فلسطين

الأحد 19 أكتوبر 2025 10:31 صباحًا - بتوقيت القدس

حماس ترفض اتهامات واشنطن بشأن "هجوم وشيك على سكان غزة"

رفضت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بشدة الاتهامات التي وجهتها وزارة الخارجية الأميركية حول "هجوم وشيك" تنوي الحركة تنفيذه "ضد سكان غزة".

وقالت الحركة في بيان لها، اليوم الأحد، "إن هذه الادعاءات الباطلة تتساوق بشكل كامل مع الدعاية الإسرائيلية المضللة".

وأشارت الحركة إلى أن تصريحات الخارجية الأميركية تمنح الاحتلال الإسرائيلي غطاء سياسيا لاستمرار عدوانه على الشعب الفلسطيني.

ونفت حماس "جملة وتفصيلا" المزاعم الأميركية حول وجود "هجوم وشيك" أو "انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار"، وأكدت أن الحقائق الميدانية على الأرض تكشف العكس تماما.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قالت في وقت متأخر أمس السبت إنها تلقت "تقارير موثوقة" تشير إلى انتهاك وشيك للاتفاق من قبل حماس "ضد سكان غزة".

وأضافت الوزارة في بيان "في حال مضت حماس قدما في هذا الهجوم، فسيتم اتخاذ إجراءات لحماية سكان غزة والحفاظ على سلامة وقف إطلاق النار".

ولم تقدم أي تفاصيل بهذا الشأن.

وأشارت حماس في بيانها إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي "هي من شكّلت وسلّحت وموّلت عصابات إجرامية" تورّطت في عمليات قتل وخطف، وسرقة مساعدات إنسانية، وتنفيذ اعتداءات على المدنيين الفلسطينيين.

وأضافت أن هذه الجرائم موثّقة من خلال اعترافات علنية ومقاطع مصوّرة بثّتها وسائل إعلام إسرائيلية.

وشدد البيان على أن الأجهزة الأمنية في غزة، وبإسناد شعبي واسع، تقوم بمهامها الوطنية في "ملاحقة هذه العصابات ومحاسبتها ضمن أطر قانونية واضحة"، بهدف حماية المواطنين والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة في القطاع.

ودعت حماس الإدارة الأميركية إلى "التوقف عن ترديد رواية الاحتلال المضللة"، والعمل على "لجم انتهاكاته المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، وفي مقدمتها دعم هذه العصابات وتوفير الملاذات الآمنة لها داخل المناطق الخاضعة لسيطرته".

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال إنه سيبحث السماح للقوات الإسرائيلية باستئناف القتال في غزة إذا لم تمتثل حماس لالتزاماتها بموجب الاتفاق الذي توسط فيه.

فلسطين

الأحد 19 أكتوبر 2025 10:23 صباحًا - بتوقيت القدس

آلاف الغزيات المصابات بالسرطان يُحرمن من العلاج في القدس

وفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن سرطان الثدي يُعد السبب الرئيسي للوفيات المرتبطة بالسرطان بين النساء على مستوى العالم، إذ يسبب وفاة واحدة من كل 6 وفيات بين الإناث، وفي كل عام يمثل سرطان الثدي نحو 25% من جميع أنواع السرطان التي تشخص لدى النساء.

هذه المعطيات دفعت الجزيرة نت إلى زيارة مستشفى المطّلع في القدس، والذي كان يستقبل قبل اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023 النساء الغزيات المصابات بسرطان الثدي من أجل تقديم العلاج اللازم لهن، وانقطع وصول جميع المريضات إلى هذا الصرح الطبي الفلسطيني منذ عامين.

وقال فادي الأطرش المدير التنفيذي لمستشفى المطّلع رئيس قسم علاج الأورام بالإشعاع في المستشفى إن المستشفى يستقبل 7 آلاف مريض سنويا، 4 إلى 5 آلاف منهم مرضى سرطان، ويشكل الغزيون ما نسبته 35% من إجمالي عدد المرضى.

وعن نسبة المريضات بسرطان الثدي، أشار الأطرش إلى أنه من بين ألف إلى 1500 امرأة غزية تصل المطّلع سنويا للعلاج من السرطان 60% منهن مصابات بسرطان الثدي.

تشير سجلات المستشفى إلى أن 71 مريضا كانت تستعد الطواقم الطبية لوصولهم من غزة في أول أيام الحرب للخضوع لجلسات العلاج الإشعاعي لإكمال علاجهم، ونصف هؤلاء من النساء، لكن الحرب اندلعت وتعذر وصولهم جميعا.

وتابع الأطرش "تشير سجلاتنا أيضا إلى أن 738 مريض سرطان غزّيا -نصفهم من النساء- كان يجب أن يصلوا إلى المطّلع في الأشهر الثلاثة الأولى من الحرب لتلقي العلاج، وفي عام 2024 كان يفترض أن نستقبل بين 1500 إلى ألفين من مرضى السرطان بغزة، وجميع هؤلاء لم يصلوا ولم يتلقوا علاجهم، ولم يتمكن أحد من الوصول إليهم بالتأكيد".

ووفقا للأطرش، فإن إحصاءات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تشير إلى وجود 10 آلاف مريض سرطان في القطاع، ويشخص ألفا مريض جديد سنويا، 35% منهم نساء مصابات بمرض سرطان الثدي.

وبالتالي، فإنه خلال عامين من الحرب توجد 4 آلاف حالة سرطان جديدة تضاف إلى الحالات القديمة، و60% من هؤلاء بحاجة للوصول إلى القدس للعلاج عادة بسبب عدم توفر العلاجات كافة لمرضى السرطان في القطاع.

وفي إجابته عن سؤال: ماذا يعني أن ينقطع علاج المصاب بالسرطان؟ أجاب بكلمات مقتضبة "هذا يعني المعاناة والألم والموت من المرض، لأن السرطان من الأمراض التي تحتاج إلى تشخيص وعلاج مبكر، وكلما بدأ العلاج مبكرا نرى نتائج أفضل".

الأطرش: جميع مرضى السرطان في غزة الذين كان من المفترض أن يتلقوا علاجهم في المستشفى حُرموا من الوصول إلى العلاج.

الأطرش: جميع مرضى السرطان في غزة الذين كان من المفترض أن يتلقوا علاجهم في المستشفى حُرموا من الوصول إلى العلاج.

وتطرق الأطرش إلى أن الظروف المعيشية والحرب والقتل والتشرد والجوع وعدم توفر البيئة الصحية الملائمة والتغذية الجيدة جميعها ظروف أُجبر مرضى السرطان على مجابهتها، وهي تفوق معاناة أي مريض في أسوأ مكان بالعالم.

وعما يعنيه أيضا أن تشخص المرأة بمرض سرطان الثدي ولا تتلقى العلاج قال إن هذا ألم مركّب، فلا يوجد أقسى من أن تعرف المريضة أن علاج مرضها متوفر لكن لا فرصة لديها للحصول عليه، وبالتالي عليها مواجهة انتشار المرض وما يرافق ذلك من ألم ومعاناة نفسية وجسدية.

وأشار الأطرش إلى أن المستشفى كان يستقبل قبل الحرب الأخيرة حالات غريبة ومعقدة من السرطان، سواء على صعيد الفئات العمرية الصغيرة الذي تظهر بها الأورام أو الأماكن التي تظهر بها في الجسم.

وفي الأول من أكتوبر/تشرين الأول الجاري باعتبار هذا الشهر هو شهر التوعية بسرطان الثدي وأهمية الكشف المبكر عنه، نشرت وزارة الصحة في غزة أنه للعام الثاني على التوالي تُحرم النساء من بروتوكولات وبرامج الفحص المبكر للوقاية والتشخيص والعلاج من سرطان الثدي.

وأضافت الوزارة أن النساء اللواتي تم تشخيصهن بالمرض قبيل وخلال الحرب لا تتوفر لهن أدنى مقومات العلاج التخصصي والمتابعة الطبية، وأن أدوية السرطان من الخدمات الأكثر تضررا جراء أزمة نقص الأدوية والمستهلكات الطبية، خاصة سرطان الثدي.

وأشارت الوزارة من خلال صفحاتها على منصات التواصل الاجتماعي إلى أن عددا من النساء المصابات بسرطان الثدي بحاجة ماسة للعلاج الإشعاعي، وهو غير متوفر في قطاع غزة، ويُحرمن من السفر إلى الخارج لتلقيه.

كما أن إغلاق المعابر ومنع الأدوية وتدمير مراكز العلاج التخصصي وتدهور الوضع الاقتصادي والمعيشي يفاقم خطورة الحالة الصحية للعديد منهن.

وأشارت معطيات وزارة الصحة الفلسطينية في رام الله إلى أن حالات سرطان الثدي في غزة تمثل نحو 30% من إصابات السرطان بين النساء، بمعدل 29 حالة لكل 100 ألف سيدة.

وذكرت الوزارة إلى أن الحرب الإسرائيلية الأخيرة أدت إلى غياب المراكز المتخصصة لتشخيص وعلاج سرطان الثدي، وذلك بعد تدمير مستشفى الصداقة التركي نهاية 2023، حيث توقفت خدمات التشخيص والعلاج، وانتقلت مؤقتا إلى مستشفى غزة الأوروبي الذي خرج بدوره من الخدمة.

عربي ودولي

الأحد 19 أكتوبر 2025 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يبدأ تدريبا عسكريا واسعا على طول حدود لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، بدء تدريب عسكري واسع مساء اليوم ويستمر حتى الخميس المقبل، على طول الحدود مع لبنان.

وقال متحدث الجيش أفيخاي أدرعي، في بيان: "يبدأ اليوم تمرين عسكري واسع في منطقة الجليل من ساعات مساء اليوم وحتى الخميس، على طول الحدود مع لبنان داخل البلدات ومنطقة الشاطئ والجبهة الداخلية".

وأوضح أنه "خلال التمرين سيتم التدرب على التعاون متعدد الأذرع للتعامل مع سيناريوهات مختلفة ومن بينها حماية المنطقة والاستجابة للتهديدات الميدانية الفورية".

ويأتي هذا التطور، فيما يواصل الجيش الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار مع "حزب الله"، أسفر آخرها عن مقتل شخص بقصف طائرة مسيرة إسرائيلية على حفارة في طريق كفردونين - ديركيفا، في قضاء صور بجنوب لبنان.

وأشار بيان الجيش الإسرائيلي إلى أنه خلال التمرين "ستسمع أصوات دوي انفجارات وستستخدم أعمال محاكاة للعدو ومسيرات درون وقطع جوية وبحرية إلى جانب حركة نشطة لقوات الأمن".

وذكر أن التمرين مخطط له مسبقا في إطار خطة التدريبات السنوية للجيش للعام الجاري 2025.

والخميس، شن الجيش الإسرائيلي، 12 غارة على الأقل على بلدات بجنوب وشرق لبنان أسفرت عن مقتل شخص وإصابة 11 آخرين.

ورغم التوصل في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، إلا أن الأخيرة خرقته أكثر من 4 آلاف و500 مرة، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى.

وفي تحد للاتفاق تحتل إسرائيل 5 تلال لبنانية جنوب البلاد سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.

أقلام وأراء

الأحد 19 أكتوبر 2025 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

نورنبيرغ تحت ركام غزة

“العدالة هي الضمير الواضح للبشرية.”
فيكتور هوغو

"إسرائيل عذبت بسادية رهائن فلسطينيين حتى الموت، ولم تُخفي ذلك لأنها تعرف أن الإعلام الغربي سيتجاهل الأمر بالكامل تقريباً." هكذا، وبكلمات قليلة، كتب الصحفي البريطاني أوين جونز عن أفظع مأساة في القرن الحادي والعشرين، واصفاً مشاهد جثامين الرهائن الفلسطينيين التي أرسلها الإحتلال إلى غزة. مشاهد يعجز العقل واللسان عن وصف وحشيتها، حيث لم يعد القتل والتعذيب يُرتكب في الخفاء، بل يُمارس في العلن، وتُبرره الحكومات والمنظمات الدولية التي يُفترض بها أن تراقب الحقيقة.

في نوفمبر عام 1945، بعد الحرب العالمية الثانية، قرر العالم محاكمة النازيين، فبدأت محاكمات نورنبيرغ الشهيرة، تلك المحاكمات التي بدت و كأنها فجر جديد لضمير العالم. يومها، وقف القادة النازيين أمام العدالة بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وصدح العالم بوعد عالمي واحد بأن لن يتكرر ذلك أبداً. لكن التاريخ، كما قال هيغل: "يُعلمنا شيئاً واحداً، أنه لا أحد يتعلم منه."
فعلى مدار عامين من الحرب في غزة، صمت العالم، والآن يصمت من جديد أمام صور التعذيب التي مارسها الاحتلال على الأسرى الفلسطينيين الذين قُتلوا بسبب التعذيب وسُلمت جثامينهم بطريقة تخلو من الإنسانية. صور لم تحرك ضمير العالم، ولم نسمع حتى تنديداً بما فعلته إسرائيل بهم.

كان الهدف من محاكمات نورنبيرغ أن يُنشأ وعي إنساني جديد، يؤكد على أن الجرائم لا تسقط بالتقادم، وأن كل روح بشرية تستحق العدالة. أما اليوم فنحن أمام واقع يقول العكس، هناك أرواح يُسمح بقتلها، وأخرى يُستدعى العالم لحمايتها. وهكذا تتحول العدالة إلى مرآة مكسورة، تعكس صورة القوة لا صورة الحق، تماماً كما قال برتراند راسل: "حين يُعاقب الضعيف ويُكافأ القوي، فاعلم أن العدالة قد استُبدلت بالسياسة."

لقد أصبحت العدالة انتقائية، كما لو أنها امتياز يُمنح وفق الجغرافيا والسياسة و القوة، لا وفق القيم والإنسانية. في محاكمات نورنبيرغ، قيل إن العدالة وُلدت من رماد الحرب العالمية، أما اليوم فالعدالة تُدفن في رُكام غزة. لا أفهم كيف يمكن للعالم الذي حاكم النازيين أن يصمت على جرائم بُثت مباشرة أمام عيناه على مدار عامين؟ وأي معنى تبقى للضمير الإنساني الذي أنشأ الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية سوى إنهم أصبحا مجرد ديكور قانوني؟

إن فلسفة العدالة ليست نصاً قانونياً، بل وعيٌ أخلاقي. وقد حذرت حنة أرندت بشأن العنف في كتابها "تفاهة الشر" حين قالت: "إن العنف قد يُصبح مجرد روتين يمارسه الناس دون شعور بالذنب". وهذا ما يحدث اليوم، فالعنف لم يعد استثناء، بل ممارسة سياسية مشروعة تبررها بيانات الدفاع عن النفس. إن أخطر ما في الجريمة ليس الدم، بل التبرير، لأن التبرير يُحول الجريمة إلى منطق، والمنطق إلى سياسة، والسياسة إلى تكرار دائم للوحشية.

الأسئلة التي تُواجه العالم اليوم ليست أسئلة قانونية فقط، بل أسئلة إنسانية وجودية أيضاً، هل ما زال في مقدور الإنسان الحديث أن يكون عادلاً؟ هل ما زالت العدالة ذات قيمة مطلقة، أم أصبحت مجرد أداة في يد الأقوياء؟ وهل يمكننا وسط هذا الخراب، أن نحلم ان يأتي ذلك اليوم الذي سيُحاسب فيه من قاموا بالإبادة في غزة، وقتلوا أطفالها، ومزقوا إنسانيتها؟.
إن لم يأت هذا اليوم، فسيكون التاريخ قد خان نفسه، وستكون العدالة التي أنجبت نورنبيرغ قد ماتت مرتين، مرة حين دعم العالم إسرائيل في الحرب، ومرة حين صمتت عن الإبادة. ويبقى السؤال الأهم الذي لا يبرح الضمير الإنساني الحي، هل سنشهد يوماً محاكمات نورنبيرغ جديدة من أجل ضحايا الإبادة؟ أم أننا سنعيش إلى الأبد في زمن يُكافأ فيه الجلاد ويُدان فيه الضحية؟

أحدث الأخبار

الأحد 19 أكتوبر 2025 10:15 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تعتقل 20 مواطنا من الضفة

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ مساء أمس، وحتّى صباح الأحد، 20 مواطنًا على الأقل من الضّفة، بما فيها القدس، بينهم ثلاثة أطفال، وأسرى سابقون.

وأوضح نادي الأسير، أن الاحتلال يواصل من عمليات الاعتقال الممنهجة في الصّفة والتي توزعت الليلة الماضية على محافظات نابلس، سلفيت، قلقيلية، رام الله.

إلى جانب ذلك شهدت محافظة طوباس الليلة الماضية عملية اقتحام وتنكيل واسعة رافقها عمليات تحقيق ميداني، واعتداءات بحقّ المواطنين، بالاضافة إلى عمليات التخريب والتدمير الواسعة في منازل المواطنين، وتدمير البنية التحتية.

يُشار إلى أنّ عمليات الاعتقال هذه تأتي كعملية انتقامية تندرج في إطار جريمة (العقاب الجماعي)، حيث شكلت عمليات الاعتقال، وما تزال أبرز السياسات الثّابتة والممنهجة التي يستخدمها الاحتلال، ليس فقط من حيث مستوى أعداد المعتقلين، وإنما من حيث مستوى الجرائم التي يرتكبها.

فلسطين

الأحد 19 أكتوبر 2025 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

حماس تنفي اتهامات واشنطن وتتهم "إسرائيل" بدعم "عصابات إجرامية" في غزة

رفضت حركة حماس بشدة الادعاءات الأمريكية بوجود 'هجوم وشيك' من طرفها، معتبرة إياها 'دعاية إسرائيلية مضللة'.

وأكدت الحركة أن قوات الاحتلال هي من تدعم 'عصابات إجرامية' لنشر الفوضى في قطاع غزة، وأن أجهزتها الأمنية تقوم بملاحقة هذه العصابات لحماية الجبهة الداخلية.

نفت حركة حماس، اليوم الأحد، جملةً وتفصيلاً الادعاءات التي وردت في بيان لوزارة الخارجية الأمريكية حول استعداد الحركة لشن 'هجوم وشيك' أو انتهاكها لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في قطاع غزة.

أقلام وأراء

الأحد 19 أكتوبر 2025 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

التباهي مُعيب..!

أن يتباهى أحدهم بإمكانات بلاده على صناعة أقوى الأسلحة في العالم فتكاً بالناس، وقدرة تلك الأسلحة على تدمير مقومات الحياة كاملة، فإن هذا الأمر ليس مصدرًا للاعتزاز والتفاخر، وإنما دليلاً قاطعاً على السقوط الأخلاقي وازدراء البشر واحتقار حياتهم وحياة أبنائنا وأقربائنا وأطفالنا ونسائنا الذين قضوا في الحرب الأخيرة والمتواصلة.
وأن يتشدق أحدهم باستلامه طلبيات لا متناهية من السلاح، بما فيها أصناف لم يسمع بها هو من قبل، فهذا ليس مدعاة للطرفة والتندر، وإنما تجسيد واضح للغطرسة وبشاعة الاعتداد بالنفس، خاصة في زمن يتصاعد فيه دور الذكاء الاصطناعي وما يرتبط به من ضرورة "أنسنة" التكنولوجيا وإخراجها من حيز القتل والدمار إلى حيز التطور والنهوض.
فخطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الأخير أمام كنيست الاحتلال الصهيوني إنما يمثل خطرًا أخلاقيًا واستراتيجيًا على الإنسانية جمعاء، ليس فقط لتفاخره بتنوع وقوة الأسلحة التي تنتجها بلاده كما أسلفت، بل أيضاً لإصراره على بيع السلاح لمن يشتريه، متغنياً بامتلاك بلاده أقوى جيش وأقوى عتاد.
لقد شكّل ازدهار الذكاء الاصطناعي، بتطوراته الهائلة، فرصة كبيرة لتوسيع دائرة اتخاذ قرارات سريعة ومعقدة تفوق قدرات البشر، بما يشمل أيضاً العمليات العسكرية وأنواع السلاح الممكن استخدامه. ولهذا، فإن الإصرار على إدماج هذه التقانة في التصنيع العسكري إنما سيعظم من كثافة القتل والدمار بدلاً من كونه أداة لتقدم البشرية وخدمتها.
ويمتلك الذكاء الاصطناعي قدرة عالية على تحليل البيانات والتنبؤ بتحركات الخصوم بشكلٍ أسرع من أي مخطط عسكري، لكنه لا يمتلك القدرة على التمييز الأخلاقي أو احترام حقوق الإنسان، وهذا ما يجعل النتائج المحتملة مأساوية. لقد علّمنا التاريخ أن القوة المطلقة للأسلحة دون رقابة أخلاقية إنما تؤدي دائمًا إلى الكوارث والنكبات، بينما يزيد التباهي من خطر استخدامها كأداة للتهديد والتدمير الجماعي.
علاوة على ذلك، فإن التركيز على الذكاء الاصطناعي في صناعة السلاح يحرف الموارد والابتكارات بعيدًا عن مجالات التنمية الإنسانية، مثل الصحة والتعليم والطاقة النظيفة، وهو ما يجهض بدوره القدرة على إنقاذ حياة الملايين من البشر، ويحبط تطور مجتمعات بأكملها تضيع قدراتها في تصنيع أسلحة فتاكة تعتمد على أنظمة ذكية قادرة على اتخاذ قرارات قتل بلا روح، وسحق بلا حساب، وتدمير بلا اعتبار.
يجب أن يقترن الاعتراف بالقدرة التقنية للذكاء الاصطناعي بالمسؤولية الأخلاقية لهذا النوع من التقانة، لا بالتسابق المصمم للوأد الأوسع البشر والتفاخر العسكري بكثافة التقتيل.
يجب أن يكون النقاش العالمي حول استخدام الذكاء الاصطناعي مركزًا على استثمار تلك التقانة في صناعة السلم العالمي، وحماية المدنيين، وضمان أن تخدم التكنولوجيا البشرية لا أن تهددها. الفخر الحقيقي لا يأتي من امتلاك أسلحة أكثر ذكاءً، بل من استخدام الذكاء الطبيعي والاصطناعي لتقليل المخاطر على الإنسان وتحسين جودة حياته وتعزيز تطوره وتوفير مقومات نهوضه ورخائه.
إن توظيف الذكاء الاصطناعي في الحرب ليس إنجازًا، بل تحدٍّ أخلاقي، خاصة عندما يتحّرق مجتمعنا المكلوم لإعادة تقييم الأولويات، والوصول إلى الحرية المنشودة  قبل أن تتحول التكنولوجيا التي تصنعها البشرية إلى سبب لانقراضها. للحديث بقية!
ملاحظة: تم توليد أجزاء من المقال أعلاه باستخدام الذكاء الاصطناعي.
[email protected]


أقلام وأراء

الأحد 19 أكتوبر 2025 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

ما بعد الرؤية الترمبية .. القضية الفلسطينية برعاية عربية إسلامية

النقاش يعود حول طبيعة الطرح السياسي الجديد تجاه القضية الفلسطينية. هل نحن أمام تحوّل حقيقي من إدارة السلام إلى صناعته، أم أمام إعادة تدوير للأزمة بصيغة أكثر براغماتية، وأقل التزاماً بالقانون الدولي والحقوق التاريخية؟
إن قراءة رؤية ترمب لا يمكن أن تكون سطحية أو انفعالية، فهو لا يتحدث بلغة الشعارات، بل بلغة المصالح. هذه هي خطورة الطرح وجاذبيته في آن واحد؛ فهو يُقدّم نفسه كمهندس صفقة، لا كراعٍ لمسار سياسي، وهذا فيه انحراف وسياسة مد وجزر ما بين جهود المملكة السعودية وفرنسا بإطار التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين من جهة، وأحلام ترمب الإبراهيمية مع كبرى الدول الإسلامية، وعلى رأسها السعودية وتركيا وإيران وإندونيسيا وباكستان من جهة أُخرى.
ملامح الرؤية الترمبية تنحصر بصفقة مصالح بلا بوصلة عدالة: طرح ترمب لا يستخدم لغة السلام التقليدية، بل لغة الاستثمار في "حل"، يتعامل من منظور إنساني وأمني واقتصادي، لا سياسي ولا حقوقي. في خطابه لم يأتِ على ذكر الدولة الفلسطينية، ولا حق تقرير المصير، ولا حلّ الدولتين. غابت المرجعيات الدولية، وحضرت معادلة "الصفقة" وأموال الدول العربية بكل ما تحمله من مقايضات. مصطلح "الشعب الفلسطيني" تراجع لصالح "سكان غزة"، ما يشير إلى منهجية خطيرة: تجزئة الجغرافيا وتفتيت الهوية في تعريف المنطقة بعيداً عن منطق الدولة القومية والحدود. هذه ليست زلة لغوية، بل مقصودة. إن اختزال القضية في بُعَديها الإنساني والأمني يعني إخراجها من بعدها التحرري والسياسي. فترمب لا يقترح تسوية سياسية، بل صفقة عقارية: الإرهاب مقابل الاستثمار، من خلال احتواء الفواعل غير الرسمية، القضية الفلسطينية، في رؤيته، ليست قضية تحرر وطني، بل قابلة للإدارة من خلال تقاسم السلطة والأرباح.
فلسطينياً، علينا أن ندرك أن الزخم الدبلوماسي ليس بديلاً عن الحقوق، وبالرغم من كل المخاطر، لا يمكن تجاهل حقيقة أن الحضور الدولي في شرم الشيخ، وعودة الملف الفلسطيني إلى طاولة القوى الكبرى، يشكلان لحظة سياسية نادرة. دخول الأمم المتحدة، ووساطة دول مثل قطر ومصر وتركيا، قد يفتحان نافذة لإعادة تشكيل مسار دولي للقضية إذا ما استغل الفلسطينيون فرصة الزخم الدبلوماسي لإعادة تدويل القضية على أساس الحقوق الراسخة، حيث إن جود أطراف متعددة يعني الاعتراف بأن القضية لم تعد قابلة للإقصاء أو التجاهل، خاصة ببُعديها العربي والإسلامي.
التوقيع من قبل الوسطاء لا الأطراف المتنازعة، كما حدث في شرم الشيخ، يمثل سابقة في عالم المفاوضات، تفتح الباب نحو نموذج دولي أشبه بضمانات جماعية إذا ما ارتبط بآليات تنفيذ ومحاسبة. لكن الحذر واجب: إن تحويل هذا الزخم إلى مجرد ترتيبات إنسانية دون جذور سياسية سيحوّله إلى فخّ، لا فرصة.
الفلسطينيون أمام مخاطر عميقة، تتكرر محاولات التغييب والإقصاء أو التهميش لفصل غزة، وتحويل القضية إلى ملف إنساني. الخطر الأكبر في رؤية ترمب يتمثل في محاولة فصل غزة عن مجمل القضية الفلسطينية بتحويل القطاع إلى كيان قائمٍ بذاته، يخضع لصفقات تهدئة وتنمية، بينما تُدفن قضايا القدس واللاجئين والأسرى والضفة، فتغييب القدس من إطار الحل، مع إعادة تثبيتها عاصمة لإسرائيل، يكرس واقع الضمّ والتعامل مع الفلسطينيين كمجموعة سكانية "أقلية"، لا كشعب صاحب حق في تقرير المصير واستبدال المرجعية القانونية الدولية بمنطق "التفاهمات الربحية" (Neoliberal pragmatism)، والانتقال من الشرعية الدولية إلى شرعية الصفقات، ومن العدالة إلى معادلة الربح والخسارة.
ماذا يفعل الفلسطينيون؟
إدراك أن الحل يبدأ من الداخل بحوار وطني وصياغة مبادرة فلسطينية، لا الاكتفاء برد الفعل: طرح خارطة طريق فلسطينية، مع أهمية البدء بإنهاء الاحتلال. بين البراغماتية الواقعية والعدالة… رؤية ترمب أعادت القضية إلى الطاولة، لكنها تحاول أن تغير شكل الطاولة بين منطق الصفقة ومنطق العدالة، هناك مساحة يمكن للفلسطيني أن يفرض فيها سرديته إذا امتلك الجرأة على الفعل لا الرد، وعلى المبادرة لا الانتظار، وهذا يحتاج للقيادة التي تتبنى الأدوات والعقول التي تومن أن القضية الفلسطينية هي قضية تحرر وطني وحقوق راسخة دون الاكتفاء بالرمزيات.
العودة إلى القانون الدولي كمرجعية غير قابلة للمساومة لإعادة تثبيت: حق تقرير المصير، الدولة، القدس، الأسرى، اللاجئين.
استخدام الزخم الدولي بدل مقاومته: التعامل الذكي مع الوسطاء الدوليين، لا بوصفهم بدائل عن الطرف الفلسطيني، بل كضامنين لمسار يخدم العدالة. الاستثمار في الدبلوماسية متعددة الأطراف، وتفعيل الأدوار: العربي والإسلامي والأوروبي والأممي، لبناء تحالف دولي يمنع تحويل القضية إلى ملف إنساني مؤجل.
ترمب يريد "صنع السلام"، ولكن إنكار الحقائق لا يلغي وجودها، فلا سلام دون اعترافٍ بشعب، ولا صفقة دون دولة، ولا مستقبل دون عدالة، ولا شرق أوسط مستقراً دون إنهاء الاحتلال، وغير ذلك سنعود للدوران في حلقات مفرغة من عملية مفاوضات ومؤتمرات إعادة اعمار وحشد أموال، قد تعيدنا إلى بداية التسعينيات والمشاريع وتحسين حياة الأفراد والانتعاش، ولكن كل هذه التنمية والازدهار والإعمار لا يمكن أن تُستدام دون الرجوع إلى جذر الصراع، وهنا لا خلاف بأن الاحتلال العسكري والمشروع الاستيطاني هما العائق الأول أمام أي سلام وازدهار مستدام.
المشهد الترمبي أعاد القضية الفلسطينية بعد سنواتٍ من حصرها في البُعد الحمساوي- الإسرائيلي إلى بُعدها الفلسطيني العربي الإسلامي- الإسرائيلي، بوجود كلٍّ من تركيا وقطر ومصر كوسطاء وضامنين للاتفاق. هناك أهداف "إبراهيمية" واضحة لترمب مع مجموعة الدول الإسلامية من السعودية إلى إيران وباكستان وإندونيسيا وتركيا، وهذه حقيقة يجب أن يبني عليها الفلسطينيون.



فلسطين

الأحد 19 أكتوبر 2025 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

الرقابة والمساءلة على شركات الصرافة في قطاع غزة في ظل حرب الإبادة

رام الله - "القدس" دوت كوم

تواجه غزة أزمة سيولة نقدية خانقة، تزيد من معاناة سكان القطاع في ظل الحصار الخانق على قطاع غزة، ويعاني القطاع منذ السابع من اكتوبر من قيود مشددة على المعاملات المالية، الأمر الذي أدى إلى شح السيولة في الأسواق وتأثير مباشر على الحركة التجارية.

أكد ائتلاف أمان أن حرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة أدت إلى تفاقم أزمة السيولة النقدية بشكل غير مسبوق، في ظل ضعف الرقابة وغياب المساءلة الفعالة على شركات الصرافة. 

وأوضح الائتلاف أن انتشار الصرافة العشوائية فتح الباب أمام بعض التجار والمُكيّشين لاستغلال المواطنين، وفرض عمولات مرتفعة على التحويلات الخارجية، إضافة إلى التلاعب بأسعار العملات بشكل غير عادل.

ودعا ائتلاف أمان إلى إطلاق حملات مناصرة دولية لإدخال السيولة النقدية، وتشكيل لجنة مشتركة تضم سلطة النقد والقطاع الخاص والغرف التجارية وجهات إنفاذ القانون، لضمان بيئة مصرفية آمنة، ومكافحة ظاهرة العمولات المبالغ فيها عبر نشر قوائم سوداء ومساءلة المتورطين بعد الحرب.

لمزيدٍ من التفاصيل، يُرجى مشاهدة الفيديو التالي :

أقلام وأراء

الأحد 19 أكتوبر 2025 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

استحالة تحقيق الاستدامة في فلسطين في ظل الاحتلال الإسرائيلي

استحالة تحقيق الاستدامة في فلسطين في ظل الاحتلال الإسرائيلي ... الاحتلال لا يدمّر الحاضر فقط، بل يسلب الفلسطينيين حقهم في المستقبل



بينما تتحدث الأمم المتحدة عن «أجندة 2030 للتنمية المستدامة»، يعيش الفلسطينيون واقعًا نقيضًا تمامًا. فالاستدامة لا تُبنى تحت الاحتلال، ولا يمكن الحديث عن تنمية حقيقية في أرض تُهدم فيها البيوت، وتُحاصر فيها الموارد، وتُقصف فيها المدن. إن الاحتلال الإسرائيلي الفوق عدائي لا يترك مجالًا لبناء اقتصاد مستقر أو بيئة سليمة أو مجتمع قادر على الحياة بكرامة.

اقتصاديًا، يعيش الفلسطينيون تحت خنق ممنهج. أكثر من 60% من أراضي الضفة الغربية تقع ضمن منطقة “ج” التي تسيطر عليها إسرائيل بالكامل، ويُمنع الفلسطينيون فيها من البناء أو الاستثمار أو تطوير الزراعة. حتى مشاريع الطاقة الشمسية، التي تمثل مستقبل الاستدامة، تُزال أو تُصادر معداتها بذريعة «عدم الترخيص». أما غزة، فهي النموذج الأوضح لانهيار مقومات التنمية؛ ثمانية عشر عامًا من الحصار، وثلاث حروب مدمّرة خلال عقد واحد، حوّلت القطاع إلى منطقة منكوبة اقتصاديًا وإنسانيًا. الحرب الأخيرة وحدها دمّرت آلاف المنازل والمنشآت الحيوية، وخلّفت خسائر بمليارات الدولارات، وأعادت البنية التحتية عشرات السنين إلى الوراء. كيف يمكن بناء تنمية مستدامة في منطقة تُقصف فيها المدارس ومحطات المياه والمستشفيات في يوم واحد؟

بيئيًا، الواقع لا يقلّ قسوة. الاحتلال يحتكر أكثر من 80% من مصادر المياه الجوفية في الضفة، تاركًا القرى الفلسطينية تعاني العطش فيما تُروى المستوطنات بلا قيود. في غزة، 97% من المياه غير صالحة للشرب بحسب تقارير الأمم المتحدة، ومياه الصرف الصحي تُضخ إلى البحر يوميًا بسبب الحصار ومنع دخول المواد اللازمة لمعالجة المياه. أما في الضفة، فاقتلاع الأشجار، وردم الآبار، ورمي النفايات الإسرائيلية قرب التجمعات الفلسطينية، كلها سياسات ممنهجة تدمّر البيئة وتقوّض فرص التنمية الزراعية. كيف يمكن الحديث عن استدامة بيئية في أرض تُستنزف مواردها لصالح مستوطنات غير شرعية؟

اجتماعيًا وسياسيًا، يعيش الفلسطينيون حالة تفكك قسري. أكثر من 600 حاجز عسكري تمزّق الضفة الغربية وتعزل المدن عن بعضها، وتحرم الطلاب والمرضى من حرية التنقل. الانقسام الجغرافي بين الضفة وغزة، والقيود على القدس الشرقية، تُضعف وحدة المجتمع الفلسطيني وتخلق جيلاً يعيش محاصرًا داخل كانتونات مغلقة. يضاف إلى ذلك حجز أموال المقاصة الفلسطينية التي تُستخدم كورقة ضغط سياسية، فتُحتجز أو تُقتطع متى شاءت إسرائيل، لتخلق أزمة مالية دائمة تعيق أي تخطيط حكومي أو استقرار اجتماعي.

النتيجة أن الفلسطينيين يُطلب منهم تحقيق التنمية المستدامة وهم محرومون من السيادة على الأرض والموارد والقرار. لا يمكن بناء مؤسسات قوية أو استقرار سياسي في ظل احتلال يتحكم بالمعابر والضرائب والحدود وحتى هوية السكان. كل مشاريع الإعمار تصبح «ترميمًا مؤقتًا» في انتظار العدوان التالي، وكل خطط التنمية تُجهض قبل أن تبدأ.

الاستدامة الحقيقية ليست مؤتمرات أو شعارات أممية؛ إنها حرية وعدالة وسيادة.
وفي فلسطين، ما دام الاحتلال قائمًا، ستبقى التنمية مؤجلة والاستدامة مستحيلة.
فالحرية ليست شرطًا جانبيًا للتنمية، بل هي أساسها الأول.
لا استدامة بلا سيادة، ولا سيادة تحت الاحتلال.

أقلام وأراء

الأحد 19 أكتوبر 2025 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

زيت مغمس بالدم

في كل موسم زيتون، يتنفس الفلاح الفلسطيني الصعداء، يترقب بقلق بداية موسم جني الزيتون، الذي يعد لحظة تجسد الأمل والتعب، لكنها لحظة مشوبة بالمعاناة والجراح، فشجرة الزيتون ليست مجرد شجرة في الأرض الفلسطينية، بل هي رمز للوجود والصمود، شاهدة على تاريخ طويل من النضال والارتباط الوثيق بالأرض، ولكن هذا الارتباط، وهذا الأمل في حصاد الزيتون، أصبح اليوم يتناغم مع معاناة لا تنتهي بسبب الاعتداءات المستمرة من قبل المستوطنين، الذين حولوا موسم الزيتون إلى كابوس لا ينتهي.
منذ أن تُزرع شجرة الزيتون، يبدأ الفلاح الفلسطيني رحلة طويلة من العمل المضني في أرضه، وليس سهلاً على الفلاح أن يزرع شجرة زيتون أو يعتني بها، إذ يتطلب الأمر سنوات طويلة من العناية والجهد المتواصل، بداية من الري في الصيف الحار، وتقليم الأشجار في الشتاء البارد، وصولاً إلى جني الثمار في موسم الحصاد، ومع مرور الوقت، تصبح الشجرة جزءًا لا يتجزأ من حياة الفلاح، أملًا يغذيه على مدار العام.
لكنه، وفي الوقت الذي ينتظر فيه الفلاح بفارغ الصبر حصاد الزيتون، تأتي الاعتداءات الإسرائيلية لتلقي بظلالها الثقيلة على الأرض الفلسطينية.، ففي كل عام، تتعرض مئات الآلاف من أشجار الزيتون للقطع والتدمير على يد المستوطنين، الذين لا يتوقفون عن تنفيذ هذه الجرائم بكل وحشية، وسط حماية مكثفة من قوات الجيش الإسرائيلي،و يتم اقتلاع الأشجار أو حرقها، ويُسرق الزيتون المحصود قبل أن يصل إلى يد صاحبه، في مشهد مروع يضاعف من آلام الفلاح الفلسطيني.
إن المعاناة لا تقتصر فقط على قطع الأشجار، بل تتجاوزها إلى أبعد من ذلك؛ حيث يعاني الفلاح من صعوبة الوصول إلى أراضيه، فالمئات من الدونمات الزراعية تقع خلف الجدار العنصري، ولا يُسمح لأصحابها بالوصول إليها إلا بتصاريح أمنية مشددة، غالبًا ما يتم رفضها، أما الأراضي القريبة من المستوطنات، فيصبح الوصول إليها أكثر خطورة، إذ لا يستطيع الفلاح الفلسطيني الاقتراب منها خوفًا على حياته من هجمات المستوطنين المدعومين من الجيش.
ومع تزايد الاعتداءات، تتفاقم معاناة الفلاح الفلسطيني، ففي كل عام، تتراوح محاصيل الزيتون بين عام وآخر، ولكن هذا العام يعد موسمًا سيئًا بكل المقاييس، ويُؤكد الخبراء أن شح المحصول بسبب هجمات المستوطنين وارتفاع تكاليف الإنتاج تجعل من الزيت الفلسطيني سلعة نادرة وعزيزة، ما يؤدي إلى ارتفاع سعره بشكل غير مسبوق،ف لم يعد زيت الزيتون الفلسطيني مجرد منتج غذائي، بل أصبح رمزًا للمقاومة، وأيقونة تحدي الاحتلال.
لكن مع كل قطرة زيت يتم استخراجها، تتخللها آثار الدم الفلسطيني، دماء الفلاحين الذين يضطرون للمخاطرة بحياتهم من أجل الوصول إلى أشجارهم وحصادها،ف هذا الزيت المغمس بالدم يحمل قصة شعب كامل من النضال، وكفاحه في الحفاظ على أرضه رغم الاحتلال الذي يحاول سرقتها يومًا بعد يوم.
تضاف إلى هذه المعاناة مسألة الحصار الاقتصادي والسياسي الذي يفرضه الاحتلال على الفلاحين الفلسطينيين، فالمزارع الذي يعيش في المناطق المصنفة "ج" يعاني من عدم وجود البنية التحتية المناسبة لدعم عمله الزراعي، ناهيك عن ضعف دعم الحكومة الفلسطينية للقطاع الزراعي، ما يجعل من صراع الفلاح الفلسطيني مع الاحتلال ومع ظروفه الاقتصادية صراعًا طاحنًا يتطلب منه الكثير من التضحية والصبر.
وعلى الرغم من كل هذه الصعاب، لا يزال الفلاح الفلسطيني يتشبث بالأمل،و لا تزال أشجار الزيتون تُزرع وتنمو، كما أن قلب الفلاح ينبض بالحب لأرضه، ويريد أن ينقل هذا الحب إلى أبنائه وأحفاده، لكن حتى يأتي اليوم الذي يتحرر فيه الفلسطيني من ظلم الاحتلال، فإن الزيت الفلسطيني سيبقى مغمسًا بالدم، مرفوعًا كعلم عزة ومقاومة، يعكس كل معاناة الفلاحين وهم يواصلون الدفاع عن أرضهم، وقلوبهم مليئة بالأمل.
اخيرا، يُمثل الزيت الفلسطيني أبلغ تعبير عن الكفاح المستمر ضد الاحتلال،ف هو زيت مسروق من عرق الفلاحين ودمائهم، لكنه في نفس الوقت، يحمل في طياته تاريخًا طويلًا من المقاومة والتمسك بالأرض، وكلما ارتفع سعر الزيت، تذكرنا أن الفلاح الفلسطيني لا يزرع شجرة الزيتون فقط من أجل محصولها، بل من أجل حقه في الحياة على أرضه.

أحدث الأخبار

الأحد 19 أكتوبر 2025 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل شقيقين جنوب قلقيلية

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، شقيقين من قرية سنيريا جنوب قلقيلية.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اعتقلت الشقيقين أحمد وعبد العزيز يونس، بعد تفتيش منزلهما، والعبث بمحتوياته.

يذكر أن المعتقلين هما شقيقا الأسير المحرر المبعد إلى مصر عثمان يونس.

أحدث الأخبار

الأحد 19 أكتوبر 2025 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل 3 مواطنين بينهم طفل من دير أبو مشعل غرب رام الله

رام الله 19-10-2025 وفا- اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، ثلاثة مواطنين بينهم طفل من قرية دير أبو مشعل غرب رام الله.

وأفادت مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال اعتقلت الطفل عبد الله زهران (15 عاما)، والمواطنين مجدي صالح ربيع، ومحمد ساهر بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها.

أحدث الأخبار

الأحد 19 أكتوبر 2025 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تعتقل أربعة مواطنين من سلفيت وتغلق مدخل المدينة الشمالي

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، أربعة مواطنين من مدينة سلفيت، وأغلقت المدخل الشمالي.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة سلفيت واعتقلت كلا من: الدكتور عمر عبد الرازق، وسامي أبو زاهر، وفتحي أبو زاهر، وعماد أبو زاهر، بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها.

وأضافت أن قوات الاحتلال أغلقت المدخل الشمالي لمدينة سلفيت عقب حملة الاعتقالات، ما أعاق حركة المواطنين وتنقلهم من وإلى المدينة.

أحدث الأخبار

الأحد 19 أكتوبر 2025 9:05 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل ثلاثة مواطنين من طوباس

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، ثلاثة مواطنين بينهم طفل من مدينة طوباس.

وأفاد مدير نادي الأسير في طوباس كمال بني عودة، بأن الاحتلال اعتقل الطفل نواف رائد دراغمة (16 عاما)، وصايل عبد المنعم صوافطة (20 عاما)، وبلال عيسى للضغط على نجله لتسليم نفسه.

وأضاف أن الاحتلال داهم عددا من منازل الأسرى وعاث فيها خرابا وتدميرا.

وكان الاحتلال انسحب من مدينة طوباس بعد عملية عسكرية واسعة استمرت لساعات، شاركت فيها قوات كبيرة من جيش الاحتلال وجرافات ثقيلة، خلفت دمارا في ممتلكات المواطنين.

أحدث الأخبار

الأحد 19 أكتوبر 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يهاجمون قاطفي الزيتون شرق نابلس

هاجم مستعمرون، اليوم الأحد، قاطفي الزيتون في قرية روجيب، شرق نابلس.

وأفاد رئيس مجلس قروي روجيب مفيد دويكات، بأن عددا من مستعمري "ايتمار"، هاجموا قاطفي الزيتون في الاراضي الواقعة شرقي القرية، وحاولوا منعهم من استكمال جني محصول الزيتون.

ذكر بأن المنطقة تتعرض بشكل يومي لاعتداءات المستوطنين، خاصة وتتعرض قرى محافظة نابلس بشكل يومي لاعتداءات المستعمرين وجنود الاحتلال مع بداية موسم قطف ثمار الزيتون، ما يحول دون وصول المزارعين إلى أراضيهم.

ومنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وحتى تشرين الأول/ أكتوبر 2025، نفذ المستعمرون ما مجموعه 7154 اعتداء بحق المواطنين وممتلكاتهم، ما تسببت باستشهاد 33 مواطنا، في الضفة.

كما تسببت اعتداءات الاحتلال ومستعمريه باقتلاع وتحطيم وتضرر ما مجموعه 48728 شجرة منها 37237 من أشجار الزيتون، بحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

أحدث الأخبار

الأحد 19 أكتوبر 2025 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يضرمون النار بمركبات في قرية الجبعة غرب بيت لحم

بيت لحم- "القدس" دوت كوم

أضرم مستعمرون، فجر اليوم الأحد، النار بعدد من المركبات داخل ساحة ورشة لتصليح المركبات، يعود للمواطن علي أحمد علي الطوس في قرية الجبعة غرب بيت لحم.

وأفادت مصادر أمنية بأن مجموعة من المستعمرين تسللت إلى المكان وأضرمت النيران في المركبات المتوقفة داخل الساحة، ما أدى إلى احتراقها وإلحاق أضرار مادية جسيمة.

هذا الاعتداء يأتي في سياق تصاعد اعتداءات المستعمرين بحق المواطنين وممتلكاتهم في قرى وبلدات محافظة بيت لحم.

أقلام وأراء

الأحد 19 أكتوبر 2025 8:55 صباحًا - بتوقيت القدس

"حماس" على مفترق طرق!

بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار وموافقة حركة "حماس" على الاتفاق، كان السؤال الأكثر تداولًا في وسائل الإعلام، وفي المقابلات التي أجريتها على الفضائيات العربية والدولية، يدور حول مسألة نزع سلاح "حماس" ومستقبل الحركة في ترتيبات ما بعد "اليوم التالي".

بطبيعة الحال، لن تُسلِّم "حماس" سلاحها قبل التوصل إلى ترتيبات تضمن سلامة قياداتها وكوادرها في الداخل، وذلك ضمن صيغةٍ أمنيةٍ ستشرف عليها الدول العربية والإسلامية التي ساهمت في إقناع الحركة بتوقيع الاتفاق. فعملية نزع السلاح ليست إجراءً آنياً، بل مسار سياسي وأمني معقّد يحتاج إلى وقت قد يطول أو يقصر، تبعاً لمدى جدّية التحركات الدولية، وتقدّم عجلة السلام في الاتجاه الصحيح، ووجود حلٍّ سياسي يبدد أسباب المقاومة ويفتح أفق الأمل أمام الشعب الفلسطيني.

وفي هذا السياق، يمكن الاستفادة من تجربة إيرلندا الشمالية واتفاق "الجمعة العظيمة" عام 1998، الذي أنهى مظاهر العنف بين الجيش الجمهوري الإيرلندي (IRA) والجيش البريطاني. فبعد سنوات من التفاهمات، تمّ التوافق في عام 2005 على أن البلاد أصبحت خالية من السلاح، دون أن يُقال إنّ كلَّ قطعة سلاح قد سُلِّمت بالفعل.

في الحالة الفلسطينية، يمكن للسلطة الوطنية أن تلعب دورًا في تحييد سلاح المقاومة ضمن ترتيباتٍ تحفظ الكرامة الوطنية، طالما توفّرَ استقرار أمني وضمانات سياسية واضحة. فالقضية، في جوهرها، مرتبطة بمدى التزام إسرائيل بمسار السلام، وبإمكانية الوصول إلى دولة فلسطينية حقيقية ذات سيادة.

أما التساؤل الآخر، فيتعلق بمستقبل حركة "حماس" بعد الاتفاق، وتعهدها بأنها لن تعود لحكم قطاع غزة. غير أن الواقع يشير إلى أن الحركة تدير تنظيمًا يزيد تعداده على مئة ألف في القطاع، وربما أكثر من ذلك في الضفة الغربية. لذا، من الطبيعي أن تفكر "حماس" في إنشاء حزبٍ سياسي يمكّنها من المشاركة في الحياة السياسية، لكن هذه المرة في إطار اتفاق وطني شامل، وضوابط يحددها النظام السياسي الفلسطيني بقيادة منظمة التحرير، في سياق شراكة وطنية تقوم على القواسم المشتركة لا على أجندات فصائلية ضيقة.

إنّ "حماس"، بحزبها الجديد وتطلعاتها الوطنية، ستكون جزءًا من الحراك السياسي الفلسطيني، تسهم فيه بفاعلية ومسؤولية لتحقيق المصالح الوطنية العليا، ولإعادة بناء النظام السياسي على أسس من الشراكة والتكامل لا الإقصاء والانقسام.

وفي التأمل الأخير، يمكن القول إنّ ما تعيشه "حماس" اليوم ليس مجرد تحوّل سياسي، بل هو جزء من مسارٍ أوسع تخوضه الحركات الإسلامية المعاصرة بين متطلبات الشرعية الوطنية واستحقاقات الواقعية السياسية. فكما انتقلت حركات المقاومة في تجاربٍ عدة من خنادق المواجهة إلى ميدان السياسة، فإنّ التحوّل من البندقية إلى الكلمة، ومن المقاومة إلى المشاركة، هو خيار الوعي لا الاضطرار، وهو طريق النضج الذي تتكامل فيه القيم والمصالح من أجل فلسطين ومستقبلها.

أحدث الأخبار

الأحد 19 أكتوبر 2025 8:53 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال والمستعمرين يهاجمون المزارعين ويطردوهم من أرضهم في ترمسيعا

هاجمت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين، اليوم الأحد، قاطفي الزيتون في بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله، وأجبروهم على مغادرة أراضيهم.

وأفادت محلية، بأن قوات الاحتلال برفقة عدد من المستعمرين هاجموا المواطنين أثناء قطفهم ثمار الزيتون في منطقة "واد عمار"، ومنعوهم من إكمال عمليات القطف، وأجبروهم على مغادرة أراضيهم بالقوة.

وكانت قوات الاحتلال قد نصبت صباحا، حاجزا عسكريا "طيارا" عند مدخل ترمسعيا، واحتجزت عددا من المركبات وفتشتها.

وتتعرض الأراضي الفلسطينية خلال موسم قطف الزيتون السنوي لاعتداءات متكررة من قبل المستعمرين وجيش الاحتلال، ويواجه المزارعون باستمرار اعتداءات وانتهاكات تحول دون الوصول إلى أراضيهم، ما يؤدي إلى خسائر مادية جسيمة ويزيد من معاناتهم اليومية تحت وطأة الاحتلال.

ومنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، نفذ المستعمرون ما مجموعه 7154 اعتداء بحق المواطنين وممتلكاتهم، ما تسببت باستشهاد 33 مواطنا، في الضفة.

كما تسببت اعتداءات الاحتلال ومستعمريه باقتلاع وتحطيم وتضرر ما مجموعه 48728 شجرة منها 37237 من أشجار الزيتون، بحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

أقلام وأراء

الأحد 19 أكتوبر 2025 8:51 صباحًا - بتوقيت القدس

الكلاب تنهش أجسادنا

لم تتوقف حرب الإبادة بعد توقيع خطة ترمب في شرم الشيخ، بل إنها متواصلة بمستويات مختلفة، فبالأمس استُشهد ١١ إنسانًا من عائلة شعبان بفعل القصف، وقبل أن تصل فرق الإسعاف إلى المكان كانت الكلاب قد نهشت جسدي طفلين من العائلة. خبرٌ مزلزل وصورةٌ صعبةٌ على النفس البشرية. الموت بالجملة لا يزال قائمًا، ولا تزال المقتلة تمحو عائلاتٍ بكامل أفرادها، والكلاب تنهش الأجساد بفعل عدم السماح لفرق الإنقاذ بالوصول إلى الأماكن المستهدفة إلا بعد ساعاتٍ طويلةٍ من التنسيق مع جيش الاحتلال الذي يتلذذ بمشاهد الموت الفظيع والنهش المريب.

الكثير من الأجساد طيلة أشهر الحرب خلال عامين، نهشتها الكلاب، كما أن الكثير من التقارير الدولية تتحدث عن سرقة الأعضاء من أجساد الشهداء، وبعض التقارير جاءت بعد أن قام الاحتلال بتسليم عددٍ من الجثامين التي وُجدت ناقصة الأعضاء الداخلية، وهذا يستدعي استدعاء المنظمات الدولية والصحة العالمية لكي تُضاف هذه الجرائم إلى سلسلة الجرائم التي لا حدود لدمويتها وبشاعتها، والتي ارتُكبت خلال العامين الماضيين.

إن واقع الحياة هذه الأيام في غزة لم يختلف كثيرًا بعد أن تم التوقيع على الاتفاق، فالموت والقتل متواصلان، والحصار يتراخى ويشتد، والناس على حالهم يعيشون الخوف والرعب والترقب، ولا يزالون في الخيام ومراكز الإيواء، ولسان حالهم يتساءل: إلى متى يبقى هذا الحال؟

كان المأمول أن توقف قمة شرم الشيخ الحرب، وألّا تبقى يد القتل مشرعة، وأن تكون الخطوات عاجلة تجاه وقف سيل الدم، وألّا يحدث هذا التلكؤ في تنفيذ الاتفاق، وأن يكون ملزمًا لا هشًّا يحتمل التهديد بعودة الحرب والحصار. لم تضع الحرب أوزارها طالما هناك قتلٌ وقصف، وطالما جثث الأطفال عرضةٌ لنهش الكلاب، ولم يتغير الحال طالما لم تبدأ عمليات الإعمار وإنهاء الحصار. وأمام هذا فإن المطلوب هو تحركٌ عاجلٌ من الدول التي رعت الاتفاق والعمل على الإسراع في تنفيذ المراحل، وألّا يبقى الأمر رهينةً بيد الاحتلال.

أقلام وأراء

الأحد 19 أكتوبر 2025 8:50 صباحًا - بتوقيت القدس

نادر صدقة.. أسير سامري يفضح ازدواجية الرواية الإسرائيلية

قصة الأسير المحرَّر نادر صدقة ليست مجرد خبر عابر في سجلّ صفقات الأسرى، بل مرآة تعكس تعقيدات الهوية والانتماء في فلسطين التاريخية. فالرجل الذي أمضى أكثر من عشرين عامًا في السجون الإسرائيلية، ينتمي إلى الطائفة السامرية، وهي من أقدم الجماعات الدينية التي تُعَدّ امتدادًا لبني إسرائيل القدماء. يعيش السامريون اليوم بين جبل جرزيم في نابلس ومدينة حولون داخل إسرائيل، ويتحدثون العربية والعبرية، ويعتبرون أنفسهم جزءًا من النسيج الفلسطيني رغم خصوصيتهم الدينية.

لكن ما جعل الإفراج عن نادر صدقة يُحدث ضجة واسعة هو قرار إبعاده إلى مصر بدل عودته إلى مسقط رأسه في نابلس، وهو ما فُسِّر بأنه عقاب مزدوج يحمل أبعادًا سياسية ورسائل رمزية. فإسرائيل التي طالما قدّمت نفسها كحامية "بني إسرائيل"، تعاملت مع نادر صدقة بوصفه فلسطينيًا مقاومًا لا سامريًا من نسل "إخوتهم" القدماء. وهنا برز التناقض الصارخ بين الشعارات الدينية والسياسات الميدانية، إذ سقطت الأقنعة أمام واقع لا يعترف إلا بالانتماء السياسي.

هذا الحدث أعاد إلى الواجهة سؤال الهوية لدى الأقليات في فلسطين، وأثار نقاشًا حول مفهوم المواطنة والانتماء. فاختيار نادر صدقة الاصطفاف إلى جانب قضيته الوطنية، حتى وهو ابن طائفة تُعامل عادة بحياد، أعاد تعريف ‪"‬الانتماء‪"‬ بوصفه موقفًا أخلاقيًا لا بطاقة هوية. الإعلام الإسرائيلي تعامل مع القصة بارتباك واضح، فيما أبرزت وسائل الإعلام العربية والحقوقية البعد الإنساني والسياسي للقضية، معتبرة أن إسرائيل عاقبته لأنه كسَر الصورة النمطية التي تحاول رسمها عن الأقليات في فلسطين.‬‬

في المحصلة، تحوّل نادر صدقة إلى رمز جديد للانتماء الحرّ، وإلى شاهد حيّ على أن الهوية لا تُحدَّد بالدم أو النسب، بل بالقرار والموقف. فحين اختار أن يكون فلسطينيًا أولًا، وضع إسرائيل أمام مرآتها، وكشف أن خطابها الديني المزعوم لا يصمد أمام حقيقة إسرائيل.

في زمنٍ تتداخل فيه الهويات وتُستَخدم فيه الأديان كذرائع للهيمنة، يبرز نادر صدقة مثالًا نادرًا على الصدق في الانتماء والكرامة الإنسانية. خرج من السجن لا ليبحث عن وطن بديل، بل ليؤكد أن الوطن هو الفكرة التي تسكن القلب لا الأرض التي تُفرض بالقوة. حين أُبعد إلى مصر، حمل معه ذاكرة نابلس وجبل جرزيم، وصوتًا هادئًا يقول: "ليس كل من وُلد على هذه الأرض يقف معها، وليس كل من أُبعِد عنها يبتعد عنها فعلًا".

قضيته تذكيرٌ بأن الاحتلال لا يستطيع أن يقيّد الروح، وأن الإنسان، حين يختار موقفه عن وعي، يصبح أكبر من السجن وأقوى من الجغرافيا.

أقلام وأراء

الأحد 19 أكتوبر 2025 8:48 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة.. المدينة التي لم تُوقّع على هدنة

ها هي غزة،

تخرج من تحت الركام كما يخرج المعنى من فم الجرح،

تمشي على رمادها، تبحث عن وجهها القديم في المرايا المحطمة،

وتسأل الغبار: هل كنتُ مدينةً أم صرخة؟

البيوت لم تعد بيوتًا،

بل أطلال ذاكرةٍ تكتبها الأمهات بالدموع على الحجارة.

والأطفالُ الذين نجوا من الابادة،

يلعبون بالرماد كما يلعب غيرُهم بالثلج،

يبنون بيوتًا صغيرةً من الغياب،

ويزرعون بذور الامل في الحفر، دون أن يسألوه إن كان سيكبر.

غزة الآن ليست مدينةً،

إنها نصٌّ مفتوح على كلّ اللغات،

قصيدة تبحث عن شاعرها في الغيوم،

تكتبها السماء بالنجوم،

ويصحّحها البحر كلّما عاد من موجةٍ جديدة.

الريح تمرّ من بين العظام

وتحمل رائحةَ الخبز المفقود والدم الذي لم يبرد،

والشمسُ، رغم التعب،

تطلّ كأمٍّ تبحث عن أولادها في الشوارع،

تسأل عنهم الحجر، وتسقي القبور بآيات المطر.

في غزة تبخر العقل في وهج القنابل،

عادت الأرض إلى العصور الوسطى،

وبسرعة الضوء سقطت كل الاقنعة.

في غزة تقدمت القباحة بثياب أنيقة،

تضع على وجهها مساحيق الحضارة،

تقدمت الطائرات الذكية،

في عصر الجوائز والشاشات اللامعة.

في غزة اندثرت الإنسانية،

صار الإنسان رقماً في تقرير إحصائي،

أو جثة مؤقتة في نشرة عاجلة.

غزة ذاكرة النار،

ليست مدينة من حجر وركام،

من أراد أن يفهم معنى الإنسان،

فليدخل إلى غزة بقلب يبحث عن ذاته بين الحطام.

الناس في غزة لا ترحل،

يعود الأسير والشهيد،

ويسقط القيد والمؤبد،

لا أحد ينتظر الإذن بالحياة،

لأن الحياة هناك هي الحرية.

والحرية لا تؤجل.

غزة تمسك صوت المئذنة،

صوتاً نازفاً من الحناجر المحطمة،

تقرع الأجراس بيد من نار ويد من صلاة،

وتنادي:

أيها الموتى انهضوا،

في أرواحكم بذرة خضراء،

أنا القيامة التي لا تنتظر السماء.

في غزة جلس المسيح على بلاط الكنيسة المحروقة وقال:

كل طفل يولد من فم القنبلة معجزة،

من أراد أن يختبر القيامة،

فليأت إلى هذه المدينة،

هنا لم يمت الاطفال بل تحولوا إلى نور وملائكة.

في غزة وقف نيلسون مانديلا في خان يونس وقال:

يا غزة ستخرجين من سجنك كما خرجت من صدا القضبان،

أنت لا تحاربين لتنتصري،

بل لتذكري العالم أن الإنسان وجد ليقاوم النسيان.

رأيت الإمام الشافعي في غزة،

يحمل خيمة وحطبا، ويكتب أحاديث غزة بأشلاء الراحلين،

وسمعته يقول:

ما أقسى الحرب، لولا أن الله يسكن قلوب الصابرين.

جاءها محمود درويش من جهة الريح، قال لها:

يا غزة ما زال البحر يشبهك،

عنيداً، جميلاً، لا يتعلم الخضوع،

كنت أكتب عن الوطن،

والآن أنت تكتبين بالدم،

ما لم أستطع قوله بالحبر،

قولي لهم: تحررت القصيدة وبلغت سن الغضب،

فلا تبحثوا عني في الكتب.

في مكتبة حيدر عبد الشافي المدمرة عثرت غزة على وثيقة كأنها وصية:

النصر ليس علماً يُرفع

بل قلبٌ لا ينهار،

النصر أن تبقى إنساناً حين ينهار العالم،

أن تحرس شرفك من التنازل،

وذاكرتك من التسوية،

الطريق إلى الحرية أطول من الأمل،

وأقصر من الخيانة.

الألم له نبض في غزة، عبارة كتبت على جدار في مستشفى الشفاء،

إلى الشهيد الطبيب عدنان البرش الذي أعدم في سجون الاحتلال:

لن نشيعك بالدموع،

بل بالأسماء التي انقذتها يداك،

سنزرع سيرتك في مدارس الأحياء،

الطب في غزة مقاومة،

والشهادة ليست موتاَ، بل شفاء.

وصل أبولو إله الشمس والموسيقى في الأسطورة الإغريقية إلى غزة وأنشد:

لقد علمت البشر الغناء،

لكن غزة علمتني الصمت الشريف،

الصمت الذي يصرخ بالمعنى،

حين تعجز الكلمات،

من رمادها خرجت الأصوات:

 نساء يخبزن بالطحين والدم،

أولاد يسرقون من الخوف بسمات.

في حي الشجاعية هناك صدى لصوت مروان البرغوثي:

غزة أسمع أنينك في وحدتي،

كل قيد في معصمي ينبض باسمك،

أنا مثلك ياغزة، أسير في مساحة ضيقة،

لكني أحلم بلا سقف،

السجن عندي جدار،

والسجن عندك كوكب،

كلاهما يعبد نفس الصبر،

الوطن يا غزة ليس ما يسكننا،

الوطن هو الفكرة التي لا تؤسر،

التاريخ لا ينام،

دمعة واحدة توقظ الفجر.

وصل الشاعر المتوكل طه إلى بيت صديقه الكاتب الشهيد سليم النفار وصرخ يا سليم:

عد إلى بيت القصيدة وفجر القافية،

 غزة جنازة الحمامة، ونعش العروس،

غزة حررت العالم وحررتني،

الدنيا دون غزة ناقصة،

كل الرايات في غزة إلا البيضاء.

غزة لم توقع على هدنة،

الحرب تحولت إلى ذاكرة حية،

تسكن الأشياء،

صارت وجعاً يسكن المفردات،

وفقداناً يحرس الحكايات،

في الصور المبعثرة،

في فراغ الجسد والمكان،

في الجوع والبؤس وكأس الماء،

في غيمة شاردة، ومدافن بلا أسماء.

تقول غزة للتاريخ:

لقد تركتمونا نموت أكثر من مرة،

لكننا في كلّ مرةٍ عدنا نحيا من كلمة،

من ضحكة طفل في العراء،

من أغنيةٍ صغيرةٍ على شفاه أرملة.

غزة عروسة تتفقد هداياها القديمة،

طفلة ما زالت تحتفظ بخاتم من طين،

وشهيد خبا لها وعداً في صدره،

ورعد يكتب في السماء اسمها كل مساء.

غزة تحمل على كتفها كل المدن المصلوبة،

وأغنية الشمس التي لا تقهر،

لا تحتاج إلى شفقة أو وثيقة،

ولا أوراق تضامن باردة،

هذه المدينة لا ترثى،

لأنها الحقيقة.

وتقول للمستقبل:

لا تنتظرونا بأزهارٍ بيضاء،

نحن لا نعرف لون السلام،

لأن السلام الذي ينسى هو حرب مؤجلة،

لكننا نعرف شكلَ القلب حين ينبض رغم الرصاصة،

ونعرف أن الحياة تُبنى

من جدارٍ مهدومٍ وإرادةٍ لم تُهزم،

من نشيدة تُكتب على جدار مدرسة،

من كرامة لا ترمم،

ومن يدٍ تزرع زهرةً في حضن مقبرة.

غزة،

مدينة تعلّمت أن تتنفس تحت الأنقاض،

أن تضحك في جنازتها،

وأن تكتب قصيدتها بدمها، لا بحبرها،

فالحرية فعل ولادة متكررة من رحم الالم.

غزة لم توقع على هدنة.

لا سلام دون حرية،

ما تهدّمَ هو العدالة لا البيوت،

غزة لا تحتاج إلى الإسمنت،

بل إلى ضميرٍ يعترف بجرحٍ في الذاكرة.

الحرب توقفت، لكنها غيّرت شكلها،

صارت ناعمة، توقع اتفاقيات،

وتبتسم للكاميرا،

لبست ثوباً مدنياً،

دخلت البيوت بلا إذن،

وشربت معنا القهوة المرة.

إسرائيل تبحث عن جثث جنودها،

بينما الجثث الفلسطينية بلا هوية،

آلاف الجثث أُعدمت وقُيدت وهُرست،

تُطوى في ثلاجات باردة،

تُخفى تحت التراب،

في المعسكرات السرية،

أو في أكياسٍ سوداء،

لكن من يعيد جثة غزة المتفحمة،

ويعيد تعريف الحياة عندما تقاوم الفناء؟

غزة تعلن أن الحرب ليست من يقرر الموت،

بل الإنسان الذي يرفض أن يُمحى،

الأرواح هي التي تبحث عن الاجساد في غزة،

في وجه أم فقدت أبناءها،

في الظلال،

في الهواء،

في بقايا الدفاتر الممزقة،

الأحباء الغائبون ينامون على صدرها،

اليوم وغداً، وإلى آخر الآخرة،

فالأمم تزول حين تنسى.

الحربُ مرّت،

لكنها لم تنتصر.

وغزة، رغم الدمار، لم توقع على هدنة،

ما زالت تقول للعالم: أنا الحياة التي لا تموت،

يدٌ تبحث عن يدٍ أُخرى،

كمن يبحث عن نجمة في العتمة،

ما هذا الحب في المسافة القريبة بين القذيفة والقبلة؟

بين الجحيم والوردة.

إني رأيتُ غزة تُمشط شعرها على الرمل،

يا إلهي!

كيف يجتمع الموت والخراب والجمال والغزل؟

في غزة الحب أقوى من القنبلة.

أقلام وأراء

الأحد 19 أكتوبر 2025 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

كيف تضع حربًا في حقيبة يدك؟

في المطار، تقف امرأة من غزة أمام ميزان الحقائب.

ابتسم الموظف وقال: "الوزن الزائد غير مسموح"‪.‬ ‬

نظرت إليه بهدوءٍ غريب، وقالت: "لكنني لم أحمل شيئًا معي سوى الحرب".

لم يفهم. كيف تشرح له أن الحرب لا تُرى، لكنها تثقل؟ إنها تحاول منذ أيام أن تُقفل حقيبتها الصغيرة فلا تنغلق، ففي داخلها أشياء لا تكتب في قوائم السفر: رائحة بيتٍ سقط ولم يُبنَ من جديد، صوت جارٍ كان يقول صباح الخير ولم يعد، نصف فنجان قهوة على الطاولة ينتظر.

في داخل الحقيبة أيضًا صورٌ مطويّة على عجل، حجر صغير من عتبةٍ نجت من القصف، وشال أمّها الذي لم يُغسل منذ آخر مرة خرجت فيه إلى الشارع تبحث عن الخبز، كل شيء فيها له ظلّ، حتى الحزن له وزن.

عند نقطة التفتيش، طلبوا منها فتح الحقيبة، انبعث منها غبار خفيف ورائحة دخان.

 قال الضابط وهو يرتبك: "ما هذا؟"

 أجابت: "هذه بلادي حين كانت على قيد التنفس".

حاولوا مصادرة بعض الأشياء. قالوا إن الوطن لا يُسمح بإخراجه عبر الحدود، وإن الذاكرة يمكن أن تُخلّ بالنظام العام. فخبّأت ما تبقّى من صورٍ في جيبها، والخوف في صدرها، وواصلت السير.

في الطائرة، جلست قرب النافذة تحدّق في الغيوم، أخرجت جواز السفر، فتأملته طويلاً، ثم همست لنفسها: "يقولون إن السفر بداية جديدة‪.‬ لكن‪،‬ ماذا لو كانت حقيبتي أثقل من العالم؟"، حين هبطَت في المدينة الأخرى، لم تسأل أحدًا عن الطريق. ‬‬

كانت تعرف أن كل طريق سيعيدها إليها إلى غزة التي لا تغادرها حتى لو غادرتها.

ففي كل مرة تحاول أن تسافر، تكتشف أن الحرب سبقتها، واستقرت هناك، في حقيبة يدها الصغيرة.

أقلام وأراء

الأحد 19 أكتوبر 2025 8:45 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو فاشيّ ووقِح

ليس بنيامين نتنياهو استثناءً داخل البنية السياسية الإسرائيلية، بل هو التعبير الأوضح عن جوهرها الحقيقي.

إنّه الوجه الأكثر صراحةً للفاشيّة المتجذّرة التي ولدت مع قيام هذا الكيان على أنقاض شعب كامل، وهويّة مغتصبة، وأرض تنتهك منذ أكثر من سبعة عقود، ونتنياهو ليس أول من يقتل الأطفال الفلسطينيين، ولا الوحيد الذي يغتال الأحلام في مهدها، لكنه –بلا شك– الأوقح، والأكثر استثماراً في الكراهية، والأبرع في تحويل الجريمة إلى خطاب رسميّ.

في تاريخ قادة الاحتلال، لم يكن هناك "حمائم" حقيقيّة، بل مجرّد اختلاف في الدرجة والنبرة، فكلّهم مجرمو حرب بدرجات متفاوتة، غير أنّ نتنياهو ارتقى إلى مستوى جديد من التوحّش السياسي، لا يخجل فيه من إعلان نواياه الإجراميّة على الملأ، ولا يرى في "السلام" سوى وسيلة لإعادة ترتيب أدوات القتل، وسابقيه حاولوا أحياناً تغليف العدوان بمساحيق دبلوماسيّة، أمّا هو، ففضّل أن يظهر على حقيقته: فاشيّ، عنصريّ، استيطانيّ حتى العظم، وقاتل لا يعرف معنى الرحمة.

لقد حوّل نتنياهو ما يسمّى "الديمقراطية الإسرائيلية" –تلك الكذبة التي طالما انطلت على الغرب– إلى نظام فاشيٍّ متكامل الأركان، لا يحكم بدعم من اليمين المتطرّف فحسب، بل يقوده ويغذّيه ويشرعن جرائمه عبر القوانين والسياسات، وليس غريباً أن تبلغ إسرائيل في عهده مستويات غير مسبوقة من القتل الجماعي، والتمييز العنصري، والقمع الممنهج للفلسطينيين في الداخل والخارج.

نتنياهو ليس طارئاً على هذا النظام، بل هو الابن الشرعي لمؤسسة استعمارية استيطانية لا تعترف بالآخر إلا كعدوّ، جاء من خلفيّة صهيونية متطرّفة، ونشأ في بيئة ترى في العرب تهديداً أبديّاً، وفي الأرض ملكية حصرية لليهود، ومنذ شبابه لم يخفِ انحيازه للعنف، ولم يكن يوماً رجل تسويات، بل مفاوضاً بالسلاح، وخطيباً بالدم، وسياسيّاً بارعاً في تحويل الحقد إلى رصيد انتخابيّ.

قد يقول قائل: وماذا عن بقيّة القادة والجنرالات.. أليسوا جميعاً شركاء في القتل والاحتلال؟ بلى، ولكن نتنياهو يختلف عنهم بأنه لا يشارك فقط، بل يقود ويوجّه ويؤدلج، وهو من حوّل الجيش إلى آلة قتل بلا ضوابط، وهو من شرعن استهداف المدنيين في الخطاب الإعلامي والسياسي، وهو من جعل خطاب الكراهية جزءاً من المناهج الدراسية ولغة الدولة الرسمية، ولم يعد الاحتلال عنده ضرورة أمنية، بل جوهراً وجوديّاً لا يمكن تصوّر إسرائيل من دونه.

إنّ وقاحة نتنياهو لا تتجلّى فقط في أفعاله، بل في تبريراته السافرة لها، حيث يقف أمام العالم متحدثاً عن "الأخلاقيات العسكرية"‪،‬ بينما تنزف غزّة وتدفن العائلات تحت الركام، ويتشدّق بـ "حق الدفاع عن النفس" فيما طائراته تغرق الأحياء السكنية بالقنابل، وهو كاذب محترف، والأخطر أنّه صدّق كذبه، وأصبح يروّجه بصفاقة منقطعة النظير.‬

قد ينجو اليوم بتحالفاته الدولية، وبالصمت الغربي، وبالفيتو الأمريكي، لكنه لن ينجو من ذاكرة الشعوب، وستكتب الأجيال القادمة عن نتنياهو لا كزعيم لدولة، بل كقاتل بوجه رسميّ، وكرمز للفاشية والعنصرية، وكدليل على الانهيار الأخلاقي لكيان لا يعرف إلا الاحتلال، وسيسقط كما سقط كلّ طاغية قبله ظنّ أن دباباته قادرة على حفظ مجده.

أحدث الأخبار

الأحد 19 أكتوبر 2025 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

تظاهرة في العاصمة الألمانية تضامنا مع فلسطين ورفضا للإبادة الجماعية بغزة

شهدت العاصمة الألمانية برلين، الليلة الماضية، مظاهرة تضامنية مع فلسطين ضد الإبادة الجماعية في قطاع غزة، مطالبين بعدم تزويد إسرائيل بالأسلحة.

تجمع عدد كبير من الأشخاص وسط ميدان بحي ميته في برلين، تعبيرا عن دعمهم لفلسطين.

وطالب المتظاهرون بإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، ومحاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووقف دعم ألمانيا لإسرائيل.

وحمل المشاركون أعلام فلسطين ولافتات كتب عليها عبارات من قبيل "الحرية لفلسطين"، و"كرامة الإنسان مصونة"، و"أوقفوا الحرب والاحتلال"، و"لا لتزويد إسرائيل بالأسلحة".

كما رفعوا صورا لصحفيين وأطفال قُتلوا على يد إسرائيل في غزة، مرددين هتافات مثل "إسرائيل تقتل الأطفال"، و"نتنياهو إلى المحكمة"، و"إسرائيل دولة إرهابية".

أقلام وأراء

الأحد 19 أكتوبر 2025 8:42 صباحًا - بتوقيت القدس

اقتحام دور العبادة وتغريم المؤذنين

في سابقة خطيرة تمس جوهر حرية العبادة، شهدت مدينة القدس خلال الفترة الأخيرة تصعيدًا غير مسبوق في استهداف المقدسات الإسلامية، تمثل باقتحام متكرر لدور العبادة، إلى جانب فرض غرامات على المؤذنين، تحت ذرائع واهية لا تمتّ للواقع ولا لاحترام الأديان بأي صلة.

هذه الإجراءات، التي تتزامن مع اقتحامات المستوطنين لساحات المسجد الأقصى المبارك بحماية مشددة من قوات الاحتلال، تكشف سياسةً ممنهجةً تهدف إلى تقويض الوجود الديني والروحي للمقدسيين، والحد من المظاهر الإسلامية التي كانت وستظل جزءًا أصيلًا من هوية المدينة.

قرار تغريم المؤذنين بحجة "الضوضاء" ليس إلا محاولة لفرض صمت قسري على صوت الأذان، الذي طالما صدح في سماء القدس، شاهداً على تاريخها الإسلامي العريق، ورافداً من روافد ثبات أهلها.

إن صوت الأذان ليس مجرد نداء للصلاة، بل هو رمز من رموز الانتماء، ورفضُه أو تقييده هو مسّ مباشر بحرمة الدين وحق المسلمين في ممارسة شعائرهم بحرية وكرامة.

إن هذه الممارسات لن تُثني المقدسيين، رجالاً ونساءً، كباراً وصغاراً، عن وجودهم اليومي في المساجد، وأداء صلواتهم في باحات الأقصى، رغم كل التضييقات والحواجز والتفتيشات المستفزة، فالمصلون باتوا اليوم يشكّلون خط الدفاع الأول عن الهوية الدينية والوطنية للمدينة، ويؤكدون في كل يوم أن القدس بمقدساتها ليست وحيدة، ولن تُسلّم للمحتل مهما بلغت سياساته من بطش وتعنّت.

إننا أمام معركة وعي وصمود، لا تقل أهمية عن أي مواجهة على الأرض، فالحفاظ على الوجود الإسلامي في القدس، يبدأ من حماية صوت الأذان، وفتح أبواب المساجد أمام المصلين، ورفض كل أشكال التهويد والتضييق. فالمقدسات ليست فقط مباني حجرية، بل هي رموز للكرامة والسيادة والإيمان.

وفي هذا السياق، نهيب بالمؤسسات الدولية، والهيئات الحقوقية، وأحرار العالم، إلى تحمّل مسؤولياتهم في وقف هذه الانتهاكات، التي تشكل خرقًا واضحًا للقوانين الدولية، واعتداءً سافرًا على حرية العبادة التي كفلتها المواثيق الأممية.

القدس، بوجهها العربي والإسلامي، ستظل عصية على الاقتلاع، وسيبقى المصلون عنوانًا لهذا الثبات، يواجهون بصوت الأذان والحضور اليومي كل محاولات تغييبهم.

أقلام وأراء

الأحد 19 أكتوبر 2025 8:40 صباحًا - بتوقيت القدس

المستعمرة أداة ومشروع إرهابي

ماذا بقي من جرائم بحق الإنسان، بحق البشر، بحق التطاول على سيادة الدول، لم تقترفها المستعمرة الإسرائيلية؟

تحتل أراضي ثلاثة بلدان عربية: فلسطين ولبنان وسوريا، وتتطاول على سيادتها بالقصف والاغتيال، وعلى بلدان عربية وإسلامية عديدة: اليمن وإيران وقطر، وسابقاً على السودان وتونس والجزائر.

حدودها غير معروفة، وكما يصفون أنفسهم "أينما تصل بساطير الجنود الإسرائيليين هي حدودنا"، حدودهم غير محدودة، هل هي حدود قرار التقسيم عام 1947 بـ 55 بالمئة من مساحة فلسطين؟؟ هل هي حدود الاحتلال والتوسع الأولى عام 1948 بـ 78 بالمئة من خارطة فلسطين؟ هل هي حدود احتلال كامل خارطة فلسطين عام 1967؟ هل مع حدودها منطقة الجولان السوري أم بدونه؟ هل حدودها مع القنيطرة وأراضي محافظة السويداء وتمددها فيه؟ هل هي مع ما تمكنت من احتلاله والسيطرة عليه في جنوب لبنان؟؟.

تقتل، تغتال، تقصف، تحتل، لا تنصاع لأي من قرارات الأمم المتحدة ومؤسساتها ولجانها، مشروع دولة: مارقة، إرهابية، استعمارية، توسعية، كانت محمية من قبل من صنعوها، من الأوروبيين، وهي محمية اليوم من كامل قدرات الولايات المتحدة، ومع ذلك يجب استثمار التحول المتوازن لدى الأوروبيين من موقع ومكانة الانحياز للمستعمرة وشراكتها في التطاول والاعتداء كما حصل في العدوان الثلاثي عام 1956 على مصر، إلى التحول نحو التوازن ما بين المستعمرة والاعتراف بمشروع دولة فلسطين، عام 2025.

مارست المستعمرة كافة جرائم القتل قبل وخلال عام 1948 وما بعده، ولم يكن ذلك مرئياً قبل أن كشفه بعض المؤرخين الإسرائيليين الجدد، ولكنها خلال حربها وعدوانها على قطاع غزة في الفترة ما بين 2023 و2025، انكشفت حقيقتها الهمجية التوسعية الاستعمارية، غير المسبوقة بالوضوح والعلنية، وبحجم الجرائم التي قارفتها ونوعيتها ضد الأطفال والنساء، وكافة المدنيين.

مطلوب جهد فلسطيني، عربي، إسلامي، مسيحي، دولي مُركز لوضع المستعمرة خارج منظومة الشرعية الدولية، مشروع منبوذ، ليس له علاقة لا باليهود، ولا بغير اليهود، استغلوا ما تعرض له اليهود من ظلم واضطهاد في أوروبا، وتحالفوا مع الاستعمار القديم: البريطاني، الفرنسي‪،‬ وغيرهما، ليقيموا مشروعهم الاستعماري والامتداد لهم في فلسطين كما فعلوا في أكثر من بلد إفريقي، ولكنهم فشلوا في الجزائر وجنوب إفريقيا متوهمين أن ما فعلوه في الولايات المتحدة عبر المهاجرين الأوروبيين، وتصفية "الهنود الحُمر" يمكن أن يفعلوه وينجحوا في برمجته وتنفيذه في فلسطين، وهم يفعلون ذلك، ويسعون له، وهذا ما يُفسر قتلهم المتعمد للمدنيين، ليس بدوافع الحقد فقط، بل بدوافع سياسية عنصرية ممنهجة تستهدف إقامة مشروعهم الأحادي في فلسطين بدون فلسطينيين. ‬

عظمة أهالي غزة وتضحياتهم وصمودهم وصلابتهم حرّكت شوارع العالم، وضمائر الشعوب في أوروبا والولايات المتحدة وكندا وأستراليا، تحوّل نوعي لصالح فلسطين، ولذلك على قيادات الشعب الفلسطيني وفصائله والمجتمع المدني ومؤسساته استثماره، أولاً بإنجاز وحدتهم وائتلافهم، والتخلص من انقسامهم، ومن مرض "الاستئثار" الذي يسكن لدى سلوك قياداتهم ويسيطر عليهم، وعلى قراراتهم لدى طرفي المعادلة، بدون ذلك، بدون إنهاء الانقسام، بدون بناء وحدة ائتلافية، ستبقى تضحيات الفلسطينيين استنزافاً متواصلاً، دون أن تصل بهم إلى الحرية والاستقلال والعودة.

أقلام وأراء

الأحد 19 أكتوبر 2025 8:38 صباحًا - بتوقيت القدس

قابلية الحياة بين فلسطين وإسرائيل: منطقٌ معكوس وسرديةٌ مضلِّلة

يُعاد إنتاج السردية الدولية ذاتها منذ عقود، حين يُسأل الفلسطيني عن ‪"‬دولةٍ فلسطينيةٍ قابلةٍ للحياة بجانب إسرائيل آمنة‪"‬، وكأنّ القضية تدور حول كيفية جعل فلسطين ممكنة، لا حول ضرورة مساءلة كيانٍ استعماريٍّ أُقيم على الاغتصاب والعنصرية والإبادة. في جوهر هذا الخطاب تكمن المفارقة الكبرى: من الذي يحتاج إلى "قابليةٍ للحياة"؟ الدولةُ المحتلّةُ أم الأرضُ المحتلّة؟‬‬

إنّ منطق "حلّ الدولتين" كما صاغه النظام الدولي، يقوم على تثبيت واقع القوة لا على إنصاف الحق والتاريخ.
فإسرائيل، التي تُقدَّم ككيانٍ "ديمقراطيٍّ وآمن"، لا يمكن أن تكون قابلةً للحياة ما دامت تمارس الاحتلال والاستيطان والفصل العنصري، وجودها مرهونٌ باستمرار العدوان، وهي دولةٌ توسعيةٌ عنصرية احلالية لا تعرف حدودًا ولا تقبل بجارٍ سياديٍّ مستقلّ. في المقابل، فلسطين هي الحقيقة الثابتة، الجغرافيا الأصلية، والهوية التي لم تنقطع رغم قرنٍ من محاولات المحو والاقتلاع.
قابلية فلسطين للحياة ليست مشروعًا سياسيًا مؤقتًا، ولا وعدًا مشروطًا بمفاوضاتٍ لا تنتهي، بل هي حقٌّ طبيعيٌّ ووجوديٌّ متجذر في الذاكرة والإنسان والتاريخ، إنها قابلةٌ للحياة لأنها هي الحياة نفسها، بينما إسرائيل، بصيغتها الصهيونية الإحلالية، هي نفيٌ للحياة واغتصابٌ لمعناها.
إنّ استمرار العالم في ترديد هذه المعادلة المقلوبة ليس سوى شكلٍ من أشكال التواطؤ مع الباطل، وامتدادٍ لمنظومة الظلم التي رعت الكيان وأجهضت ولادة الدولة الفلسطينية الطبيعية.
آن الأوان لقلب السردية رأسًا على عقب:
فالسؤال الحقيقي ليس‪:‬ هل يمكن أن تقوم دولةٌ فلسطينيةٌ قابلة للحياة بجانب إسرائيل؟‬
بل‪:‬ هل يمكن لإسرائيل أن تبقى قائمةً ما دامت ترفض العدالة وتعيش على أنقاض فلسطين؟‬
تلك هي الإشكالية المركبة والمغيّبة التي تختصر مأساة العالم، وعجزه عن رؤية الحقيقة البسيطة: فلسطين قابلةٌ للحياة، أمّا إسرائيل فليست كذلك إلا بقدر ما يُراد للعالم أن يظلّ أعمى عن جوهر الجريمة الكامن في إنشائها وإدامة وجودها.

أحدث الأخبار

الأحد 19 أكتوبر 2025 8:33 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يواصل اقتحام مدينة طوباس  

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحامها مدينة طوباس، منذ مساء يوم أمس.

وأفاد مراسلنا بأن الاحتلال اقتحم المدينة بعدد كبير من الآليات العسكرية التي انطلقت من حاجزي تياسير شرق المدينة، ودوتان قرب جنين، ترافقها جرافتان إحداهما مجنزرة.

وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال جرفت ميدان الدولة وسط المدينة، واعتدت على ممتلكات المواطنين.

وأضافت أن قوات الاحتلال داهمت عددا من منازل المواطنين، وأجبرتهم على مغادرتها وتحويلها لثكنات عسكرية.

وتابعت المصادر أن الاحتلال أغلق المدخل الجنوبي لمدينة طوباس بالسواتر الترابية.

وفي السياق ذاته، قال مدير نادي الأسير إن الاحتلال احتجز عددا من المواطنين، وأجرى تحقيقات ميدانية معهم.

وبناء على هذا، قررت مديرية التربية والتعليم في طوباس تحويل الدوام يومي الأحد والخميس إلى الكتروني، فيما قرر محافظ طوباس والأغوار الشمالية أحمد الأسعد، تأجيل دوام الدوائر الحكومية حتى التاسعة، لمعرفة ما سيؤول إليه الوضع الأمني في المدينة.

أحدث الأخبار

الأحد 19 أكتوبر 2025 8:31 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل 6 مواطنين من محافظة نابلس

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، ستة مواطنين من محافظة نابلس.

وأفادت مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة الشرقية من مدينة نابلس، وداهمت منزلا في منطقة الضاحية العليا، وفتشته وعبثت بمحتوياته واعتقلت منه الشقيقين زاهي الكوسا وهو أسير محرر، وشقيقه عبد الله.

كما اعتقلت الشاب أنس هاني محمد حمدي من منطقة زواتا غرب المدينة، بعد أن داهمت منزله وفتشته.

واقتحمت قوات الاحتلال بلدتي بيتا جنوب نابلس، وبرقة شمال غرب، وداهمت منازل هناك وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، واعتقلت المواطنين أحمد رياض الشرفا، وكرم عبد الجليل داوود من بيتا، وعبد الرحيم أحمد يوسف حجة من برقة.