فلسطين

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 8:36 صباحًا - بتوقيت القدس

الجريح مجاهد العبادي يروي لـ"القدس" تفاصيل جريمة الاحتلال بحقه

تلخيص

جنين- "القدس" دوت كوم- علي سمودي

كوابيس رعب وقلق يعيشها الشاب مجاهد رائد فتحي العبادي "البلاص"، (22 عاماً) من مخيم جنين إثر اللحظات المروعة التي فرضها جنود الاحتلال عليه بعد إصابته واحتجازه ثم صلبه على مقدمة دورية عسكرية في حي الجابريات في مدينة جنين، حتى أصبح غير قادراً على النوم ويعاني صدمة نفسية شديدة، بينما دفع الثمن غاليا من حالته الصحية، فقد أصيب بكسور وتهتك في العظم والعصب في يده وقدمه اليمنى.


في مشفى ابن سينا التخصصي في مدينة جنين ، يتناوب الأطباء على متابعة الحالة الصحية للجريح مجاهد، والذي أصبح طريح الفراش ، وبحسب إفادتهم فإن حالته وعلاجه قد يستغرق أكثر من شهر، ومازال بحاجة لعدة عمليات جراحية.


ويقول مجاهد لـ"القدس" دوت كوم:" وجعي وألمي الأكبر ليس جسديا فقط وإنما حالتي النفسية ، فمنذ خضوعي لعملية جراحية لم أعد قادرا على النوم، وعندما أغفى لدقائق أستيقظ بسرعة في حالة توتر وأشعر برجفة في قدمي ولاأستطيع العودة مرة ثانية للنوم، حالتي النفسية سيئة وأشعر بالخوف لدرجة كبيرة، ويضيف" من الناحية الجسدية، الجريمة التي إرتكبت بحقي، أدت الى تفتت العظام وتلف الاعصاب وأصبحت غير قادر على الحركة بسبب إصابتي بعيار ناري في اليد وأخر في القدم اليمنى".


يعتبر مجاهد أحد ضحايا الاقتحام الذي نفذته قوات الاحتلال في حي الجابريات في مدينة جنين وأدى الى اربع إصابات، روى الجريح مجاهد، أنه أثناء تواجده في منزل ابن عمه رأفت العزمي بحي الجابريات، تلقى اتصالاً من صديق حول وجود الجيش في محيط المنزل.


ويقول: "خرجت مع ابن عمي مجد بشكل طبيعي من الباب لمعرفة ما يجري بعدما سمعنا حركة غريبة، وماكدنا نفتح الباب حتى شاهدنا الجنود قبالتنا وعلى الفور أطلقوا الرصاص علينا دون سبب، وأصبت بعيار ناري باليد، بينما أصيب ابن عمي وتمكن من الهرب والعودة للمنزل، ويضيف" وقعت على الأرض من قوة الرصاصة وشعرت أن يدي انفصلت عن جسدي، احتميت خلف مركبة كانت متوقفة في ساحة المنزل، بينما بدأ الجنود يطالبونني بالخروج لكني رفضت حتى لاي قوموا بتصفيتي، فقلت لهم أنا مصاب ولا يمكنني الحركة خاصة بعدما أًصبت بعيار ناري ثاني في القدم ، وقال لي الجندي: "إبق حتى تموت".


في نفس الوقت، كان أصيب ثلاثة آخرين من المتواجدين بالمنزل، ولم تجدي نداءات الاستغاثة بتمكين مركبات الإسعاف والهلال الأحمر من الوصول للمنطقة والبيت المحاصر ، فقوات الاحتلال أغلقت المنطقة ونشرت الدوريات والقناصة والجنود اللذين منعوا التنقل والحركة بما في ذلك مركبات الإسعاف، أما مجاهد فبقي ممددا على الأرض غارقا في دماءه ولم يتمكن من الحركة بعد إصابته بعيار ناري ثاني في القدم ولم تشفع له صرخاته لان قوات الاحتلال رفضت السماح للمسعفين بالوصول إليه.


 ويقول:" خوف الجنود منعهم من الاقتراب مني، وبقيت ممددا على الأرض لمدة 3 ساعات حتى إقتحموا المنزل وسط إطلاق النار وفتشوه، وفجأة بدأ الجنود بصدم المركبة التي كنت أحتمي بها ، حتى شعرت أنه يريد دهسي وقتلي فبدأت بالصراخ فقالوا لي أخرج وإلا ستموت" ، ويضيف" زحفت رغم حالتي الصحية الصعبة حتى أصبحت أمامهم وعندما شاهدوني هاجموني وبدأوا بضربي، أحد الجنود دعس على رأسي ثم حملني جنديين وأمسكوني وبدأوا بالتلويح بي بالهواء بشكل مؤلم دون مراعاة إصابتي".


ويكمل: "ألقوني على مقدمة الدورية التي كانت حرارتها عالية جدا حتى شعرت بجسدي يحترق، وذلك سبب تسلخ في ظهري وتعمد سائق الدورية معاقبتي بالتقدم قليلا والعودة للخلف عدة مرات ثم بدأوا بالتجول بالمنطقة لمدة ثلث ساعة وبرحمة رب العالمين نجوت فقد تمسكت بماسحة الزجاج الأمامية، وحافة غطاء الدورية، ثم نقلوني إلى منزل مجاور وسمحوا لمركبة الإسعاف بعد التدقيق في هويتي والتأكد من أنني لست مطلوبا لعلاجي".


" شاهدت وعشت الموت الف مرة، خلال هذه الجريمة البشعة".... قال الجريح مجاهد في وصف ما تعرض له، مضيفاً: "لم أتوقع للحظة نجاتي، فخلال رحلة عذابي التي استمرت لساعات شعرت وأنا ممدد على مقدمة الدورية بخوف ورهبة وتعب وإرهاق لم أكن أشعر بجسدي بل كل شيء كان يحترق، وكأن جسمي يشوى، ومهما قلت تبقى كلماتي عاجزة ، لكني بفضل الله ولدت من جديد".


ويكمل:" ما حصل جريمة خاصة أنني لست مطلوبا ولم أشكل خطرا على الأمن الإسرائيلي، والدليل إطلاق سراحي بعد فحص هويتي، لكن هذا جزء من جرائم الاحتلال التي اعتدنا عليها ولن تمر مرور الكرام فأنا قررت مقاضاتهم وتقديم شكوى ضد هذه الجريمة الكبرى.


الوالد رائد العبادي مازال يعيش الصدمة المروعة من هول ما تعرض له ابنه البكر في عائلته المكونة من 8 أفراد، وقال: "ما حدث مع ابني معجزة ربانية، فقد حاولوا قتله وإعدامه بكل الطرق، لكن رب العالمين كتب له حياة جديدة".


ويضيف: "مجاهد شاب خلوق ومتواضع ومكافح من أجل مستقبله وأسرته ولم يكن يتدخل بالسياسة يعمل على بسطة خضار ملتزم بأسرته، ويخطط لمستقبل أفضل، فما هي الجريمة التي ارتكبها لكي يتعرض لكل هذا الإجرام".


وأكمل:" سنقدم شكوى ضد الاحتلال ونطالب كافة المنظمات الإنسانية والدولية دعم هذه القضية لمحاكمة القتلة اللذين حاولوا إعدام إبني دون ذنب أو سبب، ومن أجل حماية شعبنا ومنع تكرار مثل هذه المآسي".

دلالات

شارك برأيك

الجريح مجاهد العبادي يروي لـ"القدس" تفاصيل جريمة الاحتلال بحقه

نابلس - فلسطين 🇵🇸

فلسطيني قبل 29 أيام

هذه هي جرائم الاحتلال الذي يتشدق بالحضارة يا من تدعون الانسانية وهي منكم براء يا امريكا وأوروبا ويا عربان اخر الزمن الله ينتقم منكم

المزيد في فلسطين

أسعار العملات

الإثنين 22 يوليو 2024 10:50 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.69

شراء 3.68

دينار / شيكل

بيع 5.25

شراء 5.23

يورو / شيكل

بيع 4.06

شراء 3.99

قرار تجنيد الحريديم.. هل يطيح بحكومة نتنياهو؟

%24

%76

(مجموع المصوتين 94)