فلسطين

الإثنين 26 فبراير 2024 11:15 صباحًا - بتوقيت القدس

"العدل الدولية" تستأنف جلسات الاستماع بشأن التبعات القانونية الناشئة عن الاحتلال

لاهاي- "القدس" دوت كوم

تستأنف محكمة العدل الدولية في لاهاي، اليوم الإثنين، آخر جلسات الاستماع العلنية بشأن التبعات القانونية الناشئة عن سياسات إسرائيل، وممارساتها في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.


وتأتي جلسات الاستماع، في سياق طلب الجمعية العامة للأمم المتحدة الحصول على رأي استشاري من العدل الدولية حول آثار الاحتلال الإسرائيلي المتواصل منذ أكثر من 57 عاماً.


واستمرت الجلسات العلنية لمدة ستة أيام بين 19 و26 شباط/ فبراير الجاري، للاستماع إلى إحاطات 52 دولة، إضافة إلى الاتحاد الإفريقي، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية.


وتعقد المحكمة اليوم آخر جلسات الاستماع لإحاطات كل من:  تركيا، وزامبيا، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والاتحاد الإفريقي، وإسبانيا، وفيجي، ومالديف، وجزر القمر.


وكانت المحكمة، قد استمعت في اليوم الأول من الجلسات العلنية لمرافعة دولة فلسطين، التي قدمها وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، والفريق القانوني لدولة فلسطين، الذي ضم: البرفيسور أندريه زيمرمان، وفول راكلر، والبروفيسور فيليب ساندر، وخبيرة القانون الدولي السفيرة نميرة نجم، ومندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور، وألان بيليه.


وفي اليوم الثاني، استمعت المحكمة إلى إحاطات كل من: جنوب إفريقيا، والجزائر، والمملكة العربية السعودية، وهولندا، وبنغلاديش، وبيليز، وبوليفيا، والبرازيل، وتشيلي.


وفي اليوم الثالث، استمعت المحكمة إلى إحاطة كل من: كولومبيا، وكوبا، وجمهورية مصر العربية، والإمارات العربية المتحدة، والولايات المتحدة الأميركية، وروسيا الفيدرالية، وفرنسا، وغامبيا، وغويانا، وهنغاريا.


وفي اليوم الرابع، استمعت إلى إحاطات قدمتها، كل من: الصين، وإيران، والعراق، وإيرلندا، واليابان، والمملكة الأردنية الهاشمية، والكويت، ولبنان، وليبيا، ولوكسمبورغ، وماليزيا، وموريشيوس.


وفي اليوم الخامس، قدمت نامبيا، والنرويج، وعمان، وباكستان، وإندونيسيا، وقطر، والمملكة المتحدة، وسلوفينيا، والسودان، وسويسرا، وسوريا، وتونس، إحاطات إلى المحكمة.


وكانت اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي اللجنة الخاصة بالمسائل السياسية، وإنهاء الاستعمار، قد اعتمدت في الحادي عشر من تشرين الثاني/ نوفمبر 2022، مشروع قرار قدمته دولة فلسطين لطلب فتوى قانونية ورأي استشاري من محكمة العدل الدولية، حول ماهية وجود الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي في أرض دولة فلسطين بما فيها القدس.

فلسطين

الإثنين 26 فبراير 2024 10:58 صباحًا - بتوقيت القدس

القسام تنصب عدة كمائن في خانيونس والاحتلال يرد بقصف مكثف

غزة- "القدس" دوت كوم

قالت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنها فجرت عبوة ناسفة بقوة من 15 جنديا إسرائيليا تحصنوا داخل منزل في عبسان الكبيرة شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وأكدت أنها أوقعت أفراد القوة بين قتيل وجريح.


وأضافت كتائب القسام في بيان منفصل أنها دمرت دبابة إسرائيلية من نوع ميركافا بقذيفة "الياسين 105" في منطقة عبسان الكبيرة.


وأكدت القسام أن مجاهديها تمكنوا من استهداف قوة إسرائيلية مكونة من 4 جنود بقذيفة مضادة للأفراد، ومن ثم الإجهاز عليهم من مسافة صفر في منطقة عبسان الكبيرة.


بدورها، قالت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي إن مقاتليها قنصوا أحد جنود الاحتلال في محور التقدم شرقي خان يونس.


وفي مدينة غزة، أعلنت كتائب المجاهدين استهداف تجمعات لقوات الاحتلال في جنوب شرق المدينة بصواريخ قصيرة المدى.


قصف عنيف

في المقابل، أفاد مراسل الجزيرة بأن مدفعية جيش الاحتلال الإسرائيلي قصفت بشكل مكثف المناطق الشرقية لخان يونس.وأعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، استمرار حملته العسكرية في حي الزيتون شرق مدينة غزة، إضافة إلى توغلاته في مدينة خان يونس


وقال الجيش الإسرائيلي في بيان "كجزء من نشاط الفرقة 162 في حي الزيتون في شمال قطاع غزة، يستمر جنود مجموعة القتال التابعة للواء 401 في القتال في المنطقة"، مشيرا إلى استعانة القوات البرية بالطائرات لـ"ملاحقة المسلحين الفلسطينيين".


وكان الجيش الإسرائيلي أعلن، في وقت سابق الإثنين، إصابة ضابط و4 جنود بجروح خطيرة في معارك شمال وجنوب قطاع غزة، الأحد، دون توضيح ملابسات هذه المعارك.


ووفقا لمعطيات الجيش على موقعه الالكتروني، أصيب 2966 ضابطا وجنديا منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر/تشرين أول 2023، بينهم 1400 خلال المعارك البرية التي بدأت في 27 من ذات الشهر.


كما تفيد المعطيات الإسرائيلية الرسمية بمقتل 580 ضابطا وجنديا منذ بداية الحرب على غزة، بينهم 240 بالمعارك البرية.

فلسطين

الإثنين 26 فبراير 2024 10:54 صباحًا - بتوقيت القدس

الرئاسة ترفض الخطة الإسرائيلية الهادفة لاحتلال غزة وتهجير الفلسطينيين

رام الله- "القدس" دوت كوم

 قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إن الخطة التي أعلنها مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين للاحتلال لإجلاء المدنيين كما أسماها، مرفوضة ومدانة لأنها تهدف لعودة احتلال قطاع غزة، وتهجير أبناء شعبنا من القطاع.


وأضاف أبو ردينة أن الخطة التي يتحدث عنها نتنياهو، تؤكد للعالم أسره أنه ماض في عدوانه على أهلنا في قطاع غزة، وقراره المسبق باقتحام مدينة رفح رغم كافة المطالبات الأممية والعالمية بوقف هذا العدوان وللجرائم التي يرتكبها ضد شعبنا الفلسطيني.


وأكد أن ما يحدث هو إبادة جماعية بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة، والجميع يعلم أن استمرار العدوان الهمجي على شعبنا ومقدساتنا، ومحاولات التهجير المدانة في قطاع غزة والضفة الغربية، وانعدام الأفق السياسي القائم على الشرعية الدولية، ستدمر المنطقة بأسرها.


وتابع أبو ردينة، على الإدارة الأميركية أن تتحرك بشكل مختلف وجدي لوقف هذا الجنون الإسرائيلي وتحمل مسؤوليتها بإلزام دولة الاحتلال بوقف هذا العدوان المتواصل على شعبنا وأرضنا، قبل فوات الأوان، لأن الدعم الأميركي المتواصل هو الذي يشجع سلطات الاحتلال على تصعيد عدوانها وجرائمها ضد شعبنا.

فلسطين

الإثنين 26 فبراير 2024 10:42 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال ارتكب 10 مجازر في قطاع غزة راح ضحيتها 90 شهيداً

غزة- "القدس" دوت كوم

ارتكب الاحتلال الإسرائيلي 10 مجزرة ضد العائلات في قطاع غزة راح ضحيتها 90 شهيداً، و164 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية.


وبحسب وزارة الصحة، فإنه لازال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات يمنع الاحتلال وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.


وارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 29782 شهيداً  و70043 إصابة منذ السابع من أكتوبر الماضي.

فلسطين

الإثنين 26 فبراير 2024 10:39 صباحًا - بتوقيت القدس

مستوطنون يهدمون سلاسل حجرية ويدمرون أشجاراً في بيت لحم

بيت لحم- "القدس" دوت كوم

هدم مستوطنون، اليوم السبت، سلاسل حجرية، ودمروا أشجار كرمة في منطقة خلة النحلة جنوب بيت لحم.


وبحسب مصادر محلية، فإن المستوطنين اقتحموا منطقة خلة النحلة، وهدموا سلاسل حجرية، ودمروا حوالي 20 شجرة كرمة، في أرض تابعة لعائلة عياش.

فلسطين

الإثنين 26 فبراير 2024 10:27 صباحًا - بتوقيت القدس

أطفال غزة يصرخون جوعا "ولا حياة لمن تنادي"

الأناضول

مع بزوغ فجر الصباح، عندما استيقظ الفلسطيني أبو قصي أبو ناصر (44 عاما) توجهت أنظاره إلى أطفاله وهم يصرخون من شدة الجوع جراء نقص الطعام في منزلهم بشمال قطاع غزة.


ويشعر الفلسطيني بحسرة شديدة في قلبه وهو يرى أطفاله يتضورون جوعا، دون أن يجد حلا سريعا لإطعامهم في ظل العدوان والحصار الإسرائيلي المستمر على المنطقة، واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة الأهالي.


هذا الوضع دفع أبو ناصر إلى التوجه نحو سوق شحيح من البضائع في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، بحثا عن طعام لأسرته.


ويسير أبو ناصر بخطوات متأنية في دروب السوق، حيث يلتفت يمينا ويسارا بحثا عن أي مؤشر يمكن أن يفيده في إطعام أطفاله الجائعين.


ويمر الفلسطيني بين الباعة الذين يعرضون ما لديهم من خضروات بعضه يظهر عليها العفن.


ويسعى الأب، الذي يبدو على وجهه علامات الضعف والتعب، للبحث عن الذرة الناشفة والشعير اللذين يُعتبران طعاما للحيوانات في قطاع غزة.

ويتطلع أبو ناصر، بوجه يعبر عن الأمل المتوقع، إلى تحضير الخبز من هذه المكونات، بعدما نفدت مخزونات الطحين (الدقيق) في شمال القطاع.


فلا بديل أمام الفلسطيني سوى اللجوء إلى هذه الطرق للبقاء في ظل الحصار الإسرائيلي على شمال قطاع غزة، واستمرار الحرب التي تعقّد الأوضاع الإنسانية أكثر فأكثر.


وعلى جانب السوق، بشكل مفاجئ، فرش أحد الباعة كيسا من البطاطس، التي تظهر عليها علامات العفن.


حيث سارع أبو ناصر والمارة في السوق إليها يتطلعون لشراء ما يمكنهم استخدامه في تلبية احتياجاتهم الضرورية، رغم حالة العفن .


ويتجلى هذا في ظل أوضاع مأساوية يعيشها أهالي شمال قطاع غزة، بسبب الحرب المستمرة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.


وقال أبو نصار "منذ الصباح الباكر خرجت للبحث عن الطعام والذرة الناشفة والشعير لإطعام أطفالي الجائعين، فمنذ أمس لم أتناول سوى تمرة واحدة، والأطفال يصرخون من شدة الجوع، لا أدري ماذا أفعل".


وتابع "ذهبت إلى سوق جباليا، ولكن لم أجد الذرة الناشفة المخصصة لطعام الحيوانات لأعد منها الخبز لأطفالي".


وأشار إلى أنه منذ الهدنة التي استمرت أسبوعا في غزة لم يصل أي شيء إلى شمال القطاع، وما يصل بالكاد يلبي احتياجات مدينة غزة فحسب، فكيف يكون كافيا للشمال.


وفي الأول من ديسمبر/كانون الأول الماضي، انتهت هدنة مؤقتة بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل، أنجزت بوساطة قطرية مصرية أميركية، واستمرت 7 أيام، جرى خلالها تبادل أسرى وإدخال مساعدات إنسانية محدودة للقطاع الذي يقطنه نحو 2.2 مليون فلسطيني.


وأوضح أبو ناصر أنه تناول الخبيزة، وهي إحدى أصناف الأعشاب البرية ذات اللون الأخضر الداكن، ولكن توافد المواطنين عليها في الأراضي الزراعية جعلها غير متوفرة.


وذكر أنه قطع مسافات طويلة للبحث عن القمح والطحين ولم يجده نهائيا.


وتساءل أبو ناصر: "هل يعاقبنا الاحتلال الإسرائيلي بعدم توفير الطعام والشراب؟ هل لأننا لم ننتقل جميعا إلى جنوب قطاع غزة؟".


عين الرحمة

من جانبها، قالت راوية رزق، التي نزحت لإحدى المدارس في مخيم جباليا شمال قطاع غزة "لا يوجد طعام ونحن نعيش في مجاعة".

وطالبت رزق العرب والمسلمين بالنظر بعين الرحمة لأهالي قطاع غزة، الذين يفنون جوعا جراء الحصار الإسرائيلي.


وأضافت "نتناول طعام الحيوانات وقد بدأ ينفد، والأمراض أصبحت تنتشر بكثرة، حيث يعاني الأطفال من الجدري والكبد الوبائي، والكبار يعانون من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم".


وتابعت "إذا توفر الطعام يصبح أمرنا أفضل".


وأوضحت أن طعام الحيوانات نادر وبأسعار مرتفعة، حيث يصل سعر 3 كيلو منه ما بين 60 و80 شيكل، (الدولار يساوي 3.65 شيكل).


وبحسب نتائج فحوص لسوء التغذية أجرتها مؤخرا منظمات شريكة في مجموعة التغذية (تابعة للأمم المتحدة)، توجد في غزة زيادة كبيرة في نسبة سوء التغذية الحاد العام بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و59 شهرا.

ووصل سوء التغذية الحاد العام إلى 16.2%، وهي نسبة تتخطى العتبة الحرجة التي تحددها منظمة الصحة العالمية عند 15%.


وفي 17 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن السكان في شمال قطاع غزة أصبحوا "على حافة المجاعة ولا ملاذ يأوون إليه" في ظل الحرب المستمرة.


ومنذ 143 يوما تشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة، خلفت حتى الأحد 29 ألفا و692 شهيدا و69 ألفا و737 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، بالإضافة إلى آلاف المفقودين تحت الأنقاض وكارثة إنسانية "غير مسبوقة".


وللمرة الأولى منذ قيامها في عام 1948، تخضع إسرائيل حاليا لمحاكمة أمام محكمة العدل الدولية، أعلى هيئة قضائية في الأمم المتحدة، بتهمة ارتكاب جرائم "إبادة جماعية" بحق الفلسطينيين في غزة.



فلسطين

الإثنين 26 فبراير 2024 10:18 صباحًا - بتوقيت القدس

اشتية: وضعت استقالة الحكومة تحت تصرف الرئيس عباس

رام الله- "القدس" دوت كوم

قال رئيس الوزراء محمد اشتية، اليوم الإثنين، "وضعت استقالة الحكومة تحت تصرف السيد الرئيس محمود عباس، وذلك يوم الثلاثاء الماضي 20/2/2024، واليوم أتقدم بها خطيا".


وأوضح رئيس الوزراء في مستهل جلسة الحكومة المنعقدة بمدينة رام الله، "أن هذا القرار يأتي في ضوء المستجدات السياسية، والأمنية، والاقتصادية المتعلقة بالعدوان على أهلنا في قطاع غزة، والتصعيد غير المسبوق في الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس".


وأضاف: ويأتي في ظل ما يواجهه شعبنا، وقضيتنا الفلسطينية، ونظامنا السياسي من هجمة شرسة، وغير مسبوقة، ومن إبادة جماعية، ومحاولات التهجير القسري، والتجويع في غزة، وتكثيف الاستعمار، وإرهاب المستعمرين، واجتياحات متكررة في القدس، والضفة، للمخيمات، والقرى، والمدن، وإعادة احتلالها، والخنق المالي غيرُ المسبوق أيضا، ومحاولات تصفية وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين، والتنصل من كل الاتفاقيات الموقعة، والضم المتدرج للأراضي الفلسطينية، والسعي لجعل السلطة الوطنية الفلسطينية، سلطة إدارية أمنية، وبلا محتوى سياسي.


واستدرك قائلا: سنبقى في مواجهة مع الاحتلال، وستبقى السلطة الوطنية تناضل من أجل تجسيد الدولة على أراضي فلسطين، رغما عنهم.


وأشار إلى أن هذه الحكومة قد عملت في ظروف معقدة، وواجهت معارك فرضت عليها، بدءاً من معركة القرصنة الإسرائيلية لأموالنا، بسبب التزامنا بواجباتنا تجاه أسر الشهداء، والأسرى، والجرحى، ثم معركة "صفقة القرن"، التي أرادت أنهاء قضيتنا، وتلاها جائحة كورونا التي عصفت بالبشرية جمعاء، ثم حرب أوكرانيا، وارتداداتها الاقتصادية على شعبنا، وتنافس الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة في الاستعمار، والقتل، والتنكيل بشعبنا، وحاليًا الإبادة الجماعية التي ترتكب بحق أهلنا في غزة، والتصعيد المتواصل في القدس، والضفة، وجميع أنحاء الأراضي الفلسطينية.


وتابع: في خضم ذلك كله، تمكنت الحكومة من تحقيق توازن بين تلبية احتياجات شعبنا، ومتطلبات توفير خدمات تليق به، من بنية تحتية، وتشريعات، وبرامج إصلاح، والسلم الأهلي، والانتخابات البلدية، والغرف التجارية، وغير ذلك - وبين الحفاظ على حقوقنا السياسية، والوطنية، وحمايتها ومواجهة الاستيطان، ودعم مناطق المواجهة ومناطق (ج)، وتدويل الصراع مع الاحتلال.


من جانب آخر، مضى على تشكيل الحكومة خمسُ سنوات، وهي حكومة سياسية، ومهنية تضم عددا من الشركاء السياسيين والمستقلين، بمن فيهم خمسة وزراء من غزة.


وعليه، فإنني أرى أن المرحلة القادمة وتحدياتها تحتاج إلى ترتيبات حكومية وسياسية جديدة، تأخذ بالاعتبار الواقع المستجد في قطاع غزة، ومحادثات الوحدة الوطنية والحاجة الملحة إلى توافق فلسطيني فلسطيني مستند إلى أساس وطني، ومشاركة واسعة، ووحدة الصف، وإلى بسط سلطة السلطة على كامل أرض فلسطين.


وبين أنه من أجل ذلك، فإنّني أضع استقالة الحكومة تحت تصرّف السيد الرئيس؛ لاتخاذ ما يلزم لخدمة شعبِنا العظيم ووحدة قواه المناضلة، لقد بقينا أوفياء للشهداء والأسرى، ولأهلنا المنكوبين في قطاع غزة، ولمشروعنا الوطني الفلسطيني، ومناهجنا المدرسية، وللقدس، ومقدساتنا، ولشعبنا البطل، رغم الحصار غير المسبوق المفروض علينا، وواجهنا التحديات التي فرضت علينا، والتي لم يكن أيٌ منها من صنع أيدينا، وتحملنا من أجل ذلك المشقة؛ لأن فلسطين تستحق أن نتحمل من أجلها الكثير.


وأكد أن هذه حكومة السيد الرئيس، وله الحق في وضع الأمور في نصابها القانوني، وبما يتيح له النظام السياسي.


واختتم قائلا: فإنَّ عهدي من أجل فلسطين، وحركتنا العظيمة، سيبقى ما بقيت، والنصر لشعبنا، "عشتم، وعاشت فلسطين".

عربي ودولي

الإثنين 26 فبراير 2024 10:03 صباحًا - بتوقيت القدس

قصف متبادل بين حزب الله وإسرائيل وغالانت يهدد بمزيد من التصعيد

وكالات

تواصل القصف المتبادل بين حزب الله اللبناني وجيش الاحتلال الإسرائيلي على طول الشريط الحدودي، في حين هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت بتكثيف القصف على جنوب لبنان، حتى إذا تم التوصل إلى هدنة مؤقتة مع غزة.


وأعلن حزب الله صباح اليوم أنه استهداف قوة إسرائيلية في موقع البغدادي ومحيطه، وحقق إصابة مباشر.


وأضاف الحزب في بيانات منفصلة أنه استهداف جنود إسرائيليين في مستوطنتي المالكية والمنارة، شمالي إسرائيل.


في المقابل، أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي اعتراض صاروخ أرض جو في مرج ابن عامر أطلق من لبنان، مؤكدة أن الصاروخ كان يحاول اعتراض طائرة مسيرة إسرائيلية.


كما أفادت مراسلة الجزيرة بدوي صفارات الإنذار في مناطق عدة بالجليل الأعلى بينها مرج بن عامر جنوب الناصرة، ومنطقة ألون هاتافور الصناعية قرب العفولة. كما دوت صفارات الإنذار أيضا في مناطق عدة بالجولان السوري المحتل.


وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن مساء الأحد، أنه قصف مجموعة تابعة لحزب الله في بلدة بليدا، في قضاء مرجعيون، جنوبي لبنان.


وفي بيان عبر حسابه على منصة إكس، قال الجيش الإسرائيلي، إن إحدى طائراته المسيرة رصدت مجموعة "تغادر مبنى عسكريا تابعا لحزب الله، في منطقة بليدا، وعلى الفور قصفت طائرات مقاتلة الخلية ومبنيين عسكريين آخرين في المنطقة".


وعلى وقع حرب إسرائيلية مدمرة على قطاع غزة، يتبادل حزب الله وفصائل فلسطينية في لبنان مع الجيش الإسرائيلي، بوتيرة يومية منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قصفا أسفر عن قتلى وجرحى من الجانبين، بالإضافة إلى ضحايا بين المدنيين اللبنانيين.


تهديدات غالانت

وقد هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت بتكثيف قصف حزب الله في لبنان، حتى إذا تم التوصل إلى هدنة مؤقتة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة، والتي يجري بحثها برعاية عدة دول إقليمية وغربية.


وقال غالانت خلال زيارته لمقر قيادة منطقة الشمال في صفد "وصلتُ إلى قيادة المنطقة الشمالية، "جئت لأتفحص كيفية تكثيف قوتنا النارية واستعدادنا للعمل ضد حزب الله، في كل مكان وبكثافة متزايدة".


وتابع "نحن نستهدف الناشطين، ونستهدف قادة حزب الله، وهم يبحثون عن آخرين ليحلّوا محلهم، وأستطيع أن أقول لكم إنني لا أرى أي متطوعين، الجميع خائفون، سوف نمضي قدما ونضربهم"، وفق زعمه.


وأضاف غالانت سنكثف إطلاق النار في الشمال حتى لو أبرمت هدنة في غزة إلى أن يستسلم حزب الله.


وأردف قائلا "إذا كان هناك من يظن هنا أنه عندما نتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح المختطفين في الجنوب (غزة) وتتوقف النيران مؤقتا، فإن ذلك سيخفف مما يحدث هنا، فهو مخطئ". واستدرك غالانت "سنواصل إطلاق النار، وسنكثفها بشكل مستقل عن الجنوب حتى نحقق أهدافنا".


وسبق أن توعّد غالانت، في أكثر من مناسبة، بإبعاد حزب الله إلى ما وراء نهر الليطاني جنوبي لبنان، عبر تسوية سياسية أو عبر تحرك عسكري.


ومنذ 7 أكتوبر 2023، تشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات آلاف الضحايا معظمهم أطفال ونساء"، وفق بيانات فلسطينية وأممية، الأمر الذي أدى إلى مثول إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهم ارتكاب "إبادة جماعية".

منوعات

الإثنين 26 فبراير 2024 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس

الإعلان عن وفاة أغنى رجل في الصين

وكالات

توفّي عن 79 عامًا رجل الأعمال زونغ تشينغهو الّذي كان في العام 2010 أغنى رجل في الصين، على ما أفادت شركته.


وتشينغهو هو مؤسّس مجموعة "واهاها" المتخصّصة في المياه المعبّأة والمشروبات الغازيّة والشاي وغيرها من المنتجات.


وأوضحت الشركة في منشور عبر منصّة "ويبو" أن تشينغهو توفّي الأحد بعدما "أثبت العلاج الّذي كان يتلقّاه لأحد الأمراض أنّه غير فعّال". وكانت وسائل إعلام رسميّة ذكرت هذا الأسبوع أنّ رجل الأعمال نقل إلى المستشفى دون أن تذكر تفاصيل عن مرضه.


ودخل زونغ تشينغهو عالم الأعمال في سنّ الأربعين وبدأ يبيع المشروبات الغازيّة للأطفال. وعانى في مرحلة معيّنة من ضائقة ماليّة أجبرته على النوم تحت جسر في بكّين لعجزه عن تحمّل تكاليف الإقامة في فندق، بحسب وسائل إعلام.


وأسّس سنة 1987 شركة "واهاها" الّتي أصبحت مجموعة عملاقة للموادّ الغذائيّة وبدأت تباع مشروباتها في متاجر وأكشاك في مختلف أنحاء الصين.


وأصبح تشينغهو في العام 2010 أغنى رجل في الصين مع ثروة تقدّر بنحو 8 مليارات دولار، بحسب مجلّة "فوربس". واحتلّ في السنة الفائتة المرتّبة 53 في قائمة أبرز الأثرياء الصينيّين مع ثروة قدرها 5,9 مليارات دولار، وفق المصدر نفسه.


وخلال السنوات الأخيرة، نوّعت شركة "واهاها" الّتي يعني اسمها "طفل يضحك" بالصينيّة، منتجاتها وباتت تصنع حليب الأطفال والملابس.

أقلام وأراء

الإثنين 26 فبراير 2024 10:00 صباحًا - بتوقيت القدس

فلسطين والأردن ..المعادلة التاريخية الراسخة

رسخت الاردن دورها التاريخي تجاه القضية الفلسطينية بكبرياء كبير ، وكان نتاجا حقيقيا ومثمرا للسلوك والنهج الهاشمي الأردني الذي لم يتوقف يوما عن الدعم والإسناد والمشاركة في حمل الهم المشترك انطلاقا من الوعي الكبير بأهمية هذه القضية وعدالتها.


تجسيدا لهذه العلاقة التاريخية جرت امس الزيارة المرتقبة للرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى شقيقه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني حيث اجتمعا واستعرضا آخر التطورات على الساحة الفلسطينية بحضور ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله تأكيدا على القواسم المشتركة بين البلدين الشقيقين في ظل العدوان الاسرائيلي المتواصل على أبناء شعبنا الذي يتعرض لحصار ومجاعة حقيقية .


يعتبر الدور الأردني مهما في المعادلة السياسية بالشرق الأوسط وخصوصا في مجال التصدي للتحديات الأخيرة واهمها محاولات الفصل بين الضفة الغربية وغزة اللتان تشكلان امتداداً للدولة الفلسطينية ، إضافة لاضطلاع الأردن بدور مهم لرعاية وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس والوقوف بوجه الاجراءات الاسرائيلية بحق المدينة منذ السابع من اكتوبر والتهديدات الاسرائيلية الأخيرة باتخاذ اجراءات عقابية تحول دون دخول المصلين إلى القدس والمسجد الأقصى والدور الأردني المتميز بتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى الاهل في قطاع غزة ، اضافة للجهد الاردني الكبير المقترن ببعد قومي عربي بهدف حشد التنسيق وإدامته لايجاد حل عادل للقضية الفلسطينية ..


هذه المواقف الأردنية التي يجسدها العاهل الأردني والأسرة الهاشمية ليست غريبة لانها تنطلق من رعاية سامية يحرص من خلالها الملك عبد الله على وضع الشأن الفلسطيني على سلم أولوياته معولين على هذا الدور لصد اي امكانية لتهجير ابناء شعبنا نحو الأردن في ضوء الحملات المتصاعدة للمستوطنين ضد فلسطينيي الضفة الغربية وللضغط من اجل الحفاظ على الوضع القائم القانوني والتاريخي في المسجد الأقصى والسماح للمصلين بحرية العبادة والصلوات التي لا تسمح بها اسرائيل وتسعى من وراء سياساتها العنصرية للسيطرة على المسجد والتفرد به.


المواقف الفلسطينية التي تعبر عن حقوق شعبنا الثابتة والراسخة طرحها كالعادة الرئيس عباس امام شقيقه الملك عبد الله مجددا تأكيده على ان قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية وانه ضد محاولات تهجير الشعب الفلسطيني وضرورة وقف العدوان على غزة والجرائم وعمليات التطهير العرقي والاستيطان في الضفة ووقف مسلسل الانتهاكات بحق القدس والتأكيد على حصول فلسطين على العضوية الكاملة في الامم المتحدة وتجسيد استقلالها .


نشكر الدور الأردني الرسمي ولا بد ايضا من الإشارة إلى شعب الأردن الشقيق الذي لا زال يتحرك في كل فضاءات التواصل الاجتماعي ويتظاهر ويعتصم في الميادين والساحات والشوارع رفضا للعدوان على غزة وتأكيدا على عروبة فلسطين سعيا لايصال الصوت الأردني والعربي ورفعه عاليا في كل المحافل بحتمية التحرير لقضية فلسطينية عادلة تبقى راسخة في وجدان وقلوب وعقول الأردنيين

أقلام وأراء

الإثنين 26 فبراير 2024 9:58 صباحًا - بتوقيت القدس

متلازمة الموت في النّص الأدبي الغزي

عندما أصدرتُ نصّي الشعري (فائض بالموت) عام 2020، اعترض عدد من الأصدقاء على العنوان، ويبدو أنّهم استذكروا ما قاله الشاعر محمود درويش: {{وَنَحْنُ نُحِبُّ الحَيَاةَ إذَا مَا اسْتَطَعْنَا إِلَيْهَا سَبِيلاَ/ وَنَرْقُصُ بَيْنَ شَهِيدْينِ نَرْفَعُ مِئْذَنَةً لِلْبَنَفْسَجِ بَيْنَهُمَا/أَوْ نَخِيلاَ/ نُحِبُّ الحَيَاةَ إِذَا مَا اسْتَطَعْنَا إِلَيْهَا سَبِيلاَ}}. و/أو أنهم استذكروا قول الشاعر معين بسيسو: {{نعم لن نموت، ولكنّنا سنقتلع الموتَ من أرضنا}}، وكانت إجابتي بأنّ الموت في حياة الفلسطيني فاضَ عن معدلات الموت الطبيعي بالمجازر التي يتعرّض لها منذ نكبته الأولى. (لو) كان الشاعران درويش وبسيسو بيننا اليوم هل سيعيدان النظر فيما كتبا، ولا أظنّ أن (لو) هنا تفتح عمل الشيطان.

لماذا الكتابة عن فكرة الموت اليوم ؟!

في العصر الحديث تعرّض الشعب الفلسطيني للعديد من المجازر، داخل فلسطين التاريخية وخارجها، إلا أنّ تلك المجازر قد يُنظَرُ إليها اليوم بأنّها كانت ضمن حدود قبول العقل لها، رغم التأكيد على أنّ المجزرة هي مجزرة بغضّ النّظر عن طبيعتها وحجمها وعدد الضحايا التي تحصدها. إنّ المجازر التي يتعرّض لها الشعب الفلسطيني اليوم في قطاع غزّة لا يمكن لأيِّ عقل طبيعيّ أن يتخيّلها، وهنا أستيعد ما كتبه الشاعران درويش وبسيسو في تحديهما لفكرة الموت. وأمام مشهد حصد أرواح مئات الأبرياء يوميا، وعلى مدار مئة وواحد وأربعين يوما بشكل متواصل هل يمكن لهما أن يتحديا فكرة الموت بذلك القدر من التفاؤل على اقتلاعه، والبحث عن أبواب ونوافذ لمواصلة الحياة "إذا ما استطعنا إليها سبيلا" وقد انقطعت أمامنا السبل لتحقيق ذلك ؟ إنّ الإجابة على هذا التساؤل تقتضي العودة لما يكتبه الكتّاب الفلسطينيون اليوم الموجودون داخل قطاع غزة، وليس ما كتبناه نحن الذين نعيش خارج الحدود المكانية للقطاع.

نرصد ما يكتبون

منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية التي يتعرّض لها الفلسطينيون في قطاع غزة كان عدد منّا يحاول تتبع ما يكتبه الأصدقاء والصديقات في قطاع غزة على صفحات التواصل الاجتماعي حول واقع الحال هناك، أو عن تجاربهم الشخصية. كنّا ندخل إلى صفحاتهم الخاصة لنطمئن عليهم بشكل أساسي، ثم لنقرأ ما يكتبون عن جريمة العصر التي أراد لها المحتلون وشركاؤهم أن لا تُبْقِي ولا تذر من البشر والشجر والحجر. وإن كانت مشاهد هذه الجريمة بأدقِّ تفاصيلها ماثلة للعيان، إلا أنّ مرتكبيها خططوا لإخفاء آثارها بحصد أرواح العشرات، بل والمئات من الشهود الذين كانوا ينقلون الصورة، ويتحدثون عن مفاعيلها من صحفيين وإعلاميين وكتّاب وفنانين وأكاديميين ومفكرين ومثقفين وغيرهم، ونتمنى أن يكون الكاتب أيمن الرفاتي (الذي أستشهد يوم الأربعاء 14/2/2024) آخر الشهداء.


من المبكِّر جداً رصد وتحليل ما كتبه "الغزّيون" عن حرب الإبادة الجماعية هذه، ومن المبكّر أيضاً الكتابة عنها، وبخاصة في السرد القصصي والروائي، أمّا في الشعر فقد تم رصد بعض ما كتبه الشعراء هناك، فالشعر هو أكثر فنون الكتابة استجابة للحدث. لكنّ للصديق الشاعر جواد العقّاد وجهة نظره في سرعة استجابة القصيدة للحدث. "القصيدة في زمن البؤس"... تحت هذا العنوان كتب جواد العقّاد: "لا أعرف إن كانت كتابة الشِّعر في الوقت الراهن ممكنة، أم أنها ضربٌ من العبث، وهل يستطيع تجسيد الكارثة بكل أبعادها وفضح آلامنا التي لا تستوعبها القصيدة فتبقى في العراء تطفح بالدم.. ". وتساءل: كيف يمكنني -وأنا الشاعر البائس الذي أعيش الحالة بكل تفاصيلها - تحويل ركام المدن الهائل إلى مشاعر، ومن أي باب أعبر صحراء نفسي إلى القصيدة؟ لا أعرف إجابات هذه الأسئلة!".


ذلك ما قاله الشاعر، فماذا يقول السارد. الصديق الروائي عمر حمّش: "إن ما جرى في غزة قد يتناوله شاعرُ لحظةٍ، أو موثقٌ بقلبٍ نشف. أما نسّاج الرواية فليس لهم سوى الانتظار، حتى يختمر بعضٌ من الخمائر؛ إن اختمرت". وأضاف: إن للسرد الأدبي هدفين: الإمتاع، والإفادة". وتساءل: "كيف سيكون الإمتاع في سرد ما لا يوصف من مجازر، وكيف سنسبك من فظاعتها دراما بفنونها في نص روائيّ؟ وكيف لصاحب قلب مبدعٍ أن يجلس، ويصوغ بعضا مما جرى؟ وكيف سيتلقى المتلقي[ بمتعةٍ] ذاك السرد المصوغ؟".


في الثامن من شباط (فبراير) 2024 أصدرت وزارة الثقافة الفلسطينية كتابا بعنوان "الكتابة خلف الخطوط".


 تضمّن الكتاب الذي لم يتسنِ لي الاطلاع عليه حتى الآن مساهمات لخمسة وعشرين كاتباً وفنّاناً من قطاع غزّة، توثّق حياتهم الشخصية وتفاصيل معيشتهم خلال الإبادة الجماعية المستمرّة، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023. لا أعتقد بأنّ كتابا كهذا يفي الغرض لإنجاز دراسة حول النّص الأدبي (الغزي) في هذه المرحلة، وبالتأكيد، ولا هذه المقالة التي سأحاول فيها رصد بعض ما كتبه الأصدقاء والصديقات عن فكرة الموت تحديداً في نصوصهم المقتضبة والسريعة.

في مواجهة الموت، أم في انتظاره
في ظلّ القصف الوحشي الذي تتعرض له مدن ومخيمات وبلدات قطاع غزة، يطارد هاجسُ الموت كلّ فلسطيني موجود اليوم في القطاع، وكأيّ إنسان يعيش هناك اليوم، فإنّ الكُتّاب الذين قضى بعضهم شهيداً كالصديق سليم النّفار، أو أُجبِرَ على النزوح إلى مدرسة أو خيمة إيواء وقد تهدّم بيته وتبعثرت مقتنيات مكتبته، فَقَدَ أبسط وسائل الكتابة والاتصال مع العالم. لقد عبّر الصديق الشاعر عثمان حسين، ابن مدينة رفح، عن هذه الحالة كاتبا: "أن تكتب تحت القصف المدفعي المتواصل، وفي ساعة متأخرة، كمن يرصد الحياة، وهو يرى ويسمع صرخات الموت عالقة فيه كذيل نيزك. عما ستكتب يا من نجوت دون أن تدري، وتعلم أنّ لا أحد سينجو؟." وفي نصٍّ آخر يكتب عثمان حسين عن الموت في مدينته "رفح": مات مَنْ مات واستشهد، و يموت مَنْ يموت ويستشهد، وهذه الكتلة البشرية الهائلة والمحشورة في بقعة لا تكفي لربع النازحين إلى هذه المدينة البائسة، في حالة موت مستمر إلى أن أمسى الموت طاقة تحرك الناس وتمنحهم القدرة على الحركة، والبحث عن سبل النجاة المؤقتة". وهنا لا بدّ من التوقف عند الجملة الأخيرة "النجاة المؤقتة".


وأمّا الصديقة الروائية والشاعرة نعمة حسن، فكتبت: "الخوف من مواجهة الأحياء كان أشدّ رعبا لديّ من الاعتراف بالموت". وفي كتابة أخرى لها طالبت ملك الموت أن يغيّر خطته، وتساءلت: " لماذا لا نموت دفعة واحدة وينتهي هذا الوجع والانتظار ؟ أتمنى أن يغيّر ملك الموت خطته".


كأنّ كلَّ مَن يعيش في غزة اليوم ينتظر الموت. "ما زلنا على قيد الحياة". هذه متلازمة قرأناها على صفحات العديد من الصديقات والأصدقاء، ومن بينهم الكاتب طلعت قديح الذي صرخ في وجه الموت: " يا موت، لا تكثر غرز مخالبك، فما فعلته في بضع أيام؛ جعلنا يتامى الفرح!". وفي نصّ آخر يقول: "ما تبقى؟!/ هل أكون تابوتا يوما/ أم ستلم أشلائي الشوارع/ قبل المطر/ وقبل أن نحضن كل الميادين/ وبدمانا/ نحن فرقى!". وفي نصٍّ ثالث يقول: "تِسعونَ مَوتًا وزورُ الشُّهودِ عَرب"... "يوما ما، إن عشنا؛ سنحكي الحكاية كاملة، دون نقص"...


الشاعر ناصر رباح تناول فكرة الموت بهذه الصورة الشعرية: "ومر يوم، ومدافع، غير أن جنازة جاري بطيئة، فمن يتعجل في مثل وقت كهذا! ومر يوم، ونشرات أخبار، وجاء المساء، وكان سعيداً قليلاً، حيث وجدنا، ولم يتغيب منا أحد سوى البيت". أليس البيت صورة من صور الموت أيضاً ؟!.

مَن لم يمت بالقصفِ مات بغيره
الموت الذي يتربّص بالغزيين لم يعد يقتصر على الموت بالقصف برّا وبحرا وجوّا، بل تعددت أسبابه كالجوع والبرد والخوف. ولنا أن نتخيّل عجزنا كآباء نذرنا أعمارنا لِنُطعِمَ أبناءنا من جوع بأننا أصبحنا غير قادرين على توفير رغيف خبز لهم، ليسَ بسبب ضيقِ اليد، وإنّما لفقدان الرغيف من السوق. الصديق الروائي يسري الغول يُلخِّصُ ذلك بقوله: "أطفالنا يتضورون جوعاً أمام عيوننا، ولا يوجد أي شيء في مدينة غزة". وفي نصٍّ آخر يقول: "في شمال غزة، نشتهي رغيف خبز". وفي نصّ آخر يقول: "كاد الناس لشدة الفقر وانتشار المجاعة يهلكون، فبحثوا عن الشعير في روث الإبل والجمال وأكلوه ، وهكذا نجوا ، وأمس قرأت وسمعت أن نصف مليون ممن ظلوا في شمال قطاع غزة صاروا يطحنون علف الحيوانات ليعجنوه ويخبزوه".


في رسالة تعب وعتب يكتب الصديق يسري الغول: "على صوت فيروز: الحلوة دي قامت تعجن م الصبحية... لا يوجد لدينا ما نأكله يا فيروز، ويا فنانين وكتّاب وسينمائيين"، وكأنّه يريد القول بأنّ مشهد الجوع لن يستطيع فنّان أو كاتب أو سينمائي رسم صورة له.


لعلّ الصديق الشاعر محمود جودة من أكثر الكتّاب الذين دار هاجس الموت فيما كتاباته. "توابيت وعرش من جماجم وطين لا ينسى". ذلك نصٌّ له، وفي نصٍّ آخر يكتب: "تنزح لتموت ألف مرّة، أو تبقى فتموت مرّة واحدة"! وفي نصّ ثالث يكتب: "لا أقول أننا في غزة عُذّبنا وقتلنا وتألمنا كما لم يتألم أحد بالعالم، بل ربما هناك من تألم أكثر منا بكثير، لكنّنا في غزة تألمنا بشكل مكثف وهائل في فترة قصيرة جدًا، أي أننا نُقتل على جوع وبرد وخوف وعتب وعشم كبير في نفس الوقت".


نقل الصديق محمود جودة ما كتبه الصحفي إبراهيم رابعة على صفحته عن موت والد الأخير ما يلي: "منشورات الأصدقاء في شمال غزة مش ترف ولا مناكفة ولا كذب .. المنشورات حقيقية والمجاعة حقيقية والموت أيضًا حقيقي، انظر الوقت بين المنشور والآخر ساعتين فقط .. أبو ابراهيم مات قهرا". وكان رابعة قد كتب: "يا جماعة قسما بالله فش أكل، الناس مش عارفة شو تاكل". وبعد ساعتين من منشوره هذا، كتب رابعة: "أبوي مات قهرا يا ناس".


لفت الصديق جودة انتباهي لصفحة الإعلامي إبراهيم رابعة فقمت بقراءة بعض منشوراته، وكان أغلبها عن الجوع، وفيما يلي أقتبس بعضها: "عارفين اللي مش لاقيين الخُبزة ؟؟ إحنا!... يا ناس وحياة ربنا انه الناس في شمال غزة ما هي لاقية تاكل... في شمال قطاع غزة، اللي ما مات من القصف حيموت من الجوع، وحياة ربنا ما في أي شي بيتاكل... كل دقيقة بتمر في ناس بتموت مليون مرة علشانها عاجزة أمام جوع أطفالها وبردهم...بدنا أكل وبدنا أدوية .. تشوّهت ملامحنا".

عودٌ على بدء
ما تقدّم جزءٌ مما استطعت رصده من كتابات على صفحات الأصدقاء من كتّاب قطاع غزة، وحول هاجس الموت الذي بدا وكأنّه متلازمة في كتاباتهم وآرائهم ووجعهم، ولعلّهم يتساءلون: عن أيّ استطاعة نملكها أمام هذا الموت لنعبر إلى الحياة ؟! وكم نحتاج إلى الشهداء حتى نقتلع الموتَ من أرضنا ؟! وأمّا نحن سوف نستمر بالكتابة عن اقتلاع الموت من أرضنا، وعن حبّنا للحياة إذا ما استطعنا إلى ذلك سبيلا.

أقلام وأراء

الإثنين 26 فبراير 2024 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

آلام الحرب والتعامل معها

{ولا تهنوا في ابتغاء الْقوم إن تكونوا تأْلمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله علیمًا حكیمًا} [سورة النساء:104]

نزلت هذه الآية الكريمة في ظروف مرّ بها المسلمون، وهم في حالة الهجوم في ابتغاء القوم. وقد ألموا ألمًا شديدًا من محنة القتال.

ولكي لا يقودهم ألمُهم إلى ضعفٍ ويأس، سارعت الآية لتبيّن لهم عبر تقديرٍ صحيحٍ للموقف، أن عدوّهم يألم كما يألمون، أي بما يؤدي به إلى الضعف والوهن واليأس. ثم لتذكرهم الآية، بأنهم يرجون من الله ما لا يرجو عدوّهم. بما يشير إلى أن ميزان القوى في مصلحتهم، وفي غير مصلحة عدوّهم.

وبهذا أصبحت الحربُ بين “الفريقين”، صبر ساعة، من يصرخ أولًا من الألم واليأس. وهو ما ينتظر عدوّهم، فيما تصبر المقاومة أعظم من صبرهم، وتزيد من رجائها الذي لا يرجون مثله.

قتل وتدمير
الحرب العدوانية التي يشنها الاحتلال على غزة مؤلمة أشدّ الألم، بالنسبة إلى أهل غزة ومقاوميها وقادتهم. وعلى التحديد، بسبب القتل الجماعي للمدنيين، والتدمير شبه الكامل للأحياء السكنية. مع تصميم قوي على مواصلة هذا التقتيل، وذاك الدمار من قِبَل نتنياهو وشركائه، كما ببقاء الدعم له من قِبَل أميركا، والتي تضغط عليه، في الوقت نفسه، باتفاق الهدنة المصوغ في باريس.

ولكن أُعيدَ للتداول، بعد التعديلات القويّة من جانب قيادة القسّام وسرايا القدس، والمقاومة في غزة وخارجها.

وجاء قرار نتنياهو متوعدًا باستمرار العدوان والتركيز على قتل المدنيين ومواصلة التدمير، بل وتمديدها بفتح جبهة رفح. الأمر الذي يعني مواصلة ما يؤلم أشدّ الألم. وذلك بسبب القتل الجماعي للمدنيين، وتدمير المنازل السكنية والمؤسسات والمستشفيات.

الأمر الذي يوجب على المقاومة وقادتها، والشعب داخل غزة وخارجها، على المستوى الفلسطيني، أن يهتدوا بالآية الكريمة أعلاه، بألا يسمحوا للتهويل بألمهم، من دون أن يتأكدوا أن العدو يتألم كما يألمون، بل وأشدّ.

والآن كيف نقرأ الواقع المعطى، بأن الاحتلال يألم بأكثر مما نألم؟، ولسوف يصرخ أولًا ويُهزم، ويقرّ بهزيمته في لحظة قادمة لا محالة، إن شاء الله.

صمود
أولًا: إن البُعد الأهم الذي سيقرر مصير هذه الحرب يتجسّد في الحرب البريّة الدائرة في ميدان المواجهة العسكرية. وقد أكدت الأشهر الأربعة الماضية حتى اليوم، أن يد المقاومة هي العليا في هذه الحرب، طوال 139 يومًا (ساعة بساعة على التتالي).

ثانيًا: الحرب الوحشية الإبادية الموجّهة ضد المدنيين والعمران لم تستطع أن تحقق هدفها بتركيع المقاومة والشعب أمام هوْل مجزرة مستمرة على مدار الساعة، وطوال ما يقارب الخمسة أشهر، بلا توقف. بل مع تصميم معلن بالاستمرار فيها من قِبَل نتنياهو، وبتغطية مفضوحة، من قِبَل بايدن، من خلال المطالبة “برعاية المدنيين”، وليس وقفها.

على أن نتائج هذه الحرب الإبادية، عادت بأسوأ سمعة على الاحتلال باعتباره مجرم حرب، ومجرم إبادة، ومجرم تدمير شامل، مما أدى إلى أن تسوء وجوه قادة الكيان ومستوطنيه. وهذا تدمير لسمعته ولمستقبله في فلسطين والمِنطقة والعالم.

وهذا كله مربك ومخسر للاحتلال، وأخطر إستراتيجيًا عليه، مما يسبّبه من ألمٍ لنا. لأنه ألمٌ مفروضٌ علينا من جهة، وقتلانا فيه شهداء وجرحانا مأجورون، ويرجون الشفاء.

ثالثًا: علاقات الاحتلال بدول العالم حتى الدول الحليفة والصديقة تقف ضدّه في المطالبة بوقف المجزرة، ووقف إطلاق النار. فالعزلة السياسية أشدّ إيلامًا وإضعافًا للعدوّ، مما يصيب المقاومة والشعب الفلسطيني من ألم، حين لا تصل الضغوط على الاحتلال، إلى حدّ إجباره على وقف جريمته. وذلك لأن عزلته ستسهم في النهاية، في إجباره على هدنة لا يرضاها، أو وقف إطلاق نار، يعلن هزيمته أمام غزة، مقاومةً وشعبًا.

آلام وهزيمة
رابعًا: إن التظاهرات والاحتجاجات التي عبّر عنها الرأي العام العالمي، وخصوصًا في أميركا وأوروبا، أصبحت قوّة ضاغطة عليه، وعلى إدارة بايدن. وهو ما عمّق تناقضًا في الموقف الذي يزيد الاحتلال ألمًا سياسيًا، وتناقضات داخلية حتى في داخل الاحتلال نفسه. وذلك سواء على مستوى الضغط لإنجاز صفقة تبادل أسرى، أم الإطاحة بحكومة نتنياهو، السائرة بالاحتلال نحو دمار من خلال مواصلة حرب، ذات خسائر فادحة بالنسبة إليه، أو عبثية من ناحية عسكرية، حيث لن يستطيع إحراز نصر عسكري على المقاومة، كما أثبتت التجربة طوال أربعة أشهر.

خامسًا: انتقاله لفتح جبهة رفح سيزيد من تناقضاته الداخلية والخارجية، ويؤزّم علاقته بمصر، ولن يفيد منها شيئًا، عدا استمراره بالقتال، وبقتل المدنيين، وهدم البيوت، وتخريب ما تبقى من مستشفيات. فضلًا عن خسائر الجيش في ميدان القتال في قطاع غزة.

وهنا أيضًا يجب اعتبار “ألمه” (أسباب هزيمته) أشدّ وطأة عليه من الألم الذي سوف يسببّه لأهل رفح. ناهيك عن المقاومة.

سادسًا: أخذت تتصاعد الضغوط والمواجهات التي يمارسها محور المقاومة، عسكريًا وسياسيًا ومعنويًا، لا سيما في الجبهة المفتوحة من جنوبي لبنان، كما الاشتباك العسكري الأميركيّ- البريطاني مع القوات اليمنية التي راحت تكثف القصف على أم الرشراش، كما قصفت السفن الذاهبة أو المغادرة إلى الاحتلال. طبعًا إلى جانب المقاومة في العراق، والمعركة المفتوحة مع سوريا، والموقف الإيراني الداعم بقوّة للمقاومة في قطاع غزة، والضفة الغربية، ومحور المقاومة عمومًا.

قراءة صحيحة
إن “الألم” العسكري والسياسي والمعنوي الذي يسبّبه محور المقاومة في جبهة الاحتلال الإسرائيلي الامريكي، يفترض أن يوضع في موقع هام عند تقدير الموقف، واحتساب ميزان القوى الذي توجب الآية الكريمة أن يركز على الألم في صفوف الاحتلال، مقابل تحمُّل الألم في صفوف المقاومة.

خلاصة: تؤكد هذه الأبعاد الستة أهمية الآية التي تنصّ على:

“وَلا تهنوا في ابْتغاء الْقوْم إِنْ تكونوا تَألَمون فإنهمْ يَألَمون كَمَا تأْلمون وَترجون من الله ما لا يرْجون”. وذلك من خلال القراءة الصحيحة لميزان القوى بين العدّو وحلفائه من جهة، وبين المقاومة والشعب من جهة ثانية، أثناء استعار الحرب، حيث التفاؤل بالنصر ونبذ التشاؤم، حاسمان في نتائج المعركة، كما بالنسبة لأنصار كل فريق.

إن التركيز على ألم القوّة المسيطرة، والتدقيق فيما تعانيه من ضعف وأزمات، يشكلان الخط المنهجي الصحيح في تقدير الموقف.

أما التركيز على ما في جبهتنا من سلبيات وأزمات، والتعامل مع القوّة المسيطرة، بما تتمتّع به من قوّة وسيطرة وسطوة، فطريقٌ إلى التشاؤم وهبوط المعنويات، خصوصًا، في مرحلة شبه التوازن الإستراتيجي، عندما يحتاج كل فريق إلى الإعداد للهجوم العام، ولا سيما في مرحلة الاشتباك الحاسمة، وابتغاء القوم.

أقلام وأراء

الإثنين 26 فبراير 2024 9:54 صباحًا - بتوقيت القدس

على الأوروبين إدراك مخاطر مواقفهم .

لقد اَن الأوان لأوروبا أكثر من أي وقت مضى أن تبحث عن دور مستقل لها وتبتعد عن تبعية السياسة الخارجية الأمريكية بشأن قضيتنا الوطنية، وذلك بالرغم من الأزمات الأوروبية القائمة اليوم، وأن تأخذ دورها وزمام المبادرة، وتحاول القيام بما لم تقم به الولايات المتحدة لاعتبارات مختلفة كنت قد تحدثت عنها في مقالات سابقة.

المطلوب دور أوروبي يتفق ويتماثل مع الانظمة الأساسية لدولها، ولأسس نشوء الأتحاد الأوروبي، بما يساهم في إعادة رسم العلاقة مع اسرائيل وممارسة الضغط الفعلي عليها، للوصول إلى ما ينهي الظلم التاريخي الاستعماري بحق شعبنا، ويحقق العدالة النسبية لقضية السلام والأمن والاستقرار بالمنطقة، والحرية وحق تقرير المصير لشعبنا، ويضع حدا لتطور نشوء نظام فصل عنصري جديد بعد سقوط سابقه في جنوب إفريقيا.


والأهم الآن وقف هذا العدوان الجنوني من الابادة الجماعية، الذي لم يشهد التاريخ المعاصر مثيلا له.

وحيث أن حكومة الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي الجديدة أصبحت تحمل طابعا فاشيا دينيا اكثر وضوحا، ومنفّراً للمجتمع الدولي، وبالتأكيد لقيم ومبادئ الاتحاد الأوروبي النظرية، يسقط فيها ادعاء "حالة احتلال عسكري مؤقت" ومقولة الادعاء "بديمقراطية اسرائيل"، فهذه فرصة الآن أمام الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء لإعادة النظر بالعلاقة القائمة مع اسرائيل، والتي تتمثل اساسا بالعلاقة الاستراتيجية بينهم، سندا لاتفاقية الشراكة ولأشكال التعاون بالقطاعات المختلفة ومنها العسكري.

ان معظم برلمانات دول الاتحاد الأوروبي كانت قد اتخذت قبل سنوات توصيات تدعو حكوماتها للاعتراف بدولة فلسطين المستقلة والمتواصلة وذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية ، واتخاذ قرارات تتعلق بإدانة الاستيطان ومقاطعة منتوجاته، كما ودعا برلمانيون واحزاب ونقابات وبلديات اوروبية الى فرض عقوبات على هذه الدولة العنصرية المارقة، والتنديد بسياساتها الوحشية في كافة المحافل الدولية والاقليمية، في مواجهة تداعيات استمرت اكثر من سبعة عقود، منذ نشوء هذه الدولة الاستعمارية، التي تنفذ منذ البدايات مشروع التطهير العرقي والابارتهايد والاحلال السكاني لمجموعات استيطانية على حساب حقوق شعبنا في أرضه. كما تشهد شوارع المدن الأوروبية مظاهرات مليونية تندد بجرائم دولة الأحتلال الاستعماري، وبسياسات الحكومات الاوروبية المنحازة والتزامها بسياسات البيت الابيض .

الا انه وبالرغم من كل ذلك النهوض الشعبي الأوروبي المتضامن مع شعبنا، فقد استمرت حكومات دول الإتحاد الاوروبي في اتباع سياسات انتقائية تعتمد ازدواجية المعايير تجاه تداعيات الاحتلال الإسرائيلي، مقارنة مع القضايا الأخرى الناشئة بالعالم، بل والى مساواة الضحية بالجلاد كأساس للعديد من مواقفها اللفظية، ولإشادة مسؤولين في الاتحاد الأوروبي "بنموذج ديمقراطية إسرائيل" لفترة طويلة من الزمن.

ان على الاتحاد الاوروبي اليوم ان يدرك أمام صعود الفاشية الدينية في نظام دولة الاحتلال بشكل واضح، وما له علاقة بذلك من اجراءات تتخذها حكومتهم بشأن اقرار تشريعات جديدة أضافت جوهرا عنصريا من خلال قانون قوميتهم اليهودية، والمتمثلة في سحب الجنسيات من الفلسطينيين من ابناء الداخل، وتحديدا الأسرى منهم، وقانون منع رفع العلم الفلسطيني، التي اتخذت قبل العدوان الجاري. كل هذه الإجراءات وغيرها تتسم بشرعنة العنصرية وتشكل انتهاكات واضحة للقانون الدولي الإنساني، والاعلان الأساسي لحقوق الإنسان الذي يفترض ان يمثل جوهر الثقافة الأوروبية والمبادئ الأساسية للاتحاد الاوروبي. وكل هذه الإجراءات تشكل خطرا على استقرار المجتمعات الأوروبية نفسها من جهة اخرى .

ان ما يجري اليوم من عدوان الابادة، بشراكة أمريكية بالجوهر والشكل والمضمون، يؤكد للقاصي والداني ولكل دعاة الديمقراطية بالغرب، أن "دولة" قامت على أساس التطهير العرقي وفكر الاستعمار الأستيطاني، قبل ٧٦ عاما دون مسائلة من النظام الدولي بل وبتشجيع على ارتكاب جرائمها، أن يَتسم النظام السياسي فيها الاَن بأعلى أشكال الفكر الصهيوني الفاشي، وتصاعد أزماتها الداخلية والفوضى السياسية، وبالإصرار على تطويع تشريعاتها ونظامها القضائي على هذا الأساس من جهة، وعلى محاولات استكمال تنفيذ مشروعها الصهيوني التلمودي في "إسرائيل الكبرى"، مما قد يزيد من تهديد الاستقرار بالمنطقة والتوحش ضد ابناء شعبنا، الأمر الذي يعني عدم الاستقرار والأمن المطلق لهم.

من جهة أخرى فقد كان إعلان بنيامين نتنياهو منذ البداية أن حكومته الجديدة ستعمل وفقاً لعدد من التوجهات، من أبرزها، "أن للشعب اليهودي حقاً حصرياً وغير قابل للتصرف في جميع أنحاء /أرض إسرائيل/، بحيث تشجع الحكومة توسيع الوجود اليهودي في جميع أنحاء أرض إسرائيل" بحسب ادعائه، وكان يجب أن يقرع ناقوس الخطر منذ ذلك الوقت أمام الاتحاد الأوروبي من حجم التداعيات الخطيرة المترتبة على ذلك، التي نراها اليوم والمتمثلة بارتفاع وتيرة جرائمها اليومية ضد شعبنا وفق ما هو حاصل الان .

فإذا كانت الدول الأوروبية من خلال الاتحاد الأوروبي لا تزال تعتقد بعد تلك المتغيرات الجارية والتصريحات الصادرة عن رئيس حكومة دولة الاحتلال الاستعماري، أنه من الممكن تنفيذ تصور "حل الدولتين" كخيار اممي وفق القرارات الدولية، فإن العديد من المبادرات المفيدة والضرورية في هذا الإتجاه قد تكون متاحة امام الأوروبيين أنفسهم على الفور لمواجهة هذا الموقف.

ورغم ما تبقى من ارض فلسطينية محتلة دون استيطان ، وحتى لا يبقى الأمر متعلقا بتصريحات أو ببيانات لفظية تَتخِذ في بعض الأحيان شكل النفاق السياسي ، فيمكنهم اولاً مراجعة اتفاقية الشراكة الأوروبية الإسرائيلية، وتقديم تطبيق عملي لدعم وتعزيز شرعية مبدأ حل الدولتين، من خلال الانضمام إلى الدول التي اعترفت بدولة فلسطين على حدود ما قبل ٤ حزيران ١٩٧٦ وعاصمتها القدس الشرقية، وبقرار ١٩٤ المتعلق بقضية لاجئينا. والأكثر أهمية طالما انهم قادرون على فرض عقوبات على دول مختلفة، فبامكانهم فرض عقوبات اقتصادية، وكذلك سياسية على إسرائيل، وتكثيفها حتى تمتثل إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال الاستعماري للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وتوقف عدوان الابادة على طريق انهاء الاحتلال اولاً، قبل الحديث عن مبادرات سياسية لاحقة للسلام، إضافة إلى اسقاط أشكال الفصل العنصري باعتباره جريمة أخرى.

أما اذا كانت الدول الأوروبية ما زالت تعيش عقدة الخوف من املاءات الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية، ومن المال اليهودي او من فزاعة معاداة السامية والهولوكست، وهي بذلك غير مستعدة لاتخاذ مثل هذه المبادرات العملية، أو إذا كانت قد توصلت إلى قناعة بأن "حل الدولتين" لم يعد ممكنا، وأن القضية الوحيدة الآن هي ما إذا كان واقع الدولة الواحدة الحالي سيستمر كحقيقة نظام فصل عنصري إسرائيلي بفوقية يهودية، هو ما يمكن تحويله إلى واقع ديمقراطي كما قد يعتقد البعض منهم ، فيجب عليهم التفكير في تاريخهم الأوروبي ومسؤولياتهم، من أجل تحديد الطريقة الأكثر فائدة للمضي قدما بذلك حتى تتوفر الديمقراطية والعدالة والحقوق المتساوية في دولة واحدة. وهو نموذج قد يكون أكثر واقعية امام بعض الأوروبيين من أجل السلام، بعيدا عن اشكال الفوقية والاضطهاد القومي، بدلاً من الإستمرار في إعادة تدوير عملية سلام مفترضة، لا تجد شريكا اسرائيلياً، وقائمة على تقسيم الأرض وتوسيع الأستيطان والتهويد والابادة والتهجير في اَن واحد.

إن التساؤل يتعلق بحلفاء دولة الاحتلال الغربيين في أوروبا، الذين طالما أشادوا بالقيم المشتركة معها لإخفاء تنكرهم للقضية الفلسطينية، لكن هذه القيم بات من المستحيل اليوم أكثر من أي وقت مضى العثور عليها او اخفاءها تحت مبررات الأمن والدفاع عن النفس للمجتمع الإسرائيلي، امام التطور الجاري بشكل وجوهر النظام في اسرائيل وسياسات حكومته.

يجب الآن على الأوروبيين التحلي بالجرأة الاخلاقية والسياسية، والتشكيك في الافتراضات القديمة، بما في ذلك مقولة "نجاح التجربة الصهيونية الديمقراطية" التي ساهم الغرب بالترويج لها بل وبالدفاع عنها، فالحقيقة الراسخة هي أن الصهيونية كانت ولا تزال فكرا عنصريا وحلما معاديا للسامية نفسها، مما يوفر الأمل في مواجهتها أوروبيا اليوم، وامكانية حث اليهود على المغادرة او الهجرة المعاكسة والانتقال إلى مكان آخر للعيش فيه والعودة إلى مواطنهم الأصلية بأوروبا وغيرها، بدلاً من الاستمرار في معارضة العدالة الإنسانية والقانون الدولي والانساني من خلال الدعم المطلق لتجربة أستيطانية عرقية دينية استعمارية، تتصاعد اليوم إلى الفاشية، من خلال الابادة الجماعية ومحاولات التهجير متعدد الاسباب .

ان ذلك سوف يعكس اعترافًا أخلاقيا وسياسيا أوروبيا، بأن الصهيونية كحركة سياسية، مثل بعض "المذاهب السياسية" كالنازية التي برزت في القرن العشرين والتي استحوذت على خيال الملايين، تبنت افكارا عنصرية، عادت بالضرر على جموع البشرية بشكل مأساوي.


وهي طريقة ايضا للتكفير عن خطايا أوروبا السابقة ضد اليهود، التي تنعكس بشكل غير عادل على حقوقنا الوطنية الثابتة، من خلال الترحيب باليهود الإسرائيليين لإعادة توطينهم في الدول الأوروبية، وهو اجراء منطقي لن يعارضه سوى الأشخاص المعادين للسامية أو الصهاينة الذين يسعون لبناء نظام الفصل العنصري الجديد في ارض فلسطين التاريخية، سياسيا وبتعبيرات "مملكة اليهود" تلموديا ودينيا.


ولذلك على الأوروبيين ان يدركوا بشكل واضح ان لا احتلال بلا ثمن، كما لم يكن كذلك في أوروبا سابقا، وان الحرية لشعبنا الفلسطيني وحقه بتقرير المصير يستدعي مواقف سياسية مبدئية، تختلف عما شاهدناه سابقا أو الآن، بشأن الحديث اللفظي عن حل الدولتين، حيث ان تمكين شعبنا من حقه بتقرير المصير وسيادته فوق ترابه الوطني، وفق الحقوق التاريخية والقرارات الدولية، هو الضامن الوحيد للحلول التي يحاول الأوروبيون المساهمة فيها، وهو الحل الوحيد لإنهاء الصراع القائم، وإحلال الحرية والأمن والسلام، الأمر الذي لن يشكل فقط مصلحة لمستقبل الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي فقط، بل هناك مصلحة في اسقاط الفصل العنصري كنظام، ومصلحة أيضا لاسقاط ووقف جرائم الابادة الجماعية، أمام كل الأوروبيين في شرق المتوسط الذين يعيشون في جوار.

أقلام وأراء

الإثنين 26 فبراير 2024 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

رسالة من غزة

ربما، لم يكن باستطاعة أحد مساعدتنا، ولأسباب عديدة فشلوا في الوصول إلينا طيلة أشهر الحرب، وربما كان علينا أن نعي ذلك منذ البداية، فلا ننتظر أحدًا يأتي من خلف الحدود، ولا نغرق كثيرًا في التمني الباحث عن العون، وكسر الحصار لإدخال الغذاء والدواء، وهذا ما لم يحدث برغم المأساة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. وبينما كانت جسور الدعم العسكري والمالي تصل الاحتلال، لم تصلنا شربة ماء ولا لقمة غذاء.


هي أشياء صارت خلفنا بعد أن أكلتنا الحرب، نحن الآن نعرف وحشة الطريق، ونعرف أثر الجوع، الخوف، الرعب، الحيرة، الحسرة، الفقد، القلق، الرهبة، وحشة الوحدة والخيبة، ونعرف المواقف الدولية المنحازة، وكم التخاذل، وصمت الدول وضعفها في وقف هذا العدوان المستعر.


نعرف أنها أقدار، وكان قدرنا الصعب هو الأطول في محاولة البقاء على قيد الحياة، بين حرب وحصار، وبين معركة ومعركة، وبين شهيد يودع شهيد، نواصل الصمود في حتمية الإرادة وعزيمة تفوق الخيال.


نعرف مقدار حدة الألم، وكم يلزمنا من الصبر لاحتمال الوجع أثناء عملية بتر القدم من دون مخدر، وكم نحتاج من الطعام يوميًا لنبقى على قيد الحياة، وكم هو بارد ليل الخيمة.


نعرف كمية الآهات والأنين التي ترافق الجوع، وحجم الوجع الذي يسكننا بفعل الفقد والموت، وهذا النزوح الذي جعلنا بلا مأوى، بلا طعام ولا شراب، بلا أمن وأمان، بلا بيوت نلجأ إليها، بلا علاج في المستشفيات وبلا مسكنات دوائية.


نعرف كميات الخضار والبندورة التي دخلت للاحتلال، من باب الصفقات التجارية والسياسية بينما نحن جوعى بلا خبز ولا ماء ولا دواء.


نعرف كمية الشعارات الوطنية التي لا تسمن ولا تشبع من جوع. نحن جوعى كلما جاء الصباح وأشرقت شمس نهار جديد، تذكروا، وكلما أسدلت ستائر العتمة فوق خيامنا التي لا تدفئ ولا تمنع الغرق في ليل المطر. جوعى بلسان لا يرجو المهانة وشفاه يبست من العطش.


نعرف مقدار العجز الذي أصابنا، العجز النفسي والعجز الجسدي، كلي أو نصفي، وبدأنا ندرك كم الأمنيات التي بترتها هذه الحرب. يُتم الصغار بلا والدين، وصراخ الطفولة في وجه الجوع والبرد، والحزن على وجه الكبار في خيوط تجاعيد الخيبة، والاغتراب الذي نشعر به.


نعرف طعم الخذلان. وكم هو مرّ وحاذق، يكنس منك روح الأمل ويبعث فيك المزيد من الأرق في ليالي الحرب. الحرب التي لم تتوقف بعد، وصفقات الهدنة تتعثر حينًا وتغيب من أثر الخلافات على شروطها، وضعف إرادة العالم.


نعرف أسماء الشهداء، الجرحى، المفقودين، النازحين، ونعرف أسماء الطائرات وأنواعها والمهمات الموكلة لها، ونستطيع التفرقة بين الميركافا و الـ D9 وناقلات الجند وجيبات الهامر. وبتنا نعرف كمية المتفجرات المحشوة بالصاروخ والقذيفة، نحدد ذلك من قوة الاهتزاز وصوت الانفجار.


الصوت الذي نسمعه دليلنا لمعرفة كل ذلك، وهو دليلنا إلى الأحياء تحت ركام البيوت التي تتعرض للقصف، صوت هند وبتول ويوسف وطارق، وأنين لمى ودنيا ورنا وأحلام، تلك الطفولة التي نامت في حضن أمها الأرض، وحشرجة بكاء الأم الشجرة.

أقلام وأراء

الإثنين 26 فبراير 2024 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

صديقي فتحي غَبن رسّام البحر الحيّ

كم كنتُ أتمنّى يا صديقي الفنان (فتحي غبن) لو أنك تعود لتعرض لوحتك في القاعة، التي سيقيمونها عمّا قريب، في الجاليري الجديد، الذي سينهض، ليعيد غزّة إلى شبابها المعهود. لكنّك رحلت، كأن رمّانة قلبك لم تحتمل المشهد الثقيل! وأرجو ألا تقضي لوحاتك، تحت القصف العشوائي.. فلم يعد لدينا كلمات للرثاء.


***

كنتَ تخرج من بيتك إلى شاطيء المدينة، تتأبط لوحتَك التي أخذ البحرُ خطوطَها. تقف قبالة مَوْجِه المُثابر، فيأتيك الطّيْفُ وتراه، تماماً، كما طالعك في المنام، فتسرع إلى لونك الكحليّ الوحيد، وتخطّ بالريشة، فيمتد الخطُ الأوّل من اللوحة إلى الماء، يعتلي الأمواجَ الـمُجعّدة، ويوغل في الأزرق العميق، فينشطر البحرُ، كأن عصا موسى عادت من جديد، فَتُغْريك جَفْلةُ الماء وارتداده وطاعته، فتمشي في الممرّ المحدّد بجبال الماء المالح .. وتمشي إلى أن تصل إلى تلك المغارة التي انخلع بابُها الحجري، وتدلف إليها، وتخرج منها ومعك جميع مَنْ خبّأهم الليل في الأعماق، وتدفعهم لأن يُسارعوا إلى الشاطيء، وكنتَ خلفهم، وما أن تصل قدماك إلى الرغوة الأخيرة، حتى ينمحي الخطُ الأسود، ويختفي الشقّ الهائل، وثمة فقاعات تنبيء أن المغارة قد امتلأت بالماء والملح والظلام.


***

وبالفرشاة المغموسة تمدّ خَطاً آخر، فيقفزُ من اللوحة إلى الماء، ويأخذ شكل قارب صغير، ويتفشّى الحِبْرُ ويفترش مساحةً أكبر فأكبر، ويتكوّر القارب كأنه لعبة سوداء تطفو وتتراقص، ويسحبها الموجُ إلى عُبّه البعيد، وكلما راح صوب الغرب تضخّم وكَبُر، ليبقى ملء العين، ويظهر على بُعْده، سفينة تترجرج بأثقالها، وكأنها تتفلّت من الانزلاق والجاذبية، وتكبر وتتضخّم حتى تكاد أن تحتلّ ما امتدّ في الأفق أمام الشاطيء، وتهبط من أوزانها إلى الأعماق، وتغور ثم تغور، فتلحظ أن مَنْ فيها يتقافز إلى البحر لينجو، ويزداد الصَخَب وتتّسع الجَلَبةُ، ويخرج خلقٌ كثير من السفينة، يلقون بأنفسهم إلى الصفحة الهائلة المسطّحة، فيغطسون ولا يخرجون! وكنتَ ستحزن عليهم، لولا أنك عرفت أن هؤلاء هم القراصنة .


***

وتعود إلى لوحتك، وتغطّ الريشةَ بالدّواة الكبيرة، وتحطّها بتؤدّة على وجه اللوحة، وتدور بها لترسم دائرة، فتجتمع الرسمةُ إلى نفسها، وتطير كأنها فَراشة، وتحطّ على أقرب موجة تركض نحو الشاطيء، فيتلقّاها الموج ويتهادى بها، ليضعها بخشوعٍ على الرمل، فتنهض الدائرةُ لتصير صياداً بسيطاً يتكوّم على حاله، ويمدّ صنّارته .. وينتظر العشاء . فتنظر إليه بعطفٍ، وتلحظ فيه جارَك أو شقيقك أو زوج أختك . وتسارع إلى لوحتك؛ ترسم سمكة، إثر سمكة، حتى أنك عبّأت القماشَ بكل ما يسبح في الماء .. فَتتقافز السمكات إلى الشاطيء القريب .. وتمتلىء سلّة الصيّاد بوفرة تكفيه وتزيد ! لكنك نسيتَ أن ترسم الحوريّة، التي ينتظرها الصيّادُ ليصحبها معه إلى البيت، تطهو له أسماكَه النابضة، ويأتي البحرُ إلى ضفّة سريره ليزورها، أو يأخذها من الصياد، إذا أخفق في إحالة ليلته معها إلى موقدة من ألماس .


***

تهرع إلى اللوحة، وترسم عروسَ البحر بملامح مستحيلة! تستحضر أجمل الوجوه التي مررتَ بها، فلم تجد أجمل من وجه أمّك ! وتكتمل اللوحة، وتنتظر لأن تخرج الحوريّة من الّلوحةِ إلى البحر، لكنها بقيت خطوطاً كما رسمتَها! وفجأة تنفرُ ملامحُها، وتقف، كما أبدعتَها، كاملةً أمامك، فتنظرُ إلى عينيها، فينفجرُ الديناميتُ في صدرِكَ! وتظلّ عيناك معلّقتين على رموشها، لكنها تتركك، وتمشي إلى الصياد، وتضع ذراعها بذراعه، ويمضيان. وتبقى أمام لوحتك البيضاء، كأن اللوحة تناديك .


كان هذا قبل العدوان على غزّة، الذي أحالها إلى كومة أنقاض ناتئة محطّمة! وأراك تحملُ اللوحة، وتتكئ على كتف ابنتكَ، وأنتم تخبّون، تدافعاً، نحو الجنوب، هرباً من الموت، بعد أن قضى الاحتلالُ على كلّ مصادر الحياة!

أقلام وأراء

الإثنين 26 فبراير 2024 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة ما زالت على قيد الحياة ..

ويتوالى التاريخ بتسجيل الذكرى كما هي العادة السنوية في أجندة المناسبات الفلسطينية، ويأبى المشهد الدموي ان يتوقف، وغادر عام وأتى آخر ليحمل معه بشاعة القتل، وممارسة الذبح، وإبداعات السطو على الجسد الفلسطيني، والإمعان بتمزيقه بشتى السبل والوسائل، وصار الجرح متسعا، منذ أن اعتلى القاتل منصة السادة الكبار، وصار يلوح بقبضته متوعدا فقراء العصر، والمطاردين بين ازقة احلامهم، والمطرودين من جنتهم، واللاجئين الى هوامش جنان أرض الغير ليتشكل المشهد الإنساني الجديد، فلا يمكن ان تستقيم دنيا الانسان دون لجوء الفقراء من جنان أرضهم الى عتبات جنان الاخرين، وحيث ذلك فلا بد من مواسم للذبح والقتل وممارسة بشاعة المجزرة حتى يستوى فعل القتل وحتى نتذكر ان للإنسان اللاجئ ارض وربما جنة يبحث عنها وسط معاني التذكر والتذكير بالهم البشري، وللباحث عن وطن يستقيم معه فعل صراخه وممارسة ألمه وحبه، والقليل من فعل الشياطين...

تتواصل المجزرة والسؤال مازال مطروحا، وإجاباته معلومة ولا مجاهرة بالحديث او كشف اللثام عن واحدة من اروع وأبشع الإبداعات في القتل والهمجية... وعلى لوحة لم يستطع غبار الزمن إخفاءها ولم يستطع التاريخ طمس معالمها.. رغم القهر.. رغم المعاناة.. رغم الألم مازالت غزة على قيد الحياة وها هي المجزرة رغم السنين ما زالت شاهدة لم تستطع النسيان.


مجزرة المجازر هي غزة.. هي الجرح النازف.. جرح شعب مازال يجمع أشلاءه .. جرح أرض مازالت تأن وتصرخ كما هي الحال في مجازر الفعل اليومي، وممارسات اخوة القيد والمعاناة وحلفاء الشيطان الجديد، التي نشهدها بالظرف الراهن في ازقة ما يسمى بالوطن الفلسطيني المحروم من استكانة ولو قليلة للملمة بشاعة القتل الذي كان وما زال في ظل المحرقة وكل أمكنة لجوء من يحاول أن يحيا فوق الأرض وان يمارس فعله الإنساني وحقه بأن يصرخ بأن له وطن وجنة على ارض تسكن هناك بين ثنايا أنياب الشيطان ..


بعد كل هذه السنوات نمارس فعلنا الأولي والمتواصل بأن نكتب مرثياتنا من جديد وبلغة قد نفهم ابجدياتها، وربما نتوه بالمعاني واساليب صياغة المفاهيم. بالعرف الفلسطيني يرتبط مفهوم القتل والذبح وفعل المجزرة بممارسة العدو، وهذا العدو قد يكون ذاك الشيطان او من يتحالف مع سدنته وخدامه المتطوعون في بلاط سادة القتل ووأد الحلم ان حاول ان يتشكل، او أن يعبر الذاكرة وان كان كمحاولة لاستكانة الذات او ارضاء غرورها بأن تطوف عند قبور الأولين الذين صنعوا مجد اسطورة الزمن الجميل.


تبدأ القصة حينما تسللت الأنوار والأضواء الكاشفة بذاك الليل الحالك عتمة وسوادا لتخترق العتمة، ليبدو مشهد القتل والذبح أكثر وضوحا، وأكثر ايلاما للضحية وللمقتول ولمعصوب العينين، وكأن المشهد الدرامي لابد من تسجيله وسط صرخات الثكالى ما بين الأضواء الكاشفة، وهنا تكمن حقيقة الأشياء الصارخة، القتل لا بد ان يكون تحت الأضواء الكاشفة والفاضحة لكل العورات، وسيد القتل لا بد له من ان يراقب تفاصيل التفاصيل لكشف المستور وتوجيه القاتل وأدواته المغروزة باللحم الحي. كان لا بد لهم من ان يرعبوا الضحية، ورعب الضحية لا يستوي الا بفعل نصل السكين والذبح بآليات العصر القديم وذاك المُستحدث، وحتى تستوي الأمور اكثر لا بد من شهود ليخبروا من بقي حيا من ابناء المخيمات، فكانت النجاة للذين عزفوا شهادتهم على دفاتر ازمانهم عويلا وبكاء وصراخا، وبشيء من الضجيج لعل مضاجع سادة العرب والعجم يتنبهوا ان ثمة مجزرة ترتكب هنا، ورائحة الموت تنتشر بالمكان، ولا ضير ان كان القليل من عطر الموت قد أزكم الأنوف، فالقاتل بحاجة لمن يوقفه عن القتل، ويستصرخ كل ضمائرهم ان تعالوا اوقفوني عن ممارسة القتل، لذلك لا ضير ان تسلل القليل من ابناء الوسخ في تلك الاحياء والمخيمات..


هنا جلس من كان في المكان على تلة من الجثث، محاولا ان يستعرض المشهد من جديد. وفي محاولة لأن يفهم مجريات النسق السياسي الذي تبدل، وحيث هو يتفكر يأتيه من يلقي على مسامعه بيان العصر الجديد، وأساطير حكاية الضحية والجلاد، وتغير الأزمان، وكيف يصبح من ينطق بلهجة الفقراء على هامش البيان الرشيد.


وهنا حاول من حاول من اطفال "البزازة" ان ينتزعوا حلمات امهاتهم، ليأخذوا منها قطرات من حليب، فكان للقتل الفعل الرحيم لأمهات سئمن الصراخ والعويل، وكان ان جاءهن القتل بغفلة وهن يرضعن اطفال "البزازة" بذاك المساء، حيث كن يحاولن سرد حكايا أقاصيص الرجال الراحلين للتو عبر الشوارع، ومن الممكن عبر السياج، وبانفاق كل اقاصي الدنيا وقهقة من يعتلي منصة المكان تختصر كل بلاغات اوامر فعل التنفيذ.


هي قصة المجزرة وهي قصة ابادة الحالمين، ومحاولة لاستئصال فلسطين من ذاكرة المؤمنين بالأرض السمراء، وكل هذا من سفر تكوين حكاية المهاجرين باستمرار، والقابضين على مفاتيح البيوت المعلقة بالصدور، منذ ان كان العبور للزمن المجهول، وهذا الطبيعي، فلا هجرة دون اشتياق، ولا عبور دون ان يتكون ويتشكل المجهول بالأذهان، ولكن ان نرتكب نحن المجزرة وتنقلب على ذاتها الضحية وتحاول ان تمارس فعل الجلاد، فهذا ما احاول ان افهمه واتفهمه هذه الأيام، وان نمارس القتل والذبح بحد السكين وعلى مرأى ومسمع من القاتل المتبختر الان في شوارع رام الله ونابلس والخليل وعاصمة الحلم القدس، والمتحالف بشكل او بآخر مع القادم الى فعل السيادة والحرية والاستقلال، فهذا ما لا استوعبه الان، وما عسانا سنقول لكل من يحاول ان ينصر دماء شهداء المجزرة التي تكومت اجسادهم جبالا بالطرقات، ونحن نمارس ابشع افعال القتل اليومي بحواري غزة وخان يونس، ولربما ايضا هنا حيث القدس الأقرب الى مرمى الحجر.


بعد كل هذه السنين نعجز عن فضح القاتل من جديد، وممارسة فعل البكاء والعويل، حيث ان الأحمر القاني ينزف الآن في حوارينا، وعلى ارض البرتقال، وقد صار القتل محللا باعتى الفتاوى الشرعية لجهابذة الخلوات الشرعية.


المجزرة الآن اصبحت خلف الحقيقة، بعدما غابت تلك الحقيقة خلف الأفق كالشمس في ظل حقيقة القتل الآنية والراهنة لحملة بنادق ما يسمى (بالوطنية الجديدة)، فها هي المجزرة من جديد متواصلة بلا اسم، بلا عنوان، بلا قضية، محت أمواج الصمت الألوان ومات صدى الدماء في جوف الأرض، لنحاول ان نجمع تراث المجازر ونحصي أسماء القتلي ولربما ايضا الشهداء.

أقلام وأراء

الإثنين 26 فبراير 2024 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

الضرر بعيد المدى المتسبب لأطفال غزة، نتيجة الهجوم الإسرائيلي صار أمرأ واقعًا

صرّح مسؤولٌ كبير في منظّمة الأمم المتحدة للطفولة –يونيسيف، مؤخرًا، أنّ قطاع غزة قد أصبح المكان الأخطر، في العالم، بالنسبة للأطفال. وقد أيد هذه التصريحات أطباءٌ من منظمة "أطباء بلا حدود"، التي تضطلع طواقمها على مدار الشهور الماضية، بتقديم المساعدات الطبية الطارئة داخل القطاع.


إن الأسباب الداعية إلى ذلك كثيرة ومتنوعة: بدءًا من الإصابات العديدة والمعقدة نتيجة لاعتداءات الجيش، مرورًا بعدم تلقي الرعاية الصحية الكافية نتيجة نقص المعدات الطبية، والأدوية، والأطباء، والطواقم الطبية، ووصولًا إلى سوء التغذية، وصعوبة الحصول على المياه النظيفة، والظروف الجوية القاسية، في وسط الأمراض المعدية المنتشرة في المجمعات المؤقتة للخيام، والأحياء المدمّرة. وعلى الرغم من انتهاء العدوان لا يزال بعيدًا ، إلا أنه يمكننا، منذ الآن، تقدير الأضرار بعيدة المدى التي من الممكن أن تلحق بالأطفال – إلى جانب الأضرار الحالية المرئية - التي يسببها العدوان الإسرائيلي المستمرّ.


المعطيات، في هذا الشأن، مقلقة: فوفقًا لليونيسف، يحتاج طفل واحد من بين كل ثلاثة أطفال في غزة إلى علاج للصدمة، وذلك بعد التعرض لمواقف وأحداث صادمة في ظل الهجمات الإسرائيلية. كما تبيّن، من دراسة أجرتها منظمة Save the Children، أنّ 80٪ من الأطفال باتت لديهم أعراض الاضطراب العاطفي والقلق، في حين أفاد حوالي نصف هؤلاء أنهم قد فكروا بالانتحار. إلى ذلك، فإن ثلاثة من بين خمسة أطفال قاموا فعليًا بإيذاء أنفسهم. وقد أفاد أربعة من بين كل خمسة أنهم يعيشون في اكتئاب، وحزن، وخوف.

فإذا ما وضعنا بعين الاعتبار 17,000 طفلًا قد بقوا من دون أحد الوالدين على الأقل، في حين بقي آخرون من دون أن يكون لديهم أيّ بالغ مسؤول من الأسرة الممتدة، حتى، فإن مجابهة هذا الوضع تصبح أكثر صعوبة وفوق القدرة على الاحتمال.


إن الآثار بعيدة المدى المترتبة عن التعرض المستمر للأحداث الصادمة والتوتر المزمن، مقلقة للغاية. ولكي نتمكن من فهما، فإن علينا التمييز بين نوعين من هذه الأحداث: النوع الأول، حدثٌ صادم واحد، تتاح بعده عملية تعافي وعلاج وإعادة تأهيل؛ والنوع الثاني يكون عبارة عن تعرض مستمر للأحداث الخطيرة، التي يمكن أن تؤدي إلى صدمة تراكمية. ونتيجة لذلك، تزداد مخاطر حصول مشاكل في النموّ لدى الأطفال، إلى جانب الضرر اللاحق بالحصانة النفسية، وبالشعور الأساسي بالأمان والثقة بالآخرين والعالم، على جانب الاضطرابات النفسية والأمراض الجسدية و/أو النفسية - الجسدية.


يتعرض الأطفال الناجين من الكوارث التي يتسبب فيها البشر، إلى أنواع مختلفة من الأحداث الصادمة والحالات المستمرة من التوتر. فإذا ما تراكمت هذه الأحداث لوقت طويل، فإنها تقلّل من قدرة الأطفال على تجاوزها. لقد عاش الأطفال صدمة الحروب في قطاع غزة على مدى أكثر من ثلاثة أجيال بلا توقف: منذ الانتفاضة الأولى (1987 - 1993)، ثم انتفاضة الأقصى (2000 - 2005)، ثم عملية الرصاص المصبوب (كانون أول 2008 – كانون ثاني 2009)، ثم عملية عمود السحاب (تشرين ثاني 2012)، ثم عملية الجرف الصامد (تموز - آب 2014)، ثم مسيرة العودة الكبرى (2018 - 2019)، ثم عملية حارس الأسوار (أيار 2021)، وصولًا إلى العدوان الإسرائيلي الأكثر دموية على الإطلاق والمستمر حتى هذه اللحظة. لقد نشأ أطفال القطاع تحت التهديد المستمر بالحرب، والأهوال الناجمة عنها، لقد عاشوا في خوف دائم على حياتهم، التي من شأنها أن تنقلب رأسًا على عقب في أية لحظة ، وقد دفعوا أثمانًا باهظةً جدًا، من أجسادهم ونُفوسهم. وقد بقي بعضهم مع ندوب وحروق وجروح دائمة، في حين أصيب آخرون بكسور وشظايا في أجسادهم. وقد فقد الآلاف منهم أطرافهم، في حين فقد آخرون بصرهم و/أو سمعهم، وغيرها الكثير.


إن الندوب النفسية، التي لا تكون جلية للعين دائمًا، ليست أقل مأساوية من كل ما ذُكر، فهي تضرّ بجودة الحياة، وتؤثر على أفكار الشخص ومشاعره، وسلوكه طوال الوقت. لقد تعرض أطفال غزة إلى أهوال على أرض الواقع ليس بوسع العقل البشري استيعابها.


تعجز الكلمات عن وصف هذه الأهوال، في حين أن أولياء أمورهم، يشعرون بالعجز، لكونهم غير قادرين على حمايتهم. يوضح ذلك مقطعَ فيديو تمّ تداوله في وقت سابق في بداية شهر شباط (فبراير)، حين أُخرجت فتاة من تحت أنقاض المبنى الذي كانت تعيش فيه، من قبل أحد المسعفين، وبدأت تسأل: "عمو, هذا حلم ولا بجد؟ هذا حلم ولا بجد؟ قلي يا عمو.. هذا حلم ولا حقيقة الي صار؟ يمكن كان حلم". بالإضافة إلى هذه الحالة ، هناك أمثلة أخرى كثيرة عرضت في وسائل الإعلام، وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، لأطفال يصلون إلى غرف الطوارئ في المستشفيات، مصابين بالصدمة، أجسادهم ترتعش، وعيونهم مصوّبة إلى نقطة واحدة، ولا يستجيبون لنداءات من حولهم ولا لمحاولات إعادتهم مجددًا إلى الواقع.


يؤدي التعرض لهذه الأحداث الصعبة والصادمة إلى إحداث تغيّرات عميقة في النفس البشرية، ولهذه التغيّرات آثار عديدة على عملية نمو وتطوّر الأطفال الناجين فيما بعد، وعلى بنية شخصياتهم وآليات تعاملهم مع أنفسهم ومع العالم.


إن عوامل الخطر المتعلقة بالشخص نفسه وبالبيئة المحيطة هي ما تزيد امكانية تعريض قسم من الأطفال إلى وهن معين في وقت لاحق من حياتهم. يمكن أن يتجلّى هذا الوهن في الاضطرابات النفسية، وأكثرها شيوعًا هي اضطراب ما بعد الصدمة، والاكتئاب، والقلق، والإدمان.


تنتظر كل من ينجو من العدوان الحالي سيرورة طويلة وصعبة من الحداد، واستيعاب الصدمة، والتعامل مع خسارة المنزل، وفقدان أفراد الأسرة، والحياة ما قبل العدوان. بانتظار الكثيرين أيضًا علاج وإعادة تأهيل للجسد والنفس (على افتراض أن الأمر سيكون متوفرًا) وحياة مليئة بالمواجهات النفسية لعواقب الحرب و/أو الإعاقات الجسدية. من شأن هذه السيرورة أن تكون صعبة، على وجه الخصوص، بالنسبة للأطفال الذين قد فقدوا طفولتهم وعاشوا الصدمة في أجسادهم وأرواحهم بقوة شديدة. تتزايد منذ الآن، الأدلة المتعلقة بأعراض الصدمة لدى الأطفال: التوتر، والخوف، والقلق على سلامتهم وسلامة أفراد أسرهم، الكوابيس واسترجاع اللقطات (Flashbacks)، الهروب من الواقع (Dissociation)، والأرق، والتبول اللاإرادي، فيض المشاعر، وسرعة الانفعال، اعتزال المجتمع، والشعور بالاغتراب عن البيئة المحيطة. وهذه ليست سوى بداية للعواقب بعيدة المدى للحرب، والتي من المتوقع أن تظلّ لدى أطفال غزة حتى وقت طويل.


من الصعب حاليًا تقييم حجم الكارثة وحجم عواقبها على حياة الأطفال الغزيين. وحتى لو توقف العدوان الإسرائيلي عمّا قريب، فإن مئات الآلاف من الأطفال ليس لديهم طعام وماء، ولا بيوت يعودون إليها، ولا مدارس يلتحقون بها، ولا تتوفر معدات طبية أو ومستشفيات نشطة، لتعالج جروحهم وأمراضهم. كما لا تتوفر خدمات الرعاية الاجتماعية والمرافقة النفسية للمساعدة على تعافي نفوسهم الجريحة. لا يفترض أن يفقد الأطفال والديهم و/أو إخوتهم و/أو أصدقائهم، ولا يفترض أصلًا أن ينكشفوا على الموت ويتعرضوا للصدمات في مراحل طفولتهم.


إن خلق بيئة آمنة هو شرط أساسيّ وواجب لأيّة عملية شفاء من الصدمات والحزن ، وإعادة التأهيل بعد ذلك. إن إعادة الإعمار، وترميم المدارس والمستشفيات، وخدمات الرعاية الاجتماعية، ومراكز المساعدة التي ستكون بمثابة ركيزة للعائلات والمجتمع، هي أمور ضرورية لعملية إعادة تأهيل المجتمع الغزّي. وقف إطلاق النار بشكل فوري، والنقل غير المحدود للمساعدات الإنسانية المنقذة للأرواح، وإتاحة إمكانية إنشاء بنية تحتية للمساعدات، هو السبيل الوحيد لوضع حدّ للمجزرة والتجويع وسحق نُفُوس وأرواح الأطفال في غزة.

عربي ودولي

الإثنين 26 فبراير 2024 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

بولسونارو يحشد أنصاره ويندد باستبعاده من الترشح لأي منصب بالبرازيل

وكالات

خرج آلاف البرازيليين إلى شوارع ساو باولو أمس الأحد دعما للرئيس اليميني السابق جايير بولسونارو الذي ندد بقرار إعلان عدم أهليته للترشح لأي منصب.


وقال بولسونارو لمؤيديه "لا يمكننا أن نقبل أن تتمكن أي قوة من إزاحة أحد من المشهد السياسي، إلا إذا كان ذلك لسبب وجيه. لا يمكننا تصور الانتخابات من خلال استبعاد المعارضين"، في إشارة إلى منعه في يونيو/حزيران الماضي من الترشح لأي منصب حتى عام 2030 على خلفية اتهامه ببث معلومات مضللة.


ودعا بولسونارو إلى مظاهرة أمس في اختبار لشعبيته وسط فضيحة حول شبهات بضلوعه في "محاولة انقلاب"، وهي شبهات نفاها مجددا، وقال في خطابه "ما الانقلاب؟ دبابات في الشوارع، أسلحة، مؤامرات. لم يحدث أي من هذا في البرازيل".


كما وصف نفسه في خطابه بأنه "مضطهد"، قائلا "أنا أسعى إلى التهدئة ومحو الماضي وإيجاد طريقة للعيش بسلام"، وحض مناصريه على "التظاهر سلميا دفاعا عن دولة القانون الديمقراطية".


وقدر فريق من الباحثين بجامعة ساو باولو عدد المشاركين في مظاهرة أمس بنحو 185 ألف شخص.


تحقيقات وشبهات

وسبق أن جرّدت الشرطة بولسونارو من جواز سفره على خلفية تحقيقات تطاله والحلقة المقرّبة منه بشبهات محاولة التمسّك بالسلطة بعد خسارته انتخابات 2022 أمام خصمه لولا دا سيلفا.


ويشدد الرئيس السابق على براءته، وقد رفض الإجابة عن أسئلة وجّهت إليه خلال تحقيق استمر نصف ساعة الخميس في مركز للشرطة الفدرالية في برازيليا.


وقال بولسونارو في تصريح لمحطة "سي بي إن ريسيفي" الإذاعية "لم يحاول أحد الانقلاب في البرازيل. إنها الحقيقة الكبرى".


وفي الثامن من يناير/كانون الثاني 2023 -بعد أسبوع على تنصيب سيلفا- اقتحم آلاف من أنصار بولسونارو مقار القصر الرئاسي والبرلمان والمحكمة العليا وألحقوا بها أضرارا جسيمة.


ونفى بولسونارو الذي كان في الولايات المتحدة حينها، أي مسؤولية له، وألمح إلى احتمال ألا يكون المتظاهرون من مناصريه، ودعا في مظاهرة أمس إلى الإفراج عن عشرات من المشاركين في تلك الأحداث.


حملة تضليل

لكن محققين يشيرون إلى ممارسات غير ديمقراطية لبولسونارو استمرت أشهرا بدءا بمخطط للتشكيك في موثوقية نظام التصويت مع "حملة تضليل" سبقت الانتخابات سعيا لـ"تبرير تدخل عسكري" إذا خسر الاستحقاق.


وتقول الشرطة إن بولسونارو أعد مسودة مرسوم رئاسي ينص على إعلان حالة الطوارئ والدعوة إلى انتخابات جديدة وتوقيف قاضي المحكمة العليا ألكسندر دي مورايش، رئيس المحكمة الانتخابية العليا.


كما نشرت تسجيل فيديو لاجتماع عقد في يوليو/تموز 2022 يبدو فيه بولسونارو صارخا وشاتما وآمرا وزراء حكومته بمساعدته في ضرب موثوقية النظام الانتخابي.


ويواجه بولسونارو (68 عاما) تحقيقات عدة، بينها الاشتباه في تزوير شهادات التطعيم ضد (كوفيد-19) والاختلاس المزعوم لهدايا تلقاها من دول أجنبية.

منوعات

الإثنين 26 فبراير 2024 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

6 طرق لحماية صحتك النفسية من أضرار وسائل التواصل الاجتماعي

وكالات

وفقًا لاستطلاع جديد أجرته الرابطة الأميركية للطب النفسي، يعتقد أكثر من ثلث الأميركيين البالغين أن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي ضار بالصحة النفسية. 


ويرى المشاركون أن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي مرتبط بالعزلة الاجتماعية والشعور بالوحدة.


ويقول تقرير نشره موقع "بينسزلار" التركي، إن هناك أيضًا ارتباطًا وثيقًا بين استخدام مواقع التواصل الاجتماعي والاكتئاب، إذ أظهرت الدراسات أن استخدامها مرتبط بالغيرة وتدني احترام الذات والرهاب الاجتماعي.


وفيما يلي 6 نصائح يمكن أن تساعد في تقليل الضرر الذي قد يلحق بالصحة النفسية نتيجة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي:


حدد وقتًا ومكانًا لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعييمكن أن يتداخل استخدام مواقع التواصل الاجتماعي مع تفاعلك مع الآخرين. وإذا قمت بإيقاف تفعيل إشعارات مواقع التواصل الاجتماعي أو فعّلت وضع الطيران على هاتفك  في أوقات معينة كل يوم، ستتمكن من التواصل بشكل أفضل مع الأشخاص في حياتك. كما يُنصح بعدم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أثناء تناول الطعام مع العائلة والأصدقاء أو اللعب مع الأطفال أو التحدث مع صديق. واحرص على عدم ترك هاتفك أو جهاز الحاسوب في غرفتك، لأنه يمكن أن يؤثر سلبًا على جودة نومك.


جرب الديتوكس الرقميأظهرت الدراسات أن الابتعاد عن مواقع التواصل الاجتماعي لمدة 5 أيام أو أسبوع يؤدي إلى انخفاض التوتر وتحسين نوعية الحياة. فاستخدام منصات مثل فيسبوك أو إنستغرام أو سناب شات لمدة 10 دقائق فقط يوميًا لمدة 3 أسابيع يساعد على خفض الشعور بالوحدة والاكتئاب. وقد يكون هذا صعبًا في البداية، ولكن يمكنك الحصول على مساعدة من أصدقائك وعائلتك عندما تبدأ الديتوكس الرقمي.


انتبه لما تفعله وطريقة شعورك

حاول استخدام منصاتك المفضلة عبر الإنترنت في أوقات مختلفة من اليوم وبفاصل زمني مختلف لفهم شعورك في كل جلسة وبعدها. قد تجد أن العديد من الجلسات القصيرة تساعدك على الشعور بشكل أفضل من تصفح موقع واحد لمدة 45 دقيقة. إذا لاحظت أن تصفحا موجزا لـ"فيسبوك" -على سبيل المثال- في المساء يجعلك تشعر بالسوء، فقم بإلغاء "الفيسبوك" بعد الساعة 10 مساءً. فالأشخاص الذين يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي بكثرة، والذين يكتفون بتصفح منشورات الآخرين، يشعرون بالسوء أكثر من الأشخاص الذين يشاركون منشوراتهم الخاصة بنشاط ويتفاعلون مع الآخرين عبر الإنترنت.


اسأل نفسك "لماذا؟"

إذا كان أول شيء تفعله في الصباح هو التحقق من "تويتر"، ففكر فيما إذا كنت تريد معرفة الأخبار العاجلة التي يجب عليك التعامل معها، أم أن التحقق من "تويتر" مجرد عادة غير واعية تعمل كوسيلة للهروب من مواجهة اليوم؟ هل تشعر بالحاجة إلى التحقق من "غوغل كروم" عندما تواجه مهمة صعبة في العمل؟ كن صادقًا مع نفسك. في كل مرة تلتقط فيها هاتفك (أو جهاز الحاسوب) للتحقق من مواقع التواصل الاجتماعي، أجب على هذا السؤال الصعب: "لماذا أفعل ذلك الآن؟"


قلل متابعاتك

مع مرور الوقت، ستملأ حساباتك على مواقع التواصل الاجتماعي بالعديد من الأصدقاء والاتصالات عبر الإنترنت، بالإضافة إلى الأشخاص والمنظمات التي تتابعها. قد لا تزال بعض المحتويات مثيرة لاهتمامك، ولكن قد تكون معظمها مملة أو مزعجة أو حتى أسوأ. لقد حان الوقت الآن للتوقف عن متابعة الأشخاص أو كتم صوتهم أو تقليلهم، ولن يلاحظ معظمهم ذلك. وبالتالي ستصبح حياتك أفضل.


أوقف تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على الحياة الواقعية

لا بأس في استخدام فيسبوك لمتابعة حياة أقربائك، طالما أنك لا تهمل زيارتهم لأوقات طويلة. يمكن أن يكون نشر التغريدات مع زملاء العمل أمرًا ممتعًا وجذابًا، ولكن تأكد من أن هذه التفاعلات لا تغني عن التحدث وجها لوجه.


قد تكون مواقع التواصل الاجتماعي مساهمة إيجابية في حياتك الاجتماعية عند استخدامها بعناية ووعي. ومع ذلك، لا يمكن تلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية مثل الشعور بالارتباط والانتماء إلا من خلال شخص يجلس أمامك.

منوعات

الإثنين 26 فبراير 2024 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

محاولة اختطاف فتاة تدفع إلى تحرك برلماني ضد شركات الأجرة في مصر

وكالات

تقدمت نائبة مصرية بطلب إحاطة عاجل إلى البرلمان بشأن تشديد إجراءات وقواعد تشغيل السائقين في تطبيقات وسائل النقل الذكي، على خلفية واقعة "فتاة الشروق" التي اتهمت سائق أجرة بمحاولة التحرش بها واختطافها.


وشغل الحادث الرأي العام في مصر، وانتشر وسم "فتاة الشروق" على منصات التواصل الاجتماعي، إثر اتهام فتاة تدعى حبيبة الشماع سائق "أوبر" بمحاولة خطفها بمدينة الشروق، شرقي العاصمة القاهرة.


وتسبب الحادث الذي وقع على طريق القاهرة ـ السويس، في سقوط الشماع من السيارة، وإصابتها بنزيف داخلي وعدة كسور وجروح وسحجات، حيث نقلت إلى المستشفى بعد فقدانها الوعي.


وقالت صحيفة "المصري اليوم" المحلية، الأحد 25 فبراير/شباط 2024، إن النائبة بمجلس النواب أمل سلامة "تقدمت بطلب إحاطة عاجل إلى رئيس الوزراء، بشأن تشديد الإجراءات والقواعد اللازمة لتشغيل السائقين في تطبيقات وسائل النقل الذكي العاملة في مصر (أوبر-إن درايف-ديدي)، وما يستجد من شركات".


وأكدت النائبة أن وسائل النقل الذكي "لم تعد آمنة، بعد تكرار الاتهامات بالتحرش ومحاولة الاختطاف"، مشيرة إلى أن تلك الشركات "تسمح بتشغيل من لديهم أحكام جنائية، ويتعاطون المواد المخدرة".


وحسب بيان لوزارة الداخلية أمس السبت، "أفاد أحد شهود الواقعة، بأنه أثناء سيره بطريق السويس شاهد المصابة وهي تقفز من باب سيارة خلفي كانت تستقلها أثناء سيرها".


وأضاف الشاهد أنه "توقف لمساعدتها، وأبلغته أنها كانت تستقل سيارة تابعة لأحد تطبيقات النقل الذكي، ولدى محاولة قائد السيارة معاكستها قفزت من السيارة خشية تحرشه بها، وتم نقلها للمستشفى عقب ذلك"، وفق البيان.


وأوضحت الوزارة أن "السائق له سجل جنائي، وتم ضبطه وبمواجهته أقر أنه عند قيامه بغلق نوافذ السيارة ورش معطر فوجئ بقيام الفتاة بالقفز من السيارة، فاستكمل سيره، ولم يتوقف خشية تعرضه للإيذاء".


وفي تعليقها على الواقعة، قالت دينا عمر، والدة الفتاة، في مداخلة تلفزيونية "ابنتي تسكن في (مدينة) مدينتي، ونزلت من البيت، واتصلت بي وقالت لي إنها ركبت أوبر للذهاب إلى منطقة التجمع، وأثناء المكالمة كنت أسمعها بصعوبة، لأن السائق كان يشغل الموسيقى بصوت مرتفع جدا، وكان في خناقة (مشاجرة) مع شخص آخر على الهاتف".


وأضافت خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "الحكاية" مساء أمس السبت، "عندما طلبت منه حبيبة خفض صوت الموسيقى كان السائق غاضبا، وتلفظ بكلمات مريبة، وبعد نحو ساعة اتصل بي أصدقاؤها ليبلغوني أن حبيبة عملت حادثة (أصيبت) و(تم نقلها) إلى مستشفى الشروق العام".


وقالت الأم إنها قابلت الشخص الذي أنقذ ابنتها في المستشفى، والذي أشار إليها أنه شاهد الشماع تسقط من سيارة أجرة، وعندما اقترب منها قالت له إن السائق كان يريد اختطافها "ثم أصيبت بتشنجات وفقدت الوعي. ابنتي لم تفق من الغيبوبة حتى الآن منذ وقوع الحادث الأربعاء الماضي، بسبب الإصابات التي لحقت بها، ومنها النزيف على المخ".


وفسرت الأم قفز ابنتها من السيارة بأنها تعرضت لموقف صعب قائلة "خوفها من الخطف هو الذي دفعها لذلك"، فيما وصفت بيان شركة الأجرة بأنه "كله كذب"، نافية تواصل أي من مسؤولي الشركة معها.


وكانت شركة "أوبر مصر" عبرت عن حزنها العميق إزاء الحادث، مؤكدة تعاونها مع سلطات التحقيق للتأكد من اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة.


وقال المتحدث الرسمي للشركة في مصر لصحيفة "القاهرة 24" إن "الفريق المختص بالاستجابة للحوادث لدينا على تواصل مع أسرة الراكبة، وإن أوبر تلتزم دائما بتوفير رحلات آمنة وموثوقة للركاب، وتحظر إرشادات مجتمع أوبر أي عنف أو سلوك غير لائق، ويتم التعامل مع أي تصرف من هذا النوع بكل جدية".


ودخلت شركة "أوبر"، ومقرها الولايات المتحدة إلى مصر في عام 2014، حيث تعمل سيارات الشركة في 10 مدن، بالإضافة إلى القاهرة، وظلت تهيمن على السوق المصري قبل دخول شركات عالمية جديدة لخدمات نقل الركاب في عام 2020.


ورغم ذلك تعد مصر إحدى أكبر 10 أسواق لـ"أوبر" على مستوى العالم، إذ قدرت قيمة سوق خدمات نقل الركاب في مصر بنحو 922 مليون دولار في عام 2020، وفقا لتقرير نشرته مؤسسة الهندية الأميركية "غراند فيو" للأبحاث والاستشارات.


وتوقعت المؤسسة أن تنمو القيمة السوقية لشركة أوبر في مصر بمعدل نمو سنوي مركب قدره 15.8% من عام 2021 إلى عام 2028.


وأرجع التقرير هذا التوسع المتوقع إلى الازدحام المروري المتزايد في البلاد، وارتفاع طلب المستهلكين على خدمات مشاركة السيارات، والنمو في انتشار الإنترنت واستخدام الهواتف الذكية لحجز الرحلات.


دعاوى قضائية ومظاهرات

في الفترة بين 2009 و2016، دفعت "أوبر" غرامات 161.9 مليون دولار في الدعاوى المتعلقة بالسلامة، وبعد مرور عام واجهت الشركة دعوى قضائية جماعية في أميركا، كانت تتهم الشركة "بمنح مرتكبي الاعتداء الجنسي والتحرش الجنسي والعنف الجسدي إمكانية الوصول إلى الآلاف من الضحايا الضعفاء في جميع أنحاء البلاد".


وفي عام 2019، واجهت "أوبر" دعوى قضائية أخرى، واضطرت لدفع 10 ملايين دولار لسيدة إثر اعتداء سائق "أوبر" عليها جنسيا.


وفي عام 2022، رفعت أكثر من 550 امرأة في الولايات المتحدة الأميركية دعوى قضائية ضد شركة "أوبر" للمواصلات بتهم تتعلق بالتحرش والاعتداء الجنسي من قبل سائقي الشركة.


ووفق الدعاوى، فإن المشتكيات بلّغن عن حوادث تعنيف واعتداءات في عدد من الولايات الأميركية، في حين أودعت الشكاوى لدى المحكمة العليا في سان فرانسيسكو حيث يقع مقر الشركة الرئيسي.


وجاء في موضوع التهمة أن الشركة كانت على علم منذ 2014 أن سائقيها يعتدون جنسيا ويغتصبون الراكبات. ولكن الاتهام يزعم أن "أوبر" أعطت "الأولوية للنمو بدل السلامة".


وحظرت دول أوروبية "أوبر"، وعلى رأسهم بريطانيا التي رفضت منح الشركة ترخيصا جديدا للعمل في لندن، بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة والأمن، واضطرت الشركة للتوقف عن العمل في الدانمارك والمجر وبرشلونة الإسبانية، كما علقت عملياتها في المغرب مع التزامها بالقوانين المحلية.


منوعات

الإثنين 26 فبراير 2024 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

مواقع التواصل تتفاعل مع فتاة مصرية ألقت بنفسها من سيارة "أوبر"

الجزيرة

أثارت فتاة مصرية تدعى حبيبة الشماع جدلا على مواقع التواصل بعدما ألقت بنفسها من إحدى سيارات شركة "أوبر" خشية تعرضها لاعتداء من جانب السائق، وهو ما أدى لإصابتها بكسور ونزيف دماغي أدخلها في حالة غيبوبة.


وتعتبر شركة "أوبر" آمنة نسبيا بالنظر إلى قدرة الراكب على معرفة اسم السائق ورقم السيارة ناهيك عن إمكانية تتبع مسار الرحلة بشكل مباشر، وهو ما جعلها تعمل في 10 آلاف مدينة بـ 72 دولة وبواقع 23 مليون رحلة يوميا.


لكن الفتاة المصرية التي كانت تستقل سيارة أوبر من "مدينتي" شرقي العاصمة القاهرة في طريقها إلى التجمع الخامس، ألقت بنفسها من السيارة بعدما أحسَّت بخطر في سلوك السائق.


وحتى الآن، لم تعرف القصة من الفتاة نفسها لأنها دخلت في غيبوبة بسبب إصابتها بنزيف دماغي جراء قفزها من السيارة على طريق القاهرة-السويس، وهو ما أكده شهود عيان.


أحد شهود العيان قال إنه شاهدها تقفز من باب السيارة الخلفي، وإنه توقف لمساعدتها، فأبلغته أن "السائق حاول معاكستها فقفزت خشية تحرشه بها".


أما دينا عمر والدة الفتاة فقالت إن ابنتها تواصلت معها عبر الهاتف أثناء الرحلة لكنها لم تتمكن من سماع شكواها بسبب صوت الأغاني الذي كان داخل السيارة.

ووفق وسائل إعلام مصرية، فقد أعرب متحدث باسم شركة "أوبر" عن الحزن العميق لهذه الواقعة، وقال إن الشركة تتعاون مع سلطات التحقيق من أجل اتخاذ اللازم، مؤكدا أن فريق الحوادث على تواصل مع ذوي الفتاة، وهو ما نفته والدتها.


وكما هي العادة، فقد بدأت مواقع التواصل سجالا حول القصة التي عبّر كثيرون عن آراء متباينة بشأنها.

فعلى سبيل المثال، أثنت "لولا" على شجاعة الفتاة بقولها: "المصرية بنت الرجَّالة أول ما خافت على شرفها رمت نفسها تحت عجل العربيات.. مهمهاش (لم تكترث)"، في حين شكك هشام في رواية الفتاة بقوله: "إيه (ماذا) اللي يثبت إنها كانت هتتخطف؟ كل واحد قاعد ويصدر أحكام من غير أن يتحرى الملابسات ويسمع الطرفين، ثم خط سير أوبر مسجل ومراقب".


ومع ذلك، لم يكن هذا رأيا عاما، فقد أكد تامر مثلا على مسؤولية الشركة عمَّا جرى بقوله: "المفروض أن تحاسب شركة أوبر، لأنها لو في بلدها الأم كانت أغلقت، لأنها أصبحت بابا خلفيا لبعض مسجلي الخطر ومعتادي الإجرام".


وبالمثل، قال عمرو: "لا بد من أن تراجع الحكومة تراخيص سواقين البرامج الذكية مش الشركات الخاصة لوحدها.. لأن كدة الشخص الكابتن نقل نفسه من الملاكي لأجرة بيتعامل مع الجمهور".

في المقابل، رد أبو مالك، وهو أحد سائقي أوبر، قائلا: "أنا كابتن (سائق) أوبر بقالي (منذ) 7 سنوات، عمري ما شوفت موقف زي ده. وبعدين لو واحد وحش يبق كلوا كدا؟".


لكن يبدو أن الشركة ليست بريئة جدا، فقد أكدت وزارة الداخلية المصرية -في بيان- أن السائق المتهم له سوابق جنائية، وقالت إن النيابة العامة قررت حبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات.


أما السائق نفسه، فقال للشرطة إنه أغلق زجاج السيارة، وقام برش عطر لوجود رائحة كريهة، لكنه فوجئ بالفتاة تقفز من السيارة، فأكمل السير خوفا مما حدث.

اقتصاد

الإثنين 26 فبراير 2024 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

ناقلات النفط تزيد بأدنى وتيرة في 40 سنة بسبب اضطرابات البحر الأحمر

وكالات

ذكر تقرير لبلومبيرغ أن ناقلتا نفط كبيرتا الحجم انضمتا إلى أسطول نقل النفط العالمي خلال السنة الحالية، ليزيد هذا الأسطول بأقل وتيرة منذ نحو 4 عقود.


وحسب التقرير فإن هذه الزيادة في عدد الناقلات تعد أقل 90% من المتوسط السنوي المسجل منذ عام 2000.


لكن بعد أن شرع المالكون على نحو متزايد في الابتعاد عن جنوب البحر الأحمر، بدأ الافتقار إلى سعة نقل جديدة للنفط في التأثير، حيث زادت أسعار نقل النفط بصورة كبيرة، كما زادت مدة الرحلة، حسب التقرير.


ويهاجم الحوثيون سفنا مارة عبر جنوب البحر الأحمر قبالة سواحل اليمن ويقولون إنها إسرائيلية أو متجهة إلى إسرائيل، في توسيع لدائرة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.


واتسعت الهجمات لتشمل السفن البريطانية والأميركية بعد شروع البلدين في توجيه ضربات جوية للجماعة.


وبعد دخول الناقلتين الكبيرتين الخدمة هذا العام، من المقرر أن يتم تسليم 5 ناقلات فقط عام 2025، وفقًا لبيانات من بانشيرو كوستا لخدمات الشحن، مقارنة بـ 42 سفينة تم تسليمها عام 2022.


نمو محدود

وظل معدل نمو ناقلات الخام محدودا العام الماضي مع إبقاء أوبك وحلفائها على قيود الإنتاج السنة الماضية، وفي الوقت نفسه، يعني التحول الأوسع في مجال الطاقة التخلص من الوقود الأحفوري، مما يؤدي إلى ضبابية توقعات الصناعة على المدى الطويل، لكن زيادة تجنب البحر الأحمر رفع من مدة نقل النفط التي زادت بالفعل بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، وفق بلومبيرغ.

وفي حين بدأت السفن التجارية الأخرى، خاصة سفن الحاويات، في تجنب البحر الأحمر بعد وقت قصير من بدء الهجمات في نوفمبر/ تشرين الثاني، كانت ناقلات النفط والوقود أبطأ في اتخاذ الإجراء عينه، حسب بلومبيرغ.


لكن الأمر تغيّر، بعد أن قصفت القوات الأميركية والبريطانية اليمن في محاولة لوقف الهجمات، ومع ذلك، فإن هذه الهجمات لم تثن الحوثيين، بل أدت -بدلا من ذلك- إلى ابتعاد عديد من كبار مالكي الناقلات في العالم عن المنطقة، حسب التقرير.


ونقلت الوكالة عن إنريكو باغليا، مدير الأبحاث في شركة بانشيرو كوستا لخدمات الشحن قوله إن "الوضع صعب في سوق الناقلات، خاصة بالنسبة لناقلات النفط الخام.. وسيكون أكثر صعوبة في المستقبل".


يأتي النقص في الناقلات مع تراجع كفاءة الأسطول العالمي لنقل النفط، فبالإضافة إلى عديد من السفن التي تبحر عبر طريق رأس الرجاء الصالح بدلاً من البحر الأحمر وقناة السويس، فإن ازدهار أعمال أسطول النقل المظلم -الذي يتخفّى عبر تعطيل نظام التعرف الآلي للسفن، أو يعتمد ممارسات شحن خادعة- يعني أن كثيرا من السفن متاحة فقط لعملاء محددين.


ويُعرف قطاع الشحن بتقلّباته، ففي عام 2020، عندما كان تجار النفط يخزنونه داخل الناقلات في البحر، زاد متوسط عائد الناقلة إلى حوالي 100 ألف دولار في اليوم، قبل أن تؤدي تخفيضات الإنتاج اللاحقة من تحالف "أوبك بلس" إلى تراجعه لعدة سنوات لاحقة.


تغيير الركائز

وزادت معدلات توظيف السفن -وهو مقياس لمدى استخدام أسطول الناقلات في أي وقت- بنسبة تصل إلى 5% منذ أن بدأت السفن في تجنب البحر الأحمر، وفق ما نقلته بلومبيرغ عن فوتيوس كاتسولاس المحلل الرئيسي لشحن الناقلات في ستاندرد آند بورز غلوبال.

وأضاف كاتسولاس أن الوضع في البحر الأحمر "يغيّر ركائز السوق وهو يعمل لصالح مشغلي السفن.. المعنويات أفضل بكثير الآن".

اقتصاد

الإثنين 26 فبراير 2024 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب إسرائيل على غزة تزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي

الأناضول

بعد قرابة 5 أشهر من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، ما زالت التبعات الاقتصادية في إسرائيل ودول الإقليم والعالم تتوالى بصدارة قطاعي السياحة والتجارة.


وتوقع الخبير الاقتصادي في مركز "أورسام" لدراسات الشرق الأوسط، أوغوزهان ديمير دوغان، أن تزيد الضغوط على الاقتصادات العالمية والإقليمية، إذا استمرت حرب إسرائيل على قطاع غزة.


ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن الخبير الاقتصادي، ضمن تقييمه للتأثير الاقتصادي للحرب على غزة، قوله إنها تؤثر على أسعار النفط وطرق التجارة العالمية والتضخم العالمي.


طريق مسدود

ويضيف دوغان أن "الهجمات الإسرائيلية على فلسطين تجر الاقتصاد الإقليمي إلى طريق مسدود"، مشيرا إلى وجود خطر ارتفاع أسعار النفط، فضلا عن ارتفاع أسعار الشحن الملاحظ منذ بداية الحرب.


وارتفعت أسعار النفط من المتوسط 75 دولارا قبيل الحرب على قطاع غزة، ووصلت إلى 86 دولارا في الأسابيع الأولى، بينما تستقر حاليا عند 82.4 دولارا لبرميل برنت.


وزادت كلفة الشحن المار بمضيق باب المندب بنسب وصلت إلى 170% بفعل هجمات جماعة الحوثي على السفن المرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا.


وأشار دوغان إلى أن التوتر في البحر الأحمر تسبب في تغيير مسار السفن المتجهة نحو أوروبا إلى رأس الرجاء الصالح جنوب دولة جنوب أفريقيا.


وأضاف "الطرق البديلة تزيد من تكلفة وقود السفن ذهابا وإيابا بنسبة 40% كمتوسط"، وتجاوزت كلفة بعض الرحلات 170%، وفق صندوق النقد الدولي.


ووضح دوغان "بالمحصلة، مع تراجع سعة الحاويات وارتفاع تكاليف الوقود والتشغيل بسبب فترة الإبحار الطويلة، تسبب ذلك في زيادة تكاليف النقل بشكل كبير".


وذكر أن تراجع الشحنات البحرية عبر قناة السويس أثر على الاقتصاد المصري، حيث تعتبر القناة مصدرا مهما للعملة الأجنبية في البلاد.


وأما عن التأثير السلبي للحرب في غزة على الصين التي تمر 80% من تجارتها الخارجية عن طريق البحر الأحمر، فذكر دوغان أن الصين تأثرت سلبا بالتطورات، وعلى إثرها وضعت الطرق البرية البديلة على جدول أعمالها لتلبية الطلب الخارجي.


وقال دوغان أيضا إن المستثمرين الدوليين الذين يشعرون بالقلق إزاء عدم الاستقرار المستمر، يعيدون إستراتيجيتهم الاستثمارية في دول المنطقة.


وتوقع أن تزداد الضغوط على الاقتصادات العالمية والإقليمية إذا استمرت الحرب، وبالتالي الوصول إلى طريق مسدود.


ومؤخرا، أعلنت شركة ميرسك الدانماركية للشحن البحري، تراجع أرباحها بنسبة 87% على أساس سنوي، خلال الربع الأخير من عام 2023، بسبب أزمة البحر الأحمر.

اقتصاد

الإثنين 26 فبراير 2024 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

الحرب في السودان تقصم ظهر اقتصاده

وكالات

شكلت الحرب الدائرة في السودان منذ 10 أشهر ضربة قاضية للاقتصاد السوداني الذي كان أصلا مستنزفا بعد سنوات من الحروب والعزلة، مع استمرار إغلاق المصارف وتوقف حركة الاستيراد والتصدير وانهيار قيمة العملة المحلية.


واندلعت المعارك في البلاد في أبريل/نيسان الماضي بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (المشهور بـحميدتي) وخلّفت آلاف القتلى بينهم من 10 إلى 15 ألف قتيل في إقليم دارفور (غرب)، وفق تقديرات خبراء من الأمم المتحدة. كما أدى القتال إلى نزوح أكثر من 10 ملايين سوداني داخل البلاد، وإلى دول الجوار.


وكان رجل الأعمال السوداني أحمد الخير (اسم مستعار) الذي يعمل في تصدير الصمغ العربي خزّن قبل الحرب كمية كبيرة من الصمغ جنوب الخرطوم لتصديرها. ويقول "دفعت لإخراج كمية الصمغ من العاصمة أموالا كثيرة لأفراد من قوات الدعم السريع. وعند وصولي إلى منطقة سيطرة الحكومة طُلب مني دفع رسوم أخرى".


وتحمّل أحمد الخير هذه الرسوم من أجل نقل بضاعته إلى مدينة بورتسودان في الشرق حيث الميناء الوحيد العامل في البلاد. ويقول "طلبت مني السلطات المحلية في بورتسودان رسوما جديدة، كما تضاعف إيجار المخازن 6 مرات".


ويُستخلص الصمغ من عصارة صلبة مأخوذة من شجرة الأكاسيا، وهو مستحلب ذو أهمية كبيرة يُستخدم في صناعات شتى، من المشروبات الغازية إلى العلكة، مرورا بالمستحضرات الصيدلانية. والسودان في صدارة البلدان المنتجة للصمغ، ويستحوذ على نحو 70% من تجارته العالمية، بحسب الوكالة الفرنسية للتنمية.


وعلى الرغم من كل هذه التكلفة وإيصال البضاعة إلى المدينة السودانية المطلة على البحر الأحمر، لم تكف أموال رجل الأعمال السوداني لإتمام عملية التصدير. ويقول "لم أستطع تصدير الصمغ حتى الآن".


وأفاد تقرير لهيئة الموانئ السودانية بتراجع حجم الصادرات والواردات في عام 2023 بنسبة 23% مقارنة بالعام السابق له.


غياب الدولة

ولا تتوقف التعقيدات عند هذا الأمر، إذ زادت معاناة المصدرين بشكل عام إثر قرار من وزارة المالية السودانية برفع قيمة "الدولار الجمركي"، أي مؤشر تعرفة الجمارك إذا تذبذب أسعار الصرف، ليسجل 950 جنيها بدلا من 650 جنيها.


ويقول الرئيس السابق للغرفة التجارية السودانية الصادق جلال "هذا القرار بمثابة تدمير للاقتصاد".


وانخفضت قيمة العملة المحلية السودانية مقابل الدولار منذ اندلاع الحرب ليسجّل سعر صرف الدولار حاليا 1200 جنيه مقابل 600 جنيه في أبريل/نيسان الماضي.


كما أدت الحرب إلى توقف 70% من فروع المصارف في مناطق القتال، بحسب تقرير لبنك السودان المركزي، "تمّ نهب ممتلكات وأصول وموجودات البنوك".


ويقول المحلّل الاقتصادي السوداني محمد شيخون "الحرب زادت من قتامة وضع القطاع المصرفي الذي يعاني بالفعل من مشكلات هيكلية".


وللعام الثاني على التوالي، لا تقرّ موازنة الدولة في السودان. ويرى الخبير الاقتصادي هيثم فتحي أن ما يحدث "يعكس الغياب التام للدولة، مما يؤثّر على الاقتصاد بكل قطاعاته".


مشروع الجزيرة

وأفاد صندوق النقد الدولي في تقرير يناير/كانون الثاني الماضي بأن "الصراع في السودان أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، كما توقّف النشاط الاقتصادي في أجزاء كبيرة من البلاد، مما أسهم في استمرار معدلات النمو السالبة (..) عقب الانكماش الحاد الذي شهده عام 2023".


وكانت المؤسسة المالية الدولية توقعت انكماش اقتصاد السودان لعام 2023 بنسبة 18%.


ومع توسّع الحرب إلى ولاية الجزيرة في وسط السودان، والتي تضم أحد أكبر المشروعات الزراعية في القارة الأفريقية على مساحة مليوني فدان، تراجعت المساحة الزراعية في البلاد لتصبح المحاصيل المزروعة تغطي مساحة 37% فقط من إجمالي الأراضي المهيئة للزراعة، بحسب تقرير أعدّه مركز "فكرة" السوداني للدراسات والتنمية.


ويقول المحلل الاقتصادي السوداني محمد الناير "امتداد العمليات العسكرية إلى ولاية الجزيرة أثّر على الإنتاج الزراعي في البلاد".


وحذر برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة الأربعاء من أن الحرب في السودان دفعت البلاد إلى "شفير الانهيار"، إذ تعاني الغالبية العظمى من السكان من الجوع.

وقال مدير برنامج الأغذية العالمي في السودان إيدي رو لصحفيين في بروكسل "في هذه المرحلة، أقلّ من 5% من السودانيين يستطيعون تأمين وجبة كاملة في اليوم".

عربي ودولي

الإثنين 26 فبراير 2024 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

اليونيسيف: 4 ملايين طفل في السودان يعانون سوء التغذية

وكالات

قالت ماري إيقاليتون نائب ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونسيف) بالسودان في تصريحات صحفية إن نحو 4 ملايين طفل في السودان يعانون سوء التغذية، بينهم 750 ألفا يعانون سوء التغذية الحاد.


وفي وقت سابق، حذَّرت المنظمة من أن التدمير شبه الكامل للبنية الأساسية في السودان، والهجمات على المنظمات الإنسانية ونهب مستودعاتها حرم 7.4 ملايين طفل من الحصول على مياه الشرب النظيفة، كما أن أكثر من 3.5 ملايين طفل معرضون للإصابة بأمراض مرتبطة بظروف النظافة الصحية؛ مثل: الكوليرا التي أدت بالفعل إلى وفاة العشرات خلال الشهور الأخيرة.


وكانت اليونيسيف قد أعلنت في سبتمبر/أيلول الماضي أن 14 مليون طفل سوداني بحاجة إلى دعم إنساني عاجل، وسط تواصل القتال في البلاد بين الجيش وقوات الدعم السريع.


من جهتها أعربت رئيسة منظمة أطباء بلا حدود لشؤون الطوارئ في السودان، كلير نيكوليه، عن استيائها من ظروف النازحين في السودان، وقالت في بيان "نقدّر أن طفلا واحدا على الأقل يموت كل ساعتين في المخيم، مما يعني أن نحو 13 طفلا يفقدون حياتهم كل يوم".


وأوضحت أن الأطفال الذين يعانون سوء التغذية الحاد، يمكن أن يموتوا خلال 3 إلى 6 أسابيع إذا لم يتلقوا العلاج، مشيرة إلى أن ما يقرب من ربع الأطفال الذين فُحصوا يعانون سوء التغذية الحاد، وأن حوالي 40% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر وسنتين يعانون سوء التغذية.


استمرار المعارك

ومن جانب آخر، يستمر القتال في السودان الذي أدى لهذه الأوضاع المأساوية، حيث قال الجيش السوداني إن قواته تقدمت في محور أم درمان، وتمكنت من طرد المزيد من قوات الدعم السريع من منازل المواطنين والأعيان في أحياء أبو روف وبيت المال.


وبثّ الجيش على صفحته الرسمية بفيسبوك، مقاطع مصورة قال إنها لهروب قوات الدعم السريع من معارك في محيط مباني الإذاعة والتلفزيون بأم درمان.

وذكر مصدر عسكري مطلع  للجزيرة أن الجيش تمكّن من السيطرة على حي أبو روف شرقي أم درمان، بعد معارك مع قوات الدعم السريع، في محيط مبنى الإذاعة والتلفزيون.


ويشار إلى أن الحرب بين الجيش السوداني بقيادة الفريق عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، التي اندلعت في أبريل/نيسان من العام الماضي، أدت إلى مقتل أكثر من 13 ألف شخص وفقا لتقديرات الأمم المتحدة، ونزوح ولجوء نحو 11 مليون شخص، حسب إحصاءات رسمية.

عربي ودولي

الإثنين 26 فبراير 2024 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

اجتماع في باريس لدعم أوكرانيا والجيش الروسي يعزز مواقعه بمناطق الشرق

وكالات

يجتمع نحو 20 رئيس دولة وحكومة -اليوم الاثنين- في باريس بمبادرة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لإعادة تأكيد دعمهم لأوكرانيا، التي تواجه وضعا حرجا في مواجهة موسكو ويتوقف مصيرها على المساعدات الغربية.


ويخاطب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي المشاركين في القمة عبر الفيديو، وكان أكد أمس الأحد، أهمية دعم الحلفاء لبلاده في هذه الظروف الصعبة. وأشار إلى أن انتصار أوكرانيا أو هزيمتها يعتمد على حلفائها في الغرب.


ومن المتوقع حضور قادة من الاتحاد الأوروبي بينهم المستشار الألماني أولاف شولتس والرئيس البولندي أندجي دودا، إلى جانب رؤساء وزراء حوالي 15 دولة في الاتحاد.


وقد حذر ماكرون السبت نظيره الروسي فلاديمير بوتين من أن دعم فرنسا لأوكرانيا لن "يضعف"، داعيا الاتحاد الأوروبي إلى التحرك الجماعي في مواجهة روسيا.


تسليم المساعدات لأوكرانيا

ويأتي هذا الاجتماع في ظل استمرار تعثر المساعدات الأميركية بسبب معارضة الكونغرس، مما يثير قلقا بالغا في الاتحاد الأوروبي، كما يناقش الاجتماع التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجهها أوكرانيا، بما في ذلك الهجمات الإلكترونية والمعلوماتية المتزايدة من جانب روسيا.


ومن المقرر أن يشارك في الاجتماع ممثلون عن الولايات المتحدة وكندا، بالإضافة إلى وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون.

ويهدف الاجتماع، وفقا لما صرح به الإليزيه، إلى إعادة التفكير والتحليل الشامل لكل الوسائل المتاحة لدعم أوكرانيا بطريقة فعالة، في وقت تواجه فيه كييف نقصا حادا في الأسلحة والذخيرة لمواجهة التحدي الروسي.


وأكدت الرئاسة الفرنسية على أهمية دحض الانطباع بأن الأمور تسير نحو الانهيار، مع تأكيد إصرارها على إحباط أي تصعيد للعدوان الروسي، مشيرة إلى أنه لن يكون هناك انتصار لروسيا في أوكرانيا.


ويذكر أن الاتحاد الأوروبي قدم مساعدات عسكرية بقيمة 28 مليار يورو لأوكرانيا منذ بداية الحرب، ووقعت عدة دول اتفاقيات أمنية ثنائية مع كييف، لكن تسليم القذائف والأسلحة لا يزال متأخرا.


وسيبحث المشاركون في الاجتماع طرقا "لتحسين الأداء وتنفيذ الخطط بشكل أكثر فعالية"، في حين أعلنت كييف يوم الأحد أن نصف الأسلحة الغربية المعدة للتسليم قد تأخرت.


وبحسب تصريحات الرئاسة الفرنسية، فإن الجميع يعمل بجد لضمان تسليم الأسلحة. ومع ذلك، فإن بعض الأوروبيين، ولا سيما في باريس وبرلين، يتبادلون الاتهامات بعدم القيام بالمطلوب.


وقد وقعت عدة دول، منها فرنسا وألمانيا وإيطاليا، اتفاقيات أمنية ثنائية مع كييف في الأسابيع الأخيرة، لكن الاتحاد الأوروبي يواجه صعوبات في تنفيذ التزاماته، خصوصا فيما يتعلق بتسليم القذائف.


وفي مؤتمر المجلس الأطلسي يوم الجمعة، أشارت الدبلوماسية الأميركية السابقة ديبرا كاغان إلى أن الأوروبيين لديهم القدرة على تحقيق إنجازات مهمة.


وأضافت "أوكرانيا تمتلك بالفعل طائرات مقاتلة من طراز F-16، ولديها صواريخ توروس من ألمانيا، لكنا شهدنا سياقا مختلفا تماما اليوم".


وحذرت من أن التردد يزيد من حدة الدمار والخسائر في الأرواح.


وتأتي هذه التطورات في وقت لا يزال فيه الكونغرس يقفل الأبواب أمام المساعدات الأميركية بقيمة 60 مليار دولار، وتردد الحلفاء الغربيون في الموافقة على صرف أموال جديدة لتوفير مزيد من الأسلحة والذخائر لأوكرانيا.


وقال رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميغال أمس الأحد إن أوكرانيا لا تزال تثق بأن الولايات المتحدة لن تتخلى عنها في مواجهة روسيا.


أوكرانيا تعلن عن خسائرها العسكرية

وأعلن زيلينسكي خلال مؤتمر صحفي في كييف أمس الأحد أن عدد الجنود الأوكرانيين الذين قتلوا في الحرب مع روسيا بلغ 31 ألف جندي، في تصريح رسمي نادر بشأن الخسائر العسكرية التي تكبدتها بلاده خلال الحرب المتواصلة منذ عامين.


وأكد أن خطط الهجوم المضاد التي نفذتها قواته الصيف الماضي قد تسربت إلى روسيا قبل تنفيذها، وأن فشل هذه الخطط كان ضربة قوية لأوكرانيا.


وردا على سؤال عن إمكانية هزيمة أوكرانيا وصعوبة الوضع المتوقع وارتفاع عدد الضحايا المحتمل، أشار زيلينسكي إلى أن ذلك يعتمد على دعم حلفاء كييف لها.


وأكد "إذا كنا أقوياء ومسلحين، فلن نخسر هذه الحرب".


وقوع اشتباكات حول أفدييفكا

ومن جانبها، أعلنت روسيا، أمس الأحد، أن قواتها اتخذت مواقع أفضل قرب أفدييفكا ودونيتسك شرق أوكرانيا، بعد أن أمر بوتين الجيش بالتوغل داخل الأراضي الأوكرانية بعد مرور عامين على بداية الحرب الشاملة.


وأفاد تقرير أوكراني بوقوع اشتباكات حول أفدييفكا، التي سيطرت عليها القوات الروسية الأسبوع الماضي، ومناطق أخرى يدور حولها قتال منذ أشهر، لكن التقرير لم يشر إلى أي مكاسب روسية في منطقة دونيتسك، وهي النقطة المحورية لتقدم موسكو البطيء في شرق أوكرانيا.


وأعلنت وزارة الدفاع الروسية صد القوات الأوكرانية بالقرب من 3 بلدات جنوبي باخموت، وهي مدينة استولت عليها القوات الروسية في مايو/أيار الماضي، ولكن لا تزال القوات الأوكرانية تنشط فيها.


وأكدت الوزارة أن القوات الروسية تمركزت في مواقع أفضل بالقرب من أفدييفكا، وصدت 7 هجمات مضادة أوكرانية في المنطقة، ودمرت إجمالي 77 مسيرة أوكرانية.


في المقابل، قالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية في تقريرها المسائي إن قوات كييف صدت 18 هجوما بالقرب من أفدييفكا، وصدت 5 هجمات روسية بالقرب من باخموت.


كما أفادت تقارير رسمية صادرة عن كييف بأن القوات الروسية أطلقت النار على 7 أسرى حرب أوكرانيين.


وأعلن مفوض حقوق الإنسان الأوكراني دميترو لوبينيز عبر تطبيق تليغرام، مساء الأحد، أن عملية الإعدام وقعت يوم السبت بالقرب من مدينة باخموت التي استولت عليها روسيا في منطقة دونباس شرقي البلاد.


وأشار لوبينيز إلى وجود فيديو يظهر جنودا أوكرانيين وهم "يرفعون أيديهم" أثناء استسلامهم، مضيفا "كان من المفترض أن يأخذهم الروس أسرى، لكنهم أطلقوا النار عليهم بلا رحمة".


ولم يتم التحقق من هذه المعلومات بشكل مستقل حتى الآن.


وأكد لوبينيز أن مثل هذا الإعدام يعتبر جريمة حرب، وأنه يجب تسجيل هذه القضية كانتهاك للقانون الإنساني الدولي. وأعرب عن رغبته في التوجه رسميا وعلى الفور إلى الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر.


واتهم لوبينيز القوات المسلحة الروسية بـ"عدم الاهتمام" باتفاقيات جنيف وأعراف وقواعد الحرب.

فلسطين

الإثنين 26 فبراير 2024 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

مستوطنون يقتحمون الأقصى والاحتلال ينصب كاميرات مراقبة

القدس- "القدس" دوت كوم

اقتحم مستوطنون، اليوم الإثنين، باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي.


واقتحم العشرات من المستوطنين الأقصى، من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، وأدوا طقوسا تلمودية.


ونصبت قوات الاحتلال الإسرائيلي برجا مرتفعا، ووضعت عليه كاميرات مراقبة، كذلك جددت الثكنات العسكرية المنتشرة على السور الغربي للمسجد الأقصى، وأقامت قواعد اسمنتية جديدة.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال تهدف لزيادة التنصت والمراقبة على المصلين داخل المسجد الأقصى، قبيل شهر رمضان المبارك.


وأشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال قامت بإقامة ثلاثة مربعات اسمنتية فوق السور، والموضوع يجري بسرعة قبيل شهر رمضان، حول فك، ونقل، وإعادة تركيب وتثبيت لأبراج المراقبة، والتنصت الإسرائيلية إلى القواعد الاسمنتية المتقدمة، والمطلة على باحات وساحات المسجد الأقصى، وذلك من سطح الرواق الغربي، والذي يمثل في الوقت ذاته الجدار الغربي للمسجد، والواجهة الشرقية.

فلسطين

الإثنين 26 فبراير 2024 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

خطة إسرائيلية "لإجلاء" المدنيين من مناطق القتال بغزة

الفرنسية

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن الجيش قدم خطّة "لإجلاء" المدنيّين من "مناطق القتال" في غزّة، بينما كانت إسرائيل توعّدت -أمس الأحد- باجتياح رفح المكتظة (جنوب القطاع) حتى في حال التوصل لاتفاق هدنة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).


وفي بيان مقتضب، قال مكتب نتنياهو إنّ الجيش "قدّم لمجلس الحرب خطّة لإجلاء السكّان من مناطق القتال في قطاع غزّة، فضلا عن خطّة العمليّات المقبلة" من دون أن يخوض في تفاصيل.


يأتي ذلك في وقت قال نتنياهو أمس لقناة "سي بي إس" الأميركية إن التوصل إلى اتفاق هدنة لن يؤدي إلا إلى "تأخير" الهجوم على مدينة رفح التي يتجمع فيها ما يقرب من 1.5 مليون مدني على الحدود المغلقة مع مصر، وفق أرقام الأمم المتحدة.


وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بأنه "إذا توصّلنا إلى اتّفاق، فستتأخّر (العمليّة) إلى حدّ ما، لكنّها ستتمّ" مضيفا "إذا لم يحصل اتّفاق، فسنقوم بها على أيّ حال. يجب أن تتمّ، لأنّ النصر الكامل هو هدفنا، والنصر الكامل في متناول اليد، ليس بعد أشهر، بل بعد أسابيع، بمجرّد أن نبدأ العمليّة".


وكان أعلن نتنياهو السبت أنّه سيجمع بداية الأسبوع مجلس الوزراء "للموافقة على الخطط العملياتية في رفح بما في ذلك إجلاء السكان المدنيين" من "المعقل الأخير" لحماس، حسب قوله.


ويتزايد القلق حول مصير رفح التي يتكدّس بها نحو 1.5 مليون شخص، معظمهم نازحون، بسبب العملية البرية التي يُعدّ لها جيش الاحتلال والذي لا يتوقف مع ذلك عن قصف المدينة مع استمرار المعارك أيضا وسط وشمال القطاع.


ويخضع إدخال المساعدات إلى غزّة لموافقة إسرائيل، ويصل الدعم الإنساني الشحيح إلى القطاع المحاصر، بشكل أساسي عبر معبر رفح مع مصر، لكنّ نقله إلى الشمال صعب بسبب الدمار والمعارك.


وقال المفوّض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني أمس إنّه لا يزال ممكنا "تجنّب" المجاعة في غزّة إذا سمحت إسرائيل للوكالات الإنسانيّة بإدخال مزيد من المساعدات، مضيفا أن الوضع في غزة "كارثة من صنع الإنسان".


وقد دفع نقص الغذاء مئات الأشخاص إلى مغادرة شمال القطاع حيث يوجد 300 ألف شخص باتّجاه الوسط، وفق ما أفاد مراسل لوكالة الأنباء الفرنسية أمس.


فلسطين

الإثنين 26 فبراير 2024 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يشن حملة اعتقالات واسعة في الضفة والقدس

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الإثنين، حملة اعتقالات واسعة في مناطق متفرقة بالضفة الغربية والقدس المحتلة.


وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال مدينة نابلس من محاور عدة، وداهمت ملعب البلدية في منطقة رفيديا، وقامت باعتقال عشرات المواطنين من عمال غزة هناك، بعد أن اعتدت على بعضهم بالضرب، وأحرقت الحاجيات التي كانوا يستخدمونها.


فيما اقتحمت قوات أخرى شوارع القدس، والتعاون، وحطين في المدينة، وداهمت عددا من المنازل وقامت بتفتيشها والعبث بمحتوياتها، واعتقلت المواطن محمد الأشقر من شارع حطين.


كما استولت قوات الاحتلال على مركبة من شارع حطين، وداهمت "مطبعة" تعود للمواطن بلال عورتاني، وفتشتها وحطمت محتوياتها.


وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال كلا من: الطفل زين مهنا (16 عاما)، ومحمد مأمون محيسن، ومحمد محمود حسن عطية، وأمير أبو سنينة خلال اقتحامها بلدة العيسوية.


فيما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة حزما، واعتقلت الشابين محمد عبد الحميد الخطيب، ومحمد وحيد الخطيب.


وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال كلا من: صدام شحده نصار طميزة، ومحمد غوار طميزة، وعبد الإله البطران، ونجله وجدي، عقبة مداهمة منازلهم، والعبث بمحتوياتها في بلدة بيت اذنا.


كما واعتقلت عوض محمد عوض زعاقيق (20 عاما)، ومصطفى فهمي عبد الحميد زعاقيق (21 عاما)، والطفلين عبد الرحمن نسيم حسين زعاقيق (17 عاما)، ومحمد إبراهيم يوسف عوض (15 عاما)، بعد تحطيم مقتنيات منازلهم، وتكسير أبوابها.


وفي رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال قرية ومخيم دير عمار، غرب رام الله، واعتقلت كلا من: أحمد خليل مصطفى دار موسى، ومؤمن صلاح داود عودة، ونزار حسين ربحي بدحة، وجمعيهم يبلغون من العمر 17 عاما.


كما واعتقلت 5 مواطنين من بلدة سلواد، وهم: المواطن نائل نمر محمد حامد ونجله حامد، عبد المجيد محمد حامد، جمعة لطفي حامد، إبراهيم ناصر حماد، بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها.


وفي أريحا، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم عين السلطان واعتقلت الشاب أمير مروان محمد رفيق خليل (20 عاما) بعد مداهمة منزل عائلته.

فلسطين

الإثنين 26 فبراير 2024 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد شاب متأثراً بإصابته في جنين

جنين- "القدس" دوت كوم

 أعلنت مصادر طبية في مستشفى رفيديا بمدينة نابلس، اليوم الإثنين، استشهاد الشاب ماجد عوض نبهان من مخيم جنين، متأثرا بإصابته جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي مركبة مدنية في مخيم جنين.


وكان الاحتلال الإسرائيلي قد قصف مركبة مدنية في مخيم جنين، مساء الخميس الماضي، ما أسفر عن استشهاد الشاب ياسر مصطفى حنون، والطفل سعيد رائد جرادات (17 عاما)، وإصابة 15 آخرين، بينهم 5 أطفال على الأقل.