فلسطين

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 12:34 مساءً - بتوقيت القدس

هيئة الأسرى: الأسير المريض معتصم رداد "شهيد" مع وقف التنفيذ

رام الله- "القدس" دوت كوم

يتعرض الأسرى المرضى في سجون الاحتلال لجريمة طبية ممنهجة هادفة إلى قتلهم ببطء، وازدادت حدتها منذ السابع من أكتوبر الماضي، فعلاوة على معاناتهم الجسدية والنفسية من المرض، فهم محاصرون بالجوع والعطش والحرمان من العلاج، إلى جانب تعرضهم للتنكيل والتعذيب بشكل متعمد دون مراعاة لوضعهم الصحي وإصاباتهم، بل أصبحوا محط تركيز و استهداف بصورة خاصة.  

 

وهذا ما أكده محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين، بعد زيارته الأخيرة لما يسمى مستشفى الرملة، وبالتحديد عندما لم يتمكن من رؤية الأسير المريض معتصم رداد (42 عاماً) من مدينة  طولكرم، حيث اعتذر رداد عن لقاء المحامي لعدم مقدرته على الحركة و مغادرة السرير نظرا لصعوبة وضعه الصحي.


ويقول المحامي: "آخر مرة قابلت فيها الأسير كانت بتاريخ 25/02/2024، في حين قامت إدارة السجون خلال هذه الفترة بنقل الأسير من سجن عوفر إلى مستشفى الرملة، ومن مستشفى الرملة إلى مستشفى مدني، ثم تم إعادته إلى مستشفى الرملة مرة أخرى، وبكل مرة يتم عرقلة الزيارة دون إبداء أسباب، وبناء على ذلك قمت بتقديم شكوى لمدير سجن الرملة، بعدها سمح لي بزيارة الأسير، لكن للأسف لم أتمكن من رؤيته".  

 

وفيما يتعلق بوضع الأسير الصحي، فهو من أصعب الحالات المرضية في سجون الاحتلال الإسرائيلي، إذ يعاني من التهابات خطيرة في الأمعاء، ونزيف دائما تسبب له في هبوط حاد في الدم، ويتعرض لحالات إغماء متواصلة، إلى جانب ارتفاع في ضغط الدم وضيق تنفس وعدم انتظام دقات القلب، إضافة إلى آلام شديدة في الظهر والمفاصل.


ونظراً لما سبق، فرداد يتلقى إبرة شهرية، تتطلب نقله بشكل مستمر من سجن عوفر إلى مستشفى الرملة، لكن الأسير أصبح يفضل التوقف عن العلاج بسبب ما يعانيه من آلام مضاعفة أثناء نقله بالبوسطة، وما يتعرض له من معاملة سيئة جداً من قبل قوات (الناحشون).  


كما أن نقل الأسير بعد الحرب على قطاع غزة، من مستشفى الرملة إلى سجن عوفر، أدى إلى تدهور خطير على صحته، فقد تم احتجازه في زنزانة تفتقد لأدنى مقومات الحياة الآدمية، وتم إيقاف العديد من الأدوية التي كان يتلقاها في عيادة الرملة، إضافة إلى سوء الطعام وشح الملابس والأغطية، مما زاد من صعوبة الأمر، بالوقت ذاته رفضت إدارة سجن عوفر إعادته مباشرة إلى عيادة الرملة، وانتظرت وصوله لمرحلة الخطر الشديد للقيام بذلك.  

 

علما أن معتصم معتقل منذ عام 2006 ومحكوم بالسجن 20 عام، و قد تعرض خلال اعتقاله لإصابات بعشرات الشظايا، وازداد وضعه الصحي سوءا أثناء تواجده بالسجن، حيث أمضى معظم فترة الاعتقال في عيادة سجن الرملة.

اقتصاد

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 12:02 مساءً - بتوقيت القدس

مبيعات السيارات الكهربائية في تركيا تقفز بنسبة 257%

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

تشهد تركيا طفرة غير مسبوقة في مبيعات السيارات الكهربائية، بعدما سجلت زيادة بنسبة 257.3% الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من عام 2023، وفقا لتقرير نشرته صحيفة ديلي صباح المحلية.


ووفقًا للبيانات الحديثة الصادرة عن جمعية موزعي السيارات والتنقل "أو دي إم دي" (ODMD) بيع أكثر من 27 ألفا و600 سيارة كهربائية الفترة من يناير/كانون الثاني حتى مايو/أيار من إجمالي 471 ألفا و743 مركبة جديدة بيعت خلال المدة المذكورة من جميع الفئات، مما يرفع حصة السيارات الكهربائية بالسوق إلى أكثر من 7%.


زيادة إجمالي مبيعات المركبات

وأظهرت المبيعات الإجمالية للسيارات والمركبات التجارية الخفيفة في تركيا نموا بنسبة 6%، وذلك منذ بداية العام وحتى نهاية مايو/أيار.


وبلغت مبيعات السيارات 375 ألفا و97 وحدة، مسجلة زيادة بنسبة 10.25%، في حين انخفضت مبيعات المركبات التجارية الخفيفة بنسبة 7.9% إلى 96 ألفا و646 وحدة.


وفي قطاع السيارات، تصدرت المركبات التي تعمل بالبنزين بـ247 ألفا و828 وحدة مبيعة، تليها السيارات الهجين بـ54 ألفا و65 وحدة.


وبلغت مبيعات سيارات الديزل 39 ألفا و351 وحدة، والسيارات التي تعمل بالغاز المسال 2783 وحدة. وكشفت البيانات أيضًا أنه عند تضمين المركبات ذات المدى الممتد "إي-آر إي في" (E-REV) بلغت مبيعات السيارات الكهربائية 31 ألفا و70 وحدة الأشهر الخمسة الأولى.


وشهدت مبيعات السيارات الهجينة أيضا نموا كبيرا، حيث ارتفعت بنسبة 50.3% على أساس سنوي. وبحلول نهاية مايو/أيار، شكلت السيارات الهجينة 14.4% من إجمالي المبيعات، ارتفاعا من 10.6% نفس الفترة من العام الماضي.


وفي المقابل، انخفضت مبيعات سيارات الديزل بنسبة 33.1%، كما انخفضت مبيعات سيارات الغاز المسال 37%.


وشهدت مبيعات السيارات التي تعمل بالبنزين زيادة 7.4%، لكن حصتها السوقية انخفضت إلى 66.1% من 67.8% مقارنة بالأشهر الخمسة الأولى من العام السابق. وانخفضت حصة سيارات الديزل من 17.3% إلى 10.5%، وسيارات الغاز المسال من 1.3% إلى 0.7%.


توغ تعزز سوق السيارات الكهربائية

وتعززت مبيعات السيارات الكهربائية في تركيا من خلال طرح أول سيارة كهربائية محلية "توغ" والتي باعت ما يقرب من 20 ألف وحدة العام الماضي وفقا لديلي صباح.


وساعد هذا النجاح تركيا على تجاوز علامة 65 ألفا في مبيعات السيارات الكهربائية عام 2023، لتحتل المركز السادس في تصنيف المبيعات الأوروبية.


وتعود شعبية السيارات الكهربائية في تركيا إلى الأهداف المتعلقة بالمناخ والدفع نحو النقل المستدام. ومع ذلك، فإن التحديات مثل توافر الليثيوم لبطاريات السيارات الكهربائية، والقدرة على تحمل التكاليف، وسرعة بناء البنية التحتية للشحن، تظل قضايا حيوية للقطاع حسب ما ذكرته الصحيفة المحلية.



أقلام وأراء

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 11:56 صباحًا - بتوقيت القدس

الضم والإبادة وجهان لحرب واحدة

التسجيل الصوتي لوزير المالية والوزير في وزارة الجيش سموترتش، الذي كشفت عنه صحيفة "نيويورك تايمز" كان بمثابة إعلان عن خطته للسيطرة على الضفة الغربية، وبسط السيادة القانونية عليها. جاء ذلك خلال لقاء سموترتش مع مجموعة من المستوطنين، حيث قال "إن حكومة نتنياهو منخرطة في خطة سرية لتغيير الطريقة التي تحكم بها الضفة الغربية، لتعزيز السيطرة الإسرائيلية عليها بشكل لا رجعة فيه، وبدون اتهامها بضمها رسمياً"، مضيفاً وفقا لـ"نيويورك تايمز" : "إن الهدف الأساسي لهذه الخطة هو منع الضفة الغربية من أن تصبح جزءاً من الدولة الفلسطينية".

التسريب إعلان رسمي بالضم

بداية، لا بد من الإشارة إلى أن هذا التسريب لم يأتِ بجديد سوى رغبة سموترتش ومن خلفه نتنياهو في تحدي بعض المواقف الدولية، وتحولات الرأي العام إزاء جذور الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، الأمر الذي يظهر أن سموترتش نفسه صاحب المصلحة الأولى في هذا التسريب، إن لم يكن هو شخصياً من قام به. علينا أن نتذكر أن برنامج الائتلاف الأساسي لحكومة " نتنياهو - سموتريتش- بن جفير "، والذي أعلنه نتنياهو لنيل ثقة الكنيست بحكومته اشتمل بصورة واضحة على الخطوط العريضة لما بات يعرف بـ"خطة الحسم" أي ضم الضفة الغربية وتصفية القضية والحقوق الفلسطينية، كما أن ما يمكن أن يسمى بالتحايل على الوضع القانوني لمرجعية الحكم في الضفة الغربية، الذي تضمنه التسريب، كانت قد تمت المصادقة عليه رسمياً من خلال تكليف سموترتش كوزير في وزارة الجيش، وتفويضه بالمسؤولية عن ما تسمى بـ"الإدارة المدنية" .


يبدو أن سموترتش، الذي ارتفع سعره عند نتنياهو بعد خروج غانتس وحزبه من حكومة الطوارئ، وأحكم هو وبن جفير قبضتهما على رقبة ومصير نتنياهو، تَقصَّد هذا التسريب، سيما بعد أن قطع شوطاً في نقل هيكل وصلاحيات "الإدارة المدنية" من سلطة الجيش إلى سلطته المباشرة، وتوسيع بنيتها الإدارية، وأنه لا يريد لهذه المهمة أن تبقى في الظل، لأسباب مختلفه بما فيها الانتخابية، دون أن يعنى ذلك أنها تمت من خلف ظهر نتنياهو، إن لم تكن بالتنسيق المباشر معه، فهو عراب المشروع الاستيطاني لخطة الضم والحسم، ومنع الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية .

حرب الضم استراتيجية سبقت حرب الإبادة

في هذا السياق، يتضح تماماً أن إسرائيل، ومنذ ما قبل السابع من أكتوبر، تسير على قدم وساق بهذا المخطط، وأن ما يرتكبه جيش الاحتلال من جرائم إبادة، لم تكن مجرد حرب إنتقامية على فشلها الذريع في السابع من أكتوبر، بقدر ما هي جزء من خطة معدة مسبقاً لتقويض وتدمير القدرة الفلسطينية على مواجهة مخططات تصفية الحقوق الفلسطينية، وحسم الصراع لصالح العقيدة الصهيودينية المتطرفة التي تمثلها هذه الحكومة. وربما إن هذا التسريب، الذي يأتي في أسوأ لحظة تمر بها حكومة الاحتلال، يهدف إلى التأكيد على تصميمها في المضي بمخططها هذا كتعويض عن الفشل الذي تواجهه في حربها على القطاع.

الضم وحرب السيطرة الإقليمية

الإعلان السافر عن هذا المخطط يضع كافة الأطراف الفلسطينية والعربية والدولية التي تتبنى حتى الآن ما يعرف بـ"حل الدولتين" أمام لحظة الحقيقة التي لم تعد تقبل المزيد من التضليل والمراوغة وبيع الوهم.
فالولايات المتحدة التي ظهرت كشريك في حرب الإبادة على شعبنا في قطاع غزة في سياق المخطط الإسرائيلي الأشمل، بما في ذلك عمليات القتل والاستباحة اليومية لمختلف أنحاء الضفة، دون أن تحرك ساكناً، لا يمكنها اليوم الاستمرار في تضليل العالم من خلال إعلان تمسكها بخيار الدولتين، بينما تسير "خطة الحسم" في الضفة، وهي شريكة في حرب الإبادة على غزة، ولا يهمها سوى التغطية على مسؤولية إسرائيل عنها، ومحاولة تحميل المقاومة الفلسطينية المسؤولية عن استمرارها. فهذا جوهر خطة بايدن ودبلوماسية بلينكن، لإلقاء الكرة في ملعب حماس رغم ترحيبها بقرار مجلس الأمن، بينما إسرائيل حتى اللحظة لم تعلن موافقتها الرسمية عليه، سوى عبر بلينكن وسوليڤان.

تغييب الوحدة رافعة نتنياهو للضم والإبادة

في وقت تواصل فيه القيادة المتنفذة للسلطة ومنظمة التحرير الرهان على سراب الوعود الأمريكية، دون أن تتوقف لحظة لمراجعة المسار الذي أوصلت فيه الشعب الفلسطيني وقضيته لما تواجهه من مخاطر مصيرية، بما في ذلك عجزها المطلق عن مواجهة محاولات إسرائيل هندسة النظام السياسي الفلسطيني وفق مخططاتها، إن لم يكن تسليم البعض بذلك، بما يشمل الإبقاء على حالة الانقسام، التي تعتبر الرافعة الأساسية لاستمرار حرب الإبادة، والمضي بمخططات الضم والتصفية التي يقودها نتنياهو، وإلا كيف يمكن تفسير إدارة الظهر لإرادة الإجماع الشعبي والفصائلي لتوحيد الصفوف تحت راية منظمة التحرير، والتوافق في إطارها على حكومة توافق وطني، وبما يشمل أولويات ومرجعية هذه الحكومة الانتقالية لحين إجراء الانتخابات، كخطوات ملزمة لإطلاق صافرة قطار استعادة وحدة الكيانية والنظام السياسي، كشرط ضروري ومن دونه تتحول مسألة الدولة الفلسطينية إلى مجرد شعار وهمي.

وأخيراً،
من البديهي أن موقفاً فلسطينياً جاداً لبناء الوحدة يشكل مدخلاً للمواجهة السياسية، ليس فقط لافشال مخططات الضم، بل من أجل وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الفورية لوقف الحرب، واتخاذ مواقف عملية ضد مخططات الضم. إن التردد في اتخاذ مثل هذا الموقف، وبلورة خطة عمل موحدة تستند إلى الإجماع في إطار مؤسسات الوطنية الجامعة، واستمرار الرهان على وعود، وحتى على اعترافات أوروبية أو غيرها بالدولة الفلسطينية، لن يكون سوى إبراء ذمة عن المذبحة السياسية التي تمر بها القضية الفلسطينية إلى جانب مذبحة العصر التي ترتكب ضد شعبنا في قطاع غزة. وعلينا جميعاً أن ندرك أن إفشال مخططات الضم في الضفة الغربية تبدأ بهزيمة أهداف حرب نتنياهو على القطاع لإغراق شعبنا بين الدمار وتيه التهجير، بهدف الاستفراد بالضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة لاستكمال تنفيذ مشروعه الاستيطاني التهويدي على أنقاض قضية شعبنا وحقوقه الوطنية وتضحياته الهائلة.

........
الإعلان السافر عن هذا المخطط يضع كافة الأطراف الفلسطينية والعربية والدولية التي تتبنى حتى الآن ما يعرف بـ"حل الدولتين" أمام لحظة الحقيقة التي لم تعد تقبل المزيد من التضليل والمراوغة وبيع الوهم.

عربي ودولي

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 11:06 صباحًا - بتوقيت القدس

بايدن "مستاء جدا" من محاولة إغراق طفلة فلسطينية بأميركا

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

قال الرئيس الأميركي جو بايدن إنه "مستاء للغاية" إزاء التقارير التي تفيد بمحاولة إغراق طفلة فلسطينية أميركية تبلغ من العمر 3 سنوات في أحد المسابح، مضيفا في منشور بمنصة إكس أنه لا ينبغي لأي طفل أن يتعرض لهجوم عنيف.


وكانت شرطة ولاية تكساس قد وجهت اتهاما لامرأة تدعى إليزابيث وولف (42 عاما) بمحاولة القتل العمد لمحاولتها إغراق طفلة فلسطينية أميركية تبلغ 3 سنوات، وقالت الشرطة إنها تعتقد أن الحادث كان بدافع التحيز وأن المشتبه بها أدلت بتصريحات ذات دوافع عنصرية.


ووقع الحادث في مايو/أيار الماضي، لكنه حظي باهتمام وسائل الإعلام أمس الاثنين بعد أن قدم مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) الدعم للضحايا وأصدر بيانا صحفيا.


ووفقا لسجلات الشرطة، نزلت الأم الفلسطينية وطفلاها البالغان من العمر 3 و6 سنوات، إلى المسبح الموجود في مجمعهم السكني. وأشارت السجلات إلى أن وولف دخلت حوض السباحة بعد أن سألت الأم المحجبة من أين أتوا.


وذكرت أن وولف أطلقت عبارات عنصرية بوجه الأم وهاجمتها ودفعت الطفلة الصغيرة ذات الثلاث سنوات تحت الماء وحاولت إغراقها، كما حاولت الإمساك بالصبي ذي الست سنوات.


وهرع المسعفون إلى مكان الحادث وأقرت السلطات الطبية بسلامة الأطفال.


من جانبه، دعا مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية في بيان إلى اعتبار الحادثة جريمة كراهية، وطالب بحماية الأسرة المعنية والمجتمع الإسلامي في أميركا بأكمله.


من ناحيتها، قالت الأم: "نحن مواطنون أميركيون من أصل فلسطيني. لا أعرف إلى أين يجب أن نذهب لنكون آمنين"، وأضافت "هناك حرب في بلدي، وكراهية هنا".


وأردفت: "طفلتي مصابة بصدمة نفسية، تركض وتختبئ في كل مرة أفتح الباب".


ورصد مدافعون عن حقوق الإنسان ارتفاعا في معدلات رهاب الإسلام والتحيز ضد الفلسطينيين في الولايات المتحدة منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.


وتشمل الحوادث الأميركية الأخرى التي وقعت في غضون حرب غزة حادث طعن في أكتوبر/تشرين الأول قُتل فيه طفل في السادسة من عمره بولاية إيلينوي، وقالت الشرطة إنه استهداف سببه أنه أميركي فلسطيني الأصل.


وطُعن رجل أميركي من أصل فلسطيني في تكساس في فبراير/شباط، في حادث قالت الشرطة إنه يستوفي شروط جريمة الكراهية. واعتُبر حادث إطلاق النار، استهدف 3 طلاب من أصل فلسطيني في ولاية فيرمونت في نوفمبر/تشرين الثاني، جريمة يُشتبه بأن دافعها الكراهية.


وأفاد مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية في البيانات التي عرضها في أبريل/نيسان أنه تم تلقي 8061 شكوى من المسلمين بشأن حوادث التمييز والكراهية في أميركا عام 2023.


ولفت إلى تلقي 3578 من الشكاوى في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2023 مع بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

منوعات

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 10:32 صباحًا - بتوقيت القدس

كيف يؤثر الحر الشديد على صحة الجنين والأم؟

"القدس" - دوت كوم - شبكة التلفزيون العربي

يُشكّل الانحباس الحراري العالمي الناجم عن تغيّر المناخ أحد أكبر التهديدات على الصحة العامة التي واجهتها البشرية على الإطلاق. ويرتبط ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف بتدهور الصحة خصوصًا لدى الفئات السكانية الضعيفة، بما في ذلك النساء الحوامل والأطفال.


وتوصّل العلماء إلى أنّ التعرّض للحرارة يزيد من خطر الولادة المبكرة وولادة جنين ميت. كما أظهرت دراسات حديثة أنّ الحرارة المرتفعة تؤدي إلى تشوّهات خلقية، وارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، وانخفاض وزن الجنين عند الولادة، وتدهور صحة الأم من خلال أمراض مثل تسمّم الحمل والسكري.


وللتعرّض للحرارة أثناء الحمل تأثير طويل الأمد على صحة الجنين، إضافة إلى تداعيات اجتماعية واقتصادية في المستقبل.

تداعيات طويلة الأمد للتعرض للحرارة قبل الولادة


في هذا الإطار، كشفت دراسة نُشرت في مجلة "ساينس أليرت" العلمية، أنّ الأشخاص الذين تعرّضوا للحرارة المفرطة قبل ولادتهم عانوا من تداعيات مقلقة مدى الحياة.


تداعيات صحية

وجدت الدراسة ارتباطًا وثيقًا بين التعرّض للحرارة المرتفعة وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، والربو والالتهاب الرئوي لدى الأطفال.


وأشارت التقديرات إلى أنّ مخاطر الإصابة بالالتهاب الرئوي لدى الأطفال تزيد بنسبة 85% لكل زيادة في درجة الحرارة بمقدار درجة مئوية خلال فترة الحمل.


وبينما ارتفع خطر سوء التغذية لدى الأطفال في إفريقيا مع زيادة التعرّض للحرارة أثناء الحمل، تبيّن أنّ هناك صلة بين الحرارة المرتفعة وزيادة خطر الإصابة بالسمنة في الولايات المتحدة.


كشفت دراسة علمية أنّ الأشخاص الذين تعرّضوا للحرارة المفرطة قبل ولادتهم عانوا من تداعيات مقلقة مدى الحياة - غيتي


كما أظهرت العديد من الدراسات وجود روابط بين الحرارة المرتفعة والأمراض العقلية، بما في ذلك زيادة خطر اضطرابات الأكل والفصام.


وتؤدي درجات الحرارة إلى تغيير الحمض النووي للجنين بشكل مباشر. ومن المحتمل أن يحدث هذا من خلال التغيّرات في التوقيع اللاجيني، وهي آلية تطوّرية تسمح لنا بالتكيف بسرعة مع بيئتنا عن طريق تشغيل الجينات وإيقافها.


ووجدت الدراسة أنّ هذه التداعيات ترتبط ايضًا بانخفاض متوسط العمر المتوقع، حيث تبيّن أنّ الأشخاص الذين تعرّضوا للحرارة المتزايدة أثناء وجودهم في رحم أمهاتهم يموتون في سن أصغر.


وتبيّن أنّ الأجنة الإناث هي الأكثر ضعفًا للإصابة بهذه التداعيات.


تداعيات اقتصادية واجتماعية طويلة الأمد

كما وجدت الدراسة ارتباطًا وثيقًا بين درجات الحرارة المرتفعة والأداء التعليمي الأسوأ، وانخفاض الدخل في وقت لاحق من الحياة.


على سبيل المثال، انخفض الدخل السنوي عند سن الثلاثين في الولايات المتحدة، بمقدار 56 دولارًا أميركيًا عن كل يوم إضافي مع درجات حرارة أعلى من 32 درجة مئوية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من حمل الأم.

اقتصاد

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 10:09 صباحًا - بتوقيت القدس

وول ستريت: استمرار ارتفاع الديون الأميركية يهدد بزوال إمبراطوريتها

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

تغامر الولايات المتحدة باستمرارها في زيادة الديون الفدرالية وتجاوزها حجم الناتج المحلي الإجمالي، حيث يبدو عامة الناس غير مبالين، والحكومة غير قادرة على عكس هذا الاتجاه.


وتفيد صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية بأن دين الولايات المتحدة سيتجاوز ناتجها المحلي الإجمالي هذا العام، وهو وضع له أوجه تشابه تاريخية تنذر بنتائج قاتمة بالنسبة للدول التي تتراكم التزاماتها في دفع الفائدة على ديونها متجاوزة الإنفاق على الدفاع.


وتشير الصحيفة إلى أنه في السنوات الأخيرة أشرف كل من الرئيس السابق دونالد ترامب والرئيس الحالي جو بايدن على زيادات مماثلة في الدين الوطني، حوالي 7 تريليونات دولار لكل منهما خلال فترة ولايتيهما.


وعلى الرغم من هذه الأرقام المرعبة وفق وصف الصحيفة، فإن الاستجابة الوطنية كانت سلبية إلى حد كبير، مع عدم معالجة أي من الطرفين بشكل كبير التحدي المالي الذي يلوح في الأفق.


وسلط المؤرخ نيال فيرغسون مؤخرا الضوء على "قانون الأحوال الشخصية للتاريخ"، الذي ينص على أن "أي قوة عظمى تنفق على أقساط الديون (أقساط الفائدة على الدين الوطني) أكثر مما تنفق على الدفاع لن تظل عظيمة لفترة طويلة".

وأشار فيرغسون إلى أن الأمر ذاته حدث في الإمبراطورية الإسبانية والنظام القديم في فرنسا والإمبراطورية العثمانية والإمبراطورية البريطانية، وهو يلوح الآن في الولايات المتحدة.

ويتوقع مكتب الميزانية في الكونغرس "سي بي أو" (CBO) أنه بسبب ارتفاع أسعار الفائدة جزئيا، ستنفق الحكومة الفدرالية 892 مليار دولار في هذه السنة المالية الحالية على مدفوعات الفائدة للدين الوطني البالغ 28 تريليون دولار، ومبلغ الفائدة هذا يتجاوز الآن الإنفاق الدفاعي المحدد في الميزانية بـ816.7 مليار دولار، ويكاد يطابق نفقات الرعاية الصحية، وفقما ذكرته الصحيفة.


طفرة في الميزانية

وتذكر الصحيفة أنه في السنوات الأخيرة تراكمُ واشنطن الديون بشكل شديد الحدة، وللمقارنة ففي أواخر التسعينيات، أظهرت الميزانية الفدرالية فائضا لفترة وجيزة، في حين يتوقع أن يصل العجز هذا العام إلى 1.9 تريليون دولار.


وقبل عشرة أعوام، كان الدين الحكومي يعادل نحو 70% من الناتج المحلي الإجمالي، في وقت يتطابق فيه هذا العام مع الناتج المحلي الإجمالي، ومن المتوقع أن يبلغ 106% بحلول عام 2028. وبحلول عام 2034، من المنمتظر أن يصل 122% من الناتج المحلي الإجمالي.


العواقب الاقتصادية

ويتوقع مكتب الميزانية في الكونغرس أن عبء الدين سوف يؤدي إلى انخفاض نمو الدخل بنسبة 12% على مدى العقود الثلاثة المقبلة، مع مزاحمة أقساط الديون للاستثمارات الأخرى.


ورغم أن قانون المسؤولية المالية الذي تعرض لانتقادات شديدة ساعد في خفض العجز هذا العام، فإن التحذيرات التاريخية بشأن أزمات الديون المتصاعدة تظل قوية، حسبما ذكرته الصحيفة.


وتفترض النظرية النقدية الحديثة أن البلدان التي تسيطر على عملاتها يمكنها دائما خلق المزيد من المال وتجنب العجز عن السداد، ولكن التاريخ يقدم دروسا أقل طمأنينة.


الصحة المالية الحالية

وقد تواجه الولايات المتحدة أزمة ديون ناجمة عن خفض التصنيف الائتماني أو رفض الممولين الدوليين الإقراض، كما أوضحت وول ستريت جورنال.

وتشير وزيرة الخزانة جانيت يلين إلى أن تثبيت الدين عند المستويات الحالية أمر معقول، لكنها تحذر من أن تمديد التخفيضات الضريبية قد يؤدي إلى تفاقم الوضع.


وقالت الوزيرة في مقابلة أجرتها معها شبكة "سي إن بي سي" مؤخرا، "إذا كان من الممكن تثبيت الدين عند المستويات الحالية، فنحن في وضع معقول". ومع ذلك، حذرت من أن المزيد من التخفيضات الضريبية دون زيادة مقابلة في الإيرادات أو خفض الإنفاق يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع ديون البلاد كحصة من اقتصادها.


وعلى الرغم من التوقعات الكئيبة، فإن هناك أمثلة لدول تمكنت بنجاح من تحقيق استقرار مواردها المالية. وقد تمكنت بريطانيا من تحقيق نجاح في هذا المجال قبل أن تعود إلى الديون، وخرجت كندا والدانمارك والسويد وفنلندا من أزمات الديون الأخيرة للعودة إلى الصحة المالية.


حلول السياسة

وفي الثمانينيات، أدت المخاوف بشأن ارتفاع الديون إلى تغييرات في السياسات وفترة وجيزة من الفوائض في التسعينيات. ولكن اليوم، أصبحت الإرادة السياسية اللازمة لمعالجة العجز والديون غائبة، حسبما تقول الصحيفة.


ويرتفع الدين بسبب ارتفاع أقساط الفائدة وعدم كفاية الإيرادات الضريبية لتغطية الضمان الاجتماعي والرعاية الطبية، مع عدم رغبة أي من الطرفين في معالجة برامج الاستحقاقات هذه.

وتؤكد الصحيفة أن الجمهوريين والديمقراطيين يستخدمون الدين كمبرر لتفضيلاتهم السياسية، متجاهلين الحاجة إلى العزم والانضباط بين الحزبين.


وتشير وول ستريت جورنال إلى أن الذهاب إلى ما هو أبعد من ذلك سيتطلب مستوى من الانضباط والتصميم من الحزبين، وهو ما تفتقر إليه واشنطن اليوم بشدة، رغم وجوده في بعض الأحيان في الماضي.


خبراء قلقون

وأشار المؤرخ بول كينيدي، الذي ألف كتاب "صعود وسقوط القوى العظمى" من جامعة ييل، إلى أن مسار أميركا الحالي يعكس القوى العظمى الماضية التي أفرطت في التوسع.


وحذر كينيدي من أنه بحلول القرن الـ21 "سوف يؤدي تفاقم الدين الوطني ومدفوعات الفائدة إلى تحويل مجاميع غير مسبوقة من الأموال في هذا الاتجاه". وفي مقابلة أجريت معه مؤخرا، أعرب كينيدي عن قلقه بشأن قدرة أميركا على تحمل مستويات ديونها من دون مواجهة عواقب اقتصادية وخيمة.


في حين يسلط غيرالد إف سيب من صحيفة وول ستريت جورنال الضوء على هذه المخاوف، مشيرا إلى أن النظام السياسي الأميركي استجاب في السابق لأزمات الديون بتغييرات سياسية فعالة. ومع ذلك، فإن المناخ السياسي الحالي لا يُظهر دلائل تذكر على مثل هذا التعاون بين الحزبين.

فلسطين

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 9:59 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: قوات الاحتلال تهدم 3 منازل في بيت لحم والخليل

محافظات- "القدس" دوت كوم

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، 3 منازل في بيت لحم والخليل.


وبحسب مصادر محلية، فإن جرافات الاحتلال هدمت منزلا قيد الإنشاء بحجة البناء دون ترخيص، ومكون من طابق واحد مساحته 400 متر مربع، ويعود للمواطن سمير محمد أبو شقرة في قرية مراح معلا.


كما وهدمت قوات الاحتلال تسوية لمنزل قيد الإنشاء تقع في المنطقة الحدودية بين جورة الشمعة ومراح معلا، تعود للمواطن زهير فيصل محمد حسين.


وفي الخليل، داهمت قوات الاحتلال منطقة "فرش الهوى" مصطحبة آلياتها الثقيلة وهدمت منزل شقيقي تامر التي يقطنها برفقة عائلته المكونة من 10 افراد، مشيرا إلى أن البناء مكون من ثلاث طبقات وبئر ماء واسوار خارجية.


وبين أن قوات الاحتلال داهمت المنزل وباشرت بالهدم، وأن البناء المذكور مرخص من قبل بلدية الخليل ولديهم كافة الأوراق الثبوتية الخاصة بملكية الأرض.

فلسطين

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 9:55 صباحًا - بتوقيت القدس

الصحة بغزة: نقص الأدوية الحاد يهدد حياة ألف مريض غسيل كلى في القطاع

غزة- "القدس" دوت كوم

 حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، من وجود تهديد حقيقي على حياة ألف مريض غسيل كلى بسبب النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، إذ تقتصر الخدمة المقدمة لهم تقتصر على "العلاج التلطيفي".


وأوضحت، أن المستشفيات والمراكز الصحية تعاني بسبب استمرار العدوان، من نقص حاد في الأدوية والمهمات الطبية الضرورية لاستمرار تقديم الخدمات الطبية اللازمة لإنقاذ حياة المرضى والمصابين والتي أصبح رصيدها صفرا أو أوشكت على النفاد.


وتابعت: من أبرز الأدوية التي أوشكت على النفاد أدوية الاستقبال والطوارئ والتخدير والعنايات المركزة والعمليات والعلاجات الخاصة بمرضى الأورام والغسيل الكلوي.


وطالبت، المؤسسات الدولية والأممية بسرعة التدخل وتوفير الاحتياجات اللازمة من الأدوية والمهمات الطبية لإنقاذ حياة المرضى والمصابين.


ويواجه آلاف المرضى في القطاع الموت، حيث يحتاجون إلى السفر والعلاج في مستشفيات بالخارج، ولكن إغلاق معبر رفح البري مع مصر يحول دون خروجهم لتلقي العلاج.

عربي ودولي

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 9:54 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن تصف استخدام جنود إسرائيل جريحا فلسطينيا درعا بشريا بـ"الصادم"

"القدس" دوت كوم- الأناضول

وصفت وزارة الخارجية الأمريكية اتخاذ عناصر من الجيش الإسرائيلي جريحا فلسطينيا "درعا بشريا"، خلال عملية عسكرية بمدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، بـ"الصادم".


وخلال مؤتمر صحفي الاثنين، قال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر: "شاهدت الفيديو، كان صادما، ليس من المقبول أبدا استخدام شخص كدرع بشري".


وذكر ميلر أنه يتعين على الجيش الإسرائيلي التحقيق بشكل عاجل في الحادث ومحاسبة المسؤولين عنه.


والسبت، أظهر مقطع فيديو متداول، اتخاذ عناصر من الجيش الإسرائيلي جريحا فلسطينيا درعا بشريا، خلال عملية عسكرية في جنين.


وفي المقطع تظهر مركبات عسكرية إسرائيلية داخل شارع في جنين، وعلى مقدمة إحداها جريح برصاص الجيش عليه آثار دماء، تمر من بين سيارتي إسعاف فلسطينيتين دون أن يسمح للمسعفين بالوصول إليه.


وقال شهود عيان، إن الواقعة حدثت في حي الجابريات بعد حصار أحد المنازل، مرجحين أن يكون "الجيش استخدم الجريح درعا بشريا للخروج من المنطقة دون التعرض لتفجير أو إطلاق الرصاص تجاه قواته من قبل مسلحي المقاومة".


أقلام وأراء

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

سموتريتش يسرع اجراءات تقويض السلطة الوطنية

ينعقد الكابينيت السياسي والامني الموسع مساء اليوم الثلاثاء بعد تأجيله مرتين هذا الأسبوع والأسبوع الماضي وذلك في محاولة للمصادقة على مقترحات وزير المالية المتطرف بيتسلئيل سموتريتش ، الذي يسعى لتقويض السلطة الوطنية وتفكيكها ، الأمر الذي يعرض المنطقة لخطر كبير ..


ان محاولات سموتريتش لتدمير السلطة الوطنية اقتصاديا ، من خلال حجب اموال المقاصة عنها ، ووقف التأشيرات لكبار قياديي السلطة وغيرها من الاجراءات العقابية ، تعني ان سموتريتش يريد تعميق الوضع الاقتصادي الحرج الذي تعيشه السلطة الوطنية بشكل خاص ، ومواطني الضفة الغربية بشكل عام ، وهم الذين يعانون من عدم وجود فرص عمل بسبب منعهم من الالتحاق بالعمل في الداخل الفلسطيني والقدس ، وبالتالي اصدار حكم الإعدام على السلطة الوطنية ..


يقول محللون اسرائيليون ان سموتريتش بات يدرك ان حلمه بتفكيك السلطة الوطنية بات قريبا ، واعلن بنفسه عن خطوات واجراءات اقتصادية إذا صادق عليها الكابينيت ، فانها ستضيف إلى حالة الفوضى الحالية ، فوضى إضافية وشاملة وخصوصا في الضفة الغربية ، لاسيما وان سمرتريتش طرح بقوة ضرورة شرعنة بؤر استيطانية جديدة ، في مناخ شهد تصريحات متطرفة تدعو إلى تعزيز البناء الاستيطاني في الضفة الغربية وبالتالي عزلها عن محيطها الجغرافي المترابط مع قطاع غزة ، كما ورد على لسان عضو الكنيست المتطرفة ليمور سون هار ميلخ ، التي انشأت اللوبي البرلماني من اجل تجديد الاستيطان في قطاع غزة والضفة الغربية ايضا تحت شعار ( دون استيطان لا يوجد امن).


يعتقد التيار المتطرف انه قادر على فرض توصياته وتنفيذ اجندته في امد قريب ، وبالتالي فان رضوخ او موافقة نتانياهو على تسريع اجراءات عزل السلطة الوطنية ، وتوسيع رقعة الاستيطان في الضفة الغربية هي اخطر وأكبر من اي وصف ، وعلى السلطة التصدي بحزم لمثل هذه الاجراءات والتوجه برسائل عاجلة إلى المجتمع الدولي وهيئاته الاممية لايقاف المخططات الاسرائيلية التي لن تجلب على المنطقة سوى الخراب والدمار ..

أقلام وأراء

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

ضجة إسرائيلية مقصودة

شكّل قرار جيش المستعمرة نقل جزءٍ من لوائح صلاحياته الإدارية في الضفة الفلسطينية، لموظفي "الخدمة المدنية" ممن يتبعون للوزير سموترتش، ويؤيدون الاستيطان والمستوطنين، ويتبعون لهم، ويدعمون برنامجهم التوسعي الاحتلالي.


الإدارة المعنية التي قدمت لها الصلاحيات، مسؤولة عن التخطيط والبناء على مساحة تقدر بـ60 بالمائة من مساحة الضفة الفلسطينية، وهي تغطي قطاعي البناء والزراعة.


خطوة نقل الصلاحيات من الجيش إلى "الإدارة المدنية " تشكل الخطوة الثانية المبرمجة، بعد خطوة الجيش الأولى المتمثلة بقراره الإعلان عن "هدنة عسكرية تكتيكية في الأنشطة العسكرية" على قسم من جنوب قطاع غزة، ودوافعها التضليلية في أهدافها "إنسانية" كما أعلنها ويدعيها جيش الاحتلال.


خطوتان متلازمتان: الأولى لدى قطاع غزة، والثانية لدى الضفة الفلسطينية، وهدفهما تبرئة الجيش وتحصينه من التورط الشكلي الإجرائي في أعمال يمكن أن تسجل عليه أمام المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية، وإرتكابه أعمالاً مخلة بحقوق الإنسان، وتورطه بالقتل الجماعي والتطهير العرقي، وهو بذلك يريد الاستفادة من قرار المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية الذي اقتصرت ادعاءاته ومطالباته للاستدعاء على كل من رئيس الحكومة نتنياهو ووزير الدفاع يؤاف جالنت، باعتبارهما يتحملان مسؤولية التجاوزات التي قارفها جيش الاحتلال في قطاع غزة والضفة الفلسطينية. ولم يشمل قرار مدعي محكمة الجنايات الدولية رئيس الأركان وضباط الجيش الذين يقترفون الموبقات الجُرمية البشعة بالقتل الجماعي للمدنيين الفلسطينيين، وأغلبيتهم من النساء والأطفال.


خطوتان مقصودتان لتبرئة الجيش وإبعاده عن موبقات الإدانة


وضعت مقررة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة من خلال تقريرها المقدم إلى الأمين العام للأمم المتحدة جيش الاحتلال ضمن "القائمة السوداء"، " قائمة العار" بارتكاب الجرائم بحق الأطفال الفلسطينيين، وهو تقرير تقتصر متابعته لأفعال جُرمية قارفها جيش المستعمرة الإسرائيلية طوال عام 2023، ما يدفع لمحاولات التراجع عنه لاحقاً في تقرير المتابعة عن سنة 2024، وأن الجيش صوّب وضعه عبر خطوات مقترحة من جانبه، حتى تقتصر الملاحقة والمتابعة على القيادات السياسية المتغيرة غير الثابتة باعتبارها حصيلة الانتخابات والدوافع السياسية، بينما الجيش مؤسسة ثابتة، تحظى بالإجماع الاسرائيلي، ويعملون على إبعادها عن مظاهر تجعله في موقف الشبهة والإدانة، وأن أفعاله المتمثلة بارتكاب التجاوزات والمحرمات والجرائم ضد المدنيين، يعود لتعليمات القيادات السياسية التي لا تخجل من العار، بل تتباهى أمام قواعدها الحزبية والجماهيرية المتطرفة سياسياً ودينياً أنها تفعل ذلك من أجل بقاء مشروع المستعمرة "دولة اليهود"، ودفع الفلسطينيين نحو الرحيل واللجوء الإجباري أو الاختياري، هروباً من القتل المتعمد والتدمير المقصود.


خيارات المستعمرة وقياداتها وجيشها المنفذ لمخططات القتل والتطهير العرقي والقتل الجماعي المقصود والمنظم، تتوسل عبر مسعاهم في العمل على تبرئة الجيش أمام المؤسسات الدولية، وحقيقة أن مسعاهم مثل "أمل إبليس بالجنة"، فهو المدان حتى نخاع العظم، وسواء تم ذلك بقرار من القيادات السياسية أو العسكرية أو الأمنية، فالحصيلة واحدة والنتيجة أن من يرتكب الجرائم ضد الشعب الفلسطيني هو الجيش، ولهذا وصلته الإدانة المقصودة من قبل الأمم المتحدة، وتم وصفه ووضعه في القائمة السوداء، "قائمة العار" على جرائمه البائنة.


....

الجيش مؤسسة ثابتة، تحظى بالإجماع الإسرائيلي، ويعملون على إبعادها عن مظاهر تجعله في موقف الشبهة والإدانة.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

تغيير السلطة شرط لبقائها وعدم تحوّلها إلى سلطة عميلة

هناك حديثٌ متزايدٌ عن احتمال انهيار السلطة خلال الصيف الحالي، فهل مثل هذا السيناريو حتميٌ أم مرجحٌ أم مستبعدٌ أم محتملٌ؟


للإجابة عن هذا السؤال، لا بد من تذكّر أن السلطة ولدت من رحم اتفاق أوسلو وعملية التسوية التي كانت تقوم على التزامات متبادلة، وهي عملية كانت مختلّة لصالح الاحتلال، وفقدت مبرر وجودها بعد قيام حكومات إسرائيل المتعاقبة بقتل الاتفاق منذ سنوات عديدة، وهي لم تقم بدفنه حتى لا تتحمل المسؤولية عما اقترفت يداها، فهي لم تعد تلتزم بالتزاماتها، وتطالب في الوقت نفسه باستمرار السلطة في تنفيذ التزاماتها ضمن سقف منخفض جدًا، وصولًا إلى الميل المتزايد نحو تقويض السلطة بالتدريج بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية الحالية من ائتلاف أحزاب اليمين الديني والقومي المتطرفة، وذلك على الرغم من اعتراض أجهزة الأمن الإسرائيلية والجيش، الذين يرون أن السلطة تقوم بدور حميد للاحتلال، وانهيارها قد يخدم أعداء إسرائيل، خاصة دعاة المقاومة الشاملة كطريق لتحقيق الأهداف الوطنية التحررية الفلسطينية.


سقف التعامل مع السلطة اقتصادي أمني


ما حصل من تغيير في السياسة الإسرائيلية تجاه السلطة وجه ضربة قاضية لها، وأصبح سقف التعامل معها اقتصاديًا أمنيًا بلا مفاوضات ولا عملية سياسية، وهذا أوصل السلطة إلى وضع مطلوب منها التحول مرة أخرى، حيث كانت سلطة ضمن عملية سياسية والتزامات متبادلة، وأصبحت سلطة من دون التزامات متبادلة ولا عملية سياسية، والآن مطلوب منها أن تصبح سلطة أو سلطات عميلة، وما يقتضيه ذلك من إجراء "الإصلاح والتجديد" المطلوب أميركيًا وإسرائيليًا، لتصبح سلطة "متجددة".


منذ تأسيس السلطة، وجدنا دعوات لإصلاحها كلما تعنتت إسرائيل وتطرفت وتخلت عن المرجعية والاتفاقيات السابقة، وبدلًا من تحميل الاحتلال المسؤولية، يُحمّل المجتمع الدولي الجانب الضعيف المسؤولية (كما حصل مع الرئيس الراحل ياسر عرفات، ويجري حاليًا مع اختلاف الظروف والأسباب مع الرئيس محمود عباس)، ليس من أجل إصلاح السلطة ومكافحة الفساد المنتشر فيها، بل من أجل تبرئة الاحتلال من جرائمه، وتمكينه من إدارة الصراع أو تقليصه أو حسمه، وإضاعة الوقت، ودفع السلطة إلى تقديم المزيد من التنازلات لتلبية الشروط الإسرائيلية الجديدة.


دعوات إصلاح السلطة حق يراد به باطل


هنا، نحذر المجتمع الدولي والدول العربية من الوقوع في فخ دعوات الإصلاح الآتية من تل أبيب وواشنطن، التي هي حق يراد به باطل، حيث يشاركون في الحصار وتجفيف الموارد عن الفلسطينيين وسلطتهم، من خلال تشكيل حكومة ذات صلاحيات، ورئيس فخري، تنفذ المطلوب منها. ومعارضة الإصلاح الزائف لا يعفي السلطة من ضرورة إجراء الإصلاح والتجديد والتغيير الجوهري المطلوب. وهذه مسؤولية جميع العناصر والقوى والمؤسسات الفلسطينية التي تكافح من أجل الحكم الرشيد، وتأمين الحقوق والحريات والديمقراطية، وتحقيق المساءلة والمحاسبة ومكافحة الفساد من أجل المصلحة الفلسطينية.


على الرغم مما سبق، استبدلت القيادة المتنفذة عمليًا برنامج الدولة التي كانت السلطة مجرد مرحلة انتقالية على طريق تحقيقها إلى برنامج آخر، حيث بات مجرد بقاء السلطة هو الهدف.


وهنا، نضع السلطة في السياق الذي تقف فيه؛ ما يمكنا من فهم مصيرها، فهي فقدت مبرر وجودها، وكانت بحاجة إلى تغيير وميلاد جديد، ولكنها لم تسع إلى تحقيقه؛ لأن من مصلحة المتنفذين بقاء الوضع على حاله، ولم يستطع المعارضون المنادون به تحقيقه.


تغيير السلطة ضرورة


إذًا، السلطة التي ولدت في العام 1994 ماتت بموت اتفاق أوسلو في العام 2000، وإحياؤها بحاجة إلى سياق جديد ومقاربة جديدة، وهذا ممكن من خلال تغيير السلطة (طبيعتها وبرنامجها وشكلها ووظائفها والتزاماتها وموازنتها) لتصبح سلطة الشعب وأداة من أدواته.


لقد بات تغيير السلطة شرط لبقائها، خاصة أن سلطات الاحتلال تضغط على السلطة، وتريد أن تحولها من سلطة متعاونة إلى عميلة.


تغيير السلطة ضرورة، حتى لو أدى ذلك إلى بناء سلطة جديدة، وهذا لا يمكن أن يحدث إلا في سياق النضال لدحر الاحتلال، لتصبح السلطة مجاورة للمقاومة، وفي خدمة البرنامج الوطني، وأداة من أدوات منظمة التحرير التي بحاجة ماسة إلى إعادة بناء مؤسساتها لتضم مختلف ألوان الطيف السياسي والاجتماعي، وتصبح قولًا وفعلًا الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.


الدليل على أن موت أوسلو قاد إلى موت السلطة كما كانت، أن صلاحياتها حتى المحدودة تبخرت بالخروقات الإسرائيلية اللامحدودة للالتزامات الإسرائيلية في أوسلو، حيث أزالت سلطات الاحتلال الفروق بين المناطق المصنفة (أ) و(ب) و(ج)، وأصبحت كلها مستباحة ليل نهار. كما أن شرعية السلطة تآكلت إن لم نقل انتهت، مع عدم إجراء انتخابات منذ نحو عشرين عامًا، ومن دون وفاق وطني ولا إنجازات، وفي ظل تعميق الاحتلال وتوسيع الاستيطان وتهميش القضية، خاصة بعد انقسامها إلى سلطتين متنازعتين تحت الاحتلال، وفي ظل أن 60% من الشعب يطالبون بحل السلطة كما جاء في آخر استطلاع رأي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية. وهذا متوقع، فالسلطة لا تشبه شعبها، ولا تحقق أهدافه، ولا تدافع عنه، وموازنتها تقزّمت، لدرجة تنذر بانهيارها المالي خلال أشهر قليلة إذا لم تحصل على دعم سياسي ومالي كبير ومستدام قد يمنع الانهيار، ولكنه لا يكفي لإنقاذ السلطة إذا لم يتم اعتماد مقاربة جديدة قادرة على تغيير السلطة.


السلطة مدينة للموظفين


كما أن السلطة في ظل القرصنة والإجراءات الإسرائيلية وسوء الأداء لم تعد قادرة منذ سنوات على دفع رواتب الموظفين كاملة، لدرجة أن السلطة مَدينة لكل موظف برواتب ستة أشهر كاملة، والحبل على الجرار، وهذا مجرد جزء بسيط من دين السلطة البالغ في أقل التقديرات 7 مليارات دولار، ويصل في أقصاها إلى 11 مليار دولار.

ما سبق يعطي جدية وخطورة للأحاديث عن انهيار السلطة، خاصة في ظل أن موقف الحكومة الإسرائيلية من السلطة يتذبذب بين من يطالب ببقاء السلطة بين الموت والحياة على حافة الانهيار وعرضة للابتزاز الدائم، ومن يطالب بحل السلطة لأنها كما قال بتسلئيل سموترتش، وزير المالية والوزير المسؤول عن الاستيطان في وزارة الحرب، تجسد الهوية الوطنية الفلسطينية الواحدة، وبقاؤها يبقي الطريق مفتوحًا لقيام الدولة الفلسطينية التي يجب عمل كل شيء لمنع قيامها لأنها تشكل خطرًا على وجود إسرائيل.


وفي هذا السياق، تأتي خطة سموترتش التي تسربت أخبارها أخيرًا، وهي تهدف إلى تغيير الوضع في الضفة الغربية بشكل جذري، وبصورة تحقق ضمها الفعلي من دون إعلان رسمي.


سلطة أوسلو تنهار


نعم، سلطة أوسلو تنهار، ويجب أن تنهار؛ لأنها كانت سلطة حكم ذاتي محدود متعاونة مع الاحتلال، ومقيدة بقيود غليظة سياسية وأمنية واقتصادية يجب التحلل منها بشكل فوري أو متدرج.


ولكن، يجب أن تتغير، أو تقام بدلًا منها سلطة وطنية تكون جزءًا من معركة التحرر الوطني، وفي مواجهة الاحتلال الذي يدفع الأمور بشكل متزايد نحو انهيار السلطة لتحل محلها الفوضى والفلتان الأمني وتعددية السلطات المحلية المتنازعة مع بعضها البعض، وتسعى إلى كسب ود الاحتلال؛ ما يساعد الاحتلال على بث الفتنة في الصفوف الفلسطينية، وعلى تنفيذ مخططاته التوسعية بصورة أسرع وبأقل التكاليف.


حتى لو انهارت السلطة في مجرى المواجهة مع الاحتلال، يجب بناء مؤسسات وطنية في كل المجالات لتكون كلها سلطة مسؤولة عن مختلف جوانب الحياة، حيث تكون منظمة التحرير الموحدة المرجعية العليا والمسؤولة عن المسار السياسي، بما يشمل المقاومة والمفاوضات عندما تصبح المفاوضات ممكنة، وتكون مسلحة بأنياب على أساس وبعد تغيير موازين القوى، حتى يكون ممكناً إنهاء الاحتلال وإنجاز الحرية والاستقلال، على طريق إنجاز بقية الحقوق والأهداف المرحلية والنهائية.


.................

إن شرعية السلطة تآكلت إن لم نقل انتهت، مع عدم إجراء انتخابات منذ نحو عشرين عامًا، ومن دون وفاق وطني ولا إنجازات، وفي ظل تعميق الاحتلال وتوسيع الاستيطان وتهميش القضية، خاصة بعد انقسامها إلى سلطتين متنازعتين تحت الاحتلال.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش والحكومة الإسرائيلية: صراع الإستراتيجية والمكانة

ظهر الخلاف بين المؤسّسة العسكرية والحكومة الإسرائيلية، حول مستقبل الحرب على قطاع غزة. يعتقد الجيش أنّ العمليات العسكرية قد استنفدت أغراضها، وأنه لا يمكن له أن يحقق أكثر مما حققه، وأي استمرار للعمليات لن يجلب نتائج جديدة بل سيزيد من الخسائر دون فائدة. هذا التصوّر لا يجد قبولًا لدى الحكومة، بل لا أحد فيها يريد مجرّد التفكير فيه، ولا سيما مع حكومة يمينية متشدّدة “ملانة” كما تُسمى في إسرائيل.

في ظلّ تعنّت الحكومة، حاول الجيش خلال الأسبوعين الأخيرين تجنيد الرأي العام الإسرائيلي بشكل مباشر وغير مباشر للضغط على الحكومة، ويمكن رصد مجموعة من الخطوات التي اتخذها لنقل تصوره للمجتمع بشكل تدريجي.

على سبيل المثال، صرّح الجيش بأنه لا يمكن تحرير المحتجزين الإسرائيليين من خلال العمليات العسكرية، رغم نجاح بعض العمليات هنا وهناك، خصوصًا بعد أن استخدم نتنياهو عملية النصيرات لأغراض سياسية لزيادة شعبيته، وتعطيل اتفاق التبادل. كما حاول الجيش تنفيذ هدنة تكتيكية في رفح خلال عيد الأضحى، ولكن الحكومة عارضتها بشدة؛ بهدف إيصال رسالة بأن استمرار العمليات العسكرية ليس ضروريًا، وأن التوقف المؤقت ممكن.

كما صرح الجيش بأنه لا يستطيع فتح مواجهة شاملة مع حزب الله دون إنهاء العمليات في رفح وقطاع غزة بشكل عام، وتحدّى الحكومة بالتصريح بأن القضاء على حركة حماس غير ممكن، وأنها جزء من الشعب الفلسطيني، مما أثار غضبها تجاهه بشكل غير مسبوق، لما في ذلك من معارضة لتوجهاتها باستمرار الحرب حتى القضاء على حركة حماس.

وجاء تصعيد الجيش في تحديه للحكومة في عدة سياقات سياسية، وهي:

أولًا، نجاح نتنياهو في تهميش موضوع التوصل لاتفاق لوقف الحرب وتبادل الأسرى، مدعومًا بموقف أميركي اتهم حماس بإفشال المقترح الأميركي، الأمر الذي استغله نتنياهو جيدًا.

ثانيًا، خروج حزب “معسكر الدولة” برئاسة بيني غانتس من الحكومة، مما أضعف الصوت المؤيد للجيش في مجلس الحرب، فبقي الجيش وحيدًا باستثناء دعم وزير الدفاع يوآف غالانت.

ثالثًا، تفكيك مجلس الحرب واستبداله بمجلس استشاري يحمل توجهات نتنياهو، وقد ينضم إليه بن غفير الذي يعادي الجيش أيضًا.

رابعًا، تبني الحكومة مشروعَي قانونين يتعارضان مع موقف الجيش ومقترحاته، وهما قانون الاحتياط، وقانون تجنيد المتدينين المتزمّتين (الحريديم).

وفيما يتعلق بهذه النقطة الأخيرة، فإن وزارة الدفاع (بالتنسيق مع الجيش)، هي المخوّلة بتقديم مشاريع القوانين التي تتعلق بالمؤسسة العسكرية. وقد قدمت وزارة الدفاع بالفعل مقترح قانون الاحتياط في فبراير/شباط؛ بهدف تحسين منظومة الاحتياط في الجيش، ولكن الجيش كان يطالب بتوسيع تجنيد “الحريديم”؛ لخلق توازن بين قانون الاحتياط، وقانون تجنيد الحريديم. ولكن الحكومة تجاهلت هذا المطلب، وحاولت تحقيق توازن من نوع آخر عبر تخفيض سنّ الإعفاء من الخدمة في الاحتياط إلى 41 عامًا، وتبنّي قانون سابق لا يُساهم في توسيع تجنيد الحريديم.

ويبقى موطن الخلاف الأساسي، هو موقف الجيش الراغب في إنهاء العمليات العسكرية بعد أن استنفدت أغراضها. ويرى الجيش أنّ على الحكومة طرح تصور سياسي يُكمل المسار العسكري نحو تحقيق أهداف الحرب، بينما ترى الحكومة أن استمرار العمليات العسكرية هو الهدف بحد ذاته.

وقد بدأ الجيش يدرك أن التصور السياسي الوحيد الذي تملكه الحكومة هو إبقاؤه في قطاع غزة؛ للتمهيد لحكم عسكري إسرائيلي قد يُسهل عودة المشروع الاستيطاني في القطاع. وبهذا تكون أهداف الحرب من وجهة نظر الجيش قد تحوّلت من تحقيق مصالح الأمن القومي الإسرائيلي، إلى تحقيق أهداف أيديولوجية لليمين.

وإذا كانت الضغوط الدوليّة والاحتجاجات الجماهيرية، وضغط الجبهة الشمالية، لم تستطع مجتمعة أن تثني الحكومة عن مسارها، فقد رأى الجيش أنه لم يبقَ أمامه إلا خيار واحد وهو التوجه للرأي العام لبثّ قناعاته بشكل مباشر وغير مباشر، لا سيما أن الاستطلاعات تكشف أنه قد استعاد ثقة الجمهور بعد إخفاقه في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، فقد حلّ في المركز الأول في استطلاع مقياس الديمقراطية لعام 2024م الذي نشره المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، محققًا ثقة 85% من الجمهور، فيما حلّت رئاسة الحكومة في المركز الثاني بفارق كبير وهو 52٪.

هنالك نقطة لا يمكن إغفالها عند تحليل العلاقة بين المؤسسة العسكرية والحكومة الحالية، وتتعلق بتحويل الجيش إلى “مقاول” لتنفيذ سياسات الحكومة. المعضلة أن القانون الأساسي للجيش لعام 1976م، يُحدد دوره في تنفيذ سياسات الحكومة، وبالتالي فإن الحكومة الحالية لا تخالف القانون. ولكن الجيش لم يكن قبل ذلك مجرد مقاول ينفّذ الأوامر وَفق ما حدده ذلك القانون، بل كان شريكًا في تحديد سياسات الحكومة في شؤون الحرب، وكان مؤثرًا على قراراتها. وقد فقدَ هذا الدور في ظلّ هذه الحكومة، بل وصل تآكل مكانته إلى الذّروة.

والمفارقة أنّ الجيش بقي مؤثرًا عندما كانت حكومات إسرائيل مليئة بجنرالات سابقين، بينما مكانته ونفوذه آخذان في التآكل في ظلّ حكومة ليس فيها إلا جنرال واحد، وأعضاؤها المؤثرون لم يخدموا في الجيش: (بن غفير وسموتريتش وقادة الأحزاب الدينية الحريدية). وهذا يفسّر غضب قادته من رفض مشاريع قوانين التجنيد، حيث يتولّى من لا يؤدون الخدمة العسكرية بسبب معتقداتهم الدينية، اتخاذَ القرارات الخاصّة بقوّة الجيش، وموارده البشرية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

هجوم روسي ضخم على منشآت للطاقة في أوكرانيا

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

قُتل 3 أشخاص وأصيب نحو 30 آخرين في قصف روسي استهدف مبنى سكنيا في مدينة خاركيف شمال شرق أوكرانيا اليوم السبت، كما أدى هجوم روسي ضخم على بنى تحتية للطاقة إلى إصابة اثنين على الأقل.


ونشر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لقطات لمبنى يضم شققا سكنية دُمّرت واجهته وتبدو أمامه حفرة كبيرة.


وكتب زيلينسكي في منشور على تليغرام: "قصف الإرهابيون الروس مجددا بقنابل موجّهة خاركيف"، ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا، معلنا سقوط 3 قتلى ومواصلة فرق الإغاثة عمليات البحث ورفع الأنقاض.


وأشار وزير الداخلية إيغور كليمنكو إلى إصابة 29 شخصا بجروح. وقال الحاكم الإقليمي أوليغ سينيغوبوف إن طفلين تم نقلهما إلى المستشفى وإن "ما تضرر هو حصرا بنى تحتية مدنية".


وتقع خاركيف على مقربة من الحدود مع روسيا التي أطلقت في مايو/أيار هجوما في المنطقة وسيطرت على مساحات كبيرة منها.


استهداف منشآت للطاقة

من جانب آخر، أعلن الجيش الأوكراني أن روسيا أطلقت 16 صاروخ كروز من البر والبحر والجو بالإضافة إلى 13 طائرة مسيّرة هجومية، مستهدفة البنية التحتية للطاقة في مناطق عدة.


وقال مسؤولون إن الهجمات الروسية ألحقت أضرارا بمنشآت طاقة جنوب شرق أوكرانيا وغربها وأدت إلى إصابة اثنين على الأقل من العاملين في منشآت الطاقة.


وقالت وزارة الطاقة الأوكرانية إن هذا الهجوم الضخم هو الثامن على منشآت كهرباء أوكرانية في 3 أشهر.


وأضافت أن الهجمات تسببت في استيراد أوكرانيا كهرباء بوتيرة غير مسبوقة بلغت 33 ألفا و559 ميغاوات/ساعة اليوم السبت. وسيتعين على الحكومة أيضا تمديد فترات انقطاع الكهرباء لعدة ساعات في أنحاء البلاد.


وذكرت البحرية الأوكرانية أن هذه هي المرة الأولى التي تطلق فيها القوات الروسية صواريخ من بحر آزوف وليس من البحر الأسود منذ أن شنت موسكو حربا على أوكرانيا في فبراير/شباط 2022.


من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها نفذت ضربة مشتركة بأسلحة بعيدة المدى وعالية الدقة من الجو والبحر وكذلك بطائرات مسيّرة على منشآت الطاقة الأوكرانية التي تعمل على إنتاج الأسلحة.


وأكدت أنها استهدفت أيضا مستودعات تحتوي على ذخائر وأسلحة تطلق من الجو قدمتها الدول الغربية للجيش الأوكراني.


دونيتسك ولوغانسك

من ناحية أخرى، أعلن الجيش الأوكراني اليوم السبت أن الاشتباكات على الخطوط الأمامية مستمرة في المنطقة القريبة من بلدة بوكروفسك شمال غرب مدينة دونيتسك التي تسيطر عليها روسيا، حيث تحاول موسكو اختراق الدفاعات الأوكرانية.


وأفادت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها حسّنت مواقعها في منطقتي دونيتسك ولوغانسك شرق البلاد ومنطقة خاركيف شمال شرق البلاد.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

من المسؤول قانونيًا عن إعمار غزة وتعويض الفلسطينيين؟

كشف تسريب لوزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عن دعوته إلى شنّ “هجوم مميت على جميع البنى التحتية في لبنان، وتدمير مراكز ثقل حزب الله وإلحاق أضرار جسيمة بعاصمة الإرهاب في بيروت”، حسب نص كلامه، داعيًا إلى خلق وضع يكون فيه لبنان منشغلًا في السنوات العشرين المقبلة.

وبخصوص الضفة الغربية قال: “ليعلم سكان جنين وطولكرم وقلقيلية أنه بسبب الإرهاب الذي يخرج من أراضيهم ستصبح مدنهم مدن خراب كما في غزة، إنها اللغة الوحيدة المفهومة في الشرق الأوسط”.

كلام سموتريتش يعزز الاعتقاد بأن لدى إسرائيل سياسة منهجية متكررة في حروبها منذ العام 1982م وحتى حرب غزة، تقوم على إحداث دمار هائل لا يتناسب بأي حال مع ما فعله الطرف الآخر؛ بهدف إحداث صدمة لا يجرؤ بعدها أحد على القيام بعمل مثله. وبعد انتهاء أي حرب، ينشغل العالم بإعمار ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية، من غير أن يكون للاحتلال أية مساهمة في ذلك، لا في التعويض ولا في إعادة الإعمار.

وبعد الحديث عن مقترح بايدن الأخير وإمكانية وقف الحرب على قطاع غزة، نحاول الإجابة عن السؤال التالي: من هو المسؤول قانونيًا عن إعمار قطاع غزة، وتعويض الفلسطينيين عن الأضرار البالغة التي أصابتهم؟

المركز القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة

يؤكد القانون الدولي، وخاصة القانون الإنساني، وقرارات الأمم المتحدة والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية عام 2004م، أن الضفة الغربية والقدس وغزة هي أراضٍ محتلة. إعادة الانتشار من غزة عام 2005م لم يغير الوضع القانوني. الاحتلال مسؤول قانونيًا عن سكان هذه الأراضي. أي حرب تشنها إسرائيل على الفلسطينيين هي عدوانية، ولا ترتبط بحق الدفاع عن النفس وَفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وعلى هذا الأساس، فحرب الإبادة التي تشنها إسرائيل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول هي عدوانية، وتتحمل إسرائيل المسؤولية الجزائية والمدنية عن الأضرار، بما فيها قتل المدنيين وجرحهم وتهجيرهم وتجويعهم وتدمير البنى التحتية واستهداف المراكز الإنسانية التي تقدم المساعدات الإغاثية.

مسؤولية إسرائيل المدنية

المسؤولية المدنية الدولية تعني إلزام دولة بتعويض مادي أو معنوي نتيجة ارتكابها بصفتها أو ارتكاب أحد أشخاصها باسمها فعلًا غير مشروع في القانون الدولي، ترتّب عليه ضرر مادي أو معنوي لدولة أخرى أو لرعاياها. إسرائيل ملزمة بالتعويض عن كل الأضرار الناجمة عن الاحتلال والانتهاكات في حرب الإبادة ضد سكّان غزة.

ووفقًا لهذا المفهوم، تُعَدّ إسرائيل ملزمة بالتعويض عن كل الأضرار الناجمة عن الاحتلال الإسرائيلي ابتداءً، وعن كل الانتهاكات الناجمة عن حرب الإبادة ضد سكان غزة.

ويُراد بالضرر بشكل عام الأذى الذي قد يصيب الشخص في حقّ من حقوقه أو في مصلحة مشروعة له، سواء كان ذلك الحق أو تلك المصلحة ذا قيمة مالية أو لم يكن.

ويتمثّل الضرر في الخسائر البشرية والمادية والمعنوية التي تصيب الفلسطينيين؛ نتيجة لهذا العدوان. فهو يشمل الدمار الذي أصاب الأشخاص والممتلكات العامة والخاصة نتيجة استخدام القوة على نحو غير مشروع.

تحديد الأضرار الناجمة عن حرب الإبادة

الأضرار نوعان: مادية ومعنوية.

الأضرار المادية:

تشمل الخسائر التي تصيب الذمة المالية للدولة المتضررة أو أحد رعاياها؛ نتيجة للعمل غير المشروع، والدمار والخراب في الأرواح والممتلكات، بما في ذلك المنشآت الاقتصادية والمرافق الخدمية كالمدارس والمستشفيات والبنية التحتية في غزة، وكذلك الإصابات الجسدية والممتلكات الشخصية.

وتزداد الأضرار الناجمة عن الممارسات الإسرائيلية مع تزايد التقنيات المستخدمة في صناعة أسلحة الحرب والدمار، بحيث يصعب حصر هذه الأضرار بدقة أو تحديدها بصورة نهائية، ذلك أن هناك بعض الأضرار غير المعلومة التي قد تصيب الأشخاص والممتلكات، من دون أن تظهر نتائجها وخطورتها مباشرة، وهناك الأضرار التي تنتقل آثارها إلى الأجيال المختلفة.

وأبرز الأضرار المادية هي الخسائر البشرية المترتبة على الجرائم الإسرائيلية. الإنسان الفلسطيني هو الضحية الأولى، ومعظم الضحايا هم مدنيون. الأضرار تشمل القتل، العاهات الدائمة أو المؤقتة، والإصابات الجسيمة، وأذى التعذيب البدني أو الاعتداء الجنسي.

أما بالنسبة إلى الخسائر المادية الأخرى المترتبة عن حرب الإبادة، فهي متعددة ومتشعبة ومن الصعب حصرها بدقة، حيث إنها تشمل تدمير منشآت البنية التحتية، وكذلك الممتلكات العامة والخاصة.

الأضرار المعنوية:

تشمل الأضرار المعنوية والأدبية المساس بشرف أو باعتبار ومكانة الشخص الدولي أو بأحد رعاياه، وكذلك كل ألم يصيب الإنسان في جسمه أو عاطفته.

وفي حالة حرب الإبادة على غزة، هناك العديد من الأضرار المعنوية المترتبة عليها، ومثال ذلك ما يصيب الإنسان من حزن وألم بسبب ما يترتب على فعل العدوان من وفاة بعض الأقارب، أو بسبب ما قد يتعرض له من احتجاز أو تعذيب أو إجبار على الاختفاء، أو الحياة في ظروف صعبة وقاسية، أو تعرضه هو أو أحد أقاربه لفعل الاغتصاب… أو أي من أعمال الاعتداء أو التعذيب التي قد ينجم عنها إصابته بعاهة دائمة أو مؤقتة.

صور التعويض عن أضرار حرب الإبادة

التعويض يمكن أن يكون عينيًا أو نقديًا.

التعويض العيني:

إعادة الشيء إلى حالته قبل وقوع الضرر. يشمل إنهاء احتلال غزة، وإعادة الممتلكات العامة والخاصة، والإفراج عن المعتقلين. التعويض العيني يشمل أيضًا إعادة بناء المنشآت والبنى التحتية التي دمرتها الحرب، وضمان عودة الحياة الطبيعية إلى المناطق المتضررة.

التعويض المالي:

دفع مبلغ مالي للدولة المتضررة لتعويضها عمّا أصابها من ضرر يكون كافيًا لجبر هذا الضرر.

وهذا التعويض هو الصورة الأكثر شيوعًا في العمل الدولي عند وضع المسؤولية الدولية موضع التنفيذ؛ لأن النقود هي المقياس المشترك لقيمة الأشياء المادية، سواء كانت منقولة (في صورة مكتبات، مراكز بحثية، سيارات، وثائق، وما شابه)، أم كانت ممتلكات عقارية ومنشآت في صورة أبنية ومصانع أُلحق الضرر بها، هذا فضلًا عن وجود حالات كثيرة يتعذر فيها التعويض العيني ـ وفق ما سبق ذكره ـ حين تتعذر إعادة الحال إلى ما كانت عليه، أو عندما تكون هناك أضرار لا يكفي لإصلاحها التعويض العيني. وبذلك يصبح التعويض المالي مكملًا، بحيث يكون معادلًا للقيمة التي يمكن أن تؤديها إعادة الحال إلى ما كانت عليه.

ومع أن الأمم المتحدة أثارت موضوع التعويضات للكويتيين عام 1998م بعد الغزو العراقي للكويت، فإن موضوع التعويضات للفلسطينيين جراء الأضرار الناجمة عن الكثير من الحروب العدوانية على الفلسطينيين لم يُثَر حتى هذه اللحظة، وإن عمليات الإعمار لكل الحروب إنما اعتمدت على مساهمات الدول وليس على إسرائيل الدولة المعتدية بشكل مباشر.

يتعين التنبيه هنا إلى قصور خطير يعيب أسلوب التعامل مع مسألة التعويضات؛ إذ إننا ما زلنا نفتقر حتى الآن إلى إعداد ملف قانوني سليم ومتكامل ومعزّز بالأدلة والوثائق وتقارير لجان التحقيق الدولية. كذلك يجب ألا نكتفي بمجرد المطالبات السياسية والدعوات الإعلامية؛ إذ إن فتح هذا الملف ينبغي أن يكون على أسس قانونية سليمة تعزز من حقوقنا ومطالباتنا إن نجحنا في إجبار الطرف الآخر على فتح هذا الملف، أي تعويضات العدوان، في أي منبر دولي.

وينبغي أن يكون تحميل إسرائيل المسؤولية المدنية عن إعمار قطاع غزة وتعويض الفلسطينيين عن الأضرار المادية والمعنوية أحد أهم ميادين العمل الحقوقي والقانوني، إضافة إلى إثارة المسؤولية الجزائية عن جرائمها.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

شيخ الجغرافين د. كمال عبد الفتاح يجوب بنا فلسطين

في مثل هذه الأيام قبل 37 سنة مضت، كنت محظوظا حين شاركت في رحلت جغرافية تاريخية علمية نظمتها مؤسسة الحق، بالتعاون مع قائدها شيخ الجغرافيين د. كمال عبد الفتاح أستاذ الجغرافيا وعميد كلية الآداب في جامعة بير زيت. جال بنا الأستاذ كمال فلسطين بطولها وعرضها، على مدار ثلاثة أيام بلياليها 16 و17 و 18 حزيران 1987.


سبق لي أن علّمت لسنوات معدودة مادة الجغرافيا ضمن المنهاج الأردني قبل نكسة حزيران عام 67 في الكلية القبطية، وخلال مرحلة الأسر في سجون الاحتلال أيضا. نشأت محباً وذا ميل للجغرافيا والتاريخ، وربما كما يذكر د. كمال تأثره بمعلميه في المدرسة، وأولهم والده معلم الجغرافيا في طيبة المثلث، وكذلك في حالتي ربما يعود الفضل في ذلك لمعلمي الجغرافيا في المرحلة الابتدائية عماد خلف وعثمان أبو الرز، وفي الثانوية أكرم العلمي، ومصطفى الحياري، وجميعهم على انتماء وطني واضح. بعد انقطاع طويل في الأسر ووعي واهتمام أكثر بالأرض الوطن والإنسان الشعب، جئت إلى الرحلة وكنت فيها تلميذاً بعقل مفتوح وآذان صاغية لكل كلمة، متعطشاً للمزيد من العلم والمعرفة بالوطن وتاريخه. جاءت مشاركتي في الرحلة التعليمية هذه من خلال خطيبتي وهي قيمة مكتبة الحق، بينما كنت أعمل آنذاك في مركز المعلومات الفلسطيني لحقوق الإنسان، وهو أول مركز لحقوق الانسان في القدس، والثاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة بعد مؤسسة الحق في رام الله، فقد دعتني مشكورة لمرافقتها في رحلة زملاء وزميلات عملها في "الحق".


انطلقت بنا الحافلة من رام الله صباح يوم الثلاثاء إلى نفحة، ومعتقل نفحة في النقب، مرورا بالقدس، وبيت لحم، والخليل، وبئر السبع، دون توقف، حيث لم يكن الاحتلال قد أغلق بحواجزه العسكرية مدينة القدس في 30-3-1993.

حضارة إنسانية في فلسطين منذ ١٢ ألف عام

بدأ د. كمال قائد ومعلم الرحلة حديثه بالقول:" المنطقة الأولى التي استقر فيها الإنسان في بلادنا هي أريحا والعبيدية وطره جنوب طبريا وبيسان، وذلك منذ 12 الف عام، وكانت هناك إنجازات حضارية تخلفت منها آثار كثيرة.. القدس عمرها 5000 عام وكانت مركزا حضاريا هاما على طريق المواصلات والاتصال بين الجهات الأربع، إضافة لقدسيتها. القدس هي أثمن وأهم كيلو متر مربع على وجه الكرة الأرضية .." ، وهكذا، يربط التاريخ بالجغرافيا من صفد وقيساريا حتى عسقلان وغزة.


وتحدث عن مناطق وتضاريس فلسطين طولا وعرضا وارتفاعا، عن جبالها، وسهولها، وساحلها، وغورها، وصحرائها. وشرح عن مناخ كل منطقة، ودرجات حرارتها، وكمية أمطارها ونباتاتها وحيواناتها ومزروعاتها.


اهتم د. كمال كثيرا بالشرح عن المياه ومصادرها، وكمياتها، وسرقتها، ومما قاله: موضوع المياه حساس جدا وسري جدا بالنسبة للاحتلال، ومياه فلسطين ما بين 1800- 1900 مليون متر مكعب يستهلك منها العرب أقل من 250 مليون، أي اقل من 13% من المجموع. وشرح أساليب سرقة الاحتلال للمياه السطحية والجوفية من بحيرتي الحولة وطبريا، والبحر الميت، ونهر الأدن وفروعه وروافده، ومن عين جالوت، وعين سامية، وعين العوجا وعين الديوك وعين سلوان وغيرها، ويحفر الاحتلال آبارا إرتوازية عميقة تسرق المياه وتحرم المواطنين منها.


تنتشر معتقلات وسجون الاحتلال في أرجاء فلسطين من نفحة إلى الدامون، وتحدثت – حيث كان المجال متاحا للمشاركة بالإضافة والسؤال - وقدمت نبذة قصيرة عن التي مررنا بها من سجون، ويقبع خلف جدرانها أكثر من 4.000 من أسرى الحرية.

النقب ثلث مساحة فلسطين
وتحدث عن النقب والذي مساحته تساوي ثلث مساحة فلسطين، ومركزه الإداري مدينة بير السبع، وتاريخيا مدينة عبدة قبل 2300 سنة، حيث كان عدد السكان البدو زمن الانتداب 115.000 نسمة يملكون ويعملون في 4 ملايين دونم سنة 1911. وقد بدأت الأطماع الصهيونية فيه، وتم تهجير معظمهم في الفترة 48 – 1952، وحتى اليوم تعيش التجمعات العربية البدوية محرومة من الخدمات كافة، خاصة القرى غير المعترف بها والتي تزيد على 70 قرية، حيث لا صحة ولا تعليم ولا ماء ولا كهرباء ولا مجاري ولا مواصلات وغيرها.


توجهنا إلى غزة لدخولها قبل السابعة حيث يغلق جيش الاحتلال مدخلها، حيث التقت الرحلة في مساء اليوم الأول مع المحامي راجي الصوراني والمحامي راجي الصراف، وتحدثا إلينا قائلين: مجموع سكان القطاع آنذاك في منتصف عام 1987 حوالي 600.000 نسمة، والضفة مليون، وفي فلسطين المحتلة عام 48 عدد الفلسطينيين 650000 نسمة، ومساحة القطاع ٣٥٠ كيلو متر وطوله ٤٠ كم طول وعرضه ما بين ٥-١٢ في الشمال والجنوب.


 وثلثا مساحته رملية، وهناك 900 أمر عسكري إسرائيلي تحكم القطاع. كما قسّم شارون وزير دفاع الاحتلال المخيمات إلى مربعات تفصلها شوارع بعرض 40 – 60 مترا لأسباب أمنية تتيح لقوات الاحتلال الحركة واقتحام المخيمات.


انطلقت الرحلة صباح اليوم الثاني من غزة إلى الرملة واللد والطيبة والطيرة وقيسارية وحيفا والناصرة، حيث قضت الرحلة تلك الليلة في ضيافة مدرسة داخلية تحت إشراف القس رياح أبو العسل.


على طول الرحلة الاستكشافية في المدن والقرى حرص د. كمال على أن نزور الأماكن لمشاهدتها بأم أعيننا، وقراءة ما هو مكتوب، وأشار إلى أسماء المناطق التاريخية والأثرية من عبدة في النقب إلى ما بعد صفد في أعلى الجليل، وإلى مظاهر الأسرلة والتهويد وإلى المستعمرات والكبوتسات والمعسكرات، والاستيلاء على الأراضي والمياه.

ربع مليون فلسطيني في محيط جبل طابور

في الصباح الباكر يوم الخميس 19-6-1987 اليوم الثالث لرحلتنا، توجهنا إلى جبل طابور- المحدب - حيث تحيطه العديد من القرى العربية يزيد عدد سكانها على ربع مليون فلسطيني، منها الناصرة ودبورية، وأم الغنم وعرب الشبلي وعين ماهل والمشهد. وواصلت الرحلة مسارها إلى الشمال حيث الرينة وصفورية وصولا إلى حيفا وفيها الطنطورة وعتليت وعين حوض والطيرة والكبابير والى عكا وفيها المنشية والمزرعة وأم الفرج والزيب وراس الناقورة والبصة والعرامشة وكوكب أبو الهيجا وعرابة سخنين ودير حنا وشعب وسهل البطوف والمكان الذي شهد أحداث يوم الأرض في 30 آذار 1976. ونحن في الجليل على علو 900 متر بغاباته الكثيفة وفيه الرامة وساجور ونحف والبعنة ودير الأسد ومجد الكروم وشعب وميعار. ونقل عن رئيس حكومة إسرائيل أشكول عندما مر بالجليل " قلبي يوجعني عندما أمر من هنا لأنني لا أرى إلا عربا". نسير وأمامنا جبل الجرمق 1200م، نزولا على اليمين وإلى اليسار مدينة صفد عبر قرى كثيرة منها الصفصاف وعيلبون وسعسع وكفر برعم والمالكية والبويزية والخالصة والمطلة والسنيرية والغبسية وترشيحا والكابري، ثم إلى الشمال ترشيحا والخالصة واقرث وبرعم وغيرها، بعدها نزولا إلى طبريا وفيها حطين صلاح الدين وعين حارود، وإلى جنين وزرعين والمقيبلة وبرقين وقباطية وصانور وجبع، من مرج بن عامر إلى نابلس، وانتهت الرحلة في رام الله من حيث بدأت.

الأماكن الدينية والأثرية

تحدث د. كمال عن التجمعات السكنية والأماكن الدينية والأثرية في المدن والقرى المحتلة قبل 48، وما لحق بها من أعمال الطرد والتهجير والهدم والتخريب والاستيلاء في المدن والقرى مثل مساجد طبريا والغبسية وصفد، ويافا وقيساريا والقدس، وكنائس في إقرث والبصة والقيامة، ومقامات مثل سيدنا علي وروبين والخانات مثل خان يونس وأسدود وقاقون وغيرها، وتحدث عن المعارك التي دارت فيها مثل معركة اليرموك وحطين ومعركة الكباري والشجرة.


علمنا د. كمال عبد الفتاح وزادنا علما ومعرفة شمولية بالوطن بشرا وشجرا وحجرا في فلسطين، وفهما لجغرافية فلسطين وتاريخها، وقد ترك لنا الطريق والدليل العلمي بمؤلفاته ومنها الجغرافيا التاريخية لفلسطين وشرق الأردن وجنوب سوريا ولبنان، والنظم الجغرافية التاريخية، على أمل أن يأتي من يحمل الرسالة ويواصل المسيرة. وحقا ما قيل في وصفه: أفضل من عرف فلسطين، وإن جاز قول المثل"ابن بطني بيعرف رطني "، فما بالك والأرض بتتكلم عربي وابنها عربي أصيل.


في ذكرى تلك الرحلة الاستكشافية التعليمية، وذكرى قائدها المعلم ابن الأرض محبها وعارفها والمنتمي إليها د. كمال عبد الفتاح أقف اليوم وقفة وفاء وإجلال وإكبار .

القدس عمرها 5000 عام وكانت مركزا حضاريا هاما على طريق المواصلات والاتصال بين الجهات الأربع، إضافة لقدسيتها. "القدس هي أثمن وأهم كيلو متر مربع على وجه الكرة الأرضية .."

أقلام وأراء

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

العامل الفلسطيني خسر مصدر رزقه واقترب من كارثة حقيقية

تعتبر العمالة الفلسطينية جزءاً حيوياً في الأراضي المحتلة، حيث يساهم العمال الفلسطينيون بشكل كبير في قطاعات متعددة مثل البناء والزراعة والصناعة وغيرها. لكن، بعد السابع من أكتوبر، شهدت المنطقة تصعيداً كبيراً حيث تعرض العمال الفلسطينيون لموجة جديدة من المعاناة نتيجة تجميد تصاريح العمل، ما أضاف عبئاً ثقيلاً على كاهل هؤلاء العمال وأسرهم.


وقد لعب العمال الفلسطينيون دوراً رئيسياً في التنمية الاقتصادية في الأراضي المحتلة على مدى عقود. حيث كانت تصاريح العمل تمنحهم الفرصة لكسب لقمة العيش وتحقيق مستوى معيشة أفضل لأسرهم في ظل ظروف اقتصادية صعبة في الأراضي الفلسطينية. إلا أن هذه الحالة الاقتصادية غالباً ما تتأثر بالأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة، وتكون عرضة للتقلبات نتيجة التصعيد العسكري والسياسي.


إن تجميد تصاريح العمل بعد 7 أكتوبر أدى إلى تداعيات اقتصادية خطيرة على العمال الفلسطينيين، حيث يعتمد الكثير منهم بشكل رئيسي على العمل في مناطق ١٩٤٨، كمصدر دخل أساسي. ومع إيقاف هذه التصاريح، وجد هؤلاء العمال أنفسهم بلا عمل وبلا مصدر دخل، مما أدخل أسرهم في حالة من الفقر والعوز.


ولا ننسى الأثر النفسي الذي يرفع التوتر والقلق وسط العمال وأسرهم، إذ قد يؤدي فقدان العمل إلى مشكلات اجتماعية أوسع نطاقاً، مثل زيادة معدلات البطالة والجريمة والفقر.


من الناحية القانونية، تعتبر مسألة تصاريح العمل قضية معقدة تتداخل فيها العوامل الأمنية والسياسية، حيث تبرر السلطات الإسرائيلية إجراءاتها بالضرورات والدواعي الأمنية، خاصة في ظل التوترات المتزايدة. لكن من جهة أخرى، قد تثار أسئلة حول حقوق العمال الفلسطينيين وحقهم في العمل وتأمين سبل العيش.


وقد تُثار أيضاً انتقادات من منظمات حقوق الإنسان والمجتمع الدولي حول كيفية استخدام تصاريح العمل كأداة ضغط سياسي وأمني، ما يعزز حالة عدم الاستقرار والظلم الاجتماعي.


حلول تحمي العمال

في ضوء هذه المعاناة، يجب البحث عن حلول تحمي وتضمن حقوق العمال الفلسطينيين وتوازن بين المتطلبات الأمنية والإنسانية. ومن بين هذه الحلول:


1. تعزيز الاقتصاد الفلسطيني: يمكن خلق فرص عمل داخل الأراضي الفلسطينية من خلال مشاريع اقتصادية مشتركة تدعمها الجهات الدولية.

2. الدعم الدولي: توفير دعم مالي وتقني للعمال الفلسطينيين من خلال برامج المساعدة الدولية والمنظمات غير الحكومية.

وتظل مسألة تجميد تصاريح العمل بعد 7 أكتوبر واحدة من التحديات الكبرى التي تواجه العمال الفلسطينيين والتي يتوجب على المجتمع الدولي والجهات المعنية العمل بشكل جاد لإيجاد حلول مستدامة تضمن حقوق هؤلاء العمال وتخفف من معاناتهم، وتسهم في تعزيز الاستقرار والسلام في المنطقة. إن احترام حقوق الإنسان والعمل على توفير حياة كريمة لجميع الأفراد، بغض النظر عن الظروف السياسية، هو السبيل الأمثل لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.


.......

إن تجميد تصاريح العمل بعد 7 أكتوبر أدى إلى تداعيات اقتصادية خطيرة على العمال الفلسطينيين، حيث يعتمد الكثير منهم بشكل رئيسي على العمل في مناطق ١٩٤٨، كمصدر دخل أساسي.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

تغريب التعليم و التعلم

المقصود بتغريب التعليم هو تنويع مصادر المعرفة والشهادات والتخصصات، حتى لا نفاجأ في يوم من الأيام بأن كل أصحاب الشهادات من نفس الثقافة ونفس اللغة. ترددت كثيرا قبل أن أكتب عن هذا الموضوع المثير، أولا، لأنني لا أود أن أبدو وكأنني أفضل التعليم خارج الوطن العربي أو أنني أحب تقليد التعليم في الشرق والغرب مع أن الرسول الكريم قال: "اطلبوا العلم ولو في الصين"، وما أشار إليه ابن رشد حين دعا إلى دراسة العلوم مهما كان مصدرها والاستفادة من إنجازات الفكر بصرف النظر عن مصدرها.


لا أتحدث هنا عن تشريقة بني مازن ولا عن تغربية بني هلال، ولا أتحدث عن الانتقال من نموذج تعليمي واحد لكل المتعلمين إلى نموذج تعليمي لكل متعلم. لا أتحدث عن تعليم يوقظ العقل، ولا أتحدث عن خضخضة الأفكار، ولا أتحدث عن معلم يكتشف مواهب المتعلمين وينميها ويطورها ويوجهها، أنا أتحدث عن طلاق أساليب اجترار المعلومة، وثلاثية التلقين والحفظ والتذكر والاستخفاف بعقل المتعلم إلى غير رجعة. أنا أتحدث عن الراعي الذي يجوب السهول والجبال للبحث عن مرعى خصب ترعى فيه الأغنام حتى يخرج من بطونها الأجبان والألبان الشهية، وأتحدث عن النحلة التي تجوب الحقول شرقا وغربا للبحث عن رحيق مميز و ترجع به إلى الخلية لتخرج من بطونها عسلا سائغا للشاربين، وأنا أتبنى ما قاله الشاعر رشيد الخوري عن التنوع في المعرفة:


استق الحكمة لا يشغلك من أي ينبوع جرت يا مستق

فشعاع الشمس يمتص الندى من فم الورد و وحل الطرق



ومع هذا لدي ثلاثة أسباب للكتابة عن تغريب التعليم:


أولا، ما ورد عن الرسول الكريم بقوله "غربوا النكاح" أي تفضيل الزواج خارج نطاق الأقارب والعائلة لما له من منافع اجتماعية لا مجال للخوض فيها هنا. وأنا أؤكد هنا على كلمة تغريب المعرفة والشهادات لما لها من فوائد عظيمة على الفرد والمجتمع والتعليم. ثانيا، ما جاء في تقرير البنك الدولي حول مؤشر منحى التعليم لعام 2014 بأن دول شرق آسيا تقدمت على بقية دول العالم في التعليم نتيجة للتعاون في مصادر المعرفة والشهادات، حيث جاءت كوريا الجنوبية في المرتبة الأولى، واليابان في المتربة الثانية، وسينغافورا في المرتبة الثالثة، وهونغ كونغ في المرتبة الرابعة، وفنلندا في المرتبة الخامسة، وبريطانيا في المرتبة السادسة، وألمانيا في المرتبة الثانية عشر، وروسيا في المرتبة الثالثة عشر، وأمريكا في المرتبة الرابعة عشر. والملاحظ هنا أنه لا توجد أية دولة عربية في هذا المؤشر وأن نظام التعليم في دول شرق آسيا يجمع بين نظام التعليم والثقافة الفاعلة التي تعطي قيمة للجهد والاجتهاد والتنوع أكثر من الشطارة الموروثة. ثالثا، تعرفت وسمعت خلال سنوات دراستي وعملي الأكاديمي على حملة شهادات في التخصص نفسه من دول عربية وأجنبية ولاحظت أن المهارات الاجتماعية والثقافية والبحثية والتواصلية واللغوية والمنظومة القيمية وطريقة الحصول على المعلومة وطريقة التعامل معها مختلفة جدا فيما بينهم، وقد اتسعت الفجوة أكثر في "عصر الآيفون"، ووسائل التواصل الاجتماعي. وأود أن أطرح بعض الاسئلة تثقل كاهلي وكثيرين آخرين من المهتمين والتربويين، لأنني أعتقد أن تغريب التعليم أصبح ضرورة ملحة ومصدر قلق:


1-هل المهارات التي يمتكلها طالب تخرج من جامعة ما في الدول العربية هي المهارات نفسها التي يمتلكها طالب آخر يمكن أن يكون عربيا، وتخرج من جامعة في دول شرق آسيا؟

2-هل القيم الثقافية والاجتماعية والتواصلية والتعاونية التي يمتلكها طالب تخرج من جامعة عربية هي نفسها لدى طالب يمكن أن يكون عربيا وتخرج من جامعة ما في الشرق أو الغرب؟

3-هل هنالك خطورة عندما يكون مصدر الشهادات من مصدر واحد، وثقافة واحدة، ولغة واحدة ؟

رحم الله الشاعر الذي قال: حملوا الشهادة دون أي ثقافة ختموا العلوم وأطفؤوا القنديل

و كما يقال: ليس أخطر من المياه الراكدة!

4-هل أساليب توصيل المعلومة من جامعة ما في الدول العربية تركز على الإبداع والمثابرة والتفكير والنقد والحوار ؟

5-هل من المقبول أن يتخرج طالب من جامعة من دون معرفة حقيقية بلغة أجنبية حتى تكون لديه القدرة على الاطلاع على ما كتب حول تخصصه؟

6-هل صحيح أن كثيرين يعتبرون الشهادة نهاية المطاف، ولا يطورون أنفسهم ويغلقون الكتاب؟

7-هل نحن نتجه إلى عصر تحديد صلاحية الشهادة كالدواء والمعلبات؟

8-لماذا نحرص على التنوع في اللباس والمباني والسيارات ولا نحرص على تنوع مصادر المعرفة ومصادر الشهادات والتخصصات.


لهذه الأسئلة و غيرها أدعو إلى تغريب التعليم حتى لا نفاجأ في وقت قريب ونجد أن كل معلمي أجيال المستقبل لا يملكون مهارات المستقبل وبعيدين عن ما يحصل في العالم في مجال تخصصهم. أدعو إلى تغريب التعليم لتنويع مصادر المعرفة والشهادات والتخصصات التي يحصل عليها الطالب، وهنا أدعو إلى تعليم استثنائي من معلمين استثنائيين في كل شيء إلى طلبة استثنائيين يواكبون مهارات العصر، لأن من لا يواكب مهارات العصر من حملة الشهادات والتخصصات سيبقى على الهامش. وأقول "ليس جمال اليابان أو كوريا في مبانيها أو مصانعها أو فنونها بل يكمن جمالها الأعظم في أفكارها وعلمها وقيمها لأن الإسمنت المسلح لا يبني وطنا بل يبنى الوطن بتعدد وتنوع الأفكار والمعرفة والقيم التي تصون الأجيال وتزينها.


أحد المواقف التي قد تزعج أية مؤسسة أو شركة أو أية جهة أو مجتمع أن يأتي شخص جاهل فهلوي محدود القدرات والمهارات والخبرة، ويعتقد أنه يمتلك مهارة وقدرة و خبرة وأفكارا قد تقلب الطاولة وتقود إلى قفزة نوعية، وهنا أشير إلى بعض ما قال الشعراء:


آفة العلم أن الناس كلهم كل يدعي أنه في العلم كالجبل

قل لمن يدعي في العلم فلسفة حفظت شيئا وغابت عنك أشياء

إذا خلا المرء من فهم ومعرفة ظلمت نفسك لو تدعوه إنسانا

أدهى من الجهل علم يطمئن له أنصاف ناس طغوا بالعلم واغتصبوا


تخيل الشخص الذي بلغ الخمسين من العمر يرى الأمور كما كان يراها في الثلاثين من عمره، فقد أضاع عشرين سنة من عمره وأضاع المجتمع حتى لو كان صاحب شهادة عليا، وكما يقال: التنوع في الألوان هو الذي يعطي جمالا للوحة، وكذلك تنوع مصادر المعرفة والشهادات والتخصصات تعطي جمالا لحاملها، وأقول: يجمح التعليم والمعلم والطالب والمنهاج بلا رؤية، وأقول: أن عقلية قديمة وأدوات قديمة وشهادات قديمة لن تقود إلى التغيير وإلى عهد جديد، لأن ظهور الذكاء الاصطناعي سيعيد تشكيل استراتيجيات التدريس والمحتوى التعليمي والامتحانات والممارسات التعليمية والعلاقة بين الطالب والمعلم والمدرسة. وأقول: ينهار التعليم من أنصاف الناس، أنصاف المتعلمين، أنصاف المثقفين، أنصاف المنتمين، أنصاف الصادقين، أنصاف المهتمين، أنصاف العاشقين، أصحاب نفس النمط، نفس الأفكار، نسخة لمن سبقه. إن أية شهادة لا تعكس تنوعا وتواضعا ومواكبة هي ورقة حاملها والجدار سواء.


يقول ابن الوردي في كتابه مهزلة العقل: "الذي لا يفارق بيته الذي نشأ فيه ولا يقرأ غير الكتب التي تدعم معتقداته، ولا يتفاعل مع الآخرين، ولا يسافر، لا تنتظر منه أن يكون محايدا في تفسير الأمور ومتابعة الأمور، فمعتقداته تلون تفكيره. إن الإنسان الذي لا ينمو عقله إلا في حدود القالب الذي يضعه له المحتمع. من الظلم أن نطلب من إنسان عاش مع البدائيين أن ينتج لنا فلسفة جديدة أو علما جديدا أو يخترع شيئا ما أو ينجز المهام بطرق مختلفة.


و أخيرا، أنهي مقالتي بما حدثني به صديق تعلم في جامعات جنوب إفريقيا، حيث أخبرني بما هو مكتوب على لافتة في أحدى الجامعات "إن تدمير الأمة لا يتطلب استعمال القنابل الذكية ولا الصواريخ السريعة، فيكفي التلاعب في العملية التعليمية، وعدم مراعاة نوعية وجودة التعليم وتنوع الشهادات، والغش في الامتحانات، حيث يموت المريض على يد الطبيب وتنهار المباني على يد المهندسين، وتضيع العدالة على باب القضاة، ويهدر المال على يد الاقتصاديين والمحاسبين، لأن انهيار التربية والتعليم كفيل بانهيار الأمة والمجتمع. وأقول بكل فخر: نحن التربويون المحاورون نحن أصحاب اليقظة، أصحاب البوصلة، نصنع البوصلة ولا ننتظرها.


....

لهذه الأسئلة و غيرها أدعو إلى تغريب التعليم حتى لا نفاجأ في وقت قريب ونجد أن كل معلمي أجيال المستقبل لا يملكون مهارات المستقبل وبعيدين عن ما يحصل في العالم في مجال تخصصهم.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

الشباب والإبادة الجماعية.. من الصمود إلى مكافحة تجار الحروب

يبدع الشباب في مكافحة الآثار الكارثية التي يتعرض لها المجتمع الفلسطيني وتعمق تصدعاته التي خلفتها آلة الموت الإسرائيلية في إبادتها لقطاع غزة. فقد أثار الشباب الصامد في محافظات قطاع غزة مجموعة كبيرة من القضايا والقصص التي تشكل جزءاً من الإبادة التي يتعرض لها قطاع غزة، ولعل ومن أهم تلك القضايا، الأمن الغذائي، والذي يشمل المياه والسلع الأساسية وغاز الطهي، وهي تشكل أحد أهم مقومات الصمود تحت نيران الإبادة. أما أهم القصص التي أثارها الشباب هي فضح ممارسات تجار الحروب والسوق السوداء، وقد دخلت فئة جديدة ضمن تجار الحروب عرفت باسم "تجار المعاناة الفلسطينية"، والتي تجمع الأموال بحجة دعم صمود المواطنين عبر وسائل التواصل الاجتماعي.


شكلت معاناة الشباب وتعرضهم للإبادة مع عائلاتهم ومجتمعاتهم الصغيرة الدافع الرئيس للتحرك؛ فقد صغرت مساحة إقامتهم وازدادت الحاجة والعوز مع زيادة تدمير محافظات القطاع سكانياً ومؤسساتياً، وأصبحت مخيمات النزوح نفسها تشهد جرائم القصف والحرق. ومع ذلك، زاد طمع تجار الحروب بحجة ارتفاع المخاطرة التجارية، ما زاد وعمق معاناة النازحين والمكلومين، وأدى إلى تحرك الشباب والمبادرة لمواجهة آثار الإبادة. وفي هذه المقالة أناقش تحرك الشباب ودورهم الطليعي في مسألتين رئيسيتين، هما:


نشر جرائم الإبادة: كان للشباب دور جوهري في إثارة قضايا الجرائم المرتبطة بالإبادة الدائرة في قطاع غزة، كحرب التجويع التي شغلت الشباب من كل الانتماءات والمحافظات، خاصة محافظتي غزة وشمال غزة. ليس هذا وحسب، وإنما كان للشباب دور في تشكيل الرأي العام العالمي بعد إثارة تلك الجرائم على وسائل التواصل الاجتماعي، رغم ما يتعرضون له من إبادة وسوء خدمات الإنترنت. ومن اللافت للانتباه أن تلك القضايا لا تشغل القنوات الفضائية منذ بدايتها، فلكل فضائية برنامجها الإعلامي، وبعد إثارتها من قبل الشباب، خاصة النشطاء وكتاب الرأي تصبح مادة إعلامية ضمن برامج تلك الفضائيات.


الجدير ذكره أيضا، رفض الشباب في غزة تجميل الإبادة الجماعية، وانتقادهم اللاذع لكل المواد الإعلامية والمبادرات المتعلقة بها، إذ يعتبرون تلك الفيديوهات إهانة لصمودهم في وجه آلة الموت. وفي المقابل، يشيد الشباب بدور نظرائهم في حراكهم الطلابي العالمي ضد الإبادة؛ فهم وحدهم دون غيرهم حازوا على إعجاب الشباب وتقديرهم.


التحرك الميداني: بادر الشباب من كل الأطياف والمحافظات، وتحديداً محافظة الوسطى لمواجهة تجار الحروب في النزول إلى الشارع والضغط على الفصائل والوجهاء والمخاتير بعد أن دمر الاحتلال كافة الدوائر الحكومية والقطاعات المفترض أن تقوم بدور الرقابة والمتابعة. كما قادوا تحركاً حقيقياً على وسائل التواصل الاجتماعي وفي شوارع الإبادة ضد ممارسات تجار الحروب والغلاء، وطالبوا بإغلاق الأسواق، ومن ثم انتشرت التحركات الشبابية والعائلية في كل المحافظات، وقد ساعدهم ومدهم بالقوة تأييد اللاجئين والمكلومين؛ فقد أصبحت حياتهم تحت الإبادة مكلفة جداً، وبمرور الأيام والشهور أصبحت أكثر إيلاماً ووجعاً.


وما كان من لجان الطوارئ العاملة في محافظات قطاع غزة والفصائل وحركة حماس إلا الاستجابة العاجلة لتحرك الشباب؛ فقد قامت بتحديد الأسعار لتجار الحروب وتحديد آليات التعامل مع النازحين والمكلومين، خوفاً من تعاظم دور الشباب؛ فهم في نظر الحركة الوطنية صوت انتخابي، وجنود النضال الوطني، لا صناع قرار وأصحاب المستقبل.

......
شكلت معاناة الشباب وتعرضهم للإبادة مع عائلاتهم ومجتمعاتهم الصغيرة الدافع الرئيس للتحرك؛ فقد صغرت مساحة إقامتهم وازداد العوز مع زيادة تدمير مناطق القطاع سكانياً ومؤسساتياً.. ومع ذلك، زاد طمع تجار الحروب، ما زاد وعمق معاناة النازحين والمكلومين.


أقلام وأراء

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

نحن مَن يهمنا الأمر

يلفت النظر إعلان حزب الله المسجل عن أماكن إسرائيلية بعينها يضعها على قائمة الاستهداف في حال اندلاع الحرب. الإعلان بعنوان "إلى من يهمه الأمر"، ويقصد إسرائيل، لكنه أيضاً يهمنا نحن، الفلسطينيين، وبالتحديد في الضفة الغربية، التي رغم محاولتها النأي بالنفس عما يجرى في غزة على مدار تسعة أشهر، إلا أن إسرائيل وعبر ممارساتها اليومية تصر على أن تبقينا عنواناً أساسياً للصراع، ورأساً حادً للحربة، وآخر ما حرر على هذا الصعيد، تصريحات نتنياهو لقناة المتطرفين والمتشددين "14" بأنه يواجه سبع جبهات في آن واحد، إحداها هي جبهة الضفة الغربية، مساويا بذلك بيننا وبين جبهة إيران وحزب الله واليمن والعراق وسوريا.


نحن يهمنا الأمر. فإسرائيل لم تُبقِ على أيّ اعتبارٍ لأي حد من حدود الاتفاقيات أو التفاهمات مع منظمة التحرير أو السلطة الفلسطينية، قتلاً واعتقالاً وإذلالاً وتعذيباً وتجويعاً، خاصة للأسرى الذين يقارب عدد من تم اعتقالهم خلال العدوان الإبادي على غزة نحو عشرة آلاف أسير، بمعدل يزيد عن ألف أسير شهرياً، ناهيك عن أسرى غزة وعددهم نحو خمسة آلاف أسير. لم تظل مدينة أو قرية أو مخيم أو بلدة لم يتم اقتحامها وانتهاكها وارتكاب ما يتيسر من جرائم وممارسات يندى لها جبين الإنسانية، بما في ذلك ترك الجرحى ينزفون حتى الموت، وآخر ما تم تحريره في هذا السياق، اعتقال جريح ووضعه مربوطاً على مقدمة جيب عسكري في جنين قبل يومين.

انفلات المستوطنين وخطة سموترتش

نحن مَن يهمنا الأمر. انفلات المستوطنين المدججين بالسلاح، أصبحوا على مقربةٍ من أن يكون لهم زيهم الموحد، كأنهم جنود احتياط في الجيش، أو أن الجيش احتياطي لهم، وما صرح به مؤخرا وزيرهم سموتريتش بأن حكومته "منخرطة في خطة سرية لتغيير الطريقة التي نحكم بها الضفة، لتعزيز سيطرتنا عليها بشكل لا رجعة فيه، دون أن نتهم بضمها رسميا، فنمنع الضفة من أن تصبح جزءا من الدولة الفلسطينية. إنه أمر درامي للغاية، مثل هذه التغييرات تشبه تغيير الحمض النووي للنظام".


حجز أموال المقاصة، فإسرائيل تتصرف بها وتتعامل معها وكأنها منّة، تنفقها اليوم وفق أهوائها، وغداً ستغدقها على أية أجسام بديلة لإدارة غزة، بعد رفض نتنياهو أي دور للمنظمة "لا فتحستان و لا حماسستان".


نحن أكثر من يهمه الأمر. فالوطن كله على المحك، والشعب كله في "السلخانة"، والحل يكمن في تشكيل قيادة وطنية موحدة سرية تعمل لأن تكون ذراع م. ت. ف، وتعلن العصيان الشامل في الضفة الغربية، وتوظيف طاقات الشعب المعطلة في مجابهة الاحتلال، فتجسر الثغرة المستعصية بين الحركتين الشقيقتين الحاكمتين في كل من الضفة والقطاع.


لا يجوز لأيّ فلسطيني مسؤول، نصّبه الشعب، أو نصّب نفسه، أن يتجاهل ما اتفق على تجاهله طيلة الحقبة الطويلة الماضية. لقد غيرت موقعة طوفان الأقصى، الكثير الكثير من أسس هذا الصراع المحتدم، أشكاله وأطرافه وأسلحته والجهر بأهدافه، ولا يجوز أن نضع بعد الآن أيدينا على عيوننا ونقول لم نر، وأصابعنا في آذاننا ونقول لم نسمع.

.........
نحن أكثر من يهمه الأمر. فالوطن كله على المحك، والشعب كله في "السلخانة"، والحل يكمن في تشكيل قيادة وطنية موحدة سرية تعمل لأن تكون ذراع (م. ت. ف)، وتعلن العصيان الشامل في الضفة الغربية.

رياضة

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

إيطاليا تعود من بعيد وتحجز بطاقتها إلى ثمن النهائي بتعادل مثير أمام كرواتيا

وكالات

عادت إيطاليا حاملة اللقب من بعيد في مباراتها ضد كرواتيا، وانتزعت التعادل 1-1 في الدقيقة الثامنة من الوقت بدل الضائع، وضمنت بطاقتها إلى ثمن النهائي الإثنين، في لايبزيغ ضمن منافسات المجموعة الثانية من كأس اوروبا لكرة القدم، في حين حققت إسبانيا فوزها الثالث تواليا وكان على حساب ألبانيا 1-0.


وأدى فوز إسبانيا إلى تأهل منتخبات فرنسا وهولندا (المجموعة الرابعة) وإنجلترا (الثالثة) إلى ثمن النهائي أيضا، بعد أن ضمنت على الأقل احتلال أحد ثلاثة مراكز من أصل 4 مؤهلة إلى هذا الدور.


وتخوض هذه المنتخبات، وجميعها تملك 4 نقاط حاليا، مبارياتها في الجولة الأخيرة الثلاثاء، حيث تسعى إلى احتلال أحد المركزين الأول أو الثاني، لضمان منافس أقل قوة في الدور التالي.


وكانت كرواتيا في طريقها إلى حجز بطاقتها إلى ثمن النهائي، عندما تقدمت بهدف قائدها الرمز لوكا مودريتش وإلى وضع إيطاليا على لائحة الانتظار، لكن هدف البديل ماتيا زكانيي في الوقت بدل الضائع قلب المشهد، ووضع حاملة اللقب في ثمن النهائي، وثالثة مونديال قطر، أقرب إلى توديع البطولة.


وحصدت إسبانيا العلامة الكاملة (9 نقاط) في هذه المجموعة بفوزها الثالث على ألبانيا 1-0، وحسمت ‘إيطاليا المركز الثاني برصيد 4 نقاط مقابل اثنتين لكرواتيا وواحدة لالبانيا.


وباتت حظوظ كرواتيا شبه معدومة في التأهل.


وضربت إيطاليا موعدا مع سويسرا في ثمن النهائي السبت المقبل، في برلين.


وكانت كرواتيا صاحبة الاستحواذ في بداية المباراة، وكادت تفتتح التسجيل مبكرا بتسديدة قوية للوكا سوسيتش، بيسراه من 27 مترا، أبعدها جانلويجي دوناروما بصعوبة إلى ركنية لم تثمر (5).


وانتظرت إيطاليا الدقيقة 21 لتهديد مرمى كرواتيا برأسية ماتيو ريتيغي من مسافة قريبة، ارتطمت برأس المدافع يوشكو غفارديول، ومرّت بجوار القائم الأيسر للحارس دومينيك ليفاكوفيتش.


واستلمت إيطاليا زمام المبادرة بعد الفرصة، وأنقذ المدافع مارين بونغراتشيتش مرماه من هدف محقق بتصديه لتسديدة قوية لريتيغي (23)، وتابع ليفاكوفيتش تألقه وأبعد رأسية لقطب الدفاع أليساندرو باستوني من مسافة قريبة (27)، وجرب لورنتسو بيليغريني حظه بتسديدة زاحفة خادعة من داخل المنطقة تصدى لها ليفاكوفيتش (36).


واندفعت كرواتيا بقوة مطلع الشوط الثاني، وحصلت على ركلة جزاء عندما سدد أندري كراماريتش كرة من داخل المنطقة، لمست يد البديل دافيدي فراتيزي، أكدها حكم الفيديو المساعد "في أيه آر"، فانبرى لها القائد مودريتش لكن دوناروما تصدى لها ببراعة (54).


وعوَّض مودريتش بعد دقيقة واحدة، عندما استغل كرة مرتدة من الحارس دوناروما، إثر تصديه لكرة من مسافة قريبة لبوديمير، فتهيأت أمام القائد الذي تابعها بيسراه من مسافة قريبة داخل المرمى (55).


وبات مودريتش أكبر لاعب يهز الشباك في كأس أوروبا بعمر 38 عاما و289 يوما، ماحيا الرقم القياسي السابق لمهاجم النمسا إيفيتشا فاستيتش عام 2008 في سن 38 عاما و257 يوما.


وكاد باستوني يدرك التعادل برأسية من مسافة قريبة، إثر ركلة ركنية مرت فوق العارضة بسنتمترات قليلة (62).

ولعب سباليتي ورقة جانلوكا سكاماكا مكان جاكومو راسبادوري (75)، ومن بعده نيكولو فاجولي وزكانيي مكان جورجينيو وماتيو دارميان (82).


ونجح زكانيي في تسجيل هدف الفوز، عندما تلقى كرة من ريكاردو كالافيوري داخل المنطقة، فسددها بروعة بيسراه، وأسكنها الزاوية اليسرى البعيدة للحارس ليفاكوفيتش (90+8).


وحصدت إسبانيا بتشكيلة رديفة العلامة الكاملة في دور المجموعات، بتحقيقها الفوز الثالث تواليا، عندما تغلبت على ألبانيا 1-0 في دوسلدورف، سجله فيران توريس في الدقيقة 13.


وتلتقي إسبانيا في ثمن النهائي الأحد المقبل، مع ثالث المجموعة الأولى أو الرابعة أو الخامسة أو السادسة.


وبعد أن ضمن منتخب بلاده التأهل وصدارة المجموعة، قام مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي بإجراء 10 تبديلات على تشكيلته الأساسية، ولم يبق إلا على مدافع النصر السعودي أيمريك لابورت.


أما أبرز المشاركين فكان مهاجم ريال مدريد خوسيلو، وجناح لايبزيغ الألماني داني أولمو، في حين حمل خيسوس نافس شارة القائد بدلا من ألفارو موراتا الذي جلس على دكة البدلاء.


وبات نافاس بعمر 38 عاما و216 يوما، أكبر لاعب يدافع عن منتخب إسبانيا في بطولة كبرى (كأس العالم وكأس اوروبا) متخطيا الرقم القياسي السابق المسجل باسم الحارس السابق سانتياغو كانيساريس (36 عاما و248 يوما) في المباراة ضد السعودية في مونديال ألمانيا عام 2006، وذلك حسب وكالة "اوبتا" للإحصائيات.

اقتصاد

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتيال عبر أجهزة الصراف الآلي: ما هو وكيف يحدث وكيفية اكتشافه

"القدس" - دوت كوم

عندما تقوم بإدخال بطاقة السَّحب الخاصة بك في ماكينة الصراف الآلي ATM أو تمريرها في أحد المتاجر، قد لا تدرك أن ذلك قد يجعل منك هدفًا لعملية احتيال، يمكن لها أن تفقدك كل ما قمت بادخاره من أموال خلال سنوات العمل الشاقة.


ووفقًا لتقرير حديث صادر عن "فيكو FICO"، الشركة الأميركية المتخصصة في تحليل البيانات وتطوير الحلول لتقييم المخاطر، كانت هناك زيادة كبيرة، بلغت نسبتها 96%، في اختراق بطاقات الصراف الآلي في عام 2023، مقارنة بما كانت عليه عام 2022، حيث تم تحديد أكثر من 315 ألف بطاقة تم اختراقها العام الماضي.


كيف إذن يتم الاحتيال عبر أجهزة الصراف الآلي؟ وكيف يمكنك حماية معلوماتك الخاصة وأموالك من اختراق أجهزة الصراف الآلي؟ هذا ما سيتم التعرف عليه في الفقرات التالية.


ما هو الاحتيال عبر أجهزة الصراف الآلي؟

يحدث الاحتيال عبر أجهزة الصراف الآلي عندما يتمكن شخص ما من الوصول إلى معلومات بطاقة السَّحب الخاصة بك، عبر ماكينة الصراف الآلي أو محطة الدفع بالبطاقة، باستخدام جهاز خاص مثبت على قارئ البطاقة، حيث يمكن لهذه الأجهزة التقاط اسمك ورقم بطاقة السَّحب ورمز الأمان ورقم التعريف الشخصي والمزيد.


وتعمل المؤسسات المالية على مكافحة عمليات الاحتيال في أجهزة الصراف الآلي من خلال تنفيذ ضمانات مثل شرائح EMV وتكنولوجيا الدفع السريع. ومع ذلك، ما زالت المشكلة مستمرة، مع تزايد أعداد المؤسسات المالية التي تعرضت ماكينات الصراف الآلي الخاصة بها للاختراق بصورة ملحوظة خلال العام الأخير، ووصولها إلى 3500 مؤسسة، وفقًا لما ذكرته شركة FICO.


كيف تحدث عمليات الاحتيال في أجهزة الصراف الآلي؟

وتكثر عمليات سرقة البيانات عبر أجهزة الصراف الآلي في المواقع التي تستخدم فيها بطاقات السَّحب كثيراً، مثل أجهزة الصرف الآلي التابعة للبنوك، ومضخات محطات الوقود، وأي نقاط بيع أخرى تُدفع قيمة السلعة أو الخدمة فيها من خلال استخدام بطاقات الدفع.


وتستخدم العصابات الساعية لسرقة بيانات بطاقات الصراف الآلي أساليب مختلفة للوصول إلى أهدافها، ومن أكثرها شيوعاً توصيل جهاز مسح صغير بجهاز الصراف الآلي أو جهاز الدفع الذي يقرأ ويسجل معلومات البطاقات، أو وضع كاميرا مخفية بالقرب من الجهاز لتصويرك أثناء إدخال معلوماتك، أو وضع غطاء خفي على لوحة المفاتيح الخاصة بالجهاز، يمكنه تسجيل معلوماتك أثناء كتابتها. 


ويقوم محتالو أجهزة الصراف الآلي بجمع هذه المعلومات واستخدامها للوصول إلى الأموال الموجودة في حساباتك بالبنك، أو إجراء عمليات شراء غير مصرح بها، أو حتى فتح حسابات احتيالية جديدة باسمك.


كيف تحمي نفسك من عمليات الاحتيال في أجهزة الصراف الآلي

يمكن لأي شخص لديه بطاقة سَحب أن يقع ضحية لعمليات الاحتيال التي تتم عبر أجهزة الصراف الآلي، إلا أن هناك طرقًا لاكتشاف تلك العمليات عند التعامل مع أجهزة الصراف الآلي. وفيما يلي بعض العادات الأساسية التي يجب عليك اتباعها لحماية أموالك حماية أفضل:


أولاً: لا بد من التحقق من آلة الدفع التي يتم استخدامها، ففي كثير من الأحيان، يمكن أن يساعدك إلقاء نظرة فاحصة على ماكينة الصراف الآلي أو محطة الدفع قبل استخدامها على اكتشاف ما إذا كان هناك شيء مريب بشأنها. ابحث عن بعض علامات التلاعب المعروفة، مثل قارئ البطاقات غير المحكم أو التالف، أو الشريط اللاصق أو الغراء الموجود على الجهاز، أو لوحة المفاتيح التي ربما تكون أكثر سمكًا مما ينبغي.


وينصح المستخدمون أيضًا بمحاولة القيام بالدفع بدون تلامس عندما يكون ذلك ممكنًا، من خلال استخدام ميزة النقر للدفع أو المحفظة الرقمية مثل Apple Pay أو Google Wallet، باعتبارها تمثل خيارات أكثر أمانًا من إدخال بطاقتك في القارئ، حيث تعمل هذه الأشكال من الدفعات اللا تلامسية على تشفير معلومات بطاقتك حتى لا تقع في الأيدي الخطأ.


وإذا لم تكن الدفعات اللا تلامسية خيارًا متاحًا، فإن إدخال بطاقتك في قارئ الشرائح يمكن أن يكون بديلًا أكثر أمانًا من تمرير بطاقتك لمسح الشريط المغناطيسي في الجهاز، حيث يزيد الخيار الأخير من احتمال الكشف عن الشريط لبطاقتك للمحتالين، كونه يحتوي على البيانات الأساسية، بما في ذلك اسمك ورقم البطاقة وتاريخ انتهاء الصلاحية ورمز التحقق من البطاقة (CVC).


وفي كل الحالات، ينصح أيضاً بتغطية لوحة رقم التعريف الشخصي عند الكتابة، وذلك للحيلولة دون تصوير البيانات المدخلة من أي كاميرات مخفية، وذلك باستخدام اليد لتغطية لوحة المفاتيح أثناء كتابة رقم التعريف الشخصي.


ومن ناحية أخرى، ينصح الخبراء مستخدمي بطاقات الصرف الآلي بتجنب أجهزة الصراف الآلي التابعة للمؤسسات غير المصرفية، حيث تشير تقارير FICO إلى أن 65% من حوادث سرقة البطاقة تحدث في أجهزة الصراف الآلي غير المصرفية، والمملوكة للقطاع الخاص.


وتوجد هذه الأجهزة في المتاجر الصغيرة أو البارات أو المطاعم أو صالونات الحلاقة، بينما يقول الخبراء إنه إذا ما كان الشخص في حاجة ماسة إلى سحب بعض الأموال النقدية، فمن الأفضل البحث عن فرع البنك الذي يتعامل معه، من خلال التطبيقات التي تظهر الأجهزة القريبة من مكان وجوده.


وينصح الخبراء أيضًا بمراقبة الحسابات البنكية من كثب، بحثًا عن أي نشاط مشبوه، وذلك لاكتشاف أي معاملات احتيالية مبكرًا، مع ضرورة التوجه إلى البنك المُتعامل معه، ومعارضة المعاملات المشبوهة على الفور.


وفي هذا الخصوص، يرى الخبراء ضرورة لإعداد تنبيهات الحساب عبر البريد الإلكتروني، أو من خلال الرسائل النصية، للتمكن من اكتشاف الأنشطة المشبوهة في الحسابات البنكية، في أسرع وقت.



فلسطين

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

مستوطنون يهاجمون المواطنين ويجبروهم على مغادرة أراضيهم شرق الخليل

الخليل- "القدس" دوت كوم

 هاجم مستوطنون، اليوم الثلاثاء، المواطنين ورعاة الماشية وأجبروهم على مغادرة أراضيهم في برية بني نعيم شرق الخليل.


وبحسب مصادر محلية، فإن عدداً من مستوطنين بؤرة استعمارية جديدة أقيمت على أراضي المواطنين قرب مستعمرة "بني حيفر" جنوب شرق بلدة بني نعيم، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي هاجموا رعاة الماشية والمواطنين من عائلات عزازمة وحمدان ومناصرة في برية بني نعيم وهددوهم بالقتل وأجبروهم على مغادرة أراضيهم.

فلسطين

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

مجلس الأمن يعقد اليوم جلسة بشأن فلسطين

نيويورك- "القدس" دوت كوم

 يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، جلسته الشهرية حول "الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك قضية فلسطين".


 ويستمع أعضاء المجلس إلى إحاطة من المنسق الأممي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند، والتي تشمل التقرير ربع السنوي الأخير للأمين العام للأمم المتحدة بشأن تنفيذ القرار 2334 المؤرخ 23 كانون الأول 2016، الذي طالب بإنهاء جميع الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية.


وتشمل إحاطة المنسق الأممي الخاص لعملية السلام، آخر التطورات في غزة ولا سيما عدم تنفيذ القرار 2735 الصادر في 10 حزيران، والذي رحب باقتراح وقف إطلاق النار على ثلاث مراحل.

عربي ودولي

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

الحكومة الليبية تعفي المواطنين الفلسطينيين من رسوم التأشيرة والإقامة

طرابلس- "القدس" دوت كوم

أعلنت حكومة الوحدة الوطنية الليبية، إعفاء المواطنين الفلسطينيين من رسوم التأشيرة والإقامة.


وجاء ذلك وفق قرار يحمل رقم 289 صادر عن الحكومة الليبية، إذ يستثني بموجبه مواطني دولة فلسطين من جميع الرسوم المتعلقة بالتأشيرات والإقامة، المحددة باللائحة التنفيذية للقانون رقم 6 لسنة 1987.

فلسطين

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابات واعتقالات خلال اقتحام الاحتلال مناطق متفرقة بالضفة

محافظات- "القدس" دوت كوم

أصيب واعتقل عدد من المواطنين، فجر وصباح اليوم الثلاثاء، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مناطق متفرقة بالضفة الغربية.


وفي نابلس، أصيب طفلان بشظايا الرصاص خلال اقتحام قوات الاحتلال مخيم بلاطة، وسط اندلاع مواجهات، بينما تم اعتقال 8 مواطنين.


وتحدثت مصادر في الهلال الأحمر، عن إصابة طفلين بشظايا رصاص الاحتلال في اليد والرأس، ووصفت إصابتهما بالطفيفة، لافتة إلى عرقلة قوات الاحتلال عمل طواقمها.


وجرى احتجاز مركبة إسعاف تابعة للهلال الأحمر ومصادرة مفاتيحها ومعدات الاتصال، فيما اعتقلت سبعة مواطنين، وهم: ثائر حرب، ورائد سوالمة، وجابر عويص، وأحمد أبو ليل، وضياء عبد العال، وابراهيم أبو عزيز، ومحمد أبو عزيز .


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال على اياد جعبة (26 عاما) من بلدة الدوحة غربا، ومهدي محمد فرارجة (21 عاما) من منطقة الكركفة، ونضال خالد سويلم (40 عاما) من منطقة واد شاهين وسط بيت لحم، بعد دهم منازل ذويهم وتفتيشها.


كما اعتقلت قوات الاحتلال على حاجز الكونتينر العسكري شمال شرق بيت لحم الأسير المحرر شادي كامل مصلح من مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم.


كما سرقت قوات الاحتلال، مصاغا ذهبيا ومبلغا ماليا من أحد المنازل في قرية الجبعة، فيما داهمت منزل المواطن يعقوب عزت أبو لطيفة، مساء أمس، وفتشته، وسرقت منه مصاغا ذهبيا، ومبلغا ماليا.


وفي طوباس، اعتقلت قوات الاحتلال، كلا من مشرف محمد سعد بشارات، وعدي محمود بني عودة، ومعزوز محمد محمود بشارات في بلدة طمون.


فلسطين

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: 32 شهيداً في 24 ساعة وارتفاع حصيلة العدوان إلى 37658

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد وأصيب العشرات من المواطنين، في سلسلة غارات عنيفة شنتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي التي تواصل عدوانها على قطاع غزة لليوم 263.


وإليكم آخر التطورات: أفادت وزارة الصحة بغزة، أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 3 مجازر ضد العائلات في قطاع غزة وصل منها للمستشفيات 32 شهيد و139 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية.


وأشارت إلى أن حصيلة العدوان الإسرائيلي قد ارتفعت إلى 37658 شهيد و8237 إصابة منذ السابع من أكتوبر الماضي.


استهدفت طائرات الاحتلال مجموعة من المواطنين في شارع الوحدة بالقرب من مستشفى الشفاء غرب مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد خمسة مواطنين بينهم طفلان وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، وجرى نقلهم إلى المستشفى المعمداني في المدينة.


واستشهد 10 مواطنين بينهم شقيقة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في قصف طال منزلا للعائلة بمخيم الشاطئ غربي مدينة غزة.


واستشهد عدد من المواطنين وأصيب آخرين في قصف إسرائيلي لمدرستي إيواء تابعتين لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (لأونروا) في مخيم الشاطئ وحي الدرج بمدينة غزة.


وأفاد الدفاع المدني بأن طواقمه انتشلت خمسة شهداء بينهم أطفال، بينما تم نقل عدد آخر من الشهداء والمصابين في مركبات مدنية في إثر القصف الاحتلال مدرسة "أسماء" التي تؤوي نازحين في مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، والتي اشتعلت فيها النيران.


كما انتشلت طواقم الدفاع المدني 6 شهداء من جراء استهداف الاحتلال الإسرائيلي لمدرسة عبد الفتاح حمود بمنطقة يافا وسط مدينة غزة.


إلى ذلك، انتشلت طواقم الدفاع المدني في غزة، جثماني امرأتين شهيدتين ونقلت عدداً من الإصابات في الاستهداف الإسرائيلي لمنزل عائلة الزميلي في منطقة الشجاعية شرقي المدينة.


واستهدف الاحتلال غربي رفح جنوبي قطاع غزة بغارات جوية وقصف مدفعي وإطلاق نار من الدبابات.


وفي وقت سابق الليلة، استشهد شاب وأصيب آخرون، إثر قصف إسرائيلي استهدف تل السلطان غربي رفح جنوب قطاع غزة.


فلسطين

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 8:53 صباحًا - بتوقيت القدس

المفوض العام لعشائر غزة يكشف لـ"القدس" عن انتقام الاحتلال من العشائر وعائلاتهم

غزة- "القدس" دوت كوم- علاء المشهراوي

كشف عاكف المصري المفوض العام للهيئة العليا للعشائر الفلسطينية في قطاع غزة النقاب عن قيام الاحتلال، بالانتقام من شيوخ القبائل ووجهاء العشائر ومخاتير العائلات بقطاع غزة، باغتيال البعض منهم وقتل أبنائهم وعائلاتهم وتدمير منازلهم وشركاتهم، بعد فشله في تجنيدهم من أجل التعاون معه في إدارة قطاع غزة.


وقال المصري في تصريح خاص بـ "القدس" دوت كوم، "بعد فشل جيش الاحتلال في تنفيذ خطته في قطاع غزة عبر تجنيد رؤساء العشائر نؤكد لنتنياهو وحكومته من غلاة المتطرفين ومجرمي الحرب أنهم لم ولن يتمكنوا من كسر إرادة شعبنا ومنعه من بلوغ حقه بالحرية والخلاص، من الاحتلال الغاشم وإقامة الدولة الفلسطينية وحق العودة".


و أكد المصري أن العشائر الفلسطينية ستُفشل أيضا ما يخطط له نتنياهو خلال الفترة القادمة كما أفشلت مخططات الاحتلال خلال الشهور التسعة الماضية من العدوان على القطاع.


وأضاف المصري: إن العشائر الفلسطينية رفضت في أن تكون بديلا لأي طرف سياسي فلسطيني يحكم قطاع غزة، لأن العشائر هي رديف كفاحي للفصائل الفلسطينية على مختلف توجهاتها السياسية والفكرية وليس بديلا عنها.


وأوضح المصري أن الشعب الفلسطيني هو صاحب الولاية الوحيدة في تقرير مصيره وفي اختيار ممثليه ومن يحكم قطاع غزة عبر التوافق الوطني وحتى الوصول لصندوق الانتخابات واختيار ممثليه بشكل ديمقراطي وحر.


واعتبر المصري أن أيام نتنياهو باتت معدودة وأن محكمة الجنايات الدولية في انتظاره كمجرم حرب، و أن غزة ستدفن أوهام وأحلام نتنياهو كما دفنت أوهام من سبقوه من قادة إسرائيل السياسيين والعسكريين.


وحيا المصري كافة مكونات العشائر والعائلات في قطاع غزة، التي عملت على قلب رجل واحد من أجل إفشال مخططات الاحتلال بجانب عملها المتواصل في الحفاظ على السلم الأهلي والنسيج الاجتماعي.

فلسطين

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 8:48 صباحًا - بتوقيت القدس

"التوجيهي" في يومه الثاني.. غضب وخيبة أمل من صعوبة أسئلة اللغة العربية

خاص بـ"القدس" دوت كوم

*الأسئلة دقيقة والنصوص عميقة ومن خارج المقرر
*الأسئلة لم تراعِ الفروق الفردية وغير متوقعة
*خبير تربوي: البيئة التعليمية لم تكن مؤاتية لهكذا أسئلة
*ضاعت أحلامنا بسبب الأسئلة المفتوحة
*نطالب بمراعاة ظروفنا وتفهُّم أوضاعنا

في الجلسة الأولى من امتحان اللغة العربية في الثانوية العامة، أعرب العديد من الطلبة من مختلف محافظات الضفة الغربية عن غضبهم من أسئلة الجلسة الأولى من امتحان اللغة العربية، مؤكدين صعوبة الامتحان وعدم ملاءمته للظروف الراهنة، وصعوبة فهم صياغة الأسئلة لدى كثير من الطلبة.


وعبر الطلبة في أحاديث منفصلة لـ"القدس" دوت كوم، عن أملهم أن يتم إنصافهم، وضرورة مراعاة ظروفهم والتساهل معهم في عملية تصحيح الامتحان، خاصة أن الأسئلة لا تتناسب مع المحتوى المدرسي المقرر، مؤكدين ضرورة أن تأخذ وزارة التربية والتعليم العالي في الاعتبار آراءهم حول صعوبة الامتحان ومراعاتهم في التصحيح، في ظل الظروف الصعبة الذي تعيشه فلسطين.

الأسئلة دقيقة والنصوص عميقة

وأكد الطالب نبيل علام الطاهر أن أسئلة امتحان اللغة العربية كانت دقيقة والنصوص عميقة، ما تطلب الكثير من الجهد لتحليلها، مشيرًا إلى أن 70% من أسئلة الاختيار من متعدد كانت دقيقة جداً، فيما كانت 30% منها شبه مباشرة، مؤكدًا أن الامتحان كان طويلاً إلى حد ما.


ولفت الطاهر، وهو من جنين، إلى أن الأوضاع غير الميسرة والنفسيات السيئة للطلاب، خاصة في جنين التي تعاني من اجتياحات متتالية، تؤثران على أداء الطلاب في الامتحانات، معرباً عن أمله في أن تمر فترة الامتحانات دون اجتياحات تؤثر على المسيرة التعليمية.


وأشار الطاهر إلى أن جزءاً بسيطاً من الأسئلة كان من الكتاب المقرر، فيما الجزء الأكبر جاء من خارج الكتاب، في حين طالب وزارة التربية والتعليم بإعادة النظر في امتحان اللغة العربية، داعياً لجنة التصحيح إلى مراعاة الظروف والتساهل مع الطلاب، مؤكداً ضرورة عدم تكرار مثل هذه الامتحانات التي تحبط عزيمة الطلاب.


وترى الطالبة شذى يوسف من الخليل أن أسئلة امتحان اللغة العربية تراوحت بين السهلة والمتوسطة، وأن بعض الأسئلة كانت مباشرة من الكتاب، فيما كانت هناك أسئلة غير مباشرة، لكن جوابها موجود في الكتاب، مشددة على أن الطالب المنتبه يستطيع الإجابة عن هذه الأسئلة بشكل عام، لكنها أعربت عن أملها في أن تتم مراعاة الطلاب أثناء عملية التصحيح لضمان تحقيق نتائج عادلة.

على عكس التوقعات
بدورها، أكدت الطالبة داليا يونس إسماعيل عويضات أن امتحان اللغة العربية جاء على عكس التوقعات تماماً، حيث ضاع وقت الطلاب في دراسة دروس المطالعة، وفي النهاية لم تتضمن الأسئلة سوى فقرتين من الكتاب، مشيرة إلى أن قسم الاختيار من متعدد كان سيئاً للغاية.


وأعربت داليا عن استيائها من الدروس التي رفضت الوزارة حذفها ودرسوها جيداً، ولكن لم ترد منها أي أسئلة في الامتحان، مناشدة لجنة التصحيح أن تكون متعاونة وترأف بالطلاب، مشيرة إلى أنهم في أمسّ الحاجة للعلامات في ظل الظروف الصعبة التي يمرون بها.

امتحان في غاية الصعوبة
وعبّر الطالب فايز عاصي عن رأيه في امتحان اللغة العربية للجلسة الأولى، واصفاً إياه بالصعب جداً، مشيراً إلى أن الأسئلة كانت غير مباشرة وشملت جميع أجزاء الكتاب باستثناء درسَي "المدينة المحاصرة" و"غروب الأندلس"، فيما أكد أن هذا التوزيع غير عادل للمجهود الكبير الذي بذلوه طوال السنة الدراسية في دراسة الدروس الأُخرى.


وأشار فايز إلى أن الأسئلة الاستنتاجية الكثيرة لم تُذكر في المنهاج المدرسي، مما زاد من صعوبة الامتحان، فيما طالب لجنة التصحيح بأن تكون رحيمة أثناء التصحيح، وأن تراعي الظروف التي مر بها الطلاب طوال السنة الدراسية، حيث لم يتلقوا التعليم بشكل كامل كما في السنوات السابقة، والطلاب بذلوا مجهوداً كبيراً للوصول إلى هذه المرحلة والحصول على العلامات الكاملة، ولا يريدون أن يضيع هذا المجهود بسبب الأسئلة الصعبة جداً.


وأكد الطالب محمد محمود عبد الحميد قصقص أن امتحان اللغة العربية كان صعبًا وغير مباشر، حيث شملت الأسئلة جميع الدروس وكانت مباشرة من الكتاب، مشيرًا إلى أن معظم الأمثلة التي تضمنها الامتحان لم تتم دراستها من قبل وليست مباشرة، فيما أعرب قصقص عن أمله في أن تتم مراعاة الطلاب في عملية التصحيح لضمان تحقيق نتائج عادلة.


بدوره، أكد الطالب أحمد العبسي أن جلسة امتحان اللغة العربية التي عُقدت كانت فوق المتوسط، حيث اعتمدت الأسئلة على الدروس وأسئلة السنوات السابقة، مشيرًا إلى أن بعض الأسئلة كانت من الكتاب المقرر، بينما تضمنت الأسئلة الأخرى مواضيع لم يتم تدريسها، فيما طالب العبسي وزارة التربية والتعليم بمراعاة الطلاب في عملية التصحيح لضمان تحقيق نتائج عادلة.

لم تراعِ الفروق الفردية
وأعربت الطالبة ليان ثلثين عن استيائها من صعوبة امتحان اللغة العربية، وقالت: "إن الأسئلة كانت صعبة جداً ولم تراعِ الفروق الفردية بين الطلاب، لقد كنا نأمل أن يتضمن الامتحان المزيد من أسئلة الكتاب المقرر وأن تكون الأسئلة أوضح".


وأضافت ليان: "إن العديد من أسئلة الكتاب المقرر لم يتم تضمينها في الامتحان، وإنه لم يشمل أغلب الدروس"، مناشدةً وزارة التربية والتعليم مراعاة الطلاب في عملية تصحيح امتحان اللغة العربية قدر المستطاع، مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف الصعبة التي مر بها الطلاب.


وأكد الطالب محمد أمجد إبراهيم السعدي أن أسئلة امتحان اللغة العربية كانت جيدة بشكل عام، لكن أغلبها كان مباشرًا، رغم وجود بعض الأسئلة التي تحتاج إلى المزيد من التركيز، مشيرًا إلى أن مواضيع التعبير المقترحة لم تكن مناسبة للوضع الحالي، حيث توقع أن تكون المواضيع موافقة للظروف التي يمر بها أهل غزة، ما خيب ظنه، كما أن درس "البومة في غرفة بعيدة" لم يحصل على حقه من الأسئلة، وأن الامتحان تضمن نصًا خارجيًا وقصيدة خارجية، وهي طبيعة امتحانات الوزارة منذ البداية، مما لم يكن غريبًا على من اطلع على أسئلة السنوات السابقة.


وناشد السعدي وزارة التربية والتعليم مناقشة الدائرة العاشرة في الامتحان، حيث يبدو أن هناك لبساً فيها، ودعا إلى مراعاة طلاب غزة بسبب ظروفهم الخاصة، مؤكدًا ضرورة إعطاء كل ذي حق حقه دون زيادة أو نقصان.

90% من خارج المنهاج
وعبّرت الطالبة ملاك سليمان عن استيائها الشديد من امتحان اللغة العربية، موضحة أن 90% من الأسئلة لم تكن من الكتاب المقرر وكانت من خارج المنهاج، مشيرة إلى أن الامتحان تضمن أربع قطع خارجية، وهو أمر غير معتاد وغير منصف للطلاب.


وأعربت ملاك عن استيائها من أسئلة القواعد التي جاءت على شكل نص، قائلة: "حرام عليكم، كنا نعتمد على مادة اللغة العربية لأنها لغتنا، ولكن للأسف خاب أملنا"، فيما أكدت أن 90% من السؤال الثالث كان من خارج المنهاج، ما زاد من صعوبة الامتحان.


وانتقدت ملاك الترويج بأن امتحانات الثانوية العامة هذا العام ستكون سهلة بسبب الأوضاع الصعبة التي يمر بها الطلاب، مطالبة وزارة التربية والتعليم بمراعاة الظروف التي مر بها الطلبة في عملية التصحيح، وفتح الكتاب المقرر في الامتحانات المقبلة.


وأعربت الطالبة لين قدومي عن خيبة أملها من امتحان اللغة العربية، مشيرة إلى أن الأسئلة لم تكن من الكتاب المقرر، وأنها لم تدرس شيئاً مما جاء في الامتحان، مشيرة إلى أنها كانت تتوقع أن تتضمن الأسئلة بعض المحتوى من الكتاب أو من امتحانات سابقة، لكنها فوجئت بأن العديد من الدروس التي استغرقت وقتاً طويلاً في دراستها لم تظهر في الامتحان.


ووفق لين، فإن أسئلة القواعد لم تتضمن أي شيء ركزت عليه خلال دراستها، ما جعلها تشعر بأن وقتها وجهدها قد ضاعا سدى، بينما عبّرت عن دهشتها بقولها: "ولا سؤال مر علي بعمري"، مناشدة وزارة التربية والتعليم بضرورة مراعاة الطلاب في عملية التصحيح، واقترحت إضافة علامات تعويضية نظراً لأن الامتحان لم يتضمن أي شيء مما درسته.


من جانبها، أكدت الطالبة علا محمود أنها وزملاءها تشتتوا في إجابات امتحان اللغة العربية، ولم يتمكنوا من تقديم إجابات جيدة رغم دراستهم المادة طوال العام، موضحة أن الأسئلة لم تتضمن أي شيء من شرح المعلمة، وكانت هناك قلة في الأسئلة المستندة إلى الكتاب المقرر.


بهاء طالب ثانوية عامة من تربية جنوب الخليل، اكتفى باسمه الأول، وأبدى انتقادات شديدة لامتحان اللغة العربية، حيث وصفه بأنه من متوسط إلى صعب، وأنه لم يراعِ الظروف الصعبة التي مروا بها الطلاب خلال الفترة الأخيرة، مثل العدوان على غزة وجائحة كورونا وإضرابات المعلمين.


وأشار بهاء إلى أن الأسئلة كانت في الغالب خارجة عن المألوف، وكان هناك أسئلة جوابها من خارج الكتاب المقرر، ما أدى إلى صعوبة في الإجابة عليها بشكل كافٍ، موضحًا أن هناك أجزاء كبيرة من المادة لم تغطِها الأسئلة على الإطلاق، على الرغم من أن الطلاب قضوا الكثير من الوقت والجهد في دراستها.


وطالب بهاء بتشكيل لجنة لمراجعة الامتحان ومقارنته مع مستوى الطلاب، مع اقتراح حلول تشمل إعفاء بعض الأسئلة أو مراعاة خصوصيات التصحيح بشكل أكبر، معبرًا عن أمله في أن تكون الأسئلة في المستقبل أكثر سهولة ومباشرة، وأن تراعي جميع المستويات العلمية، مع الأخذ بعين الاعتبار التحديات التي واجهها الطلاب في السنوات الأخيرة.

صعب ودقيق للغاية
ووصفت الطالبة سوار الحاج الامتحان بالصعب والدقيق للغاية، مشيرة إلى أن طول الامتحان زاد من إرهاق الطلبة نفسياً وجسدياً، فيما أكدت سوار أن الأسئلة لم تكن شاملة للمقرر، وأنها كانت مجحفة وظالمة لجميع الطلاب، حيث لم تراع الظروف السياسية والأمنية الراهنة، وكانت بعيدة كل البعد عن التوقعات.


وأشارت سوار إلى أن مَن وضع الأسئلة يبدو مغيباً تماماً عن الواقع ومستوى الطلبة المتدني بسبب ظروف السنوات الماضية من الأوبئة والإضرابات والحروب، وقالت: "لا نسخط على الوزارة أو المسؤولين، فنحن جميعاً واقعون تحت الظروف السيئة نفسها، لكن كان أملنا كبيراً بأن ترحموا وترأفوا بفلذات أكبادكم بعدما تكالب عليهم العالم بأسره".


وناشدت سوار وزارة التربية والتعليم النظر بعين الشفقة أثناء تصحيح الامتحانات، قائلة: "كونوا عوناً لنا ولا تكونوا أنتم والدهر علينا".


وأكد الطالب أحمد نزار زيود أن أسئلة الامتحان كانت جيدة جداً ولا يوجد فيها شيء صعب، حيث كانت أغلب الأسئلة استنتاجية. 


وأعرب زيود عن أمله في أن تتم مراعاة الطلاب في عملية التصحيح لضمان تحقيق نتائج عادلة.


في حين، عبرت الطالبة مودة مالك فرج الله عن استيائها من صعوبة أسئلة امتحان اللغة العربية، مشيرة إلى أنها كانت دقيقة للغاية ولا يمكن لأي طالب حلها بسهولة، وأن الأسئلة لا تراعي الفروقات الفردية بين الطلاب، وليس من المعقول أن يتوقع واضعو الامتحان أن يكون جميع الطلاب ذوي معدلات وقدرات عالية.


وأوضحت مودة أن الكتاب المدرسي لم يتم استغلاله بالشكل الكافي، حيث إن أغلب الدروس والنصوص لم ترد في الامتحان، لافتة إلى أن العديد من الأسئلة كانت تتطلب فهماً وتحليلاً عميقين، ومعظمها كان خارجياً، فيما طالبت مودة وزارة التربية بمراعاة ظروف الطلاب والتساهل معهم في عملية التصحيح، نظراً للظروف الصعبة التي يمرون بها.

أسئلة غير متوقعة
وقالت الطالبة بتول زريقي: "إن أسئلة امتحان اللغة العربية كانت غير متوقعة وصعبة"، مشيرة إلى أن الأسئلة لم تكن من الدروس التي تمت دراستها في المادة، وهناك العديد من الأسئلة لم يتم التطرق إليها في الحصص الدراسية، ما زاد من صعوبة الامتحان".


ونشدت بتول وزارة التربية والتعليم مراعاة الطلبة في الامتحانات وتصحيحها، نظراً للظروف الصعبة التي يعيشها الطلاب في الفترة الحالية.

لقد ضاع الحلم
من جانبه، عبر أحد طلاب الثانوية العامة، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، عن خيبة أمله من أسئلة الامتحان، قائلاً: "لقد ضاع الحلم، لم أترك شيئاً إلا ودرسته، وفي النهاية أتت أسئلة الامتحان ولا يوجد في الكتاب منها سوى القليل، والأسئلة الخارجية كانت غير مريحة، وصياغة بعض الأسئلة كانت غامضة، ما جعل من الصعب فهم ما يُطلب".


وأشار الطالب نفسه إلى أن أغلبية الأسئلة كانت خارجية وتفوق القدرات، ما لم يترك مجالاً للتفكير، موضحًا أن الطلبة كانوا يأملون أن تكون الأسئلة شبيهة بما في الكتاب على الأقل، مناشدًا مراعاة ظروف الطلاب في المناطق التي تعرضت لاجتياحات وتم تحويل الدوام فيها إلى إلكتروني.


وأبدى الطالب قسام محمود أبو راس انتقادات شديدة لأسئلة امتحان اللغة العربية، حيث أكد أن الأسئلة لم تراعِ الفروق الفردية بشكل كافٍ، ولم تغطِ محتوى الكتاب المقرر بشكل كافٍ، مشيرًا إلى أن الطلاب لم يتمكنوا من الاستفادة بشكل جيد من محتوى الامتحان، حيث لم تغطِ الأسئلة سوى جزء بسيط من المواد التي درسوها.


وأكد قسام أن الأسئلة التي تعلقت بالنصوص المقررة لم تكن متناسبة مع المحتوى الذي تم تدريسه، وكذلك الأسئلة المتعلقة بالقواعد النحوية، لافتًا إلى أنه لم يتم التطرق بشكل كافٍ إلى قضايا فلسطين وغزة، رغم أنها تتمثل في محتوى منهجي للمادة، ما يعكس استبعاداً لهذه القضايا من الامتحان، بحسب رأيه.


وطالب قسام بمراعاة الظروف الصعبة التي يعيشها الطلاب في ظل العدوان الحالي، وتحسين عملية تصحيح الامتحانات لتكون أكثر عدالة ومواءمة للمحتوى المدرسي.

أسئلة ظالمة
وقالت الطالبة نور عدنان: "إن أسئلة امتحان اللغة العربية كانت ظالمة بكل المقاييس"، مشيرة إلى أنها كانت تأمل في الحصول على علامة جيدة بعد الجهد الذي بذلته في الدراسة، لكنها فوجئت بصعوبة الأسئلة ودقتها، خاصة أسئلة "ضع دائرة"، التي وصفتها بأنها دقيقة جداً ومحبطة.


وأكدت نور أن مطالب الطلبة واضحة لدى وزارة التربية والتعليم، ولا حاجة لتكرارها.

الأسئلة طويلة وصياغتها صعبة
بدوره، قال الطالب محمد عيسى، وأحد أوائل الطلاب في مدرسته، "إن امتحان اللغة العربية كان طويلاً، واستغرق وقتاً إضافياً بعد انتهاء الزمن المحدد، ما لم يسمح لهم بمراجعة إجاباتهم، كما أن صياغة الأسئلة كانت صعبة وغير مباشرة، واستخدمت لغة غير سهلة على الطلاب".


وأشار محمد عيسى إلى أن بعض الأسئلة تضمنت مواضيع من الصفين الحادي عشر والعاشر، رغم أنهم لم يداوموا كثيراً في هذين الصفين، وكان المعلمون يؤكدون لهم أن هذه المواضيع ليست ضمن منهاج التوجيهي.


وانتقد محمد التركيز الكبير على أسئلة الاستنتاج من القصائد والفقرات، التي حملت نسبة علامات عالية، فيما أشار إلى أن واضعي الامتحان لم يراعوا الظروف الصعبة التي يمر بها الطلاب في فلسطين، من حروب وإغلاقات وشهداء واعتقالات، إضافة إلى أن الدوام كان غير منتظم، معتبرًا أن الامتحان لم يكن عادياً ولم يشمل حذفاً أو تسهيلاً يتناسب مع هذه الظروف، وأن من وضع الامتحان استعرض قدراته على حساب الطلاب، وفق تعبيره.

الفهم لا الحفظ
على صعيد آخر، أكد غسان محمد، ولي أمر أحد طلبة الثانوية العامة، أن جلسة امتحان اللغة العربية كانت صعبة وتتطلب من الطالب الاعتماد على الفهم بدلاً من الحفظ، موضحًا أن الطلبة اعتادوا على نمط الامتحانات الذي يعتمد على الحفظ، ما قد يؤثر سلباً على نتائجهم، فيما طالب وزارة التربية والتعليم العالي بمراعاة ظروف الطلبة وطبيعة الأسئلة في الامتحانات لضمان تحقيق نتائج عادلة.

خبير: مستوى جديّ
المعلم نظمي عبد ربه، الخبير في اللغة العربية ومدرس متقاعد من تعليم اللغة العربية العام الماضي بعد خبرة مهنية تمتد أكثر من ثلاثة عقود، عبّر عن رأيه في الأسئلة التي تم تقديمها في امتحان اللغة العربية. 


ووصف عبد ربه مستوى الأسئلة بأنه جدي ويتطلب من الطلاب جدية كبيرة، حيث يُعد أعلى من المتوسط ويحتاج إلى بيئة تعليمية متكاملة تفي بالمتطلبات الحالية.


وأشار المعلم عبد ربه إلى أن الظروف الحالية التي مرت بها البيئة التعليمية خلال السنوات الخمس الأخيرة لم تكن ملائمة لتكوين الطلاب بالمهارات التعليمية اللازمة، ما أدى إلى وجود فجوة كبيرة في التعليم، إذ إن هذه الفجوة تسببت في صعوبات تعليمية كبيرة، فيما طالب بتوفير الدعم اللازم للطلاب للتأقلم مع متطلبات الأسئلة الصعبة، وأن تتم مراعاة الظروف الصعبة التي مر بها الطلاب في صياغة الأسئلة المستقبلية لتكون أكثر تناسباً وإنصافاً لجميع الطلاب.

فلسطين

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 8:36 صباحًا - بتوقيت القدس

الجريح مجاهد العبادي يروي لـ"القدس" تفاصيل جريمة الاحتلال بحقه

جنين- "القدس" دوت كوم- علي سمودي

كوابيس رعب وقلق يعيشها الشاب مجاهد رائد فتحي العبادي "البلاص"، (22 عاماً) من مخيم جنين إثر اللحظات المروعة التي فرضها جنود الاحتلال عليه بعد إصابته واحتجازه ثم صلبه على مقدمة دورية عسكرية في حي الجابريات في مدينة جنين، حتى أصبح غير قادراً على النوم ويعاني صدمة نفسية شديدة، بينما دفع الثمن غاليا من حالته الصحية، فقد أصيب بكسور وتهتك في العظم والعصب في يده وقدمه اليمنى.


في مشفى ابن سينا التخصصي في مدينة جنين ، يتناوب الأطباء على متابعة الحالة الصحية للجريح مجاهد، والذي أصبح طريح الفراش ، وبحسب إفادتهم فإن حالته وعلاجه قد يستغرق أكثر من شهر، ومازال بحاجة لعدة عمليات جراحية.


ويقول مجاهد لـ"القدس" دوت كوم:" وجعي وألمي الأكبر ليس جسديا فقط وإنما حالتي النفسية ، فمنذ خضوعي لعملية جراحية لم أعد قادرا على النوم، وعندما أغفى لدقائق أستيقظ بسرعة في حالة توتر وأشعر برجفة في قدمي ولاأستطيع العودة مرة ثانية للنوم، حالتي النفسية سيئة وأشعر بالخوف لدرجة كبيرة، ويضيف" من الناحية الجسدية، الجريمة التي إرتكبت بحقي، أدت الى تفتت العظام وتلف الاعصاب وأصبحت غير قادر على الحركة بسبب إصابتي بعيار ناري في اليد وأخر في القدم اليمنى".


يعتبر مجاهد أحد ضحايا الاقتحام الذي نفذته قوات الاحتلال في حي الجابريات في مدينة جنين وأدى الى اربع إصابات، روى الجريح مجاهد، أنه أثناء تواجده في منزل ابن عمه رأفت العزمي بحي الجابريات، تلقى اتصالاً من صديق حول وجود الجيش في محيط المنزل.


ويقول: "خرجت مع ابن عمي مجد بشكل طبيعي من الباب لمعرفة ما يجري بعدما سمعنا حركة غريبة، وماكدنا نفتح الباب حتى شاهدنا الجنود قبالتنا وعلى الفور أطلقوا الرصاص علينا دون سبب، وأصبت بعيار ناري باليد، بينما أصيب ابن عمي وتمكن من الهرب والعودة للمنزل، ويضيف" وقعت على الأرض من قوة الرصاصة وشعرت أن يدي انفصلت عن جسدي، احتميت خلف مركبة كانت متوقفة في ساحة المنزل، بينما بدأ الجنود يطالبونني بالخروج لكني رفضت حتى لاي قوموا بتصفيتي، فقلت لهم أنا مصاب ولا يمكنني الحركة خاصة بعدما أًصبت بعيار ناري ثاني في القدم ، وقال لي الجندي: "إبق حتى تموت".


في نفس الوقت، كان أصيب ثلاثة آخرين من المتواجدين بالمنزل، ولم تجدي نداءات الاستغاثة بتمكين مركبات الإسعاف والهلال الأحمر من الوصول للمنطقة والبيت المحاصر ، فقوات الاحتلال أغلقت المنطقة ونشرت الدوريات والقناصة والجنود اللذين منعوا التنقل والحركة بما في ذلك مركبات الإسعاف، أما مجاهد فبقي ممددا على الأرض غارقا في دماءه ولم يتمكن من الحركة بعد إصابته بعيار ناري ثاني في القدم ولم تشفع له صرخاته لان قوات الاحتلال رفضت السماح للمسعفين بالوصول إليه.


 ويقول:" خوف الجنود منعهم من الاقتراب مني، وبقيت ممددا على الأرض لمدة 3 ساعات حتى إقتحموا المنزل وسط إطلاق النار وفتشوه، وفجأة بدأ الجنود بصدم المركبة التي كنت أحتمي بها ، حتى شعرت أنه يريد دهسي وقتلي فبدأت بالصراخ فقالوا لي أخرج وإلا ستموت" ، ويضيف" زحفت رغم حالتي الصحية الصعبة حتى أصبحت أمامهم وعندما شاهدوني هاجموني وبدأوا بضربي، أحد الجنود دعس على رأسي ثم حملني جنديين وأمسكوني وبدأوا بالتلويح بي بالهواء بشكل مؤلم دون مراعاة إصابتي".


ويكمل: "ألقوني على مقدمة الدورية التي كانت حرارتها عالية جدا حتى شعرت بجسدي يحترق، وذلك سبب تسلخ في ظهري وتعمد سائق الدورية معاقبتي بالتقدم قليلا والعودة للخلف عدة مرات ثم بدأوا بالتجول بالمنطقة لمدة ثلث ساعة وبرحمة رب العالمين نجوت فقد تمسكت بماسحة الزجاج الأمامية، وحافة غطاء الدورية، ثم نقلوني إلى منزل مجاور وسمحوا لمركبة الإسعاف بعد التدقيق في هويتي والتأكد من أنني لست مطلوبا لعلاجي".


" شاهدت وعشت الموت الف مرة، خلال هذه الجريمة البشعة".... قال الجريح مجاهد في وصف ما تعرض له، مضيفاً: "لم أتوقع للحظة نجاتي، فخلال رحلة عذابي التي استمرت لساعات شعرت وأنا ممدد على مقدمة الدورية بخوف ورهبة وتعب وإرهاق لم أكن أشعر بجسدي بل كل شيء كان يحترق، وكأن جسمي يشوى، ومهما قلت تبقى كلماتي عاجزة ، لكني بفضل الله ولدت من جديد".


ويكمل:" ما حصل جريمة خاصة أنني لست مطلوبا ولم أشكل خطرا على الأمن الإسرائيلي، والدليل إطلاق سراحي بعد فحص هويتي، لكن هذا جزء من جرائم الاحتلال التي اعتدنا عليها ولن تمر مرور الكرام فأنا قررت مقاضاتهم وتقديم شكوى ضد هذه الجريمة الكبرى.


الوالد رائد العبادي مازال يعيش الصدمة المروعة من هول ما تعرض له ابنه البكر في عائلته المكونة من 8 أفراد، وقال: "ما حدث مع ابني معجزة ربانية، فقد حاولوا قتله وإعدامه بكل الطرق، لكن رب العالمين كتب له حياة جديدة".


ويضيف: "مجاهد شاب خلوق ومتواضع ومكافح من أجل مستقبله وأسرته ولم يكن يتدخل بالسياسة يعمل على بسطة خضار ملتزم بأسرته، ويخطط لمستقبل أفضل، فما هي الجريمة التي ارتكبها لكي يتعرض لكل هذا الإجرام".


وأكمل:" سنقدم شكوى ضد الاحتلال ونطالب كافة المنظمات الإنسانية والدولية دعم هذه القضية لمحاكمة القتلة اللذين حاولوا إعدام إبني دون ذنب أو سبب، ومن أجل حماية شعبنا ومنع تكرار مثل هذه المآسي".