أقلام وأراء

الثّلاثاء 28 مايو 2024 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

جرائم المستعمرة مستمرة

تلخيص

رغم كل القرارات: 1- محكمة العدل الدولية، 2- محكمة الجنايات الدولية، 3- مجلس الأمن، 4- الجمعية العامة للأمم المتحدة، 5- اعترافات البلدان الأوروبية بفلسطين، 6- مواقف البلدان الأوروبية الصديقة أو الحليفة للمستعمرة، التي تطالب بوقف إطلاق النار على غزة، 7- النصائح الأميركية الخجولة أو المسربة، رغم ذلك تواصل قوات المستعمرة هجماتها وعدوانها وتطرفها في قصد قتل المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، واستهدافهم، وتدمير البيوت على رؤوس أصحابها الغلابى، بلا أي إحساس بالذنب أو بالمسؤولية، وبلا أي رادع أخلاقي أو إنساني أو قانوني، طالما لا يتوفر أي رادع مادي، يمنع، يحول، يخفف من غلواء القصف والقتل والتدمير الإسرائيلي لبيوت الفلسطينيين والتخلص منهم وإبادتهم جماعياً وتطهير وجودهم عرقياً.
على ماذا تعتمد المستعمرة في مواصلة غلوها وتطرفها وجرائمها؟ هل لديها ما تعتمد عليه؟ الشيء المؤكد أنها تراهن على تغطية ودعم وإسناد الولايات المتحدة لها وحمايتها من أي تبعية، ولكن ذلك لن يدوم مهما بدت الولايات المتحدة داعمة لها، فالتطرف الإسرائيلي وصل إلى مدى لا يُحتمل، مما دفع البلدان الأوروبية التي صنعت المستعمرة: بريطانيا وفرنسا وألمانيا، ومعها إيطاليا، كي تتراجع عن البيان الخماسي الذي صدّروه مرتين بمبادرة من الولايات المتحدة الأول بعد عملية 7 أكتوبر مباشرة، والثاني بعد عملية الاجتياح البري الإسرائيلي لقطاع غزة يوم 28 تشرين الأول أكتوبر، وشكل ذلك غطاء سياسياً للمستعمرة ضد الفلسطينيين، ولكنهم لم يتمكنوا من مواصلة الموقف أمام الجموح الهمجي البربري الإسرائيلي في قتل المدنيين المتعمد.

الموقف الأوروبي يتسع ويزداد تفهماً وتقديراً وانحيازاً لفلسطين مهما بدا متواضعاً أو متردداً، أو متأخراً، فالإجرام الإسرائيلي غير مسبوق بهذا العنف والعلنية ضد المدنيين الفلسطينيين، وكذا تطرف حكومة نتنياهو الائتلافية من الأحزاب السياسية المتطرفة والأحزاب الدينية المتشددة، ما بات يشكل حرجاً لكل حلفاء المستعمرة وأصدقائها، والتضحيات الفلسطينية غزيرة بعشرات الآلاف من المدنيين والدمار الذي خلفه القصف الإسرائيلي المنظم غير مبرر وغير مقبول.

احتجاجات ومظاهرات واعتصامات شباب الجامعات الأميركية والأوروبية إضافة جديدة، ومعركة ذات طابع ديمقراطي تقدمي إنساني بأبعادها الثلاثة:

1- احتجاجاً على سلوك وجرائم المستعمرة الإسرائيلية، وكشفها وتعرية حقيقتها كمشروع استعماري توسعي.

2- تضامن وانحياز ودعم لقضية الشعب الفلسطيني العادلة والمشروعة.

3- رفضهم سياسات بلادهم: الولايات المتحدة وأوروبا الداعمة والمساندة للمستعمرة الإسرائيلية.

هذا التحول التدريجي الإيجابي من شباب الجامعات الأميركية والأوروبية سيقلب الرأي العام العالمي لصالح فلسطين وضد المستعمرة، وبرز ذلك واضحاً في الانحيازات الرسمية الأوروبية بالاعتراف بفلسطين من قبل إسبانيا وإيرلندا والنرويج يوم 8 أيار/ مايو، والاحتمال أن يشمل غيرهم، وقرارات المؤسسات الدولية: الجمعية العامة ومحكمتي العدل والجنايات الدوليتين.

هذا التطور يحتاج لحالة نهوض فلسطينية تستوجب تفهم التحول الدولي، وترتقي إلى مستواه من قبل فتح وحماس وسلطتي رام الله وغزة.

----

الموقف الأوروبي يتسع ويزداد تفهماً وتقديراً وانحيازاً لفلسطين مهما بدا متواضعاً أو متردداً أو متأخراً، فالإجرام الإسرائيلي غير مسبوق بهذا العنف والعلنية ضد المدنيين الفلسطينيين، وكذا تطرف حكومة نتنياهو الائتلافية من الأحزاب السياسية المتطرفة والأحزاب الدينية المتشددة

دلالات

شارك برأيك

جرائم المستعمرة مستمرة

المزيد في أقلام وأراء

يوم اللاجئ العالمي ... محطة لاعادة بناء الحياة

حديث القدس

خطة بايدن وبعض الحقائق الصعبة بشأن غزة

سلام فياض

الفائدة وسوق الائتمان غير الرسمي

جواد العناني

المهاجرون جعلوا أميركا عظيمة

جيمس زغبي

"على شرفة حيفا" لحسن عبادي

بهاء رحال

تشومسكي وسلالته

سوسن الابطح

غزة بدأت "الطوفان" فهل يكون "الحسم" من جنوب لبنان؟

وسام رفيدي

نتنياهو وغانتس وكابينت الحرب

نبيل عمرو

خطة بايدن وبعض الحقائق الصعبة بشأن غزة

بقلم: سلام فياض

العيد قادم يا غزة !!

حديث القدس

معادلة: دهاليز ومتاهات.. لن تستطيعوا محو الطفولة من غزة

حمدي فراج

قراءة في تفاعل الشارع العربي مع الحرب على غزة

أحمد العطاونة

الجبهة الشمالية.. الرد والرد على الرد

راسم عبيدات

.. عيدٌ.. بأيّ حالٍ عُدتَ يا عيدُ؟

بهاء رحال

شرق الكتابة ونقد الصهيونية

محمود بركة

دبلوماسية الحرب الأميركية

يحيى قاعود

نتنياهو بعد غانتس وفُرص البقاء!

محمد هلسة - القدس المحتلة

الولايات المتحدة "الوسيط المنحاز" ضد حماس

داود سليمان

تتعمق مأساة حزيران في ذكراها الـ75

سري القدوة

متى يكون العيد..؟

سمير عزت غيث

أسعار العملات

الأربعاء 19 يونيو 2024 7:40 مساءً

دولار / شيكل

بيع 3.71

شراء 3.7

دينار / شيكل

بيع 5.23

شراء 5.2

يورو / شيكل

بيع 3.99

شراء 3.97

بعد سبعة أشهر، هل اقتربت إسرائيل من القضاء على حماس؟

%16

%84

(مجموع المصوتين 441)