فلسطين

الإثنين 02 ديسمبر 2024 10:30 صباحًا - بتوقيت القدس

النائب العام يشارك في المؤتمر الإقليمي الحادي عشر للنواب العموم لمنطقة آسيا والمحيط في هونغ كونغ


شارك وفد من النيابة العامة الفلسطينية، برئاسة النائب العام المستشار أكرم الخطيب، في أعمال المؤتمر الإقليمي الحادي عشر للنواب العموم لمنطقة آسيا والمحيط، الذي نظمته الرابطة الدولية للنواب العموم (IAP) في هونغ كونغ خلال الفترة من 27 إلى 29 نوفمبر 2024، وضم الوفد مساعد النائب العام الأستاذ عبد الناصر دراغمة ورئيس النيابة العامة الاستاذ نشأت عيوش.


ناقش المؤتمر، الذي شهد مشاركة واسعة من النواب العموم ومُمَثلي النيابات العامة في منطقة آسيا والمحيط ومُمَثلي المنظمات القانونية الدولية، عدة موضوعات هامة تتعلق بالعدالة الجنائية، بما في ذلك مكافحة الجرائم العابرة للحدود والجريمة الإلكترونية، وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات القانونية المتزايدة، كما تركزت النقاشات على بناء القدرات وتطوير أدوات العدالة الجنائية في ظل التطورات التكنولوجية.


وعلى هامش المؤتمر، عقد الوفد الفلسطيني سلسلة من اللقاءات الثنائية مع وفود النيابات العامة المشاركة بأعمال المؤتمر، حيث تم بحث فرص التعاون في مختلف المجالات، لا سيما في القضايا المتعلقة بالجرائم التكنولوجية والعابرة للحدود وتطوير نظم العدالة الرقمية.


تأتي هذه المشاركة بدعم من برنامج سواسية المشترك 3 لدعم العدالة وتعزيز سيادة القانون، حيث أن هذه المشاركة تعكس جزءً من جهود النيابة العامة لتعزيز حضورها الدولي وتطوير آليات عملها بالتنسيق مع شركائها الدوليين، بما يعكس حرصها على ترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون في ظل التحديات.


منوعات

الإثنين 02 ديسمبر 2024 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس

أجبره على "المشي على أربع".. جامعة مصرية تعاقب أستاذا "أهان طالبا"

رام الله - "القدس" دوت كوم

قررت جامعة الوادي الجديد في مصر، الثلاثاء، إحالة عضو هيئة تدريس بكلية التربية الرياضية لمجلس تأديبي، على خلفية انتشار مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مؤخرا، قيل إنه وثق "اعتداء على طالب" وإجباره على "السير مثل الكلب".


وأصدرت الجامعة بيانا أوضحت فيه أن التحقيقات في الواقعة مع عضو هيئة التدريس انتهت، وتمت إحالته إلى مجلس التأديب "لإدانته بالاعتداء على طالب"، مضيفة أنه قام بتصرف "غير مسؤول ويتنافى مع القيم والتقاليد الجامعية".


ولفتت الجامعة في بيانها، إلى أن التحقيق في الواقعة جاء بعد إبلاغ رئيس الجامعة بها في يوليو الماضي، مشيرة إلى أن عضو هيئة التدريس موقوف عن العمل منذ 28 أغسطس.



وأشار البيان إلى أن "هذا التصرف لا يعدو أن يكون سوى تصرفًا فرديًا، صدر عن عضو هيئة تدريس حديث العهد بالعمل الجامعي، ولا يعبر عن علاقة جموع أعضاء هيئة التدريس بأبنائهم من طلاب الجامعة".


وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت خلال الأيام الأخيرة، طالبا يرتدي قميصا أحمر اللون يسير على الأرض "مثل الكلب"، وذكرت وسائل إعلام محلية أن الواقعة كانت خلال معسكر صيفي للجامعة.

عربي ودولي

الإثنين 02 ديسمبر 2024 9:59 صباحًا - بتوقيت القدس

تقرير: مسلحون من فصائل موالية لإيران يصلون سوريا من العراق لدعم نظام الأسد

رام الله - "القدس" دوت كوم - (الحرة)

كشفت مصادر سورية لوكالة رويترز، وحسابات داعمة لنظام الرئيس بشار الأسد، عن "وصول مقاتلين عراقيين من (الحشد الشعبي) إلى سوريا، لدعم قوات النظام" في مواجهة الفصائل المسلحة المعارضة، التي سيطرت خلال الأيام الماضية على مدن وقرى أهمها حلب.


وقال مصدران عسكريان سوريان لرويترز، الإثنين، إن "ميليشيات مسلحة شيعية مدعومة من إيران، وصلت الليلة الماضية إلى سوريا قادمة من العراق، لدعم الجيش السوري في معاركه ضد الفصائل المسلحة المعارضة".


وأضاف مصدر بارز بجيش النظام السوري للوكالة، أن "العشرات من مقاتلي الحشد الشعبي العراقي وصلوا إلى سوريا، من عبر ممر عسكري قرب معبر البوكمال الحدودي".


وأوضح أن المقاتلين "سيتم إرسالهم إلى الخطوط الأمامية"، مشيرا إلى أنهم ينتمون إلى "كتائب حزب الله العراقية ولواء فاطميون".


ونشر حساب مقرب من النظام السوري، مساء الأحد، لقطات لمقاتلين قال إنهم من "الحشد الشعبي وقوات صديقة" ذهبوا إلى سوريا "للمشاركة في القضاء على التنظيمات الإرهابية".


ومنذ الأربعاء، بدأت هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا قبل فكّ ارتباطها بتنظيم القاعدة)، مع فصائل معارضة أقل نفوذا، هجوما مباغتا يُعدّ الأعنف منذ سنوات بمحافظة حلب، حيث تمكنت من السيطرة عليها، إلى جانب عشرات البلدات والقرى بمحافظتَي إدلب وحماة المجاورتين.

وهدد رئيس النظام السوري، بشار الأسد، الأحد، باستخدام "القوة" للقضاء على ما وصفه بـ"الإرهاب".

وقال الأسد، وفق ما نشر حساب الرئاسة على تيليغرام: "الإرهاب لا يفهم إلا لغة القوة وهي اللغة التي سنكسره، ونقضي عليه بها أياً كان داعموه ورعاتُه".

وأكدت وزارة الدفاع السورية، في أكثر من مناسبة أنها "تجهز لهجوم مضاد" ردا على المعارضة المسلحة.


أقلام وأراء

الإثنين 02 ديسمبر 2024 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

صوت الأذان سيصدح في كل مكان وكل زمان

لم يكتف الوزير المتطرف ايتمار بن غفير بما سَنّهُ وحكومته اليمينية من قوانين وإجراءات، في ظل الحرب المتواصلة على قطاع غزة والضفة، واستغلال الظروف المترتبة على هذه الحرب، ليطل علينا بقرار من كوكب آخر عندما أوعز للشرطة الإسرائيلية بضرورة اقتحام المساجد في المدن والبلدات المختلطة (عرب ويهود) من أجل فرض قرار تخفيض صوت الأذان أو مصادرة سماعات المساجد، وذلك بحجة أن الأذان يسبب الضجيج لليهود.


ألا يدرك هذا المتطرف أن الأذان هو نداء لكل الناس من أجل أداء الصلوات، وأنه يُرفع خمس مرات يومياً من على سماعات ومنابر المساجد والجوامع، وهي بيوت الله التي يُذكر فيها اسمه.


ألا يدرك بن غفير أن اعتبار صوت الأذان بمثابة ضجيج هو تطاول على ذكر الله وقرآنه، وهو إجراء مجنون، لا يمكن الوقوف أمامه موقف المتفرج الصامت، ولا شك أن القيادات في الوسط العربي ونواب الكنيست العرب، كانت لهم وقفة مشرفة وحاسمة من خلال تهديد بن غفير لردعه وثنيه عن هذه الخطوة، التي يتعمد التوجه إليها لإشعال حرب دينية في المنطقة، من خلال سعيه لخلق المشاكل والتوتر، وهو يرنو بذلك لكسب أصوات يهودية متطرفة مؤيدة  لسياسته، وذلك في سعي لبث مشاعر العنصرية  والكراهيه في المنطقة.


لقد حاول بن غفير ومن سبقه من وزراء منع رفع الأذان كلياً، لكن نواب الكنيست العرب تحركوا آنذاك ودفنوا هذا التوجه بالتعاون مع أحزاب يهودية متدينة، من بينها "يهدوت هتوراه" وشاس، وقد يتم اللجوء مجدداً إلى هذين الحزبين وغيرهما من أجل التصدي لخطوة بن غفير العنصرية، التي يعتبرها كثير من اليهود خطوة متطرفة ومرفوضة.


منذ بداية الحرب الحالية وبن غفير يتحدث عن معركة حامي الأسوار ( ٢)، أي انه معني بجر الداخل الفلسطيني إلى مواجهات وتظاهرات مع الشرطة لتدب الفوضى وتعم المشاكل، وهو يؤسس لهذه الخلافات من خلال الإجراءات والقرارات التعسفية العديدة التي يتخذها، لكن النواب العرب وقيادات مجتمعنا العربي في الداخل  قرروا الرد على خطوة بن غفير بشكل قانوني، والابتعاد عن محاولاته الاستفزازية، التي تتوافق مع السياسات العنصرية الإسرائيلية في كل شيء، وفي المحصلة فإن صوت الأذان سيصدح في كل مكان وكل زمان، وستبقى المساجد والجوامع منابر الدين والتقوى التي تدعو إلى الإيمان، والتعبد وتلاوة القرآن، مهما قست علينا ظروف العدوان.

أقلام وأراء

الإثنين 02 ديسمبر 2024 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

التكفيريون يضربون في سوريا تنفيذاً لتهديدات نتنياهو وأطماع أردوغان

بدأت تحركات التكفيريين، على اختلاف تلاوينهم، وباختلاف مصادر التوجيه والدعم العسكري والتمويل المالي والتشغيل، الأمريكي والتركي والصهيوني والخليجي، بهجمة مركزة على مدينة حلب السورية، في ذات الوقت الذي وُقّع فيه اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، وبعد أيام معدودة من التهديد العلني لنتنياهو للقيادة السورية على دعمها للمقاومة، وفي ذات الوقت بعدما صعّد العدو الصهيوني طوال الشهرين الماضيين من ضرباته في سوريا، تزامناً مع عدوانه على لبنان، لما يعلنه أنها خطوط إمداد المقاومة ومخازنها ومشاغل تصنيع اسلحتها وذخائرها. وبغض النظر عن مدى صدق إعلام دولة الإبادة بخصوص الأهداف التي يضربها في سوريا، فقد استهدفت ضرباته مرات عديدة منشآت مدنية راح ضحيتها عشرات المدنيين السوريين، إلا انه ليس بسرٍ القول أن سوريا شكّلت وما زالت ظهر المقاومة اللبنانية والفلسطينية بالدعم عبر كافة الأشكال، وهذا ما يشرّف سوريا، وكلّفها، وما زال، أثماناً جدية تدفعها عن طيب خاطر، وليس الحرب المنظمة عليها منذ العام 2011 إلا أبرز أشكالها. 


دائماً ما كان للتزامن دلالاته. فمن جهة فإن ضرب سوريا، وتجديد الحملة العسكرية عليها يصب في موقف حرب دولة الإبادة على المقاومتين اللبنانية والفلسطينية، فلا سوريا ولا المقاومتين، أخفتا الدعم السوري العلني، والمتوقع بطبيعة الحال، للمقاومتين، ورغم أنه كلفها حرباً ضروساً عليها منذ 13 عاماً، كانت من نتيجتها أوضاع اقتصادية صعبة ومؤلمة بفعل الحصار الإمبريالي، واحتلالات تركية وأمريكية لأراضيها، ودويلات عميلة على رأسها الأكراد والتكفيريون، أي تقسيم فعلي، رغم كل ذلك لم تتوقف سوريا عن دعم المقاومتين. 


لذلك تأتي هجمة التكفيريين وبهذا الزخم على حلب السورية استمراراً صريحاً للعدوان الصهيوني على لبنان، والذي ما توقف، ولو مؤقتاً إلا ليتجدد في حلب، ولخدمة ذات الموقف: ضرب المقاومة وامتدادها القومي في سوريا. كل هذا وفق ما يحلم به نتنياهو ببناء (شرق أوسط جديد)، الهدف الذي سقط في لبنان، حتى اللحظة، بفعل المقاومة، وهذا هدف لن يُبنى إلا على قاعدة تصفية المقاومة.


أما (الخليفة) أردوغان، حبيب التيار الإسلامي الإخواني، الطامع في الشمالين السوري والعراقي، فقد أراد تطبيعاً مع النظام هو في الواقع ابتزاز، لأنه رغب به عبر مفاوضات على قاعدة، ليس فقط بقاء احتلاله لأجزاء من شمال سوريا، بل وأيضاً وعلى قاعدة دعمه للعديد من المجموعات المسحلة تدريباً وتسليحاً وتوجيهاً، أي تطبيعاً يفرض شروطاً مذلة على سوريا، فكان من الطبيعي رفض تلك الشروط والإعلان من قبل القيادة السورية مرات عديدة، أن لا تفاوض ولا تطبيع إلا على قاعدة الانسحاب من الشمال، ووقف الدعم للمجموعات المتأسلمة المتلفعة زوراً براية الإسلام والمدعومة تركياً. 


وفي الخلفية من الطرفين، الإسرائيلي والتركي، يقف الموقف الأمريكي الذي لا يضره فتح جبهة إشغال للروس في سوريا، والتكفيريون جاهزون لتقديم الخدمات لمشغليهم كالعادة، كامتداد للحرب الأطلسية على روسيا دعماً لصبيّهم زيلينسكي في أوكرانيا، الذي لم يتورع هو الآخر عن إرسال (مقاتلين) أوكرانيين، هم في الواقع مشهورون كمرتزقة وعصابات تعج بهم المافيا الأوكرانية في العالم.


أما بعض الخليجيين الذين ومنذ العام 2011، موّلوا وسلّحوا ودرّبوا، كل أنواع العصابات المسلحة التكفيرية من كل الجنسيات، وجدوها فرصة سانحة لاستعادة دورهم لضرب النظام في سوريا، والجمهورية الإسلامية في إيران، والمقاومة في لبنان وفلسطين واليمن، وبالتعاون مع نتنياهو وأردوغان، فسوريا، مع كل قوى المحور، باتت الخندق المتقدم في دعم المقاومة ضد حلف الإبراهيمية الذي تلتقي مصالحه في الصلب مع مشروع (الشرق الأوسط الجديد).


هي هجمات على حلب في إطار توجه ومشروع سياسي يشمل المنطقة ككل: بناء (شرق نتنياهو الأوسطي الجديد)، وبدعم إمبريالي أمريكي، ومشاركة فعلية للأنظمة الإبراهيمية التي تضع المقاومة على رأس جدول أعدائها.


 وعليه، في هذا السياق ينبغي رؤية تجدد الهجمات الواسعة على حلب، ولذلك وأخيراً ينبغي توجيه كل الدعم والتضامن والإسناد الشعبي العربي مع سوريا وقيادتها لهزيمة هذا المشروع على أرضها، وبقاء سوريا ظهر المقاومة الصلب.

أقلام وأراء

الإثنين 02 ديسمبر 2024 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

مصير وحدة الساحات بعد اتفاق وقف النار بين إسرائيل وحزب الله

أعلنت إسرائيل يوم الثلاثاء الماضي الموافق 26-11-2024 موافقتها على مقترح وقف إطلاق النار مع حزب الله الذي جرى التوصل إليه عبر مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين بوساطة أمريكية.


وفيما لم تنشر تفاصيل الاتفاق، إلا أن غالبية المجتمع الإسرائيلي بواقع 61% وفقاً لإستطلاع الرأي الذي نفذته القناة العبرية (13) مباشرة رأت أن الاتفاق لا يجسد انتصار إسرائيل في الحرب، ولم يحقق أياً من أهدافها المعلنة، كما كشف الإستطلاع أن هناك انفساماً داخل المجتمع الإسرائيلي حول تأييد الاتفاق بواقع 44% مع، و37% ضد.


الأمر الذي دفع رئيس الوزراء نتنياهو لتبرير موافقة إسرائيل على الاتفاق بتوضيح ثلاثة مبررات، كان أولها أن الاتفاق يسمح لإسرائيل بالتركيز على مواجهة التهديد الإيراني، وثانيها أن الاتفاق يُمكّن إسرائيل من منح الجيش المنهك وقت للراحة، كما يمنح الدولة وقتاً لملء مخازنها من الأسلحة والذخيرة، وكان آخرها أن الاتفاق يكسر مفهوم وحدة الساحات ويفصل غزة عن لبنان.  


وعلى الرغم مما تظهره هذه المبررات من واقع إسرائيل الاستراتيجي ونواياها في المرحلة المقبلة، فإن هذه المقالة ستسعى لفحص ما إذا كان الاتفاق حقاً قد كسر مفهوم وحدة الساحات وفصل غزة عن لبنان.


وتتطلب موضوعية الفحص توضيح الزاوية التي تنظر من خلالها إسرائيل لوحدة الساحات، إذ ترى إسرائيل أن وحدة الساحات أو توحّد العرب في قوة عسكرية فاعلة ومؤثرة مساس بشروط بقاء الدولة، وفي هذا الشأن يجادل الخبراء في الأمن القومي الإسرائيلي وكذلك الخبراء في الجيوبواتيك من اليهود حول العالم أن إسرائيل قد نجحت خلال القرن الماضي، أي منذ الإعلان عن قيامها العام 1948 وحتى العام 2000، في توفير شروط بقاء الدولة كما كتب قبل عدة أعوام الخبير في الجيوبولتيك المعروف جورج فريدمان، وهي هنا ثلاثة شروط:

-     وجوب منع العرب من التوحد في قوة عسكرية واحدة مؤثرة وفعالة.


-     وجوب دوام تحكم إسرائيل في اختيار زمان ومكان وتسلسل الحرب.


-    وجوب عدم خروج إسرائيل للحرب بالتزامن مع وجود انتفاضة فلسطينية داخلية.


وتظهر قراءة واقع إسرائيل الاستراتيجي ما بعد العام 2000 أن استراتيجية إسرائيل في منع العرب من التوحد في قوة عسكرية واحدة مؤثرة كانت ناجحة مع الدول والجيوش العربية النظامية، ولكن ما بعد العام 2000 ثبت فشل هذه الاستراتيجية مع قوى محور المقاومة التي تعتبر أنها منظمات من خارج نظام الدولة.


وينبغي هنا التوضيح أن هذا الفشل يعتبر من أهم محركات السجالات الفكرية والسياسية بما في ذلك الانقسامات الاجتماعية داخل إسرائيل، لا سيما أن هذا السجال بدأ يظهر للعلن بعد الانسحاب أحادي الجانب من لبنان هروباً من المقاومة الإسلامية اللبنانية بقيادة حزب الله، ثم الانسحاب أُحادي الجانب من قطاع غزة العام 2005 هروباً من المقاومة الإسلامية في غزة بقيادة حركة حماس، ثم هزيمتها أمام حزب الله في حرب تموز 2006، وعدم تحقيقها أي من الإنتصارات العسكرية على المقاومة في غزة خلال في أي من الحروب التي شنتها على غزة منذ العام 2008، والتي كان أبرزها معركة وحدة الساحات العام 2022، ثم تطور فكرة وحدة الساحات إلى استراتيجية كما تجلت في مواجهة حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل منذ أكتوبر 2023.


ربما يظهر ما تقدم كيف تنظر إسرائيل لوحدة الساحات، والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل نجحت إسرائيل عير اتفاق وقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية في كسر مفهوم وحدة الساحات وفصل غزة عن لبنان كما يقول نتنياهو؟


للإجابة عن هذا السؤال يقول الخبراء في الأمن القومي الإسرائيلي من الإسرائيليين أنفسهم إن وقف إطلاق النار مع لبنان (حزب الله) قد يكون ساهم في تهدئة الجبهة مؤقتاً، لكنه لم يحقق بشكل واضح هدف تقكيك وحدة الساحات للأسباب التالية:


1- استمرار التنسيق الاستراتيجي بين مكونات محور المقاومة.


2- الخطاب الإعلامي لمحور المقاومة، إذ يعزز هذا الخطاب الوحدة بين الجبهات، ما يعني أن التهدئة على الجبهة اللبنانية لم تؤثر بشكل جذري على هذا البعد، الأمر الذي تجلى في خطاب إعلان النصر للأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، الذي أعلن بوضوح مواصلة الحزب تمسكه باستراتيجة مقاومة الاحتلال في فلسطين حتى التحرير، وفي خطاب السيد الحوثي الذي أعلن مواصلة مساندته لغزة وأهلها ومقاومتها.


3- الاحتمال المرتفع للعودة للتصعيد من جديد، لا سيما أن إسرائيل ليس بواردها الالتزام ببنود الاتفاق الموقع مع لبنان، والالتزام أكثر ببنود الاتفاقية الثنائية الأمريكية الإسرائيلية غير المعلنة.


4- إعلان الساحة اليمنية مواصلة التزامها بمساندة المقاومة في غزة وقصفها لوسط إسرائيل بصاروخ باليستي صباح أمس الموافق 1-12-2024.


5- حرص حزب الله على عدم الخروج على وحدة الساحات والإلتزام بالمقاومة كاستراتيجية تحررية ضمن حسابات دقيقة تراعي الوضع اللبناني الداخلي والوضع الإقليمي كما تجلى بوضوح في كلمة الأمين العام للحزب، فحزب الله القوي لبنانياً وإقليمياً أكثر قدرة على مساندة الشعب الفلسطيني ومقاومته ومشروعه التحرري من الاحتلال من حزب الله الضعيف والمعزول لبنانياً وإقليمياً. 


6- إدراك مكونات محور المقاومة أنهم يعبرون عن وجدان الشعوب العربية والإسلامية، رغم الأثمان الباهظة التي دفعها ويدفعها الشعبان الفلسطيني واللبناني.


ويضيف الخبراء في الأمن القومي الإسرائيلي أن جبهة غزة هي الجبهة الأكثر تأثيراً على بقية الساحات، هذه الجبهة التي يبدو الجيش الإسرائيلي جاثياً على ركبتيه أمامها، الأمر الذي يتجلى في فشل الجيش في تحرير أسراه من قبضة المقاومة فيها، كما قال صباح أمس الأحد الجنرال الإسرائيلي المتقاعد غيورا آيلاند في مقابلة صباحية له على القناة العبرية (12N).


يكشف ما تقدم أن الحكومة الإسرائيلية بزعامة مجرم الحرب نتنياهو المطلوب للاعتقال إنما تواصل خداع الإسرائيليين، حيث يقول نتنياهو إنه نجح في تفكيك وحدة الساحات وفصل غزة عن لبنان بإعلان موافقته على اتفاق وقف إطلاق النار، إذ يدرك أصغر الإسرائيليين سناً أن جبهة غزة رغم صغر مساحتها الجغرافية، ورغم ما تتعرض له من إبادة وتطهير (كما أقر علناً مؤخراً وزير الجيش الأسبق بوغي يعالون) على مدى أربعة عشر شهراً، لا تزال تملك الكلمة الفصل المؤثرة على كل الجبهات والساحات.

أقلام وأراء

الإثنين 02 ديسمبر 2024 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس

"تعزيز الفوضى واستدامة الاحتلال" مشروع الهيمنة الأمريكية الإسرائيلية في الشرق الأوسط

يستمر توجه الأنظار إلى الشرق الأوسط، حيث تتشابك الأحداث بشكل يعكس مشروعاً طويل الأمد يهدف إلى إعادة رسم الخريطة الجيوسياسية للمنطقة، خاصة ما يجري اليوم في إدلب وحلب، مع تصاعد المحارق في غزة، وبعد ما جرى بحق لبنان، بما يخدم مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل. هذا المشروع، الذي يرتكز على استدامة الفوضى، وزعزعة استقرار الدول الوطنية، وتصفية قضيتنا الوطنية، يكتسب زخماً جديداً في ظل التطورات المتسارعة في فلسطين ولبنان وسوريا والعراق، مع ما تحمله من تهديدات مباشرة لدول أخرى مثل الأردن.


إن ما يحدث اليوم ليس مجرد تصعيد عابر أو مجموعة من الأحداث المنفصلة، بل هو امتداد لرؤية استراتيجية أمريكية إسرائيلية متشابكة تسعى إلى خلق شرق أوسط جديد، يعتمد على تفتيت الدول وتحويلها إلى كيانات هشة وغير قادرة على مقاومة الهيمنة. هذه الرؤية ليست وليدة اللحظة، بل ترسخت مع إعلان الولايات المتحدة وإسرائيل عن مشاريع سابقة مثل ما سمي بالربيع العربي، وما اعلنته قبل ذلك بعقدين كونداليزا رايس بخصوص الشرق الأوسط الجديد والفوضى المنظمة ومن ثم "صفقة القرن"، ولاحقاً الناتو الشرق أوسطي، وأخيراً وليس آخراً على ما يبدو العدوان بحق لبنان وما يدور من جرائم بفلسطين. كل تلك المشاريع التي هدفت وما زالت إلى تصفية قضيتنا الوطنية الفلسطينية بشكل يخدم الهيمنة الإسرائيلية والمشروع الصهيوني، والتطبيع مع الدول العربية على حساب جوهر قضيتنا، الذي يُعد خطوة أساسية لإعادة تشكيل ميزان القوى الإقليمي.


في غزة، ما زالت تتجلى ملامح هذه الرؤية بأبشع صورها. عمليات الإبادة الجماعية والتدمير الشامل للبنية التحتية ليست مجرد ردود فعل عسكرية على ما جرى بالسابع من أكتوبر قبل عام، بل تعكس استراتيجية مدروسة تهدف إلى استنزاف واجهاض المقاومة الفلسطينية، وخلق واقع جديد يُحوّل القطاع إلى منطقة معزولة وغير قابلة للحياة.


تسعى إسرائيل من خلال عدوانها إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية. فمن جهة، تهدف إلى استدامة حالة الصراع الداخلي الفلسطيني، ومن جهة أخرى، تسعى إلى إعادة الاحتلال المباشر والاستيطان أو فرض سيطرة مشددة تُقصي أي وجود مقاوم في غزة وتعمل على تقسيمه وعزله. هذا العدوان لا يمكن فصله عن رغبة إسرائيل في استخدام القطاع كورقة ضغط لفرض رؤيتها في المنطقة، سواء من خلال محاولات تصفية القضية الفلسطينية بشكل نهائي أو تحويل سكان غزة إلى لاجئين يدفعون باتجاه سيناء أو ما يسمى إسرائيلياً "الوطن البديل" في الأردن.


في سوريا ولبنان، تظهر بوضوح معالم الفوضى الموجهة التي تعمل الولايات المتحدة وإسرائيل على إشعالها ودعمها. فعودة دعم الجماعات المسلحة التكفيرية والإرهابية في إدلب وحلب وشمال سوريا الآن والاعتداءات الإسرائيلية شبه اليومية على أراضيها يهدف إلى قطع خطوط الإمداد الإيرانية لسوريا ولبنان، وإبقاء الدولة السورية في حالة ضعف دائم، ما يمنع أي عودة لاستقرارها أو استعادة سيادتها الكاملة على أراضيها أو دورها المفترض بالمنطقة بعد أن عاد النظام العربي الرسمي إليها واستعادت مكانتها بالجامعة العربية. 


أما في لبنان، فإن العدوان الإسرائيلي الأخير عكس محاولة لتقويض المقاومة اللبنانية المتمثلة في حزب الله، الذي يُعد أحد أبرز التحديات الاستراتيجية لإسرائيل في المنطقة. إسرائيل تدرك أن أي استقرار في لبنان قد يعزز من موقف المقاومة ووحدة الموقف اللبناني الوطني، لذلك تسعى لإبقاء البلاد في حالة من التوتر السياسي والاقتصادي وإثارة البلبلة الداخلية بين الأطراف السياسية واللعب على الوتر الطائفي بعد فشلها في تحقيق أهدافها المعلنة، وتعرضها لخسائر بشرية وعسكرية واقتصادية فادحة. 


مع تصاعد الفوضى في المنطقة، يبرز الأردن كهدف محتمل في المشروع الأمريكي الإسرائيلي. موقع الأردن الشقيق الجغرافي ودوره الاستراتيجي في القضية الفلسطينية، ودعمها يجعلان منه محوراً حساساً في أي خطة لإعادة تشكيل المنطقة.


الضغوط الاقتصادية والسياسية التي يتعرض لها الأردن إضافة إلى محاولات إثارة جماعات تكفيرية لتهديد الأمن الداخلي ليست بمعزل عن هذا المشروع. فالولايات المتحدة وإسرائيل تدركان أن زعزعة استقرار الأردن قد تخدم أهدافا متعددة، من بينها تعزيز الضغط علينا نحن الفلسطينيين، ومحاولات دفعنا نحو خيارات سياسية تخدم رؤية إسرائيلية صهيونية ودينية لما يُعرف بـ"الوطن البديل"، خاصة بعدما جرى الحديث عنه مؤخراً حول الدولة الفلسطينية في شمال شرقي الأردن وجزء من الأراضي العراقية من جانب غلاة الصهيونية الدينية.


في هذا السياق، يبرز التساؤل حول دور الإدارات الأمريكية المختلفة في تعزيز هذه الرؤية. إدارة  ترامب في فترة رئاسته السابقة على وجه الخصوص، أظهرت انحيازاً واضحاً لإسرائيل، وتكريساً متميزاً لتعزيز الشراكة الاستراتيجية، وسعت إلى تسريع تنفيذ مشروع الشرق الأوسط الجديد. من خلال الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، والضغط من أجل تطبيع العلاقات مع الدول العربية، وتنفيذ "صفقة القرن"، حيث قدمت إدارة ترامب دعماً غير مسبوق لتحقيق أهداف إسرائيل في المنطقة.

 

والآن، فمن المرجح أن يواصل ترامب هذه السياسات من خلال صفقة القرن ٢، والدفع غير المسبوق لتنفيذ التطبيع السعودي الإسرائيلي، ولكن بشكل أكثر عدوانية كما اعتقد. ترامب يعتقد أن تعزيز الفوضى ودعم إسرائيل بشكل مطلق، هما السبيل لضمان الهيمنة الأمريكية بمنطقتنا في مواجهة النفوذ الصيني والروسي المتصاعد واحتواء الدور الإيراني في غياب مشروع عربي موحد.


وإسرائيل من جانبها، تستغل هذه الفوضى لتحقيق مكاسب استراتيجية بعيدة المدى. فهي تسعى إلى تحويل مناطق إلى قواعد دائمة لنفوذها، كما هو الحال في كردستان العراق وفي أذربجيان، حيث تعمل على بناء تحالفات جديدة تُعزز وجودها الإقليمي.


هذه الاستراتيجية تعتمد على تحويل دول المنطقة إلى كيانات ضعيفة ومنقسمة، ما يسمح لإسرائيل بتثبيت هيمنتها وتوسيع نفوذها دون مواجهة تهديدات كبيرة.


لكن هذه الاستراتيجية تحمل في طياتها مخاطر كبيرة، ليس فقط على استقرار المنطقة، بل على السلم والأمن الدوليين. فالفوضى الممنهجة قد تؤدي إلى تصاعد الصراعات وتحولها إلى حروب شاملة يصعب احتواؤها خاصة مع ما يجري من حرب بالوكالة ضد روسيا من خلال أوكرانيا.


لذلك، تتطلب المرحلة رؤية إقليمية موحدة وإرادة سياسية فلسطينية وعربية قوية لمواجهة هذا المشروع لفرض وقف العدوان على غزة كجزء من الوطن الفلسطيني الواحد. وعلى دول المنطقة أن تتبنى استراتيجية مضادة تستند إلى مقاومة هذه المشاريع وتعزيز التحالفات الإقليمية العربية والإسلامية، بل ومع الدول الصديقة وبالمقدمة منها الصين وروسيا، ودعم الدول العربية التي تستهدفها هذه الحروب والفوضى، وما سيعمل عليه الاحتلال من مشروع الضم لأغلب مساحة الضفة الغربية. فقط من خلال هذا النهج يمكن كسر الحلقة المفرغة للفوضى وإفشال المخططات الرامية إلى تغيير الخرائط السياسية والجغرافية في الشرق الأوسط.

عربي ودولي

الإثنين 02 ديسمبر 2024 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

الرياض تتخلى عن السعي إلى معاهدة دفاعية مع واشنطن بسبب الحرب على غزة

واشنطن – "القدس" دوت كوم سعيد عريقات

نسبت وكالة رويترز الجمعة لمسؤولين سعوديين ، وأربعة مسؤولين غربيين قولهم للوكالة إن السعودية تخلت عن سعيها لإبرام معاهدة دفاعية طموحة مع واشنطن في مقابل تطبيع العلاقات مع إسرائيل وتدفع الآن نحو اتفاقية تعاون عسكري أكثر تواضعا.


وفي مسعى لإبرام معاهدة أمنية متبادلة واسعة النطاق في وقت سابق من هذا العام، خففت الرياض موقفها بشأن الدولة الفلسطينية، قائلة لواشنطن إن الالتزام العلني من جانب إسرائيل بحل الدولتين قد يكون كافيا للمملكة لتطبيع العلاقات.


 ولكن مع الغضب العام في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط الأوسع نطاقا بسبب الحرب الوحشية التي تشنها إسرائيل على الفلسطينيين في غزة، قال مصدران سعوديان وثلاثة مصادر غربية للوكالة إن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان جعل مرة أخرى الاعتراف بإسرائيل مشروطا باتخاذها خطوات ملموسة لإنشاء دولة فلسطينية.


وقال دبلوماسيون غربيون (للوكالة) في تبرير للعنت الإسرائيلي، إن رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو لا يزال حريصا على تأمين التطبيع مع القوة السعودية باعتباره إنجازا تاريخيا وعلامة على القبول الأوسع في العالم العربي. لكنهم قالوا إنه يواجه معارضة ساحقة في الداخل لأي تنازلات للفلسطينيين في أعقاب هجمات طوفان الأقصى في السابع من تشرين الأول 2023، "ويعلم أن أي لفتة في اتجاه الدولة من شأنها أن تؤدي إلى تفكك ائتلافه الحاكم".


وقالت المصادر إن الرياض وواشنطن تأملان في إبرام اتفاقية دفاعية أكثر تواضعا قبل مغادرة الرئيس جو بايدن البيت الأبيض في  20 كانون الثاني المقبل، في ظل تكبيل الزعيمين في الوقت الحالي بقواعدهما المحلية.

وقالت المصادر الستة إن المعاهدة الأمريكية السعودية الكاملة ستحتاج إلى إقرارها في مجلس الشيوخ الأميركي بأغلبية الثلثين - وهذا لن يكون ممكنا ما لم تعترف الرياض بإسرائيل.

يشار إلى إن الاتفاقية التي تجري مناقشتها الآن ستشمل توسيع التدريبات العسكرية المشتركة لمواجهة التهديدات الإقليمية، وخاصة من إيران. وبحسب الخبراء، فإن الاتفاقية ستعزز الشراكات بين شركات الدفاع الأميركية والسعودية، مع ضمانات لمنع التعاون مع الصين.

وبحسب الخبراء أيضا، فإن الاتفاقية ستعزز الاستثمار السعودي في التقنيات المتقدمة، وخاصة الدفاع عن الطائرات بدون طيار. وستزيد الولايات المتحدة من وجودها في الرياض من خلال التدريب والدعم اللوجستي والأمن السيبراني، وقد تنشر كتيبة صواريخ باتريوت لتعزيز الدفاع الصاروخي والردع المتكامل.

 

لكنها لن تكون معاهدة الدفاع المتبادل الملزمة التي تلزم القوات الأميركية بحماية أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم في حالة وقوع هجوم أجنبي.

وقال عبد العزيز الصغير، رئيس معهد الخليج للأبحاث في السعودية لوكالة رويترز: "ستحصل المملكة العربية السعودية على صفقة أمنية تسمح بمزيد من التعاون العسكري ومبيعات الأسلحة الأميركية، ولكن ليس معاهدة دفاع مماثلة لمعاهدة اليابان أو كوريا الجنوبية كما سعت في البداية".

ويقول الخبراء أن الصورة أصبحت أكثر تعقيدًا بسبب وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض. وفي حين تستبعد خطة ترامب لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني أي أحكام تتعلق بإقامة دولة فلسطينية أو سيادة سيادة فلسطينية في الأراضي المحتلة، إلا أنه حليف وثيق لولي العهد السعودي.

ويخشى المسؤولون الفلسطينيون وبعض العرب من أن يقنعه ترامب وصهره جاريد كوشنر - مهندس "صفقة القرن" وحليف وثيق لولي العهد - في النهاية بدعم الخطة.

وقال دبلوماسيون إن كيفية التوفيق بين الأولويات السعودية وهذا المشهد الدبلوماسي المتغير سيكون محوريًا، وسيحدد كل من زعامته ومستقبل عملية السلام.

ولم تفقد الإدارة الأميركية الحالية الأمل في التوصل إلى اتفاق بشأن الضمانات الأمنية قبل أن يغادر بايدن منصبه في كانون الثاني، لكن عددا من العقبات لا تزال قائمة. وقال أحد الأشخاص في واشنطن المطلعين على المحادثات إن هناك سببا للتشكك في ما إذا كان هناك وقت كاف للتوصل إلى اتفاق.

وقال المصدر إن المسؤولين الأميركيين يدركون أن المملكة لا تزال مهتمة بترسيخ الضمانات التي تسعى إليها رسميا، وخاصة للحصول على أسلحة أكثر تقدما، لكنهم غير متأكدين مما إذا كانت تفضل القيام بذلك تحت قيادة بايدن، أو انتظار ترامب.

وقال المسؤول الأميركي: "نواصل المناقشة ولدينا العديد من خطوط الجهود على الطاولة (مع السعوديين)".

يشار إلى أن معاهدة الدفاع التي تمنح المملكة العربية السعودية الحماية العسكرية الأميركية مقابل الاعتراف بإسرائيل من شأنها أن تعيد تشكيل الشرق الأوسط من خلال توحيد عدوين قديمين وربط الرياض بواشنطن في وقت تتوغل فيه الصين في المنطقة.

وستسمح اتفاقية كهذه للمملكة بتعزيز أمنها ودرء التهديدات من إيران وحلفائها الحوثيين، لتجنب تكرار ضربات 2019 على منشآتها النفطية، والتي ألقت الرياض وواشنطن باللوم فيها على طهران، فيما نفت إيران أي دور لها.

وقال مسؤول سعودي كبير إن المعاهدة اكتملت بنسبة 95٪ لكن الرياض اختارت مناقشة اتفاق بديل، نظرًا لأنه لا يمكن تنفيذه بدون التطبيع مع إسرائيل.

أقلام وأراء

الإثنين 02 ديسمبر 2024 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

أنقرة تنوب عن تل أبيب في الحرب على سوريا

كشفت تركيا بشكل واضح عن أنها من تقف خلف الهجوم الذي شنته "جماعة النصرة" فرع تنظيم "القاعدة" بقيادة أيمن الظواهري، ومعها بقية المجاميع الداعشية والتكفيرية والإرهابية، متعددة الأسماء واليافطات والتي تتبع وتنتمي لنفس المنتوج. وقالت إن سوريا هي من تتحمل مسؤولية هذا الهجوم، على خلفية رفض الرئيس السوري  بشار الأسد اللقاء مع أردوغان. أردغان هذا الذي يجيد الرقص على كل الحبال، والذي يبدو بأن لعبة الرقص على الحبال لن تخدمه إلى ما لا نهاية، خاصة مع روسيا التي "عقرها" أكثر من مرة، وكذلك أوراقه أظن باتت مكشوفة أمام الشعب الفلسطيني، إلا من يشاطرونه نفس رؤيته الفكرية والسياسية من الجماعات المتأسلمة المنخدعة به كخليفة لها ستصلي خلفه في المسجد الأقصى، من خلال "بروبوغاندا" يروجها ويسوقها، بأنه يقف إلى جانب فلسطين وشعبها وقضيتها، وأنه ضد الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الذي تقوم به إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني على حد قوله، وفي الواقع العملي علاقاته التجارية والاقتصادية والأمنية والعسكرية مع إسرائيل لم تنقطع، وشريان النفط وشحنات الخضار والفواكه وملابس الجيش الإسرائيلي المصنعة في المصانع التركية، وتدريبات الطائرات الإسرائيلية في تركيا لم تتوقف طوال الحرب المستمرة على قطاع غزة.


 الأسد رفض لقاء أردوغان قبل انسحاب القوات التركية من الأراضي السورية التي تحتلها، وقبل الإقرار بوحدة وسيادة سوريا على أراضيها، ووقف دعمها ورعايتها واحتضانها وتمويلها وتسليحها وإيوائها للجماعات والمجاميع الإرهابية والتكفيرية في أرياف إدلب وحلب. الخليفة التركي يبدو أنه أراد أن يقدم أوراق اعتماد للرئيس الأمريكي القادم ترامب، حيث لديه تخوفات عالية بأن الرئيس ترامب قد يعقد اتفاقيات مع روسيا حول اوكرانيا، وتكون سوريا جزءاً من هذا الاتفاق، خاصة أن ترامب قال إنه لا يرى مبرراً لبقاء قواته في سوريا، وإنه يفضل أن تتولى سوريا محاربة المجاميع الإرهابية هناك، وإنه لا يمانع أن تتولى روسيا إدارة العملية السياسية في سوريا، وإنه لا يرى مبرراً لدعم جماعة "قسد" الكردية، ودعمها لاستمرار نهب النفط السوري وإقامة كانتون انفصالي هناك. أردوغان الذي في القمة العربية - الإسلامية فوق العادية التي عقدت في الرياض مؤخراً، انسحب أثناء إلقاء الرئيس الأسد كلمته، وكذلك فعل الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، الذي غادر مسرعاً قبل إلقاء الأسد كلمته، ولذلك لم ينتظر أردوغان قدوم ترامب، لكي يبادر إلى تقديم أوراق اعتماده، حيث أدار حواراً مع الجماعات الكردية، وأعلن جهوزيته لتنفيذ المهمة التي رفضت روسيا القيام بها، أثناء الزيارة التي قام بها وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر في حكومة نتنياهو إلى موسكو، حيث المبعوث الروسي إلى دمشق الكسندر لافرتيف، رفض العرض الإسرائيلي بأن تقوم موسكو بالضغط على دمشق لإقفال الحدود السورية، أمام دخول السلاح إلى المقاومة وحزب الله اللبناني، وقال إن روسيا لا تتدخل في شأن سيادي سوري.

 

بعد الهجوم الفاشل على لبنان، وفشل إسرائيل في تحقيق أهدافها الاستراتيجية في القضاء على الحزب وإضعاف المقاومة وإعادة النازحين عن مستوطنات الشمال ، وعدم القدرة على استكمال الحرب البرية، بسبب حالة الاهتراء والضعف والنقص في الذخيرة والعتاد والأفراد التي يعاني منها الجيش الإسرائيلي، والتي أجبرت نتنياهو على قبول وقف إطلاق النار، الذي وصفه قادة المستوطنين ورؤساء المستوطنات الشمالية باتفاق الإذعان والاستسلام أمام الحزب، وكذلك الجبهة السياسية الاستيطانية التي تقف إلى جانب نتنياهو، شاطرت المستوطنين وقادتهم وجهة نظرهم، وبأنه لم يتحقق لا نصر ولا نصر ساحق. أردوغان أعلن أنه مستعد لتنفيذ هذه العملية التي تحمي أمن أسرائيل من سوريا بإقفال الحدود البرية السورية- اللبنانية، أمام مرور وعبور السلاح الإيراني والسوري إلى  المقاومة والحزب في لبنان، وكذلك هذه المهمة تلقى تشجيع الرئيس ترامب.

الحرب الدائرة في الشمال السوري، هي امتداد للحرب التي كانت دائرة في لبنان، وتوقفت  باتفاق غير مباشر لإطلاق النار، وليس عبر معاهدة. اتفاق هش ما زال يحمل في ثناياه إمكانيات تفجيره، على ضوء التطورات الحاصلة، وليس فقط فيما يتعلق بالخروقات الإسرائيلية لهذا الاتفاق، بل على ضوء ما يجري في الشمال السوري، ولا أحد ينكر بأن تلك الحرب التي تشن على شمال سوريا، كان يعد ويخطط لفتحها مباشرة، في لحظة انشغال حزب الله في العدوان الإسرائيلي عليه، ونحن ندرك تمام الإدراك أن الإدارات الأمريكية ديمقراطية وجمهورية، يهمها بالأساس أمن إسرائيل أولاً وعاشراً، بعد أن فشلت في حسم الحرب على لبنان، أو القضاء على الحزب وإضعاف المقاومة، والعلاقة ما بين جنوب لبنان وشمال سوريا، هي علاقة تكامل وتنسيق وخطوط إمداد رئيسية للحزب والمقاومة، ولذلك قضية الحدود اللبنانية – السورية، لو نجحت إسرائيل وأمريكا في حربهما على لبنان، كان مصيرها التدويل، ولكون فرض شروط الوصاية على لبنان قد فشلت، نجد التركيز على قضية الحدود اللبنانية – السورية، ولكون الأسد رفض رغم كل الغارات والتهديدات والضغوطات الإسرائيلية، والمغريات الأمريكية بالرفع الكامل للحصار والعقوبات الاقتصادية الأمريكية على سوريا، أن يبقى خارج المحور، أو يقفل حدوده تجاه لبنان، جرى الإيعاز إلى "المجاميع الإرهابية والتكفيرية والداعشية"، وعلى رأسها ما تعرف بجبهة النصرة بالتحرك بالدعم والتسليح والمشاركة التركية المباشرة، من خلال الأسلحة والذخائر المتطورة، ومنها مسيرات بيرقدار التركية، ومسيرات أوكرانية، حيث طول الحرب التي كانت تجري على الجبهة اللبنانية، كانت غرفة عمليات مشتركة، بما فيها ضباط أوكرانيين تشرف على تدريب تلك الجماعات، ولذلك بنيامين نتنياهو عندما قال "الأسد يلعب بالنار"، كان يؤشر إلى أن الهدف التالي هو سورية، وبينما كثيرون يتوقعون هجوماً إسرائيلياً على سورية، كان الجيش المتعب والمنهك من حرب لبنان أضعف من التفكير بخوض حرب جديدة، لكن كان هناك من يتولى المهمة، أردوغان الذي حرك تلك الجماعات ودفعها إلى جانب إسرائيل وأمريكا وغيرها من القوى الاستعمارية  للقيام بهذه العملية الإجرامية المستهدفة لحلب وأريافها وإدلب وأريافها وكذلك مدينة حماة وريفها، يقول بكل وقاحة بأنه على سوريا وروسيا وقف عملياتها العسكرية ضد "المجاميع الإرهابية والتكفيرية"، وهو يدرك بأن المشغل لها واحد، فعندما خرج "غولاني" من لبنان، دون تحقيق أهداف حربه الاستراتيجية التي خرج اليها، ناب عنه في تنفيذ المهمة في الشام ما يسمى بالخليفة أبي محمد الجولاني، فالمشغل واحد في كلا الحالتين.

أقلام وأراء

الإثنين 02 ديسمبر 2024 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

خطط الاستيطان في غزة واستمرار الإبادة

حكومة الاحتلال ماضية في حرب الإبادة الجماعية، وهي تضع، وفق أجندتها، خطط مجلس المستوطنات وزعماء المستوطنين المتطرفين، الذين أفصحوا عن نواياهم الخبيثة المبيتة، ورغبتهم المتوحشة في بناء تجمعات استيطانية في قطاع غزة، وتحديدًا في مناطق شمال القطاع التي تتعرض لعمليات تطهير عرقي منظمة، على امتداد المساحة الجغرافية، وبشكل دموي كبير. وفي فصول القتل والحرمان والموت والحصار، تجري محاولات طرد السكان وتهجيرهم من بيوتهم أو ما بقي منها، لتنفيذ مخطط معدّ لمنطقة شمال قطاع غزة، وهذا الأمر الذي أعقب أكتوبر 2023، حيث خرجت التصريحات والتهديدات، ورسمت خرائط تتماشى وخطط الاستيطان تحت ذرائع عدة، ووفق خارطة جديدة يجري رسمها، تقضم مساحات شاسعة من أراضي قطاع غزة، وتضمها لهيمنة وسيطرة الاحتلال وجنوده ومستوطنيه بشكل مباشر.


عمليات التطهير العرقي القائمة على طرد السكان وتهجيرهم، تحت ضغط القصف والمذابح والمجازر الدموية اليومية التي ينفذها الاحتلال، تهدف إلى طمس معالم قطاع غزة ورسم خارطة جديدة، تقضم ثلث مساحة القطاع المعروفة، في إطار محاولات فرض عمليات الاستيطان السكاني والزراعي وغيرها، وهذا ما عبر عنه عدد كبير من أعضاء حكومة الاحتلال الذين يؤيدون فكرة الاستيطان، ويدعمون نتنياهو وائتلافه في خططه، باستمرار حرب الإبادة وعدم توقفها، وإن حدثت هدنه فإنها لن تفضي إلى وقف الحرب على حد تعبيره، بل ستكون مؤقتة من بعدها يستمر في الحرب والقتل ومحاولات التهجير، فقد أعلن مرارًا أنه يرفض وقف الحرب في غزة. 


واقع مأساوي يشهده شمال قطاع غزة، وعمليات دموية وقصف مستمر، وسط سياسات التجويع والحرمان، ووسط ظروف لا تطيقها النفس البشرية، حيث الناس في شمال القطاع يفتقرون لكل سبل العيش، ويتعرضون لأبشع أنواع الإبادة، لكنهم يصرون على عدم الخروج والنزوح من بقايا بيوتهم وهم يعيشون بين ركام منازلهم في ظرف لا يحتمله إنسان، فقد عرفوا منذ اليوم الأول للإبادة أنهم إذا خرجوا من مناطقهم فلن يعودوا إليها، لأن أطماع الاحتلال ومستوطنيه تستهدف بيوتهم ومنازلهم ولو كانت ركامًا فوق ركام.


خطة الاستيطان في غزة واحدة من خطط الإبادة والتطهير العرقي التي وضعتها حكومة الحرب منذ اليوم الأول للعدوان، وهي تسعى لتحقيقها وفرضها بقوة القتل والعربدة، وبكل ما امتلكت من أسلحة ذكية وغير ذكية، بيد أنها حتى اليوم تواجه بصبر الناس واحتمالهم على ظروفهم المأساوية، رافضين التهجير، وهم يأملون بوقف هذه الحرب، لالتقاط أنفاسهم، ويتطلعون لتدخل دولي سريع وعاجل، من أجل إنقاذ حياة من هم لا يزالون على قيد الحياة.


أقلام وأراء

الإثنين 02 ديسمبر 2024 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

حتى لا يدفع الفلسطينيون ثمن التسويات في الإقليم

وأقصد بهذا العنوان أن لا تحقق الأطراف الإقليمية معظم مطالبها من خلال التخلي عن الشعب الفلسطيني، أو من خلال تسويق الوهم أو بيع بضاعة فاسدة، بحجة توازن القوى أو تغير المنطقة أو اختلاف المزاج الدولي، فهناك من يعيد تحالفاته وحساباته من خلال نفض اليد، وغسل القدم من استحقاقات الدفاع عن الشعب الفلسطيني، والاكتفاء ببيع بعض الشعارات الرنانة أو المواقف الهزيلة التي لا تترجم إلى أفعال حقيقية.

 وذلك بعد أن رأى هذا البعض أنه سيدفع أثماناً لا قبل له بها، أو أنه قد يخسر من لحمه الحي، أو أن يطاح برأسه أصلاً، وهناك من يعتقد أن دوره يقتصر على عقد المؤتمرات، وتشكيل اللجان واللف والدوران بين العواصم استجداء لمواقف لم تأتِ ولن تأتي، وهناك من يحاول الإيهام بأنه يتقرب من دولة الاحتلال من أجل الضغط عليها وابتزازها ومنعها من المزيد من التطرف والضم والقتل.


 وهناك من يعتقد أن دولة الاحتلال تمنع عنه غضب الولايات المتحدة، وتمنحه ما يكفي من البقاء أو الاستقرار، وهناك من يحاول القول أنه يقايض المواقف المعتدلة بالمتطرفة من أجل تسوية محتملة ملموسةٍ، ولا أحد يدري بالضبط ما هو المعنى الحقيقي لكلمه ملموسة هنا. باختصار فإن الاطراف الإقليمية الغارقة إلى أذنيها في الفقر والبطالة والعجز والتهديد بالتفكيك أو حتى الإزالة تفقد القدرة على نصره الشعب الفلسطيني أو دفع استحقاقات الوقوف معه.


 لهذا، وبعد تغير الإدارة الأمريكية وقدوم رئيس عنيف ومتطرف وغير صبور، فإن الأطراف في إقليمنا العربي والإسلامي تريد أن تسوّي أوضاعها، وتحقق مصالحها دون الالتفات إلى الشعب الفلسطيني الذي تزداد مآسيه، ويغرق في بحر من التحديات الجديدة،  فالحديث عن الدولة الفلسطينية العتيدة يكاد يختفي فعلياً وراء الكلام العالمي عن ضم مناطق (ج)، والفصل بين القطاع والضفة، أو يختفي وراء الكلام عن جهود أو مسارات متوهمة أو حقيقية ومقبولة، وصولاً إلى دوله فلسطينية، أي تم استبدال الكلام عن تجسيد الدولة إلى مجرد البدء بمفاوضات فعلية، وهو فخ خطير ووهم كبير يجب أن لا تقع الأطراف العربية والفلسطينية فيه.


 فلا داعي للمزيد من الوقت في استهلاك الكلام عن الدولة وأهميتها ومضمونها، وطريقة إقامتها، ولا داعي لإنفاق الجهد والوقت وإراقة الدم والهدم من أجل الكلام عن موضوع تم قتله مئة مرة بالبحث والحفر والإحاطة، لا يمكن الوقوع في الفخ من جديد خصوصاً أن إسرائيل تتحدث علناً عن الضم في الضفة والاستيطان في القطاع والتهويد في القدس المحتلة. هذا من جهة، أما من جهة أخرى فإن الدول الإسلامية في الإقليم أيضاً تحاول تسوية أوضاعها قبل دخول ترامب البيت الأبيض من خلال إعادة تعريف مواقعها في الإقليم العربي الفارغ والمستباح والطامحة للنفوذ وامتلاك أوراق القوه العسكرية والاقتصادية وهو ما يجعلها تعيد حساباتها مع الشعب الفلسطيني من جديد بحيث أن لا تتورط أكثر أو تقدم استحقاقات أكثر مما خططت له، أو لم تكن ولن تكون مستعدة لدفعه. إن رهانات حركه حماس على الأقل لم تحقق المأمول منها حتى الآن، ولا يبدو أنها ستحققها في المدى القريب بعد كل ما رأيناه. أخوتنا وأشقاؤنا العرب والمسلمون وقبل دخول ترامب البيت الابيض يحاولون كل على طريقته وأسلوبه أن يقدموا أوراقهم وحسن نواياهم للإدارة الأمريكية الجديدة من خلال تلطيف المطالب الفلسطينية أو تخفيفها، أو حتى تجاوزها وإغفالها، ولهذا ليس هناك من مقترح موحد حقيقي وفاعل يقف الجميع خلفه من أجل حل القضية الفلسطينية، وليس هناك من موقف عربي أو إسلامي موحد للتخفيف من معاناه الشعب الفلسطيني أو حتى على الأقل وقف آلة القتل الفتاكة التي لم تتوقف عن القتل في الأرض الفلسطينية،  ومن العجب أن يكون الحوار وحتى الجدل حول وقف إطلاق النار بين إسرائيل ورعاتها، وليس مع  أطراف أخرى، سيقول قائل إن هذا كلام فيه مبالغة وأن الأخوة العرب والمسلمين فعلوا الكثير من أجل الشعب الفلسطيني، وهذا لا أحد ينكره على الإطلاق،  ولكن السؤال هو: ما هي النتائج؟  أكثر من ذلك، العاجز والخائف والمتردد عادة ما يميل إلى  لوم الضحية لا إلى معاقبة الجلاد، وهذا ما يحدث إلى حد كبير.


ما الذي يمكن للشعب الفلسطيني أن يقوم به حتى لا يدفع ثمن التسويات، وحتى لا يكون كبش الفداء للتسويات كلها. هناك طريقان عادة للخروج من الأزمات، إما الطريق المرنة والواقعية والتي يتم فيها تخفيض السقوف وتواضع المطالب، وإما الطريق الصعبة والمكلفة حيث يتم الاعتصام بالأحلام مهما كلف ذلك من أثمان.


يعني، هل علينا أن نُقدِم على تسوية مع المحتل، مهما كانت صعبة وقاسية، لأن الحلفاء والأصدقاء والأشقاء تخلوا عنا، وهل علينا أن نعترف بالخسارات ولذلك وجب تغيير الاتجاه؟! أم هل علينا أن نتمسك بالمواقف الأخيرة من أجل الأهداف الأخيرة ؟!


المشكلة هذه المرة، أن المحتل لم يبق لنا حتى ترف الاختيار بين المرونة والتشدد.. المحتل هذه المرة لا يريد منا الاختيار على الإطلاق. في حالتنا، أفشل المحتل فكرة التسوية وأجهضها بحجة أننا فشلنا في الطاعة والإذعان، وأفشل المحتل كذلك مقاومتنا لأنها لم تخضع لشروطه وأهدافه، بعد كل ذلك نحن ومحتلنا في أزمة عميقة، كلانا يرفض التسوية، وكلانا يرفض الهزيمة وهذا موضوع آخر.


أقلام وأراء

الإثنين 02 ديسمبر 2024 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

لسوريا ومع سوريا

لم تتأخر "المعارضة السورية المسلحة" عن الاستجابة لتهديدات نتنياهو للرئيس السوري، ولنظامه، وللدولة، أنه وأنهم يلعبون بالنار، وهو تهديد ليس مبطناً بل مكشوفاً واضحاً، حيث استجابت هذه "المعارضة" لقرار وتوجهات رئيس حكومة المستعمرة، وتحركت بسرعة لتنفيذ ما تتطلع له، وفق التعليمات إن لم تكن الأوامر الإسرائيلية الأميركية، والقيام بحركتها "الثورجية" بالانقضاض على مؤسسات "الدولة"، وسحق مظاهرها في شمال وشرق المدن السورية.


كما لم تتأخر "المعارضة السورية المسلحة" في استثمار حالة الإرباك التي وقع بها "حزب الله" اللبناني الحليف القريب من النظام السوري، بعد معركته القاسية التي دفع ثمنها باهظاً في مواجهة تفوق المستعمرة، وخسارته لأغلبية قياداته السياسية والعسكرية، وتراجعه، وفقدان قدراته العسكرية، وربما مبادراته لتحول دون مساهمته كالسابق في دعم نظام الرئيس بشار الأسد، في مواجهة المعارضة المسلحة التي تقودها داعش والقاعدة والنصرة وغيرهم من أدوات منظمة مبرمجة بشكل علني سافر من قبل الموساد والمخابرات المركزية، ومن كل أطراف العداء للمصالح القومية العربية.


حق الشعب السوري من عربه وأكراده، في الديمقراطية والتعددية والمساواة وتكافؤ الفرص، حق مشروع وضروري، وحقه في رفض الرئيس القائد إلى الأبد، ورفضه للحزب القائد الأوحد للأبد، وصولاً لنظام وطني تعددي ديمقراطي يحتكم إلى نتائج صناديق الاقتراع في انتخابات رئيس الجمهورية ومجلس نواب يعكس تعددية الشعب السوري، حق لا يُنازع، ولكن الاعتماد على العدو الوطني والقومي والديني والإنساني: المستعمرة الإسرائيلية، لتحقيق مطالب "المعارضة" مشكوك في صفائه ونقائه ونبل أهدافه، لأن المستعمرة والأميركيين لا مصلحة لهم في الانتصار للديمقراطية والتعددية، بل هم يعملون لإسقاط النظام لأنه لا زال متمسكاً بمواقفه المتصادمة مع السياسات الأميركية التي اعترفت عبر الرئيس السابق ترامب أن الجولان السوري المحتل جزء من خارطة المستعمرة، ولأن النظام لا زال يرفض الانصياع لأهداف التطبيع الرسمي مع المستعمرة والإقرار بشرعية احتلالها التوسعي على حساب الأرض العربية في فلسطين ولبنان وسوريا.


ولهذا لا يمكن لأي مراقب محايد مهما وصل إلى درجة خلافه وعدم قبوله بالسياسات الداخلية لأداء النظام، أن يقبل الاعتماد على العدو لتغيير النظام أو إسقاطه أو فرض شروطه المذلة والخنوع لمصالح المستعمرة نحو ما قاله رئيس حكومة تل أبيب  نتنياهو بالعمل نحو "شرق أوسط جديد"، تبرز فيه المستعمرة، بل وتقوده على حساب العرب وأنظمتهم وشعوبهم.


سنبقى مع سوريا حتى ولو اختلفنا مع النظام، ولكننا لا نقبل أن نكون مع الأسوأ والأكثر انحداراً، فإذا كنا نرفض التدخلات الإيرانية في الشؤون العربية، فمن باب أولى أن نرفض التدخلات الإسرائيلية والأميركية وغيرهما لصياغة المستقبل العربي كما يريدون.

فلسطين

الإثنين 02 ديسمبر 2024 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

"الفقاعات الإنسانية".. لا علاقة لها بالإنسانية وترمي لتحقيق أهداف أيديولوجية

القدس - خاص بـ "القدس" والقدس دوت كوم

سامي مشعشع: كاتس قدّم ملفاً خطيراً لوزيري الخارجية والدفاع الأمريكيين لإعادة فتح معبر كارني لإدخال حاويات المساعدات الإنسانية

د. أماني القرم: الخطط الإسرائيلية تقوم على عدم عودة السلطة إلى غزة وعدم تمكين حماس من بناء قوتها وتقسيم غزة إلى أجزاء

د. جمال الشلبي: غزة اليوم تشهد عمليات تصفية بشرية ومعمارية غير مسبوقة  وسط غياب أي تحرك دولي حقيقي لإنهاء المأساة

هاني الجمل: خطة "الفقاعات الإنسانية" تسعى إسرائيل من خلالها إلى تقسيم القطاع إلى أربع مناطق منفصلة وتحييد قوى فلسطينية

نادر الغول: منذ اليوم الأول للحرب كانت هناك رؤية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن اليوم التال



مع تزايد الحديث والمطالبات الدولية بوقف الحرب على غزة على غرار ما حصل في لبنان، برز مجدداً الحديث عن اليوم التالي للحرب، وما يحتاجه أهل القطاع من عمل إغاثي مستعجل، خاصة في ظل سياسة التجويع الذي بلغت حداً غير مسبوق في ظل شح، بل انعدام المواد الغذائية من خضراوات وسواها، وعلى وجه الخصوص الطحين الذي وصل سعر الكيس الواحد منه نحو ألف شيكل. وقد شهد العالم بأسره حال الغزيين وهم يصطفون ويتدافعون على أبواب الأفران في محاولة للفوز بربطة خبز لا تغني ولا تسد جوعاً.


وإذا كان هذا حال سكان قطاع غزة بشكل عام، فكيف هو الحال بالنسبة لنحو ثلاثمئة ألف مواطن غزي محاصرين في مناطق شمال القطاع منذ نحو خمسين يوماً ويتعرضون لما لا يمكن لبشر احتماله من قصف وحصار وتجويع وقتل لمن يتجرأ بالخروج من بيته.


في ظل هذه الممارسات والظروف المأساوية التي خلفتها دولة الاحتلال لاكثر من مليون غزي، راحت تتداول سيناريوهات وخططاً "إغاثية" لتنفيذها في اليوم التالي لانتهاء الحرب، وبضمنها ما اسمتها "الفقاعات الإنسانية"، بما ينسجم ورؤيتها في التوسع والسيطرة على القطاع، مراهنة على تقبل أبناء القطاع المجوعين لأي إجراء أو خطة تنجيهم وأطفالهم من الموت جوعاً.


إسرائيل تسعى لتجنب السيطرة الكاملة على القطاع


وأكد الخبير في شؤون وكالة الغوت "الأونروا"، سامي مشعشع، أن وزير الجيش الإسرائيلي الجديد يسرائيل كاتس قدّم ملفًا بالغ الخطورة إلى وزيري الخارجية والدفاع الأمريكيين، أنتوني بلينكن ولويد أوستن.


وأوضح مشعشع أن الهاجس الرئيسي لدولة الاحتلال الإسرائيلي يتمثل في تبعات رأي محكمة العدل الدولية وقرارات محكمة الجنايات الدولية، والتي تعتبرها تهديداً كبيراً. 


وأشار إلى أن إسرائيل تسعى لتجنب السيطرة الكاملة، عسكريًا ومدنيًا، على قطاع غزة، لما يحمله ذلك من تبعات قانونية وإنسانية، قد تصنّفها كقوة احتلال مع مسؤوليات خدماتية وحياتية وأمنية معقدة وكلفة عالية استنزافية تورطها أكثر في غزة وتزيد من خروقاتها لحقوق الغزيين وتزيد عزلتها ومساءلتها.


وأضاف مشعشع: "إن مخطط كاتس يتضمن إعادة فتح معبر كارني، المغلق منذ سنوات، واعتماده كممر لإدخال حاويات مساعدات إنسانية بدلًا من الشاحنات، بحجة منع سرقتها".


وأشار إلى أن الهدف هو إدخال حاويات المساعدات بالتنسيق مع منظمة الغذاء العالمي التابعة للأمم المتحدة لإنشاء مركز لوجيستي ضخم يمكن من إدخال ٢٠٠ شاحنة/ حاوية يومياً. 


ولفت مشعشع إلى أن إسرائيل تسعى إلى إشراك مؤسسات تابعة للأمم المتحدة وشركات أمريكية خاصة ذات خبرة في تقديم المساعدات، لتنفيذ مشروع ما تسمى بـ"الفقاعات الإنسانية".


"الفقاعات الإنسانية" مسورة بأسلاك شائكة


وقال: "إن هذه الفقاعات ستكون مسورة بأسلاك شائكة محيطة بالمواقع المخصصة لتقديم المساعدات "للمعقّمين أمنياً" من الفلسطينيين، وبتوظيف كامل لخدمات الرقابة الإلكترونية والبيومترية مدعومة بمرتزقة يعملون مع شركات أمنية رديفة لفرض الأمن وبالقوة إن استدعت الحاجة".


وذكر مشعشع أن مخطط كاتس يشير إلى أن إشراك منظمة الغذاء العالمي والشركات الخاصة يأتي "لتنفيذ الانتقال من (والانفصال عن) الأونروا بطريقة سلسة وقبل أن تدخل القوانين (المقصود قوانين الكنيست الداعية لطرد الوكالة من القدس والأراضي الفلسطينية) حيز التنفيذ".


وقال: "إن كاتس يشير بثقة في الملف المقدم إلى أن بلدية الاحتلال القدس ستحل مكان الأونروا في تقديم الخدمات المختلفة للمقدسيين المسجلين لدى الأونروا، ويقدم اقتراحه بأن "تتولى السلطة محل الأونروا في الضفة".


وأكد أن هذا المقترح يتناقض مع دعوات أعضاء في الائتلاف الحكومي الإسرائيلي بإلغاء دور السلطة الفلسطينية وبسط السيادة الكاملة، اللهم إن كان المقصود تهجير داخلي للفلسطينيين من مناطق (ج) في الضفة لخارجها، وحصر دور السلطة في ما تبقى من مساحة الضفة، وفي معازل متقطعة الأوصال عن بعضها البعض.


وأوضح مشعشع أن المخطط، رغم تقديمه لإدارة بايدن، إلا أنه يستهدف إدارة ترمب المحتملة في المستقبل.


وأضاف: "إن مخططاً يقدم كوكتيلاً من الخيارات المفروضة إسرائيلياً على القطاع تمهيدا لتنفيذ وعود ترمب الانتخابية بالإجهاز على المقاومة، وإنهاء دور الأونروا في الأراضي المحتلة، والتحضير لضم أجزاء واسعة من الضفة وخلق مسار للانتعاش الاقتصادي للفلسطينيين فى معازلهم، استجلاباً للتطبيع مع السعودية وغيرها من الدول العربية، وإنجاز ما لم ينجز من صفقة القرن الأصلية.



من سيحكم غزة في اليوم التالي


من جهتها، قالت د. أماني القرم الكاتبة والباحثة في الشأن الأمريكي: "أعتقد أن سؤال كيف ستبدو غزة في اليوم التالي، ومن سيحكمها هو سؤال المليون دولار، لأنه لم يهدأ الحديث عنه أبداً، فهو مسألة تشغل دولاً كثيرة إقليمية وعالمية، أولها الولايات المتحدة بزعامة الرئيس بايدن الذي طلب من إسرائيل منذ اللحظة الأولى للحرب توضيحات بشأن آلية الخروج من غزة، وما هي خطة اليوم التالي، الأمر الذي يعد أبرز الخلافات التكتيكية بين الحليفين". 


وأشارت إلى أن إسرائيل من جانبها وضعت سيناريوهات كثيرة بما فيها "خطة الفقاعات الإنسانية"، أو "خطة الجزر"، وهي بالمناسبة شبيهة بخطة سابقة لأريئيل شارون تسمى "خطة الأصابع".


وقالت: "أيّاً كان اسم الخطة، فجميعها تشترك في محددات تضعها إسرائيل: الأول والأهم، هو عدم عودة السلطة الوطنية إلى غزة، لأن السلطة بمثابة الكيان الشرعي الفلسطيني المعترف به دولياً، وعودتها ستعيد بناء الوحدة في شطري الوطن، وهو آخر ما تريده حكومة المتطرفين ومشروعها التوسعي في اسرائيل. الثاني، عدم تمكين حماس من إعادة بناء قوتها أو هيكلها العام حتى الاجتماعي .والثالث، تقسيم غزة إلى أجزاء، وبقاء السيطرة الأمنية في يد إسرائيل".


إدارة بايدن تُفضل خيار السلطة بعد إصلاحها


وأكدت القرم أن  الإدارة الأمريكية الديمقراطية بزعامة بايدن كانت تجد دوماً أن السلطة الوطنية الفلسطينية بعد إصلاحها هي أفضل خيار، لأن إدارة بايدن تؤمن، على الأقل، بحل الدولتين وإن لم تفعل شيئاً من أجل تنفيذه.


وفي ما يتعلق بالإدارة القادمة بزعامة ترمب، أوضحت القرم أنه بدأت ملامحها تتضح بعد اختياراته لأركانها المتشددة لإسرائيل، وإن كنت على يقين أنها واضحة من قبل بمجرد أن فاز في الانتخابات.


وأشارت القرم إلى أن ترمب والموالين له يتحدثون اليوم عن إنهاء حرب غزة قبل توليه الحكم في يناير، وهذا مطلب يتعلق بمصلحة الولايات المتحدة، ورؤية ترمب، وليس له علاقة من قريب أو بعيد بمصلحة الفلسطينيين، أو برؤية سياسية لدى ترمب وفريقه في كيفية الانتهاء من الحرب، أو ما شكل غزة بعد الحرب، أو مسألة حل الدولتين التي لا يعترف بها هو أو فريقه. 


رؤية ترمب


وتطرقت القرم إلى رؤية ترمب التي تتلخص فيما يلي :

أولاً: توفير الوقت والجهد والسلاح وعدم الإفراط في الموارد، والانغماس في حروب لا طائل منها في الشرق الأوسط. 


ثانياً: الاستثمار والإنجاز الشخصي: لدى الرئيس ترمب دافع أساسي يتحكم في قراراته هو مسألة قدرته على الإنجاز الذي لا يستطيع أن يقوم به غيره.


وقالت: "إن ترمب يعتبر أن التطبيع أحد أبرز إنجازاته في الشرق الأوسط التي  يعتز بها". 


وأكدت القرم أن المسألة الآن تكمن في إكمال حلقة التطبيع، وهي لن تكتمل الا بالجائزة الكبرى السعودية، لافتة إلى أن السعودية شروطها محددة وواضحة أعقدها هو إقامة دولة فلسطينية، لكن إدارة بايدن لم تستطع إكمال ترتيبات التطبيع بين الرياض وتل أبيب.


وأوضحت الباحثة القرم أن تطرف حكومة نتنياهو وسياسة الضم التي أعلنوا أنهم سيكملونها عام 2025 مع خطة الفقاعات او الجزر الإنسانية التي يودون تطبيقها في قطاع غزة.. أي دولة تلك التي ستأتي في عصر نتنياهو/ ترمب .. إنه العصر الأسوأ للقضية الفلسطينية، وعلينا أن نحكم العقل في أية خطوة مقبلة كي لا نكون فريسة سهلة للثنائي المقبل.



الوساطات القطرية والمصرية والأمل المفقود


بدوره، قال أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الهاشمية الدكتور جمال الشلبي إن الوضع في قطاع غزة بعد الحرب الحالية يختلف تمامًا عن الوضع قبل ستة أشهر، مشيراً إلى أن الدمار الهائل، وفقدان الأمل بحلول دبلوماسية، وصعود إدارة أمريكية أكثر انحيازاً لإسرائيل قد أسهم في خلق واقع جديد في المنطقة.


وأشار الشلبي إلى أن غزة اليوم تشهد عمليات تصفية بشرية ومعمارية غير مسبوقة، وسط غياب أي تحرك دولي حقيقي لإنهاء هذه المأساة.


وأضاف: "إن الوساطات القطرية والمصرية التي كانت تحمل بعض الأمل قد انتهت دون تحقيق نتائج ملموسة".


وأوضح أن حماس والمقاومة تواجهان وضعاً صعباً للغاية، ليس فقط بسبب الضغوط العسكرية والاقتصادية، ولكن أيضًا بسبب غياب أي دعم سياسي فعّال. كما أن السلطة الفلسطينية، تواجه تحديات غير مسبوقة، مع إشارات إلى أن انتقال السلطة قد يكون مثيراً للجدل ويعكس هشاشة الوضع الداخلي الفلسطيني.


وأكد الشلبي أن إسرائيل تعمل، مدعومة من واشنطن، على فرض رؤيتها لما بعد غزة، والتي ترتبط بمصالح إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن وعلاقاته مع دول المنطقة، لا سيما السعودية.


وذكر أن السعودية ومصر قد تتفاعلان مع إدارة ترمب القادمة، لكن بشروط مرنة تتعلق بالتطبيع مع إسرائيل، وربطها بتحقيق تقدم في ملف الدولة الفلسطينية.


السعودية وخيار التطبيع


وقال الشلبي: "السعودية قد تقبل التطبيع مع إسرائيل، ولكنها تريد فرض شرط إقامة دولة فلسطينية على الأرض، وليس مجرد وعود مستقبلية".


وتطرق الشلبي إلى التساؤلات التي تطرحها الإدارة الأمريكية والدول الإقليمية حول شكل الدولة الفلسطينية، ومنها: هل ستقتصر على الضفة الغربية؟ وهل ستشمل الضفة وغزة؟ وهل سيكون هناك ممر يربط بينهما؟

وأشار إلى أن هذه القضايا ليست معقدة بالنسبة للإدارة الأمريكية، لكنها تتطلب إرادة سياسية لفرضها كجزء من أي صفقة إقليمية تشمل التطبيع السعودي الإسرائيلي.


وأضاف الشلبي: "إن إسرائيل تعمل على تفريغ غزة من سكانها، من خلال القتل والتشريد وخلق مناطق معزولة في الشمال والوسط والجنوب، مع محاولة إغراء السكان بمغادرة القطاع. وقال: "إذا استمر هذا المسار، قد يبقى فقط عدد قليل من سكان غزة يمكن التفاوض معهم في المستقبل".


وأشار إلى أن الحرب قد تستمر حتى يتولى الرئيس المنتخب دونالد ترمب منصبه رسميًا في يناير المقبل، ما يعني مزيداً من المعاناة للفلسطينيين.


وخلص الشلبي إلى القول: "للأسف الشديد، لا يوجد أمل حقيقي في تحقيق دولة فلسطينية ذات سيادة على حدود 1967، مع القدس كعاصمة، تعيش بسلام وأمان مع الدول الأخرى. في المقابل، إسرائيل تستغل الوضع الراهن لتوسيع نفوذها الأمني والسياسي في المنطقة".


إعادة تشكيل الوضع في غزة قبل تسلم ترمب السلطة


من جانبه، أكد المحلل السياسي المصري هاني الجمل أن هناك تحركات أمريكية وإسرائيلية لإعادة تشكيل الوضع في قطاع غزة قبل تسليم السلطة في الولايات المتحدة إلى الرئيس المنتخب دونالد ترمب.


وقال: "إن هذه الجهود تهدف إلى تحقيق مكاسب سياسية تُحسب لكل من الإدارة الحالية برئاسة جو بايدن والإدارة المقبلة، بما يضمن استمرار تحقيق الأمن الإسرائيلي وممارسة الضغط على الأطراف الفلسطينية".


وأشار الجمل إلى أن إسرائيل تعمل على تنفيذ خطة "الفقاعات الإنسانية"، التي تسعى إلى تقسيم قطاع غزة إلى أربع مناطق منفصلة، وتحييد بعض القوى السياسية الفلسطينية، لا سيما حركة حماس.


 وأوضح أن إسرائيل تعتمد على سياسة "الخبز المحروق"، التي تقوم على ممارسة ضغوط قاسية لإجبار الفلسطينيين على قبول واقع جديد مفروض بالقوة".


وأضاف: "إن هناك توجهاً إسرائيلياً لتطبيق خيارات متعددة تشمل: أولاً، استمرار التواجد العسكري الإسرائيلي في غزة لمدة خمس سنوات على الأقل، معتمدين على البنية التحتية العسكرية التي أُقيمت خلال الحرب. ثانياً، فرض إدارة دولية على القطاع بإشراف أمريكي ومشاركة عربية، وهو خيار تضغط إسرائيل لتطبيقه. ثالثاً: تعيين حاكم عسكري إسرائيلي لإدارة القطاع لفترة طويلة، بهدف التحكم الكامل في القطاع سياسياً وأمنياً".


وأشار الجمل إلى أن إسرائيل تستغل الوضع الإنساني المتردي في غزة بعد الحرب، وتستخدم المساعدات الإنسانية كوسيلة ضغط. كما تسعى إلى عقد اتفاقيات مع شركات أمريكية ودولية وحتى بعض التجار المحليين لتوزيع هذه المساعدات على من "يتخلون عن أفكار المقاومة".


وأكد أن هناك توجهاً إسرائيلياً لاستغلال الأوضاع الحالية لإضعاف حماس وتغيير الأيديولوجيا الداعمة لها، مستفيدين من الأصوات المعارضة لحماس داخل القطاع بعد أحداث 7 أكتوبر 2023.


الدور الأمريكي وصفقات التطبيع


وحول الموقف الأمريكي، يرى الجمل أن إدارة بايدن تسعى لتحقيق استقرار أمني لإسرائيل، لكنها قد تكون مضطرة لعقد صفقات مع دول عربية، مثل السعودية، لضمان مصالحها في المنطقة.


وأوضح أن تأجيل السعودية توقيع اتفاق دفاع مشترك مع واشنطن يعكس رفضها للوضع الحالي في غزة، خاصة في ظل غياب مؤشرات إسرائيلية إيجابية تجاه إقامة دولة فلسطينية، واستمرار الاستيطان وقضم الأراضي.


وفي ما يتعلق بإدارة ترمب المقبلة، أشار الجمل إلى أن الرئيس الأمريكي المقبل قد يتبنى خطوات غير متوقعة، مضيفاً: ترمب قد يعقد صفقات جديدة لتحقيق أهداف شخصية وسياسية، بما يشمل إتمام تطبيع السعودية مع إسرائيل كجزء من خططه الكبرى للمنطقة.


وحذر الجمل من أن السياسات الإسرائيلية والأمريكية الحالية قد تؤدي إلى انفجار جديد في المنطقة، يشبه ما حدث خلال عملية "طوفان الأقصى".


وأكد أن الشعب الفلسطيني يواجه خيارات صعبة، بين مقاومة مستميتة للحفاظ على حقوقه، أو القبول بواقع إنساني مفروض يخدم المصالح الإسرائيلية والأمريكية.


توافق أمريكي إسرائيلي حول إدارة غزة بعد الحرب


أما الباحث السياسي نادر الغول، فأشار إلى وجود توافق أمريكي إسرائيلي بشأن إدارة غزة في "اليوم التالي" للحرب.


وقال الغول: "منذ اليوم الأول للحرب، كان واضحاً أن هناك رؤية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن اليوم التالي، لكن تفاصيل هذا التوافق وشكله لا تزال غامضة.


وأضاف: إن ما تقوم به إسرائيل حالياً من عمليات تطهير عرقي وعزل للمناطق الفلسطينية ينسجم مع سيناريوهات تهدف إلى خلق جيوب معزولة ومناطق متباعدة في غزة، مما يعكس نهجًا واضحًا تجاه تقسيم القطاع.


وفيما يخص السعودية، أشار الغول إلى أن المملكة أجلت توقيع اتفاق دفاع مشترك مع الولايات المتحدة بسبب حرب الإبادة الجارية في غزة.


وأوضح أن الإسرائيليين غير قادرين على تقديم أي مؤشرات إيجابية بشأن الدولة الفلسطينية، بل على العكس، يواصلون قضم المزيد من الأراضي وتوسيع الاستعمار الاستيطاني. 


وأكد أن السعودية تجد صعوبة في تبرير أي خطوة تطبيعية مع إسرائيل في ظل هذه الأوضاع.


أما عن موقف الرئيس الأمريكي المقبل دونالد ترمب، فقال الغول: "ترمب قد يفاجئ الجميع في أي خطوة يتخذها، لأنه من الصعب التنبؤ بتحركاته أو قراراته". 


وختم الغول بالتأكيد على أن الجميع بانتظار بداية ولايته لفهم المسار الذي ستأخذه القضايا الدولية، بما في ذلك القضية الفلسطينية.

عربي ودولي

الإثنين 02 ديسمبر 2024 8:37 صباحًا - بتوقيت القدس

ما الذي يجري في سوريا؟ ولماذا الآن؟.. ابحثوا عن المستفيد من عودة التصعيد!

رام الله - خاص بـ"القدس" والقدس دوت كوم-

خليل شاهين: المشهد السوري الحالي يُشكل انعكاساً لتقاطع وافتراق مصالح قوى محلية وإقليمية ودولية في سياق شديد التعقيد

نزار نزال: إسرائيل تسعى الآن إلى توجيه جهودها نحو النظام السوري في محاولة لإضعاف إيران ووقف تدفق الدعم لحلفائها 

د. تمارا حداد: سوريا باتت ميداناً مفتوحاً لصراع مصالح دولية وإقليمية ما قد يؤدي لتقسيم البلاد إلى مناطق نفوذ لكل القوى

عماد موسى: الهدف الأساسي هو فصل سوريا عن محور المقاومة وإشغالها داخلياً لمنعها من تقديم الدعم لحزب الله في لبنان

سامر عنبتاوي: توقيت الهجوم ليس عشوائياً ويعكس تحولاً استراتيجياً بعد فشل إسرائيل في تحقيق أهدافها في جنوب لبنان

 

تشهد سوريا حالة متفاقمة من التصعيد ظهر على أيدي قوى المعارضة هناك، في ظل تصارع للقوى الإقليمية والدولية، وهو ما يعكس تقاطع مصالح متعددة الأطراف في منطقة تمثل مركزاً استراتيجياً. 


ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن الساحة السورية تشهد تحولات معقدة، وتتداخل الأجندات المتباينة للقوى الكبرى، حيث تسعى كل منها إلى تعزيز نفوذها أو تقويض خصومها، ما جعل سوريا ميداناً مفتوحاً لصراع طويل الأمد يعيد تشكيل الخارطة الجيوسياسية للشرق الأوسط.


ويرون أن الضغوط الأمريكية والإسرائيلية تلعب دوراً محورياً في إعادة تشكيل الوضع السوري، حيث تستهدف تقويض النفوذ الإيراني والحد من تدفق الدعم إلى حلفائها في المنطقة.

 

سوريا تشهد ارتدادات لأحداث كبرى

 

يوضح الكاتب والمحلل السياسي خليل شاهين أن المشهد السوري الحالي في ظل ما تشهده من أحداث يعد انعكاساً لتقاطع وافتراق مصالح قوى محلية وإقليمية ودولية، في سياق شديد التعقيد يجمع بين تطورات داخلية ودولية. 


ويرى شاهين أن سوريا تشهد ارتدادات لأحداث كبرى، أبرزها "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر 2023، والتغيرات المرتبطة بفوز الجمهوريين ودخول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، مما يجعل المشهد السوري امتداداً لصراع إقليمي ودولي عميق الأبعاد.


ويشير شاهين إلى أن التحولات في السياسة الأمريكية تلعب دوراً محورياً في تشكيل المشهد السوري، إذ تسعى إدارة بايدن إلى إبقاء الملفات المفتوحة لتقييد سياسات الإدارة الجمهورية المقبلة بقيادة ترامب، حيث يُعتقد أن إدارة ترامب ستعمل على "إطفاء الحرائق" التي أججتها سياسات بايدن في مناطق مثل غزة ولبنان وسوريا، حيث أضافت هذه السياسات أعباءً استراتيجية معقدة على إدارة ترمب.

 

ترمب سيواجه صعوبات في التعامل مع الملفات الموروثة

 

ويشير إلى أنه يعتقد أن ترامب سيواجه صعوبات في التعامل مع الملفات الموروثة، خاصة في ظل سعي إدارة بايدن لتسريع العمليات العسكرية في أوكرانيا بهدف إبقاء هذا الملف عبئاً على السياسة الخارجية الأمريكية المقبلة وتتحمل تبعاتها إدارة ترامب وقطع الطريق امامها لتبقي الملفات مشتعلة بدلاً من اطفائها.


وبحسب شاهين، فإنه في سوريا، تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل للضغط على النظام السوري للحد من تدفق الأسلحة إلى حزب الله، خاصة عبر اللاذقية، ورغم أن إسقاط نظام بشار الأسد ليس الهدف المباشر، إلا أن هناك محاولات لتقويض سياساته الإقليمية، بما في ذلك علاقاته مع إيران والفصائل الفلسطينية.


إضافة إلى ذلك، يوضح شاهين، أن إسرائيل تسعى لتعطيل شريان الإمدادات لحزب الله وضمان عدم استعادة الأخير قدراته العسكرية، وترى واشنطن وتل أبيب أن فتح جبهة واسعة في سوريا يمكن أن يحقق هدف تقويض دور حزب الله وإيران في المنطقة.


ووفقاً لشاهين، يتداخل المشهد السوري مع تطورات دولية، أبرزها مشروع الصين الاقتصادي "الحزام والطريق". 


ويوضح شاهين أن المشروع الصيني يواجه عراقيل أمريكية واضحة، بدءاً من استهداف مواقع استراتيجية مثل ميناء بيروت، ومحاولات تعطيل الموانئ الأخرى مثل ميناء حيفا وميناء اللاذقية، ويُعتبر الممر السوري إلى البحر المتوسط حلقة رئيسية في المشروع الصيني، ما يفسر تكثيف الضغوط الأمريكية والإسرائيلية في سوريا.


ويوضح شاهين أن العمليات العسكرية الحالية التي تقودها المعارضة السورية، بدعم أمريكي واضح، تستهدف مناطق استراتيجية مثل إدلب وحلب وحماة، مع احتمال توسعها لتشمل الساحل السوري، ويُعتقد أن هذه العمليات تستهدف عزل ميناء اللاذقية، آخر منفذ استراتيجي للصين وإيران في سوريا.


وبحسب شاهين، فإن تصاعد التوترات في سوريا يعكس محاولة أمريكية لتقويض النفوذ الصيني في الشرق الأوسط، خاصة في ظل تنامي العلاقات بين الصين وروسيا وإيران. 


ويتطرق شاهين إلى سبب آخر لتشابك المصالح في سوريا واشتعالها، حيث انه في الوقت الذي تنشغل فيه روسيا بحربها في أوكرانيا، تسعى لتحقيق مكاسب ميدانية قبل تغير الإدارة الأمريكية، ما يجعل روسيا تسعى إلى تعزيز دورها في سوريا للحفاظ على حليفها في دمشق وضمان استمرار نفوذها الإقليمي.


من ناحية أخرى، يوضح شاهين أن إيران تدعم النظام السوري وحزب الله بشكل مباشر، حيث قد تشهد الفترة المقبلة إعادة توجيه الدعم الإيراني لحزب الله في مواجهة الضغوط العسكرية الإسرائيلية، كما تعكس التحركات الإيرانية والصينية رؤية طويلة الأمد لتعزيز النفوذ الإقليمي، رغم محاولات الولايات المتحدة لإضعاف هذا التحالف.


ويشير شاهين إلى أن حزب الله يواجه تحديات كبيرة بعد الحرب الأخيرة في لبنان، التي لم تنجح في القضاء عليه سياسياً أو عسكرياً، ومع ذلك، فإن الحزب قد يعيد ترتيب صفوفه لدعم النظام السوري إذا تطلب الأمر.

 

مشروع لإعادة رسم الخريطة الجيوسياسية في الشرق الأوسط

 

ويرى شاهين أن ما يحدث في سوريا يتماشى مع مشروع إسرائيلي أمريكي لإعادة رسم الخريطة الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو مشروع واجه ضربات قوية في "طوفان الأقصى" وحرب لبنان الأخيرة، ومع ذلك، تسعى هذه القوى إلى إعادة تشكيل الوضع السوري بما يبقي الصراعات مفتوحة أمام الإدارة الأمريكية المقبلة.


ويشير شاهين إلى احتمال تمدد الصراع إلى العراق، في ظل تهديدات إسرائيلية بشن ضربات هناك، مما يعكس رؤية إسرائيلية تسعى لإعادة تشكيل المنطقة بما يخدم مصالحها الاستراتيجية.


ويُبرز شاهين أن المشهد السوري يمثل حلقة من سلسلة صراعات أوسع تهدف إلى إعادة تشكيل الشرق الأوسط، وتبقى ملفات مثل قطاع غزة ولبنان وسوريا مفتوحة، في انتظار تطورات قد تعيد رسم توازنات المنطقة، ومع تصاعد المنافسة بين القوى الكبرى، تبقى سوريا ميداناً لصراع متعدد الأبعاد بين المصالح الإقليمية والدولية.

 

التطورات الحالية في سوريا ترتبط بتحركات قوى إقليمية ودولية 

 

يرى الباحث المختص بالشأن الإسرائيلي وقضايا الصراع نزار نزال أن التطورات الحالية في سوريا ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتحركات قوى إقليمية ودولية كإسرائيل والولايات المتحدة وتركيا. 


ويشير نزال إلى أن هذه القوى تلتقي مصالحها في استهداف سوريا باعتبارها "عقدة جبهات المقاومة"، ما يجعلها محوراً مهماً لأي صراع يتعلق بالنفوذ والمقاومة في المنطقة.


ويلفت إلى الزيارة غير المعلنة التي قام بها مسؤول إسرائيلي إلى تركيا قبل توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، إذ إنها قد تكون دليلاً على تنسيق مشترك بين إسرائيل وتركيا والولايات المتحدة فيما يتعلق بالأوضاع في سوريا. 


ويشير نزال إلى أن هذا التنسيق يأتي في سياق رغبة هذه الأطراف في ضرب ما يُعرف بمحور المقاومة الممتد بين إيران وسوريا ولبنان، حيث تلعب دمشق دوراً محورياً كحلقة وصل بين تلك الجبهات. 


ويؤكد أن هذه التحركات تهدف إلى إحداث فوضى واسعة داخل سوريا لضرب المشروع الإيراني وتعزيز النفوذ الإسرائيلي في المنطقة.


ويشير نزال إلى أن إسرائيل ترى في النظام السوري ركيزةً أساسية لدعم جبهات المقاومة، موضحاً أن بقاء النظام السوري يعني استمرار قدرة المقاومة في غزة ولبنان على مواجهة إسرائيل. 


ويعتقد نزال أنه على الرغم من فشل إسرائيل في تحقيق أهدافها الاستراتيجية في المواجهات الأخيرة مع غزة ولبنان، فإنها تسعى الآن لتوجيه جهودها نحو النظام السوري في محاولة لإضعاف إيران ووقف تدفق الدعم إلى حلفائها في المنطقة. 


ويلفت نزال إلى أن التحالف التركي-الإسرائيلي المدعوم أمريكياً يعكس رؤية مشتركة لدى هذه الأطراف بضرورة تقليص النفوذ الإيراني في سوريا، بما يخدم مصالحها الإقليمية.

 

تركيا ترى في الأزمة السورية فرصة لإعادة ترتيب نفوذها بالمنطقة

 

ويشير نزال إلى أن تركيا، التي حاولت في السابق تحقيق مشروع إقليمي بقيادتها، ترى في الأزمة السورية فرصة لإعادة ترتيب نفوذها في المنطقة. 


ويوضح نزال أن هناك توافقاً بين تركيا وإسرائيل حول ضرورة تقويض النظام السوري، وإن اختلفت دوافع كل منهما، بالنسبة لتركيا، فإن الإطاحة بالنظام تخدم مصالحها في تأمين حدودها الجنوبية وتقليص نفوذ الأكراد المدعومين من الولايات المتحدة، أما بالنسبة لإسرائيل، فإن إسقاط النظام السوري يمثل ضربة قوية لإيران ويقلص من قدرات محور المقاومة.


ويلفت نزال إلى أن بعض دول الخليج العربي لعبت دوراً في دعم المعارضة السورية، وإن كان هذا الدور أقل وضوحاً مقارنة بتحركات القوى الكبرى في المعادلة.


وفي ما يتعلق بمستقبل النظام السوري، يرى نزال أن سقوط النظام سيؤدي إلى خلخلة كبيرة في منطقة الشرق الأوسط. 


ويشير نزال إلى أن غياب النظام الحالي يعني تقويض المشروع الإيراني في المنطقة، حيث ستفقد إيران دولتين محوريتين هما سوريا ولبنان. 


وبحسب نزال، فإن هذا السيناريو، إن تحقق، سيقلص من قدرة إيران على دعم حلفائها، مما سيصب في مصلحة إسرائيل والولايات المتحدة.


وعلى الرغم من ذلك، يعتقد نزال أن سقوط النظام السوري في المرحلة الحالية أمر مستبعد، لكنه لا يستبعد أي تطورات مستقبلية. 


ويرى نزال أن استمرار الصراع في سوريا سيبقيها ضحية للتنافس بين المشاريع الإقليمية الكبرى، سواء كان ذلك المشروع الإيراني أو المشروع الغربي-الإسرائيلي.


ويؤكد نزال أن ما يحدث في سوريا يعكس صراعاً عميقاً على النفوذ بين القوى الكبرى، حيث باتت المنطقة تضيق بالمشاريع المتنافسة، مما يجعل من سوريا مركزاً لصراع طويل الأمد بين هذه الأطراف.

 

التقاء أهداف دول وجماعات مسلحة على إشعال الوضع السوري

 

تؤكد الكاتبة والباحثة السياسية في الشأن الإقليمي، د.تمارا حداد أن سوريا باتت ميداناً مفتوحاً لصراع المصالح الدولية والإقليمية، حيث التقت أهداف العديد من الدول والجماعات المسلحة على إشعال الوضع السوري، مع تصاعد التعقيدات السياسية والعسكرية في المنطقة.


وتشير حداد إلى أن الولايات المتحدة وأوكرانيا تسعيان لإضعاف روسيا عبر فتح جبهة ثانية في سوريا، تزامنًا مع انشغال موسكو في حربها الأوكرانية. 


وتشير حداد إلى أن الدعم العسكري الأمريكي المقدم لأوكرانيا، بما يشمل العتاد والأسلحة التي تصل إلى العمق الروسي، يهدف إلى فرض أمر واقع ميداني على روسيا، خلال الفترة الانتقالية الأمريكية بقيادة بايدن.


وتوضح حداد أن الدعم الأمريكي والأوكراني للجماعات المسلحة في سوريا، وعلى رأسها "هيئة تحرير الشام" (النصرة سابقًا)، يهدف إلى استنزاف روسيا عسكرياً، وإضعاف وجودها في المنطقة. 


وتلفت حداد إلى أن هذه الجماعات فد تكون تلقت تدريبات وأسلحة وطائرات مسيرة من الولايات المتحدة وأوكرانيا لتحقيق هذا الهدف.


وتؤكد حداد أن تركيا تدعم "هيئة تحرير الشام" من منطلقات مختلفة، أبرزها الضغط على النظام السوري بسبب عدم التزامه باتفاقات أستانا.


وتشير حداد إلى أن أنقرة تسعى إلى "تأديب" الرئيس السوري بشار الأسد لرفضه إعادة اللاجئين السوريين من تركيا، ولعدم اتخاذه خطوات عملية لفكفكة قوات "قسد" الكردية في شمال شرق سوريا، والتي تمثل تهديدًا أمنيًا للحدود التركية.

 

رسائل واضحة للنظام السوري بشأن تنفيذ اتفاق أستانا

 

وتوضح حداد أن دعم تركيا للجماعات المسلحة، بما في ذلك التوسع في مناطق حلب، يهدف إلى تعزيز نفوذها في سوريا وإرسال رسائل واضحة إلى النظام السوري بشأن تنفيذ اتفاق أستانا.


وتطرقت حداد إلى الدور الإسرائيلي، معتبرة أن إسرائيل هي المستفيد الأكبر من حالة عدم الاستقرار في سوريا، حيث أن تل أبيب تسعى إلى استهداف خطوط الإمداد الإيرانية الممتدة عبر العراق وسوريا وصولاً إلى لبنان، والتي تزود حزب الله بالسلاح. 


وتشير حداد إلى أن الهجمات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية تهدف إلى منع تصنيع أو نقل الأسلحة الإيرانية، لافتة إلى تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي حملت تهديدات مباشرة للنظام السوري بشأن استمرار تدفق السلاح الإيراني.


كما تشير حداد إلى أن الاتحاد الأوروبي يدعم إنهاء نظام الأسد بسبب أزمة اللاجئين السوريين، التي أثقلت كاهل الدول الأوروبية، كما أن بعض الدول الخليجية تنسجم مع هذا التوجه بالتدخل العسكري في سوريا بهدف تقويض النفوذ الإيراني وتفكيك أذرعه العسكرية في المنطقة.

 

تفكيك وحدة ترابط الساحات في كل الإقليم وكسر أذرع إيران

 

وتعتقد حداد أن كل الهدف من الصراع في سوريا هو تفكيك وحدة ترابط الساحات في كل الإقليم وكسر أذرع ايران بشكل كلي، وإعادة رسم شرق أوسط جديد يكون مهيأ للتطبيع.


وتشير حداد إلى أن بقاء النظام السوري مرهون بالدعم الروسي والإيراني المستمر، كما أن روسيا قد تضطر إلى تقديم تنازلات أو الدخول في صفقات دولية تشمل مقايضة انسحاب روسيا من سوريا بشرط أخذ جزء من أراضي اوكرانيا بمساحة عشرين بالمئة والضغط على أوكرانيا من أجل الانسحاب من الأراضي الروسية.


وتحذر حداد من أن استمرار الصراع الحالي في سوريا قد يؤدي إلى تقسيم البلاد إلى مناطق نفوذ لكل القوى المتصارعة، تشمل حكماً ذاتياً للأكراد في الشمال، وآخر للمعارضة السورية، مع احتمال استبدال الأسد بشخصية موالية للولايات المتحدة. 


وتشير حداد إلى أن إزالة الأسد قد تؤدي إلى إعادة تشكيل سوريا بما يتماشى مع المصالح الأمريكية والإسرائيلية، بينما سيبقى التقسيم احتمالاً قائماً إذا استمر الأسد في السلطة.


وتعتقد حداد أن الصراع السوري يعكس تقاطعاً معقداً للمصالح الدولية، حيث يسعى كل طرف لتحقيق أهدافه على حساب استقرار سوريا ومستقبل شعبها.

 

استمرارية لسياسة طويلة الأمد تهدف لتفكيك الدول العربية

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي عماد موسى أن التحركات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة ليست سوى استمرارية لسياسة طويلة الأمد تهدف إلى تفكيك الدول العربية، بدءًا من احتلال العراق وصولاً إلى إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط وفق مصالح القوى الكبرى. 


ويشير موسى إلى أن هذه الإستراتيجية اعتمدت على الاحتلال المباشر، واستغلال المجموعات المسلحة، وأبرزها "داعش"، التي مارست أسوأ أشكال العنف والبطش، ما تسبب في صراعات داخلية دامية استمرت لسنوات. 

ويقارن موسى بين "داعش" وتنظيم "القاعدة"، مشيراً إلى أن الأخير تموله أنظمة عربية بدعم أمريكي، في حين أن "داعش" نُقلت لاحقًا إلى مناطق أخرى لاستكمال خطة التدمير للوطن العربي.


ويؤكد موسى أن التدخلات الغربية تهدف إلى استكمال تفكيك الدولة السورية، ومحاصرة النفوذ الروسي في المنطقة.


ويعتقد موسى أن الجماعات المسلحة التي توصف بـ"المعارضة السورية" ما هي إلا أدوات عسكرية أمريكية تهدف إلى تقسيم البلاد وخلق واقع سياسي جديد يخدم الأجندة الغربية. 


ويرى موسى أن الهدف الأساسي هو فصل سوريا عن محور المقاومة وإشغالها داخلياً لمنعها من تقديم الدعم لحزب الله في لبنان.


ويربط موسى بين التحركات الإسرائيلية في المنطقة وخطة عزل حزب الله، حيث إن المرحلة الحالية تشمل تشديد الحصار على الحزب، وإضعاف حاضنته الشعبية، من خلال استهداف البنية التحتية والخدمات الأساسية. 

 

استنساخ نموذج قطاع غزة في لبنان

 

ويشير موسى إلى أن السيناريو الإسرائيلي المحتمل يشمل استنساخ نموذج قطاع غزة في لبنان، من خلال تدمير شامل للبنية التحتية بهدف شل قدرة الحزب على المواجهة، حيث تسعى إسرائيل إلى استغلال التحولات الإقليمية والدعم الأمريكي لتحقيق مشروعها التوسعي. 


ويلفت موسى إلى أن أربيل في كردستان العراق باتت تمثل مركزاً اقتصادياً وأمنياً لإسرائيل في المنطقة، ما يعزز محاولاتها لتطويق الدول العربية وتحويلها إلى مناطق نفوذ. 


ويرى موسى أن هذا المخطط يمثل تحدياً للهوية العربية والإسلامية، حيث يتم تكريس مفهوم "الشرق الأوسط الجديد" لعقود قادمة، ما يجعل إسرائيل القوة المهيمنة سياسياً واقتصادياً وعسكرياً.


ويلفت موسى إلى أن الولايات المتحدة تسعى أيضاً إلى إضعاف المحور الروسي-الإيراني في المنطقة. 


ويؤكد موسى أن الاستراتيجية الغربية تشمل استنزاف روسيا في أوكرانيا، ومحاصرتها اقتصادياً، إلى جانب استهداف إيران من خلال تكثيف الضغط في سوريا واليمن ولبنان. 


ويعتقد موسى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تراهنان على تراجع الدعم الروسي والإيراني للدولة السورية، لتتمكن إسرائيل من استكمال مشروعها الإقليمي.

 

جزء من استراتيجية دولية لإعادة تشكيل النظام العالمي

 

ويشير موسى إلى أن المنطقة تقف على مفترق طرق قد يؤدي إلى تصعيد عالمي. 


ويرى موسى أن إعادة توزيع القوى في الشرق الأوسط يعتمد على مدى قدرة الأطراف الإقليمية والدولية على الصمود أمام الضغوط الأمريكية والإسرائيلية. 


ويعتبر موسى أن السيناريوهات المستقبلية، بما فيها احتمال اندلاع حرب واسعة، ستحدد شكل المنطقة لعقود مقبلة.


وبحسب عماد موسى، فإن الأحداث الراهنة ليست مجرد صراعات إقليمية، بل هي جزء من استراتيجية دولية لإعادة تشكيل النظام العالمي، حيث يتم استنزاف الموارد وإضعاف الدول العربية لإفساح المجال أمام قوى جديدة للهيمنة.

 

تطور مفاجئ في توقيته وأسلوبه

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي سامر عنبتاوي أن ما يجري في سوريا في الآونة الأخيرة يشكل تطوراً مفاجئاً في توقيته وأسلوبه. 


ويشير عنبتاوي إلى أن هذا التسارع جاء مباشرة بعد وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل في لبنان، وما تبعه من تهديدات واضحة أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تجاه سوريا. 


ويعتقد أن هذه التطورات بهجوم المعارضة السورية تعكس محاولات جديدة لفرض الهيمنة الإسرائيلية-الأمريكية في المنطقة، مع التركيز على تقسيم سوريا إلى دويلات صغيرة وإحياء الخلافات الطائفية التي قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي.


ويوضح عنبتاوي أن المعارضة المسلحة السورية، التي انطلقت من إدلب وحلب، تتحرك الآن باتجاه مناطق أخرى داخل سوريا، هو تطور فيه الكثير من الدلالات الاستراتيجية. 


ويرى عنبتاوي أن هذه التحركات تحمل أهدافاً بعيدة المدى، أبرزها تعزيز النفوذ الإسرائيلي في المنطقة عبر تقسيم سوريا وإضعاف وحدتها الوطنية. 


ويعتقد عنبتاوي أن هذا المشروع لا يصب في مصلحة سوريا ولا الأمة العربية والإسلامية، مشيراً إلى أن استمرار هذا المسار سيعود بآثار سلبية ليس فقط على سوريا، ولكن أيضاً على فلسطين والمنطقة ككل.


ويشدد عنبتاوي على أن توقيت الهجوم ليس عشوائياً، بل يعكس تحولاً استراتيجياً بعد فشل إسرائيل في تحقيق أهدافها في جنوب لبنان. 

 

إسرائيل تسعى الآن لتحقيق مكاسب في شمال سوريا

 

وبحسب عنبتاوي، فإن إسرائيل تسعى الآن لتحقيق مكاسب في شمال سوريا عبر منع تدفق السلاح والإمدادات إلى حزب الله وتقويض محور المقاومة، الذي يشكل تهديداً مستمراً للمصالح الإسرائيلية في المنطقة. 


ويشير عنبتاوي إلى أنه في حال تمت السيطرة على سوريا من قبل المعارضة المسلحة قد تؤدي إلى إضعاف الاقتصاد السوري وتعميق الخلافات الطائفية، مما يساهم في تقسيم البلاد ويضعف من قدرة محور المقاومة على مواجهة إسرائيل.


ويرى عنبتاوي أن ما يجري في سوريا يعكس صراعاً إقليمياً ودولياً كبيراً، حيث أصبحت البلاد ساحة لتصفية الحسابات بين القوى الكبرى. 


ويعتقد عنبتاوي أن إيران وروسيا لن تقفا مكتوفتي الأيدي أمام هذه التطورات، متوقعاً أن تشنّا عمليات دفاعية لحماية مصالحهما الاستراتيجية في سوريا. 


ويشير عنبتاوي إلى أن إسرائيل، في المقابل، تستغل هذا الصراع لتحقيق أهدافها، بما في ذلك تعزيز نفوذها وتقويض قوى المقاومة في المنطقة.


ويؤكد عنبتاوي أن تقسيم سوريا، في حال تحقق، لن يقتصر تأثيره على الداخل السوري، بل سيمتد ليشمل لبنان وفلسطين. 


ويرى عنبتاوي أن إضعاف محور المقاومة سيؤثر سلباً على القضية الفلسطينية، حيث يشكل هذا المحور دعامة رئيسية لدعم الفلسطينيين في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي. 


ويشير عنبتاوي إلى أن إشعال الخلافات الطائفية في سوريا سيؤدي إلى زعزعة استقرار لبنان، الذي يتأثر بشكل مباشر بالأوضاع في سوريا.


ويحذر عنبتاوي من أن استمرار التصعيد في سوريا دون تدخل لاحتواء الأزمة سيؤدي إلى انتشار الفوضى في المنطقة بأسرها. 


ويؤكد عنبتاوي أن احتواء الأحداث في سوريا أصبح ضرورة ملحة لتجنب تداعيات كارثية قد تمتد آثارها إلى الدول المجاورة، مما يهدد استقرار المنطقة بالكامل ويضعف جهود المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

رياضة

الإثنين 02 ديسمبر 2024 8:35 صباحًا - بتوقيت القدس

مارسيليا ينتزع وصافة الدوري الفرنسي من موناكو

وكالات

انتزع فريق أولمبيك مارسيليا وصافة جدول الدوري الفرنسي من ضيفه موناكو، بعد أن تغلب عليه بهدفين لهدف، مساء أمس الأحد، على ملعب "فيلودروم"، في قمة لقاءات الجولة الثالثة عشرة من المسابقة.


وحول مارسيليا تأخره بهدف في الشوط الأول سجله الروسي ألكسندر جولوفين 41، إلى فوز بهدفين في الشوط الثاني بثنائية البرازيلي لويس هنريكي، والإنجليزي ماسون غرينوود من ركلة جزاء في الدقيقتين 53، و89.


ورفع مارسيليا رصيده إلى 26 نقطة، وتقدم إلى المركز الثاني بفارق الأهداف عن موناكو، فيما يتصدر باريس سان جيرمان الترتيب وله 33 نقطة بعد انتهاء 13 جولة من البطولة.


وفي مباريات أخرى، فاز تولوز على ضيفه أوكسير 2-0، وليون على نيس 4-1، وأنجير على لو هافر 1-0، وتعادل مونبلييه مع ليل 2-2.

رياضة

الإثنين 02 ديسمبر 2024 8:34 صباحًا - بتوقيت القدس

ريال مدريد يقلص الفارق مع المتصدر برشلونة بفوزه على خيتافي

وكالات

قلص فريق ريال مدريد الفارق مع المتصدر برشلونة إلى نقطة واحدة، بعدما حقق فوزا ثمينا على ضيفه خيتافي بهدفين دون رد، مساء أمس الأحد، على ملعب "سانتياغو برنابيو" في الجولة 15 من مسابقة الدوري الإسباني "لا ليغا".


ويملك الفريق المدريدي مباراة مؤجلة مع فالنسيا، والفوز بنتيجتها يمنحه فرصة انتزاع صدارة المسابقة للمرة الأولى هذا الموسم.


افتتح الإنجليزي، غود بيلينغهام، باب التسجيل لأصحاب الأرض في الدقيقة 30 من عمر الشوط الأول من ركلة جزاء، وأضاف زميله الفرنسي كيليان مبابي الهدف الثاني في الدقيقة 38، بتمريرة من بيلينغهام.


بهذه النتيجة يرتفع رصيد ريال مدريد للنقطة 33 في المركز الثاني، بينما تجمد رصيد خيتافي عند النقطة 13 بتلقيه خسارته السادسة في المسابقة هذا الموسم، في المركز السابع عشر.


وفي مباراة أخرى، تعادل فياريال بملعبه مع ضيفه جيرونا بهدفين لمثلهما، سجل لأصحاب الأرض، تيرنو باري، وأليكس بايينا في الدقيقتين 23 و46، وأحرز للضيوف، دوني فان دي بيك، ولاديسلاف كريتشي، في الدقيقتين 66 و7+90.


ورفع فياريال رصيده إلى 26 نقطة في المركز الرابع، فيما رفع جيرونا رصيده إلى 22 نقطة في المركز السابع.

فلسطين

الإثنين 02 ديسمبر 2024 8:22 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتقالات واقتحامات في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، حملة اعتقالات واقتحامات في الضفة الغربية.


وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب وقاص نوفل في الثلاثينات من عمره، بعد أن داهمت منزله، وفتشته في قلقيلية.


وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال الشابين قصي مسعود مخلوف (21 عاما)، ومعتز خميس نخلة (20 عاما) من مخيم الجلزون شمال رام الله، وصلاح عمرو دار خليل (20 عاما) من بلدة سنجل شمالا، بعد أن داهمت منازلهم وفتشتها.


وفي الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة السموع واعتقلت الشابين خليل يوسف الحوامدة، وابراهيم اسماعيل الدغامين، ومن بلدة حلحول اعتقلت الفتى زيد رامي علان، عقب تفتيش منازلهم والعبث بمحتوياتها.


كما فتشت قوات الاحتلال عدة منازل تعود ملكيتها لعائلة دودين في قرية كرزا ومنزل شاهر أبو فضه في مخيم الفوار جنوب الخليل، ونصبت عدة حواجز عسكرية على مداخل الخليل وبلداتها وقراها ومخيماتها، وأغلقت عددا من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية.


فيما شنّت قوات الاحتلال حملة مداهمات وعمليات تحقيق ميداني واسعة في بلدتي كفل حارس ودير استيا شمال غرب سلفيت.


وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة كفل حارس وداهمت منازل المواطنين واحتجزت حوالي 25 مواطنا من عائلات مختلفة وأجرت تحقيقا ميدانية معهم بعد أن اتخذت أحد المنازل مركز تحقيق.


وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة دير استيا وحققت ميدانيا مع م 6 مواطنين بينهم ثلاثة اشقاء هم: جهاد وأمجد وعبد الرحمن نهاد عبد الله، وتم الإفراج عنهم جميعاً لاحقاً.


يشار إلى أن قوات الاحتلال تصعد من حملات الاعتقالات والمداهمات لمنازل المواطنين في محافظة سلفيت، ترافقها اعتداءات بالضرب وتهديدات إلى جانب تخريب ممتلكات ومنازل المواطنين.

فلسطين

الإثنين 02 ديسمبر 2024 8:10 صباحًا - بتوقيت القدس

نازحون يروون لـ"القدس" ما يُكابدونه من معاناة بعد توقف المساعدات الإنسانية

غزة- "ے" و"القدس" دوت كوم- أمل خالد الوادية:

المجاعة تخنق غزة

إكرام العمارين: "أولادي ميتين من الجوع.. خنقونا من كل الجهات"

محمد بنر: أنتظر على أحرّ من الجمر وصول شاحنة الطحين إلى مدرسة الوكالة.. لكنها لم تصل

أم أحمد شلح: لا أستطيع شراء كيس طحين سعره 200 دولار.. نعيش على الأرز والشوربة والمعكرونة

أبو حسنة لـ "ے": على العالم أن يتحمل مسؤولياته لتأمين إيصال المساعدات لغزة

 

 

جلست النازحة إكرام العمارين على باب خيمتها داخل مدرسة إيواء تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، مشغولة البال وحائرةً كيف ستتمكن من توفير طعام يسد جوع أطفالها اليتامى بعد القرار الذي اتخذته "الأونروا" بوقف إدخال المساعدات إلى القطاع.


وكان المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني، أعلن إيقاف إيصال المساعدات عبر معبر كرم أبو سالم، الممر الرئيسي لدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وذلك بعد استيلاء عصابة مسلحة أول من أمس السبت على شاحنات أغذية حاولت الدخول عبر المعبر.


لم يكن وقع هذا الخبر عادياً على النازحين في قطاع غزة، بل صادماً وحزيناً، فهم يعتمدون بشكل كبير وأساسي على المساعدات التي توزعها الأونروا عليهم داخل مراكز الإيؤاء التابعة لها.


تقول العمارين لـ"ے" و"القدس" دوت كوم: "كانت الأونروا تقدم لنا جميع المواد التموينية، لكن الآن توقفت عن العمل، والوضع المعيشي صعب للغاية، فلا أملك الطحين منذ أكثر من شهر".


ظلت إكرام تنتظر على أمل أن تقوم"الأونروا" بتوزيع الطحين داخل المدرسة. تكمل: "طبخت اليوم سلق وعدس، تناولته وأطفالي بالمعلقة، لعدم وجود الخبز"، تردف: "يبكي أطفالي لأنه لم يسد جوعهم فأضطر لعمل الشاي لإلهائهم حتى يغرقون في النوم".

 

إكرام العمارين استشهد زوجها وتعيل أطفالها التسعة

 

إكرام نزحت من بيتها في مدينة غزة إلى مدرسة بمدينة دير البلح وسط القطاع، وتعيل وحدها أطفالها التسعة بعد استشهاد زوجها في الحرب الإسرائيلية المتواصلة.


لم تستطع إكرام حبس دموعها وهي تقول: "أولادي ميتين من الجوع ومفش حدا يصرف عليهم.. المساعدات كانت تعيلهم، والآن كل شيء انحرموا منه". وتتابع: "جوع وفقر وحزن.. خنقونا من كل الجهات".


أما محمد بنر فقد كان الخبر كالصاعقة عليه، فهو الذي كان ينتظر على أحرّ من الجمر، وصول شاحنة مساعدات محملة بالطحين إلى المدرسة لتوزيعها عليهم.


يقول لـ"ے" و"القدس" دوت كوم: "كانت فرحتي عارمة حين سمعت أن كمية معينة من الطحين ستأتي للمدرسة، لا سيما وأنني لا أملكه منذ شهر".


المأساة لا تتوقف عند الطحين فقط، بل كانت المساعدات التي تقدمها الأونروا من معلبات وأرز وزيت القلي كفيلة بسد احتياجات النازحين لأسابيع، أما الآن فالحال تبدل والوضع ازداد سوءاً.


يروي محمد: "كنا نستلم من المدرسة في الشهر مرتين، كيلو من الأرز وقنينة زيت للقلي، كنت أعيش وعائلتي المكونة من ست أفراد لأيام، ثم نحاول أن نتدبر أمرنا في ما بعد". ويضيف: "الآن كل شيء مفقود وإن توفر فالأسعار باهظة لا نستطيع الشراء".

 

"مخزون المعلبات" شارف على الانتهاء

 

أما النازحة أم أحمد شلح (45 عاماً)، فهي تصارع على جبهة الوقت كي لا ينتهي المخزون الاحيتاطي من المعلبات التي تسلمتها من الأونروا قبل توقفها.


تقول لـ"ے" و"القدس" دوت كوم: "كانت الأونروا توزع معلبات وسيرج وأرز، كنت أحاول تجميد بعضها حتى تنفعني وقت الأزمات، لكن المخزون شارف على الانتهاء"، تعقب: "أعيش وعائلتي في مجاعة أسوأ من سابقاتها".


لم تكن تدرك أم أحمد أن الأونروا ستوقف خدماتها، خاصةً بعدما كانت تنتظر توزيع الطحين في ظل انعدامه وارتفاع ثمنه إن توفر في أسواق وسط وجنوب قطاع غزة.


تكمل: "كل يوم أعيش على أمل إيصال المساعدات، رغم أن ما يصل لا يكفي جميع النازحين داخل المدرسة، لكن يبقى أفضل من عدمه".


أما الأصعب من الموت، أن ترى فلذات أكبادك يصارعون الجوع والخوف معاً، دون أن تستطيع فعل شيء، وهذا حال كل الأمهات في غزة وليس فقط أم أحمد.


تضيف: "لا أملك مصدر دخل ثابت لأشتري كيس طحين يفوق ثمنه 200 دولار، لأسد جوع أبنائي، شهراً كاملاً ونحن نعيش على الأرز والشوربة والمعكرونة".

 

عصابات متخصصة في سرقة المساعدات

 

بدوره، قال المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) عدنان أبو حسنة لـ"القدس" و"القدس" دوت كوم: "على العالم أن يتحمل مسؤولياته القانونية، لتأمين إيصال المساعدات إلى قطاع غزة وتوزيعها على المدنيين".


وتابع: "كل ما يدخل القطاع من شاحنات مساعدات يتم توزيعه بإشراف المنظمات الأخرى، وحاولنا يوم أمس إدخال عدد معين لكن قامت عصابات بسرقتها جميعاً"، مردفاً: "هذا سلوك مرفوض جداً، ولا يمكن السماح به".


وأكد أبو حسنة أن القرار كان صعباً لكنه يوازي ما جرى في الواقع، مضيفاً: "‏لا ينبغي أبدًا أن يكون إيصال المساعدات الإنسانية أمرًا محفوفاً بالمخاطر أو يتحول إلى معاناة".

أقلام وأراء

الإثنين 02 ديسمبر 2024 7:18 صباحًا - بتوقيت القدس

ولا يُنبئك مثل خبير!

أقل الكلام


 عند يعالون الخبر اليقين؛ فقد بقّ البحصة في وجه القتلة، وكشف الخبير بفنون القتل والحصار والاجتياح والاغتيال "السر المذاع" عن خطة رفاقه الجنرالات، الجالسين معه على دكة الاحتياط، يُقدّمون المقترحات، ويرسمون الخطط والتوجهات للإبادة، وفق الأُصولية التوراتية التي يُغازلون بها أفكار سموتريتش وبن غفير، وكبيرهم بنيامين الذي صعد على جثة رابين.

 لعلها صحوة ضميرٍ لصاحب السجل الطافح بعمليات القتل والتدمير، أو  مناكفة وخصومة سياسية من وزير الجيش الأسبق، الذي انحاز للشارع ضد التغييرات القضائية. وهو بتحذيره لا ينطلق من حرصه على دماء الضحايا، بقدر حرصه على صورة إسرائيل التي باتت اليوم ملطخةً بدماء الأطفال والنساء في غزة، حتى أن حلفاء الدولة المارقة لم يعودوا قادرين على الدفاع عنها عندما وقعت الواقعة، وصدرت مذكرات الجلب للمجرمين القتلة.

 قال يعلون: "انظروا ماذا يفعلون.. إنهم يجروننا إلى ضم وتطهير عرقي في غزة، لم يعد هناك بيت لاهيا، ولا بيت حانون، ويعملون في جباليا لتطهيرها". 

تكتسب شهادة "بوغي" ورفضه التراجع عنها، مضافة إليها تلك التي صدرت عن مسؤول سابق لـ"الشاباك"، قال فيها إن توجيهات نتنياهو للجيش غير أخلاقية، وقد تؤدي إلى الملاحقة الجنائية، تلك الشهادة تكتسب أهميةً استثنائية، كونها شهادةً من أهلها، فيما تضيف هجمة ساعر وبن غفير عليه، واتهامه بالكذب ومطالبته بالتراجع عن تصريحاته، قيمة مضافة، وتُضعف من دفوع الجُناة أمام المحكمة.


أوقِفوا الإبادة والتطهير العرقي الآن..!

عربي ودولي

الإثنين 02 ديسمبر 2024 7:17 صباحًا - بتوقيت القدس

"تحريف للعدالة".. ترامب يعلق على عفو بايدن عن نجله

انتقد الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، قرار الرئيس جو بايدن، العفو عن نجله هنتر بايدن المتهم في قضايا سلاح وضرائب، ووصف القرار بـ "الانتهاك الفاضح والتحريف للعدالة".

وتساءل ترامب في منشور على منصته "تروث سوشيال" لماذا لم يشمل العفو الرئاسي الذي أصدره سلفه الأشخاص الذين تم سجنهم عقب أحداث اقتحام مبنى الكابيتول في يناير 2021.

وكتب ترامب: "هل يشمل العفو الذي منحه جو لهنتر، الأشخاص الذين تم احتجازهم في أحداث السادس من يناير، والذين تم سجنهم الآن لسنوات؟ إنه انتهاك فاضح وتحريف للعدالة!".


وفي السادس من يناير 2021، اقتحم مئات من أنصار ترامب مبنى الكابيتول في محاولة لمنع التصديق على فوز بايدن، عقب خطاب ألقاه الجمهوري يوم مصادقة الكونغرس على النتائج.

وقُتل في أعمال الشغب تلك، خمسة أشخاص وأصيب 140 من قوات الأمن.

وفي وقت سابق، الأحد، أعلن بايدن، المنتهية ولايته بعد بضعة أسابيع، أنه أصدر عفوا عن نجله هنتر الذي كان ينتظر الحكم عليه في قضيتَي احتيال ضريبي وحيازة أسلحة نارية في شكل غير قانوني. 

وقال بايدن "لا يمكن لأي شخص عاقل يدرس وقائع قضية هنتر أن يتوصل إلى أي استنتاج آخر غير هذا.. هنتر استُهدف فقط لأنه ابني، وهذا خطأ"، وتحدث عن "سوء تطبيق للعدالة".

وأضاف بايدن في بيان "قلتُ إني لن أتدخل في قرارات وزارة العدل وقد التزمتُ وعدي حتى وأنا أرى نجلي يُحاكَم في شكل انتقائي وغير عادل".

وأمضى هنتر بايدن جزءا من العام 2024 في المحكمة، إذ أدين في ديلاوير بتهمة الكذب بشأن تعاطيه المخدرات عندما اشترى سلاحا ناريا، وهي جناية.

وفي سبتمبر الماضي، أقرّ هنتر رسميا بذنبه بكل التهم التسع الملاحق بها في قضية الاحتيال الضريبي.

وكان القاضي حدّد موعد جلسة النطق بالحكم في 16 ديسمبر.

فلسطين

الإثنين 02 ديسمبر 2024 7:14 صباحًا - بتوقيت القدس

قلق إسرائيلي حول مصير الأسرى بغزة.. وترامب مهتم بالصفقة

وسط تأكيد العديد من المسؤولين الأميركيين خلال الساعات والأيام الماضية أن المساعي مستمرة من أجل إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل، إلا أن قلقاً عارماً يسود الشارع الإسرائيلي، لاسيما بين أهالي الأسرى.


فقد أكدت مصادر إسرائيلية وجود قلق عارم من أن تؤدي الفوضى إلى مقتل الأسرى، وأن تفقد حماس السيطرة عليهم، وفق ما أفادت القناة الـ 12 الإسرائيلية.


كما أشارت إلى أن المؤسسة الأمنية حذرت الحكومة من أن تفكيك حماس سيؤدي لانهيار الجهة القادرة على إطلاق الأسرى.

من جهة أخرى، أبلغ مقربون من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أقارب عيدان ألكسندر، أحد الأسرى الذي ظهر قبل يومين في فيديو بثته حماس، مناشدا ترامب السعي لإطلاق سراحه، أن الرئيس المنتخب مهتم جداً بإبرام صفقة تفضي إلى إطلاق المحتجزين قبل عودته إلى البيت الأبيض، بعد تنصيبه في 20 يناير المقبل.

وكان ألكسندر، توجه بكلامه خلال الفيديو إلى ترامب، مناشداً إياه أن يستخدم نفوذه للتفاوض، منتقداً سياسة إدارة الرئيس جو بايدن في تعاملها مع هذه القضية.

انتقادات لنتنياهو

بالتزامن لا تزال الانتقادات تتوالى في وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، متهمينه بالتغاضي عن هذا الملف، والتفريط بحياة أكثر من 100 إسرائيلي ما زالوا داخل القطاع الفلسطيني منذ السابع من أكتوبر العام الماضي (2023)


فيما اعتبر اللواء الإسرائيلي المتقاعد إسحاق بريك أن نتنياهو تخلى عن الأسرى مرتين، أولا حين تم خطفهم وثانيا عندما رفض التفاوض لإطلاقهم، من أجل الحفاظ على حكومته ومنصبه.

وكان مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض، جيك سوليفان، أكد أمس الأحد أن الإدارة، "تعمل بنشاط على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، لكنها لم تصل بعد إلى أي اتفاق. وشدد على أن بلاده منخرطة بشكل كبير مع الفاعلين الرئيسيين في المنطقة، مضيفا أن هناك عملا يُبذل يومياً بشكل متواصل من أجل الهدنة.



فيما أوضح قياديون من حماس أن "الحركة منفتحة على مناقشة كل الأفكار والاقتراحات التي تقود لوقف الحرب والانسحاب الإسرائيلي من القطاع وعودة النازحين وإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية، فضلا عن صفقة جادة لتبادل الأسرى".

وكانت الولايات المتحدة ومصر وقطر توسطت على مدى أشهر في رعاية مفاوضات وصولات وجولات من أجل التوصل لصفقة توقف الحرب في القطاع الفلسطيني وتؤدي إلى إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، الذين ما زالوا محتجزين داخل غزة منذ السابع من أكتوبر العام الماضي. إلا أن المحادثات لم تفضِ لنتيجة، لاسيما أن نتنياهو رفض الانسحاب العسكري من غزة.

فلسطين

الإثنين 02 ديسمبر 2024 7:11 صباحًا - بتوقيت القدس

البيت الأبيض: «لم نصل بعد» إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل الرهائن

قال جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي الأميركي، الأحد، إن البيت الأبيض يعمل على التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن في غزة، لكنه «لم يصل إلى ذلك بعدُ».

وأضاف سوليفان، وفقاً لنص نشرته شبكة «إن بي سي»: «نبذل جهوداً حثيثة لمحاولة تحقيق ذلك. إننا منخرطون بشكل كبير مع الفاعلين الرئيسيين في المنطقة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «هناك عمل يُبذل حتى اليوم. ستكون هناك محادثات ومشاورات أخرى، ونأمل أن نتمكن من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن، لكننا لم نصل إلى ذلك بعدُ».

وعلى شبكة «إن بي سي»، رحب سوليفان أيضاً باتفاق الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» اللبناني الذي بدأ سريانه الأربعاء، ورأى أنه «تقدم هائل بالنسبة إلى الشرق الأوسط»، مضيفاً: «علينا أن نحميه والتأكد من احترامه بشكل تام».

وأضاف أن «هدفنا هو الصمود خلال هذه الأيام الأولى الدقيقة بالنسبة إلى وقف النار، حين يكون الأكثر هشاشة».

ودعا أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، الأحد، إلى «الوقف الفوري لإطلاق النار» في غزة، وذلك خلال افتتاح أعمال القمة الخليجية الخامسة والأربعين في العاصمة الكويتية.




من جهته، صرح وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الأحد، بأن هناك «مؤشرات» إلى إحراز تقدم يمكن أن يُفضي إلى اتفاق.

وقال ساعر، خلال مؤتمر صحافي: «ما يمكنني قوله إن هناك مؤشرات إلى إمكان رؤية درجة أكبر من الليونة من جانب (حماس) بسبب الظروف، وبينها اتفاق لبنان». وأكد أن لدى الحكومة الإسرائيلية «نية للتقدم في هذا الموضوع».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أنه شن ضربات جوية عدة على مواقع لـ«حزب الله» في لبنان.

والأربعاء، صرح الموفد الرئاسي الأميركي آموس هوكستين، قائلاً: «نعتقد بقوة أن اتفاق لبنان يفتح الآن» الباب نحو وقف لإطلاق النار في غزة.

وأسفر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 عن مقتل 1207 أشخاص، حسب تعداد لوكالة الصحافة الفرنسية يستند إلى أرقام رسمية إسرائيلية.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة، الأحد، أن حصيلة الحرب بين إسرائيل والحركة الفلسطينية المستمرة منذ أكثر من عام في قطاع غزة تخطت 44 ألف قتيل.

عربي ودولي

الأحد 01 ديسمبر 2024 9:44 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب يعين صهره اللبناني مستشارا لشؤون الشرق الأوسط

عين الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب -اليوم الأحد- رجل الأعمال اللبناني الأميركي مسعد بولس في منصب كبير مستشاريه للشؤون العربية والشرق أوسطية، ليتولى بذلك فرد جديد من العائلة منصبا رئيسا في الإدارة.

وقال ترامب، في منشور له على منصته تروث سوشيال، "أنا فخور بأن أعلن أن مسعد بولس سيتولى منصب كبير مستشاري الرئيس للشؤون العربية والشرق أوسطية". ويمنح هذا التعيين بولس، وهو حمو تيفاني ابنة ترامب، منصبا رفيعا في البيت الأبيض.

وكان بولس، صهر ترامب، التقى مرارا زعماء عربا ومسلمين أميركيين خلال الحملة الانتخابية.

وهذه هي المرة الثانية خلال الأيام القليلة الماضية التي يختار فيها ترامب أحد أصهاره لمناصب في إدارته، إذ سبق أن اختار قطب العقارات تشارلز كوشنر، والدجاريد كوشنر زوج ابنة ترامب، ليشغل منصب السفير الأميركي لدى فرنسا.

والأشهر القليلة الماضية، أطلق بولس حملة لصالح ترامب بهدف حشد دعم الأميركيين اللبنانيين والعرب رغم تأييد الولايات المتحدة للحملة العسكرية الإسرائيلية على حزب الله اللبناني.

فلسطين

الأحد 01 ديسمبر 2024 9:43 مساءً - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تقتحم بلدتي كفر اللبد وعنبتا شرق طولكرم

اقتحمت قوات الاحتلال الليلة بلدتي كفر اللبد وعنبتا شرق طولكرم بالضفة الغربية المحتلة.

وذكرت مصادر محلية لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، أن عددا من آليات الاحتلال اقتحمت بلدة كفر اللبد من جهة قرية شوفة المجاورة لها، وجابت شوارعها الرئيسية، قبل ان تتوجه الى عنبتا.

وأضافت أن آليات الاحتلال تجولت في مختلف الشوارع وأحياء بلدة عنبتا، وتحديدا الشارع الرئيسي، والجبل الجنوبي، وسط أعمال تمشيط في تلك المناطق، قبل انسحابها إلى حاجز عناب العسكري على مدخلها الشرقي.

فلسطين

الأحد 01 ديسمبر 2024 8:44 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع عدد الشهداء الصحفيين في غزة إلى 192

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة، الأحد، ارتفاع عدد الصحفيين الفلسطينيين الشهداء إلى 192، منذ بدء إسرائيل حربها في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وقال في بيان: "ارتفاع عدد الشهداء الصحفيين إلى 192 صحفيا وصحفية منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، بعد الإعلان عن استشهاد الصحفي في شبكة قدس الإخبارية ميسرة أحمد صلاح".

وأدان المكتب الحكومي "استهداف وقتل واغتيال الاحتلال الإسرائيلي للصحفيين الفلسطينيين"، محملا إياه كامل المسؤولية عن ارتكاب "هذه الجريمة النكراء".

وطالب "المجتمع الدولي والمنظمات الدولية وذات العلاقة بالعمل الصحفي في العالم بردع الاحتلال وملاحقته في المحاكم الدولية على جرائمه المتواصلة والضغط عليه لوقف جريمة الإبادة الجماعية، ووقف جريمة قتل واغتيال الصحفيين الفلسطينيين".

عربي ودولي

الأحد 01 ديسمبر 2024 8:42 مساءً - بتوقيت القدس

ألمانيا: ليس لدى إسرائيل أي عذر لمنع إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة

رأى نائب وزيرة الخارجية الألمانية الأحد أن إسرائيل "ليس لديها أي عذر" لمنع إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة، وذلك عشية مؤتمر حول الدعم الإنساني للقطاع تنظّمه القاهرة.


وقال توبياس ليندنر نائب وزيرة الخارجية الألمانية في بيان قبيل توجّهه إلى القاهرة إن على إسرائيل "أن تفي في نهاية المطاف بتعهّداتها في ما يتّصل بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة وإتاحة الدعم الإنساني الكافي في كل الأوقات".


وأضاف "ليس هناك أي عذر. حق إسرائيل في الدفاع عن النفس يتوقف عند حدود القانون الإنساني الدولي".

فلسطين

الأحد 01 ديسمبر 2024 8:38 مساءً - بتوقيت القدس

الرئاسة تعرب عن تضامن دولة فلسطين وشعبها الكامل مع الشعب السوري

عبرت الرئاسة الفلسطينية، عن تضامن دولة فلسطين وشعبها الكامل، مع الشعب السوري الشقيق، مشددة على ضرورة احترام وحدة وسيادة وسلامة أراضي الجمهورية العربية السورية.


وأكدت الرئاسة في بيانها، على الحفاظ على أمن واستقرار سوريا، واحترام استقلالها وسيادتها على أراضيها.


كما يؤكد الرئيس محمود عباس، على موقف دولة فلسطين الرسمي بدعم وحدة واستقلال الدول العربية، والحفاظ على سيادتها وأمن مواطنيها، بما يدعم الموقف العربي الموحد المساند للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.

فلسطين

الأحد 01 ديسمبر 2024 7:48 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يهاجمون بلدة أم صفا شمال رام الله ويطلقون الرصاص الحي

هاجم مستعمرون، مساء اليوم الأحد، بلدة أم صفا شمال رام الله وأطلقوا الرصاص الحي تجاه المواطنين.


وقال رئيس المجلس مروان صباح، إن المستعمرين اعتدوا بالضرب على عاملين واحتجزوهما أثناء قيام المجلس القروي بمد خط مياه عند المدخل الغربي للقرية، كما تم تكسير مركبة لأحد المواطنين كان يتواجد معهما، وثم تم نقلهما للمستشفى لتلقي العلاج.


وأشار صباح إلى أن جيش الاحتلال اقتحم البلدة لحماية المستعمرين، وأطلق قنابل الغاز السام تجاه المواطنين، ما أدى لإصابة بعضهم بحالات اختناق.

عربي ودولي

الأحد 01 ديسمبر 2024 6:56 مساءً - بتوقيت القدس

لابيد: هناك أسرى أحياء بغزة ويجب التوصل لصفقة قبل فوات الأوان

قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، إن هناك أسرى من مواطنيه "ما زالوا أحياء في غزة" وإنه يجب الدفع نحو صفقة لإعادتهم "قبل فوات الأوان".

وفي منشور بحسابه على منصة "إكس" الأحد، قال لابيد: "يجب إنهاء الحرب في غزة وإعادة المختطفين".

وتابع: "إن كان من الممكن إنهاء الحرب في لبنان، فيمكن بالطبع إنهاء الحرب في غزة وإعادة المختطفين".

وبدأ سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل عند الرابعة فجر الأربعاء بتوقيت بيروت، لينهي معارك بين الجانبين استمرت منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، واتسع نطاقها في الشهرين الأخيرين.

وشدد لابيد على أن "واجب إسرائيل إبرام صفقة لإعادة المختطفين".

وتتهم المعارضة، وأهالي الأسرى، وقطاع كبير من الشارع الإسرائيلي نتنياهو بعرقلة التوصل إلى صفقة مع حماس لإعادة الأسرى وإنهاء الحرب، خوفا من انهيار حكومته وسط تهديدات من وزراء متطرفين بها بالانسحاب من الائتلاف الحكومي حال حدوث ذلك.

وتعثرت مفاوضات تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل، جراء إصرار نتنياهو على وضع شروط تشمل "استمرار السيطرة على محور فيلادلفيا الحدودي بين غزة ومصر، ومعبر رفح، ومنع عودة مقاتلي الفصائل الفلسطينية إلى شمال غزة".

من جانبها، تصر حركة حماس على انسحاب كامل لإسرائيل من القطاع ووقف تام للحرب للقبول بأي اتفاق.

فلسطين

الأحد 01 ديسمبر 2024 6:08 مساءً - بتوقيت القدس

وزير الخارجية الإسرائيلي: مؤشرات على تقدم صفقة الأسرى ومرونة من حماس

ادعى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، أن هناك مؤشرات على تقدم في صفقة لتبادل الأسرى مع حركة حماس.



وقال ساعر في تصريحات أدلى بها خلال مؤتمر عقدته صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية: "توجد مؤشرات على تقدم في صفقة إعادة الأسرى لكنني لا أستطيع أن أقدم (تفاصيل) أكثر الآن".

وأضاف: "توجد دلائل تشير إلى أن حماس ستكون أكثر مرونة في ظل الظروف التي نشأت"، في إشارة إلى اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان بين حزب الله وإسرائيل، دون توضيح مزيد من التفاصيل.

وتابع ساعر: "من وجهة نظر الحكومة الإسرائيلية، توجد رغبة في الذهاب إلى مثل هذا الأمر وآمل أن نتمكن من المضي قدماً".

وتابع: "الموقف الأساسي لإسرائيل هو أن حماس لن تتمكن من السيطرة على غزة (في اليوم التالي للحرب)، لكننا ملزمون بمحاولة إحراز تقدم في قضية الأسرى".

والسبت، وصل إلى العاصمة المصرية القاهرة وفد من حماس برئاسة القيادي البارز في الحركة خليل الحية للقاء رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.

وذكرت الصحيفة، الأحد، أن "المصريين يحاولون تعزيز المصالحة بين حماس وفتح، وبالوقت نفسه يدفعون نحو إبرام صفقة لإعادة الأسرى، ووفقاً لتقارير فقد أرسلوا أيضاً وفداً إلى إسرائيل الأسبوع الماضي".

وأضافت، نقلاً عن تقارير إعلامية، أن حماس مستعدة لقبول "اتفاق تدريجي" على غرار اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصّل إليه مع حزب الله في لبنان، أي انسحاب إسرائيلي تدريجي من غزة، وليس بشكل فوري كما طالبت حماس في الماضي. 

وتعثرت مفاوضات تبادل الأسرى، جراء إصرار رئيس وزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على "استمرار السيطرة على محور فيلادلفيا الحدودي بين غزة ومصر، ومعبر رفح بغزة، ومنع عودة مقاتلي الفصائل الفلسطينية إلى شمال غزة (عبر تفتيش العائدين من خلال ممر نتساريم وسط القطاع)".

فيما تصر حركة حماس على انسحاب كامل لإسرائيل من القطاع ووقف تام للحرب للقبول بأي اتفاق.

وتقدر إسرائيل وجود 101 من الأسرى محتجزين بقطاع غزة، بينما أعلنت حركة حماس مقتل عشرات من الأسرى بغارات إسرائيلية عشوائية.