أقلام وأراء

الجمعة 01 أغسطس 2025 8:35 صباحًا - بتوقيت القدس

بـصـيـص أمـل وسـط حـرب الإبـادة الإسـرائـيـلـيـة الـمسـتـمـرة

د. ماهر الشريف

باحث ومؤرخ في مؤسسة الدراسات الفلسطينية – بيروت

 

بعد إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عزمه الاعتراف بدولة فلسطين في أيلول/سبتمبر المقبل، وذلك خلال انعقاد الدورة القادمة للجمعية العامة للأمم المتحدة، فاجأ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في 29 تموز/يوليو الجاري، المراقبين بإعلانه أن بلاده ستعترف بدولة فلسطين في أيلول المقبل "ما لم تتخذ الحكومة الإسرائيلية خطوات جوهرية لإنهاء الوضع المُزري في غزة، وتوافق على وقف إطلاق النار، وتلتزم بعدم ضم الضفة الغربية، وتقبل بعملية سلام طويلة الأمد تهدف إلى حل الدولتين". وستكون بريطانيا ثاني دولة من مجموعة الدول السبع الكبرى، بعد فرنسا، تعترف بدولة فلسطينية في حال التزم رئيس وزرائها بوعده.

 

التخوف من أن يقضي الضم على "حل الدولتين" تماماً

 

لا يُشك في أن قيام الكنيست يوم الأربعاء في 23 تموز الجاري بإقرار مشروع قانون غير ملزم يدعو إلى ضم الضفة الغربية المحتلة إلى إسرائيل، و"شطب أي خطة لإقامة دولة فلسطينية من جدول الأعمال"، فضلاً عن تسارع وتيرة الاستيطان اليهودي وتزايد عنف المستوطنين المتطرفين، واستمرار حرب الإبادة في قطاع غزة، كان من العوامل التي شجعت المسؤولين الفرنسي والبريطاني على إبداء عزمهما الاعتراف بدولة فلسطين.

كان ثلاثة من أعضاء الكنيست هم سيمحا روتمان من حزب "الصهيونية الدينية"، ودان إيلوز من حزب "الليكود" وعوديد فورير من حزب "يسرائيل بيتنا"، قد اقترحوا مشروع قانون الضم، الذي أقرّ بأغلبية 71 صوتاً مقابل 13، وقال رئيس الكنيست، أمير أوحانا من حزب "الليكود"، بعد التصويت: "هذه أرضنا، هذا وطننا؛ أرض إسرائيل ملك شعب إسرائيل". وينص مشروع القانون على أن الضفة الغربية "جزء لا يتجزأ من أرض إسرائيل، الوطن التاريخي والثقافي والروحي للشعب اليهودي"، وأن "لإسرائيل حقاً طبيعياً وتاريخياً وقانونياً في جميع أراضي أرض إسرائيل"، ويدعو الحكومة إلى "تطبيق السيادة والقانون والقضاء والإدارة الإسرائيلية على جميع أنواع المستوطنات اليهودية في يهودا والسامرة وغور الأردن"، ويُؤكد أن ضم هذه الأراضي "سيعزز دولة إسرائيل وأمنها، وسيمنع أي تشكيك في الحق الأساسي للشعب اليهودي في السلام والأمن في وطنه". ويعيش حالياً في الضفة الغربية المحتلة، باستثناء القدس المحتلة التي ضمّت سابقاً، أكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي ونحو ثلاثة ملايين فلسطيني. 

وقد صوّتت الأحزاب الأرثوذكسية المتشددة، التي غادرت الائتلاف بسبب الخلافات حول قانون التجنيد، إلى جانب "الليكود" وحزبي "الصهيونية الدينية" و "قوة يهودية" لصالح مشروع قانون الضم، فضلاً عن حزب "إسرائيل بيتنا" المعارض. بينما صوّت أعضاء الكنيست العرب ونواب حزب "الديمقراطيون" ضده. وامتنع حزبا المعارضة الرئيسيان، "يوجد مستقبل" و"أزرق أبيض" عن التصويت. وكتب عضو الكنيست جلعاد كاريف  من حزب "الديمقراطيون" على موقع التواصل الاجتماعي "إكس" تعليقاً على ذلك التصويت ورد فيه: "يُمثّل ضمّ يهودا والسامرة خطراً واضحاً على مستقبل دولة إسرائيل والمشروع الصهيوني"، وأضاف أن هذا القرار "مجرّد ستار دخان يهدف إلى التخلي عن الأسرى وإقرار قانون الهاربين من الخدمة العسكرية".

لطالما كان ضم الضفة الغربية المحتلة، أو المستوطنات الإسرائيلية المقامة فيها، طموحاً راسخاً لدى اليمين الإسرائيلي. ففي سنة 2019 ، وخلال الحملة للانتخابات التشريعية، تعهد بنيامين نتنياهو بضم غور الأردن إلى إسرائيل. وفي آذار/مارس 2020، طرح، في خضم الحملة الانتخابية  وبغية صرف انتباه الرأي العام عن قضايا الفساد المُتهم بها، موضوع الضم، ثم أعلنت حكومته، في مطلع تموز/ يوليو من ذلك العام، عزمها ضم جزء من الضفة الغربية المحتلة، وتحديداً في المنطقة "ج"، التي يقطنها بحسب منظمة "بتسيلم" الإسرائيلية ما بين 200 ألف إلى 300 ألف فلسطيني، وما يقرب من 325 ألف مستوطن. وكان التقدير آنذاك أن الوضع الدولي مناسب لاتخاذ خطوة كهذه في ظل التحالف القائم بين بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب. بيد أن هذه الخطوة لم تتحقق، وخصوصاً بعد أن انتقل الحليفان للتركيز على قضية طبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية.

في كل الأحوال، يقدّر بعض المحللين أن ضم الضفة الغربية المحتلة إلى إسرائيل سيكّلف أكثر من 52 مليار شيكل سنوياً (أكثر من 13 مليار يورو). والأهم من ذلك، أنه يثير تساؤلاً حول المصير القانوني للسكان الفلسطينيين الذين سيخضعون للسيطرة الإسرائيلية. وبخصوص هذا التساؤل، لا تنظر فئة من الطبقة السياسية الإسرائيلية بعين الرضا إلى تحوّل محتمل في التوازن الديموغرافي قد يُعطي السكان العرب أغلبية في نهاية المطاف، وتعتقد أن تحقيق "إسرائيل الكبرى" الذي يحلم به اليمين الإسرائيلي سيجبر إسرائيل على ضمان حقوق متساوية للفلسطينيين أو الاعتراف علناً بوجود مواطنين من الدرجة الثانية، بحيث يصبح الفصل العنصري  شرعياً، لا سيما وأن قانون "إسرائيل، الدولة القومية للشعب اليهودي"، الذي اعتمده الكنيست في 19 تموز/يوليو 2018، قد مهد طريق هذا الفصل العنصري من خلال تقسيم المواطنين إلى يهود، يستفيدون من "حق تقرير المصير الوطني "وفقاً للمادة 1 وغير يهود لا يستفيدون من "حق تقرير المصير الوطني" (3).

 

بواعث الموقفين الفرنسي والبريطاني

 

يعتقد إيمانويل ماكرون  أنه لا بد من وجود منظور سياسي لحل الصراع بين إسرائيل و"حماس"، وأن وقف إطلاق النار لن يكون كافياً لإعادة الاستقرار إلى المنطقة. وهو يعتبر أنه يجب أن يصاحب الاعتراف بالدولة الفلسطينية "إصلاح السلطة الفلسطينية، ونزع سلاح "حماس" وإقصائها عن أي شكل من أشكال الحكم". 

وبحسب السفير الفرنسي السابق في إسرائيل، جيرار أرو، فإن فرنسا "لطالما أكدت أنها لن تعترف بالدولة الفلسطينية إلا في إطار عملية سلام؛ لكن لا توجد عملية سلام، وإذا استمعنا إلى رد فعل بنيامين نتنياهو على إعلان الإليزيه، نجد أنه يقول بوضوح إنه لا يريد دولة فلسطينية". ويضيف: "نحن في وضع لا توجد فيه حلول كثيرة للصراع: دولتان، أو ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية، دون حقوق سياسية للفلسطينيين وهو ما يُعدّ فصلاً عنصرياً، أو طرد الفلسطينيين؛ لذا تنحاز فرنسا إلى حل الدولتين، والاعتراف بالدولة الفلسطينية هو ، قبل كل شيء، بادرة سياسية، لأنه حتى الآن، وبينما تعترف ما يقرب من 150 دولة بفلسطين، لم تتخذ أي دولة من دول مجموعة السبع هذه الخطوة". أما المؤرخ الفرنسي المختص بتاريخ القدس، فانسان لومير، فهو يرى أن فرنسا في الواقع "متمسكة بخطها التاريخي؛ فاليوم، بين البحر الأبيض المتوسط ونهر الأردن، هناك 7 ملايين فلسطيني و7 ملايين يهودي إسرائيلي: جميعهم لهم الحق، وجميعهم بحاجة إلى دولة" وهو يقدّر أن إيمانويل ماكرون أدرك "أن هذا الاعتراف لا يمكن أن ينتظر أكثر، وإلا سينتهي به الأمر إلى الاعتراف بمقبرة، لأن هناك خططاً للتطهير العرقي تتزايد دقتها، ليس فقط قولاً، بل فعلاً أيضاً".

كان رئيس الوزراء البريطاني قد أكد، قبل أيام من إعلانه نية حكومته الاعتراف بالدولة الفلسطينية ضمن شروط في أيلول/سبتمبر القادم، أن هذا الاعتراف يجب أن "يكون جزءاً من خطة أكثر شمولاً"، وهو موقف تعرض لانتقاد عدد من مسؤولي حزب العمال الحاكم. فما الذي دفع كير ستارمر إلى تغيير موقفه بصورة مفاجئة؟

يقدّر كثير من المراقبين أن مبادرة زعيم حزب العمال السابق، جيريمي كوربين، إلى إطلاق حزب سياسي جديد يوم الخميس في 24 تموز الجاري، بالتعاون مع النائبة زارا سلطانة، التي تُمثل دائرة كوفنتري الجنوبية منذ سنة 2019، والتي انسحبت مؤخراً من حزب العمال، قد حفز رئيس الوزراء البريطاني، الذي هو في أدنى مستوياته في استطلاعات الرأي، على اتخاذ هذه الخطوة، وخصوصاً أن الحزب الجديد يعتزم  التوجه أكثر نحو اليسار، واتخاذ مواقف أكثر وضوحاً في صالح فلسطين والعدالة الاجتماعية. وكانت عضوية جيريمي كوربين، النائب المستقل حالياً في البرلمان، قد جرى تعليقها في حزب العمال بعد نشر تقرير داخلي يُسلِّط الضوء على "تقاعسه في مواجهة معاداة السامية" كما جرى تعليق عضوية العديد من أعضاء الحزب الآخرين أو استقالوا، بمن فيهم عمدة لندن السابق كين ليفينغستون. أما عضوية زارا سلطانة فقد علقت في حزب العمال لتصويتها ضد توصيات الحزب ودعوتها إلى رفع الحد الأقصى لإعانة الطفل بعد إنجاب الطفل الثاني، كما عارضت خفض دعم الطاقة للمتقاعدين، منددة بنظامٍ لا يقدم سوى وعود كاذبة للناخبين (5).

 

مؤتمر نيويورك الدولي لإنقاذ "حل الدولتين"

  

أعلن رئيس الوزراء البريطاني موقفه الجديد هذا في اليوم الثاني من انعقاد المؤتمر الدولي على المستوى الوزاري، الذي نظمته فرنسا والمملكة العربية السعودية في مقر الأمم المتحدة في  نيويورك يومي الاثنين والثلاثاء في 28 و 29 تموز الجاري، بغية إنقاذ "حل الدولتين"، وإطلاق عملية سياسية جماعية. ويستند الأساس القانوني لهذا المؤتمر، الذي كان من المقرر عقده في منتصف حزيران/يونيو الفائت، إلى القرار الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 18 أيلول/سبتمبر 2024، والذي تبنته 124 دولة، بما فيها فرنسا، وطالب، وفقاً لرأي محكمة العدل الدولية، إسرائيل بإنهاء احتلالها واستعمارها للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ سنة 1967، وفرض عليها عاماً للانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويركّز مؤتمر نيويورك، الذي يشارك فيه وزراء وممثلون عن أكثر من مئة دولة، على ثلاثة محاور،  بالإضافة إلى تسهيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وهي "إصلاح السلطة الفلسطينية"، و"نزع سلاح حماس وإقصائها عن الحياة السياسية الفلسطينية" و"مناقشة تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل ودول المنطقة".

وقد صرّح جان نويل بارو، وزير الخارجية الفرنسي، في افتتاح المؤتمر، محاطاً بنظيره السعودي فيصل بن فرحان والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بأنه: "لا بديل عن حل الدولتين السياسي لتحقيق التطلعات المشروعة للإسرائيليين والفلسطينيين للعيش بسلام وأمن"، مؤكداً أنه "يجب أن نعمل على إيجاد سُبُل للانتقال من نهاية الحرب في غزة إلى نهاية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، لأن هذه الحرب تُهدّد استقرار المنطقة بأسرها"، وأضاف: "يجب الحفاظ على آفاق قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة من خلال تطبيق تدابير ملموسة، لقد أطلقنا زخماً غير مسبوق لا يُقهر نحو حل سياسي في الشرق الأوسط، وفي إطار هذا المؤتمر، سنضع في صميم جهودنا الدبلوماسية الاعتراف بفلسطين، وتطبيع العلاقات مع إسرائيل وتكاملها الإقليمي، وإصلاح الحكم الفلسطيني، ونزع سلاح حماس". وختم خطابه بالقول: "نطلق نداءً جماعيًا للتحرك؛ يجب أن تنتهي هذه الحرب، وأن تصمت المدافع، وأن يُرسى وقف إطلاق نار دائم، ويجب إطلاق سراح جميع الرهائن فوراً ودون قيد أو شرط وأن تنتهي هذه الكارثة الإنسانية".

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في كلمته الافتتاحية: "يجب أن نضمن ألا يصبح هذا المؤتمر مجرد تمرين آخر في الخطابات حسنة النية". بينما أكدت المملكة العربية السعودية أن تطبيع علاقاتها مع إسرائيل "لن يتحقق إلا من خلال إقامة دولة فلسطينية". وفي مؤتمر صحفي على هامش المؤتمر، صرّح وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، بأن هذا الموقف "يتماشى مع الموقف الذي عبّر عنه ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، قبل عام"، وأضاف: "إنه ينطلق من قناعة راسخة بأن إقامة دولة فلسطينية والاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في تقرير المصير وحدهما سيسمحان لنا بتحقيق سلام دائم وتكامل حقيقي في المنطقة". 

أما رئيس الوزراء الفلسطيني د. محمد مصطفى، فقد دعا حركة "حماس" إلى "إنهاء سيطرتها على غزة وتسليم أسلحتها للسلطة الفلسطينية، وإطلاق سراح الرهائن"، وقال: "تتحمل جميع الدول مسؤولية التحرك الآن لإنهاء الحرب التي تُشن على شعبنا في غزة وفي جميع أنحاء فلسطين، وضمان إطلاق سراح جميع الرهائن والأسرى، وضمان انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي"، وأضاف أن السلطة الفلسطينية "مستعدة لاستضافة وتنسيق قوة عربية دولية للمساعدة في استقرار غزة بعد الحرب"، وأنه "يجب أن نعيد بناء غزة مع شعبنا ولأجله، وأن ننهي الاحتلال، وأن نحقق الاستقلال الفلسطيني ونطبق حل الدولتين، حيث تعيش فلسطين وإسرائيل جنباً إلى جنب في سلام وأمن، من أجل تحقيق السلام والأمن والازدهار في المنطقة".

 

هل يفتح المؤتمر أفق حل سياسي؟

 

يعتقد ريتشارد غوان، المحلل في "مجموعة الأزمات الدولية"، أن "إعلان ماكرون سيُحدث تغييراً جذرياً"، في مواقف الدول إزاء الاعتراف بالدولة الفلسطينية. أما برونو ستاغنو، من منظمة "هيومن رايتس ووتش"، فقال: "إن المزيد من العبارات المبتذلة حول حل الدولتين وعملية السلام لن يُسهم في تحقيق أهداف المؤتمر أو وقف إبادة الفلسطينيين في غزة"، داعياً الحكومات إلى "اتخاذ إجراءات ملموسة" ضد إسرائيل، مثل فرض حظر على الأسلحة".

ووفقاً لإحصاء وكالة "فرانس برس" وتوثيقها، فإن 142 دولة على الأقل من أصل 193 دولة عضو في الأمم المتحدة - بما في ذلك فرنسا - تعترف الآن بالدولة الفلسطينية التي أعلنتها القيادة الفلسطينية في المنفى سنة 1988. ولكن بعد أكثر من 21 شهراً من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وتوسع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، ومحاولات المسؤولين الإسرائيليين ضم هذه الأراضي المحتلة، فإن المخاوف من استحالة إنشاء دولة فلسطينية فعلياً بدأت تتزايد، وخصوصاً في ظل موقفَي إسرائيل والولايات المتحدة المعارضين بحزم لمبدأ إنشاء هذه الدولة.

كان سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، قد صرّح لدى افتتاح مؤتمر نيويورك  بأن "هذا المؤتمر لا يُسهم في البحث عن حل؛ بل يُعمّق الوهم فحسب؛ فبدلاً من المطالبة بالإفراج عن الرهائن والعمل على تفكيك حكم حماس الإرهابي، يُجري منظمو المؤتمر مناقشات وجلسات عامة منفصلة عن الواقع". 

من جانبها، نددت إدارة دونالد ترامب بالمؤتمر ووصفته بأنه "غير مثمر وينعقد في وقت غير مناسب"، وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان: "بعيداً عن تعزيز السلام، سيُطيل المؤتمر أمد الحرب، ويُشجع حماس، ويُكافئ عرقلتها، ويُقوّض الجهود الحقيقية لتحقيق السلام". وبينما انتقدت الإدارة الأميركية الرئيس الفرنسي لإعلانه اعتزامه الاعتراف بدولة فلسطينية في أيلول المقبل، امتنعت عن انتقاد المملكة العربية السعودية، التي ساهمت في تنظيم مؤتمر نيويورك. وكانت هذه الإدارة قد حذرت في 11 حزيران/يونيو الفائت من المشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة  الذي سيناقش "حل الدولتين"، إذ وفقاً لبرقية دبلوماسية أميركية، اطلعت عليها وكالة "رويترز"، فإن الدول التي تتخذ "إجراءات معادية لإسرائيل" بعد المؤتمر ستُعتبر معارضة لمصالح السياسة الخارجية الأميركية، وقد تواجه عواقب دبلوماسية من واشنطن. وجاء في البرقية: "نحث الحكومات على عدم المشاركة في هذا المؤتمر، الذي نعتبره مُضراً بالجهود الجارية، والضرورية لإنهاء الحرب في غزة وتحرير الرهائن". وأضافت: "تعارض الولايات المتحدة أي خطوة أحادية الجانب للاعتراف بدولة فلسطينية افتراضية، والتي من شأنها أن تُشكل عقبة قانونية وسياسية رئيسية أمام الحل النهائي للصراع، وقد تُمارس ضغوطاً على إسرائيل في خضم الحرب، وبالتالي دعم أعدائها".

ويتوجب الاعتراف بأن الانقسام الفلسطيني المتواصل لا يخدم، بل يعرقل، هذه الجهود الدولية الجارية من فتح أفق سياسي جديد يضمن  إنهاء حرب الإبادة المستمرة على الشعب الفلسطيني وتلبية حقوقه الوطنية، بما فيها حقه في إقامة دولته المستقلة. 

فمن جهة، لا تزال حركة "حماس" ترهن مصير قطاع غزة وسكانه لموقفها الانفرادي وتضرب عرض الحائط بالدعوة إلى تشكيل وفد فلسطيني موحد لإدارة ملف المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل، ومن جهة ثانية، ما زالت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية تتخذ الخطوة تلو الخطوة بعيداً عن سياسة الإجماع الوطني، وآخرها الدعوة التي صدرت عن الرئيس محمود عباس في 19 تموز الجاري، بشأن إجراء انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني في أواخر هذا العام، وذلك بشروط سياسية معينة قد لا تضمن أن تسفر عملية الانتخاب عن جمع شمل الشعب الفلسطيني وتعزيز وحدته من خلال ضمان مشاركة القوى السياسية والمجتمعية كافة، بل أن تكون مصدراً للمزيد من الانقسام!

فلسطين

الجمعة 01 أغسطس 2025 8:32 صباحًا - بتوقيت القدس

رد إسرائيل على الاعترافات الموعودة ‪.. إجراءات عملية لإفشال التوجهات الدولية

رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم -

جوني منصور: خطوة متقدمة في سياسات دول كبريطانيا وفرنسا وهذا يعني أن آلام الشعب الفلسطيني وصلت إلى موقع يُلزم الغرب باتخاذ خطوة

د. عدنان الأفندي: اعتراف هذه الدول "تسونامي" دولي متدحرج قد يضع دولة الاحتلال أمام خيارات صعبة خاصة فيما يتعلق بالحرب على غزة

شادي الشرفا: ربط الاعتراف في أيلول بشروط لا يخدم القضية الفلسطينية ويجب أن يكون هناك تصحيح للمسار التاريخي الذي ارتكبته بريطانيا

طلب الصانع: نرحب بهذا الإدراك وإن جاء متأخراً لكن الاختبار الحقيقي لا يكون فقط بالاعتراف في الدولة الفلسطينية بل في إقامتها فعلياً

عماد أبو عواد: إسرائيل إما أن تغير سياساتها بشكل جذري وسريع وهو أمر مستبعد أو أنها ستجد نفسها عاجزة عن مواجهة المستقبل

أسامة الشريف: مجازر غزة المستمرة وحرب الإبادة فجرت "تسونامي" سياسياً يضغط على حكومات الغرب بفضل صحوة الشارع هناك

التهديدات التي أطلقها غلاة التطرف والعنصرية في إسرائيل عقب إعلان فرنسا ومن بعدها بريطانيا نيتهما الاعتراف بشروط بدولة فلسطين في أيلول/ سبتمبر المقبل تكشف حقيقة المخططات الإسرائيلية، وتثير مخاوف حقيقية من إجراءات فعلية بضم الضفة، وإنهاء السلطة والقضاء كلياً على فكرة إقامة دولة فلسطينية. فما هي الخطوات التي يتعين على هذه الدول القيام بها لوضع تعهداتها موضع التنفيذ ومنع دولة الاحتلال من فرض وقائع على الأرض تحول دون تجسيد الدولة الفلسطينية المنشودة؟

كتاب ومحللون وأكاديميون تحدثوا لـ"ے" اعتبروا أن هذه الاعترافات خطوة متقدمة في سياسات دول كبريطانيا وفرنسا، مؤكدين أن هذه الخطوة "تسونامي" دولي متدحرج قد يضع دولة الاحتلال أمام خيارات صعبة، خاصة فيما يتعلق بالحرب على غزة.

غير أن بعض المحللين والكتاب اعتبر ربط الاعتراف في أيلول بشروط لا يخدم القضية الفلسطينية، ويجب أن يكون هناك تصحيح للمسار التاريخي الذي ارتكبته بريطانيا، مضيفين: "الاختبار الحقيقي لا يكون فقط في الاعتراف بالدولة الفلسطينية، بل في إقامة هذه الدولة فعلياً".

 

 

خطوة متقدمة في سياسات الدول

 

وقال المؤرخ والباحث في الشؤون الاسرائيلية جوني منصور: "هناك من يعتبر مبادرة بريطانيا وعدد من حكومات العالم وبضمنها دول أوروبية غربية خطوة إيجابية نحو حل الدولتين، وبالتالي التوصل إلى تحقيق العدالة بالنسبة للشعب الفلسطيني، ولنشر حالة من الاستقرار والسلام في منطقة الشرق الأوسط".

وأضاف: "وهناك من يعتبرها خطوة نحو دولة فلسطينية افتراضية وسط غياب قوات تنفيذية تستطيع أن تفرض على إسرائيل انسحاباً من الأراضي الفلسطينية المحتلة من 1967. 

وتابع منصور: "لكن، لننظر إلى المسألة بعمق أكثر، فإن هذه خطوة متقدمة في سياسات الدول التي ستفعل كذلك كبريطانيا وفرنسا والنرويج وغيرها. وهذا يعني أن آلام ووجع وجروح الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية قد وصلت إلى موقع يُلزم فيه الغرب باتخاذ خطوة".

من جهة أخرى، يرى منصور أن مشاهد التجويع والقتل والإبادة الجماعية وإهانة الإنسان الفلسطيني في غزة وصلت إلى كل بيت في مختلف أنحاء العالم. 

وقال: "نحن ننظر إلى أن مواقف إسرائيل نحو هذه الخطوة تؤكد رفضها، وخصوصاً أننا أمام حكومة يمينية بامتياز، لإيجاد حل للصراع".

وأكد منصور أن نتنياهو نفسه خرج ضد كير ستارمر رئيس حكومة بريطانيا وإعلانه عن قرب اعتراف بلاده بدولة فلسطينية، واتهمه بأبشع التشبيهات لدرجة أنه اعتبره تشمبرلن الساذج أمام هتلر عشية الحرب العالمية الثانية. 

وأشار إلى أن هناك من شبهه بأنه يمهد الطريق لهتلر أي للنازية، وكلنا يعلم ما القصد من وراء هذه التشبيهات، لافتاً إلى أن القصد من ورائها اعتبار ستارمر والآخرين من زعماء العالم بأنهم نازيون ويمنحون هدية "للإرهاب الفلسطيني". 

 

عهد النفاق انتهى وحان عهد قول الحقيقة

 

وأوضح الباحث منصور أن إسرائيل ستبقى مقتنعة بإنه ليس من حق الفلسطينيين إقامة دولتهم على أرض وطنهم، وأن دعم الغرب خصوصاً خاطئ جداً.

وذكر أن مياه كثيرة تجري في النهر وفقاً للحكمة الصينية، وهذا مفاده أن العالم يريد التخلص من إرث الحرب العالمية الثانية، وأن حكومات دول كثيرة، على خلفية جرائم إسرائيل في غزة، يسير نحو دعم صمود وبقاء الشعب الفلسطيني في وجه الانفلات الإسرائيلي المدعوم من الإدارة الأمريكية. 

وأضاف: إن أوروبا بوجه خاص تقف في وجه الولايات المتحدة، ما يعيد لها مكانتها في العمل السياسي العالمي.

وقال منصور: إننا أمام مواجهة أخرى للحكومة الإسرائيلية مع الدول التي أعلنت وتلك التي ستعلن عن اعترافها بدولة فلسطينية، وستعمل على إقناع العالم بصدق مقاصدها، لكنه شدد على أن، عهد التلميع والتغطية والنفاق الرسمي والإعلامي انتهى. والآن عهد قول الحقيقة على مرأى من العالم وصور المجوعين من خلف الشاشات تصرخ بقوة في ضمائر العالم.

 وتساءل: هل ينتج من الاعترافات خطة فعلية لتحقيقها على الأرض؟ هذا ما ستبينه الأيام.  

 

 

عزلة إسرائيل تزداد يوماً بعد يوم

 

من جانبه، قال المحلل المختص في الشأن الإسرائيلي د. عدنان الأفندي إن عزلة إسرائيل تزداد يوماً بعد يوم بسبب المجازر التي ترتكبها دولة الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وكذلك السياسات العنصرية والقمعية في الضفة والقدس المحتلتين .

وأكد أن دولة الاحتلال أصبحت في نظر العالم قوة استعمارية عنصرية تمارس التطهير العرقي والإبادة بحق الشعب الفلسطيني وهذا سيؤثر بشكل كبير على القضية الفلسطينية بشكل إيجابي وسيؤدي للعزلة لدولة الاحتلال مع دول العالم وستضعف دولة الاحتلال دولياً.

وأشار الأفندي إلى أن هذا ما حصل بالفعل بالفترة الأخيرة وخاصة إعلان بريطانيا بأنها ستعترف بدولة فلسطينية في شهر سبتمبر في حال لم تقم دولة الاحتلال بإيقاف الحرب ضد الشعب الفلسطيني بشكل كامل، والتوضيح بأنه لن يتم ضم الضفة الغربية، مضيفاً:إن ذلك ياتي بعد إعلان الرئيس الفرنسي ماكرون أيضا قبل أيام نيته المضي قدماً نحو الاعتراف بدولة فلسطينية، وقد لاقى ذلك ردود فعل إسرائيلية رسمية من وزارة الخارجية الإسرائيلية التي اعتبرت هذه الخطوة تضعف الجهود الرامية إلى وقف إطلاق نار في غزة وإلى تسوية محتملة لقضية المأسورين.

ونوه المحلل الأفندي إلى الانضمام لدعوة فرنسا للاعتراف دولة فلسطينية من قبل استراليا وكندا وكانت دول أخرى وقعت على الدعوى: مالطا ونيوزيلاندا والبرتغال والنرويج وإسبانيا وسلوفينيا ولكسمبورغ وإيرلندا وفنلندا وآيسلندا.

وأكد أن هذا الاعتراف من هذه الدول يعد "تسونامي" دولي متدحرج قد يضع دولة الاحتلال أمام خيارات صعبة خاصة فيما يتعلق بالحرب في قطاع غزة وقتل الفلسطينيين بالجوع، إضافة إلى القتل بالنار خاصة أن عدد الشهداء الفلسطينيين في قطاع غزة وصل 60 ألف شهيد، وتضطر دولة الاحتلال مرغمة على إنهاء الاحتلال في غزة.

 

اعتراف على وقع مذابح الاحتلال في القطاع

 

ويرى الأفندي أن هذا الاعتراف يأتي نتيجة للمذابح وعملية القتل التي يرتكبها الاحتلال في قطاع غزة ونتيجة لنقل صور الشهداء الفلسطينيين سواء بالنار أو بسياسة التجويع الى كل العالم لافتاً إلى أن هذا أسقط الرواية الإسرائيلية الكاذبة وأبرز صدق الرواية الفلسطينية، وبعد تأكيد الأمم المتحدة أن ربع الفلسطينيين في غزة يجوعون يومياً.

وأشار إلى أن ردود فعل مختلفة وتساؤلات كثيرة لدى أوساط دبلوماسية في دولة الاحتلال أشارت إلى  أسباب ودوافع تسونامي الاعتراف بدولة فلسطينية، وحذرت من اتساع هذا التسونامي الذي قد يؤدي الى انضمام دول أخرى كثيرة للاعتراف بدولة فلسطينية.

ويعتقد الأفندي أن دولة الاحتلال تعيش في أصعب الفترات التي مرت عليها من ناحية دبلوماسية ودولية وهذا كان واضحاً من ردود الفعل التي صرح بها نتنياهو، حيث قال إن الفلسطينيين لا يسعون لدولة الى جانب إسرائيل بل لدولة بدل منها، أما وزير حرب الاحتلال كاتس فقال: إعلان ماكرون الاعتراف بدولة فلسطين وصمة عار استسلام للإرهاب. وأضاف: لن نسمح بقيام كيان فلسطيني يهدد أمننا ووجودنا ويمس حقنا التاريخي.

وتطرق الأفندي إلى تصريحات سموتريش وزعيم المعارضة اللذين قالاً أيضاً بطريقة تظهر الضغط الكبير والتأثير الواضح على دولة الاحتلال من نواح كثيرة سواء على الوضع الداخلي، وكذلك على علاقات دولة الاحتلال مع دول العالم والضغط الكبير عليهم.

 

 

تحولات بنيوية تدريجية تبدأ من القاعدة إلى القمة

 

بدوره، أكد المحلل المختص في الشأن الإسرائيلي شادي الشرفا أن الواقع لا يقتصر على حالة الجمود السياسي، بل يشمل أيضاً ما يجري من عمليات إبادة واضطهاد للقلة التي ما زالت صامدة، سواء في الضفة الغربية أو في قطاع غزة. 

وأضاف: "هذا الواقع بدأ يفرض متغيرات جديدة على المستوى الدولي، حيث تشهد الدول لا سيما الأوروبية والغربية، إضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية  تحولات بنيوية تدريجية تنبع من القاعدة نحو القمة، وليس العكس.

وقال: إن هذه التغيرات بدأت تُقلق إسرائيل سياسياً، لأنها تنعكس على المواقف الرسمية في أوروبا والولايات المتحدة. ويتجلى ذلك في المواقف المتعلقة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، وهو ما يُعد إنجازاً دبلوماسياً فلسطينياً جاء نتيجة لتضحيات جسيمة، ونتاجا لدماء الشهداء والجرحى في المعركة المستمرة منذ نحو عامين.

وأشار الشرفا إلى أن الرد الإسرائيلي كان جاهزاً، وكأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية قد تم وفق صفقة مسبقة. فقد اعتبرت إسرائيل أن أي اعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة هو بمثابة مكافأة للإرهاب، بل استخدم بعض المسؤولين الإسرائيليين تعبير مكافأة لحماس، مؤكدين أن هذا الاعتراف يمنح شرعية للإرهاب ولا يخدم السلام. وهذا موقف بالغ الخطورة، حيث باتت الدولة الفلسطينية المستقلة، وفقا للرؤية الإسرائيلية، مرادفاً للإرهاب.

 

اسرائيل تُروج لروايتها الكاذبة

 

ويرى الشرفا أن اسرائيل تُروج لروايتها الكاذبة بأن انسحابها من غزة أدى إلى نتائج كارثية، وبناءً عليه تعتبر أن أي شكل من أشكال الاستقلال الفلسطيني يشكل تهديداً وجودياً لها. ومن ضمن ردود الفعل الإسرائيلية، ما صدر عن الوزير سموتريتش بخصوص قطع التحويلات المالية وعائدات الضرائب عن السلطة الفلسطينية، إلى جانب تهديدات متكررة بضم أراضٍ فلسطينية. كل ذلك يهدف إلى عرقلة الجهود الدولية الرامية إلى التوصل لصيغة للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة.

وأوضح أنه لا بد من العودة إلى ما سبق، منذ رابين وحتى أولمرت، حيث كانت إسرائيل تعتبر أي خطوة فلسطينية أحادية الجانب عائقاً أمام العملية السياسية، لأنها تلغي مبدأ التفاوض المباشر. هذه الصيغة التي تم تبنيها سابقاً، لم تؤدِ في النهاية إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة، بل أتاحت لإسرائيل التنصل من التزاماتها الدولية.

وقال: اليوم، تعتبر إسرائيل موجة الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية بمثابة "تسونامي سياسي" لا يُعرقل المسار السياسي فحسب، بل يشكل تهديداً أمنياً مباشراً ووجودياً لها. وقد بات يُنظر إلى كل من يطرح مسألة الاعتراف بالدولة الفلسطينية باعتباره معادياً للسامية، ويدعم الإرهاب، ويشكل خطراً وجودياً على اليهود.

 

ارتهان نتنياهو لليمين الفاشي يحول إسرائيل دولة منبوذة

 

وأشار الشرفا إلى ان أحد أبرز التصريحات في هذا السياق، ما ورد على لسان وزير الخارجية الإسرائيلي كاتس، الذي قال إن "الورق لا يغيّر الواقع"، في إشارة إلى أن "هذه الأرض هي أرض إسرائيل التاريخية، ويجب أن نستمر في الاستيطان فيها". وهو خطاب موجه للشارع الإسرائيلي، لكنه لم يُقابل بقبول واسع، حيث بدأت تُسمع انتقادات حادة من شخصيات وازنة، ومن مراكز أبحاث، ومن أكاديميين وصحفيين بارزين، فضلاً عن جنرالات احتياط، جميعهم يؤكدون أن الحكومة الحالية فشلت دبلوماسياً وسياسياً واستراتيجياً.

وأضاف: ان الكثيرين يرون أن نتنياهو، بسبب ارتهانه لليمين المتطرف والفاشي، يرتكب أخطاء استراتيجية قد تؤدي إلى عزل إسرائيل عالمياً، وتحويلها إلى دولة منبوذة كما جرى مع نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا. وهذا ما تخشاه إسرائيل، لأنها تدرك أن انهيارها اقتصادياً قد يكون شبيهاً بما جرى لذلك النظام، وأنها لن تصمد سوى بضعة أشهر في حال فرض عزلة دولية عليها.

وأكد الشرفا أن الاعتراف الدولي يُعد انتصاراً دبلوماسيا للفلسطينيين، لكنه لم يكن نتاجا لجهود القيادة السياسية وحدها، بل جاء بفعل التضحيات الجماعية التي قدمها الشعب الفلسطيني.

 وقال الشرفا: "حتى وإن جاء هذا الاعتراف متأخراً، فلا يجوز أن يكون مشروطاً. فالبيان البريطاني الذي ربط الاعتراف بشروط في سبتمبر لا يخدم القضية الفلسطينية، ويجب أن يكون هناك تصحيح للمسار التاريخي الذي ارتكبته أوروبا، وتحديدا بريطانيا، بحق الشعب الفلسطيني".

 

 

إسرائيل عبء أخلاقي وسياسي على داعميها

 

من جهته، أكد المحلل المختص في الشأن الإسرائيلي طلب الصانع أن الدول الاستعمارية التي دعمت إسرائيل، وموّلتها وسلّحتها على مدار عشرات السنين، وكانت طرفاً في إقامة دولة إسرائيل باعتبارها امتداداً للمشروع الاستعماري في المنطقة حفاظاً على مصالحها، أدركت وإن متأخرة أن هذا المشروع أصبح عبئاً عليها.

وأوضح الصانع أن هذا العبء لم يعد فقط أخلاقياً، بل بات سياسيا أيضاً، وأدى إلى نشوء صراعات بين هذه الدول وشعوبها. وبالتالي، فهي تحاول اليوم أن تكون أكثر انسجاماً مع شعاراتها المعلنة بشأن حقوق الإنسان، في محاولة للمصالحة بين حكوماتها وشعوبها.

وأضاف الصانع: إن هذا ما يفسر التسارع الواضح في مواقف هذه الدول المؤثرة، رغم تاريخها الأسود والاستعماري، وخصوصا فرنسا وبريطانيا. وقال: "نحن، في نهاية المطاف، نرحب بهذا الإدراك، وإن جاء متأخرا، لكن الاختبار الحقيقي لا يكون فقط في الاعتراف بالدولة الفلسطينية، بل في إقامة هذه الدولة فعلياً".

وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني دفع ثمناً باهظاً نتيجة هذا المشروع الاستعماري، وأنه كان الضحية المباشرة له، بدءاً من "وعد بلفور"، ومرورا بالانتداب البريطاني، حيث فشلت بريطانيا كدولة منتدبة من قبل هيئة الأمم  في تنفيذ مهمة إقامة دولتين في المنطقة، وسعت بدلاً من ذلك إلى إقامة دولة واحدة، وساهمت في خلق وصناعة هذا الصراع المدمر الذي دفع الفلسطينيون ثمنه دما واحتلالاً لعشرات السنين.

وخلص الصانع إلى القول: "لقد حان الوقت لأن تُكفر هذه الدول عن أخطائها وخطاياها، وذلك من خلال الاعتراف الحقيقي بالدولة الفلسطينية، والعمل الجاد على إقامتها على أرض الواقع، وليس الاكتفاء بالخطابات الرمزية".

 

 

إسرائيل تخشى التحولات المتسارعة في الرأي العام الشعبي

 

وفي هذا السياق، قال المحلل المختص في الشأن الإسرائيلي عماد أبو عواد إن إسرائيل بدأت تشعر بحالة من القلق المتزايد تجاه ردود الفعل الدولية. 

وأشار إلى أن هذا القلق لا يستند بالضرورة إلى المواقف السياسية الحالية، إذ إن إسرائيل، عبر دعم الولايات المتحدة الأمريكية، تستطيع تجاوز هذه المواقف بصيغ مختلفة، مثل إطلاق مسار سياسي شكلي، أو التوصل إلى هدنة في قطاع غزة، أو تخفيف حدة التجويع، وما إلى ذلك.

لكن، بحسب أبو عواد، فإن الخشية الحقيقية لدى إسرائيل تكمن في التحولات المتسارعة في الرأي العام الشعبي، وهو ما تتحدث عنه العديد من الأوساط الإسرائيلية، وتطرح تساؤلات حول كيفية التعامل مع الأجيال القادمة.

وقال: على سبيل المثال، أظهر أحد استطلاعات الرأي أن 21% من الشبان البريطانيين لا يرون أن لإسرائيل حقاً في الوجود، كما أن 50% من الفرنسيين قالوا إنهم سيكونون سعداء إذا غادر اليهود فرنسا. وقد سُجل ارتفاع بنسبة 300% في معدلات العداء لليهود حول العالم، بحسب التقارير.

ويرى أبو عواد أن إسرائيل، بسلوكها الحالي وما ارتكبته من إبادة جماعية في قطاع غزة، ساهمت فعليا في تشكيل وعي عالمي جديد، لا سيما في الدول الغربية، رافض لفكرة وجود إسرائيل، ويعتبر أن ما قامت به يُعبر عن عقلية فاشية لدى النظام الإسرائيلي.

وأكد أن هذا لا يعني تعميم الحكم على اليهود، لكن الفكرة السائدة اليوم حول إسرائيل باتت تكتسب هذا الطابع في الرأي العام الدولي.

وقال أبو عواد: أمام إسرائيل خياران: إما أن تغير سياساتها بشكل جذري وسريع، وهو أمر مستبعد في ظل التوجهات الحالية، أو أنها ستجد نفسها عاجزة عن مواجهة المستقبل، خصوصا في ظل تغير المزاج العالمي المتزايد ضدها، والذي قد يتحول إلى عامل ضغط فعلي لا يمكن تجاوزه في السنوات المقبلة.

 

 

أزمة ضمير متأخرة في عواصم الغرب

 

من جهته، قال الكاتب والمحلل السياسي الأردني أسامة الشريف إن مجازر غزة المستمرة وحرب الإبادة والتطهير العرقي والمجاعة التي تطيح بالأطفال والرضع كلها فجرت تسونامي سياسي يضغط على حكومات الغرب بفضل صحوة الشارع هناك.

وأشار إلى ان الديمقراطيات الحية تحسب حساب الشارع وأثره على صناديق الاقتراع. 

وأكد الشريف أن المفارقة أن هذا الحراك لا نجده في عواصم العالمين العربي والإسلامي. 

وقال: "هذا الحراك الشعبي الغاضب والناقم على نفاق حكوماته وسكوتها بل وتواطئها مع المجرم أدى ذلك كله الى أزمة ضمير متأخرة في عواصم الغرب. "

وأشار الشريف إلى أن الاعتراف بدولة فلسطين خطوة إيجابية. وقال: لكن لنكن واقعيين إسرائيل ومن خلفها أميركا ستحارب هذا الاعتراف وقد يدفع ذلك حكومة اليمين الى إعلان ضم الضفة وحل السلطة الفلسطينية. كل هذا متوقع. 

ويرى الشريف أن الامتحان الحقيقي يكمن في حضور الإرادة السياسية لمواجهة إسرائيل سياسياً واقتصادياً وتعميق العزلة السياسية التي تمر بها تل أبيب بشكل غير مسبوق.

وأكد الشريف أن الحراك الدولي ينهي احتكار الولايات المتحدة لما يسمى بمسار السلام الذي بدأ في مدريد وانتهى بأوسلو ووعوده الكاذبة، لافتاً إلى ان القضية الفلسطينية تعود إلى الحاضنة الدولية وتنهي احتكار واشنطن الذي غرر بالفلسطينيين، وسمح لإسرائيل نتنياهو بأن توغل في الدم الفلسطيني على هذا الشكل.

عربي ودولي

الجمعة 01 أغسطس 2025 8:26 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب بات مقتنعا أن نتنياهو يطيل أمد الحرب على غزة للبقاء في السلطة

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

نسبت مجلة "ذي أتلانتك" التي تصدر عن مركز أبحاث الأطلسي في واشنطن لمسؤولين أميركيين ، قولهما أن الرئيس دونالد ترمب قد توصل إلى قناعة راودت الكثيرين في واشنطن لأشهر طويلة، وهي أن رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو يطيل أمد حرب إسرائيل في غزة، للتمسك بالسلطة السياسية ، في تحدٍّ صريح لرغبة ترمب في إنهاء الحرب.

ويعتقد الرئيس الأميركي  وبعض مساعديه أن الأهداف العسكرية الإسرائيلية في غزة قد تحققت منذ زمن بعيد، وأن نتنياهو واصل هجومه الذي أودى بحياة عشرات الآلاف من المدنيين، للحفاظ على سلطته السياسية.

وزعم تقرير يوم الخميس، استنادًا إلى عدة مصادر لم تُسمَّ، أن ترمب والعديد من مساعديه حريصون أكثر من أي وقت مضى على إنهاء القتال في غزة وسط إدانة واسعة النطاق لسلوك إسرائيل في زمن الحرب، بما في ذلك من فصيل متنامٍ من في الحزب الجمهوري.

كما يعتقد البيت الأبيض أن نتنياهو يتخذ خطوات تُعيق أي اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار. لكن المسؤولين قالا إنهما لم يتوقعا أن يُحاسب ترمب نتنياهو بأي شكل من الأشكال. ورغم شعور ترمب بعدم احترام نتنياهو له، إلا أن غضبه لم يُترجم إلى أي تحول جوهري في السياسة الأميركية.

يشار إلى أن ترمب ألقى باللوم على حركة حماس في الانهيار الأخير لمحادثات وقف إطلاق النار، رفض الانضمام إلى فرنسا والمملكة المتحدة في تعهداتهما هذا الأسبوع بالاعتراف بدولة فلسطينية إذا لم تُحسّن إسرائيل الوضع الإنساني في غزة وتلتزم بعملية السلام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض أنه بحسب تقرير "ذي أتلانتك" يوم الخميس: "لا يوجد خلاف جوهري" بين ترمب ونتنياهو، وأن "الحلفاء قد يختلفون أحيانًا، حتى لو كان اختلافًا جديًا". وفي محاولة منه لتجاهل خلافاته مع نتنياهو، كتب ترمب يوم الخميس على موقع "تروث سوشيال": "أسرع طريقة لإنهاء الأزمة الإنسانية في غزة هي استسلام حماس وإطلاق سراح الرهائن!!!"

ومع مواجهة المفاوضات بشأن اتفاق الرهائن ووقف إطلاق النار عقبات شديدة مرة أخرى، أفادت التقارير أن الرئيس ترمب أصبح مقتنعًا بأن إسرائيل حققت بالفعل أهدافها العسكرية في غزة منذ فترة طويلة، وأن القتال الحالي تغذيه بشكل رئيسي المصالح السياسية لرئيس الوزراء.

وقد نُشر التقرير في الوقت الذي التقى فيه مبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، بنتنياهو في القدس بعد ظهر يوم الخميس لمناقشة المفاوضات المتوقفة بين إسرائيل وحماس.

وكان من المقرر أيضًا أن يقوم ويتكوف بزيارة نادرة إلى غزة خلال رحلته، لزيارة مراكز توزيع المساعدات التي تديرها مؤسسة غزة الإنسانية GHF المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي أثارت عملياتها ردود فعل دولية قوية في الأشهر الأخيرة وسط تقارير شبه يومية عن إطلاق نار مميت في مواقعها من قبل جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي، وأحيانا رجال المرتزقة من الحراسات الأمنية من المتعاقدي الأميركيين. وكلّف ترمب ويتكوف بإعداد تقييمه الخاص للوضع الإنساني في غزة وجدوى "مؤسسة غزة الإنسانية GHF " كموزع للمساعدات، وفقًا للمسؤولين لأميركيين الذين إلى مجلة "ذا أتلانتيك".

وعلاوة على ذلك، أفادت التقارير أن مساعدي ترمب ناقشوا حث إسرائيل على زيادة المواد الغذائية والإمدادات الأخرى التي تسمح بدخولها إلى القطاع، بحيث يصل ما يكفي منها إلى أيدي المدنيين، "حتى لو سرقت حماس بعضها"، كما تزعم إسرائيل أنه حدث مرارًا وتكرارًا.

وتقول وزارة الصحة في غزة إن أكثر من 1000 شخص قُتلوا بنيران إسرائيلية بالقرب من مواقع مؤسسة غزة الإنسانية، على الرغم من أن إسرائيل تقول إن العدد مبالغ فيه.

ووفقًا للتقرير، لا يقتصر دافع ترمب على المخاوف الإنسانية في سعيه لإنهاء القتال، بل يشعر أيضًا بالإحباط بسبب إخفاقه المتكرر في الوفاء بوعود حملته الانتخابية، ومن بينها إحلال السلام في الشرق الأوسط. وسعى الرئيس الأميركي إلى مواصلة الإرث الذي تركه في ولايته الأولى باتفاقيات إبراهيم - التي طبّعت العلاقات بين إسرائيل والعديد من الدول العربية - والمضي قدمًا في تعزيز السلام في جميع أنحاء المنطقة.

وإلى جانب تطلعاته الرئاسية، شعر عدد متزايد من الناخبين الجمهوريين بخيبة أمل من التحالف الأميركي الإسرائيلي، حيث تتجه قطاعات من قاعدة ترمب نحو سياسة خارجية أقل انخراطا في الحروب الأجنبية، وعدم الرضوخ لنتنياهو في شن حرب الإبادة على غزة.

وعلى الرغم من أن الحزب الجمهوري لا يزال مؤيدًا لإسرائيل بقوة، إلا أن بعض المشرعين مثل عضوة الكونغرس اليمينية المتطرفة مارجوري تايلور غرين - التي وصفت حرب إسرائيل في غزة بأنها "إبادة جماعية" في وقت سابق من شهر تموز الماضي .

ويخشى ترمب والمقربون منه إثارة غضب بعض أشد مؤيديه، والذين سبق أن أعربوا عن غضبهم من ضربة إدارته على إيران في حزيران الماضي، وتعاملها الأخير مع فضيحة جيفري إبستين. وقد دُهش ترمب عندما رفض عدد من المشرعين والمؤثرين قبول توجيهاته بالتوقف عن تأجيج الجدل حول إبستين الذي أحاط ببيته الأبيض. والآن، تسبب تحدي نتنياهو في شقاق إضافي في قاعدة ترمب، وأصيب الرئيس بالإحباط من خلال خلق دورة إخبارية جديدة لا يستطيع السيطرة عليها.


عربي ودولي

الجمعة 01 أغسطس 2025 4:22 صباحًا - بتوقيت القدس

بريطانيا والولايات المتحدة و12 دولة تدين تصاعد تهديدات المخابرات الإيرانية

أصدرت بريطانيا والولايات المتحدة و12 دولة حليفة، بينها فرنسا، بيانًا مشتركًا أدانت فيه تصاعد مؤامرات الاغتيال والخطف التي تتهم أجهزة المخابرات الإيرانية بالتخطيط لها ضد مواطنين في أوروبا وأميركا الشمالية. وأكد البيان أن هذه الأعمال تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة الدول، ودعت الحكومات المعنية إلى وقف هذه الأنشطة غير القانونية فورًا.

ذكر المعهد الملكي البريطاني للدراسات الدفاعية والأمنية أن استخدام إيران لأساليب الاغتيال يتطلب من بريطانيا بناء خبرات متخصصة وتوجيهها لمواجهة التهديدات المتزايدة. وأشارت وزيرة الداخلية البريطانية إيفيت كوبر إلى قلق متزايد بشأن وتيرة التهديد الإيراني، وذلك خلال جلسة استماع في البرلمان، حيث أُدرج هذا التحذير ضمن تقرير أوسع عن التهديدات الأمنية الإيرانية، والذي يأتي في سياق تصاعد التوترات مع دول معادية أخرى مثل روسيا والصين.

وفي السنوات الأخيرة، زادت التقنيات الحديثة من قدرة الجهات الاستخباراتية على تنفيذ عمليات سرية، مع استغلال علاقات إيران مع عصابات إجرامية ومجرمين يحملون جنسيات مزدوجة لتنفيذ هجمات عبر الحدود. وأفاد التقرير أن طهران ضغطت على شبكة "فوكستروت" الإجرامية لتنفيذ هجمات ضد مصالح أميركية وإسرائيلية في السويد، فيما حذر جهاز الاستخبارات البريطاني MI5 من أن إيران كانت وراء عشر مؤامرات قتل وخطف في بريطانيا منذ بداية 2023.

وأعرب مسؤولون بريطانيون عن قلقهم البالغ من تصاعد التهديد الإيراني، حيث قال مصدر من وزارة الداخلية لصحيفة "صنداي تايمز" إن إيران أصبحت أكثر عدوانية، وتزداد رغبتها في القضاء على المعارضين، مع تزايد هجماتها ضد مواطنيها في بريطانيا وأوروبا. وأكدت بريطانيا أنها أحبطت أكثر من 20 محاولة اغتيال وخطف منذ بداية 2022، معظمها مرتبط بإيران، بما في ذلك استهداف مواطنين بريطانيين وأشخاص تعتبرهم طهران تهديدات.

وفي مارس الماضي، أعلنت الحكومة البريطانية عن نيتها إلزام إيران بتسجيل جميع أنشطة النفوذ السياسي، في ظل تصاعد السلوك العدواني لأجهزة مخابراتها، خاصة بعد موجة من محاولات الاغتيال والخطف التي تتهم طهران بالوقوف وراءها في أوروبا وأميركا. وأكدت بريطانيا أن التهديد الإيراني يمثل مشكلة كبيرة، وأنها ستتخذ إجراءات لمواجهة هذا التصعيد، بما في ذلك فرض قيود على أنشطة النفوذ الإيراني في البلاد.

صحة

الجمعة 01 أغسطس 2025 3:00 صباحًا - بتوقيت القدس

ولادة طفل من جنين مجمد منذ 30 عاماً تحقق رقمًا قياسيًا عالميًا

شهدت ولاية أوهايو الأمريكية ولادة طفل من جنين تم تجميده لأكثر من ثلاثين عاماً، وهو ما يُعتقد أنه أطول مدة يُحتفظ فيها بجنين قبل أن يُولد بنجاح، محققًا رقمًا قياسيًا عالميًا جديدًا. وُلد الطفل "ثاديوس دانيال بيرس" يوم السبت الماضي، بعد أن استقبلت الأسرة الطفل الذي أنجبته ليندسي (35 عاماً) وزوجها تيم بيرس (34 عاماً).

قالت ليندسي لمجلة MIT Technology Review إن الأمر كان أشبه بفيلم خيال علمي، مضيفة أن هذا الإنجاز يمثل حدثًا غير مسبوق في مجال التجميد الطبي. ويُرجح أن يكون هذا الجنين هو الأقدم من حيث مدة التجميد، متجاوزًا الرقم السابق المسجل عام 2022 لتوأمين وُلدوا من جنينين مجمدين منذ عام 1992.

حاول الزوجان إنجاب طفل لمدة سبع سنوات، قبل أن يقررا تبني جنين أنجبته ليندا أرتشرد في عام 1994 عبر التلقيح الصناعي. أنتجت أرتشرد أربعة أجنة، واحد منها أصبح ابنتها البالغة الآن 30 عاماً، بينما بقي الثلاثة الآخرون في التخزين. رغم انفصالها عن زوجها، لم ترغب أرتشرد في التبرع بالأجنة أو التخلص منها، وأرادت أن تظل جزءًا من حياة الطفل المستقبلي ليكون شقيقًا بيولوجيًا لابنتها.

واصلت أرتشرد دفع تكاليف التخزين السنوية، حتى تعرفت على وكالة مسيحية تُدعى Nightlight Christian Adoptions، التي تدير برنامجًا لتبني الأجنة يُعرف باسم Snowflakes، وتصف عملية التبني بأنها "إنقاذ حياة". يتيح البرنامج للمتبرعين اختيار العائلة المستقبلية، مع تحديد صفات دينية وعرقية وجغرافية، واختارت أرتشرد أن يكون الزوجان من ذوي البشرة البيضاء ومسيحيين ويقيمان داخل الولايات المتحدة، وهو ما تطابق مع تفضيلات بيرس.

تمت العملية الطبية في عيادة Rejoice Fertility في ولاية تينيسي، التي تؤكد أن نهجها يعتمد على محاولة نقل أي جنين تستلمه، بغض النظر عن عمره أو ظروف حفظه. وقالت السيدة بيرس إنهما لم يخططا لتحقيق أرقام قياسية، وإنما كان هدفهما فقط إنجاب طفل، فيما ترى أرتشرد أن الطفل يشبه ابنتها بشكل واضح رغم أنها لم تلتقِ به شخصيًا بعد.

منوعات

الجمعة 01 أغسطس 2025 3:00 صباحًا - بتوقيت القدس

تحقيق بي بي سي يكشف عن مقتل أطفال في غزة برصاص إسرائيلي خلال الحرب

كشف تحقيق أجرته بي بي سي عن مقتل أطفال فلسطينيين برصاص إسرائيلي خلال العدوان على غزة، حيث توفيت طفلة تبلغ من العمر عامين تدعى ليان، مع والدها محمد المجدلاوي، في حادثة أطلق فيها قناصة إسرائيليون النار على العائلة أثناء مرورها في شارع حميد بمدينة غزة في نوفمبر 2023. تم توثيق أن الأب والطفلة أصيبا برصاصة مباشرة، وأظهرت صور الأقمار الصناعية وجود قوات إسرائيلية على مقربة من مكان الحادث، مع وجود دبابة في الموقع، والذي يُعتقد أنه كان موقعاً محصناً تابعاً للجيش الإسرائيلي.

تمكن فريق التحقيق من التواصل مع عائلة الضحيتين خلال هدنة فبراير 2025، حيث رووا تفاصيل الحادثة، مؤكدين أن العائلة كانت تسير في المنطقة بعد إخلائها من قبل الجيش الإسرائيلي، وأن والدها كان يحمل ليان عندما أصيب برصاصة أدت إلى وفاتهما على الفور. أظهرت تحليلات الطب الشرعي أن إصابة محمد وليان كانت نتيجة طلقة نارية عالية السرعة، مع عدم وجود إصابات واضحة تشير إلى انفجار أو قذيفة، مما يعزز فرضية أن القتل كان بالرصاص المباشر.

وفي حادثة أخرى، أصيبت الطفلة ميرا طنبورة برصاصة في قلبها أثناء عبورها نقطة تفتيش إسرائيلية على طريق صلاح الدين، في نوفمبر 2023، بعد أن فرّت من شمال غزة. قال والدها سعيد إن الرصاصة جاءت من قناص إسرائيلي، وأنها توفيت في المستشفى بعد إصابتها المباشرة. تظهر صور الأقمار الصناعية ومقاطع الفيديو وجود قوات إسرائيلية في المنطقة، مع تأكيد من قبل خبراء عسكريين أن إطلاق النار على الأطفال في تلك المناطق يثير تساؤلات حول مدى التهور أو الإهمال أو الهجمات المتعمدة من قبل القوات الإسرائيلية.

وثقت بي بي سي أن أكثر من 90 طفلاً لقوا حتفهم منذ بداية الحرب، وأن عدد الإصابات بين الأطفال يتجاوز 50 ألف طفل، وفقاً لوزارة الصحة الفلسطينية. وأكد خبراء في القانون العسكري أن العديد من حالات إطلاق النار على الأطفال قد تشكل انتهاكات خطيرة للقانون الدولي، مع احتمال أن تكون جرائم حرب، خاصة مع وجود أدلة على استهداف غير مبرر للأطفال في مناطق سكنية مكتظة.

وفي رد فعل رسمي، نفى الجيش الإسرائيلي أن يكون استهدف مدنيين عمدًا، وذكر أن العمليات العسكرية تتم وفقاً للقانون، وأن حماس تستخدم المدنيين كدروع بشرية. وأكد أن أي حوادث يُشتبه في انتهاكها ستخضع للتحقيق، مع استمرار التحقيقات في حالات مقتل الأطفال، مع الإشارة إلى أن بعض الحالات لا تزال غامضة بسبب الدمار وصعوبة الوصول إلى المعلومات الدقيقة في غزة.

منوعات

الجمعة 01 أغسطس 2025 3:00 صباحًا - بتوقيت القدس

أزمة المساعدات في غزة تتصاعد مع استمرار عرقلة دخول الشاحنات واتهامات دولية لإسرائيل باستخدام التجويع سلاح حرب

أعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) أن حوالي 6000 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية عالقة خارج قطاع غزة، تنتظر الحصول على التصاريح لدخول القطاع، في ظل معاناة السكان من جوع جماعي. وأوضح المفوض العام للوكالة، فيليب لازاريني، أن الشاحنات تنتظر الضوء الأخضر للدخول، مشدداً على ضرورة إيصال المساعدات عبر الطرق البرية بدلاً من الاعتماد على النقل الجوي، الذي يكلف أكثر بكثير ويقلل من حجم المساعدات المنقولة.

وأشار إلى أن إسرائيل تسيطر على مداخل غزة، وأن دخول 100 إلى 200 شاحنة يومياً في الأيام الأخيرة لا يلبي الحاجة الفعلية التي تقدر بـ 500 شاحنة يومياً على الأقل. منذ 19 مايو/أيار، دخلت فقط 260 شاحنة من أصل 2010، بينما تم اعتراض 1753 شاحنة، إما من قبل مدنيين يعانون من الجوع أو من قبل مجموعات مسلحة، وفقاً لبيانات الأمم المتحدة.

وفي سياق متصل، زار المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، والسفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، مركز توزيع مساعدات في جنوب غزة، في محاولة لعرض جهود الولايات المتحدة في معالجة الأزمة الإنسانية. وعبّر ترامب عن وصف الوضع في غزة بأنه "مروع"، في حين انتقدت حركة حماس الزيارة واعتبرتها "عرضاً دعائياً لاحتواء الغضب الشعبي من الدعم الأمريكي والإسرائيلي للحصار".

وفي تقرير حديث، اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش إسرائيل بارتكاب جرائم حرب من خلال قتل فلسطينيين أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء، ووصفت نظام توزيع المساعدات الإسرائيلي بأنه "عسكري معيب" أدى إلى مقتل العديد من الفلسطينيين، معتبرة أن ذلك يشكل "حمام دم" و"مصيدة للموت". ورد الجيش الإسرائيلي على الاتهامات، مؤكداً أن حماس تعرقل توزيع المساعدات وتستخدم المدنيين كدروع بشرية.

وأفادت المنظمة أن ما لا يقل عن 859 فلسطينياً قتلوا بين 27 مايو و31 يوليو أثناء محاولتهم الوصول إلى المساعدات، فيما ارتفع العدد إلى 1373 قتيلاً وفقاً لمكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، معظمهم بنيران الجيش الإسرائيلي. ويعاني سكان غزة من "جوع جماعي" مع نفاد المخزونات الغذائية، بعد توقف دخول المساعدات منذ مارس/آذار، قبل أن يُسمح بدخولها مجدداً بقيود جديدة في مايو ويونيو.

وفي سياق آخر، انتقد الفلسطينيون في غزة زيارة المبعوث الأمريكي، معتبرينها محاولة لصرف الانتباه عن الأزمة الإنسانية المتفاقمة، ووجهوا نداءات مباشرة إلى واشنطن لوقف الدعم الإسرائيلي ورفع الحصار. وأكدوا أن الحل الحقيقي يكمن في رفع الحصار ووقف القصف، وليس في زيارات إعلامية فارغة.

وفي تطورات ميدانية، أعلنت إسرائيل عن انتهاء عملية "عربات جدعون"، التي استهدفت السيطرة على أراضٍ في غزة، حيث حققت نجاحات ضد ألوية حماس في رفح وخان يونس، مع بقاء قوات أخرى في مناطق مختلفة من القطاع. من جهة أخرى، نشرت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، مقطع فيديو لرهينة إسرائيلي يُظهر معاناته من الجوع، مطالباً بإرسال الطعام قبل فوات الأوان، في حين تواصل إسرائيل رفض بث الفيديو خشية الدعاية له.

فلسطين

الجمعة 01 أغسطس 2025 1:48 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة تقترب من الجوع الجماعي وشروط إعلان المجاعة متحققة

حذرت مجموعة الأزمات الدولية من أن قطاع غزة يواجه مرحلة حاسمة من المجاعة، مع تصاعد خطر الجوع الجماعي ووصول الأوضاع الإنسانية إلى مستويات غير مسبوقة، نتيجة فرض الاحتلال الإسرائيلي حصارا مطبقا منذ مارس/آذار الماضي. وأكد الخبيران في المجموعة، روبرت بليتشر وكريس نيوتن، أن تقارير الأمم المتحدة تشير إلى أن المجاعة أصبحت شبه حتمية إذا لم يتدخل المجتمع الدولي بشكل فوري وشامل، معتبرين أن السياسات الإسرائيلية أدت إلى كارثة إنسانية حقيقية بعد أن تحولت سياسة تقييد الإمدادات إلى وضع مأساوي.

وأشارت تقارير الأمم المتحدة إلى أن قطاع غزة تجاوز اثنين من أصل ثلاثة معايير أساسية لإعلان المجاعة، مما يعكس أن الكارثة لم تعد احتمالاً بل واقع يتفاقم يوماً بعد آخر. وأكدت البيانات أن ربع الأسر تعاني من فجوات حادة في استهلاك الغذاء، وهو معدل يفوق العتبة الدولية التي حددتها الأمم المتحدة بـ20%. كما سجل معدل سوء التغذية الحاد لدى الأطفال 16.5%، متجاوزاً المستويات العالمية المسموح بها، فيما تشير تقارير المستشفيات إلى وفاة عشرات السكان بسبب الجوع ونقص المياه وانتشار الأمراض.

وتعود جذور الأزمة إلى سياسات ممنهجة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، حيث فرض حصارا مشددا على أكثر من 2.1 مليون فلسطيني، مع تكرار عمليات الإغلاق الجزئية التي أدت إلى تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل متواصل. وأكدت المجموعة أن التخفيفات الجزئية للقيود لم تكن إلا رد فعل على تحذيرات الأمم المتحدة، وأن كل إغلاق جديد يزيد من هشاشة السكان ويعمق معاناتهم. وأوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن المساعدات كانت أداة ضغط لنقل السكان إلى الجنوب، لكن الواقع على الأرض يظهر أن وعود الإغاثة لم تتحقق، وأن معظم المساعدات تركزت في الجنوب، بينما يعاني الشمال من انهيار كامل.

محاولات محفوفة بالمخاطر يخوضها الآلاف من السكان في غزة يوميًا للحصول على المساعدات الغذائية

محاولات محفوفة بالمخاطر يخوضها الآلاف من السكان في غزة يوميًا للحصول على المساعدات الغذائية

وأشارت التقييمات إلى أن نظام توزيع المساعدات، الذي يعتمد على التنسيق الأميركي-الإسرائيلي، فشل في حماية السكان، بل زاد من تفاقم الأزمة، حيث تحولت نقاط التوزيع إلى بؤر للفوضى والعنف، مع إطلاق النار على الناس من قبل القوات الإسرائيلية. وأكدت أن الوضع يتدهور بسرعة، وأن أعداد الوفيات نتيجة الجوع والأمراض تتزايد بشكل مخيف، مع ارتفاع درجات الحرارة ونقص المياه، مما يهدد حياة السكان بشكل مباشر. وحذر التقرير من أن الأزمة قد تتفاقم بشكل مأساوي خلال الأسابيع القادمة إذا استمر الوضع على حاله، مع استمرار الحصار والتجاهل الدولي.

وفي ظل هذه التطورات، أعلن نتنياهو عن تخفيف محدود للقيود على دخول المساعدات في 27 يوليو/تموز، إلا أن ذلك لم يغير من الواقع المرير، حيث تظل غزة على حافة الانهيار الكامل، ويؤكد المراقبون أن الحل الوحيد يكمن في استجابة إنسانية عاجلة وشاملة، يقودها المجتمع الدولي، مع وقف فوري للعمليات العسكرية لضمان إنقاذ حياة السكان.

فلسطين

الجمعة 01 أغسطس 2025 1:47 صباحًا - بتوقيت القدس

انتهاكات إسرائيلية لحقوق آخر المفرج عنهم من طاقم “حنظلة”

أطلق صباح اليوم الخميس سراح آخر متضامنيْن دوليين من طاقم سفينة "حنظلة"، وهما الناشط الأميركي كريستيان سمولز والتونسي حاتم العويني، بعد خمسة أيام من الاعتقال في سجن "جفعون" الإسرائيلي. وتمت عملية الإفراج عبر معبر "الملك حسين" إلى الأردن، حيث استقبل العويني مسؤولون من السفارة التونسية، في حين لم ترسل السفارة الأميركية أي ممثل لاستقبال سمولز، رغم إخطارها المسبق بذلك، وفق ما أفاد نشطاء اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة.

وأصدر "تحالف أسطول الحرية" بيانا أكد فيه أن الإفراج جاء بعد اعتقال غير قانوني، حيث خاض الناشطان مع باقي أفراد الطاقم إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على العنف الذي تعرضوا له بعد اقتحام السفينة في المياه الدولية. وأوضح التحالف أن سمولز، المدافع الأميركي عن حقوق الإنسان، تعرض فور إنزاله من السفينة في ميناء أسدود لاعتداء عنيف من قبل سبعة جنود إسرائيليين، حيث قاموا بخنقه وركله، مما أدى إلى ظهور كدمات واضحة على رقبته وظهره.

كما أشار التحالف إلى أن سمولز أُحيط خلال لقائه بمحاميه بـ6 عناصر من وحدة الشرطة الخاصة الإسرائيلية، وهو مستوى أمني لم يُستخدم مع باقي المتضامنين، معتبرين أن ذلك يعكس عنفا مفرطا ينبع من عنصرية مقيتة. وندد التحالف بشدة بهذا الاعتداء، مطالبًا بمحاسبة المسؤولين عنه ووقف المعاملة التمييزية التي تعرض لها سمولز، مؤكدًا أن ما حدث يعكس عنفا ممنهجا ضد من يدافعون عن حقوق الفلسطينيين.

وفي حديثه للجزيرة نت، قال سمولز إن ظروف سجنه كانت قاسية، حيث كانت الزنزانة تفتقر للتهوية، وتسلط الحشرات على جسده، بالإضافة إلى التضييق على نظافته الشخصية. وأضاف أن قوات الاحتلال هجموا عليه ودفعوه إلى الحائط وركلوه وخنقوه، رغم أنه ناشط سلمي يشارك في مهمة إنسانية لأطفال غزة، مؤكدًا أن ما حدث لن يثنيه عن نشاطه.

تم ترحيل الناشط الأميركي سمولز إلى الحدود الأردنية بعد الإفراج عنه.

تم ترحيل الناشط الأميركي سمولز إلى الحدود الأردنية بعد الإفراج عنه.

كما أشار إلى أن السفارة الأميركية لم تقدم له دعمًا قنصليًا، رغم إبلاغها بمكان احتجازه وتوقيت الإفراج عنه، وقال: "لم يكن أحد من السفارة بانتظاري، من استقبلني كانوا نشطاء من اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، هل إسرائيل أهم من المواطن الأميركي؟".

وبإطلاق سراح سمولز والعويني، تكون السلطات الإسرائيلية قد أفرجت عن جميع المتضامنين الـ21 الذين اختطفتهم بعد اعتراض سفينة "حنظلة" في المياه الدولية أثناء توجهها إلى غزة ضمن مهمة إنسانية لكسر الحصار. وأكد التحالف أن مهمة كسر الحصار لم تنتهِ، مشيرًا إلى وجود أكثر من 10 آلاف و300 فلسطيني في سجون الاحتلال، بينهم 320 طفلًا، يواجهون ظروفًا تنتهك القانون الدولي والمعايير الإنسانية.

وأعرب التحالف عن رفضه للصمت إزاء ما يتعرض له أهالي غزة من إبادة جماعية وتجويع، مؤكدًا أن الحراك مستمر، وأنهم سيبحرون مجددًا في المستقبل، مع استمرار نضالهم ضد السياسات الإسرائيلية الظالمة.

فلسطين

الجمعة 01 أغسطس 2025 1:45 صباحًا - بتوقيت القدس

حماس تشترط إنهاء المجاعة بغزة لاستئناف المفاوضات

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم الخميس عن استعدادها للعودة إلى المفاوضات بشكل فوري، بشرط أن يتم إيصال المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها وإنهاء المجاعة التي يعاني منها سكان قطاع غزة. وأكدت الحركة في بيان رسمي أن استمرار المفاوضات في ظل حالة التجويع التي يعيشها السكان يفقدها جدواها ويجعلها بلا مضمون، خاصة بعد انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من المفاوضات دون مبرر واضح.

وأشارت حماس إلى أن حالة التجويع التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي وصلت إلى مستوى لا يُطاق، وتشكل خطراً كبيراً على حياة أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع. ودعت الحركة المجتمع الدولي وجميع الجهات المعنية إلى التحرك بشكل عاجل لوقف ما وصفته بالمجزرة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال، والعمل على إيصال المواد الغذائية بشكل فوري ودون قيد أو شرط، مع ضمان حماية هذه المساعدات من أي انتهاكات.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة في غزة عن تسجيل وفاتين جديدتين خلال الساعات الـ24 الماضية، جراء سوء التغذية والتجويع، ليصل بذلك عدد ضحايا المجاعة إلى 159 شهيداً، منهم 90 طفلاً. كما أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أن كل ساعة تمر تتزايد فيها حالات الوفاة بين الأطفال في القطاع، بسبب نقص الغذاء وسوء التغذية.

وحذر برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة من أن موجة الجوع المتفاقمة في غزة لا يمكن وقفها إلا من خلال زيادة ضخمة في المساعدات الإنسانية، مشدداً على ضرورة إدخال ما لا يقل عن 100 شاحنة مساعدات يومياً إلى القطاع، معتبراً أن الوقت لا يسمح بالمزيد من التأخير. منذ بداية توزيع المساعدات بواسطة "مؤسسة غزة الإنسانية"، المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، في مايو الماضي، استشهد أكثر من 800 فلسطيني وأصيب آلاف آخرون برصاص قوات الاحتلال والمتعاقدين معها في محيط مراكز التوزيع.

وتصاعدت الدعوات الدولية والأممية مؤخراً، بعد ارتفاع أعداد الشهداء الفلسطينيين الذين يقتلون في "مصائد الموت" عند نقاط توزيع المساعدات، التي تديرها "مؤسسة غزة الإنسانية" المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل. ويأتي ذلك في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، المدعومة من الولايات المتحدة، والتي تسببت منذ 7 أكتوبر 2023 في مقتل أكثر من 205 آلاف فلسطيني بين شهيد وجريح، مع وجود أكثر من 10 آلاف مفقود، بالإضافة إلى مئات الآلاف من النازحين.

فلسطين

الجمعة 01 أغسطس 2025 1:43 صباحًا - بتوقيت القدس

فصائل المقاومة ترحب بجهود مساندة فلسطين وتشترط لحل قضية الأسرى

أعربت فصائل المقاومة الفلسطينية عن ترحيبها بأي جهود دولية تهدف إلى دعم الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، مؤكدة استعدادها للتفاوض على حل قضية الأسرى ضمن إطار اتفاق لوقف إطلاق النار، وانسحاب الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، وفتح المعابر الحدودية.

وأوضحت الفصائل في بيان مشترك نشرته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن الطريق إلى الحل يبدأ بوقف العدوان الإسرائيلي المستمر، الذي يشمل الإبادة والتجويع، على الشعب الفلسطيني، داعية إلى مسار برعاية دولية وعربية يهدف إلى إنهاء الاحتلال وتحقيق تطلعات الفلسطينيين.

وشددت على أن المقاومة بجميع أشكالها رد فعل مشروع وطبيعي، وأنها لن تتوقف إلا بزوال الاحتلال الإسرائيلي، معتبرة أن الحديث عن دمج الكيان الصهيوني في المنطقة هو مكافأة على جرائمه ومحاولة بائسة لإطالة عمر بقائه.

جاء بيان الفصائل بعد انعقاد مؤتمر "حل الدولتين" في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، والذي قاطعته واشنطن وتل أبيب، حيث دعا البيان الختامي إلى الاعتراف بدولة فلسطين ومنحها عضوية كاملة في الأمم المتحدة.

وأشارت الفصائل إلى أن الشعب الفلسطيني يطالب باعتراف دولي غير مشروط بدولته المستقلة وحقوقه الوطنية الثابتة، معتبرة أن ذلك استحقاق سياسي وعدالة تاريخية لا يجوز التفاوض عليه أو تأجيله.

ومن بين الفصائل التي وقعت على البيان: حركة حماس، والجهاد الإسلامي، والجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين، والجبهة الشعبية – القيادة العامة، وطلائع حرب التحرير الشعبية – قوات الصاعقة، وفقًا لوكالة الأناضول.

كما اعتبرت الفصائل أن المشهد الفلسطيني هو شأن داخلي، ودعت إلى تنفيذ الاتفاقات الوطنية السابقة التي نصت على ضرورة إعادة ترتيب البيت الفلسطيني، وإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية لتعزيز مكانتها القانونية والتمثيلية لكل الفلسطينيين.

وأكدت على أهمية إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني في الداخل والخارج، على أسس وطنية وديمقراطية، ودون اشتراطات مسبقة.

وأشارت الفصائل إلى أن اليوم التالي لانتهاء العدوان على غزة هو يوم فلسطيني بامتياز، ويجب أن تتضافر جهود جميع مكونات الشعب الفلسطيني مع جهود البناء والإعمار، لاستعادة وحدتهم الوطنية وترسيخ الشراكة الحقيقية التي تليق بتضحيات وصمود الشعب الفلسطيني.

منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة في غزة، خلفت أكثر من 207 آلاف شهيد وجريح، غالبيتهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات الآلاف من النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح الكثيرين.

فلسطين

الخميس 31 يوليو 2025 10:23 مساءً - بتوقيت القدس

أسير إسرائيلي يناشد من غزة: أدخلوا الطعام قبل أن أموت من الجوع

الجزيرة

"أرجوكم أدخلوا الطعام قبل أن أموت من الجوع، أنا على حافة الموت وأعيش في جهنم"، بهذه الكلمات ناشد الجندي الإسرائيلي الأسير روم بارسلافسكي حكومته، في الرسالة التي وصفتها سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، بالأخيرة قبل فقدان الاتصال بالمجموعة الآسرة له في قطاع غزة.

وبثت السرايا فيديو للأسير الإسرائيلي الذي يبلغ من العمر 22 عاما من سكان القدس المحتلة، حيث ظهر في مكان أسره باكيا ومتعبا ومنهكا وهو يتقلب في فراشه.

وحمل الفيديو عنوان "غزة.. القتل تجويعا" في إشارة إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع.

وأكد الأسير أنه محتجز لدى سرايا القدس منذ أكثر من عام و9 أشهر تقريبا، مشيرا إلى أن معاناته بدأت في أعقاب ما أسماه عملية "عربات جدعون".

ووصف بارسلافسكي حالته الصحية المتدهورة قائلا "أعاني من وضع غير جيد، توجد آلام في قدمي وآلام في يدي، كلما حاولت القيام والذهاب إلى الحمام أشعر بدوار وأسقط، ولا أستطيع التنفس ولا أستطيع مواصلة الحياة".

وكشف الأسير عن تراجع كبير في كمية الطعام المقدمة له، مؤكدا أنه "من الصباح حتى الليل لا يوجد شيء"، وأنه يتناول "3 أقراص فلافل فقط طوال اليوم" أو "صحنا من الأرز بالكاد".

وأضاف باكيا "أنا لا آكل ولا أشرب ببساطة، لا يوجد طعام هنا، الطعام شحيح بالكاد نحصل عليه".

وتحدث الأسير عن مشاهدته لأطفال غزة عبر التلفاز، قائلا: "شاهدت أطفالا يموتون من الجوع، هياكل عظمية، لم أشاهد مناظر مثل هذه من قبل"، وناشد حكومته "هذا غير أخلاقي، هذا تنكيل بهم، تنكيل بأطفال لا ذنب لهم، وما ذنبهم حتى تفعلوا بهم هكذا".

واسترحم الأسير المسؤولين الإسرائيليين قائلا "أوقفوا هذا الجحيم الذي نعيش به، أوقفوا هذه المعاناة، أرجوكم أوقفوا هذه الحرب، لا تستمروا في قتل الأطفال الصغار، لا تستمروا في حملة تجويع هؤلاء، هذه الأفعال لا تناسب ضمائركم".

ووجه بارسلافسكي نداءً أخيرا قائلا "إذا لم يكن من أجل أطفال غزة، فافعلوه من أجل أسراكم في غزة، أدخلوا الطعام والشراب، أنا أسترحمكم".

وأظهر الفيديو صورا للأسير يكتب في مذكراته باللغة العبرية وهو يبكي، إضافة إلى صور سابقة له وصور لأطفال يموتون من الجوع في غزة.

واختتمت سرايا القدس الفيديو برسالة واضحة: "ما يعانيه شعبنا يعانيه أسراكم"، في إشارة إلى ربط معاناة الأسرى بمعاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة المحاصر.



عربي ودولي

الخميس 31 يوليو 2025 10:15 مساءً - بتوقيت القدس

السجن مدى الحياة لسويدي لدوره بقتل طيار أردني

الجزيرة

قضت محكمة سويدية اليوم الخميس بالسجن مدى الحياة على مشتبه به سويدي بتهمة المشاركة في حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة حيا داخل قفص بعدما أسره تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا في ديسمبر/كانون الأول 2014.

وقالت محكمة ستوكهولم الجزئية بالسويد في حكمها إنها تبينت من ارتكاب الجاني السويدي أسامة كريم لجرائم حرب خطيرة وللإرهاب بسبب دوره في قتل طيار في سلاح الجو الأردني حرقا في سوريا قبل 10 سنوات.

وذكرت المحكمة أن أسامة كرَيّم متورط في عملية القتل رغم أن الأدلة أظهرت أن النار التي قتلت الكساسبة أشعلها رجل آخر.

وقالت القاضية آنا ليلينبرغ غوليسيو في بيان صدر عن محكمة ستوكهولم إن "المدعى عليه كان موجودا في مكان إعدام الكساسبة بزي عسكري ومسلح ووافق عل تصويره، وأسهم بشكل حاسم في مقتل الضحية ويجب أن يعتبر مشاركا في تنفيذ الوقائع".

وطوال جلسات الاستماع لزم أسامة كريم (32 عاما) الصمت.

وفقا لمحاميه، أقر كريم بوجوده في الموقع لكنه أصر على أنه لم يمضِ سوى 15 إلى 20 دقيقة هناك، وأنه لم يكن لديه أي علم بما سيحدث.

من جهته، قال ميكائيل ويسترلوند، محامي الطرف المدني في هذه القضية، إن كريم لم يبد أي تعاطف أو ندم في المحكمة على ما ارتكب.

وكان شقيق الطيار انتقل من الأردن إلى السويد لحضور المحاكمة للإدلاء بشهادته عن الألم الذي لا يزال يتشاركه مع عائلته وأحبائه.

وبموجب القانون السويدي، يمكن للمحاكم السويدية محاكمة أفراد على انتهاكات للقانون الدولي ارتكبوها في الخارج.

تفاصيل الأسر

وكان تنظيم الدولة أسر الطيار الأردني معاذ الكساسبة ( 26 عاما) بعدما تحطمت طائرته إف-16 بالقرب من الرقة بشمال سوريا. وتم إدخاله في قفص وإضرام النار فيه مطلع 2015، ونشر لاحقا مقطع فيديو يظهر حرقه حيا حتى الموت.

وسيطر التنظيم على مساحات شاسعة من العراق وسوريا من 2014 إلى 2017 قبل هزيمته في آخر معاقله في سوريا عام 2019.

ويتردد أن المشتبه به كريم سافر إلى سوريا في سبتمبر/أيلول 2014 للقتال بجانب تنظيم الدولة.

وكان الادعاء السويدي قد وجه اتهامات لكريم في مايو/أيار الماضي، للاشتباه في ارتكابه جرائم حرب خطيرة وجرائم إرهابية في سوريا. وكان قد أدين سابقا بالتورط في هجمات باريس في عام 2015 وبروكسل في عام 2016، ونُقل من فرنسا إلى السويد لمحاكمته في ستوكهولم.

وكان كريم ضمن 20 شخصا أدينوا عام 2022 في محكمة خاصة للإرهاب لتورطهم في موجة هجمات لتنظيم الدولة في العاصمة الفرنسية عام 2015، حيث استهدفوا مسرح الباتكلان ومقاهي في باريس بالإضافة إلى الاستاد الوطني. وأسفرت الهجمات عن مقتل 130 شخصا وإصابة المئات.

وصدر حكم بحبس كريم لمدة 30 عاما لإدانته بتهم تتراوح ما بين التواطؤ والقتل. وذكرت وسائل إعلام فرنسية أن فرنسا وافقت في مارس/آذار الماضي على تسليم كريم إلى السويد من أجل التحقيق والمحاكمة.

وفي عام 2023، قضت محكمة بلجيكية بحبس كريم وآخرين مدى الحياة لاتهامهم بالقتل، وذلك على خلفية تفجيرات انتحارية عام 2016 أودت بحياة 32 شخصا وإصابة المئات في مطار بروكسل ومحطة مترو أنفاق مزدحمة فيما يعد الهجوم الأكثر دموية في بلجيكا.

فلسطين

الخميس 31 يوليو 2025 10:04 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة شابة برصاص الاحتلال في مخيم طولكرم

طولكرم - "القدس" دوت كوم

أصيبت شابة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الخميس، أثناء تواجدها في محيط قاعة العودة على مدخل مخيم طولكرم.

وبحسب مصادر محلية، فإن شابة (18 عاما) أصيبت برصاصة في ظهرها بعد إطلاق قناصة الاحتلال المتمركزين في إحدى الثكنات العسكرية في المخيم الأعيرة النارية باتجاه المواطنين، حيث كانت برفقة والدتها وشقيقها وعدد من المواطنين في طريقهم لتفقد منازلهم داخل المخيم، وتم نقلها الى مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي، ووصفت حالتها بالمستقرة.

ويشهد مخيمي طولكرم ونور شمس حصارا مشددا تزامنا مع العدوان المتواصل عليهما وعلى المدينة لليوم الـ186 تواليا، وسط إجراءات مشددة ومنع المواطنين من الوصول إلى منازلهم وملاحقتهم وإطلاق النار تجاههم، في الوقت الذي تدفع قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية إلى المدينة وتجوب آلياتها الشوارع والاحياء وتعترض حركة تنقل المواطنين والمركبات.

عربي ودولي

الخميس 31 يوليو 2025 9:46 مساءً - بتوقيت القدس

وزير خارجية إسرائيل يرفض تصريحات بن غفير ضد ألمانيا

الأناضول

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الخميس، رفضه لتصريحات وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، هاجم فيها ألمانيا.

وفي منشور عبر منصة إكس، قال ساعر: "أرفض بشدة تصريحات الوزير بن غفير بشأن ألمانيا، هذه التصريحات غير ضرورية ومضرة. ألمانيا دولة صديقة، ووزير خارجيتها (يوفال) فاديفول، صديق لإسرائيل".

وأضاف: "هذا الأمر لا يتغير حتى عندما تكون هناك خلافات في الرأي بيننا".

وفي وقت سابق الخميس، قال بن غفير، عبر صفحته على إكس: "بعد 80 عامًا على المحرقة، تعود ألمانيا لدعم النازية".

وجاء هجوم بن غفير، على ألمانيا، ردًا على تصريح وزير خارجيتها فاديفول، قال فيه إن مؤتمر الأمم المتحدة الأخير حول حل الدولتين أظهر أن "إسرائيل تجد نفسها أقلية بشكل متزايد".

ومساء الثلاثاء، دعا البيان الختامي لمؤتمر حل الدولتين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، والذي قاطعته واشنطن وتل أبيب، إلى انسحاب إسرائيل من قطاع غزة، وتسليمه إلى السلطة الفلسطينية.

كما دعا المؤتمر الدولي إلى الاعتراف بدولة فلسطين، ومنحها عضوية كاملة بالأمم المتحدة، بدلا من الوضع القائم منذ عام 2012، وهو "دولة مراقب غير عضو".

ووفق وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، تعترف 149 من أصل 193 دولة عضوا في الأمم المتحدة بدولة فلسطين، والتي أعلنتها القيادة الفلسطينية بالمنفى عام 1988 من الجزائر.

وفي الفترة الأخيرة أعلنت أكثر من دولة، بينها فرنسا وبريطانيا، اعتزامها الاعتراف بدولة فلسطين، كما لوحت أستراليا بخطوة مماثلة.

والأربعاء، أطلقت 15 دولة غربية، بينها فرنسا وإسبانيا، نداء جماعيا للاعتراف بدولة فلسطين ووقف إطلاق النار في غزة.

وعادة ما تنتقد إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة الدول التي تعلن اعتزامها الاعتراف بدولة فلسطين، بل وصل الأمر إلى تهديدات أمريكية.

ويتصاعد حراك الاعتراف بدولة فلسطين على خلفية حرب إبادة جماعية تشنها إسرائيل، بدعم أمريكي، على غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 207 آلاف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم عشرات الأطفال.

ومنذ عقود تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.

صحة

الخميس 31 يوليو 2025 9:16 مساءً - بتوقيت القدس

كيف تعيش حياة سعيدة بدون منغصات؟

تتناول المقالة مفهوم السعادة وكيفية تحقيقها من خلال فهم القوى التي تؤثر على حياتنا، حيث يشبه المثال الذي يصف السباح الذي يحاول عبور نهر ويواجه تياراً قوياً لا يمكنه مقاومته.

يؤكد الكاتب أن العديد من النصائح التقليدية، مثل التفكير الإيجابي والعزيمة، قد تؤدي إلى الإحباط إذا لم نأخذ بعين الاعتبار أن بعض العوامل خارجة عن إرادتنا، ويستشهد في ذلك بفلاسفة مثل الرواقيين وشوبنهاور.

يُشدد على أهمية تقبل أن بعض الأمور لا يمكن تغييرها، وأن التكيف معها هو السبيل للراحة النفسية، بدلاً من محاولة السيطرة على كل شيء، وهو نهج يتوافق مع الفلسفة الرواقية التي تنصح بعدم الانشغال بالصراعات غير القابلة للحل.

كما يوضح أن نظرتنا للأمور تؤثر بشكل كبير على مسار حياتنا، وأن القناعات التي نرثها من آبائنا أو نكتسبها من تجاربنا المبكرة قد تحد من سعادتنا، لذا فإن إدراك مصادر هذه القناعات يمكن أن يقلل من التوتر ويزيد من الرضا.

تعليق على الصورة: ديرين براون، خبير في قراءة الأفكار وتصميم الخدع البصرية، ومؤلف لكتب متنوعة.

تعليق على الصورة: ديرين براون، خبير في قراءة الأفكار وتصميم الخدع البصرية، ومؤلف لكتب متنوعة.

صورة تظهر أرفف مكتبة مليئة بالكتب التي تعد بالمعرفة والسعادة الدائمة، لكن هل يمكن أن تتحقق هذه الوعود فعلاً؟

صورة تظهر أرفف مكتبة مليئة بالكتب التي تعد بالمعرفة والسعادة الدائمة، لكن هل يمكن أن تتحقق هذه الوعود فعلاً؟

يشير إلى أن التفكير الإيجابي قد يكون مضللاً إذا أدى إلى الثقة المفرطة، خاصة عند فشلنا في تحقيق أهداف غير واقعية، ويقترح أن نتصور أنفسنا في سيناريوهات مختلفة، مثل أن نكون الشخص الوحيد على الأرض، لنكتشف أن رغباتنا تتغير عندما نبتعد عن التباهي.

يؤكد أن السعي وراء الثروة أو الأشياء المادية قد لا يحقق السعادة، خاصة إذا تجاوزت حاجتنا الأساسية، وأن التركيز على الأهداف التي تتوافق مع طبيعتنا واحتياجاتنا هو المفتاح الحقيقي للرضا.

يوضح أن فلسفة الرواقيين، التي تنصح بالتمييز بين ما يمكن تغييره وما لا يمكن، تساعد على تقليل التوتر، ويشجع على تخصيص وقت يومي للتفكير والتأمل في التحديات المحتملة، مما يعزز الحكمة والهدوء النفسي.

كما يلفت إلى أن مواجهة الأزمات بشكل منطقي وواقعي يمنعنا من الانفعال المفرط، ويذكر أن الانفصال الوجداني عن الصراعات يساعد على التركيز على الأمور التي يمكننا التحكم فيها، ويقلل من تأثير الضغوط الاجتماعية والإعلامية.

تعبير عن الصورة: بداية يوم جديد تتيح لك فرصة للتفكير والتخطيط، مما يساعدك على تمييز التحديات التي يمكنك السيطرة عليها عن تلك التي يتعين عليك مواجهتها فقط.

تعبير عن الصورة: بداية يوم جديد تتيح لك فرصة للتفكير والتخطيط، مما يساعدك على تمييز التحديات التي يمكنك السيطرة عليها عن تلك التي يتعين عليك مواجهتها فقط.

صحة

الخميس 31 يوليو 2025 9:11 مساءً - بتوقيت القدس

التوأم: كيف يفسر العلم التشابه المذهل في سلوكيات مع أنهم لا يعيشون معاً؟

يُثير التوأم دائماً فضول الناس، خاصة مع التشابه الكبير في سلوكياتهم رغم عدم تواجدهم معاً، وهو ما ألهم الأساطير والأفلام والأدب عبر التاريخ. ويُعد التوأم موضوع اهتمام كبير في الأوساط العلمية، حيث يوفر فرصة فريدة لدراسة تأثير العوامل الوراثية والبيئية على صفاتنا وسلوكياتنا.

هناك نوعان من التوائم: غير المتطابقين، الذين ينشؤون من بويضتين منفصلتين، والمتطابقين، الذين ينشؤون من بويضة واحدة تنقسم إلى جنينين، ويشتركون في جميع جيناتهم تقريباً. التوائم المتطابقون نادرون، حيث يحدث ذلك بمعدل ثلاث حالات لكل ألف ولادة. وتُعد دراسات التوائم أداة مهمة لفهم تأثير الوراثة على السمات والسلوكيات، حيث يُظهر التشابه الأكبر بين التوائم المتطابقة أن للجينات دوراً كبيراً.

البروفيسورة نانسي سيغال، أستاذة علم النفس وعلم الوراثة السلوكي، أكدت أن التوائم تتيح دراسة تأثير الوراثة والبيئة على سمات مثل الذكاء، الشخصية، المواقف الاجتماعية، والدين. وأظهرت الدراسات أن التوائم المتطابقة يميلون لتبني مواقف دينية متشابهة، مما يدل على تأثير جيني في التوجهات الروحية.

صورة تظهر توائم متطابقة يتشاركان جميع جيناتهما تقريبًا، مما يجعلهما يبدوان متشابهين جدًا في الملامح والتفاصيل.

صورة تظهر توائم متطابقة يتشاركان جميع جيناتهما تقريبًا، مما يجعلهما يبدوان متشابهين جدًا في الملامح والتفاصيل.

تُظهر الصورة إليزابيث هامل (يسار) وآنا هانت (يمين) بعد أن انفصلتا لمدة 78 عاماً قبل أن تتقابلان مجددًا، مما وفر للبروفيسور نانسي سيجال فرصة فريدة لدراسة حالة مميزة في أبحاثها.

تُظهر الصورة إليزابيث هامل (يسار) وآنا هانت (يمين) بعد أن انفصلتا لمدة 78 عاماً قبل أن تتقابلان مجددًا، مما وفر للبروفيسور نانسي سيجال فرصة فريدة لدراسة حالة مميزة في أبحاثها.

ومن النتائج المثيرة للدراسة، حالات توائم انفصلت منذ الولادة وتربت في بيئات مختلفة، إلا أن سماتها الشخصية وسلوكياتها كانت متشابهة بشكل لافت، مثل التمسك بالتقاليد، العادات، وحتى اختيار معجون الأسنان أو وضع الأشرطة المطاطية. وأشارت الدراسات إلى أن التشابه لا يقتصر على العادات فحسب، بل يمتد إلى سلوكيات غير معتادة، مما يعزز فكرة أن العوامل الوراثية تلعب دوراً كبيراً في تشكيل شخصياتنا.

حالة "جيم" من مينيسوتا، الذي انفصل عن توأمه وهو في سن مبكرة، وأعيد لمّ شمله بعد 39 عاماً، أظهرت تشابهاً مذهلاً في حياته، من الزواج إلى اختيار الأسماء والأشياء التي يقتنيها، مما يبرز مدى تأثير الجينات على سلوكنا حتى بعد فترات طويلة من الانفصال.

البروفيسورة نانسي أكدت أن سلوكياتنا، مثل العناد أو التمسك بالتقاليد، قد تتأثر بجيناتنا، لكن ذلك لا يعني غياب الإرادة الحرة. فالجينات تؤثر في قراراتنا، لكنها لا تتخذها نيابة عنا. وفي النهاية، ترى أن فهم تأثير العوامل الوراثية والبيئية معاً هو المفتاح لفهم شخصياتنا بشكل أعمق.

تعليق على الصورة: يوضح الخبراء أن السمات الشخصية المشتركة بين التوائم تعكس تفاعلًا معقدًا بين العوامل الوراثية والبيئية.

تعليق على الصورة: يوضح الخبراء أن السمات الشخصية المشتركة بين التوائم تعكس تفاعلًا معقدًا بين العوامل الوراثية والبيئية.

صحة

الخميس 31 يوليو 2025 9:06 مساءً - بتوقيت القدس

اليوم العالمي للصداقة: أغلب الصداقات في حياتك، حقيقية أم افتراضية؟

أعلنت الأمم المتحدة في عام 2011 عن يوم 30 يوليو كيوم دولي للصداقة، بهدف تعزيز الوعي بأهميتها كمشاعر نبيلة في حياة البشر حول العالم. ومع ذلك، يظل السؤال حول مدى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على علاقاتنا الحقيقية، خاصة مع تزايد عدد الأصدقاء الافتراضيين الذين يفوقون أصدقائنا الواقعيين.

تشير دراسات حديثة إلى أن الشعور بالوحدة أصبح مشكلة عالمية، حيث يعاني حوالي ربع سكان العالم من الوحدة، ويُعد جيل الألفية الأكثر عرضة للعزلة، بسبب الاعتماد المفرط على وسائل التواصل الاجتماعي، التي تقلل من جودة العلاقات الشخصية وتؤدي إلى تآكل مهارات الحوار والتسامح.

توضح خبيرة النفس جينيفر غيرلاتش أن سهولة الوصول إلى الآخرين عبر التكنولوجيا أدت إلى تقليل قيمة العلاقات، حيث أصبح من السهل تجاهل أو نبذ من يختلف معنا، مما يهدد استمرارية الصداقات العميقة. وتؤكد أن العلاقات الحقيقية تتطلب تفاعلاً مباشراً وتواصلاً حقيقياً، وليس مجرد رموز رقمية.

وفي الوقت الذي توفر فيه وسائل التواصل وسيلة مريحة لبناء شبكات علاقات واسعة، فإنها تخلق نوعاً من الحرمان الاجتماعي، حيث تقلل من فرص بناء روابط شخصية متينة، وهو ما يؤثر سلباً على الصحة النفسية والعقلية. وتؤكد استشارية نفسية أن العلاقات العميقة ضرورية للدعم الوجداني والتعامل مع الأوقات الصعبة.

رسم بياني يوضح الدول التي تعاني بشكل مستمر من أعلى مستويات الشعور بالوحدة، وتشمل البرازيل، تركيا، الهند، السعودية، وإيطاليا، استنادًا إلى بيانات عام 2021.

رسم بياني يوضح الدول التي تعاني بشكل مستمر من أعلى مستويات الشعور بالوحدة، وتشمل البرازيل، تركيا، الهند، السعودية، وإيطاليا، استنادًا إلى بيانات عام 2021.

رسم بياني يوضح الدول التي تعاني من أدنى مستويات الاتصال الإنساني، وتشمل الإمارات، الكونغو، نيكاراغوا، غواتيمالا، وجزر القمر، استنادًا إلى بيانات عام 2022 من ميتا غالوب.

رسم بياني يوضح الدول التي تعاني من أدنى مستويات الاتصال الإنساني، وتشمل الإمارات، الكونغو، نيكاراغوا، غواتيمالا، وجزر القمر، استنادًا إلى بيانات عام 2022 من ميتا غالوب.

تعليق على الصورة: تتأثر مواقفنا تجاه الصداقة بعوامل متعددة منها طريقة تفكيرنا، ثقافتنا، أسلوب استخدامنا للتكنولوجيا، وأولويات حياتنا، وفقًا للخبراء.

تعليق على الصورة: تتأثر مواقفنا تجاه الصداقة بعوامل متعددة منها طريقة تفكيرنا، ثقافتنا، أسلوب استخدامنا للتكنولوجيا، وأولويات حياتنا، وفقًا للخبراء.

الصورة تظهر علاقة صداقة متينة بين شخصين، حيث يظهران في تناغم وتفاهم، ويؤكد المختصون على أهمية وجود عنصر التوازن للحفاظ على استمرارية هذه الصداقة وتعزيزها.

الصورة تظهر علاقة صداقة متينة بين شخصين، حيث يظهران في تناغم وتفاهم، ويؤكد المختصون على أهمية وجود عنصر التوازن للحفاظ على استمرارية هذه الصداقة وتعزيزها.

صورة تظهر ويني الدبدوب وفجلة أوفى، وهما من الأصدقاء المقربين. في عام 1998، تم تعيين ويني سفيراً عالمياً للصداقة من قبل منظمة دولية، مما يعكس أهمية قيمة الصداقة والتواصل بين الشعوب.

صورة تظهر ويني الدبدوب وفجلة أوفى، وهما من الأصدقاء المقربين. في عام 1998، تم تعيين ويني سفيراً عالمياً للصداقة من قبل منظمة دولية، مما يعكس أهمية قيمة الصداقة والتواصل بين الشعوب.

هل يمكن حقًا أن يمتلك الإنسان مئات الآلاف من علاقات الصداقة، وأن تكون جميعها ذات معنى، في حين يواجه في الوقت ذاته العديد من تحديات الحياة ومتطلباتها؟

هل يمكن حقًا أن يمتلك الإنسان مئات الآلاف من علاقات الصداقة، وأن تكون جميعها ذات معنى، في حين يواجه في الوقت ذاته العديد من تحديات الحياة ومتطلباتها؟

وفي سياق الاحتفال بيوم الصداقة، يُنصح بمبادرات بسيطة مثل إرسال رسائل، أو دعوة الأصدقاء لتناول وجبة، أو المشاركة في فعاليات محلية، لتعزيز العلاقات الحقيقية. ويؤكد الخبراء أن عدد الأصدقاء لا يحدد مدى سعادتنا، بل نوعية العلاقات وعمقها هو الأهم.

يُذكر أن هناك مقياساً وضعه عالم الأنثروبولوجيا روبن دنبار، يحدد أن الإنسان يمكنه الحفاظ على حوالي 150 علاقة ذات مغزى، وهو رقم يتغير مع تطور وسائل التواصل. ويؤكد الخبراء أن الاعتناء بالصداقة يتطلب جهداً ووعيًا، خاصة في زمن تهيمن عليه التكنولوجيا، لضمان استمرار العلاقات الحقيقية التي تدعم صحتنا النفسية.

وفي النهاية، يظل السؤال قائماً حول مدى قدرتنا على التوازن بين العلاقات الواقعية والافتراضية، وأهمية أن نخصص وقتاً للعلاقات الإنسانية المباشرة، لأنها الأساس في بناء حياة سعيدة ومتوازنة.

تحذيرات متكررة تصدر حول مخاطر الوحدة، التي تعتبر مرضًا خطيرًا قد يؤدي إلى الخرف والوفاة، حيث أصدرت وزارة الصحة الأمريكية مذكرة في عام 2023 تحذر من تأثيرات الانعزال على الصحة العامة.

تحذيرات متكررة تصدر حول مخاطر الوحدة، التي تعتبر مرضًا خطيرًا قد يؤدي إلى الخرف والوفاة، حيث أصدرت وزارة الصحة الأمريكية مذكرة في عام 2023 تحذر من تأثيرات الانعزال على الصحة العامة.

بعض الحقائق المهمة عن الصداقة

بعض الحقائق المهمة عن الصداقة

عربي ودولي

الخميس 31 يوليو 2025 9:01 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يطلق موجة غارات على مواقع "حزب الله" عشية نهاية مهلة براك

الشرق الأوسط

شنّ الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات متواصلة، مساء الخميس، على البقاع وجنوب لبنان، في تصعيدٍ غير مسبوق منذ أسابيع.

وأتت الغارات عشة انتهاء المهلة التي أعطاها المبعوث الأميركي توم براك للبنان للحصول على تعهد من «حزب الله» بالتخلي عن سلاحه، وقبيل جلسة حكومية يفترض أن تبحث في هذا الملف.

وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي «يهاجم أكبر موقع لإنتاج الصواريخ دقيقة التوجيه لجماعة (حزب الله) في لبنان». وقال «ستستمر سياسة فرض أقصى العقوبات ضد (حزب الله). وأي محاولة من الحزب لإعادة تأهيل نفسه ستقابَل بقوة لا هوادة فيها»، كما حمّل الحكومة اللبنانية مسؤولية انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار. وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن الطيران الإسرائيلي استهدف عدة مناطق في جنوب لبنان بـ6 غارات على الأقل، كما نفّذ ما لا يقل عن 5 غارات على مرتفعات السلسلة الشرقية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بسقوط خمس غارات على مرتفعات السلسلة الشرقية في البقاع، توزعت بين جرود بلدة بريتال وبلدة الناصرية - محلة تلة الصندوق، وعلى محلة الشعرة وعلى مقام النبي إسماعيل. كما استهدفت ثلاث غارات على خراج بلدة العيشية، مسقط رأس رئيس الجمهورية جوزيف عون، وبلدتي المحمودية والخردلي في الجنوب.

وسجل تحليق الطيران الحربي الإسرائيلي بكثافة على علو منخفض في أجواء البقاع.

أتى هذا التصعيد الإسرائيلي بعد ساعات من مواقف أطلقها أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، وبعد ساعات على خطاب للرئيس اللبناني طالب فيه «حزب الله» بتسليم سلاحه. وربط قاسم، الأربعاء، البحث بشأن سلاحه بالانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، وشنّ هجوماً على كل من يطالب بهذا الأمر قائلاً: «كل من يطالب بتسليم السلاح، اليوم، يطالب بتسليمه إلى إسرائيل ويخدم المشروع الإسرائيلي».

فلسطين

الخميس 31 يوليو 2025 8:51 مساءً - بتوقيت القدس

رحلة كيس الطحين... أب يعود منتصرا من جبهة الجوع

في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء، حيث يضطر العديد منهم للخروج في رحلات يومية محفوفة بالمخاطر بحثاً عن لقمة العيش. من بين هؤلاء، فارس حسونة، أب لستة أطفال، الذي يواجه ظروفاً قاسية بعد تدمير منزله خلال العدوان الإسرائيلي، ويعيش الآن في خيمة بمدينة غزة.

يقول حسونة إن محاولاته المتكررة للحصول على المساعدات الإنسانية باءت بالفشل، وإنه لم يتبق لديه شيء ليقدمه لأطفاله سوى المخاطرة بحياته للخروج من الخيمة، رغم القصف وانعدام الأمان. في إحدى اللحظات النادرة، تمكن من الحصول على كيس طحين، وهو حدث استقبله أفراد عائلته بالتصفيق والزغاريد، حيث وضعوا الكيس على الأرض كما لو أنه غنيمة حرب.

ويضيف بحزن: "لا نريد مفاوضات ولا هدنة، فقط دعوا الطحين والماء يمرّان. أريد أن أنام دون كوابيس عن أطفالي وهم يتضوّرون جوعاً". كانت هذه الرحلة الصباحية بمثابة معركة يومية، حيث خرج فارس سيرا على الأقدام في محاولة لتأمين رغيف خبز لأطفاله الجائعين.

وتعد قصة فارس واحدة من آلاف القصص في غزة، حيث تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن المجاعة وصلت إلى مراحل كارثية، مع استمرار الحصار وتعطّل دخول المساعدات، وارتفاع معدلات سوء التغذية بين الأطفال بشكل حاد. تشير إحصائيات شبكة معلومات الأمن الغذائي العالمية إلى أن أكثر من نصف سكان غزة، أي حوالي 1.1 مليون شخص، يعيشون في ظروف "كارثية" من انعدام الأمن الغذائي، حيث لا يجدون طعاماً لعدة أيام متتالية.

نازحون فلسطينيون يحاولون الحصول على أكياس الدقيق من شاحنة المساعدات في منطقة زيكيم شمال قطاع غزة.

نازحون فلسطينيون يحاولون الحصول على أكياس الدقيق من شاحنة المساعدات في منطقة زيكيم شمال قطاع غزة.

فارس حسونة، أب لستة أطفال من غزة، يعيش في خيمة بعد تدمير منزله خلال الحرب الإسرائيلية.

فارس حسونة، أب لستة أطفال من غزة، يعيش في خيمة بعد تدمير منزله خلال الحرب الإسرائيلية.

عائلة لم تتناول الخبز منذ أكثر من أربعين يوماً نتيجة منع وصول المساعدات من قبل جهة الاحتلال

عائلة لم تتناول الخبز منذ أكثر من أربعين يوماً نتيجة منع وصول المساعدات من قبل جهة الاحتلال

الأب الغزي خرج في ساعة مبكرة من الصباح سيرًا على الأقدام بحثًا عن كيس طحين لإطعام أطفاله الجائعين.

الأب الغزي خرج في ساعة مبكرة من الصباح سيرًا على الأقدام بحثًا عن كيس طحين لإطعام أطفاله الجائعين.

الجيش الإسرائيلي يعلن عن السماح بتسهيل مرور قوافل المساعدات الإنسانية عبر أجزاء من قطاع غزة.

الجيش الإسرائيلي يعلن عن السماح بتسهيل مرور قوافل المساعدات الإنسانية عبر أجزاء من قطاع غزة.

الرضيع محمد المطوق، البالغ من العمر 18 شهراً، يظهر عليه علامات سوء التغذية.

الرضيع محمد المطوق، البالغ من العمر 18 شهراً، يظهر عليه علامات سوء التغذية.

وتظهر تقارير منظمات الإغاثة أن الأطفال في مناطق شمال غزة يعانون من علامات واضحة على الهزال وسوء التغذية الحاد، مع انهيار شبه تام لنظام الإمداد الغذائي، وغياب الإنتاج المحلي بسبب الحرب المستمرة. الرضيع سليم محمود عوض، البالغ من العمر 7 أشهر، يعاني من فقدان كبير في الوزن نتيجة نقص حليب الأطفال، وهو دليل على تفاقم الأزمة الإنسانية.

وفي سياق متصل، أعلنت إسرائيل عن وقف مؤقت لإطلاق النار لمدة عشر ساعات في بعض مناطق القطاع، تزامناً مع إسقاط مساعدات جوية من الأردن والإمارات، في محاولة لاحتواء الغضب الدولي المتزايد من الكارثة الإنسانية التي تعتبر الأشد في تاريخ القطاع الحديث. ومع ذلك، فإن معاناة السكان، خاصة الأطفال، تتفاقم يوماً بعد يوم، وسط استمرار الحصار وتدهور الأوضاع الأمنية.

وفي ظل هذه الظروف، يظل فارس حسونة يواجه معركته اليومية من أجل تأمين رغيف خبز لأطفاله، حيث تتكرر رحلاته الصباحية محفوفة بالمخاطر، وهو يودع أسرته كل مرة وهو يأمل أن تتغير الأحوال، لكن الواقع يظل قاسياً، ويؤكد أن معركته ليست إلا جزءاً من معاناة أوسع يعيشها سكان غزة في ظل الحصار والعدوان المستمر.

الرضيع سليم محمود عوض، البالغ من العمر 7 أشهر، يعاني من فقدان كبير في الوزن نتيجة نقص حليب الأطفال.

الرضيع سليم محمود عوض، البالغ من العمر 7 أشهر، يعاني من فقدان كبير في الوزن نتيجة نقص حليب الأطفال.

المعاناة دفعت فارس إلى وداع أسرته في كل مرة يخرج فيها بحثًا عن الطعام.

المعاناة دفعت فارس إلى وداع أسرته في كل مرة يخرج فيها بحثًا عن الطعام.

عربي ودولي

الخميس 31 يوليو 2025 8:51 مساءً - بتوقيت القدس

مبعوث ترمب يزور إسرائيل مع تفاقم أزمة الجوع في غزة و جمود المفاوضات

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

اجتمع مبعوث الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ستيف ويتكوف الخميس، مع رئيس وزراء إسرائيل ، بنيامين نتنياهو يوم الخميس لمناقشة الحرب الإسرائيلية على غزة ووضع محادثات الصفقة التي يجب أن يتم بموجبها، وقف إطلاق النار، والإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين ، وسط تفاقم غير معهود في القرن الحالي لأزمة المجاعة التي فرضتها إسرائيل على غزة.

وألقى كل من ترمب وويتكوف ونتنياهو باللوم على "تعنت حماس" في الجمود الذي وصلت إليه المحادثات التي توسطت فيها الولايات المتحدة وقطر ومصر. وبحسب تقارير أميركية، فإن من المتوقع أن يضغط المبعوث الأميركي على نتنياهو لتقديم تنازلات على أمل إعادة المفاوضات إلى مسارها الصحيح.

وبعد سحب مفاوضيهما من المحادثات في قطر الأسبوع الماضي، توعد ترمب ونتنياهو باستكشاف سبل جديدة لإعادة 50 رهينة ما زالوا محتجزين في غزة، والذين يُعتقد أن 20 منهم على زالوا قيد الحياة.

من بين الخيارات المحتملة المطروحة ضم أجزاء من القطاع المنكوب والمدمر، وهي خطوة تدعي إسرائيل أن الرئيس ترمب أعطى ضوءً أخضرا لتنفيذها، ولكنها أيضا، خطوة يصعب التراجع عنها في المستقبل. وبموجب القانون الإسرائيلي، يتطلب الانسحاب من الأراضي التي ضُمت رسميًا إما تأييد 80 نائبًا في الكنيست أو استفتاءً وطنيًا، بحسب الإعلام الإسرائيلي.

وكشف موقع وفقًا Ynet الإخباري العبري، أن من المتوقع أن يقوم ويتكوف بزيارة نادرة إلى غزة خلال زيارته، وسيزور مواقع توزيع المساعدات التي تديرها "مؤسسة غزة الإنسانية GHF" المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، والمتهمة باستخدام مراكزها الأربعة لقتل الفلسطينيين الساعين للحصول على مساعدات.

تُيشار إلى أن هذه الزيارة الثانية لويتكوف إلى غزة هذا العام، بعد زيارته لمنطقة ممر نتساريم في القطاع في أواخر شهر كانون الثاني الماضي، (بعد بدء وقف إطلاق النار الذي خرقه نتنياهو يوم 18 آذار الماضي) ليصبح بذلك أرفع مسؤول أميركي يزور القطاع منذ أكثر من عقد.

ومنعت إسرائيل دخول جميع المساعدات إلى القطاع يوم 2 آذار الماضي، وبدأت بإدخال القليل النادر من المساعدات في نهاية أيار الماضي، معتمدة بشكل كبير على "مؤسسة غزة الإنسانية GHF صندوق الإغاثة العالمي، الذي أنشئ لتجويع الفلسطينيين في غزة، وهو ما حققته إسرائيل.

وشهدت مواقع GHF حوادث  يومية أطلق فيها جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي النار على المدنيين من سكان غزة، وهو ما برره جيش الاحتلال بأنه يضطر لإطلاق النار فيما للسيطرة على الحشود. وتقول وزارة الصحة في غزة أكثر من 1000 شخص قُتلوا بالقرب من مواقع GHF، فيما تدعي إسرائيل إن العدد مبالغ فيه.

ووجّه الرئيس ترمب، يوم الخميس، رسالةً صارمةً عبر منصة "تروث سوشيال" بشأن حماس والرهائن المتبقين الأزمة المتفاقمة في غزة.

وكتب الرئيس الأميركي: "إن أسرع سبيل لإنهاء الأزمة الإنسانية في غزة هو استسلام حماس وإطلاق سراح الرهائن!!!".

ويُظهر منشور ترمب تحولاً طفيفاً في رسالته بشأن الحرب والوضع الإنساني في غزة. ففي الآونة الأخيرة، بدا أن ترامب يُحمّل إسرائيل المسؤولية، مُقراً بوجود "مجاعة حقيقية في غزة"، مُمثلاً بذلك انفصالاً نادراً عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي وجّه رسالةً مُعاكسةً تماماً.

وفي غضون ذلك، قال ترمب يوم الخميس إنه من أجل إنهاء الجوع المستمر في غزة، "ويجب على جماعة حماس الإرهابية الاستسلام وإطلاق سراح الرهائن الخمسين الذين تحتجزهم، والذين اختطف 49 منهم خلال مذبحة 7 تشرين الأول 2023 التي أشعلت الحرب في غزة".

صحة

الخميس 31 يوليو 2025 8:47 مساءً - بتوقيت القدس

ابتكار واعد للحصول على اللقاحات باستخدام خيط تنظيف الأسنان

ابتكر باحثون طريقة جديدة لتوصيل اللقاحات من خلال استخدام خيط تنظيف الأسنان، حيث يتم إدخال اللقاح عبر الأنسجة بين الأسنان واللثة. أظهرت الاختبارات على حيوانات التجارب أن هذه التقنية تعزز إنتاج الأجسام المضادة على الأسطح المخاطية، مثل بطانة الأنف والرئتين، مما يعزز قدرة الجسم على مقاومة العدوى.

أجرى الدراسة فريق من جامعة تكساس التقنية في الولايات المتحدة، ونشرت نتائجها في مجلة نيتشر الهندسة الطبية الحيوية في 28 يوليو/تموز. وأوضح الباحثون أن الأسطح المخاطية تمثل نقطة دخول رئيسية لمسببات الأمراض، وأن تحفيز الأجسام المضادة فيها يعزز الحماية الشاملة للجسم.

قال هارفيندر سينغ جيل، أستاذ طب النانو في جامعة ولاية كارولينا الشمالية، إن الظهارة الوصلية، وهي طبقة رقيقة تقع بين الأسنان واللثة، تفتقر إلى الحواجز الموجودة في الأنسجة الظهارية الأخرى، مما يسمح بإطلاق خلايا مناعية لمحاربة البكتيريا، وهو ما يجعلها مثالية لإعطاء اللقاحات بطريقة تحفز استجابة مناعية قوية.

اختبر الباحثون تقنية توصيل اللقاح عبر خيط تنظيف الأسنان على فئران التجارب، حيث لوحظ أن استجابة الأجسام المضادة كانت أعلى عند استخدام هذه الطريقة مقارنة بالتطعيم عبر الظهارة الأنفية أو تحت اللسان، مع حماية مماثلة أو أفضل ضد فيروس الإنفلونزا.

أشار الباحثون إلى أن إعطاء اللقاح عبر الأنف قد يثير مخاوف تتعلق بالسلامة، خاصة وصوله إلى الدماغ، بينما تقنية الظهارة الوصلية لا تشكل هذا الخطر، وتوفر وسيلة أكثر أمانًا وفعالية. كما أظهرت الدراسة أن التقنية فعالة مع أنواع مختلفة من اللقاحات، بما في ذلك البروتينات والفيروسات المعطلة وRNA المرسال.

على الرغم من نجاح التجارب على الحيوانات، يواجه الباحثون تحديات عملية، إذ أن استخدام خيط تنظيف الأسنان على البشر يتطلب تطوير أدوات مناسبة، مثل عود تنظيف الأسنان المجهز بخيط مشدود، والذي أظهر قدرة على ترسيب الصبغة في جيوب اللثة بنسبة تصل إلى 60%.

يقول روهان إنغرول، أحد الباحثين، إن التقنية قد تكون حلاً عمليًا، خاصة مع وجود مخاوف من مقاومة التطعيم بالإبر، كما أن تكلفتها قد تكون مشابهة لتقنيات التطعيم الحالية. ومع ذلك، هناك قيود، مثل عدم فاعليتها مع الرضع والأطفال الصغار الذين لم تظهر أسنانهم بعد، بالإضافة إلى الحاجة لمعرفة مدى فعاليتها للأشخاص الذين يعانون من أمراض اللثة أو التهابات الفم.

فلسطين

الخميس 31 يوليو 2025 8:47 مساءً - بتوقيت القدس

رام الله: إصابة شاب بشظايا رصاص خلال التصدي لاقتحام مستعمرين لدير جرير

رام الله - "القدس" دوت كوم

 أصيب شاب بشظايا الرصاص، مساء اليوم الخميس، خلال مواجهات اندلعت في قرية دير جرير شرق رام الله، عقب التصدي لمحاولة اقتحامها من قبل المستعمرين.

وبحسب مصادر محلية، فإن عدداً من المستعمرين حاولوا اقتحام دير جرير من مدخلها الغربي، فتصدى لهم أهالي القرية، ومنعوهم من الاقتراب من المنازل القريبة.

وإثر ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي القرية وأطلقت وابلاً من الأعيرة النارية صوب الشبان الذين صدوا اقتحام المستعمرين، ما أدى لإصابة أحدهم بشظايا الرصاص الحي في كتفه، ووصفت حالته بالطفيفة.

عربي ودولي

الخميس 31 يوليو 2025 7:48 مساءً - بتوقيت القدس

سلسلة غارات جوية للاحتلال الإسرائيلي تستهدف مناطق في البقاع وجنوب لبنان

لبنان - "القدس" دوت كوم

شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة من الغارات الجوية المتفرقة على مناطق في البقاع وجنوب لبنان، حيث استهدفت الغارات عدة مواقع تابعة لمنظمة حزب الله. 

وفي التفاصيل، تم تنفيذ ثلاث غارات على بلدة بريتال، إحداها استخدمت فيها صواريخ مزدوجة. كما استهدفت غارة أخرى بلدة الشعرة، بينما استهدفت غارة ثالثة تلة الصندوق في جرود الناصرية.

وفي بيانٍ له، قال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إن الهجمات استهدفت بنى تحتية حيوية احزب الله في المنطقة، بما في ذلك منشآت لإنتاج المتفجرات وتخزين الأسلحة الاستراتيجية، بالإضافة إلى موقع تحت الأرض لإنتاج الصواريخ.

وزعم المتحدث أن هذه المنشآت كانت قيد التجديد والتأهيل من قبل حزب الله، موضحًا أن تلك الأنشطة تشكل انتهاكًا للتفاهمات القائمة بين "كيان الاحتلال" ولبنان.

فلسطين

الخميس 31 يوليو 2025 7:17 مساءً - بتوقيت القدس

الشيخ يرحب بإعلان كندا ومالطا والبرتغال نيتهم الاعتراف بدولة فلسطين

رام الله - "القدس" دوت كوم

رحب نائب رئيس دولة فلسطين، نائب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، بإعلان كندا ومالطا والبرتغال نيتهم الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/ سبتمبر المقبل.

وثمن الشيخ في بيان صدر عنه، مساء اليوم الخميس، هذه المبادرات التاريخية من هذه الدول، التي تنضم إلى العديد من الداعمين الدوليين لتحقيق حل الدولتين وإقرار حقوق شعبنا.

وعبر الشيخ عن أمله بأن يُترجم هذا الإعلان إلى خطوات فعلية تؤدي إلى السلام المستدام والشرعية الدولية لدولة فلسطين.

عربي ودولي

الخميس 31 يوليو 2025 7:13 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يلتقي ويتكوف وعلى الطاولة مصير المفاوضات وتجويع غزة

الأناضول

يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف في القدس الغربية حاليا، لبحث مصير المفاوضات بشأن غزة وتجويع الفلسطينيين في القطاع.

وكتب نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، عبر منصة إكس الخميس: "ألتقي الآن بالمبعوث الرئاسي الأمريكي للشرق الأوسط ويتكوف".

ولاحقا، قال مكتبه في بيان إن اللقاء يعقد في مكتب نتنياهو بالقدس الغربية.

ولم يتطرق نتنياهو ولا مكتبه إلى الملفات المطروحة على طاولة اللقاء.

لكن القناة "12" العبرية (خاصة) قالت في وقت سابق إن ويتكوف وصل إلى إسرائيل الخميس لبحث موضوعين رئيسيين هما "استمرار القتال في غزة، والوضع الإنساني في القطاع".

وحسب أحدث حصيلة لوزارة الصحة بغزة، الأربعاء، بلغ عدد الوفيات 154 فلسطينيا بينهم 89 طفلا، جراء سياسة التجويع الإسرائيلية المتواصلة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

ومنذ ذلك اليوم تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة، بدعم أمريكي أكثر من 207 آلاف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.

القناة أضافت: "تزداد حدة المعضلة التي تواجهها القيادتان السياسية والأمنية في إسرائيل مع الصور الصعبة التي تخرج من غزة"، في إشارة إلى ضحايا سياسة التجويع الإسرائيلية الممنهجة.

و"يتعين اتخاذ القرار بين التوجه نحو صفقة لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح المختطفين (الأسرى) أو توسيع العمليات القتالية لتصل إلى احتلال وضم أجزاء من القطاع"، حسب القناة.

وتقدر تل أبيب وجود 50 أسيرا إسرائيليا بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع بسجونها أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

وقبل أيام انسحبت إسرائيل من مفاوضات غير مباشرة مع حماس بقطر، جراء تصلب مواقف تل أبيب بشأن الانسحاب من غزة، وإنهاء الحرب، والأسرى الفلسطينيين، وآلية توزيع المساعدات.

وأردفت القناة أن "السبب الثاني والأبرز لزيارة ويتكوف هو الصور المقلقة التي تخرج من غزة، والضغط الدولي الكبير على إسرائيل لتقديم مساعدات إنسانية واسعة لسكان القطاع".

ومن المتوقع أن يزور ويتكوف أحد مراكز توزيع المساعدات التابعة لـ"مؤسسة غزة الإنسانية" الأمريكية في قطاع غزة، وفق القناة.

وأردفت أن زيارة المركز تهدف إلى "الاطلاع عن قرب على الوضع الإنساني الصعب في غزة، وخاصة حالة الجوع التي انتشرت في مناطق عديدة".

ويؤكد الفلسطينيون أن آلية توزيع مساعدات عبر "مؤسسة غزة الإنسانية"، المستمرة منذ 27 مايو/ أيار الماضي بدعم إسرائيلي، تهدف إلى تجميعهم وإجبارهم على التهجير من أراضيهم، تمهيدا لإعادة احتلال غزة.

ومنذ بدء هذه الآلية وصل المستشفيات ألف و239 قتيلا فلسطينيا وأكثر من 8 آلاف و152 جريحا، جراء إطلاق الجيش الإسرائيلي بشكل متكرر النار على فلسطينيين ينتظرون الحصول على مساعدات، حسب وزارة الصحة.

وأضافت القناة أن "الحاجة لدى ويتكوف لتحسين الوضع الإنساني في غزة لا تنبع من القلق على الفلسطينيين في القطاع فحسب، بل أيضا من الضغط الشعبي والسياسي المتزايد في الولايات المتحدة".

والأحد، أعلن الجيش الإسرائيلي "سماحه" بإسقاط جوي لمساعدات إنسانية محدودة على غزة، وبدء ما سماه "تعليقا تكتيكيا لأنشطة عسكرية" بمناطق محددة من غزة للسماح بمرور مساعدات.

واعتبرت منظمات دولية أن خطوة إسرائيل "ترويج لوهم الإغاثة" و"خداع إعلامي"، إذ يواصل جيشها استخدام التجوع سلاحا ضد المدنيين الفلسطينيين عبر إغلاقه المعابر بوجه المساعدات منذ مارس/ آذار الماضي.

وتظاهر عشرات من أهالي الأسرى الإسرائيليين أمام مكتب نتنياهو، الخميس، مطالبين بإبرام اتفاق فوري لإعادة ذويهم من غزة.

ودعا أهالي الأسرى، في المظاهرة، ويتكوف إلى الضغط على نتنياهو لإبرام اتفاق.

ومرارا، أعلنت حماس استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين "دفعة واحدة"، مقابل إنهاء حرب الإبادة، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، والإفراج عن أسرى فلسطينيين.

لكن نتنياهو يتهرب بطرح شروط جديدة، بينها نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، ويصر حاليا على إعادة احتلال غزة.

وتؤكد المعارضة وعائلات الأسرى أنه يواصل الحرب للحفاظ على منصبه، إذ يخشى انهيار حكومته إذا انسحب منها الجناح الأكثر تطرفا والرافض لإنهاء الحرب.

ومنذ عقود تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.

Powered by Froala Editor

فلسطين

الخميس 31 يوليو 2025 7:11 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم سلواد وأبو فلاح وكفر مالك بمحافظة رام الله

رام الله - "القدس" دوت كوم - وفا

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، بلدة سلواد، وقريتي أبو فلاح وكفر مالك شمال شرق رام الله.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوة من جيش وشرطة الاحتلال اقتحمت بلدة سلواد، وتمركزت أمام منزل المواطن حسين حامد، الذي حاول المستعمرون إضرام النيران فيه فجرا، بعد إقدامهم على إحراق 4 مركبات في محيطه.

كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية أبو فلاح، بعد ساعات من تعرضها لهجوم من المستعمرين، قاموا خلاله بإحراق مركبة.

وأفاد شهود عيان، باندلاع مواجهات في اعقاب اقتحام قوات الاحتلال قرية كفر مالك، تخللها إطلاق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع.

Powered by Froala Editor

عربي ودولي

الخميس 31 يوليو 2025 6:54 مساءً - بتوقيت القدس

أميركا وحلفاؤها ينددون بازدياد تهديدات أجهزة المخابرات الإيرانية

الشرق الأوسط

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة و12 دولة حليفة نددت «بازدياد التهديدات» من أجهزة المخابرات الإيرانية في بلدانها، وذلك في بيان مشترك صدر اليوم الخميس.


وأضاف البيان، الصادر عن حكومات الولايات المتحدة وبريطانيا وألبانيا والنمسا وبلجيكا وكندا وجمهورية التشيك والدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وهولندا وإسبانيا والسويد: «نحن متّحدون في معارضتنا محاولات أجهزة المخابرات الإيرانية قتل وخطف وإيذاء الناس في أوروبا وأميركا الشمالية، في انتهاك واضح لسيادتنا».

Powered by Froala Editor

فلسطين

الخميس 31 يوليو 2025 6:42 مساءً - بتوقيت القدس

111 شهيدا خلال 24 ساعة وداخلية غزة تؤكد رعاية الاحتلال للصوص المساعدات

الجزيرة

أفاد مصدر طبي في غزة بأن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الـ24 الماضية 111 شهيدًا جراء إطلاق نيران جيش الاحتلال الإسرائيلي، لاسيما على منتظري المساعدات، في حين حمّلت داخلية غزة الاحتلال المسؤولية عن نشر الفوضى، ورعايته شبكات اللصوص للسيطرة على شاحنات المساعدات.

وأفادت مصادر في مستشفيات غزة باستشهاد41 فلسطينيا بنيران جيش الاحتلال منذ فجر اليوم الخميس بينهم 19 من منتظري المساعدات.

وكان مصدران طبيان في مستشفيي شهداء الأقصى والعودة أكدا في وقت سابق أن 15 فلسطينيا استشهدوا وأصيب آخرون، جراء إطلاق قوات الاحتلال النار على تجمع لمنتظري المساعدات قرب محور نتساريم وسط القطاع.

كما شيّع فلسطينيون جثامين أكثر من 70 شهيدًا سقطوا في مجزرة دامية ارتكبتها قوات الاحتلال بحق منتظري المساعدات الإنسانية في منطقة السودانية شمالي غزة، وسط تأكيدات مصادر طبية أن المجزرة أسفرت أيضًا عن إصابة أكثر من 600 شخص، معظمهم في حالات حرجة.

واليوم، أوضح المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى، الدكتور خليل الدقران للجزيرة أن المستشفيات تعاني من نقص حاد في المعدات والمستلزمات الطبية، وتستقبل يوميا العديد من حالات سوء التغذية، وسط ظروف صحية وإنسانية متدهورة.

وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل إدخال المساعدات عبر ممرات غير آمنة، في حين أن الكميات التي تصل إلى القطاع لا تلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات المتزايدة.

وأشار الدكتور الدقران إلى أن قُطاع الطرق يسطون على المساعدات المتجهة إلى غزة، ما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني، مؤكدًا أن المجاعة التي تضرب القطاع هي نتيجة مباشرة لممارسات الاحتلال الإسرائيلي.

بدوره، أكد الدكتور محمد أبو عفش، مدير الإغاثة الطبية في غزة أن مذابح الاحتلال في القطاع يومية ولا تتوقف والمستشفيات تغص بالمصابين وقال مدير الإغاثة الطبية بغزة في تصريحات للجزيرة ندعو المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف لزيارة مستشفيات القطاع ومعاينة مدى سوء أوضاعها.

من جانبه، قال المتحدث باسم الدفاع المدني بغزة، محمود بصل للجزيرة إن عددا كبيرا من طالبي المساعدات يسقطون إثر استهداف مباشر من الاحتلال، لافتا إلى أن دخول المساعدات بالطريقة المعتمدة حاليا ليس عمليا، مشددا على أن المجاعة تتفشى كل يوم في القطاع.

استهداف ونشر فوضى

من جهتها، اتهمت وزارة الداخلية في غزة الاحتلال باتباع سياسة ممنهجة لاستهداف منتسبي الأجهزة الأمنية المكلفين بتأمين شاحنات المساعدات الدولية، بهدف منع وصولها إلى مستحقيها وإبقاء حالة الفوضى قائمة.

وقالت الوزارة إن الاحتلال يتحمل مسؤولية نشر الفوضى ورعاية شبكات اللصوص والبلطجية للسيطرة على المساعدات، ويعمل على إفشال كل المبادرات الرامية لإحلال النظام، بغض النظر عن الجهة التي تقف وراءها.

ودعت وزارة الداخلية المجتمع الدولي إلى الضغط على الاحتلال لوقف استهداف الطواقم المدنية المكلفة بتأمين خط سير شاحنات المساعدات، وضمان وصولها بشكل آمن إلى المحتاجين.

وقد دعت اليوم منظمات المجتمع المدني في قطاع غزة إلى محاكمة ما تُعرف بـ"مؤسسة غزة الإنسانية"، وملاحقتها قضائيا، متهمةً إياها بلعب دور خطير في تسهيل حرب الإبادة.

وقالت المنظمات، في بيانها، إن المؤسسة الأميركية التي تعمل تحت غطاء إنساني وإغاثي، متورطة في قتل أكثر من 1500 فلسطيني من طالبي المساعدات، مشيرة إلى أن مراكز توزيع الطعام في المناطق المصنفة "حمراء" تحولت إلى "معسكرات موت واحتجاز".

ومنذ تولي "مؤسسة غزة الإنسانية" المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل توزيع المساعدات في مايو/أيار الماضي، استشهد أكثر من 800 فلسطيني وأصيب آلاف برصاص قوات الاحتلال ومتعاقدين مع المؤسسة في محيط مراكز مخصصة لذلك.

وقد تصاعدت أخيرا الدعوات الدولية والأممية بعد الارتفاع الكبير في أعداد الشهداء الفلسطينيين المجوّعين الذين يقتلون في "مصائد الموت" عند نقاط توزيع مساعدات "مؤسسة غزة الإنسانية" التي تقف وراءها الولايات المتحدة وإسرائيل.

ويأتي ذلك في وقت تواصل إسرائيل بدعم أميركي إبادة جماعية في غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، خلّفت أكثر من 205 آلاف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، فضلا عن مئات آلاف النازحين.

Powered by Froala Editor

فلسطين

الخميس 31 يوليو 2025 6:14 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يحرقون ورشة لتصليح إطارات المركبات شمال غرب نابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

أحرق مستعمرون، اليوم الخميس، ورشة لتصليح إطارات المركبات في قرية بزاريا شمال غرب نابلس.

وأفاد رئيس مجلس قروي بزاريا تيسير سفاريني، بأن مستعمرين هاجموا الأطراف الشرقية من القرية، وأحرقوا محلا وورشة لتصليح إطارات المركبات، ما أدى لاشتعال النيران فيها، واندلعت على إثرها مواجهات مع الأهالي في المنطقة.

Powered by Froala Editor