فلسطين

الثّلاثاء 28 مايو 2024 11:51 صباحًا - بتوقيت القدس

اجتماع طارئ لمجلس الأمن اليوم لبحث مجزرة الاحتلال في رفح

رام الله- "القدس" دوت كوم

قالت مصادر دبلوماسية إن مجلس الأمن الدولي سيعقد اجتماعا طارئا اليوم الثلاثاء لبحث الأوضاع في رفح إثر المجزرة الإسرائيلية في مخيم للنازحين الفلسطينيين التي أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا.


وكانت مصادر دبلوماسية قد قالت للجزيرة، إن الجزائر دعت إلى عقد جلسة مشاورات مغلقة وطارئة لمجلس الأمن الثلاثاء بشأن مجزرة رفح.


وتوالت التنديدات الدولية بعد المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال مساء أمس الأحد، باستهداف خيام نازحين في منطقة تل السلطان برفح جنوبي قطاع غزة، وأسفرت عن استشهاد 45 فلسطينيا، معظمهم من النساء والأطفال.


ودان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الضربة الإسرائيلية على مدينة رفح جنوب غزة، وقال الاثنين إن الهجوم "قتل عشرات المدنيين الأبرياء الذين كانوا يبحثون فقط عن مأوى يحميهم من هذا النزاع المميت".


وأضاف غوتيريش في منشور على منصة إكس "لا يوجد مكان آمن في غزة. يجب وضع حد لهذه الفظائع".


وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد زعم في بيان له، أن القصف استهدف عناصر من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، لكنه أقر بوجود تقارير عن إصابة مدنيين واندلاع حريق في المكان.


في حين قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن ما حصل في رفح أمس كان "خطأ كارثيا"، وزعم أنه لم يكن مقصودا سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، وإنه سيجري التحقيق فيه.


وأثارت المجزرة في مدينة رفح انتقادات إقليمية ودولية حادة لإسرائيل، مع اتهامات بتحدي قرارات الشرعية الدولية، وسط دعوات إلى فرض عقوبات والضغط عليها لإنهاء الإبادة الجماعية ووقف الهجوم على رفح.

فلسطين

الثّلاثاء 28 مايو 2024 11:50 صباحًا - بتوقيت القدس

"الأونروا": نحو مليون مواطن نزحوا قسراً من رفح خلال 3 أسابيع

غزة- "القدس" دوت كوم

قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، إن مليون مواطن اضطروا إلى النزوح من مدينة رفح جنوبي قطاع غزة خلال الأسابيع الـ3 الماضية، جراء العدوان الإسرائيلي والقصف العنيف على المدينة.


وأضافت الوكالة عبر حسابها بمنصة "إكس"، اليوم الثلاثاء، أن نحو مليون شخص نزحوا من رفح خلال الأسابيع الـ3 الماضية رغم عدم وجود مكان آمن للذهاب إليه، وسط القصف الإسرائيلي.


وأشارت إلى أن نقص الغذاء والماء، وتكدس أكوام النفايات، والظروف المعيشية غير المناسبة، يجعل تقديم المساعدة شبه مستحيل يوما بعد يوم.


وتأتي موجة النزوح فيما وسع جيش الاحتلال توغله في رفح فجر الثلاثاء، ليصبح على بعد 3 كيلومترات من شاطئ البحر، ويقترب من عزل القطاع جغرافيا عن الأراضي المصرية.


وتزامنا مع توغله، استشهد 16 مواطنا بقصف على رفح، 7 منهم في استهداف جديد لخيام نازحين في حي تل السلطان شمال غرب المدينة، بعد استشهاد 45 مواطنا مساء الأحد، بقصفه المنطقة ذاتها التي زعم الاحتلال أنها "آمنة" ويمكن النزوح إليها.


وفي 6 مايو/ أيار الجاري، أعلن جيش الاحتلال بدء عملية عسكرية في رفح متجاهلا تحذيرات دولية بشأن تداعيات ذلك، وسيطر في اليوم التالي على الجانب الفلسطيني من معبر رفح.


وبموافقة 13 من أعضائها مقابل رفض عضوين، أصدرت محكمة العدل الدولية، الجمعة، تدابير مؤقتة جديدة تطالب إسرائيل بأن توقف فورا هجومها على رفح، وتحافظ على فتح معبر رفح لتسهيل إدخال المساعدات لغزة"، وتقدم تقريرا للمحكمة خلال شهر عن الخطوات التي اتخذتها في هذا الصدد.


وجاءت هذه التدابير الجديدة من المحكمة، التي تعد أعلى هيئة قضائية بالأمم المتحدة، استجابة لطلب من جنوب إفريقيا ضمن دعوى شاملة رفعتها بريتوريا نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2023، وتتهم فيها حكومة الاحتلال الإسرائيلي بـارتكاب جرائم إبادة جماعية في غزة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 28 مايو 2024 11:47 صباحًا - بتوقيت القدس

حزب الله يعلن شن "هجوم مركز" على موقع راميا الإسرائيلي

"القدس" دوت كوم- الأناضول

أعلن حزب الله، الثلاثاء، أنه "شن هجوما ناريا مركزا من مسافة قصيرة بالصواريخ" على موقع راميا العسكري شمال إسرائيل، بينما يواصل الجيش الإسرائيلي قصفه عدة بلدات جنوبية، وفق وكالة الأنباء اللبنانية.


وقال الحزب إنه "شن هجوما ناريا مركزا ومن ‏مسافة قصيرة بالصواريخ الموجهة وقذائف المدفعية والأسلحة المباشرة، استهدف موقع راميا وعلى حاميته وتجهيزاته وتموضوعات (تمركز) جنوده".


وأضاف في بيان له، أن الاستهداف "حقق إصابات مباشرة"، دون مزيد من التفاصيل.


ويعد إعلان حزب الله استهداف موقع راميا من "مسافة قصيرة"، أحدث عملية ينفذها ضد القوات الإسرائيلية في المنطقة الحدودية مع لبنان، في ظل تصاعد مستمر في وتيرة ونوعية الهجمات خلال الأيام الماضية.


وأمس الاثنين، أعلن حزب الله شن 6 هجمات على شمالي إسرائيل، استهدفت 4 مستوطنات و3 مواقع عسكرية، في سلسلة هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة انقضاضية.


ولم يصدر تعليق من الجيش الإسرائيلي على استهداف حزب الله لموقع راميا حتى الساعة (06:38 تغ) من صباح الثلاثاء.


من جهتها، أفادت وكالة الأنباء الرسمية اللبنانية، الثلاثاء، بـ"استهدف إسرائيل ليلا، بالقذائف المدفعية الثقيلة أطراف بلدات الناقورة وجبل اللبونة وعلما الشعب وطير حرفا".


وقالت إن الطيران الحربي الإسرائيلي "أغار منتصف الليل على محيط بلدتي عيتا الشعب ورامية، ما أدى إلى أضرار جسيمة في الممتلكات والمزروعات والمنازل غير المأهولة".


ولفتت الى أن إسرائيل استمرت حتى صباح اليوم، في إطلاق القنابل المضيئة فوق القرى الحدودية المتاخمة للخط الأزرق، بالإضافة إلى تحليق الطيران الاستطلاعي فوق قرى قضاءي صور وبنت جبيل، وصولا إلى مشارف نهر الليطاني والساحل البحري.

منوعات

الثّلاثاء 28 مايو 2024 11:36 صباحًا - بتوقيت القدس

انتقادات تلاحق نجومًا عرب بينهم محمد صلاح وعمرو دياب بسبب إعلان

"القدس" - دوت كوم - شبكة التلفزيون العربي

تشهد مواقع التواصل الاجتماعي، حملات انتقاد واسعة بحق نجوم من الوسط الرياضي والفني العربي، بعد مشاركتهم في إعلان لشركة بيبسي المدرجة على لائحة المقاطعة تضامنًا مع قطاع غزة الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي غير مسبوق. 


وشارك في الإعلان كل من نجم ليفربول ومنتخب مصر، محمد صلاح، والنجم عمرو دياب، والمغنية اللبنانية نوال الزغبي، والممثل المصري أحمد السقا، وزميله كريم عبد العزيز، إضافة لنجم كرة القدم البرازيلي روبرتو كارلوس، ولاعب منتخب السعودية السابق سامي الجابر. 


وكانت صحيفة "اليوم السابع" قد أعلنت يوم السبت، أن الشركة أطلقت حملتها الجديدة، بمشاركة من "نجوم الفن والغناء وكرة القدم من مصر والشرق الأوسط والعالم"، ويتضمن الإعلان أغنية "خلى كله جديد في جديد" يُغنيها الفنان عمرو دياب، مُعبّرًا عن رحلة تطور العلامة التجارية، والتي تمتد منذ سنوات كثيره لدعم الشعار الذي أطلقته الشركة عام 2021. 


وقالت بعض التقارير إن العديد من اللقطات أخذت عام 2021، وانتشرت حينها، الأمر الذي أدى لدفاع البعض عن النجوم المشاركين في الإعلان. 


ومنذ بداية العدوان على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أطلقت حملات المقاطعة الشعبية ضد شركات غربية للمشروبات الغازية، قيل إنها تدعم إسرائيل أو تتعاطف مع دولة الاحتلال، ومنها "كوكا كولا"، و"بيبسي". وغيرها من الشركات. 


وجاء ذلك في أعقاب إظهار بعض الشركات العالمية تعاطفًا وتقديم دعم معنوي ومالي واضح لإسرائيل، على الرغم من كل ما يتعرض له الفلسطينيون.


دعم الإبادة

ومن بين التعليقات الواردة على مواقع التواصل، سألت الناشطة تنسيم من مصر على منصة إكس: "ألا تخجلون؟"، وقالت مواطنتها هبة فاروق على المنصة نفسها: "توقيت الإعلان سيء جدًا، حبذا لو تفهمون أن الناس ستكرهكم".


أما الناشط محمد مختار فكتب: "كل الذين شاركوا في إعلان بيبسي أو إعلان كوكاكولا يتحدى المقاطعة، ويدعم ويمول الإبادة الجماعية في غزة بصورة مباشرة". 


والشهر الماضي، تعرض نادي الأهلي المصري إلى حملة انتقادات واسعة وذلك بعد ظهور شعار النادي على عبوات "كوكاكولا" للمشروبات الغازية، وطالب ناشطون إدارة النادي بفسخ التعاقد الإعلاني مع شركة المشروبات الغازية الأميركية.


ونجحت حملات المقاطعة الجماعية التي قادها الحراك الشعبي في العالم ضدّ الشركات التي تموّل الاحتلال الإسرائيلي في ظل حرب غزة، في إلحاق أضرار مادية بها ودفعت بعضها إلى إغلاق فروع لها في العالم.


وبعد ثمانية أشهر من استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة، أخذت فكرة المقاطعة تتصاعد وتنتشر في جوانب حياتية أخرى لتصل إلى منصّات التواصل الاجتماعي والعالم الافتراضي الذي يعيش فيه المشاهير.


فقد أطلق شاب شرارة حملة مقاطعة الفنانين والمشاهير الذين امتنعوا عن تسجيل موقف إزاء الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيليّ في غزة وأطلق وسم "BLOCKOUT24"  لحظر حسابات هؤلاء من منصات التواصل الاجتماعي، وطالت عددًا كبيرًا من المشاهير والمؤثرين العرب. 

اقتصاد

الثّلاثاء 28 مايو 2024 11:27 صباحًا - بتوقيت القدس

"تمكين للتأمين" تحصل على جائزة مجلة الأعمال الدولية "International Business

رام الله - "القدس" دوت كوم

حصلت شركة تمكين الفلسطينية للتأمين على جائزة أفضل شركة تأمين تعمل وفقاً لأحكام الشريعة إلاسلامية في فلسطين، الصادرة عن مجلة الأعمال الدولية International Business Magazine، وهي مجلة دولية مقرها الإمارات العربية المتحدة، تعتمد برامج جوائز سنوية للأداء المتميز للشركات ومؤسسات الأعمال على مستوى العالم وتشمل الولايات المتحدة الأمريكية، أوروبا، الشرق الأوسط، آسياً، وأفريقيا، في كافة القطاعات وعلى وجه الخصوص قطاعات: التأمين، الصيرفة والخدمات الصحية.


وتم ترشيح الشركة من قبل المجلة عن فئة شركات التأمين العاملة وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية في فلسطين من قبل اللجنة التنظيمية، تلتها مرحلة من الدراسة التفصيلية ومراجعة لبيانات الشركة المالية والأداء المالي، إضافة إلى مراجعة الإنجازات النوعية المتحققة على مستوى الخدمات والحلول التأمينية واعتماد الحلول الرقمية في إدارة المحفظة التأمينية وخدمات العناية بالزبائن، تأهلت عبرها شركة تمكين للتأمين إلى المراحل النهائية وتوجت بحصولها على هذه الجائزة الدولية.


بدوره، عبر محمد الريماوي، مدير عام الشركة، عن فخره بحصول شركة تمكين للتأمين على جائزة أفضل شركة تأمين تعمل وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية في فلسطين من مجلة الأعمال الدولية، مشيراً إلى أن المجلة تحظى بمصداقية وشفافية عالمياً ومحلياً، ولافتاً إلى حصول عدد من البنوك الفلسطينية سابقاً على هذه الجائزة ضمن فئات مختلفة، واليوم تمكين للتأمين تسجل علامة فارقة في حضورها على قائمة الفائزين، مؤكداً أن هذا الإنجاز يُضاف لرصيد الشركة الحافل بالإنجازات بالرغم من حداثة نشأتها، وهو نتاج لجهود العاملين من أبناء أُسرة تمكين للتأمين، ويزيدها إصراراً على استكمال سلسلة الإنجازات النوعية التي سلطت اللجنة التحكيمية الضوء عليها من خلال دراستها وعلى رأسها: هامش الملاءة المالي الذي يعكس قوة المركز المالي وقدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها، بالإضافة إلى خدمات وحلول التأمين النوعية التي تتضمن خدمات التأمين متناهي الصغر التي أطلقتها الشركة مؤخراً، وخدمة توسعة الشبكة الطبية لتشمل المملكة الأردنية الهاشمية، علاوة على النشاط التسويقي واعتماد الرقمية في بعض الخدمات من خلال تطبيق الهاتف الخلوي Tamkeen Mobile ، وخطة الشركة في اعتماد الرقمية لتشمل اطلاق خدمات التأمين الرقمي التي تتيح إصدار وثيقة التأمين رقمياً وتسديد القسط عبر قنوات الدفع الإلكترونية، والمزمع الإعلان عنها قريباً.


من جانبه، أكد محمود شخشير، مدير دائرة الاتصالات التسويقية والعلاقات العامة، أن ترشيح اللجنة التنظيمية تم بعد تنفيذ دراسة عميقة لسوق التأمين الفلسطيني وعلى وجه الخصوص الشركات العاملة وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، مشيراً إلى أن الشركة تجاوبت مع متطلبات اللجنة التنظيمية بكل ثقة وإيمان بأدائها وقدراتها وإنجازاتها المتحققة، مضيفاً: "تابعنا بشغف جميع المتطلبات وسلمنا جميع التقارير الموثقة عن الأداء، واليوم نحن أول شركة تأمين في فلسطين تحصل على هذه الجائزة من مجلة دولية مرموقة".


يذكر أن لجنة تحكيمية تتكون من مجموعة من المحللين والخبراء العالميين في قطاع التأمين أشرفت على جميع المراحل التقييمية، وأن احتفالية تسليم الجوائز ستكون في حفل خاص يقام في دبي- الإمارات العربية المتحدة في شهر كانون الأول -2024، ومن المتوقع أن تكون تمكين للتأمين أبرز الحاضرين.

فلسطين

الثّلاثاء 28 مايو 2024 11:12 صباحًا - بتوقيت القدس

آكشن إيد": الغزيات يعانين من عدم القدرة على الاستحمام وعدم توفر المستلزمات الخاصة

رام الله- "القدس" دوت كوم

قالت منظمة "أكشن إيد" الدولية، إن النساء في قطاع غزة يعانين معاناة إضافية في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعانيها سكان قطاع غزة بشكل عام، من حيث عدم توفر مستلزمات العناية الشخصية، وعدم القدرة على الاستحمام لأسابيع.


وأوضحت المؤسسة في بيان لها، اليوم الثلاثاء، لمناسبة اليوم العالمي للنظافة أثناء الدورة الشهرية أن النساء والفتيات في غزة يلجأن إلى طرق غير آمنة للتعامل مع الدورة الشهرية وسط نقص حاد في مستلزمات العناية الشخصية، إذ يقطعن قطعًا صغيرة من الخيام التي يعتمدن عليها للاحتماء من البرد والمطر، لاستخدامها كبديل لتلك المستلزمات، ما يعرضهن لخطر الإصابة بالعدوى، في وقت يتسبب فيه نقص المياه بعدم القدرة على الاستحمام أو الحفاظ على النظافة.


كما لا تتمكن النساء والفتيات في فترات الدورة الشهرية، وفق المؤسسة الدولية، من غسل أنفسهن والمحافظة على النظافة بسبب نقص الصابون أيضا، واضطرار العديد منهن إلى استخدام منتجات الدورة الشهرية أو بدائلها لفترة أطول من الفترة المخصصة لها لاستخدامها بشكل آمن، ما يشكل خطراً على صحتهن.

اقتصاد

الثّلاثاء 28 مايو 2024 10:59 صباحًا - بتوقيت القدس

رئيس بلدية جنين لـ"ے": خسائر المدينة والمخيم 10 ملايين دولار جراء العدوان الأخير

جنين - "القدس" دوت كوم

 أكد رئيس بلدية جنين نضال عبيدي لـ"ے" أن خسائر مدينة ومخيم جنين، تجاوزت 10 ملايين دولار أمريكي، جراء الاجتياح والعدوان الإسرائيلي الأخير والذي دمر البنى التحتية ومقومات الحياة بشكل كبير.


وقال عبيدي:"منذ أكثر من عامين، عمد الاحتلال لاستهداف ومداهمة مدينة جنين ومخيمهاعلى فترات متفاوتة، وبحسب أهداف يحددها مسبقا، وفي كل اجتياح أو مداهمة أو ملاحقة، كان يتعمد إيقاع خسائر بالأرواح والممتلكات العامة والخاصة، لكنه وبعد الحرب على غزة، وعملية "طوفان الأقصى"، تصاعدت وتيرة التصعيد والتدمير بشكل لم يسبق له مثيل".


وأضاف: "ركزت مخططات الاحتلال على التخريب والتجريف الكامل للبنية التحتية، بداية من حفر شوارع، وصولاً إلى خطوط المياه والصرف الصحي، وتدمير كامل في البنية التحتية، إضافةً إلى استهداف شبكات وخطوط الهاتف والانترنت والكهرباء، التي تكبدت خسائر ضخمة".


وقال العبيدي: "إن الاحتلال وخلال الفترة الواقعة بين نهاية العام الماضي ومطلع العام الجاري، عمد إلى حفر عدة كيلومترات من الشوارع داخل المخيم، وداخل أحياء مدينة جنين، حتى وصلت إلي المربع التجاري في وسط المدينة وأطرافها، حتى وصلت للمربع التجاري الذي طاله الدمار الأكبر، كونه يربط شمال المدينة بجنوبها وشرقها بغربها، عدا ربطه جنين بمحيطها من القرى والبلدات المجاورة.


وأضاف: "هناك استهداف وتدمير تكرر لبعض الشوارع أكثر من 7 مرات، وعلى فترات، وبعد إعادة تأهيلها وتصليح البنية التحتية وغيرها".


وأبلغ رئيس البلدية مراسل "ے" أن العدوان الأخير يوم الثلاثاء الماضي ألحق دماراً كبيراً وخسائر كبيرة في البنى التحية وما فوقها، وقال: "الاحتلال نشر الخراب والدمار في كل مكان، وضرب المحلات والبسطات والمنازل، وحتى الأرصفة وأكتاف الشوارع لم تسلم منهم".


وذكر عبيدي أن أعمال التخريب خلال يومي الثلاثاء والأربعاء، ركزت في عدة شوارع وأحياء داخل مخيم جنين وأطرافه، وكذلك تركزت بشوارع الناصرة وحيفا والعسكري والزهراء في مدينة جنين، كما تأثرت كل مقومات الحياة، ومنها السيارات وبعض أسوار المدارس، وأخرى تابعة لبلدية جنين وللمستشفى الحكومي وللتربية والتعليم".


وأشار العبيدي الى أن هذا العدوان فاقم من خسارة جنين التي تتعرض إلى انهيار اقتصادي منذ الحرب على غزة، وأدى إلى ضرب حالة التسوق وشبه إغلاق للمنطقة الصناعية، وقال: "موارد دخل جنين، دُمّرت بسبب سياسة الاحتلال بفرض الطوق والحصار، ثم القرصنة التي إستهدفت المقاصة الفلسطينية، فمن جهة تعتمد جنين على حركة التسوق من فلسطينيي الداخل والعمالة في الداخل، وكلاهما توقف بسبب القيود والحصار، وارتفعت معدلات الفقر والبطالة، أما قطاع الموظفين، فقد انعكست أزمته المالية أيضا على الحالة العامة في جنين، وبالتالي استمرار الاجتياحات والاعتداءات بسبب المزيد من الكوارث الاقتصادية والاجتماعية".


وأوضح العبيدي أن البلدية باشرت بالتحرك فور انسحاب قوات الاحتلال لإعادة الإعمار، والتأهيل بالتعاون مع الأشغال العامة، والمحافظة والغرفة التجارية والدفاع المدني والحكم المحلي وزهرة الفنجان، إضافة لشركة الكهرباء والمجتمع المحلي والتجار وعدد من البلديات المجاورة، وقال: "سارعنا جميعا للإنقاذ والإغاثة العاجلة لتسيير حياة الناس بالحد الأدنى وبكل الإمكانيات، لكن نتطلع للحصول على الدعم اللازم حتى نتمكن من معالجة أثار هذا العدوان، خاصة أن معاناة جنين مستمرة منذ سنوات بعيدة".

فلسطين

الثّلاثاء 28 مايو 2024 10:57 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن تدعو لحماية المدنيين بعد مجزرة النازحين في رفح

رام الله- "القدس" دوت كوم

دعا البيت الأبيض إسرائيل إلى اتخاذ الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين الفلسطينيين، وذلك بعد يوم من المجزرة التي استهدفت نازحين في رفح بجنوب قطاع غزة وأثارت تنديدا دوليا واسعا.


وفي بيان أصدره في وقت مبكر اليوم الثلاثاء، وصف البيت الأبيض الصورة التي أعقبت الغارة الإسرائيلية على مخيم للنازحين في رفح بالمروعة.


وتحدث البيان عن تواصل مع الجيش الإسرائيلي ومن وصفهم بالشركاء على الأرض لتقييم ما حدث.


وأسفر القصف الإسرائيلي على مخيم النازحين في رفح عن استشهاد 45 شخصا على الأقل وأصيب نحو 250 آخرين، معظمهم نساء وأطفال، وفقا لأحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة في غزة.


وكان منسق الاتصالات الإستراتيجية في مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي تبنى قبل ذلك الرواية الإسرائيلية التي تقول إن الغارة استهدفت اثنين من قادة حركة حماس، وقال إن لإسرائيل الحق في ملاحقة الحركة، لكنه دعا تل أبيب لاتخاذ كل التدابير الممكنة لحماية المدنيين، ووصف صور الغارة بأنها كارثية تفطر القلب.


وفي المقابل، ندد نواب ديمقراطيون بالغارة الإسرائيلية ودعوا الرئيس جو بايدن إلى الوفاء بوعده في ما يتعلق بوقف بعض إمدادات الأسلحة إلى إسرائيل، ووصفت النائبة رشيدة طليب، وهي الأميركية الوحيدة من أصل فلسطيني في الكونغرس، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه مهووس بالإبادة الجماعية.


وكانت إسرائيل قد ادعت أن الغارة على مخيم النازحين في رفح استهدفت اثنين من قادة حماس، لكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحدث لاحقا "عن خطأ كارثيّ" استدعى فتح تحقيق.


أما حركة حماس فنفت الادعاء الإسرائيلي بوجود مسلحين بالموقع المستهدف، وقالت إنه ادعاء وقح.


تنديد واسع

وقد أثارت المجزرة بحق النازحين في واشنطن تنديدا واسعا عبر العالم، ودفعت بالمزيد من المتظاهرين إلى الشوارع في عدد من الدول.


ونددت الأمم المتحدة باستهداف النازحين في رفح، وقال الأمين العام أنطونيو غوتيريش إنه لا يوجد مكان آمن في غزة، داعيا إلى وضع حد لهذه الفظائع.


وفي السياق، قالت مقررة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز للجزيرة إن إسرائيل مُنحت الحرية للاستمرار في أعمال الإبادة الجماعية.


واستنكرت دول عربية بينها قطر والسعودية ومصر المجزرة وطالبت بإلزام إسرائيل بتنفيذ قرار محكمة العدل الدولية بشأن وقف عملياتها العسكرية في رفح.


أوروبيا، دعا مفوض السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل عقب اجتماع وزاري أوروبي حول غزة إلى وجوب تطبيق قرار محكمة العدل الدولية الذي يطالب بوقف الهجوم على رفح.


كما أصدرت دول أوروبية بينها فرنسا وإسبانيا بيانات منفصلة نددت بقصف النازحين في رفح.


من جهته، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن مجزرة مخيم النازحين في رفح تكشف الوجه الدموي والغادر "للدولة الإرهابية" حسب وصفه، مؤكدا أن بلاده ستفعل ما بوسعها من أجل محاسبة من وصفهم بالقتلة والبرابرة.


كذلك نددت دول في أميركا اللاتينية بمجزرة رفح، ودعا وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل بينتو إلى محاكمة إسرائيل على جرائمها في غزة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 28 مايو 2024 10:34 صباحًا - بتوقيت القدس

البيت الأبيض: مشاهد قصف مخيم للنازحين برفح مفجعة للغاية

"القدس" دوت كوم- الأناضول

وصف البيت الأبيض المشاهد الواردة من مخيم للنازحين بمدينة رفح جنوب قطاع غزة، بعد تعرضه لقصف إسرائيلي مساء الأحد الفائت، بأنها "مفجعة للغاية".


جاء ذلك على لسان أحد متحدثي مجلس الأمن القومي الأمريكي، الاثنين، مفضلا عدم الكشف عن اسمه.


وأعرب المتحدث الأمريكي عن حزنه إزاء سقوط قتلى من المدنيين جراء القصف.


وأضاف: "يحق لإسرائيل مطاردة عناصر حركة حماس، لكن يجب عليها أيضا اتخاذ كافة التدابير لحماية المدنيين، ونتواصل مع العسكريين والمسؤولين الإسرائيليين لمعرفة تفاصيل حادثة قصف المخيم".


ومساء الأحد، استشهد 45 فلسطينيا وأصيب 249 آخرون، أغلبهم أطفال ونساء، في قصف إسرائيلي استهدف خيام نازحين في منطقة تل السلطان شمال غرب مدينة رفح.


وأثارت "المجزرة" انتقادات إقليمية ودولية حادة لإسرائيل، مع اتهامات بتحدي قرارات الشرعية الدولية، ودعوات لفرض عقوبات والضغط عليها لإنهاء "الإبادة الجماعية" ووقف الهجوم البري المتواصل على رفح منذ 6 مايو/ أيار الجاري.

فلسطين

الثّلاثاء 28 مايو 2024 10:26 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يغلق حاجز الكونتينر شمال شرق بيت لحم

بيت لحم- "القدس" دوت كوم

أغلقت قوات الاحتلال الاسرائيلي، اليوم الثلاثاء، حاجز الكونتينر العسكري شمال شرق مدينة بيت لحم.


وبحسب مصادر محلية، فإن تلك القوان أغلقت الحاجز الواصل ما بين وسط وجنوب الضفة الغربية من كلا الاتجاهين، ما تسبب في أزمة مرورية في المكان.

عربي ودولي

الثّلاثاء 28 مايو 2024 10:05 صباحًا - بتوقيت القدس

الحوثيون يستهدفون 3 سفن وأميركا تدمر مسيرة فوق البحر الأحمر

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

قال المتحدث العسكري باسم جماعة أنصار الله (الحوثيين) العميد يحيى سريع إن قواتهم استهدفت 3 سفن، بينها واحدة أميركية وأخرى إسرائيلية في المحيط الهندي.


وأضاف -في بيان عسكري مسجل- أن الحوثيين استهدفوا بالمسيرات مدمرتين أميركيتين في البحر الأحمر.


في المقابل، أعلنت القيادة الوسطى الأميركية تدمير طائرة مسيرة في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء قالت إن مقاتلي "أنصار الله" أطلقوها فوق البحر الأحمر.


وأضافت القيادة الوسطى الأميركية أن تلك المسيرة كانت تمثل تهديدا وشيكا للسفن التجارية في المنطقة، وأنه يتم اتخاذ هذه الإجراءات لحماية حرية الملاحة وجعل المياه الدولية أكثر أمنا للسفن.


من جهة أخرى، دعت الصين إلى وقف الهجمات على السفن المدنية في البحر الأحمر وضمان أمن الملاحة هناك.


وفي اجتماع لوزير الخارجية الصيني وانغ يي مع نظيره اليمني شايع محسن الزنداني في بكين اليوم الثلاثاء، قال وانغ إن الصين مستعدة لمواصلة لعب دور بنّاء في هذا الشأن، وفقا لبيان لوزارة الخارجية الصينية.

وبدأت هجمات الحوثيين بالبحر الأحمر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وتقول الجماعة إنها تستهدف السفن الإسرائيلية والمرتبطة بإسرائيل أو تلك المتوجهة إليها، وذلك لنصرة الشعب الفلسطيني في غزة.


وفي الثالث من مايو/أيار الجاري، أعلنت الجماعة بدء تنفيذ مرحلة رابعة من هجماتها التي بدأت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي باستهداف مواقع جنوب إسرائيل بصواريخ ومسيّرات.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 28 مايو 2024 9:58 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تقتل الاسرى بشكل ممنهج

منذ السابع من اكتوبر الماضي تدهورت اوضاع السجناء الفلسطينيين وذلك بسبب الاجراءات العقابية التي تمارسها ادارة السجون الاسرائيلية بحقهم في مختلف السجون ، انتقاماً لشن معركة طوفان الأقصى ..


لازالت الشهادات القاسية ترد من السجون التي نجح عدد قليل جدا من المحامين بزيارتها ، اضافة للشهادات المقدمة من بعض الاسرى حوّل ظروف الاحتجاز أو الاعتقال وإجبار المعتقلين على التعري والتفتيش والضرب على الأجزاء الحساسة في اجسامهم ، حيث ان هناك مئات الحالات من الكسور التي تستدعي علاجا فوريا ، عدا عن اصابة البعض بامراض الجهاز الهضمي وضعف المناعة وانخفاض الأوزان بشكل حاد جدا ، نظرا لمنعهم من تناول مأكولات طبيعية وصحية ، وتعمد السجانين بتقديم المياه الساخنة المليئة بالشوائب ووجبات الطعام الباردة حيث الرائحة الكريهة ..


في سجن عتصيون قمعت ادارة السجون المعتقلين هذا الأسبوع، لاحتجاجهم على طعام متسخ قدم لهم ، حيث يتعرض السجناء هناك لقمع متواصل يومي السبت والأربعاء، وسط اقتحام متعمد للزنازين والأقسام وضربهم بقسوة حيث تم رصد حالات إغماء عديدة في صفوفهم ..


أحدث الشهادات يرويها عاملون في معسكر سدي تيمان للجيش في النقب على بعد نحو ٣٠ كيلومترا من قطاع غزة ، حيث تم تحويله إلى سجن لاحتجاز السجناء الذين يتعرضون للضرب حتى تقطع ارجلهم ويتم اهمال اوضاعهم الصحية حتى يصلوا إلى الموت والشهادة ..


التصريحات والشهادات نقلها عاملون في المعسكر لصحيفة الغارديان البريطانية، التي اشارت إلى حجم المأساة والمعاناة والألم الذي يعيشه السجناء وكانهم في قبور الاموات.


في هذا السجن الذي يتكون من قسمين : الاول منطقة محاطة بسياج يتم احتجاز حوالي ٢٠٠ معتقل فيها ويتعرضون لاعتداءات عنيفة جدا ، ويتم تكبيل اياديهم لساعات طويلة مع حرمانهم من النوم والمسكنات ، واذا اعترض احدهم فيتم إجباره على رفع يديه والبقاء في حالة وقوف دائمة ،، ويتم ضربهم بالهراوات الخشبية وقضبان الحديد ، الأمر الذي يؤدي لاصابة بعضهم بنزيف داخلي وجروح عميقة ..


أما القسم الثاني فهو عبارة عن مستشفى ميداني ، يشبه غرفة الطوارئ ويتم احتجاز الاسرى فيهم والأغلال في اياديهم ، ويخضعون لعمليات بتر في الأطراف وعمليات جراحية خطيرة في البطن والصدر ..


تحقيق آخر اجرته شبكة CNN مع حراس في معسكر سدي تيمان، أشار إلى أن تعذيب الاسرى لا يتم للحصول على معلومات استخباراتية ، وانما بدافع الانتقام على ما حصل في السابع من اكتوبر الماضي ،ولا يسمح لهم بالتحدث على الإطلاق ، والا فان غزوات العد ( إحصاء الاسرى ) تكون غالبا مناسبة لتركهم في وضعيات صعبة ، مع استخدام الكلاب لتدنيس غرفهم ، بل مهاجمتهم ايضا ..


لقد حولت إسرائيل ثلاثة معسكرات للجيش إلى سجون ، وهي اضافة لسدي تيمان في النقب ، كل من معسكر عوفر وعناتوت / عناتا ، وتعتبر مسالخ ترتكب فيها إسرائيل حرب ابادة مخفية عن الأنظار في صفوف السجناء ، حتى راح المرصد الأورومتوسطي للقول : ان هذه السجون تحولت إلى نسخ اشد دموية من سجن غوانتانامو .


تنعدم القيم في السجون ويتعرض السجناء إلى خطة قتل بشكل ممنهج ، حيث استشهد العديد منهم منذ بداية العدوان على غزة ،في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار على حفنة قليلة جدا من المحتجزين الإسرائيليين لدى المقاومة ، والأجدر ان يلتفت العالم إلى ما يحدث بحق حوالي خمسة عشر الف معتقل فلسطيني تمارس إسرائيل بحقهم حرب ابادة جماعية لم يسبق لها مثيل في التاريخ ..

أقلام وأراء

الثّلاثاء 28 مايو 2024 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

خواجا نتنياهو.. رصيدك قد نفد

أكثر إحدى المسلّمات إجماعاً حولها اليوم بعد ثمانية أشهر من الحرب الإبادية على غزة هي المتعلقة بنتنياهو، ومفادها: رصيدك نفد.


لم يحقق أياً من أهدافه التي ظل يضغطها حتى حصرها في شخص يحيى السنوار، أو حتى في أي صورة، فيستبدل إعادة المختطفين بجثثهم، فما يكون من كتائب القسام في جباليا إلا أن تعلن على لسان "أبو عبيدة"عن أسر جنود آخرين. لو كان ذلك في رفح "البكر" لتم تفهُّم ذلك من رعاع المستوطنة، سموترتش وبن غفير وأضرابهما الخارجين من مهاجع جنون دين العظمة وعظمة الدين، ولكن أن تأتي عملية الاسر من جباليا "المطهرة"، المرة تلو الأخرى، فهذا أمر لا يمكن تصديقه أو احتماله، ولهذا قيل للجيش أن يكذّب أبو عبيدة، رغم معرفتهم أنه على مدار سنوات طويلة يحظى بالصدق و التصديق، وعلى الأقل خلال أشهر الحرب التي ظهر خلالها نحو عشرين مرة، وهو الصدق الذي جسده وتماهى به حزب الله، وأصبح أمينه العام أكثر تصديقاً عند الإسرائيليين مما يتفوه به زعماؤهم، وآخر هذه التفوهات المبكيات المضحكات قصة اللواء اساف حمامي الذي أقيمت له جنازة رمزية رسمية، من أنه مات وشبع موتا، وقيل إن أرملته "سابير" قد تزوجت من شقيقه بعد قتله، ليتبين أنه حي يرزق على قيد الحياة مما قسّمه له الله ويحيى السنوار من عمر جديد.


قرار محكمة الجنايات باعتقاله على أنه مجرم حرب، صحيح أن توجه المدعي العام أن يكون متزناً أو متوازناً باعتقال السنوار أيضاً، ولكن السنوار، يحمل روحه على كفه "ويلقي بها في مهاوي الردى"، كما فعل المئات والآلاف ممن سبقوه على هذا الدرب الصريح، وكان آخرهم نائبه المنتخب صالح العاروري مطلع العام، ومن المهم التذكير بأن السنوار وهو على الدرب الصريح قد أمضى خلف القضبان 22 سنة، حوالي ثلث عمره. السنوار والضيف وهنية الذي ثُكل بسبعة من أبنائه وأحفاده، قبل أقل من شهرين، هم على رأس حركة "إرهابية"، ومعهم محور المقاومة كله، فهل يجوز يا حضرة المدعي العام مقارنة نتنياهو بهؤلاء؟ إن موازين الأرض كلها لَتهتز بمثل هذه الموازنة او المقاربة، ومعها موازين السماء.


قبل أيام أعلنت ثلاث دول أوروبية أنها بصدد الاعتراف بدولة فلسطين، فترد إسرائيل بتشريع الاستيطان في البؤر القديمة، و"مستوطنة جديدة مقابل كل دولة تعترف بفلسطين"، وتزامن هذا بقرار محكمة العدل الدولية الانسحاب "فوراً" من رفح، فما كان من هذه الإسرائيل إلا أن ارتكبت مجزرة نوعية في رفح، نكاية بالمحكمة الدولية وبرفح معاً، فتخرج أمريكا بايدن لتقول إنها في صورة العملية/ المجزرة. قد لا تدرك أمريكا أن رصيدها بدوره قد أخذ ينفد لطالما تدعم الخواجا نتنياهو وتطيل في عمر رصيده.


كان الشاعر العراقي الكبير مظفر النواب يقول للزعيم العربي: بطارية حزبك فارغة، ماذا أفعل/ وهذا حزب يتخوزق مختارا/ لا إكراه ولا بطيخ، بمحض إرادته/ ورصيدك رصيد المال الديني/ رصيد الدين المالي/ رصيد القتل.

-----
أعلنت ثلاث دول أوروبية أنها بصدد الاعتراف بدولة فلسطين، فترد إسرائيل بتشريع الاستيطان في البؤر القديمة، و"مستوطنة جديدة مقابل كل دولة تعترف بفلسطين"، وتزامن هذا بقرار محكمة العدل الدولية الانسحاب "فوراً" من رفح، فما كان من هذه الإسرائيل إلا أن ارتكبت مجزرة نوعية في رفح، نكاية بالمحكمة الدولية وبرفح معاً

أقلام وأراء

الثّلاثاء 28 مايو 2024 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

جرائم المستعمرة مستمرة

رغم كل القرارات: 1- محكمة العدل الدولية، 2- محكمة الجنايات الدولية، 3- مجلس الأمن، 4- الجمعية العامة للأمم المتحدة، 5- اعترافات البلدان الأوروبية بفلسطين، 6- مواقف البلدان الأوروبية الصديقة أو الحليفة للمستعمرة، التي تطالب بوقف إطلاق النار على غزة، 7- النصائح الأميركية الخجولة أو المسربة، رغم ذلك تواصل قوات المستعمرة هجماتها وعدوانها وتطرفها في قصد قتل المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، واستهدافهم، وتدمير البيوت على رؤوس أصحابها الغلابى، بلا أي إحساس بالذنب أو بالمسؤولية، وبلا أي رادع أخلاقي أو إنساني أو قانوني، طالما لا يتوفر أي رادع مادي، يمنع، يحول، يخفف من غلواء القصف والقتل والتدمير الإسرائيلي لبيوت الفلسطينيين والتخلص منهم وإبادتهم جماعياً وتطهير وجودهم عرقياً.
على ماذا تعتمد المستعمرة في مواصلة غلوها وتطرفها وجرائمها؟ هل لديها ما تعتمد عليه؟ الشيء المؤكد أنها تراهن على تغطية ودعم وإسناد الولايات المتحدة لها وحمايتها من أي تبعية، ولكن ذلك لن يدوم مهما بدت الولايات المتحدة داعمة لها، فالتطرف الإسرائيلي وصل إلى مدى لا يُحتمل، مما دفع البلدان الأوروبية التي صنعت المستعمرة: بريطانيا وفرنسا وألمانيا، ومعها إيطاليا، كي تتراجع عن البيان الخماسي الذي صدّروه مرتين بمبادرة من الولايات المتحدة الأول بعد عملية 7 أكتوبر مباشرة، والثاني بعد عملية الاجتياح البري الإسرائيلي لقطاع غزة يوم 28 تشرين الأول أكتوبر، وشكل ذلك غطاء سياسياً للمستعمرة ضد الفلسطينيين، ولكنهم لم يتمكنوا من مواصلة الموقف أمام الجموح الهمجي البربري الإسرائيلي في قتل المدنيين المتعمد.

الموقف الأوروبي يتسع ويزداد تفهماً وتقديراً وانحيازاً لفلسطين مهما بدا متواضعاً أو متردداً، أو متأخراً، فالإجرام الإسرائيلي غير مسبوق بهذا العنف والعلنية ضد المدنيين الفلسطينيين، وكذا تطرف حكومة نتنياهو الائتلافية من الأحزاب السياسية المتطرفة والأحزاب الدينية المتشددة، ما بات يشكل حرجاً لكل حلفاء المستعمرة وأصدقائها، والتضحيات الفلسطينية غزيرة بعشرات الآلاف من المدنيين والدمار الذي خلفه القصف الإسرائيلي المنظم غير مبرر وغير مقبول.

احتجاجات ومظاهرات واعتصامات شباب الجامعات الأميركية والأوروبية إضافة جديدة، ومعركة ذات طابع ديمقراطي تقدمي إنساني بأبعادها الثلاثة:

1- احتجاجاً على سلوك وجرائم المستعمرة الإسرائيلية، وكشفها وتعرية حقيقتها كمشروع استعماري توسعي.

2- تضامن وانحياز ودعم لقضية الشعب الفلسطيني العادلة والمشروعة.

3- رفضهم سياسات بلادهم: الولايات المتحدة وأوروبا الداعمة والمساندة للمستعمرة الإسرائيلية.

هذا التحول التدريجي الإيجابي من شباب الجامعات الأميركية والأوروبية سيقلب الرأي العام العالمي لصالح فلسطين وضد المستعمرة، وبرز ذلك واضحاً في الانحيازات الرسمية الأوروبية بالاعتراف بفلسطين من قبل إسبانيا وإيرلندا والنرويج يوم 8 أيار/ مايو، والاحتمال أن يشمل غيرهم، وقرارات المؤسسات الدولية: الجمعية العامة ومحكمتي العدل والجنايات الدوليتين.

هذا التطور يحتاج لحالة نهوض فلسطينية تستوجب تفهم التحول الدولي، وترتقي إلى مستواه من قبل فتح وحماس وسلطتي رام الله وغزة.

----

الموقف الأوروبي يتسع ويزداد تفهماً وتقديراً وانحيازاً لفلسطين مهما بدا متواضعاً أو متردداً أو متأخراً، فالإجرام الإسرائيلي غير مسبوق بهذا العنف والعلنية ضد المدنيين الفلسطينيين، وكذا تطرف حكومة نتنياهو الائتلافية من الأحزاب السياسية المتطرفة والأحزاب الدينية المتشددة

أقلام وأراء

الثّلاثاء 28 مايو 2024 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

سيناريوهات الحرب على غزة وتداعياتها المستقبلية

منذ السابع من أكتوبر، هناك سباق محموم بين سيناريوهات عدة تتنافس فيما بينها، ويمكن حصرها في ستة: السيناريو الأول إعادة الحكم العسكري الإسرائيلي لقطاع غزة أو جزء منه، والسيناريو الثاني تشكيل حكومة أو إدارة محلية من بعض الجهات والشخصيات الفلسطينية مع وجود حكم عسكري/ إداري إسرائيلي، والسيناريو الثالث إدارة خارجية عربية أو دولية أو مشتركة لقطاع غزة، والسيناريو الرابع استمرار العمل بلجنة العمل الحكومي "حكومة حركة حماس"، أو حكومة بقيادة "حماس" بالتحالف مع فصائل فلسطينية في قطاع غزة أو حكومة شخصيات مستقلة مدعومة من "حماس"، والسيناريو الخامس استلام السلطة الفلسطينية إدارة الحكم من إسرائيل، والسيناريو السادس والأخير تشكيل حكومة إنقاذ وطني بموجب اتفاق وطني.

لكل سيناريو أطراف وعوامل تدعمه وأخرى تحبطه، وكل سيناريو مرجح أو مستبعد أو محتمل، ولا بد من رؤية هذه السيناريوهات وكيفية تطورها وتأثيرها وتأثرها بما حدث ويمكن أن يحدث.

تخضع السيناريوهات لعوامل ثابتة ومتحركة ومتغيرات ومستجدات يمكن تقديرها، ومتغيرات لا يمكن تقديرها، ولكن يجب أخذها في الحسبان؛ أي يمكن أن يحدث سيناريو البطة السوداء، وهو السيناريو غير المتوقع والمستبعد، وهو قليل الاحتمال، ولكنه إذا حدث سيؤدي إلى تغييرات كبيرة، ويمكن أن تكون سلبية جدًا إذا تحقق سيناريو اللعنة، أو إيجابية جدًا إذا تحقق سيناريو المعجزة.

يقوم مركز مسارات منذ مدة بإعداد دراسة حول سيناريوهات الحرب على قطاع غزة وتداعياتها المستقبلية. وشكّل المركز فريقًا بحثيًا لإنتاج الدراسة، التي اعتمدت على منهجية توظّف أساليب وأدوات بحثية متعددة؛ منها الاستمارة التشاركية، وتقنية بناء السيناريوهات، ومصفوفة التأثير المتبادل لاستنتاج العوامل الأكثر تأثيرًا والعوامل الأكثر تأثرًا، إضافة إلى دولاب المستقبل لمعرفة التداعي الرئيسي لكل عامل والتداعيات الفرعية، وتوزين السيناريوهات، فضلًا عن عمل جلسة محاكاة لتقييم السيناريوهات وتحديد مواقف وسلوك مختلف الأطراف الفاعلة.

سيناريو التهجير التدريجي موجود

من المتوقع أن يتداخل سيناريو مع سيناريو آخر أو أكثر، أو أن يكون موجودًا بشكل أو بآخر في كل السيناريوهات، فإذا أخذنا التهجير على سبيل المثال سنجد أن المخطط الإسرائيلي لتهجير شعبنا في قطاع غزة بشكل جماعي قد فشل أو جمّد حاليًا، ويمكن تفعيله لاحقًا. ولكن، هناك شكل من أشكال التهجير الذي يسمى زورًا "التهجير الطوعي"، بدأ بأكثر من 100 ألف فلسطيني غادروا قطاع غزة، وفق أقل التقديرات، وسيرتفع العدد؛ لأن مناطق قطاع غزة في معظمها أصبحت غير صالحة للحياة، وسيمضي وقت قبل أن تعود إلى الحياة، وكذلك سيزيد التهجير إذا استمرت الحرب لأشهر عدة، وربما أكثر، أو أخذت أشكالًا جديدة على غرار ما يحدث في الضفة أو إذا تأخرت عملية البناء وإعادة الإعمار بعد وقف الحرب وجاءت بمعدلات متواضعة، خاصة أن أحد أهداف رصيف الميناء البحري تسهيل هجرة الفلسطينيين من دون وضع عراقيل ولا دفع مبالغ كبيرة؛ أي ستستمر وتتصاعد أو تتراجع معدلات الهجرة وفقًا للتطورات، وأي السيناريوهات التي يمكن أن تحدث.

تطبيع مع السعودية أم لا، بايدن أم ترامب؟

يتوقف احتمال حدوث كل سيناريو كذلك على مدى التوصل إلى عملية سياسية واعدة أو خادعة، وهل سيرافقها دمج إسرائيل في المنطقة وتطبيع علاقاتها مع المملكة العربية السعودية مقابل وقف الحرب وإطلاق مسار سياسي يؤدي إلى دولة فلسطينية، أو تتبنى السعودية سياسة متوازنة ترى بأن لا تطبيع من دون دولة فلسطينية، ولا تكتفي بوعد لا إمكانية لتحقيقه.

كما يتوقف الأمر على فوز بايدن أو ترامب، على الرغم من عدم وجود فروق نوعية. ففي حال فوز ترامب ستكون السيناريوهات الأسوأ هي الأكثر احتمالًا، وهذا الأمر يجب أن يخضع لتقديرات وحسابات دقيقة فلسطينية وعربية ودولية، فالانتخابات الرئاسية الأميركية على الأبواب، ومعروف أن نتنياهو يراوغ ويماطل حتى يحين موعد الانتخابات، وهو يراهن على فوز ترامب. وعلى القيادة الرسمية الفلسطينية أن تأخذ هذا الاحتمال في الحسبان، مع أنها تراهن على فوز بايدن الذي خيّب كل آمالها، ولا تستعد لاحتمال فوز ترامب.

وعلى المقاومة الفلسطينية أن ترى أن صفقة تبادل وتهدئة قبل الانتخابات الأميركية قد تكون أفضل من تأخيرها إلى بعدها.

ومن الأمثلة على تداخل السيناريوهات والدمج بين سيناريوهات عدة، السيناريو الثالث الذي يتضمن إدارة خارجية، والسيناريو الخامس الذي يتضمن عودة السلطة، حيث تكون هناك إدارة خارجية لفترة انتقالية يتم فيها "تجديد السلطة" بمعنى جعلها مطواعة أكثر للشروط الأميركية الإسرائيلية.

الضفة مستهدفة بالضم

عندما ندرس سيناريوهات الحرب على قطاع غزة، يجب ألا نقفز عن الحرب الأخرى التي تشنها دولة الاحتلال على الضفة الغربية، التي هي الهدف كونها تشكل قلب دولة إسرائيل. وتسعى الحكومة الإسرائيلية الحالية إلى ضمها بأسرع وقت ممكن، كما يظهر من خلال سياسات وإجراءات احتلالية تدل على أن ما يجري ليس محصورًا في حرب الإبادة التي تشن في قطاع غزة، وإنما محاولة جديدة أكثر شراسة لتصفية القضية الفلسطينية من مختلف جوانبها. فهناك داخل الحكومة الإسرائيلية جناح متطرف جدًا يدعو علنًا إلى حسم الصراع وضم الضفة واحتلال دائم لقطاع غزة وإلى عودة الاستيطان وتهجير الفلسطينيين، وهناك اتجاهات أخرى متطرفة داخل الحكومة وخارجها تكتفي بالدعوة إلى السيطرة الأمنية على قطاع غزة، وحسم الصراع تدريجيًا وليس مرة واحدة، والسعي إلى إيجاد جهات فلسطينية لإدارة القطاع تحت السيطرة الإسرائيلية بصورة مشابهة لما يجري في الضفة الغربية، أو تدعو إلى ضم المعازل الآهلة في الضفة إلى الأردن، وعودة الوصاية المصرية لقطاع غزة (حزب أفيغدور ليبرمان).

حكومة إسرائيلية جديدة لن تحدث اختراقًا جوهريًا

ضمن قراءة السيناريوهات، لا بد من ملاحظة تأثير استمرار الحكومة الإسرائيلية الحالية التي من المرجح رحيلها، ولكن ليس بالضرورة أن يتم ذلك بسرعة، وما الذي سيتغير إذا أعيد تشكيلها بخروج أحزاب ودخول أحزاب أخرى، أو إذا ذهبت إسرائيل إلى انتخابات مبكرة ستحمل على الأغلب تغييرًا في الائتلاف الحاكم.

لكن، لن تكون الحكومة الجديدة مختلفة كثيرًا في موقفها من القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني والمقاومة، لا سيما إزاء الحرب الحالية وأهدافها ضد الفلسطينيين، بل ستختلف فقط في الأساليب والتكتيكات التي ستستخدمها ضدهم، وستكون مختلفة مع سابقتها إزاء قضايا داخلية إسرائيلية عديدة، وكذلك إزاء مسألة العلاقات الأميركية الإسرائيلية لتكون العلاقة أفضل مع إدارة بايدن إذا استمرّت في الحكم بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية في تشرين الثاني القادم .

بناء البديل وخيار الوحدة ضروريان

عندما ندرس السيناريوهات، لا يجب أن نسقط رغباتنا على الواقع وننحاز للسيناريو المرغوب والمفضل على حساب السيناريو الأكثر احتمالًا، بل من أجل رؤية الواقع كما هو، والسعي إلى تغييره من خلال توفير المتطلبات والشروط لتغييره، لكي يتحقق ولو بعد حين السيناريو الأفضل لشعبنا وقضيته الوطنية، إن لم يكن فورًا فعلى المديين المتوسط والبعيد.

لا شك أن السيناريو المفضل للفلسطينيين هو هزيمة دولة الاحتلال، وعدم تمكينها من تحقيق أهدافها المعلنة وغير المعلنة، وتحرير القطاع ورفع الحصار عنه وإنهاء الاحتلال للضفة وإنجاز استقلال دولة فلسطين على طريق تحقيق الحقوق الوطنية كاملة، وإعادة إعمار القطاع بأسرع وقت ممكن، وهذا يتطلب وحدة وطنية فلسطينية على أساس مشروع سياسي كفاحي قابل للتحقيق، وإنجاز أقصى ما يمكن تحقيقه في هذه المرحلة، أو على الأقل إحباط أهداف الاحتلال وتقليل الخسائر والأضرار كخطوة على طريق الاستقلال.

إن الوحدة الفلسطينية على الرغم من ضرورتها الوطنية الملحة تبدو بعيدة المنال، مع أن حرب الإبادة في قطاع غزة تطال الجميع، وأن مخطط تصفية القضية الفلسطينية يشمل رفض أي تجسيد للهوية والحقوق الفلسطينية، ولو على شاكلة سلطة حكم ذاتي موحدة في الضفة والقطاع، فالمطلوب – وفق الإسرائيليين - التعامل مع الفلسطينيين بوصفهم أفرادًا وجماعات مشتتة متحاربة ضمن سقف أمني اقتصادي. لذلك، يحرصون على بقاء السلطة على الرغم من اعتدالها وتعاونها مع الاحتلال في حالة بين الموت والحياة، لا تموت، ولا تستطيع أن تقف على رجليها، حتى تبقى خاضعة للشروط الأميركية والإسرائيلية.

في هذا السياق، يجب عدم الاستسلام لواقع الانقسام، والشروع في بناء خيار الوحدة خطوة خطوة، ومدماكًا وراء مدماك، وإن لم يكن ممكنًا من أعلى إلى أسفل وعلى المستوى القيادي، فليكن من القواعد ومن أسفل إلى أعلى، ومن خلال توحيد وتقديم نماذج وحدوية سياسية وثقافية واقتصادية ونقابيّة، وعلى كل المستويات وفي كل التجمعات والمجالات، إضافة إلى الشروع في توحيد كل من يوافق على القواسم المشتركة وقواعد الشراكة والمشاركة الديمقراطية؛ لتتبلور أغلبية تكبر وتكبر وتسعى إلى فرض إرادة ومصلحة الشعب الفلسطيني على الجميع، بما فيها وأولها على مؤسسات منظمة التحرير التي بحاجة إلى إعادة بناء على أساس المشروع الوطني بصياغته الجديدة التي تحفظ الحقوق والأهداف الأساسية، وتأخذ الخبرات والحقائق الجديدة بالحسبان، وبحيث تضم مختلف ألوان الطيف السياسي والاجتماعي التي تؤمن بالشراكة.

وفي الختام، نحن بانتظار صدور الدراسة التي يعدّها مركز مسارات، وسيقف أمام كل سيناريو واحتمالية حدوثه، وكيفية التعامل معه، وكيفية العمل من أجل تحقيق السيناريو المفضل، وإذا لم يكن ذلك ممكنًا فالعمل على درء السيناريو السيئ والأسوأ بوصف ذلك خطوة على طريق تحقيق الأهداف والحقوق الفلسطينية.

على سبيل المثال، يمكن أن يكون البديل من حكومة إنقاذ وطني ليس عودة حكومة "حماس"، وإنما حكومة تضم مستقلين مدعومين من "حماس" وبقية الفصائل، ويكون على رأس جدول أعمالها تمهيد الطريق لإزالة تداعيات الانقسام وآثاره، وتشكيل حكومة وفاق وطني تعمل من أجل تعزيز الصمود والتحضير لإجراء الانتخابات على كل المستويات وفي كل القطاعات.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 28 مايو 2024 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

مساهمة في تحليل الأوضاع الراهنة وتأثيرها على مفاوضات وقف عدوان الإبادة

في السياق السياسي والتحديات الداخلية، تشير الأوضاع الحالية إلى وجود تكهنات واسعة حول إمكانية إطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين المقاومة وإسرائيل بخصوص وقف العدوان وصفقة تبادل إطلاق سراح الأسرى. هناك عدة عوامل رئيسية تؤثر على هذه التوقعات، منها الوساطات الدولية، الوضع الميداني، المواقف السياسية الداخلية والضغوط الدولية ومواقف الأطراف. رغم أنه ولحتى اللحظة، الوضع الحالي لهذه المباحثات لا يتجاوز عمليه جس نبض لا أكثر، وهذا مؤشر على أن في إسرائيل وتحديدا رئيس الوزراء نتنياهو، عندما وافق على إيفاد رئيس الموساد، ووافق مرغماً بعد أن وجد بأن كافه أعضاء مجلس الحرب، بما فيه حامل أسراره وزير الشؤون الاستراتيجية ورئيس هيئة الأركان إلى جانب الوزراء الثلاثة جالنت والوزيران من معسكر الدولة يؤيدون جميعهم العودة إلى مائدة المفاوضات.

اليمين المتطرف ورؤية الحسم المبكر

التحالف الحكومي في دولة الاحتلال، وتحديداً بنيامين نتنياهو، يعتمد على دعم الأحزاب اليمينية المتطرفة مثل سموتريتش وبن غفير للحفاظ على ائتلافه الحكومي، هؤلاء الذين يروا في استمرار العدوان على غزة فرصة لتنفيذ خطة الحسم المبكر في الضفة الغربية بما فيها القدس من خلال ما يجري من تسارع الاستيطان وقوانين فك الارتباط الذي تم الاعلان عنه وسياسات التطهير العرقي الجارية، بهدف إنجاح محاولاتهم لايقاف الحديث عن الدولة الفلسطينية، ومنع إمكانية تجسيد إقامتها على الأرض.
هذه الأحزاب العنصرية، تتبنى مواقف متشددة ضد تقديم أي تنازلات لحماس وتمارس ضغطا من أجل تقويض دور السلطة الوطنية أيضا، مما يعقد إمكانية التوصل إلى اتفاق يتضمن وقف العدوان وإطلاق سراح الأسرى. بالإضافة إلى ذلك يواجه نتنياهو ضغوطاً من قاعدته الانتخابية، وحتى من حزبه، التي تدعم مواقف اليمين المتطرف، مما يجعل أي خطوة نحو المفاوضات محفوفة بالمخاطر السياسية بالنسبة له.

تأثيرات العوامل المتعددة

في هذه الأجواء تبرز تأثيرات العوامل الدولية والمحلية، ومنها:
أولاً: الوساطات الدولية، حيث تلعب مصر وقطر دوراً مهماً في دفع الأطراف إلى طاولة المفاوضات ، فإذا تمكنت هذه الدول من الضغط على الطرفين وتقديم ضمانات كافية، فقد يسهم ذلك في بدء جولة مفاوضات جديدة.
ثانياً: الوضع الميداني: التوترات الميدانية والتطورات العسكرية على الأرض، تؤثر بشكل كبير على إمكانية بدء المفاوضات. إذا شهد الوضع الميداني تصعيداً كبيراً إضافياً من جانب الأحتلال، فقد يتراجع الاهتمام بالمفاوضات. أما إذا هدأت الأوضاع نسبياً، فقد تكون هناك فرصة أكبر لاستئناف المحادثات.
ثالثاً: الضغوط الدولية: الضغوط من المجتمع الدولي والمنظمات الدولية يمكن أن تدفع حكومة نتنياهو نحو المفاوضات، خاصة وان هناك مأساة إنسانية كبيرة مرتبطة بالعدوان الجاري.

تأثير قرار محكمة العدل الدولية

قرارات محكمة العدل الدولية والتي تم الإعلان عنها، باعتقادي تزيد من الضغوط الدولية على إسرائيل للانخراط في مفاوضات تسوية بشأن غزة. مثل هذه القرارات تؤثر على الرأي العام العالمي وتزيد الضغوط على إسرائيل من حلفائها أنفسهم، بما في ذلك الولايات المتحدة وأوروبا، التي تتصاعد فيها المظاهرات اليومية وخاصة بالجامعات ضد إسرائيل ومن أجل وقف العدوان. حيث قد تجد إسرائيل نفسها في موقف تحتاج فيه إلى تحسين صورتها الدولية، التي تكسرت والتي أصابها التشظي، من خلال خطوات ملموسة مثل الدخول في مفاوضات.

تأثير المقاومة والعمليات الميدانية

عمليات المقاومة العسكرية مثل العملية النوعية بأسر الجنود التي تمت أمس الأول في جباليا، وفق ما أعلنته المقاومة في إطار أسلوب حرب العصابات والشوارع التي تخوضها المقاومة بنجاح نسبي وتحقق أثرا على المستويات العسكرية والسياسية والنفسية للمجتمع الاسرائيلي وجنود حربه، بما في ذلك الأثر النفسي والسياسي السلبي على استمرار القدرة على إطلاق الصواريخ حتى يوم أمس الأول، تشكل سلاحاً ذا حدين. الأول قد يدفع إلى تصعيد العدوان وتزيد من صعوبة بدء مفاوضات، حيث تتعرض حكومة الاحتلال الإسرائيلي لضغوط من داخلها لاتخاذ إجراءات عسكرية قوية بدلاً من التفاوض. والثاني تأثر المجتمع الإسرائيلي بشعور ارتفاع كلفة الاحتلال بشرياً ومادياً، وعدم جدوى الاستمرار بالعدوان أمام استمرار قدرة المقاومة على المواجهة وعدم القدرة على إعادة اسراهم أحياء، وهذا ما نراه اليوم من مطالب بشوارع مدن اسرائيل يتصاعد.

موقف الإدارة الأمريكية

إدارة بايدن يمكن أن تضغط على إسرائيل للدخول في مفاوضات إذا أرادت ذلك وقررت، وقد تدفع باتجاه تحقيق توازن بين الإجراءات الأمنية والجهود الدبلوماسية لمحاولة رفع الحرج الدولي عنها والذي أصابها هي نفسها، دون أن يؤثر ذلك على استمرار الولايات المتحدة في دعم إسرائيل أمنياً وسياسياً، لكنها قد تشجعها أيضاً على النظر في المفاوضات كجزء من الحل الذي تسعى لتنفيذه بالمنطقة ولمحاولة إنقاذ اسرائيل من أزمتها لتشارك معها لاحقا في مخططات الشرق الاوسط الجديد. وجود مدير الـCIA في ألمانيا قد يشير إلى جهود دبلوماسية مكثفة وراء الكواليس لدفع الأطراف نحو التفاوض، الأمر الذي أعلنت بعض الاطراف عدم علمها به.

تأثير موقف أهالي الأسرى والمظاهرات في إسرائيل

موقف أهالي الأسرى الإسرائيليين والمظاهرات التي تجوب شوارع تل أبيب والقدس وحيفا، يمكن أن تؤثر بشكل كبير على قرارات نتنياهو وحكومته. أهالي الأسرى يشكلون مجموعة ضغط قوية، حيث يتمتعون بتعاطف واسع من الجمهور الإسرائيلي. تغطية وسائل الإعلام لمطالبهم تجعل القضية أكثر إلحاحاً على الأجندة العامة والسياسية. المظاهرات الكبيرة التي بدأت تنادي بوقف الحرب، وليس فقط إجراء صفقة تبادل أسرى تخلق ضغطاً شعبياً إضافياً، والذي قد يدفع نتنياهو إلى اتخاذ خطوات ملموسة لتلبية هذه المطالب، حيث باتت أيضا وسائل إعلام المقاومة تؤثر على الجانب النفسي لهم.

إعلان دولة تحت الأحتلال

وفي هي هذا السياق، يتوجب أن تحرص منظمة التحرير إلى الحفاظ على شرعيتها الدولية وتعزيز دورها الإقليمي والدولي، وذلك من خلال استمرار الانخراط الدبلوماسي والسياسي المقاوم والتنسيق لنقل امر المحكمة الدولية الى مجلس الامن وإعلان فلسطين دولة تحت الأحتلال بعد تدحرج الاعترافات الدولية، كما وضرورة تعزيز الوحدة الوطنية بين كافة مكونات شعبنا وتفعيل دورها وتوسيع قاعدة اتخاذ القرارات وتعزيز الديمقراطية كمنهج للعمل الداخلي، وتعزيز دور كافة المؤسسات الوطنية من اجل حماية المشروع الوطني التحرري. برأيي، فإن تحقيق هذه الأهداف والأستحقاقات الوطنية الكفاحية يتطلب منها العمل بالضغط على كافة الاتجاهات المتاحة لها لوقف العدوان والدفع نحو مفاوضات شاملة لإنهاء الاحتلال كاملاً بعيداً عن مقولة "اليوم التالي"، بحيث تشمل جميع الأطراف الفلسطينية والدولية ذات الصلة بعيدا عن الاحتكار الامريكي خاصة الآن بعد بدايات التغير في مواقف دول الاتحاد الأوروبي وبشكل خاص بعد توالي الاعترافات بالدولة وتصريحات بوريل. وذلك حتى لا تتحقق مشاريع أخرى في مواجهة مشروع الدولة المستقلة على قاعدة وحدة الارض والشعب والقضية، وحتى لا يتاح تنفيذ مشروع الفصل بين غزة والضفة أو الدولة في غزة.

الخلاصة
الوضع الراهن معقد ويشمل عدة عوامل تؤثر على إمكانية بدء مفاوضات جديدة بين المقاومة وإسرائيل، حيث الضغوط الداخلية من الأحزاب اليمينية المتطرفة، وتأثير العمليات العسكرية، والضغوط الدولية والمحلية، كلها تلعب دوراً في تحديد موقف نتنياهو وحكومته. الضغوط الشعبية والإعلامية الناتجة عن مظاهرات أهالي الأسرى، والمطالبات بوقف الحرب تزيد من احتمالية أن تتخذ حكومة الأحتلال خطوات نحو المفاوضات وصفقات تبادل الأسرى ووقف الحرب. في هذا السياق، قد يجد نتنياهو أن التفاوض قد يكون الخيار الأكثر واقعية للتعامل مع الضغوط الداخلية والخارجية المتزايدة، أو الأقل سوأً له من بين خيارات أخرى.
ففي سياق الحروب والصراعات، يُعتبر تحقيق الأهداف المعلنة معياراً رئيسياً لقياس النجاح أو الفشل. إن عدم تمكن حكومة الأحتلال من تحقيق الأهداف المعلنة من عدوانها ضد شعبنا الفلسطيني، رغم حجم التضحيات الكبيرة، يمكن اعتباره انتصاراً للمقاومة، ليس فقط من منظور عسكري بل أيضاً من منظور معنوي وسياسي. فالمقاومة تُظهر صمودها وقدرتها على الاستمرار في القتال والدفاع عن نفسها، مما يضعف موقف إسرائيل ويزيد من الضغوط عليها على مختلف الأصعدة، وهذا ما يدفع إلى الاعتقاد برأيي إلى تزايد فرص توقيع الإتفاق، خاصة بعد التحديات التي تواجه حكومة الاحتلال، من التكلفة البشرية والمادية، الضغوطات الدولية الشعبية والرسمية، من عدد من الدول أيضاً، وتفاقم حدة انعزال إسرائيل وتصاعد أزماتها الداخلية التي أصبحت تهدد استقرار هذا النظام الاستعماري، إضافة إلى قرارات العدالة الدولية.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 28 مايو 2024 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

العدالة الدولية في الميزان

أصدر السيد كريم خان بتاريخ 20 أيار 2024 بصفته مدعي عام محكمة الجنايات الدوليّة مذكرات توقيف بحق بعض قادة الاحتلال، وهم نتنياهو وغالانت بسبب ما اقترفته أيديهم من جرائم حرب وإبادة بحق البشر والحجر والشجر، وحتى الحيوانات في قطاع غزة، وبنفس الوقت أصدر مذكرة توقيف بحق بعض قادة حماس وهم إسماعيل هنية ومحمد الضيف ويحيى السنوار، وبالطبع لن أتطرق إلى موضوع إصدار مذكرة توقيف بحق قادة الاحتلال؛ لأن ذلك أصلا يجب أن يكون من باب التحصيل الحاصل، رغم قناعتي بأن ذلك ليس إلا مجرد مسرحية وللاستهلاك الإعلامي؛ بسبب بسيط وهو أنه ما مِن أحد يجرأ على محاسبة قادة الولاية الامريكية رقم 51، والويل كل الويل للدولة التي تقوم باعتقال نتنياهو في حال قام بزيارتها لأن العصا الامريكية ليس ببعيدة.


وإنما سأتطرق إلى موضوع اصدار مذكرات توقيف بحق بعض قادة حماس، الأمر غير المفهوم أن يصدر السيد كريم خان مثل هذه المذكرات. فكيف به يصدر مذكرات توقيف بحق بعض قادة الاحتلال؟ وبنفس الوقت يصدر مذكرات توقيف بحق بعض قادة حماس، وهو بالتالي لم يحدد مَن المُعتدي ومَن المُعتدى عليه، وهل كريم خان يريد امساك العصا من الوسط؟ ولكنَّ ذلك غير جائز في القانون الدولي ولا في القانون الدولي الإنساني. والسيد كريم خان أصدر مذكرات توقيف بحق قادة حماس بسبب هجوم السابع من تشرين الأول 2023، وبنفس الوقت أصدر مذكرات توقيف بحق بعض قادة الاحتلال بسبب ما ارتكبوه من جرائم في غزة، الامر الذي أفهمه من ذلك هو أنَّ حماس ارتكبت جريمة عندما قامت بهجومها المذكور، الا أنَّ ذلك – وبحسب تحليي لتحليل السيد كريم خان – لا يستدعي أن يقوم نتنياهو بما قام به في غزة، بمعنى آخر كان على نتنياهو أن يكون عمله أقل شراسة ودموية من ذلك، وبمعنى آخر يجب أن يكون هناك تَناسُبٌ بين اجرام نتنياهو ومقاومة المقاومة الفلسطينية في غزة.


أي منطق هذا للسيد كريم خان، وأي عدالة هذه فالحق هو الحق لا يتجزأ، والقانون هو القانون لا يتجزأ، وكان على السيد كريم خان أن ينظر للأمور بتجرد، فالأمر هو أن هناك أرضً محتلة وشعباً يعاني من الاحتلال، ويقاومه وهناك أرضاً مُغتَصَبة وهناك مَن اغتصب هذه الأرض، كان على السيد كريم خان قبل أن ينظر إلى السابع من تشرين الأول، أن ينظر إلى دوافع وأسباب ومقدمات ذلك لماذا لم ينظر السيد كريم خان إلى حصار غزة المستمر منذ خمسة عشر عاما؟ ولماذا لم ينظر إلى ستة آلاف اسير من الرجال والنساء والأطفال يقبعون خلف القضبان في سجون الاحتلال؟ لماذا لم ينظر وهو باعتقادي لا يريد أن ينظر إلى الاستيطان المنشر في الأراضي الفلسطينية؟


السيد كريم خان إذا كان لديك أي لُبس أو غموض بخصوص صراعنا مع الاحتلال، ولا تستطيع أن تحدد مَن المُعتدي ومَن المُعتدى عليه، وإذا كُنتَ لا تعلم أن هناك أرضاً محتلة وشعباً واقع تحت الاحتلال؛ فإنني أَوَدُ هنا أن أُسَلِمُكَ مفتاح الحل، وبالطبع دون الخوض في متاهات التاريخ ودهاليز السياسة ودون الخوض في مرحلة طويلة من الصراع مع هذا الاحتلال الممتدة حصراً من عام 1948 وحتى اللحظة، وهذا المفتاح في متناول الجميع لمن يريد ذلك، ويكمن ذلك في أمرين: الأول قرار تقسيم فلسطين، القاضي بإنشاء دولتين على أرضِ فلسطين، دولة فلسطينية ودولة يهودية فأين هي الدولة الفلسطينية؟ والثاني قبول إسرائيل كعضو في الأمم المتحدة شريطةَ أن تقبل وتنفذ قرار التقسيم وتقبل بعودة اللاجئين.


وبما أنني بصدد القرار غير المتزن وغير المقبول، وغير المفهوم الصادر عن مدعي عام إحدى مؤسسات المنظومة الدولية، والقاضي بإصدار مذكرات توقيف بحق ثلاث من قادة حماس، فإنني أَوَدُ أن أذكُرَ ما صدر من قرار عن محكمة العدل الدولية فهو مع أنه إيجابي وجيد، إلا أنه غير كافٍ، فكيف بمحكمة العدل الدولية تصدر قرار بوقف الحرب الإسرائيلية على رفح؟ وليس على كل غزة هذا على فرض أنها تستطيع إلزام دولة الاحتلال بذلك، ولكن من يستطيع أن يصدر قرار بوقف الحرب عن رفح بإمكانه أن يصدر أمراً بوقف الحرب عن كل غزة، بغض النظر عن إمكانية إلزام دولة الاحتلال بذلك أَم لا، ومع الأسف في الوقت الذي تصدر مثل هذه القرارات يزداد إجرام الاحتلال بحق أهل غزة، وهذا معناه أن المنظومة الدولية في الميزان.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 28 مايو 2024 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

من طوفان الأقصى إلى طوفان العالم: ما هو المطلوب فلسطينيا

بدأ الجدار الحصين للهيمنة الصهيونية بالتصدع في طريقه الى الانهيار في سابقة تاريخية وعلى جميع الأصعدة في حلقات متتابعة بدأت بكشف زيف الرواية الصهيونية والتي بنيت على خرافات وأساطير، مرورا بكشف زيف ما يسمى بواحة الديمقراطية في غابة الشرق الأوسط وأسطورة الجيش الذي لا يقهر والأكثر أخلاقية، ومرورا بالحق المزعوم بدولة يهودية تقوم على نفي الآخر من خلال الترحيل والإحلال، هذا التغيير بدأ يأخذ مجراه في كل العالم وأعتقد أنه يدق آخر إسفين في نعش المشروع الصهيوني ، وهو يترجم لأول مرة في أروقة المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية وتباعا في الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، بل وفي مركزية القضية الفلسطينية في كل المجالات السياسية في أروقة برلمانات الدول والجمعية العامة للأمم المتحدة وفي الأوساط الأكاديمية والثقافية في ثورة الشباب والطلاب على امتداد جامعات العالم، والاقتصادية في المقاطعة لدولة الاحتلال ولداعميها، وانتقلت من حديث النخب إلى حديث الجماهير في ساحات العالم والتعامل مع دولة الاحتلال كعصابة متطرفة ومطلوبة للعدالة الدولية. فطوفان الأقصى شكل منعطفا تاريخيا جعل العالم يدرك أن الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط لا يمكن أن يتم بدون إحقاق الحقوق الفلسطينية المشروعة وفق القانون الدولي والقرارات الأممية التي تنص على حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين وفق القرار194.

كل هذا بفعل صمود المقاومة والتضحيات الجسام لشعبنا التي قدمها وما زال يقدمها في حرب الإبادة الجماعية، التي تستهدف محو الشعب وقضيته في أبشع حرب عرفها التاريخ، بغطاء ودعم من الولايات المتحدة الامريكية، هذه الحرب التي كشفت زيف وادعاء الولايات المتحدة الامريكية ودول الاستعمار الغربي التي طالما تشدقت بالديمقراطية والقانون والعدالة وحقوق الانسان، وعند أو محطة تظهر حقيقة هذا الادعاء وهذه الأكاذيب التي حاولت أمريكيا عبر سنوات تمريرها على العالم، فلم تتوان لحظة في التشكيك بالقانون الدولي بل والتهديد للمحكمة الجنائية الدولية، إضافة الى محاولة تسويف وتمييع قرارات محكمة العدل الدولية والالتفاف على قراراتها، رغم أنها استخدمت هذه المنظمة واستندت اليها في تمرير سياساتها وما زالت تستخدم مجلس الأمن لتمرير سياساتها الاستعمارية وفرض هيمنتها على العالم، كما تحاول استخدام المؤسسات الدولية وفق رغبتها ومصالحها، ولكن العالم تغير ونقطة التحول هي القضية والحقوق الفلسطينية فأين نحن من كل هذا، فعلى الصعيد الميداني هناك بطولة وصمود لم يشهد التاريخ المعاصر مثيلا لها، وهذا يتطلب تكاملا ما بين الميدان والسياسية لتحقيق النصر وتجسيد الحقوق، لأن معايير التقييم للنضال ومقاومة المحتل لا تقاس بالحسم العسكري لوحده، وإنما باستثمار الحق المشروع لمقاومة المحتل والصمود الأسطوري والتضحيات الجسام وتوظيف ذلك في المعركة السياسية وجني الثمار التي يستحقها شعبنا بعد هذه الملحمة البطولية بنيل حريته واستقلاله وكنس الاحتلال عن أرضه، وأعتقد أن المطلوب لا يختلف عليه اثنان اذا عزلنا المصلحة الضيقة والفئوية المقيتة والنهج العبثي والراهن على الآخر.

فالمطلوب فلسطينيا تغليب المصلحة الوطنية وتجسيد الوحدة الوطنية فورا ووضع استراتيجية كفاحية ترقى الى تضحيات شعبنا وصموده في أرضه، هذا كفيل بقطع الطريق على كل المشاريع المطروحة ويشكل أرضية صلبة للحق الفلسطيني، بل ويجعل الجانب الفلسطيني يفرض شروطه ولا يمكن أن تملى عليه الشروط من أحد. وفي سياق ذلك مطلوب تنفيذ قرارات المجلسين المركزي والوطني ووضع آليات مباشرة وفورية لتطبيق ما صدر عن بيان موسكو واتفاقيات المصالحة المتعددة. وفي جانب آخر ورداً على سياسات حكومة اليمين المتطرف وإمعانها في حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير القسري وسياسة الضم والتوسع الاستيطاني وقرار فك الارتباط وقرصنة الأموال الفلسطينية، يستوجب من القيادة الفلسطينية إعلان بسط السيادة على كامل الأرض الفلسطينية ومطالبة العالم التعامل مع دولة فلسطين تحت الاحتلال، والتحرر الاقتصادي من خلال حسم القرار بالانفكاك والتبعية عن الاقتصاد الإسرائيلي، وفرض الولاية القضائية الفلسطينية على كامل أراضي الدولة الفلسطينية تحت الاحتلال، فعوامل القوة بأيدينا إذا أحسنا استثمارها وتوظيفها بأجندة فلسطينية فقط.
-----------------
طوفان الأقصى شكل منعطفا تاريخيا جعل العالم يدرك أن الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط لا يمكن أن يتم بدون إحقاق الحقوق الفلسطينية المشروعة وفق القانون الدولي والقرارات الأممية التي تنص على حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين وفق القرار194.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 28 مايو 2024 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

مستقبل الاحتلال بين التكامل والتآكل

بعد 76 عامًا على إنشائه، هل وصل الاحتلال إلى أقصى درجات علوّه، وبدأت عوامل الضعف تَقوَى على عوامل الصعود، ووصل إلى “النقطة الحرجة”، التي تعادلت فيها عواملُ الشدّ إلى أسفل مع عوامل الاندفاع إلى أعلى، وبدأ المؤشر يؤذن بالهبوط؟!

ظاهرة التكامل والتآكل
ظاهرة “التكامل والتآكل” من الظواهر المعروفة في حركة التّاريخ وحركة الحياة؛ إذ لا يتسنَّى لأيِّ دولة أو قوّة استمرار الصعود، كما لا يتسنّى لها البقاء في القمة أمدًا بعيدًا، وهذه من سنن الله – سبحانه- في الحضارات والدول.

على أنه مما يُعجّل سقوط الدول والحضارات انتشارُ الظلم والفساد، ولعل عوامل الطغيان والظلم والإفساد التي تَميّز بها هذا المشروع الصهيوني الغربي، وظهرت في أسوأ تجلياتها في الحرب على غزة، ستكون عنصرًا معجلًا لتآكل الاحتلال الإسرائيلي وتراجعه، حيث نرى العديد من مظاهر هذا التآكل داخليًا وإقليميًا ودوليًا.
ومما يُعجّل السقوط كذلك ظاهرة التَّرف والمترفين، وظاهرة الترف تأتي عادة لاحقة في عمر الدول بعد مراحل التأسيس والنهوض.

ونحن إنما نمرّ هنا على ظاهرة التكامل والتآكل مرورًا سريعًا يتناسب مع حجم هذا المقال.
ويظهر لنا أن الاحتلال الإسرائيلي قد دخل هذه المرحلة، بعد أن وصل إلى أقصى درجات عُلوِّه وطغيانه، وبدأت مظاهر التَّرهل تنخرُ في كيانه.

العلو الكبير (أو التكامل)
نجح الاحتلال الإسرائيلي في تجميع نحو 45% من يهود العالم، وبلغ عدد اليهود في فلسطين التاريخية في سنة 2022 نحو سبعة ملايين و100 ألف يهودي.
ونجح في تثبيت نفسه كـ”دولة فوق القانون”، من خلال نفوذ عالمي هائل ولوبيات مؤثرة في صناعة القرار في الدول الكبرى؛ وتعامل بلا مبالاة مع أكثر من 900 قرار من الأمم المتحدة ومؤسساتها بحقه، واستند لاستخدام الأميركان حقَّ النقض الفيتو ضد أي إجراء أو موقف يمسّه.

واستطاع الاحتلال الوصول إلى مستوى اقتصادي متقدم، وحقق ناتجًا محليًا إجماليًا بلغ – وفق تقديرات دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية – نحو 525 مليار دولار سنة 2022، وبلغ معدل دخل الفرد 55 ألف دولار سنويًا، وهو ما يضاهي مستويات الدخل في أوروبا الغربية؛ وبرز الاحتلال في ريادة صناعة الهاي تيك، وحاز لنفسه مكانة عالمية.

كما برز كأقوى قوة عسكرية في المنطقة، مدججة بأكثر من 200 قنبلة نووية وبأسلحة الدمار الشامل، وأخذ يلعب دور شرطي المنطقة؛ ويسعى لفرض الأجندة الإسرائيلية الأميركية عليها.
وتمكن الاحتلال من توظيف مسار “التسوية السلمية” لصالحه، وفي تثبيت كيانه ومصادرة المزيد من الأرض والمقدّسات، وإيجاد سلطة تخدم مصالحه الأمنية.

وحقق الاحتلال اختراقًا تطبيعيًا كبيرًا في المنطقة، على أساس “السلام مقابل السلام”، وليس حتى “الأرض مقابل السلام”؛ وتمكن من إيجاد بيئات رسمية عربية وإسلامية تخطب ودّه، وتحارب المقاومة، كما تحارب التوجهات الإصلاحية والاتجاهات الإسلامية.
وأخذ الاحتلال يكشف في السنوات الأخيرة عن هُوية يهودية أكثر وضوحًا وتعصبًا، وعن حكومة ذات ميول دينية وقومية متطرفة، ومشاعر أكثر فوقية وعجرفة، وعن سعيٍ للسيطرة الكاملة على الأرض وإغلاق الملفّ الفلسطيني.

مخاطر وتهديدات (التآكل)
في المقابل، ثمة مخاطر حقيقية وتهديدات يواجهها الاحتلال الإسرائيلي:

-إذ ما زال الفلسطينيون مُتجذِّرين في أرضهم، حيث تجاوزت أعدادُ الفلسطينيين أعدادَ اليهود في فلسطين التاريخية (فلسطين المحتلة 1948 والضفة الغربية وقطاع غزة) منذ سنة 2022، بنحو 40 ألفًا، فبلغت سبعة ملايين و130 ألفًا؛ وبحسب معطيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني من المتوقع أن يتجاوز عددُ الفلسطينيين عددَ اليهود بنحو 450 ألف نسمة في سنة 2030 (مع استبعادنا أن يبقى مسار النمو السكاني على حاله، في ضوء احتدام الصراع).

-تصاعدت قوة المقاومة في داخل فلسطين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفي خارج فلسطين، وتحوّلت إلى خطر إستراتيجي واضح، خصوصًا بعد عملية “طوفان الأقصى”.

-كما تزايد التفاف الشعب الفلسطيني حولها؛ وانفضَّ الشعب الفلسطيني عن مشروع الوهم "المفاوضات العبثية"الى ما لا نهاية.

-سقط مسار التسوية السلمية وفقد بريقه وجاذبيته، ولم يعد يصلح لمتابعة المفاوضات مع الفلسطينيين، ولا غطاء لمتابعة الاحتلال اختراقاته التطبيعية في المنطقة.

-فشل الاحتلال في التحول إلى كيان طبيعي في المنطقة، وما زالت الأغلبية الساحقة من الشعوب العربية والإسلامية تنظر إليه كعدو وكسرطان، ولم يتجاوز التطبيع القشرة السطحية للأنظمة الرسمية.

-ما زالت البيئة الإستراتيجية، وخصوصًا المحيطة بالاحتلال، تعيش حالة من اللااستقرار ومن التشكل وإعادة التشكل، تُنذر بموجة أقوى وأشد عنفًا وأقدر على التغيير من موجة “الربيع العربي” السابقة.

-يعاني المجتمع الإسرائيلي من تزايد مشاكله الداخلية، حيث تصاعدت الصراعات ذات الخلفيات العرقية والقومية، وزادت النزاعات بين التيارات الدينية والتيارات القومية.

-كما يعاني المجتمع الإسرائيلي من انتشار مظاهر العولمة والترهل والتَّرف والرغبة في الاستمتاع بالحياة، وانتشار المثلية الجنسية، والتهرب من التجنيد، وتراجع نوعية الجندي الإسرائيلي وقدرته على القتال.

-يفتقد المجتمع الإسرائيلي لقيادات من الطراز الأول، كالتي حملت عبء إنشاء الاحتلال وعلوه في العقود الأولى.

-بالإضافة إلى ذلك، يتحول الكيان الإسرائيلي تدريجيًا من ذخر إستراتيجي إلى عبء على الولايات المتحدة والقوى الغربية التي تقف خلفه، مع تزايد عجرفته وتكاليفه وانكشاف وحشيته، وتصاعد عزلته الدولية وانقطاع “حبل الناس”.

تدافعٌ يتّجه للانحدار
وهذا يعني أنّ الكيان الإسرائيلي يعيش حالة من “التدافع” بين عناصر قوّته، وبين المخاطر والتهديدات المتصاعدة؛ بحيث إنه لم يعد قادرًا على تحقيق مزيد من الصعود، كما أنّ عناصر الشدِّ إلى أسفل تتزايد قوتها، ولن تلبث طويلًا حتى تبدأ مظاهر التراجع بالبروز.

هزت عملية “طوفان الأقصى” الاحتلال الإسرائيلي بعمق، وضربت نظريته الأمنية، كما أسقطت فكرة الملاذ الآمن لليهود التي نشأ على أساسها المشروع الصهيوني، وضربت فكرة القلعة المتقدمة للغرب وشرطي المنطقة، وضربت اقتصاده؛ وهشَّمت أبرز أسس عملية التطبيع ومبرراتها. وأظهرت أن هزيمة الاحتلال هي فكرة عملية واقعية وليست مستحيلة، وأن مظاهر القوة والهيمنة لدى الاحتلال هي أقل مما تبدو عليه، وأقل مما رسخ في الوعي واللاوعي العربي والإسلامي وحتى العالمي؛ وأن جوهر العجز يكمن في الأنظمة الرسمية العربية والإسلامية.
لعل هذا يُفسر خلفية الوحشية الهائلة للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وتصريحات قادة الاحتلال بأن هذه الحرب هي معركة “الاستقلال” الثانية للكيان؛ في محاولة لاسترجاع الصورة التي فقدها أو بعضًا منها.

لعل قدرة المقاومة على الصمود في قطاع غزة، وفشل الاحتلال الإسرائيلي في تحقيق أهدافه، سيكون ذلك علامة تاريخية فارقة. وهو ما جعل قادة الاحتلال أنفسهم يُحذرون من أن “إسرائيل” إن لم تنجح في سحق حماس، وإنهاء وضع قطاع غزة كمصدر للتهديد، فسيكون ذلك بداية العد العكسي للاحتلال، وأن لا مستقبل بالتالي للاحتلال في “الشرق الأوسط”.

الخلاصة أن الاحتلال استنفد حالة الصعود، وهو يصارع من أجل ألا يدخل في مرحلة الهبوط، غير أنه يشهد انحدارًا تدريجيًا يظهر بطيئًا في البدايات، قبل أن تبدأ عجلته في التسارع على المديين: الوسيط والبعيد. والله أعلم.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 28 مايو 2024 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

في دلالة تعاظم مؤشرات ازدياد تعقيد وضع إسرائيل عسكرياً وفي الساحة الدولية

حمَل الأسبوع الفائت مزيداً من المؤشرات إلى ما يصفه معظم المحللين في إسرائيل بازدياد تعقيد وضع إسرائيل، سواء على المستوى العسكري أو في الساحة الدولية.

ومن بين المؤشرات المتعلقة بالساحة الدولية لا بد من التوقف عند اثنين منها:

الأول: القرار الذي أصدرته محكمة العدل الدولية في لاهاي، يوم 24 أيار الحالي، الذي نص على أنه يجب على إسرائيل وقف هجومها العسكري على الفور، وأيّ عمل آخر في محافظة رفح قد يُلحق بالجماعة الفلسطينية في قطاع غزة ظروفاً يمكن أن تؤدي إلى تدميرها المادي، كلياً أو جزئياً. ويبدو أن الصيغة المستخدمة في القرار تسمح، حتى لإسرائيل، بتفسيرها بأنها تسمح لها بالقيام بالعملية العسكرية في رفح. كما أنه بحسب تفسير 4 قضاة في المحكمة، هذا الأمر لم يكن مباشراً وشاملاً بوقف العملية العسكرية الإسرائيلية في رفح، بل كان محدوداً يأمر إسرائيل بعدم انتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية في تلك العملية العسكرية.

المؤشر الثاني: إعلان المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية كريم خان، يوم 20 أيار الحالي، أنه طلب إصدار مذكرات توقيف بحق زعيم حركة حماس في غزة يحيى السنوار، وقائد الجناح العسكري لهذه الحركة محمد الضيف، ورئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، وضد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يوآف غالانت.

ووفقاً لبعض التحليلات إذا ما انضاف هذان المؤشران إلى مؤشرات أخرى مستجدة يتأكد بما لا يدع مجالاً لأي شك أن إسرائيل موجودة في لحظة هزيمة نكراء وتدهور في حضيض غير مسبوق. ويجري التنويه على وجه الخصوص بمؤشرات اعتراف عدد من الدول الغربية بالدولة الفلسطينية، من جهة، ومن جهة أخرى اتساع المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل في العالم واعتراف عدد من الباحثين الإسرائيليين بأنهم باتوا يواجهون صعوبات كبيرة في نشر مقالاتهم في المجلات المُحكمة لأن المحكمين غير مستعدين لقراءة هذه الأبحاث، كما أوردت صحيفة "يديعوت أحرونوت" (24/5/2024). داخل هذا السياق الأخير نفسه ينبغي أن نشير إلى أن ردات الفعل الإسرائيلية على موجة الاحتجاجات ضد الحرب العدوانية الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، والتي تشهدها جامعات عديدة في العالم ولا سيما في الولايات المتحدة، تجمع على أن هذه الاحتجاجات لن تهدأ عندما تنتهي الحرب، ويمكن أن تتخطى حدود الجامعات الأميركية وتتحوّل إلى خطاب عام واسع في الولايات المتحدة، كما أنها امتدت إلى جامعات أوروبية وإلى سائر دول الغرب. وقبل أي شيء من شأنها أن تصبح إحدى السمات الأساسية في بلورة تطلعات الطلبة الجامعيين الحاليين الذين يشكلون، بكيفية ما، الجيل المقبل للزعامات في الولايات المتحدة وفي الدول الغربية.

ولدى متابعة كيف تمت قراءة محصلة كل هذه المؤشرات في إسرائيل، وآخر مستجدات الحرب على قطاع غزة من وجهة النظر العسكرية، يتعين أن نسجّل ما يلي:

أولاً: يتفق أغلب المحللين على أن قرار محكمة العدل في لاهاي لن يغيّر مسار الحرب في قطاع غزة فوراً، لكنه في الوقت نفسه ينضم إلى سلسلة الضغوط الدولية على إسرائيل من أجل إنهاء القتال. ومع ذلك في هذه المرحلة لا يوجد أيّ تحرُّك أحادي الجانب من جانب المؤسسات الدولية في سبيل وقف الحرب، فقط هناك آمال تراود البعض بأن يُصدر مجلس الأمن الدولي عقوبات ضد إسرائيل في فترة لاحقة.

ثانياً: يدلّ طلب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرات اعتقال بحق نتنياهو وغالانت على عدم الثقة بادّعاءات إسرائيل أنها تحترم قوانين الحرب، كما يُلحق ضرراً بالغاً بمكانتها الدولية. ووفقاً لما يؤكده "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب (21/ 5/ 2024) يبقى الأخطر، بصورة خاصة، هو "المساواة بين أفعال إسرائيل وأفعال حماس".
ويشير المعهد إلى أن مذكرات الاعتقال المطلوبة ركزت في هذه المرحلة على "السياسة الإنسانية لإسرائيل في القطاع"، ولهذا السبب فقد وُجّهت فقط ضد المستوى السياسي. مع ذلك، يشير المدعي العام إلى أنه سيواصل التحقيق في ادّعاءات تتعلق بالقصف الواسع النطاق لقطاع غزة، مما قد يطاول أيضاً المستوى العسكري. وينوه المعهد بأنه يجب الانتباه إلى التلميح الذي أرسله خان إلى إسرائيل، والمتعلق بما يعرف بـ"مبدأ التتام". وبموجب هذا المبدأ، يحق للمحكمة الجنائية الدولية إجراء التحقيقات والقيام بإجراءات تتعلق بارتكاب جرائم، فقط حين لا تقوم الدولة المعنية بذلك بنفسها. ويشدّد خان على أن مكتبه سيواصل فحص الالتزام بـ"مبدأ التتام" فيما يتعلق بالجرائم والتحقيقات الأُخرى، فقط إذا كانت هناك تحقيقات جذرية وإجراءات قانونية مهنية تتعلق بالأفعال والسياسات التي يستند إليها الطلب. ويكمن في هذه النقطة تحديداً تلميح إلى عدم ثقة بالجهاز القضائي في إسرائيل.

ثالثاً: سواء رفضت المحكمة الجنائية الدولية طلب إصدار مذكرات الاعتقال، أو قبلته، يؤكد عدد من المحللين العسكريين في إسرائيل وفي مقدمهم رون بن يشاي، من "يديعوت أحرونوت"، أن على الجيش الإسرائيلي أن يعتبر الطلب بحد ذاته كرة ثلج متدحرجة. وبرأيه "إذا قرر القضاة الثلاثة في هذه المحكمة الدوليّة قبول طلب المدعي العام، فهذا يمكن أن تكون له إسقاطات على شكل مذكرات اعتقال ضد المسؤولين في الجيش، وبعد ذلك ضد الضباط والمقاتلين في الميدان الذين سيُتّهمون بارتكاب جرائم حرب" (20/ 5 /2024).

رابعاً: مع إعلان كل من النرويج وأيرلندا وإسبانيا وسلوفينيا اعترافهم بالدولة الفلسطينية، بدأ هذا المسار البطيء "يتحوّل إلى تسونامي"، كما تؤكد ورقة تقدير موقف صادرة عن "معهد متفيم (مسارات) للسياسة الخارجية الإقليمية" ("معاريف"، 23/ 5/ 2024). ويرى المعهد كذلك أن رفض نتنياهو إعلان استعداده، مستقبلاً، لـ"قبول قيام دولة فلسطينية مع ضمانات أمنية دولية" يُضعف إسرائيل، ويؤدي إلى عزلتها، ويُلحق الضرر بها، وستكون العواقب مدمرة على إسرائيل.

خامساً: يشير تطوّر آخر الأحداث بصورة واضحة إلى تدهور مكانة نتنياهو في العالم، فهذا الرجل الذي لطالما "ادّعى أنه رجل دولة عظيم، بات غير قادرٍ على تحقيق الأهداف الاستراتيجية التي حدّدها للحرب، كما أنه يورّط إسرائيل في مشاكل ستلاحق الدولة ومواطنيها أعواماً عديدة"، مثلما جزم المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس" عاموس هرئيل (22/ 5/ 2024).

وأعاد المحلل السياسي نداف إيال ("يديعوت أحرونوت"، 24/ 5/ 2024) إلى الأذهان أنه في العام 2019 صدر كتاب بعنوان "كيف حوّل نتنياهو إسرائيل إلى إمبراطورية" ونأى بها عن العزلة الدولية على الرغم من الصراع مع الفلسطينيين والاحتلال في أراضي 1967 والاعتراف المتزايد بالدولة الفلسطينية.
وأشير في الكتاب إلى أن الهدف السياسي الذي وضعه نتنياهو لدى عودته إلى رئاسة الحكومة في العام 2009، تجسّد في تحويل إسرائيل إلى قوة عظمى ومؤثرة إقليمياً. و"هو هدف لم يكن ممكناً تحقيقه إلا باستغلال المقومات النوعية ومكامن القوة في المجتمع الإسرائيلي، ثم تحويلها إلى امتيازات تدفع نحو تحقيق الهدف السياسي. وقامت استراتيجية نتنياهو هذه على ركيزتين: الاقتصاد القوي والمستقر، والقوة العسكرية والأمنية". فأين إسرائيل الآن من هذه الرؤية؟

سادساً: بالنسبة إلى نتنياهو نفسه تؤكد آخر التطورات أنه ما زال متمسكاً باستمرار الحرب. وارتأى اللواء يسرائيل زيف، القائد السابق لـ"فرقة غزة" ولشعبة العمليات (25/ 5/ 2024)، أن يشدّد على أنه إذا ما اختار نتنياهو، في ضوء كل الظروف المُشار إليها أعلاه، أن يتمسك بخيار استمرار الحرب الطويلة التي قد تشمل احتلال أجزاء من قطاع غزة ما يعني كذلك مواصلة حرب الاستنزاف في مقابل حزب الله في الشمال، وتعاظم قوة إيران، وانهيار مكانة إسرائيل في العالم، وتفاقم أزمتها الاقتصادية، فهذا يجب أن يعني لكل إسرائيلي أن هذه الحكومة باتت تشكل خطراً على إسرائيل وسوف تتسبّب بتقويض الدولة. وأضاف قائلاً: "إننا في اللحظة الأكثر مصيرية التي يتعيّن فيها على رئيس هيئة الأركان العامة ووزير الدفاع أن يضعا أمام رئيس الحكومة شرطاً فورياً غير قابل للجدل وهو اتخاذ قرار سياسي متعلق باليوم التالي للحرب حالاً. وأي إرجاء لمثل هذا الأمر يعني إتاحة المجال أمام نتنياهو لدهورة إسرائيل نحو الهاوية. ولذا فإن المسؤولية عن مثل هذا الاحتمال تنتقل إليهما أيضاً".

سابعاً: على صعيد آخر، التطورات العسكرية يجمع أغلب محللي الشؤون الأمنية والقادة العسكريين السابقين على أن استمرار الحرب يزيدها تعقيداً من ناحية، ومن ناحية أخرى يتسبب بتراكم مزيد ومزيد من الجنود القتلى، ومزيد من الجنود المعاقين، جسدياً ونفسياً، وأن الجيش بات مضطراً إلى أن يبحث، بكل طاقته، عن مقاتلات ومقاتلين من أجل سدّ الفراغ الذي يتركه هؤلاء في صفوف الجيش، ولن يتمكن أحد بعد الآن من تبرير رفض الشبان اليهود الحريديم التجنّد في الجيش.

ومثلما كتب المحلل العسكري لصحيفة "مكور ريشون" اليمينية عمير ربابورت (23/ 5/ 2024): ثمة موضوع مسكوت عنه أو بالأصح لا يكثرون الحديث بشأنه لكنه يؤرق قيادة الجيش الإسرائيلي جداً، وهو التآكل الجسدي والنفساني للجنود الإسرائيليين وبالأساس في الجيش النظامي، إلى جانب النقص الشديد في القادة الميدانيين. وتكمن خلفية هذا التآكل في استمرار الحرب طبعاً. فلقد تم بناء الجيش الإسرائيلي على مدار عشرات الأعوام وفقاً لمفهوم يحدّد بأنه يجب التطلّع إلى أن تكون أي حرب قصيرة قدر الإمكان، وأن تدور في أراضي العدو. ولكن من ناحية عملية فإن الحرب على غزة تدور في أراضي إسرائيل أيضاً، ولا نلمح نهاية لها حتى بعد مرور نحو ثمانية أشهر على بدايتها.

فلسطين

الثّلاثاء 28 مايو 2024 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

العشرات من المستوطنين يقتحمون الأقصى

القدس- "القدس" دوت كوم

اقتحم مستوطنون، اليوم الثلاثاء، باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي.


وبحسب مصادر محلية، فإن مجموعات من المستوطنين اقتحموا الأقصى، من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية، وأدوا طقوسا تلمودية في باحاته.


كما شددت شرطة الاحتلال من إجراءاتها العسكرية على أبواب البلدة القديمة والمسجد الأقصى.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 28 مايو 2024 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

كي لا تُهدَر التضحيات وما تحقَّقَ من إنجازات حكومة وفاق.. وإلّا فجبهة إنقاذ وطني الآن

شهدت الأسابيع الماضية ما يمكن اعتباره تسونامي في الارتدادات الدولية عما ترتكبه حكومة الحرب الاسرائيلية من جرائم إبادة ضد شعبنا الفلسطيني في القطاع، حيث طلب النائب العام للجنائية الدولية استصدار قرار باعتقال كل من نتنياهو وغالانت بتهم ارتكاب جرائم حرب وإبادة ضد الإنسانية، كما أصدرت محكمة العدل الدولية قراراً ملزماً لإسرائيل يقضي بالوقف الفوري لهجومها على مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، وذلك بناء على طلب جنوب أفريقيا ضمن دعوى شاملة تتهم حكومة تل أبيب بارتكاب جرائم إبادة جماعية في القطاع.

التحولات الدولية ثمرة الصمود والتضحيات

كما جاء الإعلان المتزامن لكلٍّ من إسبانيا والنرويج وإيرلندا للاعتراف بدولة فلسطين، واحتمال أن تحذوها دول أُوروبية أخرى، ليحدث زلزالاً في إسرائيل التي تتعمق عزلتها الدولية على الصعيدين الشعبي والرسمي. وقد اعتبرت حكومة إسرائيل، التي تنزلق يومياً نحو الدولة المنبوذة، أن محكمتي الجنائية الدولية والعدل الدولية لاساميّتان، كما أشارت إلى الاعترافات الثلاثة بأنها مكافأة لحماس.
وإذا كان من الصحيح أنّ هذه التحولات النوعية قد جاءت بعد نحو ثمانية أشهر من المقاومة الشجاعة لحرب الإبادة التي يواصلها جيش الاحتلال، فإن صمود الناس، التي تتعرض لأبشع جرائم العصر منذ الحرب العالمية الثانية، كشف الطبيعة العنصرية للمشروع الصهيوني، وما ترتكبه إسرائيل من جرائم متواصلة منذ النكبة (1948)، واستكمال احتلال فلسطين التاريخية بعد حرب (1967) حتى اليوم، كما أنه وبالتوازي مع حرب الإبادة في غزة، فإن إسرائيل تواصل حرب السيطرة والاستيطان والضم والتطهير العرقي لحسم الصراع في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة.

إسرائيل في قفص الاتهام الدولي

قرارات جلب إسرائيل للعدالة الدولية، وتحدي غطرسة الحماية الأمريكية لاحتلالها وعدوانها المستمر، وممارسة النفاق والنصب الدوليين إزاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وبالقدر الذي تفتح فيه الباب لانهاء الحقبة الإسرائيلية كدولة فوق القانون، فإن الاعتراف بدولة فلسطين من جانب إسبانيا وإيرلندا والنرويج يحررها من الڤيتو الإسرائيلي على حق تقرير المصير، كما يحرر أيّ مسيرة سياسية مستقبلية، ومعها ما يسمى حل الدولتين، من أن يستمرّا كرهينة للعنصرية الاسرائيلية التي تواصل رفض الإقرار بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها الحق في تقرير المصير، بل وتُعيد إمكانية بناء أي مسار سياسي انطلاقاً من الإقرار المسبق بهذا الحق، وغيره من الحقوق المكفولة وفق قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، كشرط لنجاح مثل هذا المسار وعدم تبديد الزمن بثلاثين عاماً أُخرى من التيه والتضليل وقضم الحقوق غير قابلة للمساومة أو التفريط من أيٍّ كان.

حبل المشنقة يُطبق على منظومة الاحتلال

حبل المشنقة يَضيقُ على عنق منظومة الاحتلال والاستعمار الاستيطاني، ومعه أيضاً يضيق مثل هذا الخناق على قدرة واشنطن من استمرار حمايتها لهذه المنظومة التي باتت في قفص اتهام العدالة الإنسانية، بما في ذلك في أوساط الرأي العام الأمريكي، الذي ولأول مرة يخرج على محاولات ربط العدالة لفلسطين بفزاعة معاداة السامية، سيما أن فئات واسعة من النخبة الأمريكية، بما في ذلك في الجامعات وأوساط المجتمعات اليهودية والناجين من المحرقة، تُوسّع من انخراطها ضد جرائم الابادة في غزة، وضد محاولات الادارة لحماية مرتبكي مثل هذه الجرائم.

لحظة الحقيقة وبزوغ فجر العدالة

الأسئلة التي ما تزال مطروحة هي: كيف يمكن للشعب الفلسطيني، بمختلف توجهاته، أن يُحَوِّل هذه التحولات الدولية إلى إنجازات سياسية تعمق عزلة إسرائيل، وتفتح الطريق لوقف الحرب والعدوان والاستيطان وانهاء الاحتلال، وتجعل من مسألة الاعترافات بدولة فلسطين حقيقة على الأرض، وليست مجرد مواقف سياسية وأخلاقية وقانونية على أهميتها؟ أليس اليوم هو اللحظة التاريخية التي علينا أن نعيد فيها حقيقة وحدة الكيانية السياسية والجغرافية على أراضي تلك الدولة التي تحصد الاعترافات بفعل بزوغ العدالة، والتي لم يكن لها أن تطل برأسها لولا الصمود الأسطوري لشعبنا الفلسطيني، ليس فقط في مواجهة هذه الحرب، بل وعلى مدار قرن من النضال منذ ما قبل النكبة؟ ألا يستحق شعب فلسطين قيادة موحدة وجادة تعبر عن تطلعاته، وتمثل كافة قواه السياسية وفئاته الاجتماعية التي تدفع أثماناً باهظة لنيل حقوقها؟

فرصة تدفيع إسرائيل ثمن جرائمها

نعم، هناك فرصة ثمينة وغير مسبوقة لتدفيع إسرائيل أثمان جرائمها وعنصريتها، بل وهناك فرصة لوحدة المؤسسات الوطنية الجامعة لتعزيز صمود شعبنا، واستنهاض طاقاته في كافة أماكن تواجده، وقادرة في الوقت نفسه على التلاقي مع الإرادة والتحولات الدولية إزاء استحقاقات انتزاع الحق في العودة وتقرير المصير، ودحر الاحتلال وتجسيد دولة الاستقلال.

حكومة وفاق.. وإلّا فجبهة إنقاذ وطني

إن هذا يتطلب وفي كل الأحوال الإمساك بمركزية الجهد لاستعادة مكانة منظمة التحرير الفلسطينية من فكي الانقسام والتفرد لمكانتها كجبهة وطنية عريضة تضم الجميع، وكممثل شرعي وحيد لشعبنا، وقائدة لنضاله الوطني. نحن أمام خيارين لم يعد فيهما متسع لاستمرار الانقسام والتفرد والمراهنة على الأوهام؛ إما الإسراع في تشكيل حكومة وفاق للإنقاذ الوطني تضع الجميع دون استثناء أمام مسؤولياته الوطنية التاريخية، أو الذهاب إلى جبهة وطنية للإنقاذ، بمشاركة كل المستعدين للانخراط في صفوفها، لتفتح انسدادات الطرق الإجبارية في مسار عملية التحرر الوطني والبناء الديمقراطي لمستقبلنا في هذه البلاد.

فلسطين

الثّلاثاء 28 مايو 2024 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تهدم منزلاً قيد الإنشاء غرب أريحا

أريحا- "القدس" دوت كوم

هدمت جرافات إسرائيلية، اليوم الثلاثاء، منزلاً قيد الإنشاء، غرب مدينة أريحا.


وبحسب مصادر محلية، فإن تلك الجرافات ترافقها قوات الاحتلال داهمت منطقة المرشحات المحاذية لمخيم عقبة جبر بتعزيزات عسكرية، وهدمت منزلاً يعود للمواطن طارق جميل نجوم.


وغالباً ما تتذرع قوات الاحتلال بعمليات الهدم بحجة عدم الترخيص.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 28 مايو 2024 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

28 أيار- يوم استقلال جمهورية أذربيجان

28 أيار/ مايو هو يوم استقلال جمهورية أذربيجان، ويحتفل الشعب الأذربيجاني اليوم بذكرى مرور 106 أعوام على إعلان استقلال الدولة.


في 28 مايو عام 1918 تم تأسيس جمهورية أذربيجان الديمقراطية، وهي أول دولة ديمقراطية وقانونية وعلمانية في الشرق الإسلامي. ذلك اليوم مشهود باعتباره تاريخ إنشاء الحكومة ومؤسسات الدولة والقوات المسلحة الأذربيجانية وتنظيم برلمان أذربيجان المنتخب ديمقراطياً، واعتماد العلم الوطني لأذربيجان والسمات الرسمية الأُخرى للدولة. على الرغم من أن جمهورية أذربيجان الديمقراطية لم توجد سوى 23 شهراً، فقد أثبتت مرة أُخرى أن الشعب الأذربيجاني هو أحد الشعوب المحبة للحرية والتقدمية في العالم.

في 18 تشرين الأول/ أكتوبر عام 1991 استعادت أذربيجان استقلالها. في عام 1993 بناء على طلب الشعب عاد حيدر علييف، وهو شخصية اجتماعية وسياسية عظيمة، إلى السلطة السياسية في أذربيجان، وأنقذ أذربيجان في السنوات الأولى بعد استعادة الاستقلال من التفكك والانقلابات والتعسف، ومنح شعبنا حياة جديدة ومزدهرة في أذربيجان المستقلة والقوية.

يتم الاحتفال بيوم 28 أيار/مايو من كل عام باعتباره يوم الاستقلال، و18 تشرين الأول/ أكتوبر باعتباره يوم استعادة الاستقلال في جمهورية أذربيجان.

جهود حيدر علييف في اتجاه الحفاظ على استقلال الدولة لأذربيجان وتعزيزه، يواصلها خليفته المستحق الرئيس إلهام علييف. وعلى مدى السنوات العشرين الماضية، حققت أذربيجان نجاحاً كبيراً في مختلف المجالات، بما في ذلك بناء الجيش والتنمية الاقتصادية والمجالات الإنسانية والثقافية. تمتلك أذربيجان اليوم جيشاً قوياً من حيث المعدات المادية والتقنية والقدرة القتالية. إن التنمية الاقتصادية في أذربيجان وصلت إلى مستوى قياسي عالمي. أذربيجان هي صاحبة المشاريع الاقتصادية ذات الأهمية الدولية. تم بناء خطوط أنابيب النفط والغاز باكو- تبليسي- جيهان، باكو- تبليسي- أرضروم، باكو- سوبسا، بمبادرة من أذربيجان. واليوم فيما يتعلق بأمن الطاقة أصبحت أذربيجان دولة مهمة ليس فقط في المنطقة، بل على المستوى العالمي، وواحدة من مراكز النقل المهمة في العالم. تُعرف جمهورية أذربيجان بأنها دولة يمكنها التأثير على مسار العمليات الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية التي تجري في المنطقة التي تقع فيها. ووفقاً للمصالح الوطنية، يتم التعاون متبادل المنفعة مع معظم أعضاء المجتمع الدولي.

تحت قيادة فخامة الرئيس والقائد الأعلى إلهام علييف، حقق الجيش الأذربيجاني نصراً تاريخياً في الحرب الوطنية التي استمرت 44 يوماً في عام 2020 وفي عملية مكافحة الإرهاب المحلية التي استمرت 24 ساعة في أيلول/ سبتمبر 2023. وانتهى احتلال الأراضي الأذربيجانية الذي استمر قرابة 30 عاماً، وطُرد العدو من أراضينا، وتمت استعادة سيادة جمهورية أذربيجان ووحدة أراضيها بالكامل. وفي أراضينا المحتلة، تم تدمير جميع المدن والقرى، ودمر 65 مسجداً من أصل 67 مسجداً بالكامل، وارتُكبت أعمال تخريب، وأصبح أكثر من مليون من مواطنينا لاجئين ومشردين داخلياً.

وفي الوقت الحاضر، تجري أعمال إعادة إعمار واسعة النطاق في أراضينا المحررة من الاحتلال. يتم تنفيذ برنامج العودة الكبرى لعودة اللاجئين والمشردين إلى ديارهم الأم بحماس ونجاح كبيرين. إن الأعمال التي تم إنجازها في تلك المناطق في فترة قصيرة من الزمن تُظهر قدرة الدولة الأذربيجانية وقوتها والفرص الاقتصادية التي تتمتع بها. وهذا العام هو العام الرابع الذي تحتفل فيه أذربيجان بـ28 أيار/مايو - يوم الاستقلال كدولة منتصرة. واليوم يرفرف علم أذربيجان بفخر في أراضي قراباغ المحررة من الاحتلال، ويتم الاحتفال بيوم الاستقلال في تلك الأراضي أيضًا.

في نوفمبر هذا العام، ستستضيف جمهورية أذربيجان التي استضافت بنجاح العديد من الأحداث الدولية، الدورة التاسعة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 29)، الذي يُعد أحد أكبر وأهم الأحداث المشتركة بين الدول. انضمت أذربيجان المعروفة بكونها دولة نفط وغاز إلى مكافحة تغير المناخ العالمي من خلال انضمامها إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وحققت نجاحًا كبيرًا في مجال الطاقة الخضراء. يُعد إنشاء أنواع الطاقة الخضراء ونقل الطاقة الخضراء إلى الأسواق العالمية حالياً من بين المجالات ذات الأولوية في سياسة الطاقة في أذربيجان.

وجّه فخامة إلهام علييف رئيس جمهورية أذربيجان دعوة إلى فخامة محمود عباس رئيس دولة فلسطين للمشاركة في قمة COP29. إن جمهورية أذربيجان التي كانت دائماً وفيّةً للتضامن الإسلامي، دعمت دائماً نضال الشعب الفلسطيني من أجل إقامة الدولة المستقلة، وتعلق أهمية خاصة على تطوير العلاقات مع دولة فلسطين. وأذربيجان إلى جانب حل القضية الفلسطينية على أساس مبدأ الدولتين وفقاً للمعايير القانونية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وتؤيد إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

إن افتتاح سفارة دولة فلسطين في أذربيجان (منذ حزيران/ يونيو 2011) ومكتب تمثيل جمهورية أذربيجان في فلسطين (منذ أيلول/ سبتمبر 2023) هو رمز الصداقة والتعاون بين شعبينا وحكومتينا.

ويتم حاليًا بذل الجهود لتطوير التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، بما في ذلك العلوم والتعليم والعمل الشبابي والثقافة والإعلام. تم تصديق ترشيح 25 طالباً وطالبة من دولة فلسطين للدراسة في مرحلتي البكالوريوس والماجستير في المدارس العليا الأذربيجانية في العام الدراسي 2024-2025 ضمن برنامج المنح التعليمية المقدم من حكومة أذربيجان. وفي 10 أيار/ مايو 2024 انضمت جمهورية أذربيجان إلى مشروع القرار المتعلق بـالعضوية الكاملة لفلسطين في الأمم المتحدة كمؤلف مشارك، وصوتت لصالحه أثناء التصويت.

نهنئكم جميعًا بحرارة بمناسبة يوم استقلال جمهورية أذربيجان، وكل عام وأنتم بخير.

فلسطين

الثّلاثاء 28 مايو 2024 8:49 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات في الضفة والقدس

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الثلاثاء، حملة اعتقالات في مناطق متفرقة بالضفة الغربية والقدس المحتلة.


وفي رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم الجلزون وداهمت عددا من المنازل فيه، واعتقلت المواطنة علا ابراهيم دلايشة ونجلها وليد ماهر دلايشة، والشاب محمد اياد صافي.


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال كلا من: مجد خالد الجعفري ( 26 عاما)، علاء خليل محمد الجعفري (31 عاما)، إياد عبد القادر أحمد رقبان (52 عاما)، ونجله أيهم (17 عاما)، وحسام أنور أبو جودة (29عاما)، وقصي غالب المالحي من مخيم الدهيشة، وكفاح محمد صبري السقا (21 عاما) من بلدة الدوحة جنوبا، بعد دهم وتفتيش منازلهم.


كما سلمت تلك القوات الشاب سامي عبد الجبار الحسنات (24 عاما) من مخيم الدهيشة، بلاغا لمراجعة مخابراتها.


وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال الفتى ريان عبيد، بعد مداهمة منزل ذويه، وتفتيشه، في بلدة العيسوية.


وفي قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال المواطنين عبد الكريم ابو حامد، وحمزة مسكاوي، بعد أن داهمت منزليهما، وفتشتهما.


وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال المواطنين صالح محمد اسماعيل الطل من بلدة الظاهرية جنوب الخليل، وموسى أحمد القزقي من بلدة دورا.


كما نصبت تلك القوات عدد من الحواجز العسكرية على مداخل المدينة، وبلدات إذنا وحلحول ويطا.

فلسطين

الثّلاثاء 28 مايو 2024 8:25 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث :: شهداء وجرحى في مجزرة جديدة ارتكبها الاحتلال في رفح

غزة - "القدس" دوت كوم

استشهد وأصيب عدد من المواطنين، اليوم الثلاثاء، في مجزرة جديدة ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في منطقة المواصي غرب مدينة رفح.


وإليكم آخر التطورات: وأفاد الناطق باسم الدفاع المدني بغزة، بأن 4 قذائف مدفعية إسرائيلية استهدفت خيام النازحين في منطقة مواصي رفح".


-شهداء ومصابون جراء قصف الاحتلال منزلاً في بيت حانون شمال قطاع غزة.


وبحسب وزارة الصحة بغزة، فإن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 5 مجازر ضد العائلات في القطاع وصل منها للمستشفيات 46 شهيد و110 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية.


وأشارت الوزارة إلى أن حصيلة العدوان الإسرائيلي ارتفعت إلى 36096 شهيد و81136 إصابة منذ السابع من أكتوبر الماضي.


وأطلقت قوات الاحتلال النار بمحيط مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد 6 مواطنين، وإصابة آخرين، بينهم طبيب.


وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بارتقاء 3 شهداء وإصابة آخرين في استهداف الاحتلال منطقة الإسكان الأبيض غرب رفح.


وأفادت مصادر طبية باستشهاد عدد من المواطنين بينهم أطفال، وإصابة عدد آخر في قصف الاحتلال منزلا لعائلة عقل في سوق البريج وسط قطاع غزة.


كما أعلنت مصادر طبية عن استشهاد مواطنين وعدد من الاصابات بعد غارة اسرائيلية على منزل بمخيم البريج وسط قطاع غزة، واستشهد مواطنان على الأقل اثر قصف الاحتلال منزلا لعائلة الغصين في حي الدرج بمدينة غزة.مواطنون


واستشهد ثلاثة مواطنين على الأقل وأصيب عدد آخر، جراء استهداف الاحتلال خيمة نازحين لعائلة أبو جراد على بوابة بركسات الوكالة في تل السلطان غرب مدينة رفح.


واستشهد شاب جراء القصف في مدينة رفح، وقصفت مدفعية الاحتلال بشكل مكثف، واطلاق نار من المسيرات الاسرائيلية في حي تل السلطان غرب مدينة رفح، كما استهدف القصف الطابق العلوي من المستشفى الاندونيسي في الحي، ونزحت عشرات العائلات بسبب قصف الاحتلال لمدارس الايواء وعيادة تل السلطان والمستشفى.


فلسطين

الثّلاثاء 28 مايو 2024 8:19 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو يُصعّد مجازره.. الهروب من الضغوطات بمزيدٍ من الحِمَم والغارات

رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم -

شاهين: نتنياهو يريد استمرار الحرب سعياً لفرض شروطه غير المقبولة فلسطينياً
عنبتاوي: الفترة المقبلة مرشحة للتصعيد العسكري والمطلوب موقف فلسطيني موحد
الصبّاح: خلاف نتنياهو ومعارضته ليس على الأهداف بل تفرده بالقرار وآليات التنفيذ
بشارات: قد نشهد تطورات فيما يخص قرار "العدل" الدولية المطالِب بمنع اجتياح رفح


لم تمضِ 24 ساعة على إعلان الناطق باسم كتائب القسام الذراع العسكرية لحركة حماس "أبو عبيدة"، فجر الأحد، أسر وقتل وجرح عدد من جنود الاحتلال الإسرائيلي في جباليا، حتى نفذت طائرات الاحتلال مجزرة جديدة بحق مخيمات النازحين في رفح، راح ضحيتها عشرات الشهداء والمصابين، وأحرقت خيامهم، وتفحّمت جثامين الشهداء، وكل ذلك قد يأتي، بحسب كتاب ومحللين، في سياق ضغط نتنياهو وحكومته على المقاومة والفصائل الفلسطينية للقبول بشروطه.


ويرى عدد من الكتاب والمحللين في حديثهم لـ"ے" أن تلك الجرائم التي يصعد بها نتنياهو ضد المدنيين، تأتي في سياق الضغط على المقاومة، للقبول بشروطه، وهو لا يريد المفاوضات ضمن إطار للحل، بل من أجل القبول بشروطه، واستمرار المقاومة بالثبات على موقفها لا يريده نتنياهو، وهو فقط يريد استعادة المحتجزين الإسرائيليين والبقاء العسكري في القطاع.
ويقول الكاتب والمحلل السياسي خليل شاهين لـ"ے": "هناك محاولة إسرائيلية لزيادة التوحش، وفرض ما لا يمكن فرضه بالمفاوضات، وظهر الأمر جلياً بعد رفض نتنياهو القبول بمقترح الهدنة التي قبلت بها المقاومة مطلع الشهر الجاري، واجتياح معبر رفح والسيطرة عليه، وهو بتواطؤ من الولايات المتحدة يريد ممارسة الضغط العسكري".


ويتابع شاهين: "في المقابل، فإن المقاومة الفلسطينية تنفذ عمليات ميدانية أوقعت خسائر بصفوف الجيش الإسرائيلي، وهي عمليات نوعية من قتل وجرح وأسر، وإطلاق صواريخ، لكن نتنياهو وحكومته يريدون الضغط على المقاومة عبر المجازر البشعة، الحكومة الإسرائيلية حاولت الظهور بأنها لا تعطل الاتفاقات، وفي الحقيقة تريد التصعيد، ونحن قادمون على استمرار مزيد من العدوان العسكري للاحتلال".


ويشير شاهين إلى أن الحرب الدائرة على غزة تؤثر بالمعنى السلبي على إسرائيل، فالحرب طالت، وهناك ضغوط داخلية ومعارضة إسرائيلية، وهناك ضغوط دولية، والتي تزايدت في الآونة الأخيرة، وربما تتصاعد في ظل حراك عالمي شعبي ورسمي، وهو ما يضع إسرائيل في مأزق وضغوط متزايدة، لكن رغم كل ذلك، فإن نتنياهو معنيّ باستمرار الحرب، سواء في غزة أو على الجبهة الشمالية.


ووفق شاهين، فإننا قد نشهد خلال الفترة المقبلة، احتجاجات أوسع في الشارع الإسرائيلي مع ضغط وتصدع بين العسكريين والسياسيين لوقف الحرب، فيما يسعى نتنياهو لمزيد من الضغط العسكري، لكن المقاومة سيكون خيارها مزيداً من الرد العسكري.


ويلفت إلى أن صلابة المقاومة أفشلت مخططات نتنياهو، رغم كل الضغط العسكري الذي يمارسه، ورغم أنه كانت هناك انفراجة بالمفاوضات، لكن نتنياهو يريد فرض شروطه واستمرار الحرب، فيما يرى شاهين أن الفصائل لا يمكن أن تقبل بالأفكار الإسرائيلية بالإفراج عن المحتجزين والإبقاء على احتلال غزة.


من جانبه، يقول الكاتب والمحلل السياسي سامر عنبتاوي: "إن نتنياهو يحاول الهروب من الواقع الذي يضغط عليه، سواء على الصعيد الداخلي، أو على الصعيد الدولي، باستمرار الحرب، وهو يسعى بذلك لحماية نفسه والحكومة المتطرفة التي يقودها، وكذلك حماية المشروع الاحتلالي، ولذا فإنه يناور بالمفاوضات، وهذا جنون القوة وعدم الاعتراف بالحقائق، وباستمراره بذلك يذهب بإسرائيل نحو العزلة والهاوية".


ويتابع: "ما يريده نتنياهو ليس مفاوضات، بل يريد فرض شروطه بالكامل، ونحن نعيش مرحلة من كسر العظم بين المقاومة وإسرائيل، وهو لا يريد تسويات، ويريد تحقيق كل شيء، ولذا فإنه يهرب من المفاوضات ويلعب بالنار".
ويشير عنبتاوي إلى أن ثلاثة عوامل مهمة قد تؤثر بمسار الحرب على قطاع غزة، هي: الخلافات الداخلية وعدم تحقيق أهداف نتنياهو من الحرب، وصمود المقاومة وتكبيدها الاحتلال خسائر كبيرة، والعامل الدولي عبر الضغوطات الدولية، وكل تلك العوامل من شأنها أن تفشل الحرب.


ويشدد على أن الموقف الفلسطيني على صعيد المقاومة صامد وموحد، ويتطلب موقفاً موحدًا من الجميع في فترة تاريخية مهمة، وأن ننبذ الخلافات الداخلية، لأن الكل الفلسطيني مستهدف، وأن ندرك أن الفترة المقبلة مرشحة للتصعيد وليس للتهدئة.
بدوره، يعتبر الكاتب والمحلل السياسي عدنان الصباح أن نتنياهو يفاوض ذاته ولا يفاوض المقاومة، كما أنه معني باستمرار الحرب، كوسيلة لمنح نفسه وجيشه الفرصة لتحقيق أي إنجاز، ولا أحد يجرؤ من المعارضة الإسرائيلية أن يقول لنتنياهو إن الأهداف المعلنة للحرب غير مقبولة، لكن الخلاف بينهم ليس على الأهداف، وهي مشتركة بين جميع الإسرائيليين، بل الخلاف حول تفرده بالقرار وآليات تنفيذ الأهداف.


ويضيف: كما أن نتنياهو لا يعتقد أن حياته السياسية انتهت، وهو لا يريد أن ينهيها، كما أن الولايات المتحدة الأميركية معنية ببقاء نتنياهو كونه سيتحمل تبعات الجريمة كلها وأي فشل يتكبده، ونتنياهو يدير المعركة، ويدرك أن الخطر الوحيد الذي يواجهه هو أنه ربما يتعرض للاغتيال.


ويشير الصباح إلى أن نتنياهو لا يريد المفاوضات مع المقاومة، وإن أوقفت الحرب دون تحقيق أهدافها فإن ذلك فشل له، وما يجري بين المقاومة والاحتلال هي معركة مصيرية ووجودية.


ويشير الصباح إلى أن مطالب الشارع في غزة في الفترة الحالية أن تثأر له المقاومة، التي هي بأفضل وأقوى حال، لكن مسؤوليتها أكبر، ولا يمكن لها أن تتنازل عن مطالبها، وأهمها الإغاثة والإيواء السريعين بعد انتهاء الحرب، إلا أن السؤال الأخطر هو بعد الحرب وليس الآن.


ووفق الصباح، فإننا مقبلون على مرحلة تصعيد أكبر من إسرائيل والمقاومة، وفي ظل وصول المفاوضات إلى هذا الطريق من التعنت، وشراسة المعارك في الميدان، فلا خيار سوى التصعيد، حيث يحاول نتنياهو وحكومته اللجوء إلى مزيد من الضغط العسكري، ونحن في مرحلة حرب الإرادات، والعض على الأصابع.


من جانبه، يقول الكاتب والمحلل السياسي سليمان بشارات: "إن نتنياهو لا يفاوض بالنار، بل إنه يريد استكمال خططه منذ بداية الحرب، ومنذ نحو 4 أشهر يروج نتنياهو إلى أن اقتحام رفح يتأتى النصر من خلاله، وما يجري في الآونة الأخيرة، من خلال التصعيد في الميدان، والضغط على المستوى الدولي، فإن نتنياهو يسابق الزمن لمحاولة الوصول إلى أهداف يريدها".


ويتابع بشارات: "إن قرار محكمة العدل الدولية حول المطالبة بمنع اجتياح رفح قد يشهد تطورات خلال الفترة المقبلة، خاصة أن الأمين العام صرح أنه يريد أن يأخذ الملف إلى مجلس الأمن"، مشيرًا إلى أن القرار في مجلس الأمن وإن قوبل بـ"الفيتو" الأميركي، فإن كل ما يجري من حراك دولي يشكل ضغطًا على أميركا ونتنياهو.


ويشير إلى المتغير الجديد من خلال التوتر الأمني المصري الإسرائيلي على معبر رفح أمس، فإنه بالإمكان أن يشهد مزيدًا من التوتر بين الجانبين، وربما يحمل رسالة سياسية، خاصة أن العلاقة بين الجانبين على المحك.


ويلفت بشارات إلى أن نتنياهو يبحث عن إنجازات ميدانية خلال هذه المرحلة، ويحاول أن يحافظ على حكومته من عدم الانهيار، لذا فهو يسعى لتكثيف العمليات العسكرية خلال الفترة المقبلة، لكن كل ذلك سيزيد من الضغط على إسرائيل، وذلك الضغط قد ينجح، إن تغيرت المعادلة، إذا تم السعي لإسقاط نتنياهو، خاصة من اللوبي الصهيوني.

فلسطين

الثّلاثاء 28 مايو 2024 8:13 صباحًا - بتوقيت القدس

وزير الداخلية لـ"القدس": مشاورات في القاهرة لبحث احتياجات أبناء غزة الوافدين إلى مصر

القاهرة- علاء المشهراوي- خاص بـ"القدس" دوت كوم

أكد وزير الداخلية اللواء زياد هب الريح، امس، بدء مشاورات مع الاشقاء في جمهورية مصر العربية، لبحث عدد من القضايا المتعلقة بالأوضاع الانسانية والحياتية، لقرابة مائة الف مواطن فلسطيني وفدوا من قطاع غزة الى مصر منذ بداية الحرب الإسرائيلية على القطاع في السابع من شهر أكتوبر الماضي.


وقال الوزير هب الريح في تصريح خاص لـ"القدس": لدي لقاءات مع مسؤولين مصريين لمعالجة عدد من القضايا المتعلقة بالأوضاع الانسانية والحياتية لأهالي قطاع غزة الذين وفدوا الى مصر خلال الحرب، وفي مقدمتها موضوع الاقامة.


وأوضح الوزير أن هذا الملف من أهم الملفات الملحة كي يتم ضبط الأوضاع القانونية للمواطنين الفلسطينيين، ويتمكنوا من ممارسة حياتهم اليومية الطبيعية في شتى مجالات المعاملات المالية والصحية والتعليمية والاتصالات وغيرها.


وأضاف وزير الداخلية الذي تواجد في مقر السفارة الفلسطينية الجديد في حي التجمع الخامس في القاهرة: "بالتأكيد سنبحث مع الأشقاء المصريين كل الملفات العالقة، بخصوص أهالي غزة هنا".


وبحسب البيانات والاحصاءات، فإن نحو 100 ألفا من سكان قطاع غزة، قد وصلوا إلى القاهرة عبر معبر رفح البري، منذ الثامن من شهر تشرين الأول الماضي، وعلقوا هناك بسبب الحرب وعدم قدرتهم على العودة الى غزة.


وعلمت ے أن وفدا وزاريا موسعا يتكون من شخصيات تضم وزارات، الداخلية والخارجية والمغتربين، والصحة، والتربية والتعليم، والتنمية الاجتماعية، والاقتصاد، والعدل، سيعقد قريبا سلسلة لقاءات واجتماعات مع نظرائهم المصريين لبحث ومعالجة، قضايا نازحي غزة وكذلك ملف جرحى الحرب والمرضى، إضافة لتسهيل المعاملات المصرفية لهم.


والى جانب قضية الاقامة فمن أهم القضايا التي تحتاج إلى معالجة فورية وسريعة للنازحين الغزيين في القاهرة، هي قضيتي الصحة والتعليم، حيث سيولي الوفد الوزاري أهمية بالغة لهاتين القضيتين من أجل إنجازهما بأسرع وقت ممكن.


بدوره، أكد دياب اللوح سفير فلسطين لدى مصر لـ"ے"، أن وفدا وزاريا مؤلفا من ثلاثة وزراء هم: وزير الداخلية اللواء زياد هب الريح ووزير التربية والتعليم العالي د.أمجد برهم، ووزير الدولة لشؤون المغتربين فارسين أغابكيان، سيصل في المرحلة الاولى وسيأتي باقي الوزراء على مراحل، وسيبحث كل وزير القضايا المتعلقة باختصاصاته واحتياجات المواطنين الغزيين في مصر.


وشدد السفير الفلسطيني على أن السفارة تقدمت بطلب لمنح المواطنين الفلسطينيين في مصر تصاريح اقامة مؤقتة قابلة للتجديد لاعتبارات انسانية محضة لها علاقة باحتياجاتهم الانسانية ومتطلباتهم الحياتية في هذه المرحلة المؤقتة، وليس لها علاقة بخطة التهجير التي يخطط لها الاحتلال، مشيرا الى أن أولئك الذين وصلوا منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر ليس لديهم خطط للاستقرار في مصر.


وقال السفير: إن ما يصل إلى 100 ألف من سكان غزة عبروا الحدود إلى مصر، ويفتقرون إلى الوثائق اللازمة لتسجيل أطفالهم في المدارس أو فتح شركات أو حسابات مصرفية أو السفر أو الحصول على تأمين صحي، على الرغم من أن بعضهم وجد وسائل لكسب الرزق.

فلسطين

الثّلاثاء 28 مايو 2024 8:09 صباحًا - بتوقيت القدس

الطيبي لـ "القدس": نتنياهو يماطل في وقف اطلاق النار لانه يعرف العواقب

القدس - "القدس" دوت كوم- محمد أبو خضير

 في خطاب ألقاه من على منصة الكنيست، اعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بجريمة استهداف النازحين الفلسطينيين في الخيم على الحدود المصرية، وقال انه خطاء، فتصدى له النائب العربي الدكتور احمد الطيبي بالقول انها جريمة حرب قتلتم فيها ٤٥ فلسطينيين معظمهم من النساء والأطفال.


وقال الدكتور أحمد الطيبي في تصريحات خاصة بـ(القدس) نتنياهو فشل في تحقيق الأهداف المعلنة للحرب على غزة، وقد استخدم كثيراً تعبير "النصر المطلق " رغم أن الخيار العسكري لم يفض إلى تحرير -ولو حتى- محتجز واحد، ولم يسهم بتقويض حكم حماس أو ترسانتها العسكرية، بل كبّد جيش الاحتلال خسائر فادحة في الجنود والعتاد العسكري.


وأضاف الطيبي:" نتنياهو بدى هزيل مرتجف على وقع صراخ وهتافات ذوي الاسرى الذين قاطعوه خلال الخطاب اكثر من مرة، بينما شعرت المعارضة الإسرائيلية بالاستهتار والتهكم من تكراره ذات الخطاب الممجوج، وبدى الحرج عن أعضاء حزبه وحكومته، وهم يدركون انهم لن يحصلوا على النصر المطلق.


وذكر الطيب ان الخطاب اتسم بالإحراج من تكرار مقاطعته من قبل ذوي المحتجزين في غزة، كانوا يصرخون وصوتهم مسموع في كافة ارجاء الكنيست، مضيفاً ان نتنياهو كان منفعل ومحرج ويسوق الحجج والمبررات بعد ان ادرك الجميع في الحكومة والمعارضة انه هو الذي لا يريد التوصل الى صفقة.


واكد الطيبي ان نتنياهو بلسانه اعترف انه وسع صلاحيات طاقم المفاوضات ٥مرات، وقال ان نتنياهو بدى مرتبك خاصة عندما حمل يحي السنوار رئيس حركة حماس في قطاع غزة المسؤولية وانه من يرفض إتمام الصفقة.


وأوضح الطيبي ل(القدس) نتنياهو يمارس المماطلة مثل فرق كرة القدم الضعيفة تتعمد إضاعة الوقت، ونتنياهو يضيع الوقت كي لا يوقف إطلاق النار وكي لا تسقط حكومته وهذا الائتلاف اليمين المتطرف ولا يتحمل مسؤولية الفشل عن ٧اكتوبر وفي إدارة حرب الإبادة التي يشنها ضد أبناء الشعب الفلسطيني في القطاع المحاصر.


وكان نتنياهو شن ، هجوما على منتقدي إدارته للحرب على قطاع غزة المحاصر والمحادثات الرامية للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى مع حركة حماس بموجب اتفاق على وقف مؤقت لإطلاق النار في قطاع غزة، سواء من المعارضة أو من داخل الحكومة، وذلك في خطاب له من على منصة الكنيست، مساء أمس.ونفى نتنياهو أن يكون النهج الذي يتبعه هو العائق الأساسي الذي يحول دون التوصل إلى صفقة تضمن الإفراج عن أسرى إسرائيليين في قطاع غزة، وزعم أنه "منذ نهاية كانون الأول/ ديسمبر الماضي وحتى الآن تلقيت 5 طلبات من فريق التفاوض لإبداء المزيد من المرونة في الشروط (الإسرائيلية) وتوسيع صلاحية المفاوضين، وصادقت على كافة المقترحات".


وهاجم نتنياهو مسؤول ملف الأسرى والرهائن الإسرائيليين من قبل الجيش، الجنرال في الاحتياط نيتسان ألون، وذلك دون أن يسميه، وقال: "أولئك الذين يأسوا مدعوون لرفع راية سوداء، أو راية استسلام بيضاء"، علما بأن ألون كان قد عبّر في جلسات مغلقة تسرب مضمونها لوسائل الإعلام، عن استيائه من إدارة نتنياهو لملف الأسرى.


وقال نتنياهو أن "الإحاطات المتكررة بأننا العقبة أمام التوصل إلى الصفقة هي مخادعة وكاذبة، لا تؤذي عائلات الرهائن فحسب، بل تؤدي إلى شيء أسوأ، تجعل من عملية تحريرهم بعيدة المنال"، وتابع "بدلا من توجيه اللوم للسنوار، فإنه يتم توجيهه نحو إسرائيل. السنوار سعيد لأن هناك من يقوم بالعمل من أجله، ويرى أن إسرائيل تقدم المزيد والمزيد من التنازلات".


جاء ذلك في ظل حضور عائلات أسرى محتجزين في قطاع غزة لجلسة الكنيست، حيث رفعت لافتات عليها صور ذويها وطالبت نتنياهو بـ"النظر في أعينهم"؛ كما قاطع زعيم المعارضة، يائير لبيد، خطاب نتنياهو في أكثر من مناسبة وطالبته بـ"تحمل المسؤولية" والاستقالة من منصبه، كما دعاه بـ"التوقف عن ترديد الشعارات" العمل على إعادة الأسرى بـ"أي ثمن".


وكرر نتنياهو موقفه بشأن "النصر المطلق" في الحرب الإسرائيلية على غزة، وقال: "أسمع هنا (في الكنيست) في الاستوديوهات أنهم يكررون باستمرار استحالة النصر. إذا كنت تريد النصر والقوة، فاستمعوا إلى المحاربين. لن أرفع راية الاستسلام البيضاء، سأواصل القتال حتى النصر".


وأضاف "لبيد وأصدقاؤه يقولون لي أن أتخذ قرارات. أنا أتخذ القرارات، ولكن ليس القرارات التي يريدونها".
ورداً على سؤال، قال الطيبي لـ(القدس)أن نتنياهو يماطل ويواصل الحرب على غزة ويأخذ بالحسبان قرب الانتخابات الامريكية مع ان فوز دونالد ترامب غير مضمون بعد.


وأضاف نتنياهو دائم التفكير والمتابعة للكونجرس والحزبين الكبيرين الجمهوريين والديمقراطيين وما ستسفر عنه الانتخابات التمهيدية في الولايات والانتخابات الرئاسية الامريكية، وفي الوقت نفسه يحاول بشكل مستمر وحثيث الحفاظ على مقعده في رئاسة الوزراء وإبعاد الانتخابات الإسرائيلية والحيلولة دون إجرائها.


بدوره، شن لبيد هجوما على نتنياهو، وقال: "لا يمكنك أن تظل رئيسا للحكومة، لأنك رهينة بيد المتطرفين في حكومتك. أنت لا تفعل ما تعرف أنه صحيح، لأنك خائف حتى الموت من (الوزيرين) إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموترتش".
وشدد لبيد على أن نتنياهو "يتسبب في تفويت فرصة تاريخية للتوصل إلى اتفاق سلام إقليمي، يؤدي إلى تسوية في غزة وفي الشمال. وقال: "كل ما لديك لأن تقوله هو لا حمستان ولا فتحستان، لأن هذا هو ما تبقى من قيادتك - لقد حان الوقت لكي تفعل الشيء المطلوب لمرة واحدة في حياتك: اذهب إلى بيتك".

أقلام وأراء

الثّلاثاء 28 مايو 2024 8:06 صباحًا - بتوقيت القدس

28 أيار- يوم استقلال جمهورية أذربيجان

28 أيار/ مايو هو يوم استقلال جمهورية أذربيجان، ويحتفل الشعب الأذربيجاني اليوم بذكرى مرور 106 أعوام على إعلان استقلال الدولة.
في 28 مايو عام 1918 تم تأسيس جمهورية أذربيجان الديمقراطية، وهي أول دولة ديمقراطية وقانونية وعلمانية في الشرق الإسلامي. ذلك اليوم مشهود باعتباره تاريخ إنشاء الحكومة ومؤسسات الدولة والقوات المسلحة الأذربيجانية وتنظيم برلمان أذربيجان المنتخب ديمقراطياً، واعتماد العلم الوطني لأذربيجان والسمات الرسمية الأُخرى للدولة. على الرغم من أن جمهورية أذربيجان الديمقراطية لم توجد سوى 23 شهراً، فقد أثبتت مرة أُخرى أن الشعب الأذربيجاني هو أحد الشعوب المحبة للحرية والتقدمية في العالم.

في 18 تشرين الأول/ أكتوبر عام 1991 استعادت أذربيجان استقلالها. في عام 1993 بناء على طلب الشعب عاد حيدر علييف، وهو شخصية اجتماعية وسياسية عظيمة، إلى السلطة السياسية في أذربيجان، وأنقذ أذربيجان في السنوات الأولى بعد استعادة الاستقلال من التفكك والانقلابات والتعسف، ومنح شعبنا حياة جديدة ومزدهرة في أذربيجان المستقلة والقوية.

يتم الاحتفال بيوم 28 أيار/مايو من كل عام باعتباره يوم الاستقلال، و18 تشرين الأول/ أكتوبر باعتباره يوم استعادة الاستقلال في جمهورية أذربيجان.

جهود حيدر علييف في اتجاه الحفاظ على استقلال الدولة لأذربيجان وتعزيزه، يواصلها خليفته المستحق الرئيس إلهام علييف. وعلى مدى السنوات العشرين الماضية، حققت أذربيجان نجاحاً كبيراً في مختلف المجالات، بما في ذلك بناء الجيش والتنمية الاقتصادية والمجالات الإنسانية والثقافية. تمتلك أذربيجان اليوم جيشاً قوياً من حيث المعدات المادية والتقنية والقدرة القتالية. إن التنمية الاقتصادية في أذربيجان وصلت إلى مستوى قياسي عالمي. أذربيجان هي صاحبة المشاريع الاقتصادية ذات الأهمية الدولية. تم بناء خطوط أنابيب النفط والغاز باكو- تبليسي- جيهان، باكو- تبليسي- أرضروم، باكو- سوبسا، بمبادرة من أذربيجان. واليوم فيما يتعلق بأمن الطاقة أصبحت أذربيجان دولة مهمة ليس فقط في المنطقة، بل على المستوى العالمي، وواحدة من مراكز النقل المهمة في العالم. تُعرف جمهورية أذربيجان بأنها دولة يمكنها التأثير على مسار العمليات الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية التي تجري في المنطقة التي تقع فيها. ووفقاً للمصالح الوطنية، يتم التعاون متبادل المنفعة مع معظم أعضاء المجتمع الدولي.

تحت قيادة فخامة الرئيس والقائد الأعلى إلهام علييف، حقق الجيش الأذربيجاني نصراً تاريخياً في الحرب الوطنية التي استمرت 44 يوماً في عام 2020 وفي عملية مكافحة الإرهاب المحلية التي استمرت 24 ساعة في أيلول/ سبتمبر 2023. وانتهى احتلال الأراضي الأذربيجانية الذي استمر قرابة 30 عاماً، وطُرد العدو من أراضينا، وتمت استعادة سيادة جمهورية أذربيجان ووحدة أراضيها بالكامل. وفي أراضينا المحتلة، تم تدمير جميع المدن والقرى، ودمر 65 مسجداً من أصل 67 مسجداً بالكامل، وارتُكبت أعمال تخريب، وأصبح أكثر من مليون من مواطنينا لاجئين ومشردين داخلياً.

وفي الوقت الحاضر، تجري أعمال إعادة إعمار واسعة النطاق في أراضينا المحررة من الاحتلال. يتم تنفيذ برنامج العودة الكبرى لعودة اللاجئين والمشردين إلى ديارهم الأم بحماس ونجاح كبيرين. إن الأعمال التي تم إنجازها في تلك المناطق في فترة قصيرة من الزمن تُظهر قدرة الدولة الأذربيجانية وقوتها والفرص الاقتصادية التي تتمتع بها. وهذا العام هو العام الرابع الذي تحتفل فيه أذربيجان بـ28 أيار/مايو - يوم الاستقلال كدولة منتصرة. واليوم يرفرف علم أذربيجان بفخر في أراضي قراباغ المحررة من الاحتلال، ويتم الاحتفال بيوم الاستقلال في تلك الأراضي أيضًا.

في نوفمبر هذا العام، ستستضيف جمهورية أذربيجان التي استضافت بنجاح العديد من الأحداث الدولية، الدورة التاسعة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 29)، الذي يُعد أحد أكبر وأهم الأحداث المشتركة بين الدول. انضمت أذربيجان المعروفة بكونها دولة نفط وغاز إلى مكافحة تغير المناخ العالمي من خلال انضمامها إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وحققت نجاحًا كبيرًا في مجال الطاقة الخضراء. يُعد إنشاء أنواع الطاقة الخضراء ونقل الطاقة الخضراء إلى الأسواق العالمية حالياً من بين المجالات ذات الأولوية في سياسة الطاقة في أذربيجان.

وجّه فخامة إلهام علييف رئيس جمهورية أذربيجان دعوة إلى فخامة محمود عباس رئيس دولة فلسطين للمشاركة في قمة COP29. إن جمهورية أذربيجان التي كانت دائماً وفيّةً للتضامن الإسلامي، دعمت دائماً نضال الشعب الفلسطيني من أجل إقامة الدولة المستقلة، وتعلق أهمية خاصة على تطوير العلاقات مع دولة فلسطين. وأذربيجان إلى جانب حل القضية الفلسطينية على أساس مبدأ الدولتين وفقاً للمعايير القانونية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وتؤيد إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

إن افتتاح سفارة دولة فلسطين في أذربيجان (منذ حزيران/ يونيو 2011) ومكتب تمثيل جمهورية أذربيجان في فلسطين (منذ أيلول/ سبتمبر 2023) هو رمز الصداقة والتعاون بين شعبينا وحكومتينا.

ويتم حاليًا بذل الجهود لتطوير التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، بما في ذلك العلوم والتعليم والعمل الشبابي والثقافة والإعلام. تم تصديق ترشيح 25 طالباً وطالبة من دولة فلسطين للدراسة في مرحلتي البكالوريوس والماجستير في المدارس العليا الأذربيجانية في العام الدراسي 2024-2025 ضمن برنامج المنح التعليمية المقدم من حكومة أذربيجان. وفي 10 أيار/ مايو 2024 انضمت جمهورية أذربيجان إلى مشروع القرار المتعلق بـالعضوية الكاملة لفلسطين في الأمم المتحدة كمؤلف مشارك، وصوتت لصالحه أثناء التصويت.

نهنئكم جميعًا بحرارة بمناسبة يوم استقلال جمهورية أذربيجان، وكل عام وأنتم بخير.