أعلنت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم الأربعاء أنها ستصدر أوامر استدعاء لجامعة هارفارد تطالبها بتقديم سجلات الهجرة الخاصة بالطلاب الأجانب، محذرة في الوقت نفسه من احتمال فقدان الجامعة لاعتمادها بسبب انتهاكات مزعومة للحقوق المدنية، "وذلك لفشلها في حماية الطلاب اليهود والإسرائيليين من المضايقات" بحسب الحكومة.
وتزيد هذه الخطوة من ضغوط إدارة ترمب المستمرة على الجامعة الأهم غي الولايات المتحدة، بعد أن رفضت هارفارد مرارًا تقديم المعلومات المطلوبة لبرنامجها للطلاب الأجانب، في أعقاب نشاطات مؤيدة للفلسطينيين في حرمها الجامعي.
وصرحت تريشيا ماكلولين، مساعدة وزير الأمن الداخلي DHS : "حاولنا التعامل مع هارفارد بالطريقة السهلة. والآن، بسبب رفضهم التعاون، علينا التعامل بالطريقة الصعبة".
وأضافت: "لقد سمحت هارفارد، كغيرها من الجامعات، للطلاب الأجانب بإساءة استخدام امتيازات تأشيراتهم والدعوة إلى العنف والإرهاب في الحرم الجامعي. إذا لم تدافع هارفارد عن مصالح طلابها، فسنفعل نحن ذلك".
يشار إلى أنه في شهر نيسان، حذرت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم جامعة هارفارد من أن عدم تقديم المعلومات المطلوبة قد يؤدي إلى إنهاء برنامجها للطلاب الأجانب، وهي خطوة اتخذتها وزارة الأمن الداخلي في أيار. في وقت لاحق، عرقل قاضٍ فيدرالي محاولة إدارة ترمب منع الأجانب من دخول الولايات المتحدة للدراسة في جامعة هارفارد.
وفي اليوم نفسه، أبلغت إدارة ترمب رسميًا جهة اعتماد هارفارد بأن الجامعة قد لا تستوفي المعايير الفيدرالية، مستشهدةً بانتهاكات مزعومة للحقوق المدنية لفشلها في حماية الطلاب اليهود والإسرائيليين من المضايقات.
وبحسب السجلات، فإن هذه الاتهامات هي مجرد أكاذيب مختلقة، تقف ورائها الحكومة الإسرائيلية ، ومنظمة اللوبي الإسرائيلي ، إيباك، (وعشرات المنظمات الصهيونية الأخرى ) بهدف قمع وملاحقة الأصوات المنددة بحرب الإبادة الإسرائيلية، وتلك التي تناصر حقوق الفلسطينيين في انتهاء الاحتلال.
وفي رسالة إلى جهة اعتماد الجامعة، ذكرت وزارتا التعليم والصحة والخدمات الإنسانية أن هارفارد تنتهك الباب السادس من قانون الحقوق المدنية، وقد لا تمتثل لمعايير الاعتماد التي تتطلب عدم التمييز في القبول والتوظيف وسلامة الطلاب. وسيؤدي فقدان هذا الاعتماد رسميًا إلى توقف الجامعة عن العمل.
وصرحت وزيرة التعليم الأميركية ليندا مكماهون بأن هيئات الاعتماد تساعد في حماية النزاهة الأكاديمية وضمان التزام المدارس بالقوانين الفيدرالية التي تضمن للطلاب بيئة تعليمية آمنة ومتساوية.
وقالت إن هارفارد قد أخفقت في هذا الواجب "بسماحها باستمرار المضايقات والتمييز المعادي للسامية"، وحثت جهة الاعتماد على تطبيق معاييرها وإبقاء الوزارة على اطلاع دائم بمدى امتثال هارفارد.
ويأتي تحذير الاعتماد في أعقاب رسالة وُجّهت في 30 حزيران إلى رئيس جامعة هارفارد، آلان غاربر، اتهمت فيها الجامعة بـ"اللامبالاة المتعمدة" تجاه نمطٍ من السلوك المعادي للسامية استمر عامين في الحرم الجامعي. وحذّرت الإدارة من أن هارفارد قد تخسر أكثر من ملياري دولار من المنح والعقود الفيدرالية إذا لم تتخذ أي إجراء. وتأتي هذه الخطوات في ظل جهود أوسع نطاقًا من إدارة ترمب لقمع الجامعات بسبب مزاعم معاداة السامية والنشاط المؤيد للفلسطينيين. وقد انتهى تحقيق مماثل في جامعة كولومبيا بموافقة الجامعة على شروط فيدرالية شاملة، لكن قيادة هارفارد قاومت، ولم تتراجع أمام ضغط الحكومة الأميركية.





شارك برأيك
إدارة ترمب تهدد بسحب اعتماد جامعة هارفارد بسبب إسرائيل