فلسطين

الثّلاثاء 28 مايو 2024 8:19 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو يُصعّد مجازره.. الهروب من الضغوطات بمزيدٍ من الحِمَم والغارات

تلخيص

رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم -

شاهين: نتنياهو يريد استمرار الحرب سعياً لفرض شروطه غير المقبولة فلسطينياً
عنبتاوي: الفترة المقبلة مرشحة للتصعيد العسكري والمطلوب موقف فلسطيني موحد
الصبّاح: خلاف نتنياهو ومعارضته ليس على الأهداف بل تفرده بالقرار وآليات التنفيذ
بشارات: قد نشهد تطورات فيما يخص قرار "العدل" الدولية المطالِب بمنع اجتياح رفح


لم تمضِ 24 ساعة على إعلان الناطق باسم كتائب القسام الذراع العسكرية لحركة حماس "أبو عبيدة"، فجر الأحد، أسر وقتل وجرح عدد من جنود الاحتلال الإسرائيلي في جباليا، حتى نفذت طائرات الاحتلال مجزرة جديدة بحق مخيمات النازحين في رفح، راح ضحيتها عشرات الشهداء والمصابين، وأحرقت خيامهم، وتفحّمت جثامين الشهداء، وكل ذلك قد يأتي، بحسب كتاب ومحللين، في سياق ضغط نتنياهو وحكومته على المقاومة والفصائل الفلسطينية للقبول بشروطه.


ويرى عدد من الكتاب والمحللين في حديثهم لـ"ے" أن تلك الجرائم التي يصعد بها نتنياهو ضد المدنيين، تأتي في سياق الضغط على المقاومة، للقبول بشروطه، وهو لا يريد المفاوضات ضمن إطار للحل، بل من أجل القبول بشروطه، واستمرار المقاومة بالثبات على موقفها لا يريده نتنياهو، وهو فقط يريد استعادة المحتجزين الإسرائيليين والبقاء العسكري في القطاع.
ويقول الكاتب والمحلل السياسي خليل شاهين لـ"ے": "هناك محاولة إسرائيلية لزيادة التوحش، وفرض ما لا يمكن فرضه بالمفاوضات، وظهر الأمر جلياً بعد رفض نتنياهو القبول بمقترح الهدنة التي قبلت بها المقاومة مطلع الشهر الجاري، واجتياح معبر رفح والسيطرة عليه، وهو بتواطؤ من الولايات المتحدة يريد ممارسة الضغط العسكري".


ويتابع شاهين: "في المقابل، فإن المقاومة الفلسطينية تنفذ عمليات ميدانية أوقعت خسائر بصفوف الجيش الإسرائيلي، وهي عمليات نوعية من قتل وجرح وأسر، وإطلاق صواريخ، لكن نتنياهو وحكومته يريدون الضغط على المقاومة عبر المجازر البشعة، الحكومة الإسرائيلية حاولت الظهور بأنها لا تعطل الاتفاقات، وفي الحقيقة تريد التصعيد، ونحن قادمون على استمرار مزيد من العدوان العسكري للاحتلال".


ويشير شاهين إلى أن الحرب الدائرة على غزة تؤثر بالمعنى السلبي على إسرائيل، فالحرب طالت، وهناك ضغوط داخلية ومعارضة إسرائيلية، وهناك ضغوط دولية، والتي تزايدت في الآونة الأخيرة، وربما تتصاعد في ظل حراك عالمي شعبي ورسمي، وهو ما يضع إسرائيل في مأزق وضغوط متزايدة، لكن رغم كل ذلك، فإن نتنياهو معنيّ باستمرار الحرب، سواء في غزة أو على الجبهة الشمالية.


ووفق شاهين، فإننا قد نشهد خلال الفترة المقبلة، احتجاجات أوسع في الشارع الإسرائيلي مع ضغط وتصدع بين العسكريين والسياسيين لوقف الحرب، فيما يسعى نتنياهو لمزيد من الضغط العسكري، لكن المقاومة سيكون خيارها مزيداً من الرد العسكري.


ويلفت إلى أن صلابة المقاومة أفشلت مخططات نتنياهو، رغم كل الضغط العسكري الذي يمارسه، ورغم أنه كانت هناك انفراجة بالمفاوضات، لكن نتنياهو يريد فرض شروطه واستمرار الحرب، فيما يرى شاهين أن الفصائل لا يمكن أن تقبل بالأفكار الإسرائيلية بالإفراج عن المحتجزين والإبقاء على احتلال غزة.


من جانبه، يقول الكاتب والمحلل السياسي سامر عنبتاوي: "إن نتنياهو يحاول الهروب من الواقع الذي يضغط عليه، سواء على الصعيد الداخلي، أو على الصعيد الدولي، باستمرار الحرب، وهو يسعى بذلك لحماية نفسه والحكومة المتطرفة التي يقودها، وكذلك حماية المشروع الاحتلالي، ولذا فإنه يناور بالمفاوضات، وهذا جنون القوة وعدم الاعتراف بالحقائق، وباستمراره بذلك يذهب بإسرائيل نحو العزلة والهاوية".


ويتابع: "ما يريده نتنياهو ليس مفاوضات، بل يريد فرض شروطه بالكامل، ونحن نعيش مرحلة من كسر العظم بين المقاومة وإسرائيل، وهو لا يريد تسويات، ويريد تحقيق كل شيء، ولذا فإنه يهرب من المفاوضات ويلعب بالنار".
ويشير عنبتاوي إلى أن ثلاثة عوامل مهمة قد تؤثر بمسار الحرب على قطاع غزة، هي: الخلافات الداخلية وعدم تحقيق أهداف نتنياهو من الحرب، وصمود المقاومة وتكبيدها الاحتلال خسائر كبيرة، والعامل الدولي عبر الضغوطات الدولية، وكل تلك العوامل من شأنها أن تفشل الحرب.


ويشدد على أن الموقف الفلسطيني على صعيد المقاومة صامد وموحد، ويتطلب موقفاً موحدًا من الجميع في فترة تاريخية مهمة، وأن ننبذ الخلافات الداخلية، لأن الكل الفلسطيني مستهدف، وأن ندرك أن الفترة المقبلة مرشحة للتصعيد وليس للتهدئة.
بدوره، يعتبر الكاتب والمحلل السياسي عدنان الصباح أن نتنياهو يفاوض ذاته ولا يفاوض المقاومة، كما أنه معني باستمرار الحرب، كوسيلة لمنح نفسه وجيشه الفرصة لتحقيق أي إنجاز، ولا أحد يجرؤ من المعارضة الإسرائيلية أن يقول لنتنياهو إن الأهداف المعلنة للحرب غير مقبولة، لكن الخلاف بينهم ليس على الأهداف، وهي مشتركة بين جميع الإسرائيليين، بل الخلاف حول تفرده بالقرار وآليات تنفيذ الأهداف.


ويضيف: كما أن نتنياهو لا يعتقد أن حياته السياسية انتهت، وهو لا يريد أن ينهيها، كما أن الولايات المتحدة الأميركية معنية ببقاء نتنياهو كونه سيتحمل تبعات الجريمة كلها وأي فشل يتكبده، ونتنياهو يدير المعركة، ويدرك أن الخطر الوحيد الذي يواجهه هو أنه ربما يتعرض للاغتيال.


ويشير الصباح إلى أن نتنياهو لا يريد المفاوضات مع المقاومة، وإن أوقفت الحرب دون تحقيق أهدافها فإن ذلك فشل له، وما يجري بين المقاومة والاحتلال هي معركة مصيرية ووجودية.


ويشير الصباح إلى أن مطالب الشارع في غزة في الفترة الحالية أن تثأر له المقاومة، التي هي بأفضل وأقوى حال، لكن مسؤوليتها أكبر، ولا يمكن لها أن تتنازل عن مطالبها، وأهمها الإغاثة والإيواء السريعين بعد انتهاء الحرب، إلا أن السؤال الأخطر هو بعد الحرب وليس الآن.


ووفق الصباح، فإننا مقبلون على مرحلة تصعيد أكبر من إسرائيل والمقاومة، وفي ظل وصول المفاوضات إلى هذا الطريق من التعنت، وشراسة المعارك في الميدان، فلا خيار سوى التصعيد، حيث يحاول نتنياهو وحكومته اللجوء إلى مزيد من الضغط العسكري، ونحن في مرحلة حرب الإرادات، والعض على الأصابع.


من جانبه، يقول الكاتب والمحلل السياسي سليمان بشارات: "إن نتنياهو لا يفاوض بالنار، بل إنه يريد استكمال خططه منذ بداية الحرب، ومنذ نحو 4 أشهر يروج نتنياهو إلى أن اقتحام رفح يتأتى النصر من خلاله، وما يجري في الآونة الأخيرة، من خلال التصعيد في الميدان، والضغط على المستوى الدولي، فإن نتنياهو يسابق الزمن لمحاولة الوصول إلى أهداف يريدها".


ويتابع بشارات: "إن قرار محكمة العدل الدولية حول المطالبة بمنع اجتياح رفح قد يشهد تطورات خلال الفترة المقبلة، خاصة أن الأمين العام صرح أنه يريد أن يأخذ الملف إلى مجلس الأمن"، مشيرًا إلى أن القرار في مجلس الأمن وإن قوبل بـ"الفيتو" الأميركي، فإن كل ما يجري من حراك دولي يشكل ضغطًا على أميركا ونتنياهو.


ويشير إلى المتغير الجديد من خلال التوتر الأمني المصري الإسرائيلي على معبر رفح أمس، فإنه بالإمكان أن يشهد مزيدًا من التوتر بين الجانبين، وربما يحمل رسالة سياسية، خاصة أن العلاقة بين الجانبين على المحك.


ويلفت بشارات إلى أن نتنياهو يبحث عن إنجازات ميدانية خلال هذه المرحلة، ويحاول أن يحافظ على حكومته من عدم الانهيار، لذا فهو يسعى لتكثيف العمليات العسكرية خلال الفترة المقبلة، لكن كل ذلك سيزيد من الضغط على إسرائيل، وذلك الضغط قد ينجح، إن تغيرت المعادلة، إذا تم السعي لإسقاط نتنياهو، خاصة من اللوبي الصهيوني.

دلالات

شارك برأيك

نتنياهو يُصعّد مجازره.. الهروب من الضغوطات بمزيدٍ من الحِمَم والغارات

نابلس - فلسطين 🇵🇸

محمد قبل 26 أيام

إن ربك لبالمرصاد وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون

نابلس - فلسطين 🇵🇸

محمد قبل 26 أيام

نتن ياهو يصعد مجاوره لاه قالوا يا فرعون شو فرعنك قال ما لقيت حدا يردني من العربان

نابلس - فلسطين 🇵🇸

فلسطيني قبل 27 أيام

ستكون الحمم المستعرة في راسك يا نتن لانك مصاب بجنون العظمة التي ستقودك إلى مزبلة التاريخ والجغرافيا

المزيد في فلسطين

أسعار العملات

الأحد 23 يونيو 2024 2:34 مساءً

دولار / شيكل

بيع 3.76

شراء 3.75

دينار / شيكل

بيع 5.3

شراء 5.28

يورو / شيكل

بيع 4.02

شراء 4.0

بعد سبعة أشهر، هل اقتربت إسرائيل من القضاء على حماس؟

%17

%83

(مجموع المصوتين 461)