار المفاوضات، مؤكدًا التزام إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضمان ذلك.

فلسطين

الجمعة 11 يوليو 2025 2:14 مساءً - بتوقيت القدس

محمود خليل يرفع دعوى قضائية بقيمة 20 مليون دولار ضد الحكومة الأميركية

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

رفع محمود خليل، الطالب والناشط الفلسطيني خريج جامعة كولومبيا، دعوى قضائية على الحكومة الأميركية، مطالبا بتعويضات مالية بعد أسابيع من قضائه أكثر من 100 يوم في مركز احتجاز المهاجرين لمشاركته في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين في الحرم الجامعي.

ورفع محامو محمود خليل دعوى قضائية للمطالبة بتعويضات بقيمة 20 مليون دولار، زاعمين تعرضه للاحتجاز التعسفي والملاحقة القضائية الكيدية وتشويه سمعته بأنه معادٍ للسامية.

وكانت سلطات الهجرة قد اعتقلت محمود خليل في 8 آذار، وحاولت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ترحيله، بحجة أن نشاطه يضر بمصالح سياستها الخارجية.

أصدر قاضٍ فيدرالي حكمًا في أواخر شهر حزيران الماضي بأن  خليل لا يشكل خطرًا بالهروب أو تهديدًا لمجتمعه، ويمكن إطلاق سراحه مع استمرار إجراءات الهجرة الخاصة به. وفي الدعوى، يجادل محامو محمود خليل بأنه تعرض للاعتقال التعسفي، والسجن غير القانوني، والملاحقة القضائية الكيدية، وإساءة استخدام الإجراءات القانونية، والتسبب المتعمد في معاناة نفسية، وأفعال إهمال أدت إلى معاناة نفسية.

وقالوا إن هذه "الأضرار" هي نتيجة قرار وزير الخارجية ماركو روبيو بأن محمود خليل "يشكل عواقب وخيمة وسلبية على السياسة الخارجية الأميركية، ومن شأنه أن يضر بمصلحة ملحة في السياسة الخارجية الأميركية".

وجادلوا بأن قرار روبيو استُخدم لاستهداف غير المواطنين الذين "شاركوا في الاحتجاجات على الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل في غزة ودعم الولايات المتحدة لها".

وفي بيان نشرته وكالة أسوشيتد برس، قالت تريشيا ماكلولين، المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي، إن ادعاء خليل "سخيف"، واتهمته بـ"السلوك والخطاب البغيض" الذي هدد الطلاب اليهود، وهي تهمة المقصود منها حرمانه من حقه في التعبير وفق التعديل الأول في الدستور الأميركي.

وفي مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس، قال محمود خليل إنه يسعى لمحاسبة إدارة ترمب على احتجازه، و"على الأثر المروع الذي خلّفته هذه الإجراءات على المجتمع الأساسي، والمجموعة الداعمة لفلسطين، وعلى الطلاب عمومًا، وعلى الشعب الأميركي أيضًا".

وقال إنه يسعى إما للحصول على تعويض قدره 20 مليون دولار أو لاعتذار رسمي من إدارة ترمب "عن الأخطاء التي ارتكبوها ضدي وضد الآخرين".

وأضاف: "ما فعلوه بي هو أنهم حاولوا شيئًا ما، وفشلوا، لكن الضرر لا يزال قائمًا. لذا، ما لم يشعروا بوجود نوع من المساءلة عن ذلك، فسيستمرون في العمل دون رادع".

وأُلقي القبض على اخليل، المقيم الدائم في الولايات المتحدة، في آذار الماضي من منزله في نيويورك أمام زوجته الحامل.

واحتُجز محمود خليل في منشأة للهجرة في لويزيانا لمدة ثلاثة أشهر قبل أن يُصدر قاضٍ فيدرالي حكمًا يقضي بأن إدارة ترمب لم تعد قادرة على احتجازه أو ترحيله. وفي 20 حزيران، حكم قاضٍ بالإفراج عنه.

ولم يتمكن من حضور ولادة طفله الأول، قائلاً إن ذلك "أمر لن أسامحهم عليه أبدًا".

كان خليل، وهو لاجئ فلسطيني نشأ في سوريا، المفاوض الطلابي الرئيسي خلال الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في جامعة كولومبيا بمدينة نيويورك العام الماضي.

كما اعتُقل عدد من الأشخاص الآخرين الذين انتقدوا حرب إسرائيل على غزة، بمن فيهم الطالب الفلسطيني في كولومبيا، محسن هنداوي، والطالبة التركية رميسة أوزتورك والباحث الهندي بدر خان سوري. وقد أُفرج عنهم منذ ذلك الحين . 

الجمعة 11 يوليو 2025 2:13 مساءً - بتوقيت القدس

مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: 798 قتلوا أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات في غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إن 798 مواطنا على الأقل استشهدوا أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات غذائية في غزة منذ نهاية شهر مايو/ أيار الماضي.

وأوضح متحدث باسم المكتب للصحفيين، إن 615 مواطنا منهم استشهدوا في محيط مواقع تابعة لما تسمى "مؤسسة غزة الإنسانية" أثناء محاولتهم الحوصل على المساعدات الغذائية منذ 27 مايو أيار، و183 منهم استشهدوا على طرق قوافل المساعدات.

وكانت 169 منظمة إغاثية، قد طالبت مطلع الشهر الجاري بوقف آلية توزيع المساعدات الإسرائيلية الأميركية التي تقودها المؤسسة، وذلك بعد ورود تقارير شبه يومية عن استشهاد مواطنين بنيران الاحتلال أثناء انتظارهم المساعدات قرب مراكزها.

وطالبت المنظمات بالعودة إلى آلية إيصال المساعدات التي كانت تقودها الأمم المتحدة في القطاع حتى آذار/ مارس الماضي، حين أطبق الاحتلال حصاره على القطاع، قبل أن يسمح بدخول المساعدات تدريجيا أواخر أيار/ مايو، ويوزّعها عبر المؤسسة المرتبطة به التي رفضت المنظمات الدولية التعاون معها.

وانتقد البيان "مؤسسة غزة الإنسانية" التي بدأت اعتبارا من أواخر أيار/ مايو إدارة المساعدات بدلاً من المنظمات الإنسانية الدولية المعتادة. وتضمنت قائمة موقعي البيان منظمات من أوروبا والولايات المتحدة وإسرائيل، تنشط في مجالات المساعدات الطبية والغذائية والتنمية وحقوق الإنسان.

عربي ودولي

الجمعة 11 يوليو 2025 2:12 مساءً - بتوقيت القدس

إسبانيا تدعو لتعليق الشراكة فورا بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

رام الله - "القدس" دوت كوم

دعا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، اليوم الجمعة، إلى تعليق فوري لاتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل على خلفية ارتكابها إبادة جماعية في قطاع غزة.

وانتقد سانشيز في تصريحاته أمام البرلمان الإسباني، حكومة الاحتلال الإسرائيلي، مشيرا إلى أن ممارساتها ستظل في الأذهان باعتبارها أحد أحلك فصول القرن الحادي والعشرين.

وأكد سانشيز، أن إسبانيا وأيرلندا طلبتا من الاتحاد الأوروبي في فبراير/شباط 2024 تقييم مدى الالتزام باتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل.

وتطرق إلى تقرير ممثلة الاتحاد للشؤون الخارجية والأمنية كايا كالاس الصادر في 23 يونيو/حزيران بشأن الاتفاقية، قائلا: "خلص التقرير إلى أن هناك أدلة أكثر من كافية على أن إسرائيل انتهكت المادة الثانية من الاتفاقية، والتي تقوم على احترام حقوق الإنسان".

وأكد أن الاتحاد الأوروبي لم يتخذ حتى الآن أي خطوات ضد إسرائيل، مضيفا: "لا يمكن لأحد يدوس على المبادئ التأسيسية للاتحاد الأوروبي ويستخدم الجوع (في غزة) سلاحا للقضاء على دولة شرعية (فلسطين) أن يكون شريكا للاتحاد الأوروبي".

وأردف: "لا يمكننا أن نكون شركاء في أكبر إبادة جماعية شهدها هذا القرن بالخضوع للامبالاة أو للتردد أو للحسابات السياسية".

واتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل تم توقيعها في بروكسل في 20 نوفمبر/ تشرين الثاني 1995، ودخلت حيز التنفيذ في الأول من يونيو/ حزيران 2000، بعد التصديق عليها من قبل برلمانات الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي والكنيست الإسرائيلي، إذ تنص المادة الثانية من اتفاقية الشراكة على أن العلاقات بين الطرفين تقوم على أساس احترام حقوق الإنسان.

فلسطين

الجمعة 11 يوليو 2025 2:11 مساءً - بتوقيت القدس

10 شهداء وإصابة أكثر من 60 آخرين من منتظري المساعدات في رفح

رام الله - "القدس" دوت كوم

استشهد 10 مواطنين وأصيب أكثر من 60 آخرين بجروح، اليوم الجمعة، جراء إطلاق الاحتلال الإسرائيلي النار على منتظري المساعدات في منطقة الشاكوش شمال غرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

وأفادت مصادر محلية، بأن المراكز الصحية أطلقت مناشدات للمواطنين بالتبرع بالدم بسبب كثرة الإصابات.

كما أصيب 5 مواطنين آخرين جراء إلقاء طائرة مُسيّرة للاحتلال قنابل قرب دوار النزلة شمال قطاع غزة.

وأفادت مصادر طبية، بأن 15 مواطنا استشهدوا بنيران جيش الاحتلال في قطاع غزة منذ فجر اليوم.

ومنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانا على قطاع غزة، أسفر عن استشهاد 57,762 مواطنا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 137,656 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

فلسطين

الجمعة 11 يوليو 2025 8:40 صباحًا - بتوقيت القدس

حبس أموال المقاصة.. الرواتب تضغط على العصب السابع

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

د. محمد أبو الرب: نأمل أن يتكاتف الجميع لعبور هذه الأزمة بما يحفظ كرامة الموظفين وحقوقهم ويعزز مواجهة كل أشكال العدوان والحصار

د. أسامة النجار: يجب وضع خطة تُوازن بين ضمان استمرار عمل القطاعات الحيوية وخدمة المواطنين ومراعاة ظروف الموظفين المرهقين من الأزمة

د. شاكر خليل: إسرائيل تحتجز أكثر من 60 بالمئة من أموال المقاصة وتستخدم الـ 40 بالمئة المتبقية كورقة ابتزاز سياسي

د. مؤيد عفانة: الحكومة فقدت العديد من أدوات العمل للتكيف مع الأزمة المالية والوضع قد يتفاقم حال استمرار احتجاز المقاصة

د. ثابت أبو الروس: وزارة المالية تواجه عجزاً كبيراً في الإيرادات ما يهدد عجلة المدفوعات بالتوقف تلقائياً ويزيد من تعقيد الأزمة بشكل غير مسبوق

د. سامح العطعوط: الإنقاذ يبدأ بمجلس اقتصادي فلسطيني أعلى كنواة حقيقية لمعالجة الأزمات الاقتصادية الحالية وتخفيف آثارها

 

دخلت الأزمة المالية الخانقة التي تعصف بالسلطة الفلسطينية، مرحلة جديدة، وتجلت في تأخر دفع رواتب الموظفين وتقليصها، نتيجة احتجاز إسرائيل أموال المقاصة، وذلك بالتزامن مع احتجاجات نقابية أدت لتقليص الدوام في قطاع الصحة وخشية من انتقالها إلى قطاع التعليم، ما أدى إلى تعطيل جزئي لعمل المؤسسات الرسمية، وتأثر الخدمات المقدمة للمواطنين.

ويقول مسؤولون ونقابيون وخبراء ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة مع "ے"، إن أزمة المقاصة تأتي امتداداً للعدوان الإسرائيلي الشامل على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، والذي يستهدف تقويض عمل السلطة وتجفيف مواردها.

ويشيرون إلى أنه في ظل هذا الواقع المعقد، يجد الموظفون أنفسهم بين مطرقة الرواتب غير المكتملة وسندان الالتزامات المعيشية الثقيلة التي تتزايد مع ارتفاع الأسعار، ومع امتداد الأزمة لأكثر من 44 شهراً، باتت قطاعات أساسية مهددة إثر تقليص خدماتها.

في مواجهة ذلك، تكثّف الحكومة تحركاتها الدبلوماسية مع الدول الصديقة ومجموعة السبع للضغط على الاحتلال للإفراج عن الأموال المحتجزة، مؤكدة أن هذه الأموال حق مشروع لا يجوز تحويله إلى أداة ابتزاز.

بالتوازي، فإن النقابات تدرك أهمية وجود برنامج صمود واضح يضمن التوازن بين استمرار تقديم الخدمات للمواطنين وحماية حقوق الموظفين، مع إشراك القطاع الخاص وكل مؤسسات المجتمع في تحمّل أعباء المرحلة الصعبة، وهو ما يؤكده العديد من الخبراء.

 

 

الاحتلال يعمل على تقويض عمل مؤسسات السلطة

 

ويقول مدير مركز الاتصال الحكومي د.محمد أبو الرب إن الأزمة المالية الراهنة التي تمر بها السلطة الفلسطينية تأتي في سياق الحصار الإسرائيلي الشامل والعدوان المتواصل على أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية. 

ويوضح أبو الرب أن الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة تعمل بشكل ممنهج على تقويض عمل مؤسسات السلطة وإضعافها بشتى الوسائل، ما زاد من تعقيد الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للفلسطينيين.

ويشير أبو الرب إلى أن الحكومة الفلسطينية تبذل جهوداً كبيرة مع مجموعة السبع وعدد من الدول الصديقة للضغط على حكومة الاحتلال للإفراج عن أموال المقاصة المحتجزة، مؤكداً أن هذه الأموال تعتبر حقاً قانونياً للشعب الفلسطيني ولا يجوز استمرار احتجازها كوسيلة ضغط سياسية واقتصادية.

ويؤكد أبو الرب أن رئيس الوزراء د. محمد مصطفى كان قد أدلى بتصريحات واضحة قبل أيام، شدد فيها على أن الوضع المالي والاقتصادي وصل إلى مستويات لا يمكن التعايش معها لفترة أطول، الأمر الذي استدعى تكثيف التحركات الفلسطينية على نطاق واسع خلال الأيام الجارية، شملت إيصال رسائل رسمية للعديد من الجهات الدولية الفاعلة للضغط على إسرائيل من أجل إنهاء احتجاز الأموال الفلسطينية فوراً.

ويبيّن أبو الرب أن الأزمة المالية الحالية ليست منفصلة عن العدوان الإسرائيلي على غزة والضفة الغربية، وإنما هي امتداد طبيعي لهذا الحصار المالي الذي يستهدف تجفيف الموارد وإضعاف الشعب الفلسطيني اقتصادياً. 

ويؤكد أبو الرب أن الحكومة الفلسطينية تعمل بالتوازي مع شركائها الدوليين لإعادة استئناف الدعم والتمويل الدولي الذي توقف عن بعض القطاعات في الفترة الماضية، موضحاً أن بعض الدول الصديقة أبدت استعداداً لدعم الشعب الفلسطيني ضمن حزمة دعم شاملة تهدف إلى وقف العدوان وإعادة الإعمار ودفع عجلة التعافي الاقتصادي.

 

أزمة تتجاوز قدرة الحكومة وإمكاناتها

 

ويؤكد أبو الرب أن المطالب النقابية الحالية هي جزء أصيل من الحالة العامة، إذ إن هذه المطالب ترتبط بشكل مباشر بتأمين رواتب الموظفين بشكل كامل ومستمر. 

ويوضح أبو الرب أن الحكومة شددت مراراً على أن حقوق الموظفين في مختلف القطاعات هي حقوق مصانة ومحفوظة، لكنها مرتبطة بالأزمة المالية والسياسية التي تمر بها فلسطين نتيجة احتجاز أموال المقاصة والحصار المستمر.

ويؤكد أبو الرب أن جميع قطاعات الشعب الفلسطيني متضررة من الأزمة المالية الراهنة بدرجات متفاوتة، ما يتطلب من الجميع تفهم المخاطر الكبيرة التي تهدد المشروع الوطني الفلسطيني في ظل هذه الظروف المعقدة.

ويشدد أبو الرب على أن جزءاً كبيراً من هذه الأزمة يتجاوز قدرة الحكومة وإمكاناتها، في ظل العدوان الإسرائيلي الشامل والحصار المفروض على الشعب الفلسطيني ومقدراته الاقتصادية.

ويشدد أبو الرب على أن الأمل قائم بتكاتف الجميع، حكومةً ونقابات ومؤسسات، لعبور هذه الأزمة بما يحفظ كرامة الموظفين وحقوقهم، ويعزز الصمود الوطني في مواجهة كل أشكال العدوان والحصار.

 

 

الأزمة المالية مستمرة منذ 44 شهراً

 

من جانبه، يؤكد رئيس اتحاد نقابات المهن الصحية في فلسطين د.أسامة النجار أن الأزمة المالية الراهنة، التي استمرت لأكثر من 44 شهراً، باتت عبئاً ثقيلاً لا يمكن تحمله من قِبَل الموظفين وحدهم، مشدداً على ضرورة تحمّل المجتمع الفلسطيني بأسره أعباء هذه المرحلة الحرجة سياسياً ومعيشياً، لما لها من انعكاسات خطيرة على الوجود الفلسطيني واستقراره.

ويوضح النجار أن قضية الرواتب هي قضية أساسية ووجودية، لكنها في جوهرها مرتبطة بقرصنة إسرائيلية مستمرة لأموال المقاصة الفلسطينية، داعياً إلى ضرورة الضغط على إسرائيل لاسترداد الأموال رغم تشكيكه بجدوى هذا الضغط، خاصة في ظل حرب الإبادة والعدوان المتواصل على قطاع غزة والذي لم تتمكن القوى الدولية من وقفه حتى الآن، فما بالك -كما قال- بقدرتها على إلزام إسرائيل بإعادة الأموال الفلسطينية المحتجزة.

ويقول النجار: إن التفكير بحل الأزمة المالية يجب ألا يظل مرهوناً فقط بالمقاصة، بل لا بد من البحث عن حلول إبداعية بديلة تضمن استمرار صمود الموظفين وحماية المؤسسات والمجتمع الفلسطيني من التفكك والانهيار الاقتصادي.

 

دعوة للقاء مباشر بين النقابات ورئيس الوزراء

 

ويدعو النجار إلى عقد لقاء مباشر مع دولة رئيس الوزراء بحضور جميع النقابات الفلسطينية المنتخبة، بحيث تُطرح كل القضايا بوضوح وشفافية عالية أمام الجميع، ويتم النقاش بشكل موسع للوصول إلى برنامج عمل وبرنامج صمود مشترك للمرحلة التي نعيشها، خاصة في ظل الضغوط المعيشية الكبيرة التي يتحملها الموظفون، من فواتير مياه وكهرباء واتصالات، في ظل أزمة الرواتب.

ويطالب النجار بوضع خطة توازن بين ضمان استمرار عمل القطاعات الحيوية وخدمة المواطنين من جهة، وبين مراعاة ظروف الموظفين المرهقين من الأزمة الممتدة، مشدداً على ضرورة التفاهم مع شركات الكهرباء والمياه والاتصالات والمؤسسات التعليمية والجامعات والبنوك والقطاع الخاص والقضاء، لوضع آلية وجدولة واضحة لتسديد التزامات الموظفين دون المساس بحقوقهم ودون الضغط عليهم بشكل يفوق طاقتهم.

ويؤكد النجار أن النقابات جاهزة للدخول في ترتيبات تضمن عدم انهيار الخدمات المقدمة، مشدداً على موقف اتحاد نقابات المهن الصحية الرافض للإضراب الكامل في قطاع الصحة، قائلاً: "لا يمكن أن نعاقب مريضاً بسبب عدم قيام إسرائيل بتحويل أموال المقاصة لتسديد الرواتب".

ويوضح النجار أن النقابات لجأت إلى تقليص الدوام كإجراء مرحلي، وليس كإضراب، وذلك تحت شعارين أساسيين: الأول أن التقليص لا يعني توقف تقديم الخدمة الصحية للمواطنين، والثاني أن التقليص ليس استحقاقاً ثابتاً للموظف، بل يخضع لحاجة المرافق الصحية بحيث يتم استدعاء الموظفين للعمل في أي لحظة عند الضرورة.

ويؤكد النجار أن الموازنة بين استمرار عمل المؤسسات وخدمة المواطنين، وبين ضمان حقوق الموظفين وصمودهم، هي أولوية المرحلة المقبلة، معتبراً أن النوايا الجادة والتعاون الحقيقي بين جميع الأطراف كفيلان بتجاوز هذه المرحلة ومواجهة محاولات إسرائيل لتركيع الشعب الفلسطيني في هذا الظرف الصعب الذي نعيشه.

 

 

الحكومة تمر في مأزق حرج للغاية

 

بدوره، يؤكد الخبير الاقتصادي والأكاديمي د.شاكر خليل أن الحكومة الفلسطينية تمر في مأزق حرج للغاية وتقف على "حافة الحافة"، نتيجة سياسات الاحتلال الإسرائيلي الذي لا يمارس فقط جرائم بحق الإنسان الفلسطيني وإنما يرتكب أيضاً جريمة اقتصادية مكتملة الأركان من خلال قرصنة أموال المقاصة، والتي تُشكل أكثر من 60% من الإيرادات العامة الفلسطينية.

ويوضح خليل أن إسرائيل تحتجز أكثر من 60 بالمائة من أموال المقاصة وتستخدم الأربعين بالمئة المتبقية كورقة ابتزاز سياسي للضغط على السلطة الفلسطينية، وهي تعلم حجم الأزمة الخانقة التي تسببت بها نتيجة عدم تحويل ما تبقى من هذه الأموال منذ نحو شهرين، رغم أن هذه الأموال حق خالص للشعب الفلسطيني وبموجب اتفاقيات موقعة.

ويشير خليل إلى أن الأزمات الاقتصادية لا تقتصر على أزمة المقاصة فحسب، بل تتزامن معها أزمة تكدّس الشيكل وأزمات مالية أخرى، ما يجعل المواطن الفلسطيني – وخاصة موظفي القطاع العام – المتضرر الأكبر من هذه السياسات، إذ يقف الموظفون بين مطرقة الرواتب غير المكتملة وسندان الالتزامات المعيشية المتراكمة في ظل غلاء الأسعار وغياب عديد من الأمور المستحقة لهم.

ويشدد خليل على أن جوهر الأزمة سياسي بامتياز، ولا يمكن لأي حلول فنية أو مالية أن تنهيها من جذورها، مشيراً إلى أن الحلول الأخرى قد تُسهم في التخفيف من حدة الأزمة لكنها لن تُنهي المعاناة ما لم يوجد حل سياسي يعالج أصل المشكلة وينهي حالة القرصنة والابتزاز التي تمارسها إسرائيل.

 

دور القطاع الخاص في التخفيف من الأزمة

 

ويلفت خليل إلى أهمية التعاضد المجتمعي في هذه المرحلة، موضحاً أن القطاع الخاص ومؤسساته مطالبون بالمساهمة في التخفيف من آثار الأزمة رغم الضغوط التي يواجهونها بدورهم، بحيث لا يشعر الموظف في القطاع العام بأنه تُرك وحيداً في مواجهة هذه الأعباء، بل ينبغي إيجاد بيئة داعمة تعزز من صموده من خلال التنسيق والتشبيك بين مختلف مفاصل المجتمع الفلسطيني والقطاع الخاص والمؤسسات الأهلية.

ويدعو خليل إلى التفكير خارج الصندوق، وعدم ترك الموظف كـ"رأس حربة" يواجه الأزمة منفرداً، مع التأكيد على أن امتعاض الموظفين حق مشروع لهم حيث أنهم تحملوا هذه الظروف الصعبة، لكن يجب في الوقت نفسه تحقيق التوازن في ممارسة هذا الحق بما لا يزيد من تعقيد الأوضاع في ظل هذه الظروف المفصلية.

ويحذر خليل من كارثة حقيقية اقتصادية إذا لم تُفرج إسرائيل عن أموال المقاصة خلال الأيام المقبلة، مبيناً أن نفقات السلطة الفلسطينية الشهرية تصل إلى نحو مليار و300 مليون شيكل، بينما لا تمتلك السلطة حالياً سوى نصف هذا المبلغ هذا في حال ما حولت اسرائيل ما تبقى من أموال المقاصة، ما يزيد من حدة المأزق ويدعو إلى تحرك عاجل على المستوى الدولي والعربي للضغط على إسرائيل لإنهاء هذه الجريمة الاقتصادية بحق الفلسطينيين.

 

 

الأزمة المالية التي تمر بها السلطة بلغت ذروتها

 

من جهته، يؤكد الخبير الاقتصادي د. مؤيد عفانة أن الأزمة المالية التي تمر بها السلطة الفلسطينية بلغت ذروتها خلال الأشهر الأخيرة، وذلك بسبب عدم تحويل إيرادات المقاصة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، والتي تُعد المكوّن الأكبر للإيرادات العامة للسلطة الفلسطينية. 

ويوضح عفانة أن هذه الأزمة تفاقمت مع تراجع الإيرادات المحلية نتيجة الانكماش الاقتصادي، إلى جانب تراجع الدعم الخارجي، ما أدى إلى تراجع السيولة النقدية لدى الحكومة بشكل خطير.

ويرى عفانة أن الحكومة الفلسطينية فقدت العديد من أدوات العمل للتكيف مع الأزمة المالية، مثل الاقتراض البنكي أو الاقتراض من الصناديق المختلفة، وهو ما دفع الحكومة إلى الاستمرار في سياسة دفع 70% فقط من قيمة الرواتب، وبحد أدنى 3500 شيكل للموظف. 

ويشير عفانة إلى أنه في شهر حزيران الماضي، اضطرت الحكومة لدفع نسبة الـ 70% من الرواتب على دفعتين، في مؤشر خطير على عمق الأزمة.

ويحذّر عفانة من أن الوضع قد يتفاقم أكثر في حال استمرار احتجاز كامل إيرادات المقاصة، موضحاً أن الحكومة قد لا تتمكن من دفع نسبة الـ 70% المعهودة للرواتب هذا الشهر، وأن هناك سيناريوهات أخرى ستفرض نسباً أقل، وهو ما يزيد من حالة القلق لدى الموظفين الحكوميين الذين يعيشون حالة احتقان متواصل منذ بدء أزمة الرواتب المجتزأة في الربع الرابع من العام 2021.

ويبيّن عفانة أن طول أمد الأزمة دفع بعض النقابات للإعلان عن فعاليات احتجاجية وتقليص الدوام، ما خلق حالة من التوتر في المجتمع الفلسطيني، وأصبحت قضية رواتب الموظفين والإضرابات قضية رأي عام تؤرق جميع شرائح الشعب الفلسطيني.

 

 

خطة إسرائيلية لخنق الضفة جغرافياً واقتصادياً واجتماعياً

 

وفي تحليله لجذر المشكلة، يشدد عفانة على أن السبب الرئيس سياسي بالدرجة الأولى، إذ إن احتجاز إيرادات المقاصة وخنق الاقتصاد الفلسطيني جزء من خطة معلنة للحكومة الإسرائيلية تهدف إلى خنق الضفة الغربية جغرافياً واقتصادياً واجتماعياً، وإفقار المواطنين الفلسطينيين وخلق بيئة طاردة للحياة، ما يجعل الحل الفني محدوداً جداً وغير كافٍ إذا استمر الاحتلال في عدم تحويل الإيرادات.

ويدعو عفانة إلى العمل على مستويات سياسية مختلفة، مطالباً القيادة الفلسطينية بتكثيف جهود الضغط الدولي عبر السلك الدبلوماسي والدول الشقيقة والصديقة ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، لإجبار إسرائيل على الإفراج عن أموال المقاصة المحتجزة، والتي بلغت تراكمياً حوالي 8.2 مليار شيكل، أو على الأقل المبلغ المحتجز في الشهرين الأخيرين بعد الاقتطاعات والذي يقدّر بحوالي 890 مليون شيكل. 

ويؤكد عفانة ضرورة التحرك بدعوى قانونية دولية ضد إسرائيل، التي تنتهك بروتوكول باريس الاقتصادي باحتجازها هذه الأموال.

وفي الوقت ذاته، يشدد عفانة على أهمية العمل بالتوازي لتأمين شبكة أمان عربية قادرة على توفير تمويل طارئ يساعد الحكومة على الانتظام في دفع رواتب موظفي القطاع العام، لتخفيف حدة الأزمة على الموظفين وعائلاتهم.

وعلى الصعيد المحلي، يدعو عفانة إلى مشاركة القطاع الخاص والهيئات المحلية والجامعات الفلسطينية في تحمّل جزء من أعباء الأزمة، رغم تضرر بعضها بفعل انكماش الاقتصاد والإجراءات الإسرائيلية. 

 

تسهيلات خاصة للموظفين من المؤسسات الخاصة

 

ويوضح عفانة أن من شأن هذه المشاركة أن تشمل منح إعفاءات وتقسيط الفواتير المختلفة مثل الكهرباء والمياه والتأمين والاتصالات ورسوم الجامعات للموظفين الحكوميين، بضمان مستحقاتهم لحين تجاوز الأزمة.

ويطالب عفانة البنوك بتقديم تسهيلات خاصة للموظفين المقترضين، ومراعاة ظروف عدم انتظام رواتبهم، إلى جانب إجراءات عملية للحد من تكاليف الوظيفة، مثل السماح بمرونة العمل عن بُعد لتقليل نفقات المواصلات، شريطة عدم الإضرار بالخدمات المقدمة للمواطنين.

ويؤكد مؤيد عفانة على ضرورة تعزيز الحوار الوطني بين جميع المكونات السياسية والمجتمعية من حكومة وقطاع خاص ومنظمات مجتمع مدني ومكونات شعبية وشبابية، بعيداً عن لغة الاتهامات، لأن الأزمة تهدد الكينونة الفلسطينية والنظام السياسي برمّته، وليست مجرد أزمة مطلبية تخص شريحة الموظفين رغم أحقيتهم برواتبهم. 

ويحذّر عفانة من أن استمرار الاحتجاجات المطلبية قد يفاقم من معاناة الفئات الفقيرة والمهمشة، التي تعتمد بشكل أساسي على الخدمات الحكومية غير المكلفة مقارنة بخدمات القطاع الخاص.

ويشدد عفانة على أن تجاوز الأزمة يتطلب تكاتف الجميع والعمل بمسارات متوازية وبمشاركة كل القطاعات، محذراً من أن القادم سيكون أصعب وأشد قسوة إذا لم يتم العمل العاجل والجماعي لإنقاذ الوضع المالي والاقتصادي الفلسطيني قبل فوات الأوان.

 

 

اعتماد أساسي على إيرادات المقاصة

 

الخبير والمحلل الاقتصادي د. ثابت أبو الروس يقول إن الفعاليات الاحتجاجية النقابية التي تشهدها الضفة الغربية مؤخراً تعود أساساً إلى أزمة الرواتب الناتجة عن أزمة المقاصة التي خلقها الاحتلال الإسرائيلي من خلال الاقتطاعات المتكررة من حسابات المقاصة.

ويوضح أبو الروس أن السلطة الفلسطينية تعتمد بشكل أساسي على إيرادات المقاصة التي تشكل نحو 60% إلى 65% من إجمالي الإيرادات العامة، إلى جانب المنح الخارجية والإيرادات الداخلية.

وببيّن أبو الروس أن أي انقطاع في هذه الإيرادات ينعكس مباشرةً على قدرة السلطة الفلسطينية على الوفاء بمصروفاتها، سواء لصالح القطاع الخاص أو قطاع الأعمال أو موظفي القطاع العام، مشيراً إلى أن ما يتم صرفه من مستحقات مالية يعتمد بالدرجة الأولى على الحصيلة التي تجبيها وزارة المالية. 

ويشير أبو الروس إلى أنه منذ شهر نوفمبر 2021، لم تتمكن السلطة الفلسطينية من الالتزام بدفع فاتورة الرواتب بشكل كامل، بسبب الاقتطاعات الإسرائيلية المتكررة، لافتاً إلى أن الأزمة تفاقمت بشكل أكبر بعد قيام وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش برفع قيمة الاقتطاعات، ما جعل ما تتلقاه السلطة من أموال المقاصة لا يتجاوز ثلث الإيرادات الواجبة التحصيل.

 

13 مليار شيكل مجموع الالتزامات المطلوبة 

 

ويوضح أبو الروس أن هذه التطورات انعكست سلباً على قدرة السلطة الفلسطينية على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه القطاع الخاص وموظفي القطاع العام والقطاعات الحيوية كالتعليم والصحة، لافتاً إلى أن مجموع الالتزامات المطلوبة من وزارة المالية لصالح مختلف القطاعات تقدر بنحو 13 مليار شيكل.

ويشير أبو الروس إلى أن الدعوات الأخيرة للإضراب، خاصة في القطاع الصحي وبعض المؤشرات التي تتحدث عن انتقاله للقطاع التعليمي، تعتبر خطيرة جداً وتمس شعور المواطن الفلسطيني بالاستقرار، كونها تؤثر على قطاعين أساسيين يمسان حياة كل مواطن، موضحاً أن حق الإضراب مشروع بموجب قانون العمل الفلسطيني وقانون الخدمة المدنية، ولكنه يجب أن يتم وفق ضوابط وتشريعات واضحة.

ويحذر أبو الروس من أن استمرار الإضرابات في القطاع الصحي أو انتقالها إلى التعليم قد يؤدي إلى حالة من الشلل، خاصةً أن وزارة الصحة تقدم خدماتها لمختلف قطاعات المجتمع الفلسطيني، الذي بات يعتمد بشكل كبير على الخدمات العامة نظراً لتراجع قدراته المالية.

ويؤكد أبو الروس أن وزارة المالية تواجه عجزاً كبيراً في الإيرادات، وإذا انعدمت هذه الإيرادات فإن عجلة المدفوعات ستتوقف تلقائياً، ما قد يزيد من تعقيد الأزمة بشكل غير مسبوق.

ويشدد أبو الروس على أن الحلول لأزمة المقاصة ليست مالية أو اقتصادية بحتة، وإنما سياسية بالدرجة الأولى، مبيناً أن التزام إسرائيل بدفع الأموال المستحقة وفق بروتوكول باريس الاقتصادي من شأنه أن يحدث انفراجة كبيرة في الوضع المالي للسلطة. 

ويدعو أبو الروس إلى تصعيد الجهود على المستوى الدولي للضغط على إسرائيل، مع التفكير في حلول بديلة مثل وجود دولة وسيطة لتحويل الأموال، رغم تعقيد هذا الخيار.

 

تفعيل الجهود الدبلوماسية

 

ويشير أبو الروس إلى أن الحلول المجتزأة التي يتم اللجوء إليها كل شهر غير مجدية، لأن المشكلة متكررة بطبيعتها، إذ إن فاتورة الرواتب متكررة وتشكل عصب الحياة اليومية للموظفين ولقطاعات حيوية كالصحة والتعليم. 

ويلفت أبو الروس إلى أن القطاع الخاص بدوره يطالب بحقوقه المالية، خاصة موردي الأدوية لوزارة الصحة، حيث تصل قيمة مستحقات القطاع الخاص لدى وزارة المالية إلى نحو مليار و600 مليون شيكل.

ويؤكد أبو الروس أن السلطة الفلسطينية لا تملك موارد طبيعية أو مصادر دخل مثل بعض دول الخليج الغنية بالنفط، مما يجعل إيرادات المقاصة والدعم الخارجي الموردين الرئيسيين لتغطية التزاماتها. 

ويشدد أبو الروس على أهمية تفعيل الجهود الدبلوماسية لتحصيل إيرادات إضافية على شكل هبات أو تبرعات مشروطة موجهة مباشرة للقطاعات الحيوية، لتقليل آثار الأزمة ومنع تفاقمها في ظل الظروف السياسية والاقتصادية المعقدة التي تمر بها فلسطين.

 

 

دولة الاحتلال تُصدّر أزمات متلاحقة للفلسطينيين

 

بدوره، يؤكد الخبير المالي والاقتصادي وأستاذ العلوم المحاسبية في جامعة النجاح الوطنية د.سامح العطعوط أن الفعاليات الاحتجاجية النقابية الجارية على خلفية أزمة الرواتب ونقصانها تعكس بوضوح حجم الأزمة المرتبطة باحتجاز أموال المقاصة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، موضحاً أن هذه الأزمة ليست منفصلة عن سلسلة أزمات متوالدة، بل إنها نتيجة مباشرة للسياسات الإسرائيلية التي تستهدف الفلسطينيين اقتصادياً إلى جانب العدوان الأمني والعسكري والقضم المستمر للأراضي الفلسطينية.

ويبيّن العطعوط أن على الفلسطينيين أن يدركوا أن حكومة الاحتلال لا تكتفي بالحرب الأمنية والعسكرية والسياسية، بل تشن أيضاً حرباً تجارية واقتصادية موازية، هدفها تصدير أزمات متلاحقة للطرف الفلسطيني، مثل أزمة أموال المقاصة التي تسببت مباشرةً بأزمة الرواتب، وكذلك أزمة تكدس الشيكل وتهديد العلاقات المصرفية والتجارية، وهي أزمات ستظل أداة ضغط دائمة بيد الاحتلال لإرباك المشهد الفلسطيني.

 

التعامل مع التحديات كمسؤولية جماعية

 

ويشير العطعوط إلى أن الحل يبدأ بالاعتراف بهذه الحقيقة، والتعامل مع هذه التحديات كمسؤولية جماعية لكل مكونات المجتمع الفلسطيني، داعياً إلى تشكيل مجلس اقتصادي فلسطيني أعلى بشكل عاجل من أجل العمل على إنقاذ المشهد، على أن يضم المجلس ممثلين عن الحكومة والوزارات المعنية وسلطة النقد الفلسطينية، إضافة إلى جهات رقابية على البنوك والقطاع المصرفي، ومؤسسات الإقراض والقطاع الخاص، فضلاً عن الغرف التجارية وملتقيات رجال الأعمال ونخبة من الأكاديميين والخبراء الاقتصاديين في فلسطين.

ويشدد العطعوط على أن تشكيل هذا المجلس الاقتصادي التنظيمي الأعلى سيكون بمثابة نواة حقيقية لمعالجة الأزمات الاقتصادية الحالية، وسيعمل على التخفيف من آثار الأزمات على المواطن الفلسطيني وعلى الاقتصاد ككل، من خلال وضع سياسات فعّالة وإجراءات واقعية للحد من تبعات الأزمات التي يصدرها الاحتلال باستمرار.

ويؤكد العطعوط على أن التعامل مع الأزمات لا يمكن أن يتم من خلال تحميل كل طرف عبء الأزمة بمفرده، بل من خلال تكامل الجهود، مشيراً إلى ضرورة توقع الأسوأ من الاحتلال، والاستعداد له بخطط اقتصادية محكمة تمكن الفلسطينيين من مواجهة الواقع المعقد بأقل الأضرار الممكنة، بما يحفظ استقرار الوضع الاقتصادي ويعزز صمود الشعب الفلسطيني.

 

عربي ودولي

الخميس 10 يوليو 2025 10:59 مساءً - بتوقيت القدس

المبعوث الأممي لليمن يحثّ «الحوثي» على وقف الهجمات على السفن

الشرق الأوسط

حثّ مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ، اليوم الخميس، جماعة «الحوثي»، التي تسيطر على مناطق من اليمن، على وقف الهجمات على السفن في البحر الأحمر لتجنب تصعيد التوترات في اليمن وما حوله.


ودعا غروندبرغ، في بيان، للبناء على اتفاق وقف الأعمال العدائية في البحر الأحمر الذي توصلت إليه جماعة «الحوثي» مع الولايات المتحدة في مايو (أيار) الماضي.

وأعلن متحدث عسكري باسم جماعة «الحوثي» اليمنية، أمس (الأربعاء)، مسؤولية الجماعة عن استهداف السفينة «إترنيتي سي» في البحر الأحمر، وقال إنه جرى إنقاذ عدد من طاقم السفينة ونقلهم إلى مكان آمن.

كما أعلن «الحوثيون»، يوم الاثنين الماضي، مسؤوليتهم عن استهداف السفينة «ماجيك سيز» وإغراقها في البحر الأحمر قبالة الحديدة.

ويشنّ «الحوثيون» هجمات على إسرائيل وحركة الملاحة في البحر الأحمر منذ بداية الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وذلك دعماً للفلسطينيين في قطاع غزة.

عربي ودولي

الخميس 10 يوليو 2025 10:27 مساءً - بتوقيت القدس

عون يدعو الاتحاد الأوروبي لرفع أي عقوبات أوروبية مفروضة على لبنان والعمل على عقد مؤتمر لإعادة بنائه

لبنان - "القدس" دوت كوم

طالب الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون، الاتحادَ الأوروبي «بدعم لبنان في الاستعادة الكاملة لأراضيه وبسط سيادة الدولة عليها، وإطلاق مبادرة شاملة لدعم جيشه بكل الوسائل»، محذراً من «أن الوضعَ الأمني يمكن أن يتراجع بشكل كبير في غياب الجيش، وسيَنتشر تأثير ذلك على كل المنطقة، ولا أحد يرغب بذلك».

ودعا عون إلى «رَفْعِ أي عقوباتٍ أوروبية مفروضة على لبنان، والعمل على عقد مؤتمر أوروبي - عربي لإعادة بنائه، وإنعاش اقتصاده بالتوازي مع مسيرته نحو سيادته الكاملة أمنياً وعسكرياً».

وجاء كلام الرئيس اللبناني خلال استقباله وفداً أوروبياً برئاسة سفيرة الاتحاد في لبنان ساندرا دو وايل، وسفراء الدول الأعضاء فيه، حيث أكد أنه «تم إحراز تقدُّم في الإصلاحات التي يطلبها صندوق النقد الدولي»، موضحاً «ان قانون هيكلة المصارف بات في مراحله المتقدمة في مجلس النواب، على أمل أن يتم إقراره سريعاً مع نهاية الشهر الجاري»، ولافتاً إلى «أننا نعمل في مجموعة مركّزة ورفيعة المستوى على وضع اللمسات الأخيرة على قانون الفجوة المالية».

وتحدث عون عن مسألة النازحين السوريين، معتبراً ان لبنان تحمّل عبئاً كبيراً في استضافته لأعداد النازحين لأكثر من 10 سنوات «ومع استقرار الأوضاع في أجزاء من سورية، من العادل والضروري البدء في تسهيل عودة النازحين بطريقة آمنة وكريمة ومنسقة، لأن لبنان لا يمكنه تحمُّل بقائهم بعد الآن»، مشيراً الى أنه «يجب أن يتحوّل الدعم الدولي وفقاً لذلك، ويجب أن يحصل النازحون على الدعم داخل الاراضي السورية».

السلاح الفلسطيني

وفي ما يتعلّق بالسلاح الفلسطيني في المخيمات، أشار عون إلى «ان لبنان لايزال ينتظر مفاعيل المبادرة التي تَقَدَّمَ بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس لجهة عمل اللجنة المشتركة التي تَشكلت وتطبيق هذه المبادرة، وهذا يأخذ بعض الوقت».

وقال: «يتم العمل على سحب السلاح من بعض المخيمات في الجنوب، وفق ما نصّ عليه القرار 1701 الذي ينص على عدم وجود سلاح في منطقة جنوب الليطاني بما فيها المخيمات، ومن واجب السلطات الفلسطينية جَمْعَ السلاح من المخيمات وتسليمه الى الجيش».

من جهتها، لفتت سفيرة الاتحاد الأوروبي إلى «تفاعل أوروبا مع الأهداف التي وضعها الرئيس عون، والكلام الطموح الذي عبّر عنه في خطاب القَسَم، والذي شكّل أساساً للبنان في السنوات المقبلة»، مؤكدةً التزام الاتحاد الأوروبي بالحضور الفاعل في هذا البلد.

وشدّد السفراء في مداخلاتهم على تَطابُق وجهات نظر بلدانهم مع ما طرحه الرئيس عون في شأن النازحين السوريين، وأكدوا أنهم بدأوا فعلياً باتخاذ خطواتٍ في هذا الاتجاه وأن التقديرات الأولية لدعم النازحين العائدين هي نحو 100 مليون يورو «وقد تم تأمين نحو 88 مليوناً منها من الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى الاهتمام بدعم السوريين في الداخل لتعزيز اقتصادهم وضمان بقائهم في أرضهم».

فلسطين

الخميس 10 يوليو 2025 10:20 مساءً - بتوقيت القدس

هيئة البث: لا تقدم في المفاوضات مع حماس بسبب خلافات جوهرية

الأناضول

ذكرت وسائل إعلام عبرية، الخميس، أن المفاوضات الجارية بين إسرائيل وحركة حماس، لا تزال متعثرة ولم تسجل أي تقدم، بسبب خلافات جوهرية تتعلق بخريطة انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة.

وقالت هيئة البث العبرية، الخميس، إن هناك خلافا أساسيا خلال المفاوضات الجارية بين الطرفين، ويتعلق بالخريطة الأخيرة لانسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، والتي لم تقبلها حماس.

وأضافت أن ستيف ويتكوف، المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، سوف يصل العاصمة القطرية الدوحة، خلال أيام قليلة من أجل دفع المباحثات بين الطرفين قدما.

عربي ودولي

الخميس 10 يوليو 2025 9:48 مساءً - بتوقيت القدس

ماكرون يدعو من بريطانيا لتوحيد الأصوات للاعتراف بدولة فلسطين

الأناضول

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، إلى توحيد الأصوات في باريس ولندن وسائر الأماكن الأخرى للاعتراف بدولة فلسطين باعتباره المسار الوحيد المتوافق مع منظور السلام.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في إطار زيارة رسمية يجريها للمملكة المتحدة.

وأوضح ماكرون، أن لديه وستارمر، النهج ذاته تجاه الشرق الأوسط، وقضية أوكرانيا.

وجدد التأكيد على دعوته إلى وقف إطلاق النار في المنطقة، وإيجاد سبيل إلى السلام، ووقف الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة.

وقال ماكرون: "لقد دعونا معا إلى وقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن جميع الأسرى، هذا أمرٌ مُلِحّ لإنهاء معاناة الأسرى وشعب غزة".

وأضاف أن استمرار حرب لا نهاية أو استراتيجية لها يُشكّل خطرا جسيما على المنطقة وأمننا المُشترك.

وأردف: "يجب أن نوحد أصواتنا في باريس ولندن وفي كل مكان آخر للاعتراف بدولة فلسطين وبدء هذه الديناميكية السياسية، التي تعتبر المسار الوحيد المتوافق مع منظور السلام"، مؤكدا أنه يؤمن بحل سياسي للدولتين.

وشدد الرئيس الفرنسي على أن هذا الحل من شأنه أن يشكل أساس الأمن في المنطقة.

وأشار إلى أن حل الدولتين من شأنه أيضا أن يمكّن إسرائيل من العيش بسلام مع جيرانها.

وتواصل إسرائيل، بدعم أمريكي مطلق، ارتكاب إبادة جماعية في غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، خلفت أكثر من 195 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، فضلا عن مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.

عربي ودولي

الخميس 10 يوليو 2025 9:07 مساءً - بتوقيت القدس

إدارة ترمب تهدد بسحب اعتماد جامعة هارفارد بسبب إسرائيل

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم الأربعاء أنها ستصدر أوامر استدعاء لجامعة هارفارد تطالبها بتقديم سجلات الهجرة الخاصة بالطلاب الأجانب، محذرة في الوقت نفسه من احتمال فقدان الجامعة لاعتمادها بسبب انتهاكات مزعومة للحقوق المدنية، "وذلك لفشلها في حماية الطلاب اليهود والإسرائيليين من المضايقات" بحسب الحكومة.

وتزيد هذه الخطوة من ضغوط إدارة ترمب المستمرة على الجامعة الأهم غي الولايات المتحدة، بعد أن رفضت هارفارد مرارًا تقديم المعلومات المطلوبة لبرنامجها للطلاب الأجانب، في أعقاب نشاطات مؤيدة للفلسطينيين في حرمها الجامعي.

وصرحت تريشيا ماكلولين، مساعدة وزير الأمن الداخلي DHS : "حاولنا التعامل مع هارفارد بالطريقة السهلة. والآن، بسبب رفضهم التعاون، علينا التعامل بالطريقة الصعبة".

وأضافت: "لقد سمحت هارفارد، كغيرها من الجامعات، للطلاب الأجانب بإساءة استخدام امتيازات تأشيراتهم والدعوة إلى العنف والإرهاب في الحرم الجامعي. إذا لم تدافع هارفارد عن مصالح طلابها، فسنفعل نحن ذلك".

يشار إلى أنه في شهر نيسان، حذرت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم جامعة هارفارد من أن عدم تقديم المعلومات المطلوبة قد يؤدي إلى إنهاء برنامجها للطلاب الأجانب، وهي خطوة اتخذتها وزارة الأمن الداخلي في أيار. في وقت لاحق، عرقل قاضٍ فيدرالي محاولة إدارة ترمب منع الأجانب من دخول الولايات المتحدة للدراسة في جامعة هارفارد.

وفي اليوم نفسه، أبلغت إدارة ترمب رسميًا جهة اعتماد هارفارد بأن الجامعة قد لا تستوفي المعايير الفيدرالية، مستشهدةً بانتهاكات مزعومة للحقوق المدنية لفشلها في حماية الطلاب اليهود والإسرائيليين من المضايقات.

وبحسب السجلات، فإن هذه الاتهامات هي مجرد أكاذيب مختلقة، تقف ورائها الحكومة الإسرائيلية ، ومنظمة اللوبي الإسرائيلي ، إيباك، (وعشرات المنظمات الصهيونية الأخرى ) بهدف قمع وملاحقة الأصوات المنددة بحرب الإبادة الإسرائيلية، وتلك التي تناصر حقوق الفلسطينيين في انتهاء الاحتلال.

وفي رسالة إلى جهة اعتماد الجامعة، ذكرت وزارتا التعليم والصحة والخدمات الإنسانية أن هارفارد تنتهك الباب السادس من قانون الحقوق المدنية، وقد لا تمتثل لمعايير الاعتماد التي تتطلب عدم التمييز في القبول والتوظيف وسلامة الطلاب. وسيؤدي فقدان هذا الاعتماد رسميًا إلى توقف الجامعة عن العمل.

وصرحت وزيرة التعليم الأميركية ليندا مكماهون بأن هيئات الاعتماد تساعد في حماية النزاهة الأكاديمية وضمان التزام المدارس بالقوانين الفيدرالية التي تضمن للطلاب بيئة تعليمية آمنة ومتساوية.

وقالت إن هارفارد قد أخفقت في هذا الواجب "بسماحها باستمرار المضايقات والتمييز المعادي للسامية"، وحثت جهة الاعتماد على تطبيق معاييرها وإبقاء الوزارة على اطلاع دائم بمدى امتثال هارفارد.

ويأتي تحذير الاعتماد في أعقاب رسالة وُجّهت في 30 حزيران إلى رئيس جامعة هارفارد، آلان غاربر، اتهمت فيها الجامعة بـ"اللامبالاة المتعمدة" تجاه نمطٍ من السلوك المعادي للسامية استمر عامين في الحرم الجامعي. وحذّرت الإدارة من أن هارفارد قد تخسر أكثر من ملياري دولار من المنح والعقود الفيدرالية إذا لم تتخذ أي إجراء. وتأتي هذه الخطوات في ظل جهود أوسع نطاقًا من إدارة ترمب لقمع الجامعات بسبب مزاعم معاداة السامية والنشاط المؤيد للفلسطينيين. وقد انتهى تحقيق مماثل في جامعة كولومبيا بموافقة الجامعة على شروط فيدرالية شاملة، لكن قيادة هارفارد قاومت، ولم تتراجع أمام ضغط الحكومة الأميركية.

فلسطين

الخميس 10 يوليو 2025 8:45 مساءً - بتوقيت القدس

وزير الدفاع الإسرائيلي: سنضرب إيران مجددا إذا هددتنا

الجزيرة

حذر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس -اليوم الخميس- من أن بلاده ستضرب إيران مجددا، ردا على أي تهديد جديد تتعرض له من طهران.

ونقل بيان صادر عن مكتبه "ستصل إليكم يد إسرائيل الطويلة في طهران وتبريز وأصفهان، وفي أي مكان تحاولون فيه تهديد إسرائيل أو الإضرار بها، لا مكان للاختباء، إذا اضطررنا للعودة، فسنعود وبقوة أكبر".

وقبل أيام، قال كاتس إن الجيش الإسرائيلي يعد خطة سيضمن من خلالها ألا تهدد إيران إسرائيل مجددا بعد الحرب التي تواجه فيها الطرفان لمدة 12 يوما في يونيو/حزيران الماضي.

وأضاف كاتس -في بيان له- أن على الجيش الإسرائيلي الاستعداد على المستويين الاستخباراتي والعملياتي لضمان تفوق سلاح الجو على طهران "ومنع إيران من استعادة قدراتها السابقة".

حرب 13 يونيو

يذكر أنه في 13 يونيو/حزيران شنّت إسرائيل حربا على إيران بهدف "منعها من حيازة السلاح النووي". وجاء ذلك في حين كانت الولايات المتحدة وإيران تخوضان مفاوضات بشأن برنامج طهران النووي.

ولاحقا، تدخلت الولايات في الحرب، وقصفت في 22 يونيو/حزيران موقع تخصيب اليورانيوم تحت الأرض في فوردو جنوب طهران، ومنشأتين نوويتين في أصفهان ونطنز (وسط). ولم يُعرف بعد النطاق الفعلي للأضرار التي ألحقها القصف بهذه المواقع.

وبعد وقف لإطلاق النار أعلنته واشنطن، تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنع إيران من إعادة بناء منشآتها النووية، مما أثار احتمال تجدد النزاع.

وأشار الإعلام الإسرائيلي إلى أن قادة إسرائيل يسعون إلى اعتماد نهج مماثل للنهج المعتمد بخصوص لبنان، حيث يشن الجيش الإسرائيلي ضربات منتظمة على مواقع يقول إنها تابعة لحزب الله وعناصره في لبنان رغم اتفاق الهدنة المبرم في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.



فلسطين

الخميس 10 يوليو 2025 8:04 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد منفذي العملية جنوب بيت لحم وهما ضابطا شرطة فلسطينيان

أفادت مصادر فلسطينية بأن منفذي العملية في منطقة جنوب بيت لحم هم ضابطا شرطة فلسطينيين.

وأكدت الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية أنه تم إبلاغ وزارة الصحة الفلسطينية باستشهاد محمود يوسف محمد عابد (23 عامًا) ومالك إبراهيم عبد الجبار سالم (23 عامًا)، جراء إصابتهما برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت الهيئة إن الحادث وقع جنوب مدينة بيت لحم، حيث قام جيش الاحتلال بإطلاق النار على الشابين الفلسطينيين، مما أسفر عن استشهادهما على الفور.



فلسطين

الخميس 10 يوليو 2025 7:41 مساءً - بتوقيت القدس

3 إصابات في اعتداء للمستعمرين قرب المسعودية شمال غرب نابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

 أصيب ثلاثة مواطنين برضوض، اليوم الخميس، عقب اعتداء المستعمرين عليهم قرب المسعودية شمال غرب نابلس.

وأفاد الناطق باسم الهلال الاحمر أحمد جبريل، بأن طواقم الهلال الأحمر تعاملت مع ثلاث إصابات، وقدمت لها العلاج الميداني، في اعتداء للمستعمرين قرب منطقة المسعودية على طريق جنين – نابلس.

فلسطين

الخميس 10 يوليو 2025 7:33 مساءً - بتوقيت القدس

البث العبرية: نتنياهو يؤكد لعائلات المحتجزين أن حماس ستحدد أسماء المفرج عنهم حال التوصل لاتفاق

غزة - "القدس" دوت كوم

أكد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائه مع عائلات المحتجزين في واشنطن على استمرار الجهود المبذولة لإطلاقهم.

في حين أفادت هيئة البث العبرية بأن نتنياهو أبلغ عائلات المحتجزين أن حماس هي من ستقرر أسماء ممن سيتم الإفراج عنهم في حال التوصل إلى اتفاق.

كما أوردت هآرتس أن نتنياهو أبلغ عائلات المحتجزين أنه في حال إتمام الاتفاق، سيتم التفاوض على ترتيب إنهاء الحرب بعد الإفراج عن 8 محتجزين.

كما أكد نتنياهو، بحسب ما أفادت القناة 12 العبرية أنه سيتم العمل على إعادة آخر محتجز بمجرد التوصل إلى اتفاق، مشيرا إلى أن المفاوضات لإنهاء الحرب ستبدأ مباشرة بعد التوصل إلى اتفاق هدنة مدتها 60 يومًا.

من جانبه، عبّر وزير الخارجية الأمريكي عن تفاؤله بشأن إمكانية الوصول إلى اتفاق في غزة، مؤكداً أن محادثات غير مباشرة ستعقد قريبًا.

في السياق ذاته، شدد الوزير بيني غانتس، على ضرورة أن تتضح خطة إعادة المحتجزين قبل العودة من واشنطن، مؤكدًا أن شعبه يساند هذا المسار، وسيحظى بدعم سياسي في حال إجراء التحركات اللازمة. 



فلسطين

الخميس 10 يوليو 2025 7:24 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم قرية رمانة بمحافظة جنين

جنين - "القدس" دوت كوم

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الخميس، قرية رمانة بمحافظة جنين. 

وبحسب مصادر محلية فإن قوات الاحتلال داهمت منزل الشهيد أحمد العمور، واعتلى القناصة سطحه، وسط تحليق طائرات مُسيرة. 

وكان الاحتلال قد أعدم المواطن أحمد العمور (55 عاما) فجر اليوم، بإطلاق الرصاص الحي عليه ودهسه بواسطة آليه عسكرية، ومن ثم احتجز جثمانه.

فلسطين

الخميس 10 يوليو 2025 6:30 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يقتحمون شمال رام الله

رام الله - "القدس" دوت كوم

 اقتحم عدد من المستعمرين، اليوم الخميس، أطراف بلدة ترمسعيا شمال رام الله، بعد أن أعادوا إقامة بورة استعمارية في سهل البلدة.

وبحسب مصادر محلية، فإن عددا من المستعمرين اقتحموا منطقة وادي الحمام في سهل بلدة ترمسعيا، وتواجدوا على مقربة من منازل المواطنين، بحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وفي وقت سابق، أعاد المستعمرون بناء البورة الاستعمارية الرعوية التي تم هدمها يوم أمس من قبل سلطات الاحتلال في سهل بلدة ترمسعيا.

عربي ودولي

الخميس 10 يوليو 2025 5:47 مساءً - بتوقيت القدس

اتفاق أوروبي إسرائيلي بشأن الوضع الإنساني بغزة

الجزيرة

أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم الخميس، الاتفاق مع إسرائيل على "خطوات مهمة" لتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة وزيادة الإمدادات اليومية من المساعدات.

وقالت كالاس، في بيان، "في أعقاب الحوار البَناء بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، وافقت إسرائيل على خطوات مهمة لتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة". وأضافت أن "هذه الإجراءات ستُنفذ في الأيام المقبلة".

وتحدثت المسؤولة الأوروبية عن "تفاهم مشترك على ضرورة إيصال المساعدات (الإنسانية) على نطاق واسع مباشرة إلى الفلسطينيين، واستمرار اتخاذ التدابير لضمان عدم تحويل المساعدات إلى" حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، على حد قولها.

وأوضحت أن "هذه الخطوات تشمل، بين أمور أخرى، زيادة كبيرة في عدد الشاحنات اليومية المحملة بالمواد الغذائية وغير الغذائية التي تدخل غزة". كما تشمل "فتح عدة معابر أخرى في كل من المنطقتين الشمالية والجنوبية، وإعادة فتح طرق أمام المساعدات الأردنية والمصرية".

ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تغلق إسرائيل معابر غزة أمام شاحنات مساعدات مكدسة على الحدود، ولا تسمح إلا بدخول عشرات الشاحنات بينما يحتاج الفلسطينيون بالقطاع إلى 500 شاحنة يوميا كحد أدنى.

توزيع الإمدادات

وأكدت كالاس أنه سيتم "تمكين توزيع الإمدادات الغذائية عبر المخابز والمطابخ العامة في جميع أنحاء قطاع غزة، واستئناف تسليم الوقود لاستخدامه من قبل المرافق الإنسانية".

ومنذ مايو/أيار الماضي، بدأت تل أبيب بعيدا عن الأمم المتحدة آلية لتوزيع مساعدات بغزة، تسببت بمقتل 773 فلسطينيا وإصابة أكثر من 5101 بنيران الجيش الإسرائيلي خلال انتظارهم المساعدات، وفق وزارة الصحة أمس الأربعاء.

وكذلك تشمل الإجراءات "حماية عمال الإغاثة، وإصلاح وتسهيل أعمال البنية التحتية الحيوية، مثل استئناف إمدادات الكهرباء إلى محطة تحلية المياه"، حسب كالاس.

وقالت كالاس إن "الاتحاد الأوروبي يقف على أهبة الاستعداد للتنسيق مع جميع الجهات الإنسانية المعنية، ووكالات الأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية العاملة على الأرض، لضمان التنفيذ السريع لهذه الخطوات العاجلة".

جهود الوساطة

وجددت المسؤولة الأوروبية دعوة الاتحاد إلى "وقف فوري لإطلاق النار، وإطلاق سراح جميع الرهائن المتبقين". كما أعربت عن دعمها "للجهود التي تبذلها مصر وقطر والولايات المتحدة الأميركية كوسطاء".

ومنذ الأحد الماضي، تُجرى في قطر مفاوضات غير مباشرة بين حماس وإسرائيل، في محاولة جديدة لإبرام اتفاق لتبادل أسرى ووقف إطلاق النار، بوساطة مصرية وقطرية ودعم أميركي.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أميركي إبادة جماعية في غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.

وقد خلّفت هذه الحرب أكثر من 195 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال.



عربي ودولي

الخميس 10 يوليو 2025 5:36 مساءً - بتوقيت القدس

ألبانيزي تتعهد مواصلة عملها بشأن الأراضي الفلسطينية رغم العقوبات الأميركية

الشرق الأوسط

عدّت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية، فرنشيسكا ألبانيزي، الخميس، أن العقوبات الأميركية بحقها «مصممة لإضعاف مهمتها».

وأضافت ألبانيزي، خلال مؤتمر صحافي بالعاصمة السلوفينية ليوبليانا: «سأستمر في فعل ما يتعين عليّ فعله»، حتى وإن شكّل ذلك «تحدياً».

وكان وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أعلن، الأربعاء، فرض عقوبات على المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، فرنشيسكا ألبانيزي؛ بسبب ما وصفها بـ«مساعيها غير المشروعة لدفع المحكمة الجنائية الدولية لاتخاذ إجراءات ضد مسؤولين وشركات ومديرين تنفيذيين أميركيين وإسرائيليين».

في سياق متصل، احتشد مدافعون عن حقوق الإنسان، الخميس، لدعم كبيرة خبراء الأمم المتحدة المعنية بحقوق الفلسطينيين، بعدما فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليها؛ بسبب ما قالت إنه انتقاد غير عادل لإسرائيل، وفقاً لـ«رويترز».

وتنتقد ألبانيزي معاملة إسرائيل للفلسطينيين منذ مدة طويلة، ونشرت هذا الشهر تقريراً يتهم أكثر من 60 شركة، من بينها شركات أميركية، بدعم المستوطناتِ الإسرائيلية في الضفة الغربية والعملياتِ العسكرية في غزة.

ودعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الولايات المتحدة إلى التراجع عن قرارها.

وقال: «حتى في مواجهة الخلافات الشديدة، يتعين على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة المشاركة بشكل موضوعي وبناء، بدلاً من اللجوء إلى الإجراءات العقابية».

وقال يورغ لاوبر، الممثل الدائم لسويسرا لدى الأمم المتحدة، التي تتولى حالياً الرئاسة الدورية لمجلس حقوق الإنسان، إنه يأسف للعقوبات، ودعا الدول إلى «الامتناع عن أي أعمال ترهيب أو انتقام» ضد خبراء المنظمة.

وقالت ماريانا كاتزاروفا، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في روسيا، إن ما يقلقها هو أن تحذو دول أخرى حذو الولايات المتحدة.

وأوضحت لـ«رويترز»: «هذا أمر غير مقبول على الإطلاق، ويفتح الباب أمام أي حكومة أخرى لفعل الشيء نفسه... إنه هجوم على منظومة الأمم المتحدة عموماً. يجب على الدول الأعضاء أن تنهض للتنديد بذلك».

ورفضت روسيا تفويض كاتزاروفا ورفضت السماح لها بدخول البلاد، لكنها لم تدرجها حتى الآن على قائمة العقوبات علناً.

وفرضت واشنطن بالفعل عقوبات على مسؤولين في المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، للاشتباه في ارتكابهما جرائم حرب في غزة.

وتنظر محكمة أخرى، هي محكمة العدل الدولية، في قضية رفعتها جنوب أفريقيا تتهم فيها إسرائيل بارتكاب إبادة.

وتنفي إسرائيل أن تكون قواتها قد ارتكبت جرائم حرب أو إبادة جماعية ضد الفلسطينيين، في الحرب بقطاع غزة التي اندلعت بعد هجوم شنه مقاتلون بقيادة «حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)» في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقالت ليز إيفنسون، مديرة قطاع العدالة الدولية في «هيومن رايتس ووتش»: «تعمل الولايات المتحدة على تفكيك المعايير والمؤسسات التي يعتمد عليها الناجون من الانتهاكات الجسيمة».

ووصف الرئيس السابق للمنظمة، كينيث روث، العقوبات الأميركية بأنها محاولة «لردع الملاحقة القضائية لجرائم الحرب الإسرائيلية والإبادة الجماعية في غزة».

وانسحبت الولايات المتحدة، التي كانت من أكبر الأعضاء نشاطاً في مجلس حقوق الإنسان، من المجلس في عهد الرئيس دونالد ترمب، بزعم تحيزه ضد إسرائيل.

فلسطين

الخميس 10 يوليو 2025 5:24 مساءً - بتوقيت القدس

57,762 شهيدا و137,656 مصابا حصيلة عدوان الاحتلال على غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

 ارتفعت حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 57,762 شهيدا، و137,656 مصابا، منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وأوضحت مصادر طبية، اليوم الخميس، أن من بين الحصيلة 7,200 شهيد، و25,615 مصابا، منذ 18 آذار/ مارس الماضي، أي منذ استئناف الاحتلال عدوانه على القطاع عقب اتفاق وقف إطلاق النار.

وأشارت إلى أن حصيلة شهداء "المساعدات" الذين وصلوا إلى المستشفيات خلال الساعات الـ24 الماضية بلغت 9 شهداء، وأكثر من 78 مصابا، ليرتفع إجمالي شهداء لقمة العيش ممن وصلوا إلى المستشفيات إلى 782 شهيدا، وأكثر من 5,179 مصابا.

وبينت أنه وصل إلى مستشفيات قطاع غزة 82 شهيدا، و247 مصابا خلال الساعات الـ24 الماضية، مشيرة إلى أن عددا من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

عربي ودولي

الخميس 10 يوليو 2025 5:21 مساءً - بتوقيت القدس

روبيو: متفائلون بشأن اتفاق غزة وويتكوف سيعقد محادثات غير مباشرة قريباً

الشرق الأوسط

قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، اليوم الخميس، إن الولايات المتحدة متفائلة حيال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، وإن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف متفائل أيضاً بأنه سيتم عقد محادثات غير مباشرة قريباً، وفقا لـ«رويترز».


وقال روبيو للصحافيين في قمة رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)، في ماليزيا: «أعتقد أننا أقرب، وربما أقرب مما كنا عليه منذ فترة طويلة».

وأضاف أنه تحدث مع ويتكوف مساء أمس الأربعاء.

فلسطين

الخميس 10 يوليو 2025 5:16 مساءً - بتوقيت القدس

أبو عبيدة يبارك عمليات الضفة ويدعو للانتفاض "قبل ضياع ما تبقى من فلسطين"

الجزيرة

بارك أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، العمليتين الأخيرتين ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، داعيا الشباب الفلسطيني إلى الانتفاض وتصعيد المقاومة.

وفيما يأتي أبرز ما جاء في منشور أبو عبيدة عبر تليغرام اليوم الخميس:

من الخليل إلى جنين يواصل الفدائيون عملياتهم ضد الاحتلال وقطعان المغتصبين ردا على العدوان على الأقصى.

الفدائيون يواصلون عملياتهم ردا على تصاعد جرائم جيش العدو ومغتصبيه التي حولت حياة الفلسطينيين لجحيم.

ندعو شبابنا الأبطال لتصعيد الفعل المقاوم في كل مناطق الضفة والقدس.

ندعو للانتفاض في وجه المعتدين لردعهم عن التمادي في جرائمهم وعن المضي قدما في مخطط ضم الضفة.

ندعو شبابنا للانتفاض في وجه المعتدين قبل أن يضيع ما تبقى من فلسطين من بين أيدي شعبنا.

فلسطين

الخميس 10 يوليو 2025 5:00 مساءً - بتوقيت القدس

7 شهداء ومصابون في تواصل قصف الاحتلال على قطاع غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

 استُشهد 7 مواطنين، بينهم 3 من منتظري المساعدات، وجُرح آخرون، إثر تواصل قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي واستهدافه مناطق عدة بقطاع غزة.

وأفادت مصادر محلية، بوصول 3 شهداء وعدد من الإصابات إلى مجمع الشفاء الطبي، عقب استهدافهم بنيران جيش الاحتلال خلال انتظارهم المساعدات بمنطقة شمال غرب مدينة غزة.

كما أفاد باستشهاد مواطنين اثنين وإصابة آخرين، جراء استهداف الاحتلال الإسرائيلي سطح منزل في منطقة الشمعة بحي الزيتون شرق مدينة غزة.

واستُشهد مواطن وأصيب آخرون، إثر قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي المسيرة مدينة خان يونس غرب القطاع.

وقصفت الطائرات الإسرائيلية المسيرة خيمة تؤوي نازحين في بلدة القرارة شمال غرب المدينة، ما أدى إلى استشهاد المواطن كامل وافي وإصابة آخرين.

كما قصفت طائرات الاحتلال المسيرة مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد المواطن ناصر أبو عمرة، فيما قصفت الطائرات منزلا خلف مسجد الأيبكي في حي التفاح شرق مدينة غزة.

عربي ودولي

الخميس 10 يوليو 2025 4:25 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن تجاهلت تقريرًا يفيد بعدم أهلية "مؤسسة غزة الإنسانية GHF " لتوصيل المساعدات إلى غزة

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

ذكرت شبكة CNN، يوم الثلاثاء، 8 تموز 2025، أن الوكالة الحكومية الأميركية الرئيسية المسؤولة عن توزيع المساعدات الخارجية، أثارت "مخاوف بالغة" بشأن قدرة منظمة إغاثة حديثة التأسيس على توصيل الغذاء بأمان وفعالية إلى الفلسطينيين في غزة، وذلك قبل أيام فقط من إعلان إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب عن تمويل بقيمة 30 مليون دولار للمنظمة، يوم 26 حزيران 2025، وفقًا لما ذكرته الوكالة.

وفي حزيران، كتبت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) تقييمًا داخليًا سريًا من 14 صفحة، انتقدت فيه طلب تمويل قدمته "مؤسسة غزة الإنسانية - (GHF) المثيرة للجدل ، للحصول على 30 مليون دولار من إجمالي تكاليف تشغيله البالغة 100 مليون دولار من وزارة الخارجية.

ووفقًا للتقييم، الذي قالت شبكة  CNN أنها حصلت عليه، لم يُدرج في الطلب ما لا يقل عن تسعة عناصر مطلوبة عادةً للحصول على تمويل حكومي، مثل عدم كفاية معلومات التخطيط التي تضمن حصول الفلسطينيين على المساعدات فعليًا.

وكان أحد الانتقادات هو أن الخطة العامة تفتقر إلى "التفاصيل الأساسية" المتعلقة بمخطط توزيع حليب الأطفال المجفف في منطقة بغزة لا تتوفر فيها مياه شرب نظيفة. وقال مسؤول في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية: "لا أوافق على المضي قدمًا مع مؤسسة غزة الإنسانية GHF)) وتمويلها نظرًا للمخاطر التشغيلية والمتعلقة بالسمعة ونقص الرقابة"، مستنتجًا أنه لن يكون من الآمن المضي قدمًا مع هذه المؤسسة.

وصرح مصدر مطلع على طلب مؤسسة(GHF)  لشبكة  CNN، شريطة عدم الكشف عن هويته، بأن المستندات كانت "رديئة" و"تفتقر بشدة إلى المحتوى الحقيقي".

وأضاف مصدر آخر أن موظفي الوكالة الأميركية للتنمية الدولية أعربوا عن مخاوفهم بشأن العمل مع مؤسسة غزة الإنسانية GHF ، لأنهم لا يعتقدون أنها تستطيع الالتزام بمبدأ "عدم الإضرار" الإنساني.

وقالت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية: "يجب على مؤسسة غزة الإنسانية GHF أن توضح كيف ستلتزم بمبدأ "عدم الإضرار"، مطالبةً إياها بتقديم تفاصيل السلامة والمساءلة والوصول.

على الرغم من المخاوف، واصل وزير الخارجية ماركو روبيو ونائب مدير السياسات والبرامج في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، جيريمي لوين، الضغط من أجل الحصول على موافقة سريعة، وفقًا لما ذكره مصدران لشبكة  CNN .

وأضاف مصدر آخر أن الموافقات السريعة عادةً ما تكون مخصصة للشركاء الموثوق بهم، ومن غير المرجح أن تحصل مؤسسة التمويل العالمية على تمويل وفقًا للإجراءات العادية.

وبعد إجراء التقييم السري، أوصى كينيث جاكسون، المدير المالي ونائب مدير الإدارة والموارد في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، بأن "يتخلى لوين عن المعايير المختلفة نظرًا للطابع الإنساني والسياسي الملح لعمليات مؤسسة غزة الإنسانية GHF " في مذكرة داخلية بتاريخ 24 يونيو.

يشار إلى أن كل من لوين وجاكسون أشرفا على تخفيضات في ميزانية الوكالة الأميركية للتنمية الدولية كجزء من إدارة كفاءة الحكومة التابعة لإيلون ماسك.

وبعد يومين، أي في 26 حزيران ، وافقت وزارة الخارجية على التمويل، موضحةً المتطلبات اللازمة للأموال، بما في ذلك بعض المخاوف التي أثارتها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.

ولم يتم صرف مبلغ التمويل البالغ 30 مليون دولار بعد، وسيتم إصداره على مراحل، شريطة أن تستوفي مؤسسة التمويل العالمية المتطلبات الرئيسية.

وكما اقترح مسؤول في وزارة الخارجية الأسبوع الماضي أن الولايات المتحدة قد تقدم المزيد من التمويل لمؤسسة التمويل العالمية طالما استمرت في العمل "بشكل آمن ومأمون ومتوافق مع المبادئ التي وضعناها لها".

وردًا على التقرير، صرحت مؤسسة GHF في بيان لها: "لقد فعلت GHF ما عجز عنه الآخرون: تقديم مساعدات غذائية طارئة مجانية ومغذية وآمنة مباشرةً لسكان غزة دون تدخل من حماس".

وأضافت المؤسسة: "في غضون شهر واحد فقط، قدمنا أكثر من 66 مليون وجبة. ونحن ممتنون لإدارة ترمب لتقديرها لأثر عملنا من خلال التزامها بمبلغ 30 مليون دولار للمساعدة في توسيع عملياتنا".

وأضافت المؤسسة أن "نجاحها يتناقض بشكل صارخ مع المنظمات التي تلقت تمويلًا من الحكومة الأميركية لسنوات، بما في ذلك الأمم المتحدة".

تأسست مؤسسة  GHF، المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، بعد أن منعت إسرائيل دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة لمدة 11 أسبوعًا.

وقد انعكست انتقادات GHF في التقييم على انتقادات منظمات الإغاثة الإنسانية الدولية التي تتمتع بسجل حافل في توصيل الغذاء والمساعدات للفلسطينيين بأمان وفعالية على مدى عقود، مثل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، التي منعتها إسرائيل من العمل.

ورفضت الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الرئيسية العمل مع مؤسسة  GHF، قائلةً إنها تخدم الأهداف العسكرية الإسرائيلية وتنتهك المبادئ الإنسانية الأساسية.

استبدلت خطة  GHF400 نقطة توزيع مساعدات في جميع أنحاء القطاع بأربعة مواقع توزيع عسكرية تحت سيطرت جيش الاحتلال في وسط وجنوب غزة، حيث أُجبر الملايين على السفر من مناطق أخرى من القطاع سيرًا على الأقدام ومخاطرة الموت على أمل الحصول على المساعدات منذ بدء عملها في 27 أيار .

وتضم المواقع العسكرية متعاقدين أمنيين أميركيين مسلحين (مرتزقة) يعملون مع جيش الاحتلال الإسرائيلي . وأفادت التقارير أن كلاً من المتعاقدين الأميركيين والجنود الإسرائيليين قتلوا ما لا يقل عن 640 فلسطينيًا كانوا يطلبون المساعدة خلال الأسابيع الستة الماضية من عملها.

واعترفت القوات الإسرائيلية بإطلاق النار عمدًا وقتل فلسطينيين عُزّل كانوا ينتظرون المساعدات في قطاع غزة، بناءً على أوامر مباشرة من رؤسائهم.

ودعت أكثر من 170 منظمة غير حكومية إلى اتخاذ إجراءات فورية لإنهاء خطة GHF " القاتلة" المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل في 1 تموز 2025 ، والعودة إلى آليات تنسيق المساعدات التي تقودها الأمم المتحدة. وقالت المنظمات غير الحكومية في بيان مشترك: "يواجه الفلسطينيون في غزة اليوم خيارًا مستحيلًا: إما الموت جوعًا أو التعرض لإطلاق النار وهم يحاولون جاهدين الوصول إلى الغذاء لإطعام عائلاتهم".

ومن بين الموقعين على البيان: أوكسفام، وإنقاذ الطفولة، ومنظمة العفو الدولية، وأطباء بلا حدود، وأكشن إيد.

ونفى رئيس مجلس إدارة مؤسسة غزة الإنسانية GHF ، جوني مور، وهو زعيم مسيحي إنجيلي تبشيري، بخلفية "الصهيوني المسيحية"  ، والمتحالف مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مقتل أي فلسطيني في مواقعها، وصرح للصحفيين في وقت سابق من هذا الشهر بأنه لم تقع أي أعمال عنف.

وقال: "لم نشهد أي حادث عنف في مواقع توزيعنا. ولم نشهد أي حادث عنف على مقربة من مواقع توزيعنا"، وهو ما كذبه الجيش الإسرائيلي نفسه بالإقرار أنه قتل العديد من المواطنين الفلسطينيين العزل.

فلسطين

الخميس 10 يوليو 2025 4:22 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب: إسرائيل وحماس "قريبتان جدًا" من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، بأن حماس وإسرائيل "قريبتان جدًا" من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن في غزة.

وعندما سُئل عن محادثات التوصل إلى اتفاق بشأن غزة، قال ترمب  : "أعتقد أن لدينا فرصة هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل". وأضاف ترامب، خلال غداء في البيت الأبيض مع قادة أفارقة: "ليس بالتأكيد، لا يوجد شيء مؤكد بشأن الحرب أو غزة، ولكن هناك فرصة جيدة جدًا".

في حين لا تزال المفاوضات متوقفة رسميًا، قدمت إسرائيل خطة منقحة لنشر قواتها في غزة بهدف حل النزاعات الرئيسية حول ممر موراغ؛ أعربت حماس عن استعدادها لإطلاق سراح الرهائن مقابل مساعدات إنسانية وضمانات دولية.

وتناولت حماس المفاوضات الجارية مع إسرائيل - التي دخلت يومها الرابع - بشأن وقف إطلاق النار في غزة، مشيرةً إلى أنها أبدت "مرونة" ووافقت على إطلاق سراح عشرة رهائن كجزء من الاتفاق.

ومع ذلك، تُشير حماس إلى أن قضايا أخرى لا تزال قيد التفاوض، بما في ذلك إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وانسحاب قوات جيش الدفاع الإسرائيلي من القطاع، وضمانات حقيقية لوقف إطلاق نار دائم.

وفي بيانها، أكدت حماس أنها، رغم التحديات التي تواجهها المحادثات، تواصل العمل "بجدية وإيجابية مع الوسطاء من أجل تجاوز العقبات".

وقالت الحركة في بيان: "في إطار حرصنا على إنجاح المساعي الجارية، أبدينا المرونة اللازمة، ووافقنا على إطلاق سراح عشرة أسرى (إسرائيليين أحياء".

وأضافت أن هناك "نقاطا جوهرية تبقى قيد التفاوض، وفي مقدمتها: تدفق المساعدات، وانسحاب الاحتلال من أراضي القطاع، وتوفير ضمانات حقيقية لوقف دائم لإطلاق النار".

وتابعت: "على الرغم من صعوبة المفاوضات حول هذه القضايا حتى الآن بسبب تعنت الاحتلال، فإننا نواصل العمل بجدية وبروح إيجابية مع الوسطاء لتجاوز العقبات وإنهاء معاناة شعبنا وضمان تطلعاته في الحرية والأمن والحياة الكريمة".

وأكدت حماس استمرار "الجهود المكثفة والمسؤولة لإنجاح جولة المفاوضات الجارية، سعيا للتوصل إلى اتفاق شامل ينهي العدوان على شعبنا، ويؤمّن دخول المساعدات الإنسانية بشكل حر وآمن، ويخفف من المعاناة المتفاقمة في غزة".