عربي ودولي

الأربعاء 03 سبتمبر 2025 1:29 مساءً - بتوقيت القدس

مصر والبحرين تؤكدان رفض تهجير الشعب الفلسطيني

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي عهد البحرين رئيس مجلس الوزراء سلمان بن حمد آل خليفة، الأربعاء، رفض تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه. جاء ذلك خلال لقائهما بقصر الاتحادية في القاهرة، بحضور رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، ووزراء من الجانبين.

وقال البيان إن اللقاء شهد تأكيدا مشتركا على أهمية تعزيز العلاقات الثنائية الراسخة، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، ودفع وتيرة تنفيذ المشروعات المشتركة التي تخدم مصالح وتطلعات الشعبين.

وأضاف أن اللقاء تناول تطورات الأوضاع في المنطقة وخاصة في قطاع غزة الذي يتعرض لإبادة جماعية ترتكبها إسرائيل منذ 23 شهرا.

وأكد الجانبان، وفق البيان، رفض تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، وضرورة البدء في إعادة إعمار قطاع غزة.

تسعى مصر إلى تفعيل خطة اعتمدتها جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي في مارس/ آذار الماضي، تهدف لإعادة إعمار غزة دون تهجير الفلسطينيين منها، ويستغرق تنفيذها خمس سنوات، وتتكلف نحو 53 مليار دولار.

لكن إسرائيل والولايات المتحدة رفضتا الخطة، وتمسكتا بمخطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتهجير فلسطينيي غزة إلى دول أخرى مثل مصر والأردن، وهو ما رفضه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية أخرى ومنظمات إقليمية ودولية.

وخلال اللقاء ثمن ولي عهد البحرين الجهود المصرية بالتنسيق مع قطر والولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتأمين الإفراج عن الأسرى، وإنهاء المعاناة الإنسانية التي يشهدها القطاع.

وقبل نحو أسبوعين، أعلنت حماس موافقتها على مقترح اتفاق قدمه الوسطاء لتبادل أسرى ووقف إطلاق النار لمدة 60 يوما، ولكن إسرائيل تمتنع عن إعلان موقفها منه.

بل أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 20 أغسطس/آب المنصرم، أنه وجّه بتسريع تنفيذ خطة احتلال مدينة غزة، وسط تحذيرات دولية من أن تؤدي لتدمير القطاع بالكامل وزيادة معاناة الفلسطينيين وتهجيرهم.

بدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلّفت 63 ألفا و633 قتيلا، و160 ألفا و914 مصابا معظمهم أطفال ونساء، وآلاف المفقودين، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة قتلت 367 فلسطينيا بينهم 131 طفلا.

وشدد السيسي وابن حمد على ضرورة إحياء العملية السياسية الرامية إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو/حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبدأ حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية.

واعتبر الجانبان أن إقامة الدولة الفلسطينية السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم في المنطقة.

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967، ولا بضمها إليها في 1980.

وتناول الجانبان، وفق البيان نفسه سبل الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، وتعزيز الأمن في عدد من دول المنطقة التي تشهد توترات، مع التأكيد على أهمية احترام سيادتها ووحدة أراضيها.

والثلاثاء، وصل ولي العهد القاهرة في زيارة غير محددة المدة في إطار تنمية العلاقات وتعزيز كافة أوجه التعاون الثنائي والشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مختلف المجالات بما يحقق الأهداف والمصالح المشتركة.

فلسطين

الأربعاء 03 سبتمبر 2025 1:27 مساءً - بتوقيت القدس

"أوفيك 19".. قمر تجسس جديد ورسائل ردع موجهة من الاحتلال..فيديو

أعلن الاحتلال، نجاح إطلاق قمر اصطناعي جديد للتجسس يحمل اسم 'أوفيك 19'، في خطوة وصفها مسؤولون بأنها إنجاز استراتيجي ورسالة مباشرة لأعدائه في المنطقة.

وصف وزير حرب الاحتلال عملية الإطلاق بأنها 'إنجاز على أعلى مستوى عالمي'، مؤكداً أن دولاً قليلة فقط تمتلك مثل هذه القدرات.

وأضاف في منشور على منصة 'إكس': 'هذه أيضاً رسالة إلى جميع أعدائنا، أينما كانوا - نحن نراقبكم في جميع الأوقات وفي كل موقف'.

من جانبها، أوضحت وزارة حرب الاحتلال أن القمر الاصطناعي أُطلق من موقع لم يتم الكشف عنه، وأنه بدأ بالفعل في إرسال البيانات ويخضع حالياً لسلسلة من الاختبارات الأولية.

ويأتي هذا الإعلان في سياق تصريحات لمسؤولين ربطوا بين القدرات الفضائية والصراع مع إيران.

ونُقل عن رئيس مديرية البحث والتطوير في وزارة الدفاع، دانيال غولد، قوله إنه تم جمع أكثر من 12 ألف صورة فضائية للأراضي الإيرانية بهدف توجيه ضربات سابقة.

بدوره، أكد الرئيس التنفيذي لشركة الصناعات الفضائية للاحتلال، بوعز ليفي، أن العملية 'أكدت أن امتلاك قدرات مراقبة متقدمة في منطقتنا أمر بالغ الأهمية لتحقيق التفوق الجوي والأرضي'.

فلسطين

الأربعاء 03 سبتمبر 2025 1:27 مساءً - بتوقيت القدس

البرغوثي يناشد إندونيسيا مقاومة محاولات تهجير الفلسطينيين

حذّر الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، من محاولات الإدارة الأميركية استغلال رغبة الشعب الإندونيسي في مساعدة أهالي غزة، لتمرير مخططات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من القطاع تحت ذرائع إنسانية.

وقال البرغوثي، في مؤتمر صحفي عقده على هامش زيارته الرسمية إلى إندونيسيا، إن إسرائيل ترتكب 3 جرائم حرب كبرى في قطاع غزة، تتمثل في الإبادة الجماعية والتطهير العرقي وفرض العقوبات الجماعية بما في ذلك التجويع، مشددا على أن الأخطر هو السعي إلى تهجير سكان القطاع إلى خارج وطنهم بعد ترحيلهم بالقصف الدموي إلى أكبر معسكر اعتقال في التاريخ البشري جنوبي القطاع.

وأضاف البرغوثي أن الشعب الفلسطيني يواجه اليوم أخطر محاولة لاقتلاعه من أرضه منذ عام 1948، وأن إسرائيل تستخدم أدوات متعددة لتحقيق هذا الهدف، منها القصف العنيف والتجويع المتعمد وحرمان السكان من الدواء والماء والكهرباء.

وأكد أن الحديث عن "النقل الإنساني" إلى بعض الدول، وخصوصاً البعيدة، ما هو إلا ذريعة خبيثة لتهجير الفلسطينيين ومنع عودتهم، ضمن مخطط متكامل لتصفية القضية الفلسطينية.

ودعا البرغوثي الإندونيسيين، قيادة وشعبا، إلى اتخاذ 4 خطوات عملية هي: رفض أي شكل من أشكال التطهير العرقي والتهجير القسري حتى لو جاء بغطاء إنساني، والتأكد من أن أي مبادرات علاج أو إغاثة لا تتحول إلى وسيلة لترحيل الفلسطينيين عن وطنهم، وتوجيه الطاقات لدعم المستشفيات والمؤسسات العلاجية في قطاع غزة نفسه، والضغط على إسرائيل لوقف حربها الهمجية، وفتح كل المعابر لإدخال الدواء والأجهزة الطبية والفرق الطبية والمساعدات الإنسانية.

التصدي للضغوط الأميركية والإسرائيلية الرامية إلى جرّ إندونيسيا نحو التطبيع، والحفاظ على الموقف الرسمي والشعبي الصلب والحازم الذي يقف مع الشعب الفلسطيني وضد أي علاقة أو تطبيع مع الاحتلال.

المضي في فرض المقاطعة والعقوبات على إسرائيل، والعمل مع الدول الأخرى على عزلها دبلوماسياً واقتصادياً لوقف العدوان الإجرامي على الشعب الفلسطيني.

دعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه في سائر أرجاء فلسطين، وخصوصاً في الضفة والقطاع.

وجاءت الزيارة بالتنسيق مع وزارة الخارجية، حيث عقد الوفد الفلسطيني سلسلة لقاءات في وزارة الخارجية ومع قيادات سياسية ودينية واجتماعية، إضافة إلى جلسات عامة مع متضامنين وأكاديميين، تناولت سبل تعزيز التضامن الشعبي والرسمي مع القضية الفلسطينية.

فلسطين

الأربعاء 03 سبتمبر 2025 1:27 مساءً - بتوقيت القدس

"تخريب المدارس".. خريطة تكشف تدمير إسرائيل الممنهج للبنية التعليمية في غزة

أظهرت خريطة استقصائية جديدة أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة لم تترك مرفقا تعليميا واحدا سالما، بعدما تعرضت المئات من المدارس والجامعات للتدمير الكلي أو الجزئي في مختلف محافظات القطاع.

اعتمدت الخريطة على تحليل دقيق لبيانات مركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية، إضافة لتحليل فريقنا لصور الأقمار الصناعية الحديثة حتى تاريخ 25 أغسطس/آب الماضي.

خريطة توضح توزيع المؤسسات التعليمية في قطاع غزة وفقًا لنوع المؤسسة ونسبة الأضرار التي لحقت بها.

خريطة توضح توزيع المؤسسات التعليمية في قطاع غزة وفقًا لنوع المؤسسة ونسبة الأضرار التي لحقت بها.

صورة تظهر مجموعة من المدارس المدمرة بالكامل في جباليا شمال قطاع غزة، تعكس الأثر الكبير للصراع على البنية التحتية التعليمية في المنطقة.

صورة تظهر مجموعة من المدارس المدمرة بالكامل في جباليا شمال قطاع غزة، تعكس الأثر الكبير للصراع على البنية التحتية التعليمية في المنطقة.

صورة تظهر نموذجًا لمدارس تعرضت لدمار جزئي في مدينة حمد شمال خان يونس.

صورة تظهر نموذجًا لمدارس تعرضت لدمار جزئي في مدينة حمد شمال خان يونس.

كشف التحليل عن أرقام صادمة تعكس حجم الكارثة التعليمية في قطاع غزة، فقد أظهر أن 204 مؤسسات تعليمية دُمرت كليا، منها 190 مدرسة و14 جامعة.

خريطة توضح تداخل مناطق إنذارات الإخلاء مع المواقع التعليمية المتضررة جزئياً، بما في ذلك المدارس والجامعات.

خريطة توضح تداخل مناطق إنذارات الإخلاء مع المواقع التعليمية المتضررة جزئياً، بما في ذلك المدارس والجامعات.

فلسطين

الأربعاء 03 سبتمبر 2025 1:01 مساءً - بتوقيت القدس

بلدية الخليل تدين استيلاء المستعمرين على منزل في البلدة القديمة

أدانت بلدية الخليل، اليوم الأربعاء، إقدام مجموعات من المستعمرين بحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي، على الاستيلاء على المنزل المحاذي لمبنى البلدية القديم في قلب البلدة القديمة من مدينة الخليل، وإقامة حفل استفزازي في ساحة البلدية.

واعتبرت البلدية، في بيان اليوم الأربعاء، أن هذه الجريمة تأتي في إطار سياسة ممنهجة لتهويد البلدة القديمة، وفرض واقع جديد على الأرض، عبر الاعتداء على أملاك المواطنين وإغلاق الشوارع الرئيسية في منطقتي الزاهدة والشلالة وغيرهما، ما يشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية.

وأكدت البلدية أنها ماضية في إجراءاتها القانونية لحماية الإرث الحضاري والتاريخي للمدينة، مشددة على أن هذه الممارسات لن تثني أبناء المدينة عن التمسك بأرضهم ومنازلهم، داعية المؤسسات الدولية والحقوقية إلى التدخل الفوري لوضع حد لهذه الاعتداءات المتصاعدة، وضمان حماية سكان البلدة القديمة وممتلكاتهم التاريخية.

وكانت مجموعة من المستعمرين المسلحين قد اقتحمت، مساء أمس الثلاثاء، بحماية قوات الاحتلال منزلا يعود لعائلة نصر في البلدة القديمة، واستولت عليه وأدخلت أثاثا إلى داخله.

فلسطين

الأربعاء 03 سبتمبر 2025 1:00 مساءً - بتوقيت القدس

قادة حماس في الخارج يرفعون حالة التأهب تحسباً لتهديدات الاحتلال

كشفت مصادر قيادية في حركة "حماس" أن قيادات الفصائل الفلسطينية المقيمة خارج غزة قد اتخذت إجراءات أمنية واحترازية مشددة، وذلك في أعقاب تصاعد تهديدات الاحتلال التي توعدت باستهدافهم.

وفقاً للتقرير فإن هذه الإجراءات جاءت بعد تهديدات مباشرة أطلقها رئيس أركان جيش الاحتلال، أيال زامير، وتزايد المخاوف من تنفيذ عمليات اغتيال تطال قادة بارزين في حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وعلى رأسهم الأمين العام لحركة الجهاد زياد النخالة.

نقل التقرير أن رئيس أركان الاحتلال، أيال زامير، توعد بأن الاحتلال "سيصل" إلى قادة حركة حماس في الخارج، وهو ما كرره في بيان للجيش أكد فيه أن جيش الاحتلال "يعمل هجومياً، بشكل استباقي، وتفوق عملياتي في جميع المجالات وفي جميع الأوقات".

فلسطين

الأربعاء 03 سبتمبر 2025 12:55 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل تبدأ تجنيد عشرات آلاف الجنود وتستعين بمتعاقدين مدنيين لاحتلال غزة

ذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي بدأ الاعتماد على متعاقدين مدنيين لتعويض النقص في المعدات الهندسية، في ظل الاستعدادات الجارية لاحتلال مدينة غزة.

ونقلت الصحيفة عن قائد البحرية السابق، اللواء المتقاعد إليعازر تشيني، قوله إن "الجيش يستخدم مقاولين مدنيين يعملون تحت إمرته بشكل كامل، بسبب عدم امتلاكه ما يكفي من المعدات"، مشيرا إلى أن هؤلاء "ليسوا جنودا، بل هم مدنيون يعملون ضمن مهمة عسكرية".

وأضاف تشيني أن عملية احتلال مدينة غزة ستكون طويلة ومعقدة، واصفا المدينة بأنها "تقريبا بحجم تل أبيب، وبها مبانٍ شاهقة وشبكة أنفاق واسعة"، مؤكدا أن "إجلاء السكان يشكل جوهر المسألة".

وأشار إلى أن الحكومة اتخذت قرارا واضحا بإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل، حتى لو جاء ذلك "على حساب المخاطرة بحياة الأسرى".

وفي السياق ذاته، أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، بدء عملية تجنيد عشرات آلاف جنود الاحتياط تمهيدا لاحتلال مدينة غزة، في خطوة جديدة لتوسيع حرب الإبادة الجماعية المستمرة منذ 23 شهرا.

وأوضح الجيش في بيان أنه يجري تجهيز الجنود "بوسائل قتالية ومعدات شخصية وتجهيزات تكتيكية كاملة"، بالتزامن مع تدريبات على القتال في المناطق الحضرية والمفتوحة.

وأفادت معاريف بأن نحو 60 ألف جندي احتياط سيخضعون لدورات تدريبية تستمر من 3 إلى 4 أيام، قبل أن تُكلف بعض الوحدات بمهام بديلة لقوات الجيش النظامية في الشمال.

وكانت إسرائيل قد أعلنت، الجمعة الماضية، مدينة غزة "منطقة قتال خطيرة"، وبدأت غارات وعمليات نسف واسعة أسفرت عن سقوط شهداء وجرحى فلسطينيين، فضلا عن دمار هائل في أحياء المدينة.

كما يواصل الجيش استخدام "سياسة الأرض المحروقة" عبر تفجير منازل الفلسطينيين بواسطة روبوتات متفجرة، وفق ما أكده المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.

وفي الثامن من أغسطس/آب الماضي، أقرت الحكومة خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب- لإعادة احتلال قطاع غزة تدريجيا، بدءا من مدينة غزة عبر التهجير القسري للسكان نحو الجنوب، ثم تطويق المدينة وتنفيذ عمليات توغل جديدة داخل التجمعات السكنية.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تواصل إسرائيل شن حرب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في القطاع بغطاء أميركي، مما أدى حتى الآن إلى استشهاد 63 ألفا و633 فلسطينيا، وإصابة 160 ألفا و914 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود ومئات آلاف النازحين، بينما تسببت المجاعة في وفاة 361 شخصا بينهم 130 طفلا.

فلسطين

الأربعاء 03 سبتمبر 2025 12:55 مساءً - بتوقيت القدس

شهيد في نابلس والاحتلال يهدم منازل ويصادر أراضي بالضفة

استشهد فلسطيني بالرصاص اليوم الأربعاء في مخيم بلاطة بنابلس، في حين هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منازل وصادرت مزيدا من الأراضي في الضفة الغربية.

فقد أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد الشاب محمد مدني (25 عاما) برصاص قوات الاحتلال أثناء اقتحامها مخيم بلاطة. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن وزارة الصحة أن الشاب أصيب بالرصاص الحي ونقل إلى المستشفى حيث أُعلن استشهاده متأثرا بجراحه.

وقالت الوكالة إن قوات إسرائيلية خاصة تسللت إلى مخيم بلاطة بسيارة تحمل لوحة تسجيل فلسطينية وحاصرت أحد المنازل، مشيرة إلى أن قوات أخرى انتشرت في أزقة المخيم وأطلقت الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع.

وكانت قوات الاحتلال أرسلت تعزيزات عسكرية باتجاه المخيم من حاجز عورتا جنوب مدينة نابلس تزامنا مع دخول القوات الخاصة إلى المخيم.

وقال مصادر فلسطينية إن القوات المقتحمة اعتقلت الشاب المطارد مجاهد خديش بعد اقتحام منزله في مخيم بلاطة.

في غضون ذلك، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلين في منطقة جبل أبو سود ببلدة الخضر جنوب بيت لحم وأخطرت أصحاب عشرات المنازل في المنطقة نفسها بالهدم.

وبالتزامن مع ذلك، أفادت مصادر أن قوات الاحتلال ترافقها آليات هدم اقتحمت مدخل مدينة دورا جنوب الخليل وشرعت في هدم مئذنة مسجد قيد الانشاء في قرية الهجري شرق المدينة.

وقالت المصادر إن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات للمنطقة وأجبرت سائقي المركبات على مغادرة الموقع قبل أن تبدأ عمليات الهدم.

في غضون ذلك، أفادت مصادر أن مستوطنين استولوا على منزل فلسطيني في البلدة القديمة بالخليل جنوبي الضفة الغربية ورفعوا عليه الأعلام الإسرائيلية بعد أن اقتحموه تحت تأمين وحماية قوات الاحتلال.

وأشارت المصادر نفسها إلى أن الاحتلال صادر عددا من الممتلكات الأخرى في الخليل بينها مبنى البلدية القديم ومدرسة.

وأضافت أن حكومة بنيامين نتنياهو أعادت العمل بما يسمى قانون /أملاك الغائبين/ الذي يبيح الاستيلاء على منازل الفلسطينيين الذين أجبروا على النزوح قسرا إبان النكبة.

وفي شمال الضفة الغربية، قرر الاحتلال مصادرة أكثر من 450 ألف متر مربع من أراضي قرى بمحافظتي نابلس وقلقيلية لصالح التوسع الاستيطاني.

وفي السياق، قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن سلطات الاحتلال نفذت 57 عملية هدم وحاولت الاستيلاء على 45 دونما من أراضي الفلسطينيين خلال الشهر الماضي.

وأضافت الهيئة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين نفذوا الشهر الماضي 1613 اعتداء على الفلسطينيين وممتلكاتهم بالضفة الغربية.

ومنذ بدء الحرب على غزة، تشهد الضفة الغربية تصعيدا غير مسبوق من قبل جيش الاحتلال والمستوطنين، وأدى ذلك إلى استشهاد ما لا يقل عن 1017 فلسطينيا وإصابة 7 آلاف واعتقال 18 ألفا و500، وفقا لبيانات رسمية فلسطينية.

فلسطين

الأربعاء 03 سبتمبر 2025 12:50 مساءً - بتوقيت القدس

الخارجية الفلسطينية ترد على سموتريتش: "تصريحاته تحريض على الإبادة والتهجير"

وصفت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية تصريحات وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، بأنها "تحريض مباشر" ضد السلطة الوطنية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف في وطنه.

وأكدت الوزارة أن هذه التصريحات الخطيرة تشكل جزءًا من حملة إسرائيلية ممنهجة لارتكاب المزيد من الجرائم.

أدانت الخارجية الفلسطينية بأشد العبارات التصريحات العدائية التي أطلقها سموتريتش، معتبرة إياها دعوة صريحة ومباشرة لتقويض السلطة الفلسطينية والاعتداء على حقوق الشعب الفلسطيني.

وحذرت الوزارة من أن مثل هذا الخطاب يغذي العنف ويشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ويهدف إلى إضفاء الشرعية على سياسات القمع الإسرائيلية.

وأكدت الوزارة في بيانها أن تصريحات سموتريتش ليست حدثاً معزولاً، بل هي امتداد لنهج تحريضي يمارسه أكثر من مسؤول إسرائيلي.

ووفقاً للخارجية، فإن هذا الخطاب يهدف إلى تهيئة الأجواء لارتكاب المزيد من الجرائم المترابطة، وعلى رأسها: توسيع الاستيطان غير الشرعي، وضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، وجرائم الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين، والتهجير القسري للسكان من أراضيهم.

وطالبت الوزارة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والتحرك الفوري لوضع حد لهذه الدعوات التحريضية ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين عنها.

فلسطين

الأربعاء 03 سبتمبر 2025 12:36 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يهدم مئذنة قيد الإنشاء لمسجد جنوب الخليل

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، مئذنة قيد الإنشاء لمسجد في دورا جنوب الخليل.

ذكر مراسلنا، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي ترافقها جرافات اقتحمت بلدة دورا من مدخلها الشرقي، باتجاه ضاحية الهجرة، وأجبرت المواطنين على إخلاء المنطقة وأغلقت الطرق المؤدية إليها.

هدمت بالجرافات مئذنة قيد الإنشاء لمسجد الضاحية. وقال مدير أوقاف الجنوب ساهر الدراويش، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي شرعت بهدم مئذنة قيد الإنشاء (15 مترا) ملحقة بمسجد 'الفاروق' بضاحية الهجرة، بحجة عدم الترخيص، ووقوعها بمواجهة البرج العسكري المقام على أراضي المواطنين عند مدخل البلدة.

فلسطين

الأربعاء 03 سبتمبر 2025 12:35 مساءً - بتوقيت القدس

شهداء باستهداف الاحتلال نازحين ومجوّعين في غزة

استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي -اليوم الأربعاء- منازل مأهولة وخيام نازحين وحشدا للمجوعين الباحثين عن الطعام في قطاع غزة مما أسفر عن شهداء ومصابين. وقالت مصادر في مستشفيات غزة إن 24 فلسطينيا استشهدوا في غارات إسرائيلية منذ فجر اليوم، 15 منهم في مدينة غزة، وتواصل القصف الجوي والمدفعي العنيف على أحياء مدينة غزة، وبالتزامن مع ذلك استمرت قوات الاحتلال في تدمير المناطق السكنية.

وأدى القصف المركز إلى نزوح آلاف الفلسطينيين من المناطق الجنوبية والشمالية لمدينة غزة باتجاه الساحل غربا، يأتي ذلك في وقت تواصل فيه دولة الاحتلال حشد القوات تمهيدا لبدء عملية "عربات جدعون 2" الرامية لاحتلال مدينة غزة. وكان الجيش الإسرائيلي استدعى 40 ألفا من قوات الاحتياط، وخاطب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء أمس جنود الاحتياط الذين بدؤوا الالتحاق بوحداتهم استعدادا لتوسيع الحرب في مدينة غزة بالقول "إن مسار توسيع الحرب وصل مرحلة الحسم"، وفق تعبيره.

فلسطينية تعانق شهيدًا تعرض للاستهداف في محيط نقطة للتحكم بالمساعدات شمال غزة.

فلسطينية تعانق شهيدًا تعرض للاستهداف في محيط نقطة للتحكم بالمساعدات شمال غزة.

وفي تفاصيل التطورات الميدانية، أفاد مجمع الشفاء الطبي باستشهاد 5 فلسطينيين، بينهم سيدة حامل وجنينها، وإصابة آخرين في قصف جوي إسرائيلي على شقة في محيط ميناء الصيادين غربي مدينة غزة صباح اليوم. كما أصيب عدد من الفلسطينيين -بعضهم بحالة خطرة- إثر استهداف إسرائيلي لخيام تؤوي نازحين في محيط مستشفى الرنتيسي بحي النصر غربي مدينة غزة.

فلسطين

الأربعاء 03 سبتمبر 2025 12:00 مساءً - بتوقيت القدس

سموتريتش يصعّد: "سنبيد السلطة الفلسطينية إذا رفعت رأسها".. ويتعهد بمنع قيام دولة فلسطينية

في سلسلة من التصريحات النارية التي تعكس تشدداً في موقف الاحتلال الإسرائيلي، هدد وزير المالية لدى الاحتلال، بتسلئيل سموتريتش، بـ"إبادة السلطة الفلسطينية إذا تجرأت على رفع رأسها"، مؤكداً أن "إسرائيل" لن تسمح بإقامة دولة فلسطينية "مهما كانت التحديات".

وجاءت هذه التصريحات لتؤكد على استراتيجية حكومة الاحتلال الإسرائيلية الحالية تجاه الصراع الفلسطيني. رفض قاطع للدولة الفلسطينية بدعم أمريكي.

أعلن سموتريتش بشكل لا لبس فيه أن حكومته ستعمل على القضاء التام على فكرة إقامة دولة فلسطينية، مشيراً إلى أن هذا الموقف يحظى بتأييد من الإدارة الأمريكية.

وشدد على أن الهدف هو منع تحول المدن الاحتلال الإسرائيلية إلى ما يشبه "مناطق غلاف غزة"، في إشارة إلى المخاوف الأمنية التي تستخدمها الحكومة لتبرير سياساتها.

ربط سموتريتش بين منع قيام الدولة الفلسطينية وخطط فرض سيادة الاحتلال الإسرائيلية الكاملة على الضفة الغربية، واعتبر هذه الخطوة "واقعية وضرورية" لمواجهة ما وصفه بـ"الهجوم السياسي على إسرائيل".

لم تقتصر تصريحات وزير الاحتلال الإسرائيلي على الجانب السياسي، بل حملت تهديداً مباشراً وواضحاً للسلطة الفلسطينية، حيث قال: "سنبيد السلطة الفلسطينية إذا تجرأت على رفع رأسها أمامنا ومست بنا".

فلسطين

الأربعاء 03 سبتمبر 2025 11:42 صباحًا - بتوقيت القدس

"هآرتس": فرقة مستوطنين تدمر منازل غزة

كشفت مصادر أن فرقة تعمل تحت إشراف جيش الاحتلال وتسمى "أوريا" تضم مستوطنين من الضفة الغربية المحتلة وتنشط في تدمير منازل الفلسطينيين بقطاع غزة.

منذ عام، تعمل هذه الفرقة غير النظامية في غزة، حيث تُعرّض حياة الفلسطينيين العُزل للخطر، وتُدخل الجنود إلى أنفاق ومبانٍ قد تحتوي على متفجرات ومسلحين، مستخدمة الفلسطينيين كدروع بشرية.

تُعتبر "قوة أوريا" إحدى فرق تدمير غزة، وترتبط ببتسلئيل زيني، شقيق رئيس جهاز (الشاباك) المُعيّن ديفيد زيني، حيث يُشاهد هؤلاء في جميع أنحاء غزة وهم يشغلون أدوات هندسية ثقيلة لغرض واحد، وهو التدمير.

فلسطين

الأربعاء 03 سبتمبر 2025 11:35 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يهدم منزلين فلسطينيين جنوب الضفة الغربية

هدم الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، منزلين فلسطينيين في بلدة الخضر جنوب الضفة الغربية المحتلة، بدعوى 'البناء دون ترخيص'.

وقال شهود عيان إن قوة عسكرية إسرائيلية اقتحمت برفقة جرافات بلدة الخضر الواقعة جنوب مدينة بيت لحم، وشرعت في عمليات الهدم.

وأوضح الشهود أن القوات الإسرائيلية هدمت منزلين في البلدة، بحجة البناء غير المرخّص في مناطق مصنفة 'جيم'.

وتمنع السلطات الإسرائيلية الفلسطينيين من البناء أو التوسعة في المناطق 'جيم' دون الحصول على تصاريح يعتبر الحصول عليها شبه مستحيل، بحسب منظمات محلية ودولية.

وصنفت اتفاقية 'أوسلو 2' بين منظمة التحرير الفلسطينية ودولة الاحتلال أراضي الضفة 3 مناطق: 'ألف' تخضع لسيطرة فلسطينية كاملة، و'باء' تخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية ومدنية وإدارية فلسطينية، و'جيم' تخضع لسيطرة مدنية وإدارية وأمنية إسرائيلية.

ونفذ الجيش الإسرائيلي خلال أغسطس/ آب الماضي '57 عملية هدم، طالت 125 منشأة، بينها 39 منزلا، و52 منشأة زراعية، و20 مصدر رزق وغيرها، كما وزع 21 إخطارًا بهدم منشآت فلسطينية'.

وفي السياق، نفذ الجيش الإسرائيلي فجر الأربعاء سلسلة اقتحامات طالت مدنا وبلدات في الضفة الغربية، تركزت في مدينة أريحا شرقي الضفة، وبلدة قباطية بمحافظة جنين، ونابلس وقلقيلية (شمال).

وبموازاة حرب الإبادة على غزة، صعد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1016 فلسطينيا، وإصابة نحو 7 آلاف آخرين، إضافة لاعتقال أكثر من 18 ألفا و500.

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب دولة الاحتلال إبادة جماعية في غزة خلفت 63 ألفا و633 قتيلا، و160 ألفا و914 جريحا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.

عربي ودولي

الأربعاء 03 سبتمبر 2025 10:50 صباحًا - بتوقيت القدس

بن سلمان يبحث مستجدات فلسطين مع ماكرون ويدعو لوقف الحرب على غزة

بحث ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وجدد الدعوة إلى وقف فوري لحرب إسرائيل على قطاع غزة.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه ابن سلمان من ماكرون، مساء الثلاثاء، حيث جرى خلال الاتصال بحث مجالات التعاون القائمة بين المملكة وفرنسا في عدد من المجالات وفرص تعزيزها.

استعرض الجانبان تطورات الأحداث في المنطقة، بما فيها الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والجهود المبذولة لإنهاء الكارثة الإنسانية في غزة.

بدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

خلّفت الإبادة الجماعية 63 ألفا و633 قتيلا، و160 ألفا و914 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين.

ابن سلمان جدّد موقف المملكة الداعي لوقف فوري للحرب في غزة، وضرورة تحقيق سلام عادل وآمن وشامل في الشرق الأوسط، إضافة إلى إدانة أي إجراءات تقوض حل الدولتين.

تكثف إسرائيل منذ بدئها حرب الإبادة على غزة من ارتكاب جرائم في الضفة الغربية المحتلة، بينها هدم منازل وتهجير مواطنين فلسطينيين ومصادرة أراضيهم.

ضم الضفة الغربية المحتلة من قبل إسرائيل سيقضي على إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة، تنفيذا لمبدأ حل الدولتين الذي تنص عليه قرارات الأمم المتحدة.

فلسطين

الأربعاء 03 سبتمبر 2025 10:45 صباحًا - بتوقيت القدس

خطة "ريفييرا غزة" المسربة، محاولة "جنونية" للتغطية على التطهير العرقي

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

يعتبر الخبراء خطةٌ البيت الأبيض المتداولة لتطوير "ريفييرا غزة" كسلسلة من المدن الكبرى عالية التقنية، محاولة "جنونية" للتغطية على التطهير العرقي واسع النطاق لسكان الأراضي الفلسطينية.


ونشرت صحيفة واشنطن بوست يوم الأحد نشرة مسربة للخطة، والتي تتضمن التهجير القسري لسكان غزة البالغ عددهم مليوني نسمة، ووضع القطاع تحت وصاية أميركية لعقد على الأقل.


وأطلق على هذه الخطة اسم "صندوق إعادة بناء غزة والتسريع الاقتصادي والتحول" - أو "الصندوق العظيم" - وقد وُضعت هذه الخطة، بحسب التقارير، من قِبل بعض الإسرائيليين أنفسهم الذين أنشأوا وأطلقوا مؤسسة غزة الإنسانية ( GHF) المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، بتخطيط مالي من مجموعة بوسطن الاستشارية ومن إدارة ترمب التي زودت المؤسسة ب30 مليون دولار. والأمر الأكثر إثارة للجدل هو أن الخطة المكونة من 38 صفحة تقترح ما تسميه "النقل المؤقت لجميع سكان غزة، الذين يزيد عددهم عن مليوني نسمة"، وهو اقتراح من شأنه أن يرقى إلى مستوى التطهير العرقي، وربما إلى إبادة جماعية.


وبحسب الخطة، سيتم تشجيع الفلسطينيين على المغادرة "طواعية" إلى بلد آخر أو إلى مناطق محظورة وآمنة خلال إعادة الإعمار. وسيُقدم الصندوق ألاستئماني "رمزًا رقميًا" لأصحاب الأراضي مقابل حقوق إعادة تطوير ممتلكاتهم، لاستخدامها في تمويل حياة جديدة في مكان آخر.


وسيتم إيواء الباقين في عقارات بمساحة صغيرة جدًا تبلغ 323 قدمًا مربعًا - وهي مساحة ضئيلة حتى بمعايير العديد من منازل غير مخيمات اللاجئين في غزة.


ولم يتضح ما إذا كانت الخطة تعكس السياسة الأميركية. لكن يبدو أن نشرة الاكتتاب تعكس طموح دونالد ترمب المعلن سابقًا "لتطهير" غزة وإعادة تطويرها. من بين منتقدي النشرة المسربة، فيليب غرانت، المدير التنفيذي لمنظمة "ترايل إنترناشونال"، وهي منظمة حقوق إنسان مقرها سويسرا، والذي وصف الخطة بأنها "مخطط لترحيل جماعي، يُسوّق على أنه تنمية".


وقال غرانت "هذا مخطط لترحيل جماعي، يُسوّق على أنه تنمية. والنتيجة؟ حالة نموذجية لجرائم دولية على نطاق لا يمكن تصوره: نقل قسري للسكان، وهندسة ديموغرافية، وعقاب جماعي".


يشار إلى أن "ترايل إنترناشنال " هي واحدة من خمس عشرة منظمة سبق أن حذرت من أن المقاولين من القطاع الخاص العاملين في غزة بالتعاون مع الحكومة الإسرائيلية يُخاطرون "بالمساعدة والتحريض أو التواطؤ في جرائم بموجب القانون الدولي، بما في ذلك جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، والإبادة الجماعية"، وأنهم قد يُحاسبون بموجب عدة ولايات قضائية.


وقال غرانت "قد يواجه المتورطون في تخطيط وتنفيذ مثل هذه الخطة - بمن فيهم الجهات الفاعلة في الشركات - مسؤولية قانونية لعقود قادمة". حتى في وسائل الإعلام الإسرائيلية، أثار الاقتراح استغرابًا، حيث وصفه مقال في صحيفة هآرتس ذات الميول اليسارية بأنه "مخطط ترامبي للثراء السريع يعتمد على جرائم الحرب والذكاء الاصطناعي والسياحة".


يبدو أن نشرة الاكتتاب هي ضرب من الخيال ، وقد وُضعت من قبل أشخاص ليس لديهم معرفة عملية بغزة أو سياسات الشرق الأوسط أو التحديات المحتملة في محاولة إعادة بناء القطاع كمركز سياحي وتكنولوجي بمليارات الدولارات من شأنه أن ينافس إسرائيل حتمًا.


يُصوَّر المخطط، الذي لا يتطلب أي تمويل أميركي، والمقصود أن يموله مستثمرون بما يصل إلى 100 مليار دولار، على مدينة ساحلية صاخبة يقسمها مجرى مائي ويحدها ما يصل إلى ثماني مدن عملاقة عالية التقنية مخططة بالذكاء الاصطناعي، على غرار مشروع نيوم السعودي المتعثر.


كما تتصور الخطة إنشاء منطقة صناعية على طراز تخيلات "إيلون ماسك" تقع على أنقاض منطقة إيريز الصناعية، التي بُنيت باستثمارات إسرائيلية لاستغلال العمالة الرخيصة في الأراضي الفلسطينية، ثم أغلقتها ودمرتها القوات الإسرائيلية.


ويبدو أن فحص الخريطة يشير إلى أن الخطة ستشمل أيضًا مصادرة جزء كبير من الأراضي الزراعية في غزة، والتي غالبًا ما تقع في محيط غزة بالقرب من الحدود مع إسرائيل، لصالح منطقة أمنية عازلة إسرائيلية.


ومع ذلك، فإن النص الصغير مُدين للغاية، إذ لا يُميز من حيث السيادة بين غزة وإسرائيل ومصر، مما يُشير إلى عدم مراعاة حق الفلسطينيين في تقرير المصير. وبموجب الخطة، ستحتفظ إسرائيل بـ"حقوق شاملة" مُحددة بشكل غامض على غزة "لتلبية احتياجاتها الأمنية". ولن تكون هناك دولة فلسطينية، بل "نظام سياسي فلسطيني" ينضم إلى اتفاقيات أبراهام التي أبرمها ترامب. ويبدو أن اللغة المستخدمة في نشرة الإصدار، ووصف العديد من الميزات، تهدف إلى استغلال غرور ترمب وماسك وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي سُميت الحلقة الأمنية المحيطة بغزة باسمه.


ووفقًا لمجموعة بوسطن الاستشارية، التي نقلتها صحيفة واشنطن بوست، لم تتم الموافقة على العمل على الوثيقة، وتم فصل اثنين من كبار الشركاء الذين قادوا التخطيط المالي.


وأكد إتش إيه هيلير، وهو زميل بارز في المعهد الملكي (البريطاني) للخدمات المتحدة، على هذا الانتقاد، حيث أشار إلى أن تفاصيل الخطة سخيفة للغاية لدرجة أنه لا ينبغي أخذ الاقتراح على محمل الجد.


وأضاف "إنه أمر جنوني. المهم هو ما تشير إليه الخطة، وهذه ليست فكرة جديدة، ويناسب إصرار إسرائيل على عدم وجود سيادة فلسطينية أو تقرير مصير في غزة" .


وأوضحت إدارة ترمب منذ 4 شباط [عندما ظهرت تفاصيل خطط إقامة ريفييرا ترامب في غزة لأول مرة] أنها موافقة على فكرة التطهير العرقي في غزة.


وحذر هيلير من أن " فكرة أن الأمر يتعلق بـ"الرحيل الطوعي" عندما لا يكون أمام الفلسطينيين في غزة خيار سوى الموت جوعًا أو عبر إطلاق النار عليهم".


من جهتها صرحت كاثرين غالاغر، المحامية البارزة في مركز الحقوق الدستورية في نيويورك، بأن "أي شركة تتحالف مع إسرائيل - وعلى ما يبدو ترامب - في خطة لنقل الفلسطينيين قسرًا من منازلهم في غزة تُعرّض نفسها لمسؤولية قانونية جسيمة في الداخل وبموجب الولاية القضائية العالمية".


ورفع مركز الحقوق الدستورية مؤخرًا دعوى قضائية ضد إدارة ترمب بشأن سجلات تمويلها لمؤسسة غزة الإنسانية ( GHF)، المؤسسة التي تُشرف على توزيع المساعدات في غزة، والتي قُتل في مواقعها مئات أكثر من 2000 مواطن فلسطيني على الأقل أثناء وقوفهم في طوابير للحصول على الطعام.


وقد تم تسريب النشرة بعد أيام من عقد ترمب اجتماعًا في البيت الأبيض لمناقشة التخطيط لليوم التالي لغزة، حضره رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، الذي ساهم بآرائه حول مستقبل غزة لإدارة ترامب وصهره، جاريد كوشنر.


ورفض المسؤول الكبير في حماس، باسم نعيم، الخطة المسربة، قائلاً: "غزة ليست للبيع. غزة جزء من الوطن الفلسطيني الكبير".

فلسطين

الأربعاء 03 سبتمبر 2025 10:15 صباحًا - بتوقيت القدس

مظاهرات تطالب بصفقة تعيد الأسرى من غزة وإضرام النار بمحيط منزل نتنياهو

تجددت صباح اليوم الأربعاء التظاهرات الإسرائيلية المطالبة بالتوصل لصفقة تعيد الأسرى ووقف الحرب في قطاع غزة. وقد أطلقت عائلات الأسرى الإسرائيليين مظاهرات في القدس الغربية للمطالبة باتفاق يعيد الأسرى من غزة.

نقلت القناة 12 الإسرائيلية أن محتجين "يغلقون بسياراتهم مدخل الكنيست للمطالبة باتفاق لإعادة الأسرى ووقف الحرب". وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن متظاهرين يطالبون بوقف الحرب واستعادة الأسرى يعتلون سطح "المكتبة الوطنية" قرب الكنيست.

واتهمت عائلات الأسرى الإسرائيليين الحكومة ورئيسها بنيامين نتنياهو بتجنب مناقشة مقترح الوسطاء ومواصلة "حرب سياسية بلا أهداف أو مبررات". وأضرم متظاهرون النيران في حاويات قمامة قرب منزل نتنياهو بالقدس الغربية، في إطار احتجاجات تطالب باتفاق يعيد الأسرى من غزة.

كما تظاهرت أمهات لأسرى وجنود إسرائيليين على مدخل مدينة القدس داعين لوقف الحرب وإعادة جميع الرهائن. وقد أحضروا معهم مجسما لتابوت ملفوف بعلم إسرائيل في إشارة إلى أن استمرار الحرب سيكبد الجيش الإسرائيلي مزيدا من القتلى.

كما علق متظاهرون لافتات حملت صورة نتنياهو الذي اتُّهم بالإهمال الذي قاد إلى هجوم السابع من أكتوبر وقتل الأسرى وفق قولهم. ومن جانبه، قال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إن "الحرائق الإرهابية قرب منزل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تجري بدعم المستشارة القضائية التي تريد إحراق الدولة".

وتقدر إسرائيل أن لدى حماس 48 أسيرا إسرائيليا في غزة، بينهم 20 على قيد الحياة، في مقابل أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني محتجزين في السجون الإسرائيلية، يعاني كثير منهم التعذيب والإهمال الطبي وفق تقارير حقوقية وإعلامية.

وكانت حركة حماس قد وافقت في 18 أغسطس/آب على مقترح وسطاء لوقف إطلاق نار جزئي وتبادل أسرى، إلا أن إسرائيل لم ترد رسميا رغم تطابقه مع مقترح سابق وافقت عليه تل أبيب.

وبدلا من ذلك، يدفع نتنياهو نحو خيار احتلال غزة بذريعة إطلاق سراح الأسرى وهزيمة الحركة، وسط تشكيك من معارضين ومسؤولين سابقين وحتى من الجيش الذي اعتبر العملية خطرا على حياة الأسرى.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن العملية العسكرية الإسرائيلية المرتقبة لاحتلال مدينة غزة قد تُكلف ما بين 20 و25 مليار شيكل (5.9-7.3 مليارات دولار). وأضافت الهيئة أن مجلس الأمن القومي ووزارة المالية بحثا في الأيام الأخيرة ضرورة زيادة ميزانية الدفاع في ضوء العملية، وسط توقعات بإقرار الحكومة تعديلات تشمل خفض موازنات وزارات أخرى لصالح وزارة الدفاع.

ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة على غزة بدعم أميركي، خلّفت حتى الآن 63 ألفا و633 شهيدا، و160 ألفا و914 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أودت بحياة 361 فلسطينيا بينهم 130 طفلا.

فلسطين

الأربعاء 03 سبتمبر 2025 10:10 صباحًا - بتوقيت القدس

6 وفيات نتيجة التجويع في غزة خلال الساعات الـ24 الماضية

سجّلت مصادر طبية في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، 6 وفيات، بينها طفل، نتيجة المجاعة وسوء التغذية، خلال الساعات الـ24 الماضية.

وبذلك، يرتفع العدد الإجمالي لضحايا المجاعة وسوء التغذية إلى 367 شهيدًا، من بينهم 131 طفلًا.

ومنذ إعلان تصنيف المجاعة في قطاع غزة من (IPC) بتاريخ 22 أغسطس 2025، سُجّلت 89 حالة وفاة، من بينها 16 أطفال.

فلسطين

الأربعاء 03 سبتمبر 2025 10:02 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يلاحقون رعاة الماشية بالأغوار الشمالية

لاحق مستعمرون بحماية من جيش الاحتلال، اليوم الأربعاء، رعاة الماشية بالأغوار الشمالية.

وأفاد الناشط الحقوقي عارف دراغمة، بأن مستعمرين بحماية جنود الاحتلال لاحقوا رعاة الماشية غربي قرية بردلة بالأغوار الشمالية.

تشهد المنطقة تصعيدا خطيرا في حجم ونوعية الاعتداءات التي ينفذها المستعمرون، من اعتداءات جسدية، وسرقة مواشيهم، والاعتداء على ممتلكاتهم وتخريبها.

فلسطين

الأربعاء 03 سبتمبر 2025 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تعلن اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الأربعاء رصد إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه إسرائيل، وقال إن منظومات الدفاع الجوي اعترضته، وذلك بعد يوم واحد من إعلان جماعة أنصار الله (الحوثيون)، تنفيذ 4 عمليات عسكرية بأربع طائرات مسيرة ضد أهداف في إسرائيل.

وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع، في بيان أمس الثلاثاء، إنها نفذت 4 عمليات عسكرية هاجمت فيها عدة أهداف إسرائيلية هي مبنى هيئة الأركان ومحطة كهرباء الخضيرة ومطار بن غوريون قرب تل أبيب، وميناء أسدود بفلسطين المحتلة.

وأضاف أن العملية الأولى استهدفت مبنى هيئة الأركان التابعة للعدو الإسرائيلي في منطقة يافا المحتلة (تل أبيب) بطائرة مسيرة نوع صمّاد 4. وذكر أن المسيرات الثلاث الأخرى، استهدفت محطة كهرباء الخضيرة (شمال)، ومطار اللد (بن غوريون) في يافا (وسط)، وميناء أسدود (جنوب) وقد أصابت أهدافها بنجاح.

وبحسب سريع، فقد استهدفت قوات الحوثيين أيضا سفينة إم إس سي إيه بي واي، شمالي البحر الأحمر 'لانتهاكها قرار حظر الدخول إلى موانئ فلسطين المحتلة وارتباطها بالعدو الإسرائيلي بطائرتين مسيرتين وصاروخ مجنح، وقد أصابت السفينة بشكل مباشر' وفق ما جاء في البيان.

تقوم جماعة الحوثيين بتنفيذ هجمات على إسرائيل باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، وذلك كاستجابة لما يُعتبر حرب إبادة جماعية ضد قطاع غزة.

تقوم جماعة الحوثيين بتنفيذ هجمات على إسرائيل باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، وذلك كاستجابة لما يُعتبر حرب إبادة جماعية ضد قطاع غزة.

وقال سريع إن استهداف السفينة يأتي في إطار التأكيد على استمرار حظر حركة الملاحة البحرية للعدو الإسرائيلي في البحرين الأحمر والعربي. وأشار إلى أن تلك العمليات تأتي دعما وإسنادا لإخواننا المظلومين في غزة، وقد طال عليهم العدوان (الإسرائيلي) واشتد الحصار، وفتك بهم عدوهم قتلا وتجويعا، وخذلهم المتخاذلون.

يشن الحوثيون هجمات على إسرائيل بصواريخ ومسيّرات، ردا على حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة. وأعلن الحوثيون السبت الماضي، اغتيال رئيس حكومتهم أحمد غالب الرهوي وعددا من الوزراء جراء قصف إسرائيلي على صنعاء الخميس.

وإضافة إلى استهدافهم سفنا، يشن الحوثيون هجمات على إسرائيل بصواريخ ومسيّرات، ويقولون إنها رد على حرب الإبادة الجماعية التي تشنها بدعم أميركي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وخلّفت الإبادة الإسرائيلية بغزة 63 ألفا و633 شهيدا، و160 ألفا و914 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة قتلت 361 فلسطينيا بينهم 130 طفلا.

أقلام وأراء

الأربعاء 03 سبتمبر 2025 9:55 صباحًا - بتوقيت القدس

"اليونيفيل" ومخطط "إسرائيل الكبرى"

البعض قد يتساءل عن علاقة قرار مجلس الأمن الدولي بعدم التمديد لقوات الطوارئ الدولية "اليونيفيل" لمهامها في جنوب لبنان إلا لعام واحد، متجاوزًا بذلك الموقف الأمريكي الذي كان يصر على عدم التجديد لتلك القوات حتى ليوم إضافي واحد. هل أنجزت تلك القوات مهامها وأنتفت الحاجة إليها حتى لا يُجدد لها، أم أن "وراء الأكمة ما وراءها"؟

نعم، "وراء الأكمة ما وراءها". فنتنياهو الذي قال بأنه منخرط في عملية روحية وتاريخية، وفي قلب تحقيق حلم مشروع "إسرائيل" الكبرى، متلاقيًا مع شريكه المأفون ترامب في العدوان على الأمة العربية والإسلامية بأكملها، هو الذي قال بأن "إسرائيل" دولة صغيرة على الخارطة يجب أن تتمدد جغرافيًا، لتشمل وفق الخرائط "الإسرائيلية" التي عرضها نتنياهو في دورتي الجمعية العامة للأمم المتحدة (الدورتين 78 و79)، وما نُشر من خرائط على موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية باللغة العربية، كامل فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن وسوريا ولبنان والعراق وحتى مصر والسعودية.

والبعض قد يتساءل: ما علاقة التجديد لمرة واحدة لقوات الطوارئ الدولية "اليونيفيل" في جنوب لبنان؟ تلك القوة التي كانت تستفيد منها "إسرائيل" عبر علاقاتها بقادة وضباط تلك القوة بجمع معلومات استخبارية، وكذلك وجودها لم يشكل رادعًا أو مانعًا أمام "إسرائيل" لشن عملياتها العسكرية والأمنية صغيرة كانت أم كبيرة. وحسب ما يقول المأثور الشعبي: "شو عدا وما بدا"، حتى تطرح أمريكا على مجلس الأمن عدم التجديد لقوات "اليونيفيل"، ومن ثم توافق على الصيغة الفرنسية بالتمديد لمدة عام واحد فقط؟

هذا الموقف جاء بعد الموافقة اللبنانية على القرار الأمريكي-الفرنسي رقم (1701)، والذي نص على انسحاب المقاومة اللبنانية من الجنوب اللبناني، وانتشار الجيش اللبناني بدلاً منها، على أن تقوم "إسرائيل" بتطبيق التزاماتها بموجب هذا القرار بإنهاء احتلالها للأراضي اللبنانية، ووقف اعتداءاتها واستباحتها للأرض اللبنانية، وإعادة الإعمار. ولكن المخطط الإسرائيلي-الأمريكي كان يقوم على عدم تنفيذ "إسرائيل" لالتزاماتها بهذا القرار، مستفيدين من وجود رئاسة وحكومة لبنانيتين ليستا ضعيفتين فقط، بل قادرتين على فرض شروطهما وإملاءاتهما عليهما. ولذلك كانت خطة المندوب السامي الأمريكي على لبنان، توماس بارك، بأن الأولوية يجب أن تكون لنزع سلاح حزب الله وتدميره، وليس لتنفيذ "إسرائيل" لالتزاماتها. وحتى خطة "الخطوة مقابل خطوة" التي اقترحها، تخلى عنها، وواصل في زيارته الأخيرة للبنان إطلاق التهديدات ضده.

هذا القرار بعدم التجديد لقوات "اليونيفيل" إلا لفترة عام غير قابلة للتجديد، مرتبط بشكل مباشر بحالة الانهيار التي يعيشها النظام الرسمي العربي، وتواطؤ معظم إن لم يكن كل أطرافه ضد محور المقاومة (دول وحركات وأحزاب)، وصولاً إلى الأطروحة السياسية الجديدة "التطبيع والسلام مقابل الأمن"، بدلاً من الأطروحة السياسية التي سادت بعد حرب حزيران/يونيو 1967، "الأرض مقابل السلام"، والتي تبنّتها قمة بيروت العربية في دورتها في آذار/مارس 2002.

هذه الأطروحة أسقطتها أمريكا و"إسرائيل" لصالح مقولة "التطبيع والسلام مقابل الأمن"، والتي تعني بالملموس نزع سلاح الجيوش العربية وحركات التحرر، واستباحة سيادتها ومناطق آمنة من أرضها لصالح "إسرائيل"، أي شرعنة وتأبيد الاحتلال. وهي إذا استطاعت أن تفرض ذلك في ظل وجود النظام السوري الجديد (نظام الجولاني - الشرع)، مناطق أمنية في سوريا، حيث باتت "إسرائيل" مسيطرة أمنيًا على ما مساحته 10480 كم²، مع استمرار عمليات الاستباحة للأرض السورية برًا وبحرًا وجوًا، مع تدمير كل القدرات العسكرية والتسليحية للجيش السوري، ومنعه من امتلاك أسلحة استراتيجية، وبناء شبكات دفاع جوي، وصولاً إلى اتفاق أمني كمقدمة للتطبيع الشامل والانضمام إلى حلف ما يعرف بـ"السلام الإبراهيمي" ترعاه أمريكا، يقوم على مقايضة النظام السوري الجديد للجولان المحتل بمزارع شبعا (غير محسومة هوية أرضها للبنان أم سوريا)، أي التخلي عن السيادة السورية والتنازل عن الجولان.

ما جرى في سوريا تطمح أمريكا و"إسرائيل" لسحبه على جبهة لبنان، بعدم السماح لعودة سكان القرى الحدودية اللبنانية إلى قراهم المدمرة، وعدم القيام بإعادة إعمارها، وكذلك عدم تمكين الجيش اللبناني (أسوة بالجيش السوري) من الدخول إلى تلك المنطقة، والتي يقول المندوب السامي الأمريكي على لبنان، توماس، بأنه يسعى لتحويلها إلى منطقة استثمار اقتصادي وعقاري، على غرار مقترح رئيسه المأفون ترامب بتحويل قطاع غزة إلى "ريفيرا الشرق" بعد طرد وتهجير سكانها.

ولذلك يصبح وجود قوات الطوارئ الدولية "اليونيفيل" لا جدوى منه، وتنتهي مهمته. فمنطقة الاستثمار العقاري والاستثماري بدل قرى الجنوب اللبناني (التي سيمنع سكانها من العودة إليها وإعادة بنائها) ستكون منطقة أمنية "إسرائيلية". وبالتالي، سيكون هذا التمدد الجغرافي الثاني في الأرض العربية لتحقيق حلم ما يعرف بـ "إسرائيل" الكبرى، الذي تحدث عنه نتنياهو وسموتريتش وبن غفير وأوريت ستروك وسمحا روتمان وغيرهم من قادة دولة الاحتلال. وهنا أود التذكير بما قامت به جماعة استيطانية يهودية بالدخول إلى جنوب سوريا، لإقامة بؤرة استيطانية ارتباطًا بمشروع "إسرائيل" الكبرى، من أجل إقامة مستوطنة هناك تعرف باسم "نفي هيشان" ومشروع "ألوني هيشان".

وهمّ من يعتقد بأن العدوان الأمريكي-الإسرائيلي-الأوروبي الغربي على المنطقة والإقليم، وكل من يقول "لا" للهيمنة والسيطرة الأمريكية و"الإسرائيلية"، سيتوقف. فهذه الحرب المستمرة والمتواصلة ستتصاعد وتتكثف لكي تمتد من القطاع إلى لبنان والعراق واليمن وإيران. هي معارك وحروب وجودية، ومعارك كسر عظم. 

وما تطرحه أمريكا وشريكتها "إسرائيل" وتوابعها من الغرب الاستعماري، هو نزع سلاح واستسلام لدول وحركات محور المقاومة، أو الموت، ولا خيار غير ذلك. ولذلك سنشهد التصعيد من أجل الوصول إلى الحسم على كل الجبهات، وستكون حروبًا بدون ضوابط أخلاقية وإنسانية، ودون الالتفات إلى ما يعرف بقرارات الشرعية الدولية ومؤسساتها، التي بات البعض يرددها كالببغاء، وهو يدرك تمامًا بأنها -كما قال الرئيس الفنزويلي مادورو، والذي تتعرض بلاده هو الآخر لعدوان أمريكي من أجل قلب نظامه والسيطرة على ثروات بلاده- منهارة وغير قادرة على فعل أي شيء.

هي معارك المنازلة الكبرى القادمة، منازلة ستحسم مصير المنطقة والإقليم والعالم. فهذا الغرب الاستعماري "المتغوّل" و"المتوحش"، و"المُسَلّع" للبشر (والناظر إليهم كسلع وبضائع)، والمغرق في العنصرية والتطرف والغطرسة والعنجهية، وفق نظريات علومه الاجتماعية والاقتصادية ("نهاية التاريخ" لفوكوياما، و"صراع الحضارات" لصموئيل هنتنغتون)، ينظرون إلينا في الشرق وفي العالم العربي والإسلامي، وبوعود إلهية حسب زعمهم، بأننا شعوب متخلفة وهمجية غير قابلة للتحضر، يجب أن يتم القضاء عليها حتى يعم العالم الأمن والاستقرار والسلام.


أقلام وأراء

الأربعاء 03 سبتمبر 2025 9:54 صباحًا - بتوقيت القدس

التسجيل المفبرك

تسجيل مفبرك تم بثه، وتوزيعه بشكل مكثف يوحي بانهيار السلطة الوطنية الفلسطينية لعدة أسباب، ومظاهرها هي: 

1- عدم قدرة السلطة على تغطية رواتب الموظفين وعدم قدرتها على توفيرها، ويتم حاليا صرف 35 بالمائة فقط من الراتب للموظفين.

2- طلب المستعمرة إخلاء مقارات السلطة، في الريف الفلسطيني والاغوار، بدءاً من محافظتي الخليل وبيت لحم.

3- إلغاء أية مظاهر فلسطينية لدى المدراس: إزالة العلم الفلسطيني، عدم بث النشيد الوطني الفلسطيني، إزالة صور الشهداء والرموز الوطنية.

4- السلطة ستسلم مقارها ومسؤولياتها، وتتنازل عن إداراتها، بشكل كامل لسلطات الاحتلال.

5- حركة فتح لن تستطيع مقاومة مشروع انهيار السلطة الفلسطينية.

6- انهيار المنظومة التعليمية لعدم قدرة السلطة على توفير الرواتب.

7- تعليمات وزير مالية حكومة المستعمرة سموترتش وأبلغ البنوك بها، بعدم صرف أي مبلغ للسلطة بهدف تغطية صرف الرواتب.

8- الأسبوع المقبل وفق المحادثة هو ميعاد وعنوان وتاريخ انهيار السلطة، وتوقف أعمالها.

هذا هو مضمون ونص الحوار المسجل بين شخصين، هلل أحدهما على أخبار ومقدمات انهيار السلطة الفلسطينية، بعد أن تلقى واستمع للمعلومات  والأخبار، الواردة أعلاه، وكان رده على تسليم السلطة الفلسطينية الى سلطات المستعمرة، بقوله فرحاً: "هذا كلام مفرح"، وحصيلته التخلص من السلطة ومشروعها وما تُمثل.

هجوم ومعارك وعدوان جيش المستعمرة على "كل" فلسطين: حرب غزة، حرب مخيمات الضفة الفلسطينية، إفقار السلطة بشكل متعمد، بث الإشاعات والافتراءات ضدها، خلاصتها أن معركة وجود قائمة بين المشروعين: الوطني الديمقراطي الفلسطيني، في مواجهة المشروع الاستعماري التوسعي الاحتلالي الإحلالي الإسرائيلي. 

اليمين الإسرائيلي المتطرف السياسي والديني، ينظر للواقع، ويتعامل مع الوقائع، ويعمل الأفعال، ويرسخ التصرفات والإجراءات، باعتبارها معركة البقاء والوجود لمشروعهم، وحصيلة ذلك الانتصار أو الهزيمة، ولهذا تمارس المستعمرة وأجهزتها ومؤسساتها، كافة أدوات الدفاع، ووسائل الهجوم ، بهدف تحطيم أي مظهر من مظاهر الحضور الفلسطيني على كافة أرض فلسطين، وتدمير كل ما استطاع الشعب الفلسطيني بناءه وقيامه وتأسيسه، والعمل على تقليص الوجود البشري العربي الفلسطيني المسلم المسيحي من على أرض الفلسطينيين ووطنهم، بالقتل المباشر، أو التهجير الإجباري المتعمد،  فالمشروع الفلسطيني هو نقيض المشروع الإسرائيلي.

التسجيل المسجل الموزع بشكل لافت، جزء من المعركة السياسية النفسية، تعتمد معطيات موضوعية، ووقائع حسية، مفبركة، منظمة، واقعية أو هلامية، والهدف واضح، توافق بين الهجوم العسكري التدميري، والهجوم السياسي المترافق، وما منع الرئيس الفلسطيني وفريقه من الوصول إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، على خلفية القرار الأميركي ووزير الخارجية ماركو روبيو سوى التوافق والتكامل مع معركة المستعمرة، بدعم واشنطن ضد الوجود والحضور والحقوق الفلسطينية وإحباط مسار المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني برمته، من أجل الحرية والاستقلال والعودة.


أقلام وأراء

الأربعاء 03 سبتمبر 2025 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

التهجير هو هدف عملية مركبات جدعون الثانية

الكمين المركب ضد القوات الإسرائيلية  في حي الزيتون في مدينة غزة، الذي أوقع خسائر كبيرة في صفوفها، يثبت وجاهة تخوفات رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير من ان عملية مركبات جدعون الثانية لاحتلال مدينة غزة ستكون ذات كلفة عالية من قتلى وجرحى في صفوف الجنود الإسرائيليين. هذا التحذير لم يلق أذنا صاغية من نتنياهو ومجلس الوزراء الأمني المصغر، واتخذ قرارا بالمضي قدما في العملية دون اعتبار لكلفة الخسائر التي سيتكبدها الجيش، لأن الهدف الأساسي للعملية كما حدده نتنياهو دفع الغزيين للنزوح القسري تحت ضغط العمليات الميدانية تمهيدا لتهجيرهم خارج القطاع، بالإضافة الى أن احتلال كامل قطاع غزة سيوفر له "صورة النصر" التي يسعى لتحقيقها، مما سينقذه شخصيا ويمنع سقوط حكومته. 

ومنذ الساعات الأولى للحرب، حرصت إسرائيل على تسويق خطاب سياسي وإعلامي، يقوم على أن غايتها النهائية هي احتلال قطاع غزة، للقضاء على حركة حماس وتحرير الأسرى الإسرائيليين. لكن هذا الخطاب، عند إخضاعه للتحليل، يبدو غطاءً دعائياً أكثر منه تعبيراً عن أهداف حقيقية قابلة للتحقق. فالمعطيات الميدانية والاعترافات الصادرة عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين تجعل من الواضح أن ما يُعلن لا يعكس بالضرورة ما يُخطط.

وكان جرس الخطر الديمغرافي قد رن في اسرائيل، عندما أظهرت إحصاءات عام 2014 الصادرة عن جهازي الإحصاء الفلسطيني والإسرائيلي، أنّ عدد الفلسطينيين في فلسطين التاريخية (من البحر إلى النهر) بلغ حوالي 6.08 مليون نسمة، مقابل 6.10 مليون يهودي، أي بفارق طفيف، الذي سرعان ما سيتبدّد في السنوات المقبلة، مع رجحان الكفة لصالح الفلسطينيين بسبب ارتفاع نسبة التوالد الطبيعي لديهم مقارنة باليهود. هذا الواقع الديمغرافي بات يُقلق إسرائيل التي قامت على فكرة "الدولة اليهودية"، إذ لم يعد الصراع مجرد مسألة أمنية أو مواجهة مع حركات مقاومة، بل صراع هوية. من هنا يمكن فهم أنّ العملية العسكرية على غزة لا تستهدف فقط حماس كما يُسوَّق إعلامياً، بل تحمل مشروعاً أوسع، يتمثل في دفع الفلسطينيين إلى الهجرة الجماعيه "اللاطوعية" تحت ضغط القصف والتجويع.  

وكانت إسرائيل قد استحدثت في العام 2013 وحدة عسكرية استراتيجية، أطلق عليها اسم (منظمة تحريك السكان)، بقيادة العميد "أودي بارموحا". وتمت بلورة نظرية تحريك السكان من قبل فريق متعدد الاهتمامات والتخصصات، كجزء من الخطط العملياتية لاجتياح مستقبلي في قطاع غزة. وفي عملية " الجرف الصامد" عام 2014 تم تجريب الأساليب المُطوّرة لهذه الوحدة لأول مرة، وأصبحت أسلوبا من أساليب القتال في عملية  حارس الأسوارعام 2021 ، وفي سياق نظرية "تحريك السكان"، قُسّم قطاع غزة إلى كتل، بحدود قطاعية ترتكز على منظور ما هو قائم في قطاع غزة، لا على منطق مفروض من الخارج، بحيث أن حدود الكتلة مطابقه للقرى والمدن والشوارع والأحياء والأزقة في القطاع.   

صحيح أن القضاء على حماس، هو أحد أهداف المعلن عنها لعملية عربات جدعون (2) لاحتلال مدينة غزة ومخيمات المنطقة الوسطى. الا أن تواجد حماس ليس محصورا في مدينة غزة حتى يُقال إن السيطرة على المدينة يعني القضاء عليها، فهي تملك أذرعاً ممتدة في الشمال والجنوب والوسط، مما يجعل الحديث عن القضاء عليها بعمل عسكري داخل المدينة يبدو طرحاً مبسطاً الى درجة كبيرة من السذاجة. بكلمات أخرى فإن ما يجري الآن وما سيجري لاحقا هو قصف عشوائي لمناطق مدنية أكثر مما هو حرب ضد أهداف عسكرية. وهذا بحد ذاته يكشف عن زيف الرواية الرسمية، بأنه إذا لم تعد هناك أهداف عسكرية، فما الذي يبرر استمرار القصف واجتياح الأحياء السكنية وقتل المدنيين بشكل ممنهج؟!! 

أما بشأن الهدف الآخر المعلن لعملية عربات جدعون الثانية تحريرالأسرى الإسرائيليين من قبضة حماس، والذي عادة ما يرفع باستمرار كشعار مبرر لاستمرار الحرب، فإن عملية تحرير هؤلاء الأسرى لا يمكن حسمها بعملية اجتياح بري لمدينة غزة. فشبكة الأنفاق التي حفرتها حماس تتمدد في سائر أنحاء القطاع، ما يجعل من المستحيل افتراض أن تحرير الأسرى سيُنجز بعملية عسكرية مركزة. بل على العكس، إن أي اجتياح عسكري واسع يجعل حياة الأسرى في خطر أكبر، بحسب تصريح كبار القادة العسكريين الإسرائيليين، هذا اذا أن تحرير الأسرى هو على أجندة اهتمامات الحكومة الإسرائيلية!!    

إذن، إذا كان القضاء على حماس غير ممكن عبر احتلال غزة، وإذا لم تعد هناك أهداف عسكرية ذات وزن، وإذا كان تحرير الأسرى مستحيلاً بالقوة، فما هو الهدف الحقيقي لعملية جدعون 2 ؟

إن الإجابة على هذا السؤال تتضح عند قراءة الخطط الاستراتيجية الإسرائيلية القديمة–الجديدة: تهجير سكان غزة. فالخطاب الذي يُبث في الإعلام الغربي والإسرائيلي يهيئ الرأي العام لتقبّل فكرة أن غزة لم تعد صالحة للعيش، وأن الحل الوحيد يكمن في تفريغها من سكانها. هذا ما يفسر الاستهداف الممنهج للبنية التحتية المدنية: المستشفيات، الجامعات، شبكات المياه والكهرباء، بل وحتى مقومات الحياة الأساسية.  فالغاية ليست فقط الضغط العسكري على حماس، وإنما خلق بيئة طاردة تجبر الناس إلى النزوح الجماعي.

وعند وضع ما يجري اليوم في سياقه التاريخي، يصبح واضحاً أن إسرائيل لا تفعل شيئاً جديداً. فالنكبة عام 1948 كانت النموذج الأول والأوضح: حينها لم يكن الهدف فقط هزيمة الجيوش العربية، بل تفريغ فلسطين من سكانها الأصليين عبر سلسلة من المجازر والعمليات العسكرية والنفسية، حيث أحرقت مئات القرى أو دُمّرت بالكامل، وتم تهجير أكثر من 750 ألف فلسطيني، ليصبحوا لاجئين في دول الشتات.

وتكرر المشهد في حرب 1967، حين دفعت إسرائيل بعشرات الآلاف من الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة نحو الأردن. كما شهدت مناطق مثل اللطرون وأريحا موجات تهجير واسعة تحت شعار "اعتبارات أمنية". وفي لبنان عام 1982، حين اجتاحت إسرائيل بيروت، كان الهدف المعلن إخراج منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان. لكن في العمق كان الهدف تفريغ المخيمات الفلسطينية من سكانها وتحويلها إلى بؤر ضعيفة، وهو ما تجسد لاحقاً في المجازر مثل صبرا وشاتيلا، حيث استخدم القتل الممنهج كأداة لدفع الناس إلى الهجرة.

اليوم، ما يجري في غزة ليس استثناءً، بل حلقة جديدة في هذا المسار. إسرائيل تدرك أن غزة مكتظة بالسكان (أكثر من 2.2 مليون نسمة في بقعة جغرافية ضيقة)، وتدرك أن هذه الكتلة البشرية تشكل العقبة الأكبر أمام أي مشروع إسرائيلي لإعادة تشكيل الخريطة الفلسطينية. ومن هنا، يصبح التهجير القسري هو الهدف الحقيقي، مهما حاولت إسرائيل تغطيته بشعارات "مكافحة الإرهاب" أو "تحرير الأسرى".

إن إسرائيل تعرف أن فكرة "حل الدولتين" لا تزال تتردد في أروقة السياسة الدولية، لكنها تسعى عبر هذا التهجير إلى إغلاق الطريق أمام أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية متصلة وقابلة للحياة. فتهجير سكان غزة يعني تحويل القضية الفلسطينية إلى مجرد جيوب سكانية متناثرة، فاقدة للحد الأدنى من شروط السيادة. بهذا، يتحقق لإسرائيل ما هو أعظم من إنجاز عسكري مؤقت: كسر البنية الديمغرافية التي تُشكل العمق الاستراتيجي لأي مشروع فلسطيني مستقل. ومثلما كانت النكبة عام 1948 نقطة تحول في الصراع، فإن تهجير أهل غزة – إن تحقق– سيكون بمثابة نكبة ثانية تُعيد تعريف مستقبل القضية الفلسطينية لعدة أجيال قادمة.

قراءة ما يجري بعيداً عن الدعاية الإسرائيلية تكشف أن الحرب ليست ضد حماس فقط، بل ضد الوجود الفلسطيني برمته. وغزة اليوم ليست مجرد ساحة معركة، بل ساحة اختبار لمدى قدرة إسرائيل على فرض مشروع التهجير القسري في القرن الحادي والعشرين تحت مرأى ومسمع العالم. التاريخ يعلمنا أن ما يُطرح اليوم كـ"خيار عسكري" قد يكون في الحقيقة استمراراً لسياسة قديمة: إفراغ الأرض من أهلها ليتحقق المشروع الصهيوني على أنقاض شعب مهجر.



أقلام وأراء

الأربعاء 03 سبتمبر 2025 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

الصهيونية واللاسامية

من رحم الديمقراطية والليبرالية ولد في القرن العشرين عدد من الأنظمة الشمولية، سأسلط الضوء في هذا المقام على النازية والصهيونية منها.

شكل تفوق العرق (الأري | الجرماني) كعرق خلاق ومبدع وسيد الاعراق البشرية أساسا للآيدلوجيا النازية ،كما جاء تصنيف العرق السامي في المرتبة الدنيا، بل إعتبر النازيون أن إختلاط عرقهم الآري المتفوق مع اليهود  الساميين هو السبب في ضعفهم بل وهزيمتهم في الحرب العالمية الأولى - لذا لا بد من اجتثاثهم .

اما الحركة الصهيونية بالمقابل، والتي ولدت قبل قيام الحركة النازية فقد جيرت إمكاناتها كافة لإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين وتلاقت نظرتها للحياة والسياسة مع العنصرية النازية انطلاقا من مقولة: انهم شعب الله المختار وان بقية البشر ( الغوييم ) عليهم خدمة شعب الله المختار .

هكذا البست الصهيونية الشعار الألماني بالتفوق العرقي بعدا دينيا / لاهوتيا!.

هذا التشابه الأيديولوجي عبر عن نفسه ميدانيا بإضطهاد النازيين لليهود غير الصهاينة وإضطهاد الصهاينة   للعرب - بخاصة الفلسطينيين منهم.

لم يأتي هذا الواقع وليد الصدفة، بل جرى هناك تعاون وتنسيق بين الجانبين - النازي والصهيوني، لتحقيق هدف كل منهما، لنلحظ:

 1_قبيل نجاح الحركة النازية بالوصول الى الحكم بعام واحد (أي عام 1932) قام النازيون بمظاهرة ترفع شعارات تدعو لطرد اليهود من المانيا - قابلتها مظاهره لبعض الصهاينة ترفع شعار: بتهجيرهم الى فلسطين (فارس يحيى، ضحايا المحرقة يتهمون (باللغة الإنجليزية، ص 16).

 2_ بعد نجاح النازية بالوصول الى الحكم بتاريخ 3\1\1933، اخذ التعاون بين الحركتين أبعادا رسمية، حيث وقعت الدولة النازية مع الحركة الصهيونية اتفاقية الهافارا /الترانسفير (حول هذه الاتفاقية انظر خضوري، بال، حياة اليهود في المانيا عام 193، باللغة الألمانية، ص 134) والتي تم بموجبها تنظيم عملية تهجير اليهود من المانيا الي فلسطين، تحقيقا للهدف النازي الداعي الى التخلص من اليهود، والصهيوني الداعي بتهجيرهم الي فلسطين. بموجب هذه الاتفاقية كانت تصادر أملاك اليهودي الذي يغادر المانيا الى أي مكان في العالم، ولكن تحفظ قيمة أموال وممتلكات المهاجر الى فلسطين برقم حساب بنكي خاص في بنكي: فسرمان بنك - همبورغ و / او دودتشه بنك - برلين .

وعندما يصل المهاجر الى فلسطين يذهب الى مقر الشركة الصهيونية التي كانت تسمى هانوتيا ليأخذ قيمة ممتلكاته التي اودعها بأحد تلك البنوك بعد خصم ما كان يدعى شبيزن (عمولة) والتي قد تصل الى 10%.

وهكذا كانت تضمن الحركة الصهيونية بذلك أموالا وكفاءات وخبرات متفوقة لهؤلاء المهاجرين (المستوطنين) الذين ارتفعت اعدادهم من 30000 عام 1933 الى 60000 عام 1935 (انظر، المصالح الألمانية في العالم العربي 1933-1945، باللغة الألمانية، ص 16 ) .

بعد نهاية الحرب العالمية الثانية تطور الدعم الألماني للدولة الصهيونية تحت شعار التعويض عما لحق باليهود من ضرر خلال العهد النازي، التزمت المانيا بموجبها بدفع مبالغ طائلة لإسرائيل من ضمنها بيع الأسلحة، وبناء شبكة الكهرباء القطرية .... الخ (للمزيد انظر الموسوعة الفلسطينية ج1 ،ص282-283) .

هكذا شكل شعار اللاسامية خلال العهد النازي وما تلاه (البقرة الحلوب) التي تمكنت وما زالت الصهيونية وأجهزة دولتها المعاصرة تستخدمها سلاحا لكل من ينتقد سلوكها العدواني رغم ان سامية يهود اليوم مشكوك بها، بل ان الضحايا من عرب فلسطين هم الساميون أصلا كما هو معروف!


فلسطين

الأربعاء 03 سبتمبر 2025 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

"ما يحدث في غزة يقتلني".. رئيس "يويفا" يهاجم صمت السياسيين تجاه "مذبحة الأطفال"

في تصريحات نارية وغير مسبوقة، أطلق رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، ألكسندر تشيفرين، العنان لمشاعره منتقداً بشدة ما يجري في قطاع غزة، ومعبراً عن ألمه الشخصي العميق تجاه معاناة المدنيين، ومهاجماً صمت القادة السياسيين القادرين على وقف "المذبحة".

وفي مقابلة مع موقع "بوليتيكو" الأوروبي، الأربعاء، استخدم تشيفرين لغة عاطفية حادة لوصف الكارثة الإنسانية في القطاع. "لا أفهم كيف ينامون ليلاً" عبر تشيفرين عن صدمته من العجز السياسي العالمي، متسائلاً عن القدرة البشرية للقادة على تحمل مشاهد قتل الأطفال.

وقال: "لا أفهم كيف يمكن لسياسي قادر على فعل الكثير لوقف المذبحة أن ينام وهو يرى الأطفال القتلى". وأضاف أن ما يحدث للمدنيين في غزة "يؤلمه شخصياً، بل ويقتله"، واصفاً موت الأطفال جوعاً بسبب المصالح السياسية بأنه "أمر مروع".

على الرغم من موقفه الإنساني الحاد، أبدى تشيفرين تحفظه على فكرة فرض حظر شامل على الرياضيين بسبب سياسات حكوماتهم، وهو موقف ثابت للاتحاد الأوروبي لكرة القدم. وأوضح وجهة نظره قائلاً: "لست مؤيداً لحظر الرياضيين، فماذا يمكن للرياضي أن يفعل لحكومته لوقف الحرب؟".

وتأتي تصريحات رئيس إحدى أقوى الهيئات الرياضية في العالم لتضيف صوتاً مؤثراً جديداً إلى الأصوات الدولية المنددة بالوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة، ولتزيد من الضغط على الساحة السياسية العالمية.

أقلام وأراء

الأربعاء 03 سبتمبر 2025 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

زواج بالوكالة... الاعتراف كأداة ابتزاز سياسي

من بروكسل جاءت الصيغة الأحدث للاعتراف بدولة فلسطين؛ نعم، ولكن...، مرسوم لا يثبت الا بعد إطلاق آخر أسير في غزة، وتجريد حماس من القدرات العسكرية والسلطوية، ومع الاعتراف الموعود حزمة عقوبات تشمل حظر منتجات المستوطنات، وتصنيف أشخاص من الطرفين على انهم غير مرغوب بهم، ومراجعة المشتريات من الشركات الاسرائيلية، وتقييد مساعدة المستوطنين "البلجيكيين" المقيمين في مستوطنات "غير قانونية"، وحظر طيران او تحليق الطائرات الإسرائيلية في أجواء بلجيكا، وأخيرا الدفع لتعليق برامج التعاون البحثية مع الاتحاد الأوروبي.

 هذه ليست إشارات عابرة او أخبار؛ بل ما كتبه وزير الخارجية "ماكسيم بريفوت" عبر حسابه على منصة اكس، وشدد على ان بلاده تتحرك انطلاقا من التزامها بالقانون الدولي وواجبها في منع مخاطر الإبادة، مؤكدا ان العقوبات تستهدف حكومة الاحتلال وحماس وليس الإسرائيليين.

 منذ بدء العدوان على غزة، اتسم الموقف البلجيكي بلهجة اكثر نقدية مقارنة بعواصم أوروبية اخرى، فكانت بروكسل من اوائل الدول التي نادت بوقف اطلاق نار انساني فوري، وانتقدت علنا التدمير واستهداف المدنيين، وعبرت عن قلقها من انتهاكات الاحتلال للقانون الدولي، وعلى الرغم من محاولتها الموازنة بين التضامن مع الاحتلال بعد أحداث أكتوبر والدعوة لتجنب منطق العقاب الجماعي، الا انها حافظت على خطاب أكثر صراحة في تحميل الاحتلال المسؤولية، ودفعت داخل الاتحاد الأوروبي باتجاه مراجعة العلاقات معه، وربط ذلك بمبادئ حقوق الانسان.

 لكن خلف هذه الـ"نعم" البلجيكية يقف منطق مثلنا الشعبي؛ "اللي ما بدو يجوز بنته بغلي مهرها"، اي يرفع المهر السياسي عبر شروط متوالية، وكأن الفلسطينيين لم يُبتَزّوا بما فيه الكفاية خلال العقود الخمسة الأخيرة، حيث قدموا التنازلات تلو التنازلات، ولم ينالوا الا الوهم والوعود، بينما ظل الاحتلال يرسخ وجوده على الأرض، بالاستيطان تارة، والحصار والجدار والحروب المتكررة تارة أخرى، وفي المقابل، لم يُربط هذا المسار بوقف فوري للاستيطان، او رفع الحصار، او الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، او تفكيك بنية الاحتلال، او محاسبة مجرمي الحرب، وهكذا يتحول الاعتراف من استحقاق قانوني وسياسي الى اداة مقايضة أمنية، ويصبح الحق الفلسطيني رهينة التوازنات الأوروبية و"الهواجس الأمنية" الاسرائيلية.

 يتوازى ذلك مع موجة أوسع، دول كفرنسا وبريطانيا وكندا واستراليا ومالطا ولوكسمبورغ والبرتغال وفنلندا ونيوزيلندا ومالطا وسان مارينو واندورا، ومع ذلك، يبقى المشهد أقرب الى اختبار نوايا، أكثر منه الى تحول جذري، اذ لا يزال الحذر الاوروبي من ردة الفعل الاميركية عاملا كابحا لاي خطوة عملية واسعة.

 على الورق قد تبدو الشروط "واقعية"، لكنها عمليا تخط مسارا تعجيزيا، اذ يربط حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني بمنظومة أمنية ترضي الاحتلال أولا، وتؤجل جوهر المشكلة، وهو الاحتلال نفسه، والاهم من ذلك، ان الشرعية الدولية ليست فراغا أخلاقيا؛ فمحكمة العدل الدولية قضت في تموز 2024 بان الاحتلال غير قانوني ويجب إنهاؤه، ورأت ان على المنظومة الدولية النظر في الطرق والإجراءات الإضافية اللازمة لإنهائه، إذا، فالأصل قانوني بامتياز، والاعتراف ينبغي ان يُبنى عليه، لا ان يُعلَّق فوقه كجزرة بعصا طويلة.

 ولكن ما العمل إذا؟ يجب تحويل الزخم الى مطلب اعتراف غير مشروط، يستند الى رأي محكمة العدل وقرارات الامم المتحدة، ومقروناً بحزمة إجراءات قابلة للتنفيذ، ثم صياغة مسار فلسطيني داخلي متماسك، كحكومة انتقالية، وميثاق لحماية كل ما هو عام في الاراضي الفلسطينية، ورفض ذرائع الاحتلال لاستمرار العدوان، ثم بناء تحالفات اقليمية ودولية لوقف كل اشكال الدعم للاستيطان، ودفع مؤسسات الاتحاد الاوروبي الى تعليق شامل لاتفاقات التعاون بدلا عن التعليق الجزئي.

 يمكن للاعترافات المشروطة ان تراكم ضغطا، لكنها تبقى أدنى من الاعتراف بالحق، وكما أن رفع المهر لا يصنع زواجا، فإن هذه الشروط تخفي ترددا سياسيا، فاذا كانت اوروبا جادة، فعليها ان تتجاوز منطق الابتزاز المتكرر، ذلك الذي لم يترك للفلسطينيين ما يقدّمونه سوى مزيد من الصبر، مقابل مزيد من الوهم، فالمعادلة سهلة وبسيطة جدا، اعترفوا بحق الشعب الفلسطيني أولاً، ثم ادعموا بناء نظام سياسي يخدم هذا الحق دون شروط.


فلسطين

الأربعاء 03 سبتمبر 2025 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

تأجيل العام الدراسي.. تداعيات تهدد الواقع التعليمي وتساؤلات برسم الإجابة

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

د. صادق الخضور: حماية حق الأطفال في التعليم مسؤولية وطنية ومجتمعية واسعة تتجاوز دور الوزارة وحدها

خالد الشحاتيت: حماية العملية التعليمية مسؤولية الجميع واستمرار التعطيل أو التأجيل ستكون له نتائج خطيرة 

ثروت زيد: حماية التعليم فعل صمود وكرامة ونخشى خطر "الفاقد التعليمي" لا سيما في المرحلة الأساسية الأولى والثانوية

خالد قزمار: الاحتلال يتحمل المسؤولية الأولى عن حرمان الأطفال من التعليم والسلطة فشلت في إدارة بدء العام الجديد

د. جودت صيصان: أطفال مخيمات جنين وطولكرم فقدوا منازلهم ومدارسهم ما يجعل التعليم بالنسبة إليهم وسيلة صمود نفسي واجتماعي

ناصر شرايعة: على "التربية" و"الأونروا" وضع خطة طوارئ شاملة وسريعة لتمكين الأطفال النازحين من حقهم في التعليم


يشهد العام الدراسي الجديد تأجيلًا نتيجة استمرار أزمة الرواتب للمعلمين، ما ترك آلاف الطلاب أمام واقع تعليمي غامض، خاصة في مخيمات شمال الضفة الغربية في جنين وطولكرم التي يعتمد سكانها بشكل كامل على مدارس وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، ما يهدد حق الأطفال في التعليم.

ويؤكد مسؤولون وخبراء، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن تأجيل العام الدراسي لم يقتصر أثره على الجانب الأكاديمي، بل انعكس أيضًا على الوضع النفسي والاجتماعي للأطفال، وخاصة الأطفال الذين وجدوا أنفسهم مضطرين لمغادرة مدارسهم بسبب النزوح خلال الاجتياحات العسكرية الإسرائيلية المستمرة.

ويؤكدون أن الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية، وانعكاساتها المباشرة على رواتب المعلمين، جعلت العملية التعليمية رهينة لهذه المعوقات، فيما يحذر خبراء تربويون من خطورة تراكم الفاقد التعليمي وتأثيره على الأجيال القادمة.


إشراك مختلف مكونات المجتمع

 

يؤكد الناطق باسم وزارة التربية والتعليم العالي، والوكيل المساعد للشؤون الطلابية في الوزارة، د.صادق الخضور، أن حماية حق الأطفال في التعليم مسؤولية وطنية ومجتمعية واسعة تتجاوز دور الوزارة وحدها، مشددًا على ضرورة إشراك مختلف مكونات المجتمع الفلسطيني في هذه المهمة المصيرية.

ويوضح الخضور أن حماية حق الأطفال في التعليم تنقسم إلى شقين أساسيين، الأول يتعلق بانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي المستمرة، والتي ما زالت تطال الأطفال والطلبة في مناطق مختلفة مثل مخيمات طولكرم وجنين وقطاع غزة، وهو مسار متواصل ويؤثر على سير العملية التعليمية بشكل مباشر.

أما الشق الثاني، وفق الخضور، فيتمثل في توفير "حاضنة مجتمعية" تدعم استمرارية التعليم، وهو ما يتطلب توسيع دائرة الشراكة وتحمل المسؤولية، بما يشمل انخراط القطاع الخاص، وأولياء الأمور، إضافة إلى إطلاق مبادرات مجتمعية جادة تفتح نقاشًا معمقًا حول كيفية مواجهة الأزمة إذا ما استمرت.

وبحسب الخضور، فإن الأزمة المالية الحالية التي تعيشها السلطة الوطنية الفلسطينية هي امتداد لأزمات متراكمة منذ فترات سابقة، محذرًا من أن استمرار "ترحيل الأزمات" قد يمسّ مباشرة بحق الأطفال في الالتحاق بمدارسهم. 

ويقول الخضور: "نحن نسعى إلى ضمان هذا الحق أولًا من خلال انتظامهم في التعليم الوجاهي، ولو بالحد الأدنى، وأيضًا عبر تبني خطط للفاقد التعليمي، وبرامج دعم نفسي واجتماعي، مع منح التعليم خصوصية في أي تدخلات، فضلًا عن مبادرات تراعي ظروف المعلمين باعتبار أن واقع المعلم ينعكس بالضرورة على واقع الطالب وحقه في التعليم".

ويتوقف الخضور عند مصير العملية التعليمية في مناطق النزوح، في مخيمات جنين وطولكرم التي تعرضت لاجتياحات متكررة، موضحاً أن الوزارة طورت العام الماضي تجربة خاصة خلال الأشهر الأخيرة من العام الدراسي، تمكّنت عبرها من تجاوز إشكالات كبيرة، حيث وُضعت المدارس الحكومية تحت تصرف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) للعمل بنظام الدوام المسائي، بما يتيح استيعاب الطلبة النازحين.

ويقول الخضور: "استضفنا الطلبة النازحين كزائرين في مدارسنا، سواء فرادى أو ضمن مجموعات محدودة، حيث تابعوا تعليمهم وأجروا امتحاناتهم داخل مدارسنا، لكن ترصيد العلامات بقي باسم مدارس الأونروا، حتى لا يحدث فراغ في سجلاتها".


افتتاح 12 روضة استوعبت نحو 660 طفلًا من النازحين في جنين وطولكرم


ويشير الخضور إلى أن الوزارة تبنت خلال العطلة الصيفية الماضية مشروعًا بالتعاون مع البنك الدولي شمل افتتاح 12 روضة استوعبت نحو 660 طفلًا من النازحين في جنين وطولكرم لمدة ثلاثة أشهر. 

ويؤكد الخضور أن الوزارة قررت مواصلة تبني هذه الرياض ضمن برنامج خاص لضمان استمرارية التعليم المبكر للأطفال في ظروف النزوح.

ويشدد الخضور على أن "أطفال المخيمات جزء لا يتجزأ من أولويات وزارة التربية والتعليم"، لافتاً إلى أن العديد منهم ملتحقون أصلًا بالمدارس الحكومية، وهو ما يحتم متابعة دقيقة لكافة التفاصيل المرتبطة بحقهم في التعليم، باعتبارها قضية مركزية لا تقبل التأجيل.



"كارثة" تمس جوهر الحق في التعليم 


يصف الخبير التربوي ومدير مدرسة ذكور الشهيد ماجد أبو شرار الثانوية، خالد الشحاتيت، قرار تأجيل افتتاح العام الدراسي بـ"الكارثة" التي تمس جوهر الحق في التعليم وتهدد مستقبل الأطفال الفلسطينيين بشكل مباشر.

ويؤكد الشحاتيت أن الأزمة المالية التي تمر بها السلطة الوطنية الفلسطينية أمر مفهوم، لكن لا يمكن أن تكون مبررًا لتغييب التعليم، باعتباره –إلى جانب الصحة– من أهم الواجبات الأساسية للدولة التي يقع على عاتقها إدارة الأزمات وتوفير الحد الأدنى من الحقوق الأساسية للمواطنين.

ويشدد الشحاتيت على أن مسؤولية حماية العملية التعليمية لا تقتصر على الحكومة فقط، بل تمتد لتشمل جميع الأطراف ذات العلاقة من مؤسسات حكومية وغير حكومية ومجتمع مدني، مؤكدًا أن استمرار التعطيل أو التأجيل ستكون له نتائج خطيرة على الأجيال القادمة.


ضربات متتالية للعملية التعليمية


ويشير الشحاتيت إلى أن العملية التعليمية في فلسطين تعرضت خلال السنوات الماضية لضربات متتالية، سواء بسبب الإضرابات أو تقليص أيام الدوام، الأمر الذي انعكس سلبًا على تحصيل الطلبة وأدى إلى ضعف انخراطهم في التعليم، محذرًا من أن تراكم هذه الأزمات سيؤدي إلى ارتفاع معدلات التسرب المدرسي بشكل كبير، ويزرع لدى الطلبة فقدان الرغبة في التعلم.

وفي ما يتعلق بمدارس المخيمات التي تعرضت للتدمير في شمال الضفة الغربية، يؤكد الشحاتيت أهمية تحرك وزارة التربية والمؤسسات التربوية وبشكل سريع لتأمين مقاعد دراسية لطلبتها في المدارس الحكومية القريبة، مشيرًا إلى أن التجربة التعليمية الفلسطينية لطالما اعتمدت على مبدأ أن أبواب المدارس الحكومية مفتوحة أمام الجميع وبشكل مجاني، وهو ما يجب أن يستمر لحماية حق الأطفال في التعليم.


انتهاك مزدوج


يحذر الخبير التربوي ثروت زيد من أن تأجيل افتتاح العام الدراسي في فلسطين لم يعد مجرد اضطراب إداري عابر، بل يعد مؤشراً على هشاشة منظومة التعليم الحكومية، وعجزها عن الوفاء بمسؤولياتها تجاه المعلمين والطلاب معاً. 

ويؤكد زيد أن هذا الواقع يشكل "انتهاكاً مزدوجاً"، إذ يُحرم الطالب من حقه الطبيعي في التعلم، فيما يتعرض المعلم لتأخير صرف مستحقاته، بما يهدد كرامته المهنية والإنسانية، ويعمّق دائرة الانتهاك اليومي للحقوق الأساسية.

ويوضح زيد أن التعليم لا يُختزل في محتوى أكاديمي محفوظ، بل هو حق أصيل يضمن العدالة والإنصاف والشمول للجميع، مستنداً إلى اتفاقية حقوق الطفل والقانون الدولي والقانون الفلسطيني، التي تكفل للطفل بيئة تعليمية مستقرة وآمنة تضمن نموه معرفياً ونفسياً واجتماعياً. 


فقدان للزمن وتهديد للكرامة الإنسانية


ويرى زيد أن أي تعطيل للعملية التعليمية يمثل فقداناً للزمن وتهديداً للكرامة الإنسانية ولصيانة المجتمع، وانحرافاً عن فلسفة التعليم الشامل والحر.

ويشير زيد إلى أن الانقطاع عن التعليم يراكم خطراً كبيراً فيما يُعرف بـ"الفاقد التعليمي"، لا سيما في المرحلة الأساسية الأولى والثانوية، حيث تتشكل خلالها أسس شخصية الطالب ومساراته المستقبلية. 

ويشمل هذا الفاقد، وفق زيد، ليس فقط الجانب الأكاديمي، بل تراجع التفكير النقدي والتحليلي، وضعف مهارات التواصل الاجتماعي، وانحسار شعور الأطفال بالأمان، خاصة في مناطق النزاع والمخيمات المدمرة.

ويتطرق زيد إلى الأزمة المالية والسياسية التي تهدد التعليم الفلسطيني، موضحاً أن الاعتماد على أموال المقاصة يجعل العملية التعليمية رهينة لإرادة الاحتلال، مهما تم الإفراج عن جزء منها. 

ويشدد زيد على ضرورة البحث عن مصادر تمويل وطنية ودولية مستقرة، وإعطاء المعلمين أولوية قصوى في صرف الرواتب باعتبارها ضرورة حيوية للحفاظ على استمرارية التعليم واستقلاليته كحق أساسي ومقوم لصمود المجتمع.

ويؤكد زيد أن التعليم في المخيمات الفلسطينية يمثل رمزاً للصمود والكرامة، حيث تتشابك ذاكرة اللجوء مع حلم العودة، مشيراً إلى أن مخيمات شمال الضفة الغربية، خصوصاً جنين وطولكرم، تعرضت لدمار وتهجير قسري جعل مدارس "الأونروا" تتحول من صروح تعليمية إلى خرائب، في وقت تهدد فيه الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية المستمرة المدارس الحكومية المجاورة، ما يعمّق أزمة الطلاب النازحين ويصعّب توفير بيئة تعليمية مستقرة.


حلول لتقليل الفاقد التعليمي


ويطرح زيد مجموعة من الحلول لتقليل الفاقد التعليمي وضمان الاستمرارية، أبرزها اعتماد نظام التعليم المدمج الذي يجمع بين الحضور الجزئي للتخصصات الأساسية والتعليم عن بعد، إلى جانب الدعم النفسي والاجتماعي المكثف للأطفال المتضررين. 

ويدعو زيد إلى إعادة تأهيل المدارس الحكومية القريبة، واستخدام نظام الفترتين والدوام التعاقبي للمعلمين، بالتوازي مع تحميل الأونروا مسؤولياتها الدولية وربط عملها بحق العودة وتقرير المصير.

ويؤكد زيد أن حماية التعليم الفلسطيني هي فعل صمود وكرامة، ورفض مباشر لمحاولات الاحتلال طمس الهوية وتدمير الأمل، مشدداً على أن كل درس يُقدّم، وكل مقعد دراسي يُحافظ عليه، هو دفاع عن المستقبل والحرية والكرامة الإنسانية.


الاحتلال المسؤول الأول


يؤكد المدير العام للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال– فلسطين، خالد قزمار أن الاحتلال الإسرائيلي يتحمل المسؤولية الأولى والمباشرة عن فقدان الأطفال الفلسطينيين حقهم في التعليم، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية، مشددًا في الوقت ذاته على مسؤولية السلطة الفلسطينية عن فشلها في إدارة ملف البدء بالعام الدراسي الجديد وتوفير حلول لأزمة المعلمين المستمرة.

ويوضح قزمار أن جريمة الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة أدت إلى مصادرة الاحتلال لكامل منظومة حقوق الطفل، بدءًا من الحق في الحياة والعلاج والغذاء، وصولًا إلى الحق في التعليم. 

ويشير قزمار إلى أن الاحتلال استهدف المدارس بشكل مباشر، ولم يكتفِ بذلك، بل طاول استهدافه الجامعات أيضًا، فيما تضم قوائم الشهداء آلاف الأطفال من التلاميذ والطلاب والمعلمين. 

ويوضح قزمار أن هذه الجرائم الموثقة حرمت آلاف الأطفال من أي إمكانية لممارسة حقهم الأساسي في التعليم، في ظل صمت العالم على ما يجري.

وفي الضفة الغربية، يؤكد قزمار أن الوضع لا يقل خطورة، لافتًا إلى أن الاقتحامات اليومية للمخيمات والبلدات الفلسطينية، والاعتقالات، وسياسة القتل الممنهجة بحق الطفولة، إضافة إلى تقطيع أوصال التواصل الجغرافي بين القرى والمدن، وتدمير مخيمات الشمال، جميعها تشكل عوائق أساسية أمام انتظام العملية التعليمية.

وفيما يتعلق بالسلطة الوطنية الفلسطينية، يشدد قزمار على أنها تتحمل بدورها مسؤولية كبيرة في تمكين الأطفال من حقهم في التعليم، خاصة في الضفة الغربية. 


أزمة المعلمين ليست وليدة اللحظة


ويبيّن قزمار أن أزمة المعلمين ليست وليدة اللحظة، بل مستمرة منذ سنوات، مشيرًا إلى أن الحكومة أقرت بحقوقهم أكثر من مرة خلال أشهر من الحوارات، لكنها لم تلتزم بتنفيذها.

وينتقد قزمار تعامل وزارة التربية والحكومة مع بداية العام الدراسي "وكأنها فوجئت" بقدوم الأول من أيلول، موضحًا أنه كان متاحًا أمامها ثلاثة أشهر خلال العطلة الصيفية للعمل على إيجاد حلول جذرية لقضية المعلمين، لكن لم يحدث ذلك. 

ويقول قزمار: "اليوم يتحدثون عن تأجيل التعليم حتى الثامن من أيلول، لكن ما الذي سيتغير خلال هذه الفترة؟ هل هناك حلول حقيقية؟".


الحكومة تتحمل المسؤولية عن فشل انطلاق العام الدراسي


ويرى قزمار أن الحكومة الفلسطينية تتحمل المسؤولية الكاملة عن فشل انطلاق العام الدراسي، معتبرًا أن هذا الفشل هو نتيجة مباشرة لعدم وفاء الحكومة بالتزاماتها بتأمين حق التعليم للأطفال الفلسطينيين، وهو حق أساسي نصت عليه اتفاقية حقوق الطفل التي وقّعت عليها فلسطين، والتي تضمن التعليم المجاني والشامل دون أي شكل من أشكال التمييز.

ويؤكد قزمار ضرورة أن تكون قضية المعلمين على رأس أولويات الحكومة، داعيًا إلى تلبية مطالبهم العادلة بما يضمن عودتهم إلى مدارسهم والقيام بواجبهم تجاه الطلبة، في محاولة لتعويض ما فات الأطفال من معيقات خلال الأشهر الماضية، وعدم ترك حقهم في التعليم رهينة للأزمات أو التبريرات المالية.


معركة بقاء وهوية


يؤكد الخبير التربوي ومدير مركز "يوسمارت"، د. جودت صيصان، أن التعليم في فلسطين لا يمكن التعامل معه كخدمة عابرة، بل هو "معركة بقاء وهوية"، مشدداً على أن أي تأجيل للعام الدراسي أو تدمير للمدارس في المخيمات يجب أن يُقرأ كتهديد مباشر لحق أساسي من حقوق الطفل الفلسطيني، وليس كأزمة إدارية فقط.

ويوضح صيصان أن الأولوية الطبيعية في أي مجتمع، خاصة في الحالة الفلسطينية التي تعيش تحت ضغط الاحتلال، يجب أن تُمنح لقطاعي الصحة والتعليم، باعتبارهما خط الدفاع الأول عن المجتمع الفلسطيني. 

ويقول صيصان: "الصحة تحمي الجسد الفلسطيني من الانهيار، والتعليم يحمي العقل والهوية من الطمس والتذويب".

ويشير صيصان إلى أن السلطة الفلسطينية مطالبة –رغم الأزمة المالية– بأن تجعل من الصحة والتعليم خطين أحمرين في الموازنة العامة، مؤكداً أن المساس بهذين القطاعين مساس مباشر ببقاء الشعب الفلسطيني وصموده.

وفي ما يتعلق بأزمة المعلمين، يوضح صيصان أن القضية لا تتعلق بجداول تأجلت أو صفوف أغلقت، بل بمعلم فلسطيني صمد سنوات طويلة دون أن يتلقى راتبه كاملاً، حتى تآكلت قوته الشرائية وفقد حقوقه الأساسية. 

ويقول صيصان: "هذا المعلم، الذي يحمي الحرف والهوية، لا يمكن أن يُختزل إلى مجرد متطوع يقدم خدمة خيرية".


مقترحات لضمان استمرار العملية التعليمية


ويقترح صيصان عدداً من الحلول لضمان استمرار العملية التعليمية، أبرزها: فتح حوار مسؤول مع المعلمين يضمن الاعتراف بحقوقهم وصون كرامتهم، وصرف رواتب من لا تتجاوز رواتبهم 5000 شيقل كاملة باعتبارها الحد الأدنى لحياة كريمة، إلى جانب إنشاء صندوق وطني طارئ يتمتع بالشفافية والمصداقية، تشارك فيه مؤسسات وطنية ودولية وعربية، لدعم التعليم باعتباره "حالة طوارئ إنسانية".

ويشدد صيصان على ضرورة إعادة ترتيب الأولويات في الموازنة، بحيث يتم تأجيل أي إنفاق سياسي أو ثانوي لصالح تمويل التعليم والصحة.

ويتوقف صيصان عند وضع أطفال المخيمات المدمرة في جنين وطولكرم، مؤكداً أنهم يواجهون "حرماناً مزدوجاً"، إذ فقدوا منازلهم ومدارسهم معاً، ما يجعل التعليم بالنسبة لهم وسيلة صمود نفسي واجتماعي. 

ويوضح صيصان أن المسؤولية في هذه الحالة تقع على عاتق وكالة "الأونروا"، التي تدير مدارس المخيمات، داعياً إياها إلى شراكة استراتيجية مع السلطة الوطنية الفلسطينية، تضمن استمرار تعليم هؤلاء الأطفال من خلال دمجهم في مدارس القرى المستضيفة للنازحين، وتوفير وسائل نقل آمنة ودعم نفسي خاص.

ويؤكد صيصان أن هذا الحل يجب أن يكون مؤقتاً إلى حين إعادة إعمار المخيمات وبناء مدارس جديدة، كما أن "العودة إلى مدارس المخيمات ليست مجرد مسألة تعليمية، بل قضية هوية ورمزية وطنية لا يمكن تجاوزها أو استبدالها".


الاستهداف الإسرائيلي للأطفال يطول كافة حقوقهم


يؤكد مدير المكتب التنفيذي للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية التابع لمنظمة التحرير ناصر شرايعة أن الاستهداف الإسرائيلي للأطفال الفلسطينيين يتجاوز حقهم في التعليم ليطول كافة حقوقهم الأساسية، بما يشمل الحق في الحركة واللعب والصحة، مشيراً إلى أن الاحتلال "يمارس سياسة ممنهجة تنتهك كل حقوق الطفل الفلسطيني، في ظل واقع احتلال نازي لا يعترف بأي حق من حقوق الشعب الفلسطيني".

ويوضح شرايعة أن حجم الدمار الذي ألحقه الاحتلال بالمؤسسات التعليمية كبير وخطير، إذ "تم تدمير عشرات المدارس التي تحوي مئات الغرف الصفية بشكل كامل في قطاع غزة، إلى جانب أجزاء من المدارس في بلدات وقرى ومخيمات الضفة الغربية"، ما يجعل الأطفال أمام واقع قاسٍ يهدد مستقبلهم التعليمي. 

ويشدد شرايعة على أن حق التعليم للأطفال الفلسطينيين هو حق قانوني وأصيل كغيرهم من أطفال العالم، ما يستدعي "إعداد خطة وطنية شاملة لحماية حقوق الأطفال وضمان استمرار تعليمهم".


التعليم في المخيمات المهدمة 


وفيما يخص مصير التعليم بالمخيمات المهدمة في شمال الضفة الغربية، يوضح شرايعة أن معظم الأطفال هناك يعتمدون بشكل كامل على مدارس وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، الممتدة من الصف الأول وحتى الصف التاسع الأساسي. 

ويؤكد شرايعة أن هذه المدارس "تعرضت للتدمير بشكل شبه كامل في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس"، في وقت تداولت وسائل الإعلام الإسرائيلية منتصف أغسطس/ آب الماضي، تسريبات عن قرارات إسرائيلية تهدف إلى منع وجود (الأونروا) داخل هذه المخيمات، بما في ذلك وقف خدماتها التعليمية والاجتماعية.

ويشير شرايعة إلى أن الأمر لم يقتصر على شمال الضفة، بل امتد إلى مخيم شعفاط في القدس، حيث أغلقت مدارس (الأونروا) نهاية العام الدراسي الماضي، وهي مدارس كانت تخدم ما بين 650 و700 طالب وطالبة، دون أن يُقدّم أي بديل حتى الآن يضمن حق هؤلاء الأطفال في التعليم الأساسي، مؤكداً أن هذا التطور يعكس محاولة واضحة لتقويض عمل الوكالة وضرب حق العودة عبر حرمان اللاجئين من خدماتها التعليمية.

ويحذّر شرايعة من أن الطلبة في المخيمات والمدن والقرى على حد سواء باتوا أمام مستقبل مجهول، مشيراً إلى أن العام الدراسي الحالي "تحول إلى امتداد لمعركة الصمود والتحدي التي تخوضها المخيمات منذ شهور"، في ظل نزوح آلاف الأطفال نحو القرى والبلدات المحيطة، وغياب أي خطة واضحة لتمكينهم من الالتحاق بمدارس منتظمة، وإن كانت هناك بعض الترتيبات الطارئة.

ويدعو شرايعة وزارة التربية والتعليم العالي وإدارة التعليم في (الأونروا) إلى وضع خطة طوارئ شاملة وسريعة، تضمن تمكين الأطفال النازحين من حقهم في التعليم من خلال إيجاد أماكن قريبة من مناطق نزوحهم، بشكل مؤقت إلى حين عودتهم لمدارسهم، حتى يتمكنوا من بدء عامهم الدراسي أسوة ببقية الطلاب الفلسطينيين.


فلسطين

الأربعاء 03 سبتمبر 2025 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

تارةً بالمستوطنات وطورًا بسحب التأشيرات!

إبراهيم ملحم

لا يوجد من هو أكثر دهاءً بتخليق الذرائع وتشغيل المحركات، والدفع بالجنود والعربات لبلوغ الأهداف، من عجوز الليكود الطاعن في المؤامرات والاستدراك على الاستدراكات، وإدارة الظهر لجميع الاتفاقات والمعاهدات.

يدير نتنياهو سياساته مدفوعًا بشهوة القتل ونوازع الانتقام، وأحلام السيطرة وتصفية الحسابات، والتطهّر من أخطاء رابين قبل أن يصعد على جثته ويتحالف مع قتلته، ليقطع الطريق على أيّ محاولةٍ مماثلةٍ لإقامة الدولة الفلسطينية باعتبارها تشكل خطرًا وجوديّـًا على الدولة المارقة، وهي الذريعة التي لم يعد زعيمٌ في العالم غير ترمب يشتريها.

تقول الأخبار المسربة إن إلغاء التأشيرات جاء بطلبٍ تقدّمَ به وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر من نظيره الأمريكي ماركو روبيو بمنع سفر الرئيس والوفد المرافق إلى نيويورك لحضور احتفالات أيلول بإعلان الاعترافات الأممية بالدولة الفلسطينية المستقلة، وهو الإجراء السريع الذي أوجب على ساعر أن يتقدم بالشكر والامتنان من نظيره الذي لم يتوانَ عن الاستجابة الفورية لطلبه.  

بدت استجابةُ واشنطن لطلب تل أبيب، وإتباعها بإلغاء التأشيرات عن عموم الفلسطينيين، كما لو أنها تنسج على منوالها لاستكمال ما يقوم به المستوطنون في الضفة من توسيع المستوطنات وإغلاق المدن والقرى بالبوابات، توطئةً لما يجري الترويج له بإنشاء الإمارات، في الوقت الذي اكتملت فيه المخططات لإقامة ريفييرا ترمب على أطلال المنازل وأشلاء ضحايا الإبادة، التي ستبلغ خلال الأيام المقبلة فصلًا دمويّـًا مُروّعًا لا مثيل له منذ الحرب العالمية الثانية.


ما يهدف له الشريكان في الإبادة إلغاء الوطنية الفلسطينية، واستبدالها بالتكتلات العشائرية التي جربت في ثمانينيات القرن الماضي وفشلت. فليس كل ما يتمنى ترمب يدركه، ولا كل ما يخطط له نتنياهو يحققه.


عربي ودولي

الأربعاء 03 سبتمبر 2025 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل 14 في اشتباكات بين جيش جنوب السودان ومتمردين

قالت القوات المسلحة في جنوب السودان، الثلاثاء، إن 4 جنود و10 من عناصر مليشيات قُتلوا في اشتباكات وقعت في منطقة سبق أن شهدت مواجهات أدت إلى اعتقال النائب الأول لرئيس البلاد رياك مشار.

وكان اعتقال مشار -الخصم السياسي البارز للرئيس سلفا كير- في مارس/آذار الماضي قد أثار دعوات دولية لضبط النفس، وأجّج المخاوف من اندلاع حرب أهلية جديدة بين قوات سلفاكير المنتمية لقبيلة الدينكا، ومقاتلي مشار من قبيلة النوير.

الشرطة العسكرية في جنوب السودان أثناء تنفيذ عملية تمشيط في العاصمة جوبا.

الشرطة العسكرية في جنوب السودان أثناء تنفيذ عملية تمشيط في العاصمة جوبا.

خريطة توضح مناطق جنوب السودان.

خريطة توضح مناطق جنوب السودان.

وأوضح المتحدث باسم الجيش، قرنق أتيني، أن عناصر من "الجيش الأبيض" -وهو مليشيا يقول خصوم مشار إنها مرتبطة بجناح الحركة الشعبية المعارضة الذي يتزعمه- شنوا هجمات على مواقع الجيش الإثنين الماضي في ولاية أعالي النيل، قرب بلدة الناصر شمال شرقي البلاد، وهي المنطقة التي شهدت في وقت سابق هذا العام أعمال عنف انتهت باعتقال مشار.

فلسطين

الأربعاء 03 سبتمبر 2025 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

للعام الثالث بلا دراسة.. "إبادة تعليمية" إسرائيلية لطلاب غزة

تشهد معظم دول العالم هذه الأيام بداية العام الدراسي الجديد، بينما تحرم حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 طلاب وطالبات قطاع غزة من التعليم للعام الثالث على التوالي.

أضحت مدارس غزة بلا مقاعد دراسة ولا صفوف مدرسية، وتحولت إلى مراكز لإيواء نازحين قسريا أو أكوام من ركام، ما تسبب في حرمان نحو 785 ألف طالب وطالبة من التعليم.

الطفلة جوري مهنا (9 أعوام) من مدينة غزة تحتفظ بعلبة أقلام ملونة في حقيبتها الصغيرة، رغم أنها لم تستخدمها منذ أكثر من عامين. تقلب جوري صفحات دفتر قديم، وترسم أحلامها بعودة الحياة إلى مقاعد الدراسة.

بينما تجلس بجانب والدتها، قالت: 'أشتاق لمدرستي وصديقاتي.. أريد أن أكتب على اللوح من جديد'. تحاول والدتها تعويض هذا الانقطاع عبر تسجيل ابنتها في منظومة تعليم إلكتروني أطلقتها وزارة التربية والتعليم في غزة.

لكنها تصطدم بواقع قاسٍ يتمثل في النزوح القسري المتكرر وانقطاع الكهرباء وضعف الإنترنت، تحت وطأة قصف إسرائيلي مستمر ضمن حرب الإبادة.

في 13 أغسطس/ آب الماضي، قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين 'أونروا' إن مليون طفل بغزة محرومون من التعليم، ويعانون من صدمة نفسية عميقة.

بدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل إبادة جماعية بغزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلّفت الإبادة 63 ألفا و633 قتيلا، و160 ألفا و914 جريحا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين.

ولا يقتصر الحرمان من التعليم على الأطفال فقط، بل يمتد ليشمل الطلاب كافة في مراحلهم الدراسية الابتدائية والثانوية والجامعية.

محمود أبو دف (18 عاما) كان على وشك إكمال مرحلة الدراسة الثانوية والالتحاق بالتعليم الجامعي، لكن الحرب الإسرائيلية دمرت حياته الدراسية كليا.

مدير المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، إسماعيل الثوابتة قال إن 'الاحتلال الإسرائيلي يحرم للعام الثالث على التوالي نحو 785 ألف طالب وطالبة من الدراسة'.

وأضاف: 'كما يحرم 25 ألف معلم من حقهم الأساسي في التعليم، في جريمة ممنهجة يرقى أثرها إلى إبادة ثقافية وتعليمية'.

الثوابتة عزا الوضع الراهن إلى التدمير الواسع الذي طال البنية التحتية التعليمية بفعل العدوان المتواصل.

وأضاف أن الأضرار المادية طالت أكثر من 95 بالمئة من مدارس قطاع غزة، فيما تحتاج أكثر من 90 بالمئة من المباني المدرسية إلى إعادة بناء أو إعادة تأهيل شامل.

وأفاد باستهداف إسرائيل بشكل مباشر 662 مبنى مدرسيا، أي ما يقارب 80 بالمئة من إجمالي المدارس.

بينما صُنفت 116 مدرسة أخرى متضررة، وهو ما أدى إلى حرمان نحو 140 ألف طالب إضافي من الالتحاق بمقاعد الدراسة.

وزاد بأن الحرب الإسرائيلية دمرت 163 مدرسة وجامعة ومؤسسة تعليمية كليا، و388 مؤسسة أخرى جزئيا.

وأكد أن هذه الممارسات تمثل 'انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف، واتفاقية حقوق الطفل، التي تضمن الحق في التعليم والحماية في أوقات النزاع'.

الثوابتة شدد على أن ما يجري في غزة ليس مجرد أضرار جانبية للحرب، بل 'تدمير متعمد للركائز الأساسية للحياة المدنية'.