أقلام وأراء

الثّلاثاء 25 يونيو 2024 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

نحن مَن يهمنا الأمر

تلخيص

يلفت النظر إعلان حزب الله المسجل عن أماكن إسرائيلية بعينها يضعها على قائمة الاستهداف في حال اندلاع الحرب. الإعلان بعنوان "إلى من يهمه الأمر"، ويقصد إسرائيل، لكنه أيضاً يهمنا نحن، الفلسطينيين، وبالتحديد في الضفة الغربية، التي رغم محاولتها النأي بالنفس عما يجرى في غزة على مدار تسعة أشهر، إلا أن إسرائيل وعبر ممارساتها اليومية تصر على أن تبقينا عنواناً أساسياً للصراع، ورأساً حادً للحربة، وآخر ما حرر على هذا الصعيد، تصريحات نتنياهو لقناة المتطرفين والمتشددين "14" بأنه يواجه سبع جبهات في آن واحد، إحداها هي جبهة الضفة الغربية، مساويا بذلك بيننا وبين جبهة إيران وحزب الله واليمن والعراق وسوريا.


نحن يهمنا الأمر. فإسرائيل لم تُبقِ على أيّ اعتبارٍ لأي حد من حدود الاتفاقيات أو التفاهمات مع منظمة التحرير أو السلطة الفلسطينية، قتلاً واعتقالاً وإذلالاً وتعذيباً وتجويعاً، خاصة للأسرى الذين يقارب عدد من تم اعتقالهم خلال العدوان الإبادي على غزة نحو عشرة آلاف أسير، بمعدل يزيد عن ألف أسير شهرياً، ناهيك عن أسرى غزة وعددهم نحو خمسة آلاف أسير. لم تظل مدينة أو قرية أو مخيم أو بلدة لم يتم اقتحامها وانتهاكها وارتكاب ما يتيسر من جرائم وممارسات يندى لها جبين الإنسانية، بما في ذلك ترك الجرحى ينزفون حتى الموت، وآخر ما تم تحريره في هذا السياق، اعتقال جريح ووضعه مربوطاً على مقدمة جيب عسكري في جنين قبل يومين.

انفلات المستوطنين وخطة سموترتش

نحن مَن يهمنا الأمر. انفلات المستوطنين المدججين بالسلاح، أصبحوا على مقربةٍ من أن يكون لهم زيهم الموحد، كأنهم جنود احتياط في الجيش، أو أن الجيش احتياطي لهم، وما صرح به مؤخرا وزيرهم سموتريتش بأن حكومته "منخرطة في خطة سرية لتغيير الطريقة التي نحكم بها الضفة، لتعزيز سيطرتنا عليها بشكل لا رجعة فيه، دون أن نتهم بضمها رسميا، فنمنع الضفة من أن تصبح جزءا من الدولة الفلسطينية. إنه أمر درامي للغاية، مثل هذه التغييرات تشبه تغيير الحمض النووي للنظام".


حجز أموال المقاصة، فإسرائيل تتصرف بها وتتعامل معها وكأنها منّة، تنفقها اليوم وفق أهوائها، وغداً ستغدقها على أية أجسام بديلة لإدارة غزة، بعد رفض نتنياهو أي دور للمنظمة "لا فتحستان و لا حماسستان".


نحن أكثر من يهمه الأمر. فالوطن كله على المحك، والشعب كله في "السلخانة"، والحل يكمن في تشكيل قيادة وطنية موحدة سرية تعمل لأن تكون ذراع م. ت. ف، وتعلن العصيان الشامل في الضفة الغربية، وتوظيف طاقات الشعب المعطلة في مجابهة الاحتلال، فتجسر الثغرة المستعصية بين الحركتين الشقيقتين الحاكمتين في كل من الضفة والقطاع.


لا يجوز لأيّ فلسطيني مسؤول، نصّبه الشعب، أو نصّب نفسه، أن يتجاهل ما اتفق على تجاهله طيلة الحقبة الطويلة الماضية. لقد غيرت موقعة طوفان الأقصى، الكثير الكثير من أسس هذا الصراع المحتدم، أشكاله وأطرافه وأسلحته والجهر بأهدافه، ولا يجوز أن نضع بعد الآن أيدينا على عيوننا ونقول لم نر، وأصابعنا في آذاننا ونقول لم نسمع.

.........
نحن أكثر من يهمه الأمر. فالوطن كله على المحك، والشعب كله في "السلخانة"، والحل يكمن في تشكيل قيادة وطنية موحدة سرية تعمل لأن تكون ذراع (م. ت. ف)، وتعلن العصيان الشامل في الضفة الغربية.

دلالات

شارك برأيك

نحن مَن يهمنا الأمر

المزيد في أقلام وأراء

الفلسطينيون أفضل شعوب الارض في الدفاع عن وطنهم

حديث القدس

النشيد الكامل لناصر أبو سرور

محمود بركة

«صفقة غزة» ليست في الأفق!

هدى الحسيني

رغم نتائج الانتخابات في فرنسا وبريطانيا.. اليمين المتطرف في صعود

مروان أميل طوباسي

اللوبي الصهيوني "ايباك"… وتحدي مجابهته

د. أسعد عبدالرحمن

نتنياهو سيمدّ مفاوضات الصفقة حتّى زيارة واشنطن

سليمان أبو ارشيد

لماذا تطول الحرب على غزة حتى الآن؟

جواد العناني

الملاذ الأخير ..السماء !!

حديث القدس

حرب غزة وتغيّر المعادلات السياسية

منير شفيق

بين التعليم المهني أو الأكاديمي!!

د. عقل أبو قرع

فلسطين... قضية تتقدَّم وحلٌّ يبتعد

نبيل عمرو

عن ثلاثة مؤرخين إسرائيليين في عصر الزلازل

عماد شقور

لم تسلم مكتبة ولم يسلم كتاب في غزة

بهاء رحال

التلاقي على جبهتي المواجهة

حمادة فراعنة

هناك من يأكلني..

عيسى قراقع

اوقفوا الحرب ..غزة بتهمنا !!

منير الغول

غزة تواصل حكاية الموت ، فمن ينقذها ؟

حديث القدس

عودة الصراع إلى جذره وأساسه

حمادة فراعنة

بركاتك يا غزة !!

حمدي فراج

دور المشاريع المتوسطة والصغيرة في إنشاء فرص عمل للخريجين الجدد

محمود اشنيور دويكات

أسعار العملات

الخميس 11 يوليو 2024 12:30 مساءً

دولار / شيكل

بيع 3.68

شراء 3.67

دينار / شيكل

بيع 5.24

شراء 5.21

يورو / شيكل

بيع 4.01

شراء 3.95

قرار تجنيد الحريديم.. هل يطيح بحكومة نتنياهو؟

%18

%82

(مجموع المصوتين 57)