أقلام وأراء

الإثنين 30 ديسمبر 2024 8:34 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد مرعب للجرائم الإسرائيلية الفظيعة

مع تنوع وسائل حرب الابادة التي تستخدمها إسرائيل بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، فإن وتيرة التصعيد المرعب في الجرائم الفظيعة، التي تُرتكب من قبل الجيش ترتفع كثيراً، وفي مقدمتها عمليات الإخلاء القاسية وغير القانونية، التي تعتبر تمهيداً للتهجير القسري والتطهير العرقي الذي يقوم به الكيان المحتل.


مع تقسيم القطاع إلى بلوكات لتشتيت جمع الأهل والمواطنين، أطل المتحدث باسم الجيش يوم أمس، وطالب مواطني أحياء الصفطاوي والكرامة والمقوسي وأبراج المخابرات في السودانية ومنطقة حي النصر (الجهة الغربية) وكل معسكر الشاطئ بالنزوح إلى المجهول، حيث يقول مسؤولون فلسطينيون وآخرون من الأمم المتحدة إنه لا يوجد مكان آمن في القطاع، وإن عمليات الإخلاء تؤدي إلى تردي الأوضاع الإنسانية، وذلك في ثالث أيام العدوان الواسع  على بيت حانون. 


يعترف الكاتب جدعون ليفي في مقال بصحيفة هآرتس بأنه (لم تعد هناك حرب في غزة، بل قتل وتدمير أحادي الجانب، وعندما تكون الغاية هي التطهير العرقي الذي يقترب من الإبادة الجماعية، لا تتوقف العملية، ولو للحظة، فالهدف يبرر الوسائل).


ويضيف ليفي أنه بعد ١٤ شهراً من القتل والدمار، لم تعد هناك بنى تحتية مسلحة في مستشفى كمال عدوان، وأن استخدام الجيش لروايات البنى التحتية هدفه تبرير التطهير العرقي الذي يتطلب تدميرًا شاملاً كي لا يتمكن أحد من العودة إلى السكن في منطقته، وهذا ما يظهر على الملأ بتصريح عن الجيش الإسرائيلي، قال فيه إنه لن يسمح بعودة مستشفى كمال عدوان إلى العمل، وإنه أكمل عزل جباليا عن مناطق شمال القطاع، إلى جانب ادعائه المتعلق بالقضاء على حركة حماس داخل المدينة ومخيمها.


إن عمليات الإخلاء المتتالية للمواطنين في بيت حانون وبيت لاهيا وجباليا تهدف إلى طردهم كلياً من المنطقة، وتخطط إسرائيل مقابل ذلك لإقامة منطقة عازلة تمنعهم من العودة حتى بعد نهاية الحرب، وهي في حد ذاتها تكثيف لسياسة التهجير القسري لجميع السكان المدنيين، ما يُجبرهم على المفاضلة بين الجوع أو النزوح، في الوقت الذي يقصف فيه الطيران منازلهم التي بقيت وشوارعهم بالقنابل والقذائف بلا هوادة.


استمرار الأعمال العسكرية الإسرائيلية المشينة، بما فيها عمليات الإخلاء واستهداف المستشفيات والقطاع الصحي، وآخرها مستشفى كمال عدوان، يعد عدواناً صارخاً وانتهاكاً سافراً لكل الأعراف والمواثيق الدولية، ويهدف أيضاً إلى جعل شمال قطاع غزة منطقة غير قابلة للحياة في مسعى خطير لطرد الفلسطينيين، وإجبارهم على ترك أراضيهم.


بعد أكثر من ١٤ شهراً على الموت والدمار، مطلوب من العالم أن يكف عن وقوفه مكتوف الأيدي، في الوقت الذي تستخدم فيه إسرائيل سياسة الحصار والتجويع والجرائم الفظيعة لتدمير حياة الفلسطينيين، وينبغي وقف العدوان فوراً، وتفعيل آليات المحاسبة الدولية واضطلاع المجتمع الدولي ومجلس الأمن والهيئات الأممية بدورها كاملاً، واتخاذ إجراءاتٍ حاسمةٍ تضع حداً لهذه الانتهاكات الجسيمة والفاضحة لكل المواثيق والقوانين الدولية، التي تهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين.


أقلام وأراء

الإثنين 30 ديسمبر 2024 8:33 صباحًا - بتوقيت القدس

لسان الحال والأحوال.. علقم يا وطن

لقد أصبحت غزة اليوم، حكاية من الألم والمعاناة، وهي قصة لا يستطيع فهمها إلا من يعايشها بشكل يومي. الشوارع، التي كانت يومًا تحتضن الأحلام والطموحات، تحولت إلى ساحة من الدمار، حيث تتناثر آثار الحرب والعنف الصهيوني في كل زاوية من زوايا المخيمات والشوارع. حياة الناس في غزة لم تعد تُقاس بالزمن، بل بالآلام التي تراكمت على مدار سنوات طويلة، وتراكم عليها هذا السيل من الكوارث، حتى أصبحت الذاكرة الجماعية لشعب غزة محملة بالجرح الذي لا يشفى من هول الاحداث.


في ظل هذا الوضع المأساوي، أصبحنا نشهد مشهدًا آخر من المعاناة التي تضاف إلى القائمة: المعاناة من عناد القادة أمام حجم الكارثة التي تحل بهذا الشعب. إن حال الشارع الغزي الآن يتجنب التحدث عن السياسة لأن السياسة، في كثير من الأحيان، لم تكن قادرة على تقديم الحلول أو الإجابة عن الأسئلة الصعبة التي تواجهها غزة وسكانها الأبرياء. فالوضع ليس بحاجة إلى الخطابات السياسية، بل بحاجة إلى رؤى واقعية تلامس الواقع وتفتح أفقًا جديدًا للمستقبل لوقف الحرب التي يدفع ثمنها المواطنين ومن تسقط علي رؤوسهم آلاف من أطنان القنابل التي لا تفرق بين كبيرهم أو صغيرهم. .


في هذا السياق، لا بد من الإشارة إلى أن العناد والمكابرة في المواقف قد تؤدي إلى نتائج كارثية. ولعل التاريخ يشهد على ذلك، حيث كان هناك العديد من الأمثلة التي تقدم دروسًا قيمة في أهمية التفكير في مصلحة الشعب قبل أي مصلحة شخصية أو سياسية.


على سبيل المثال وإحقاقاً للحق التاريخي، عندما ضربت الولايات المتحدة الأمريكية هيروشيما وناغا زاكي في اليابان بقنبلتين نوويتين أواخر الحرب العالمية الثانية، كانت اليابان أمام خيار حاسم: الاستمرار في القتال والمكابرة أو الاستسلام لإنقاذ شعبها من مزيد من الدمار. في تلك اللحظة، أدركت القيادة اليابانية أنه لا مناص من الاستسلام. لم يكن الاستسلام فقط من أجل الحفاظ على السلطة، بل كان قرارًا لحماية الشعب والحفاظ على الأرواح. فالقيادة اليابانية اختارت أن تعيش وتعيد بناء وطنها بدلاً من المكابرة التي كانت ستؤدي إلى إبادة الشعب الياباني. هذه كانت رؤية بعيدة النظر، رؤية أدركت أنه لا يمكن للبلد أن ينهض في ظل تدمير أبنائه.


إن هذا المثال التاريخي يجب أن يكون درسًا حيًا لنا في غزة اليوم. إذا كانت دول قوية مثل اليابان قد اختارت في لحظات الحسم أن تضع مصلحة شعبها فوق أي حسابات سياسية أو عسكرية، فما الذي يمنعنا من أن نتبنى نفس الرؤية؟ نحن اليوم أمام واقع مرير، والتمسك بالمكابرة والعناد لن يؤدي إلا إلى مزيد من المعاناة. الأمل في النصر لا يأتي من الحروب المستمرة دون فائدة، بل يأتي من الحكمة والقدرة على التفاوض، ووضع مصلحة الشعب في المقام الأول.


من هنا، يجب أن نوجه نصيحة صادقة إلى حركة حماس، وهي نصيحة ليست من باب اللوم أو الانتقاد، بل من باب الحرص على مصلحة الشعب الفلسطيني. يجب على حركة حماس أن تعيد تقييم حساباتها وتدرك أنها قد فشلت فشلًا ذريعًا في قيادة الشعب الفلسطيني خلال هذه المرحلة الصعبة. فبعد سنوات من المعاناة، ومن المحاولات غير المثمرة لتحقيق النصر، آن الأوان للاعتراف بالفشل في حسابات الحركة وعدم جاهزيتها لأن تكون قيادة شعبية حقيقية.


إن المسؤولية الوطنية تتطلب أن نضع مصلحة الشعب فوق كل اعتبار، لذلك يجب على حركة حماس أن تسلم زمام الأمور بالكامل إلى السلطة الفلسطينية تحت راية منظمة التحرير، وأن تتنحى تمامًا عن المشهد السياسي. لا يمكن لنا أن نعيش في حلقة مفرغة من الفشل والمكابرة، ولا بد من أن تكون هناك خطوة جادة نحو التغيير والبحث عن حلول عملية تضمن بناء وطن حر وموحد تحت رايه واحدة بعيداً عن التحزب الذي لا يخدم سوي مصالح خارجيه . 


لقد حان الوقت للاعتراف بأن حركة حماس، رغم نواياها التحريرية، لم تكن جاهزة لتكون هي القيادة الحقيقية التي يحتاجها الشعب الفلسطيني في غزة وأن التسليم بالواقع والتخلي عن السلطة في غزة هو ما سيسمح لنا جميعًا بالتركيز على بناء مستقبل أفضل، ووضع مصلحة الشعب الفلسطيني فوق أي حسابات ضيقة. 


إن حريه الوطن والنضال ليس مرهون بحركة حماس وأنها هي فقط القادرة على تحريره وإن اختفاء حماس عن المشهد السياسي ذلك لا يعني أن نتنازل كشعب فلسطيني عن استرجاع حقوقنا أو أن نتوقف عن نضالنا المشروع من أجل الحرية. بل على العكس، إن النضال هو حق مقدس، ولا ينبغي أن يتوقف. ولكن يجب أن نكون واعين بأن الحلول السياسية والاستراتيجية التي تتخذ في هذه المرحلة ينبغي أن تكون مدروسة بشكل دقيق، وأن القيادة يجب أن تكون تحت أيدي من يمتلكون القدرة على التعامل مع هذا الصراع بكل تعقيداته.


 ومن هم على قدر كبير من المسؤولية تجاه شعبهم، والذين يمكنهم قيادته في هذه المرحلة الحساسة من دون المساومة على أرواح الأبرياء.


أقلام وأراء

الإثنين 30 ديسمبر 2024 8:32 صباحًا - بتوقيت القدس

صباحُ الخَيْر يا غزَّة

ولأنَّها غَزَّة، فَإِنَّ مُحاكَاتَها في سُطُوعِ الكَلامِ أَمرٌ يُثيرُ الرَّهبَةَ والدَّهشَة، كَونَها تَهوَى التَّفاصِيل، كَمَا تَهوَى سَلامَها الداخليَّ المَفقُودَ على وقعِ حَربِ الإبادَة الجَماعِيَّة المُستَمرة حَتَّى اليوم، الأَمرُ الَّذي يَحتاجُ منكَ مَعرِفَةً أُخرى لتَقريب المَسافَةِ بَينَ نَصٍّ تكتبهُ وَوَاقِعٍ يَكتُبك.


تَراكَ تَقُولُ لَهَا بِانْدِفَاعٍ: صباحُ الخَيرِ، فَتُجيبُ: هَل انتَهَيتَ مِن قَهوَتِكَ؟ وَلَا تَرَاهَا تُدَقِّقُ في مَا وَرَاءَ القَهوَة. لَنْ تَجِدَهَا تَسْأَلُكَ كَمْ فِنْجَانًا احتَسَيْتَ، وَلَنْ تَرَاهَا تَعُدُّ لِفَافَاتِ تَبغِكَ الَّتي ترَكتها فِي المَنفَضَةِ. تَظهَرُ عاديَّةً تَمَامًا، بلا أَيِّ ملامِح عصَبيَّة، مثل امرأةٍ تزين الصباح بضحكتها رغم الألم. سَتَقُولُ لَكَ: هَل تَناوَلتَ شَطِيرَةَ الزَّيْتِ بِالزَّعتَرِ؟


 وسَتُضِيفُ: إِلى أَين أَنتَ ذاهِب؟ ومَتى ستَعُود؟ ولن تجدَها تُبَالي وهي تدفَع ملَابِسَكَ المتَّسخَةَ وترمي بِهَا إِلى جانبٍ آخَرَ، لِتقَدّم لَكَ كتابًا تقرأه في صخب هدوئك، أو ثيَابًا علَى حَدّ زعمها أَنَّهَا تَليق بمَقَامك، وتَضْحَك إِذَا وجدَتها ضَحِكَت في وجه كلامٍ قُلتَهُ عَن ترهَة المَقَام وصخب الهدوء بين طلقةٍ وطلقة، ثُمَّ تترَفَّعُ عن الجَوَاب بِغمزةٍ أَو شهْقةٍ تَجدُ فيهَا كُلَّ الأَعذارِ لسلطانِ جنَابِك.

صَباح الخَير يا غزَّة. صَباح الصَبر والعِزَّة..

أقلام وأراء

الإثنين 30 ديسمبر 2024 8:31 صباحًا - بتوقيت القدس

عيد أنوار سعيد من جباليا!

هذا العنوان، كان مدخلاً لفيديو قصير، يظهر جرافات الاحتلال وهي تدمر منازل جباليا المدمرة. كانت جرافات ضخمة وبشعة أكثر بشاعة من صرصار كافكا، وأكثر إصراراً من إصرار سيزيف على الهدم وتسوية جباليا بالأرض. 


كان المنظر مرعباً وصادماً وعبثياً أيضاً إلى حد كبير، فإسرائيل  بهذا العمل تقول للعالم كله إنها لم تكتف بالقصف والتهجير، بل هي تسعى إلى إزالة جباليا عن الوجود كلياً. تريد أن تمحو البلدة ومخيمها، وكأنها لم تكن ذات يوم، تريد أن تحول كل جباليا بما فيها إلى مجرد خواطر وذكريات تموت بموت من سكنوها، تريد تغيير الخارطة حتى لا تظهر جباليا أو غيرها. تريد إسرائيل بذلك أن تعيد أو تعرف علاقتها بالشعب الفلسطيني من جديد، فهي تريد أن لا تراه، وأن لا تصنع معه علاقة مهما كانت، لا تفاوضه ولا تتشارك معه ولا تساكنه، تدمير المدمر وتهديم المهدم، وصياغة جغرافيا جديدة بهذا الإصرار، وهذا التوحش وهذا العمى الكامل، يستعيد عيد الانوار اليهودي أو يستلهم منه، هكذا يريد الصهاينة في الحقيقة وليس اليهود، فاليهود يقولون علناً أن هؤلاء لا يمثلونهم، ولا يجب أن يتحدثوا باسمهم، الصهاينة خلقوا ديناً جديداً آخر يعتقدون فيه أنهم ينوبون عن الإله، أو يساعدونه في تحقيق نبوءاته.


عيد الأنوار وهو عيد سياسي لا ديني، هو عيد يمثل انتصار اليهودي القديم على سلطة يونانية غربية ومحتلة وغاشمة أرادت أن تصادر حرية اليهود وتمنعهم من ممارسة شعائرهم وتجبرهم على الانصياع للثقافة اليونانية الوثنية. هذا الظلم الصريح دفع بعائلات يهودية متعددة يقودها متتياهو وابنه يهودا إلى الثورة على ذلك، وهي ثورة استمرت ثلاث سنوات تقريباً، انتهت بانتصار تلك العائلات على القوانين اليونانية، وبالتالي أعادت تلك العائلات إصلاح الهيكل وإيقاد القناديل فيه. وتقول الأسطورة إن الماء تحول إلى زيت لإشعال تلك القناديل أو أن الزيت القليل كان كافياً لإيقاد كل القناديل، وبذلك تم تدشين الهيكل من جديد، ولهذا فان عيد الأنوار يسمى عيد التدشين، ليس فقط تدشين أو إعادة افتتاح وتأهيل المعبد، وإنما افتتاح عهد جديد من الحرية والانعتاق من ظلم السلطة الحاكمة المحتلة.


إن أناساً يحتفلون بمثل هذا العيد الذي يمثل هذه القيم، لا يرون غضاضة بأن يدمروا مدينة بل قطاعاً عدة مرات، ويحاصرونه عدة مرات، ويقتلون أبناءه عدة مرات بالرصاص والجوع والمرض والبرد والحصار. 


إن أناساً يحتفلون بعيد الأنوار الذي يعلي من شأن الحرية، والانعتاق والإيمان، لا يجدون حرجاً أو عيباً في أن يسووا بلدة جباليا ومخيمها بالأرض، في مسعى منهم للخلاص من الشعب الفلسطيني، أو تجريده من رغبته في الحياة والحرية والانعتاق.


 لا يمكن أن تكون هذه هي إرادة الله، فهو الرحيم، الذي يحب كل مخلوقاته بالتساوي، ويوزع رحمته عليهم دون النظر إلى ألوانهم أو لغاتهم أو أعراقهم. الله يعرفنا ويحبنا واحداً واحداً، ولا يفرق بيننا سوى أعمالنا فقط.


إن تدمير جباليا بهذا الشكل المتوحش والانتقامي سيكون سبباً آخر للاشتباك القادم ليس إلا، إن هذا الفيديو الذي يبث تحت هذا العنوان" عيد أنوار سعيد من جباليا"، يثير الشفقة حقاً، فهو لا يخيف بل يعمق الجرح، ولا يردع بل  يشجع على المواجهة، وإذا كان الصهاينة يعتقدون أنهم الأكثر فهماً لثقافة المنطقة وروحها- كما يدعون- فإن مثل هذه الصور المفزعة لن تسهم على الإطلاق في خلق بيئة واعدة. 


بعد هذا الفيديو المفزع، ربما أدركت أنا شخصياً المعنى الحقيقي للفروق بين الجماعات اليهودية، فاليهود الذين يعتقدون أن دينهم بما فيه من نبوءات إنما هي بتقدير وتدبير الرب لا بتدبيرهم، ولا بمؤامراتهم، أما الصهاينة فقد استغلوا الدين اليهودي، وربما المأساة اليهودية في الغرب الاستعماري، أو تم استغلالها من قبل الغرب الاستعماري أيضاً ليجعلوا منه دين حروب ودماء وكراهية .


 نسي هؤلاء أن استخدام الدين بهذه الطريقة سيحولهم إلى ألغام شديدة الانفجار، يعود ضررها أولاً عليهم هم بالذات. الله يدبر الأمر، ولا يمكن أن يسمح لمخلوق مهما كان أن يدبر الأمر بديلاً عنه، أو منتحلاً اسمه أو صفته أو مشيئته. كل من تحدث باسم الرب زوراً وبهتاناً دفع ثمن ذلك إن آجلا أو عاجلاً.


أقلام وأراء

الإثنين 30 ديسمبر 2024 8:29 صباحًا - بتوقيت القدس

الاستفراد الإسرائيلي

استفردت قوات المستعمرة وأجهزتها، بقطاع غزة بالقتل العشوائي والتدمير المنهجي الشامل، ومن بعده بحزب الله اللبناني وقرى الجنوب، الذي تحول ليكون شريكاً بالدم مع شعب فلسطين، ودفع الثمن الباهظ، وأتتها سوريا مستسلمة لوحدها بعد التغيير "الثورجي"، وها هي تستفرد باليمن بالقصف والتدمير.  


لا تصريحات قادة التغيير السوري حمت سوريا من التغلغل التوسعي الإسرائيلي، ولا صمتهم حمى بلدهم من التوسع والاحتلال لجبل الشيخ، واستكمال احتلال هضبة الجولان، والتمدد على حساب الاستقلال والأرض والكرامة العربية السورية.


برنامج قادة المستعمرة والأحزاب اليمينية السياسية المتطرفة مع الأحزاب الدينية اليهودية المتشددة، يسير كما يُخططون لخطف أوسع مساحة ممكنة من جغرافية العالم العربي أرضاً، بشكل تدريجي على طريق هيمنة المستعمرة سياسياً وقدرة وعسكرياً، ووصولها نحو برنامجهم "من النيل إلى الفرات" .


البعض منا يستهزئ بهم، على خلفية أحلامهم التوسعية الوهمية، وهم يعملون على تنفيذ هذه الأحلام الأوهام، بلا تردد، بلا كلل، بلا احترام لكل القوانين والقرارات، ولكل الاتفاقات. 


ألم يقتلوا اغتيالاً إسحق رابين لأنه وقع اتفاق أوسلو التدريجي متعدد المراحل، وأتهم أنه تخلى عن جزء من "أرض إسرائيل"، لصالح ياسر عرفات ومنظمة التحرير؟


ألم يقم شارون منذ أواخر آذار مارس 2002، بإعادة احتلال المدن الفلسطينية التي سبق وانحسر عنها الاحتلال، وبما يتعارض مع اتفاق أوسلو، وعندما تخلى عن قطاع غزة بهدف إحكام السيطرة الكاملة على القدس والضفة الفلسطينية دفع الثمن بالهزيمة، ووقع في المرض ما دفع كهنة الصهيونية لقولهم أن "الرب" عاقبه لأنه تخلى عن وعد "الرب يهودا" بمنح "أرض إسرائيل" إلى اليهود؟


أوهامهم وأحلامهم مهما بدت غير مشروعة، غير واقعية، لكنهم يعملون على تذليل كل العقبات التي تعترض مخططاتهم، يساعدهم في ذلك قادة الولايات المتحدة من المسيحيين الإنجيليين الصهاينة، لأن القاعدة الانتخابية لهؤلاء تؤمن بوعود التوراة، وتشارك قادة المستعمرة تطلعاتهم التوسعية على حساب العرب، بدون أي خجل أو خوف من ردة الفعل العربية الإسلامية.


بقاء وصمود الشعب العربي الفلسطيني على ارض وطنه هو السلاح القوي للعرب بهدف حماية أرضهم ووطنهم، وعليهم أن يدفعوا ثمن بقاء وصمود الشعب الفلسطيني، بالدعم المالي والسياسي، وتسخير الامكانيات لكسب الأصدقاء على المستوى الدولي، بهدف فضح وتعرية المستعمرة ومشاريعها التوسعية العنصرية، كامتداد للاستعمار القديم المهزوم. 


ما جرى في قطاع غزة، ولا يزال، هو النموذج المعلن لسلوك المستعمرة العدواني الهمجي، واغتيال قادة حزب الله بالأساليب التكنولوجية الإلكترونية، نموذج لتفوق المستعمرة، لعل الوعي والنضج العربي يدرك ذلك ويتفهمه ويتحاشاه، وعدم الاستهتار به، وإيجاد الوسائل، وقراءة الأدوات المحبطة لسلوك تفوقهم، المصحوب بالهمجية والشراسة، وتجاوز كل المعايير الإنسانية الأخلاقية، وممارساتهم الدونية والانحطاط بدون ضوابط.


فلسطين

الإثنين 30 ديسمبر 2024 8:24 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل الصحفية شذى الصباغ في جنين.. دعوات لتحقيق مستقل وشفاف تشارك فيه جميع الأطراف

القدس - خاص بـ "القدس" والقدس دوت كوم

د. عمار الدويك: نطالب بنشر نتائج التحقيق بأسرع وقت لأن الشفافية ضرورية لطمأنة الرأي العام وتحقيق العدالة

شروق الأسعد: ندعو لتحقيق شامل وشفاف بوجود ممثل من النقابة يضمن محاسبة المسؤولين وإعلان النتائج سريعاً

نقابة الصحفيين: النائب العام أمر بفتح تحقيق رسمي بالقضية بدءاً بتشريح جثمان الشهيدة وبوجود ممثل عن عائلتها

مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية: وجوب احترام الكرامة الإنسانية المتأصلة بشعبنا وصون الحريات والابتعاد عن الانتقام والتحريض

نبهان خريشة: مقتل شذى يشكل ناقوس خطر وجرس إنذار للمجتمع الفلسطيني بضرورة إنهاء الأزمة وحقن الدماء

حسام عز الدين: كشف حقيقة مقتل الصباغ مهما كانت أفضل بكثير من محاولات إخفائها لإتاحة تحقيق العدالة

نهاد أبو غوش: المطلوب تشكيل لجنة تحقيق مستقلة تضم منظمات حقوق الإنسان وفعاليات وطنية تحظى بتوافق مجتمعي

نجود القاسم: التسرع في إصدار الأحكام والاتهامات حول المسؤول عن مقتل شذى يعزز الغموض بدلاً من كشف الحقيقة


 في ظل تصاعد الأحداث الدامية التي يشهدها مخيم جنين، جاء مقتل الصحفية شذى الصباغ (22 عاماً) مساء أول من أمس السبت، أمام منزلها، وشيّع جثمانها أهالي مخيم جنين، عصر أمس، امتداداً للأحداث المستمرة في جنين التي أودت بحياة 11 شخصاً خلال الأسابيع الماضية، بينهم مدنيون وعناصر من الأجهزة الأمنية.


ويرى صحفيون ومسؤولون ومؤسسات حقوقية في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن هذه الخسائر المتتالية تعكس واقعاً مأساوياً يتطلب تدخلات حاسمة لمعالجة جذور الأزمة بالحوار والاستجابة للمبادرات لحقن الدم، مطالبين بتحقيق شفاف ومستقل في حادثة مقتل شذى الصباغ. 


ويرى بعضهم أن التسرع في إصدار الأحكام والاتهامات يزيد من الغموض بدلاً من تقديم الحقيقة، وهو ما يستدعي تشكيل لجنة تحقيق مستقلة تضم منظمات حقوقية وفعاليات وطنية، بعيداً عن تأثير الأطراف، لضمان محاسبة المسؤولين وتجنب تكرار مثل هذه الحوادث.

 

"حادثة مؤسفة".. وجميع الضحايا أبناء المجتمع الفلسطيني


يصف د. عمار الدويك، مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، مقتل الصحفية شذى الصباغ في مخيم جنين بأنه "حادثة مؤسفة" تضاف إلى سلسلة من الحوادث التي شهدها المخيم في الآونة الأخيرة، والتي راح ضحيتها أحد عشر شخصاً بين عناصر أمن ومن اهالي المخيم. 


ويؤكد الدويك أن جميع الضحايا هم أبناء المجتمع الفلسطيني، معرباً عن أسفه الشديد لفقدان الأرواح، وداعياً إلى فتح تحقيق شامل في جميع حالات القتل التي وقعت، ومحاسبة كل من خالف القانون.


وفي ما يتعلق بمقتل الصحفية شذى الصباغ، يشدد الدويك على أهمية إجراء تحقيق جنائي عاجل من قبل النيابة العامة والجهات المختصة، مشيراً إلى أن النيابة العامة قامت بالفعل بتشريح جثمان الفقيدة كخطوة أولية لجمع الأدلة وكشف الملابسات. 


ويقول الدويك: "نطالب بنشر نتائج التحقيق بأسرع وقت ممكن، لأن الشفافية في هذه القضية ضرورية لطمأنة الرأي العام وتحقيق العدالة".


ويؤكد الدويك أن التحقيق الجنائي يجب أن يشمل جمع شهادات شهود العيان، وتوثيق الأدلة، وتحليل كافة المعطيات المتعلقة بالحادثة، حيث أن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تتابع القضية مع النيابة العامة عن كثب لضمان سير التحقيقات بشكل مهني وشفاف والاطلاع على النتائج التي قد تستغرق أياماً.


ويحذر الدويك من تداعيات الأحداث الأخيرة في مخيم جنين، التي باتت تشكل تهديداً خطيراً للسلم الأهلي والنسيج الاجتماعي الفلسطيني. 


ويوضح الدويك أن الأزمة تفاقمت مع دخول أطراف خارجية على خط الأحداث، وظهور فتاوى وصفها بـ"الخطيرة جداً"، فضلاً عن التحريض المجتمعي والاستقطاب الشديد الذي يهيمن على المشهد في المجتمع الفلسطيني.


ويشير الدويك إلى أن الأصوات العقلانية والمتوازنة تتعرض للهجوم من بعض الأطراف، ما يزيد من حالة التوتر في المجتمع الفلسطيني. 


ويقول الدويك: "هذه الحالة لا يمكن أن تستمر، ويجب أن تنتهي بأسرع وقت ممكن قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة".


ويدعو الدويك إلى حل سريع للأزمة في مخيم جنين، يتضمن معالجة سياسية واجتماعية شاملة، بحيث يتم احتواء التوترات بأقل الأضرار الممكنة. 


ويقول الدويك: "يجب أن تشمل الحلول معالجة تداعيات الأزمة على المواطنين وأجهزة الأمن، وأن يكون هناك تحقيق شفاف ومحاسبة عادلة للمسؤولين عن هذه الحوادث، وجبر الضرر لجميع الضحايا".


ويؤكد الدويك أن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ستواصل متابعة القضية لضمان الكشف عن الحقيقة، مؤكداً أن إنهاء الأزمة الحالية في جنين يتطلب إرادة حقيقية من جميع الأطراف لتجنب المزيد من الخسائر وإعادة الاستقرار.


ضربة موجعة للصحافة الفلسطينية


تصف الصحفية شروق الأسعد، عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين، مقتل الصحفية الشابة شذى الصباغ بأنه "خسارة مؤلمة للغاية" على المستويين الإنساني والمهني، معبرة عن حزنها العميق وغضبها الشديد إزاء هذه الجريمة.


وتؤكد الأسعد أن هذا الحادث يشكل ضربة موجعة للصحافة الفلسطينية، قائلة: "أنا أعمل في الصحافة منذ 30 عاماً، وفقدان صحفية شابة من أبناء بلدنا مثل شذى هو أمر مؤلم جداً لي وللنقابة، كما فقدان اي انسان فلسطيني".


وتوضح الأسعد أن نقابة الصحفيين تلقت خبر مقتل شذى بصدمة وحزن شديدين، ونقدم تعازينا الحارة لعائلتها ولجميع الزملاء والزميلات.


وتؤكد الأسعد أن النقابة تطالب بالإسراع بالتحقيق بشكل فوري وعاجل وشفاف في الحادثة، حيث إن النقابة جزء من لجنة التحقيق، وسط تأكيد النقابة ثقتها العالية بالنيابة العامة التي فتحت تحقيقاً رسمياً بما جرى بدأ بتشريح جثمان الشهيدة بوجود ممثل من عائلتها وتم البدء بجمع الأدلة، وستواصل نقابة الصحفيين متابعتها عن كثب لإجراءات التحقيق.


وتشدد الأسعد على ضرورة نشر نتائج التحقيق والمعطيات المتعلقة بالجريمة بشكل واضح وسريع أمام الجمهور والزملاء الصحفيين.


وتؤكد الأسعد أن من يقف وراء مقتل شذى الصباغ يجب أن يُحاسب بشكل صارم، بغض النظر عن الجهة المسؤولة.


وتشير إلى أن أي اعتداء على الصحفيين وأي تهديد أو منع من العمل بمثابة جريمة كبرى تهدد الحريات الإعلامية، وتحد من حق الصحفيين على العمل بحرية وأمان، فيما ترى أن دور الإعلاميين والصحفيين بالغ الأهمية والأثر في كل الظروف، ما يتطلب منا جميعاً التحقق من دقة المعلومات قبل نشرها.


متابعة نقابية لمسار القضية والتحقيق


في هذه الأثناء، أكدت نقابة الصحفيين الفلسطينيين في بيان لها، أنخا تتابع قضية استشهاد طالبة الصحافة شذى الصباغ مع كل الجهات الرسمية والأهلية والعائلية من أجل إعلان نتائج التحقيق في استشهادها.


وأشارت النقابة إلى أن النائب العام أكرم الخطيب أمر بفتح تحقيق رسمي بالقضية بدءاً بتشريح جثمان الشهيدة وبوجود ممثل عن عائلتها، وجمع الشهادات من كل الأطراف وجمع الأدلة الجنائية في القضية.


وعبرت النقابة عن ثقتها بإجراءات النيابة العامة الفلسطينية ممثلة بالنائب العام، وستواصل المتابعة والاطلاع على إجراءات التحقيق، مشيرة إلى أن النائب العام فتح تحقيقاً رسمياً واتخذ الإجراءات القانونية الواجبة في كل القضايا التي حصلت في أحداث المخيم.


 تحذيرات من استمرار الأحداث المؤسفة في جنين


من جانبه، أطلق مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية نداءاته للتحذير من استمرار الحالة والأحداث المؤسفة في مدينة جنين ومخيمها، التي كان آخرها مقتل الصحفية شذى الصباغ، مؤكداً ضرورة وقفها فوراً والذهاب إلى حوار وطني جاد ومسؤول لمعالجة الحالة الداخلية بكل أشكالها.


وشدد مجلس المنظمات على وجوب احترام الكرامة الإنسانية المتأصلة بشعبنا، وصون الحريات، والابتعاد عن الانتقام والتحريض؛ وبث الكراهية بين أبناء الشعب الفلسطيني من جميع الأطراف، مؤكداً وجوب قيام الجهات المكلفة بإنفاذ القانون باحترام كافة الأنظمة والتعليمات والقوانين بما يعكس العمل المؤسسي لا السلوك الفردي الذي يخالف كل التصريحات والتعليمات الرسمية.


ودعا المجلس إلى فتح تحقيق جاد وحقيقي بشأن كافة مقاطع الفيديو التي انتشرت على مواقع التواصل ووسائل الإعلام، التي توثق تعرض بعض المحتجزين لأفعال تندرج ضمن أفعال التعذيب والاعمال الحاطة بالكرامة الإنسانية، ونشر نتائجه للعلن، ومحاسبة كل من تورط بهذه الأفعال وفق القانون، داعياً إلى وقف كافة الاستدعاءات من قبل الأجهزة الأمنية للمواطنين على خلفية حرية الرأي والتعبير، واحترام الحقوق والحريات العامة، فيما دعا وسائل الإعلام والمدونين والمؤثرين وقادة الرأي الى الامتناع عن التحريض والفتنة وصب الزيت على النار.


وأكد مجلس المنظمات القيادة السياسية الفلسطينية، وبخاصة الأحزاب والفصائل الوطنية، ضرورة التوقف الجاد والمسؤول أمام الوضع الراهن وما يشكله من تحدٍ كبير وخطير على مستقبل الشعب والقضية الوطنية، مشدداً على أن صوت الحكمة والعقل في معالجة التحديات يعلو على أي اعتبارات أُخرى. 


ودعا المجلس إلى الوقف الفوري للحالة الأمنية في مخيم جنين، وتطبيق المساءلة وفقاً للقانون لكل من ارتكب مخالفات لضمان عدم وقوع ضحايا جدد، فضلاً عما يتكبده أهالي المخيم من معاناة شديدة وخوف ورعب على مصيرهم ومصير قضيتنا ككل، إضافة إلى ما تحملته مدينة جنين من خسائر اقتصادية في وضع بالغ الصعوبة تعيشه في الأعوام الأخيرة.


روايات متضاربة


يعبر الكاتب الصحفي وعضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين سابقاً نبهان خريشة عن أسفه لمقتل الصحفية الشابة شذى الصباغ، التي انضمت إلى قائمة طويلة من الصحفيين الفلسطينيين الذين فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة، ولكن هذه المرة لم تكن برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي كما هي الحال مع 192 صحفياً استشهدوا خلال الحرب الإسرائيلية على غزة في الـ15 شهراً الماضية، بل برصاص فلسطيني في مخيم جنين.


ويشير خريشة إلى أن الروايات حول الجهة المسؤولة عن مقتل شذى تضاربت، حيث اتهمت عائلتها أحد عناصر الأمن الفلسطيني بإطلاق النار عليها، في حين نفت الأجهزة الأمنية هذه الاتهامات، حيث أكد الناطق باسم الأجهزة الأمنية أنور رجب، أن شذى قتلت برصاص بمن وصفهم بـ"الخارجين عن القانون".


ويعتقد خريشة انه رغم أن شذى لم تكن في مهمة صحفية وقت مقتلها، بل كانت برفقة أفراد من عائلتها ليلاً، فإن جريمة قتلها تشكل ناقوس خطر يستدعي وقفة جادة من السلطة الفلسطينية والمقاومين في مخيم جنين للتجاوب مع المبادرات المجتمعية الهادفة إلى إنهاء الأزمة الدموية وحقن الدماء الفلسطينية.


ويلفت خريشة إلى ان مقتل الصحفية شذى الصباغ يأتي في الوقت الذي تفيد فيه التقارير الصادرة عن الاتحاد الدولي للصحفيين ومنظمة اليونسكو بأن فلسطين تتصدر قائمة الدول الأكثر خطورة على حياة الصحفيين. 


ووفقا لخريشة، تشير الإحصائيات إلى أن صحفياً واحداً يُقتل كل أربعة أيام حول العالم، في ظل غياب العقوبات الرادعة وإفلات قتلة الصحفيين من المحاسبة، مما يفاقم التهديدات التي تواجههم.


وفي حالة شذى الصباغ، يشدد خريشة على أهمية إجراء تحقيق مستقل في ظروف مقتلها لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب. 


ويقول خريشة: "إن تشكيل لجنة تحقيق مستقلة، تضم هيئات حقوقية فلسطينية مستقلة وممثلين عن نقابة الصحفيين، يعد خطوة ضرورية للكشف عن ملابسات الجريمة، ويجب أن تلتزم هذه اللجنة بمعايير الاتحاد الدولي للصحفيين لتوثيق الجرائم ضد الصحفيين وضمان محاسبة الجناة".


ويؤكد خريشة أن الكشف عن هوية قاتل شذى وتقديمه للعدالة يشكل رادعاً لأي جهة قد تتهاون في حماية الصحفيين أو تسمح بارتكاب انتهاكات ضدهم. 


ويدعو خريشة إلى تطوير منظومة القوانين الفلسطينية لتعزيز حماية الإعلاميين، قائلاً: "على السلطة الفلسطينية أن تُحدث قوانين رادعة تجرم المساس بالصحفيين، وعلى المؤسسات الإعلامية أيضاً أن تزود الصحفيين الميدانيين بمعدات السلامة، مثل الخوذ والصدريات الواقية، وأن تنظم دورات تدريبية في السلامة المهنية".


ويقول خريشة: "إن هذه الحادثة تعكس واقعاً خطيراً يعيشه الصحفيون الفلسطينيون في بيئة مليئة بالمخاطر، حيث يتعرضون لتهديد دائم يعيق أداءهم لمهامهم".


وفي ظل تضارب الروايات حول مقتل شذى، يشير خريشة إلى أن هذه الحادثة أطلقت موجة من التحريض المتبادل بين السلطة الفلسطينية ومعارضيها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما وصفه بخطاب الكراهية الذي يضر بتماسك المجتمع الفلسطيني. 


ويقول خريشة: "نحن نعيش في وقت صعب مع تصاعد الحرب الإسرائيلية ضد غزة والضفة الغربية، وهذا الخطاب التحريضي لا يخدم سوى مصلحة الاحتلال الذي يسعى لتمزيق النسيج المجتمعي الفلسطيني".


ويرى خريشة أن مقتل الصحفية شذى الصباغ هو بمثابة جرس إنذار للسلطة الفلسطينية والمقاومة في جنين لضرورة إنهاء الأزمة الدامية في المخيم. 


ويقول خريشة: "على جميع الأطراف التجاوب مع المبادرات المجتمعية التي تهدف إلى حقن الدماء وضمان حياة كريمة وآمنة للفلسطينيين، بمن فيهم الصحفيون الذين يُعتبرون عين المجتمع وصوته".


ويؤكد خريشة أن الصحافة الفلسطينية تواجه تحديات هائلة في ظل الاحتلال وتصاعد الأزمات الداخلية، مؤكداً أن حماية الصحفيين وضمان سلامتهم ليست مجرد مطلب مهني، بل ضرورة وطنية للحفاظ على الدور الهام الذي تلعبه الصحافة في نقل الحقيقة والدفاع عن الحقوق الفلسطينية.


مؤشر خطير على تفاقم الأوضاع الأمنية في جنين


يصف الصحفي حسام عز الدين مقتل الصحفية الشابة شذى الصباغ، البالغة من العمر 22 عاماً بأنه "حدث كارثي بكل ما تحمل الكلمة من معنى".


يقول عز الدين: "إن هذه الجريمة تشكل مؤشراً خطيراً على تفاقم الأوضاع الأمنية في جنين، والتي قد تؤدي إلى تداعيات أكثر خطورة في المستقبل إذا لم يتم وضع حد لما يجري".


ويؤكد عز الدين، في تصريحاته كتعقيب له من منطلق إعلامي للواقعة، أن مسؤولية كشف حقيقة ما حدث مع شذى تقع بشكل مباشر على عاتق السلطة الفلسطينية، باعتبارها الجهة المسؤولة عن فرض القانون والنظام. 


ويقول عز الدين: "طالما نتحدث عن سلطة وقانون، فالسلطة هي المسؤولة عن كشف حقيقة ما جرى مع شذى، إن كشف الحقيقة مهما كانت سيئة أفضل بكثير من محاولات إخفائها، لأن ذلك يضع الأمور في نصابها الصحيح ويتيح إمكانية تحقيق العدالة ومنح كل ذي حق حقه".


ويشير الصحفي حسام عز الدين إلى أن محاولات إخفاء الحقيقة لن تسهم إلا في خلق تراكمات خطيرة قد تكون عواقبها وخيمة على المستوى الاجتماعي والأمني، محذراً من أن التستر أو التغاضي عن توضيح الحقائق سيسهم في تفاقم الأزمات وزيادة حدة الاحتقان الشعبي.


ويوضح عز الدين أن هناك مطالب واضحة من نقابة الصحفيين بضرورة إجراء عملية تشريح لجثمان شذى الصباغ بحضور أهلها وممثلين عن النقابة، لضمان نزاهة الإجراءات وإعطاء الطمأنينة بأن الحقيقة ستظهر كاملة. 


ويؤكد عز الدين أن هذه الخطوة هي الأساس لتحقيق العدالة، مشيراً إلى أهمية إشراك شهود العيان في التحقيق، بمن فيهم والدة الضحية التي كانت شاهدة على اللحظات الأخيرة في حياة ابنتها.


ويقول عز الدين: "لا أعتقد أن الأم المكلومة في موقف يسمح لها باختلاق رواية عن مقتل ابنتها، فهي تعيش مأساة حقيقية ولا يمكن التشكيك في شهادتها. ولذلك، يجب أن يكون صوتها جزءاً من مسار التحقيق الرسمي، بما يساهم في كشف ملابسات الجريمة ووضع حد للتكهنات".


خسارة مضاعفة.. ونتائج كارثية


يعتبر الكاتب الصحفي الفلسطيني نهاد أبو غوش استشهاد الصحفية شذى الصباغ في مخيم جنين خسارة فادحة للشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن كل قطرة دم فلسطينية تُراق على يد الفلسطينيين هي خسارة مضاعفة. 


ويؤكد أبو غوش أن الإصرار على تنفيذ العملية الأمنية في مخيم جنين دون توافق وطني يقود إلى نتائج كارثية تُضعف الصف الفلسطيني وتمنح الاحتلال الإسرائيلي فرصة لتبرير جرائمه ضد الفلسطينيين، خاصة في المخيمات التي تمثل رموزاً للصمود والمقاومة.


ويرى أبو غوش أن الأوضاع الحالية في جنين تعكس حالة من الشيطنة والتحريض والاستقطاب المجتمعي، وهو ما يؤدي إلى تعميق الانقسام بين مكونات الشعب الفلسطيني. 


ويشير أبو غوش إلى أن اتهام أطراف فلسطينية لبعضها البعض بالتخوين يخلق مناخاً يدفع الجميع إلى تبني مواقف متطرفة، ما يغلق الباب أمام أي فرصة لإيجاد حلول واقعية ومنسجمة مع الثوابت الوطنية الفلسطينية.


ويقول أبو غوش: "ما يحدث في جنين، بما في ذلك استشهاد شذى الصباغ، هو نتيجة مباشرة لهذه المناخات السلبية. التحريض والاستقطاب لا يخدمان سوى الاحتلال، الذي يستفيد من إضعاف النسيج الاجتماعي الفلسطيني ومن غياب التوافق الداخلي".


ويشير إلى الظروف المؤلمة التي رافقت استشهاد شذى الصباغ، استناداً إلى شهادات والدتها وشهود عيان آخرين. 


ويقول أبو غوش: "إن الظروف التي قُتلت فيها شذى مأساوية ومؤلمة للغاية. ما سمعناه من والدتها يعكس صورة بشعة لما حدث، ويؤكد أن هذه الحادثة أو أي حادثة يقع فيها ضحايا هي خسارة لجميع الفلسطينيين، سواء كانوا أطفالاً أو مدنيين أو عناصر أمنية، فكل الضحايا هم أبناء هذا الشعب".


ويشدد أبو غوش على أن استمرار العملية الأمنية في جنين لا يؤدي إلا إلى مزيد من الخسائر الوطنية، قائلاً: "إذا نجحت السلطة في فرض سيطرتها بالقوة، فإن هذا النجاح سيكون على حساب طرف وطني آخر. وإذا فشلت، فإن هذا يعد فشلاً للجهة التي يفترض أنها تمثل الشرعية القانونية والنظامية. وبالتالي، في كلتا الحالتين، الخسارة مؤكدة".


ويؤكد أبو غوش أنه كان يمكن التوصل إلى توافق بين مكونات المجتمع المحلي في جنين لتنظيم السلاح وضبط الأوضاع في المخيم، دون المساس بهيبة السلطة وسلطة القانون، مع الحفاظ على حق المقاومة المشروعة في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.


من جانب آخر، يستعرض أبو غوش حادثة مشابهة في قضية استشهاد الشاب ربحي الشلبي، حيث أصدرت الأجهزة الأمنية رواية أولية تنفي مسؤوليتها عن مقتله، قبل أن تتراجع وتعترف بذلك بعد ظهور أدلة وشهادات.


ويقول أبو غوش: "في ظل هذه السوابق، لا يمكن التسليم برواية الأجهزة الأمنية حول استشهاد شذى الصباغ، خاصة في ظل ما أوردته والدتها وشهود عيان من شهادات مرعبة حول منع الإسعاف وإطلاق النار المستمر".


ويؤكد أبو غوش أن مبالغة الأجهزة الأمنية في وصف الشبان في المخيم واتهامهم دون أدلة يجعل روايتها مشكوكاً فيها، مشدداً على أن مثل هذه التصرفات تزيد من تعقيد الأوضاع وتعمق حالة عدم الثقة بين المجتمع الفلسطيني والأجهزة الأمنية.


ويدعو أبو غوش إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة تتمتع بثقة جميع الأطراف، قائلاً: "الحل الوحيد لكشف الحقيقة حول مقتل شذى الصباغ هو تشكيل لجنة تحقيق مستقلة تضم منظمات حقوق الإنسان وفعاليات وطنية تحظى بتوافق مجتمعي. يجب أن تكون هذه اللجنة مستقلة تماماً عن الأجهزة الأمنية، التي يمكن أن تشارك كعضو فقط، لضمان النزاهة والمصداقية".


ويحذر من المناخ التحريضي والاستقطاب الحاد الذي يسود المجتمع الفلسطيني في الضفة الغربية، مؤكداً أن هذه الأجواء تمثل تهديداً خطيراً لوحدة المجتمع وتماسكه.


ويؤكد أبو غوش أن وقف الحملة الأمنية في جنين وإيجاد حلول قائمة على التوافق الوطني هو السبيل الوحيد لتجنب المزيد من الخسائر، قائلاً: "يجب أن تكون الأولوية الآن هي الحفاظ على الدم الفلسطيني والعمل على تحقيق العدالة لشذى ولكل الضحايا، لأن التراجع عن الخطأ والاعتراف بالحقيقة هو الخطوة الأولى نحو الإصلاح واستعادة الثقة".


البحث عن حلول بعيدة عن الاشتباكات والعمليات الأمنية


تصف الصحفية نجود القاسم مقتل شذى الصباغ في مخيم جنين بأنه جزء من الخسائر المؤلمة في المخيم، وشذى هي واحدة من الضحايا الذين سقطوا في الأحداث المتصاعدة، والتي شهدت سقوط قتلى من الأمن الفلسطيني والمدنيين والمسلحين على حد سواء، وجميعهم خسائر لنا كفلسطينيين.


وتشير القاسم إلى ضرورة البحث عن حلول بعيدة عن الاشتباكات والعمليات الأمنية التي غالباً ما تسفر عن وقوع ضحايا من مختلف الأطراف. 


وتقول القاسم: "العنف دائماً يأتي بالضحايا، سواء أكانوا من أفراد الأمن أم المدنيين أو المسلحين. شذى الصباغ هي مثال مؤلم على الكلفة الباهظة التي يدفعها الجميع بسبب هذا التوتر المستمر في المخيم"، مؤكدة أن ما يحتاجه المخيم الآن هو مبادرات حقيقية تحقن الدماء وتعالج التوتر بشكل جذري، بعيداً عن لغة السلاح والاشتباكات.


وتعتبر القاسم التسرع في إصدار البيانات المتعلقة بمقتل شذى الصباغ، يعكس تهرباً من المسؤولية، قائلة: "التسرع في إصدار الأحكام والاتهامات حول المسؤول عن مقتل شذى يعزز الغموض بدلاً من كشف الحقيقة.

 كان يجب التريث وانتظار نتائج التحقيق قبل التسرع في التصريحات".


وتؤكد القاسم ضرورة تشكيل لجنة تحقيق مستقلة وسريعة للكشف عن ملابسات مقتل شذى وضمان محاسبة المسؤولين. 


وتقول القاسم: "حتى لا تضيع القضية، يجب أن تكون هناك لجنة تحقيق شفافة ومستقلة تكشف بوضوح من الذي قتل شذى الصباغ، وأن يتم الإعلان عن نتائج التحقيق بشكل سريع".


فلسطين

الإثنين 30 ديسمبر 2024 8:22 صباحًا - بتوقيت القدس

مفاوضات الصفقة.. المحتجزون يُلدغون من جُحر نتنياهو عشر مرات!

القدس - خاص بـ "القدس" والقدس دوت كوم

سوسن سرور: نتنياهو غير معني بالتوصل إلى أي اتفاق مع حماس إلا بعد القضاء عليها والخروج بصورة النصر المطلق

علي الأعور: نتنياهو يعاني من ضغوط وأزمة قانونية دستورية ويحاول تجنب اتخاذ قرارات قد تؤدي إلى تفكك ائتلافه الحكومي

إسماعيل مسلماني: نتنياهو يخشى أن يؤدي إتمام صفقة التبادل حالياً إلى فتح أبواب السجن أمامه وسقوط حكومته

سليمان أبو ستة: المعارضة الإسرائيلية تفتقد إلى قائد.. والمظاهرات لا تزال عاجزة عن ممارسة ضغط حقيقي على نتنياهو 

عصمت منصور: نتنياهو يسعى إلى صفقة لا تهز ائتلافه ولا تُعرّض حكومته للخطر ولا تقلل من شعبيته لدى جمهور اليمين

 

نفيُ رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الأنباء التي جرى تناقلها عن صفقة تبادل محدودة للأسرى ليس مفاجئاً، ويجب أن لا يكون مفاجئاً لأحد، فهذا الأمر تكرر مراتٍ ومرات، طيلة أشهر الحرب الأربعة عشر، وبالسيناريو ذاته حرفياً، بحيث يبدأ بتسريباتٍ تتلوها تسريبات، دون أن يخرج أيٌّ من المعنيين بالأمر، وتحديداً الجهات الوسيطة، لنفي أو تأكيد ما يشاع، وحين تقترب الأمور من خواتيمها المنشودة لأبناء القطاع ممن اكتووا بنيران الصواريخ والجوع والتشرد، يخرج نتنياهو نافياً أن تكون هناك أي موافقة من جانبه على صفقةٍ لتبادل الأسرى تمهد لوقف حرب الإبادة.


يبدو نتنياهو مثل لاعب السيرك البارع الذي يسير على حبال السياسة، أو يُمسك بخيوط اللعبة، بحيث يواصل المحرقة في قطاع غزة، وفي الوقت نفسه يُقنع الأطراف الدولية، خاصة الطرف الأمريكي، بأنه منشغل في عملية سياسية، ويقنع الشارع الإسرائيلي وذوي المحتجزين في غزة، بأنه حريص على إنهاء معاناة أبنائهم، من دون أن يخسر شعبيته وجمهوره في أوساط اليمين المتطرف شريكه القوي في الائتلاف الحاكم.


ليست المرة الأولى التي يتنصل فيها نتيناهو من وجود اتفاقٍ وشيكٍ لتبادل الأسرى، فقبل أكثر من عام خرج الرئيس الأمريكي جو بايدن وأعلن عن مبادرة توافق عليها إسرائيل لإنهاء الحرب، وسرعان ما تحولت إلى مبادرة أممية، لكن نتنياهو سارع إلى نفي أي علمٍ له، أو موافقته على المبادرة، لتتواصل جولات التفاوض في القاهرة والدوحة، وتوشك أن تؤتي ثمارها ليسارع نتنياهو إلى نفي أي اتفاقات، لأنه غير معني بوقف الحرب، وكل ما يريده هو كسب الوقت لتنفيذ جرائمه وارتكاب المجازر ومحو القطاع تحت غطاء هذه المفاوضات.


كتاب ومحللون تحدثوا لـ"ے" رأوا أن نتنياهو غير معني بالتوصل إلى أي اتفاق مع حماس إلا بعد القضاء عليها والخروج بصورة النصر المطلق، مشيرين إلى أن نتنياهو يواجه ضغوطاً من الداخل ومن الولايات المتحدة، ويواجه قضايا جنائية، ويحاول تجنب اتخاذ قراراتٍ قد تؤدي إلى تفكك ائتلافه الحكومي، خاصة أن الشارع الإسرائيلي لم يصل، بعد، إلى مرحلةٍ يُشكل فيها تهديداً على ائتلاف نتنياهو اليميني.

 

تسريبات إعلامية وسياسية لإضفاء أجواء من التفاؤل

 

وقالت سوسن سرور  وهي مراقبة وناقدة للمشهد السياسي في إسرائيل "لقد شهدت المنطقة في الأسبوع الأخير تحولًا دراماتيكيًا تصاعديًا، كان له الأثر السريع في انهيار أحجار الدومينو الوهمية التي كانت تُهندَس في كل من قطر ومصر، فيما كان يُشاع عن قرب التوصل لصفقة لتبادل الأسرى".


وأشارت إلى أن الأجواء والتسريبات الإعلامية والسياسية كانت تهدف إلى إضفاء أجواء من التفاؤل بشأن وقف إطلاق النار والتوصل لصفقة تبادل للأسرى.


وأكدت سرور أن الهدف الإسرائيلي الواضح كان بعث رسالة للإدارة الأمريكية الحالية التي تفانت في الدفاع عن الحكومة الإسرائيلية طيلة أيام الحرب، وللرئيس المنتخب "الصديق" ترمب بالنية الإسرائيلية الصادقة لإبرام الصفقة، وإن من يعرقل تنفيذها هي حماس لا غيرها، وهي رواية سارعت الإدارة الأمريكية لتبنيها، كما شهدنا من قبل، وبشكل متتابع طيلة السنة الماضية.


ونوهت إلى أن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو لم يكن، وليس معنيًا بالتوصل إلى أي اتفاق مع حماس، إلا بعد القضاء عليها نهائيًا، والخروج بصورة النصر المطلق المزعوم الذي يلهث وراءه منذ نكسة السابع من تشرين الأول 2023، السبت الأسود، اليوم الذي قلبت فيه مفاهيم الأمن والأمان والقوة العسكرية والمناعة الاقتصادية والاجتماعية، التي لطالما اعتدّت ولوحت إسرائيل بها.

 

تصريحات نتنياهو الصريحة برفض صفقة مع حماس

 

وأضافت سرور: "إنه ولتأكيد موقفه هذا، أجرى نتنياهو مقابلة قبل أيام مع صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية  والتي صرّح فيها أنه لن يوافق على صفقة تنهي الحرب مع حماس وإنه لن يوقف الحرب في وقت المفاوضات.


 واعتبرت سرور هذه التصريحات  بأنها ليست بجديدة لكنها كانت صادمة بتوقيتها وعلانيتها، حتى جاء من يرسخ هذا التوجه ويعمقه، وهذه المرة في أوج المفاوضات الأخيرة، حيث أعلن وزير الجيش يسرائيل كاتس من محور صلاح الدين (فيلادلفيا)، أن الجيش الإسرائيلي لن يخرج من غزة وسيبقى فيها، ما أثار ردود فعل مستهجنة في وسائل الإعلام الإسرائيلية ولدى أهالي المحتجزين بشكل خاص.


ورأت أنه مسلسل مبرمج ومتفاهم عليه بين الشخصين، وهو ما كان نتنياهو يبحث عنه منذ أكثر من عام، توافق بينه وبين وزير الجيش بعد أن أطاح بالوزير جالانت، الذي كثيرًا ما كان يخالفه في مسألة وقف الحرب وإطلاق سراح المتحجزين.


وقالت: "إن ثالوث الحرب بإعلان رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هليفي قبل أيام يتناغم مع الاستعداد لتوسيع الحرب في قطاع غزة، وتعزيز القوات بفرقة إضافية. وكل ذلك من أجل ترسيخ المقولة: "ما لا يأتي بالقوة، يأتي بالمزيد من القوة"، ويبعد التوصل لصفقة ما.


وأكدت سرور أن نتنياهو لا يريد إنهاء الحرب في غزة، ولا يريد الخروج من غزة، ويريدها منطقة عازلة للحفاظ على أمن مستوطنات الغلاف المجاورة، إنه يبحث عن النصر الموهوم الذي سيعيد له ماء الوجه، ولأجل ذلك يختلق الأعذار في كل مرة لمنع إتمام الصفقة.


وأضافت: بالرغم من أن استطلاعات الرأي الأخيرة تشير إلى خفض عدد المقاعد التي يحصل عليها حزب الليكود من 25 مقعداً إلى 23  لكنها تبقيه في المقدمة عن بقية الأحزاب المعارضة.

 

 نتنياهو لن يرضخ لتهديدات اليمن

 

وفيما يتعلق بالهجمات الحوثية الأخيرة على إسرائيل في الأسبوع الأخير ومدى تأثيرها على المفاوضات، أوضحت سرور أن نتنياهو هو الوحيد الآمر الناهي في دولة إسرائيل، فيما يتعلق بالحروب الأخيرة على الأقل، وما تحقق من تحولات دراماتيكية في المنطقة، والتي أسماها نتنياهو بالإنجازات سواء على غزة أو لبنان أو سوريا، فتحت شهيته على مصراعيها، ولن يرضخ لتهديدات اليمن.


وتابعت: "إن التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في غزة هو ما يسعى إليه اليمن حيث يعلن دائماً أنه يشترط وقف عملياته العسكرية  بوقف الحرب على غزة ورفع الحصار عنها، ونتنياهو لن يمنحهم هذا النصر.


ولفتت إلى أن نتنياهو لن يوقف الحرب على غزة، ولن يتوصل لأية صفقات، لا جزئية ولا كاملة إلا بعد المزيد والمزيد من القتل والبطش وإزهاق حياة الأبرياء بحثاً عن صورة النصر المطلق المزعوم والموهوم به.


 ووصفت المعارضة في إسرائيل بالهشة والضعيفة وأن تصريحات زعيمها يئير لبيد ورئيس الديمقراطيين يئير جولان بشأن وجوب إبرام الصفقة من أجل إنقاذ المحتجزين المتبقين في غزة وعددهم مئة، ستبقى كلمات على الأثير إذا لم تعاود المعارضة النزول إلى الشوارع بقوة، كما كانت في النصف الأول من العام المنصرم، وكذلك فإن مظاهرات ذوي المحتجزين التي تخرج يومياً طلبًا لصفقة تبادل، لم تصل بعد إلى التأثير الملموس على نتنياهو.


من جهة أخرى، قالت سرور إن رئيس جهاز الإستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان" الأسبق، عاموس يدلين يدعو إلى وقف الحرب لصالح صفقة، حيث يقول حتى لمن لا يملك قلباً، يجب أن يكون لديه عقل- والعقل يقول أن عمل الجيش الإسرائيلي سيكون أكثر كثافة وفعالية عندما لا يكون هناك اسرى. لكن يبدو أن جنون العظمة الذي تقمصه نتنياهو يبعد القلب والعقل لدى هذا الشخص المأزوم.


وخلصت سرور إلى أن لا صفقة مصغرة، ولا صفقة مرحلية، ولا صفقة كاملة لإنهاء الحرب في الوقت القريب.

 

إبقاء المفاوضات حول صفقة تبادل الأسرى سرية

 

من جانبه، قال علي الأعور، المختص في حل النزاعات الإقليمية والدولية: إن نتنياهو ما زال يعاني من أزمة قانونية وأخرى دستورية، إلى جانب تعرضه لضغوط داخلية كبيرة وضغوط من الإدارة الأمريكية الجديدة، وتحديدًا من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. لكن نتنياهو يحاول تجنب اتخاذ قرارات قد تؤدي إلى تفكك الائتلاف الحكومي الذي يقوده.


وأضاف الأعور: على الرغم من إعلان عائلات الأسرى أن نتنياهو هو المسؤول الأول عن حياة الأسرى المختطفين، إلا أنه يصر على إبقاء المفاوضات حول صفقة تبادل الأسرى سرية، بهدف الحفاظ على الائتلاف الحكومي مع شركائه بن غفير وسموترتش. نتنياهو يسعى لتحقيق صفقة تبادل أسرى جزئية كهدية سياسية للرئيس الأمريكي دونالد ترمب قبل تنصيبه في البيت الأبيض. وفي الوقت نفسه، يحاول نتنياهو إظهار نفسه كمن يوازن بين الضغوط الداخلية والمتغيرات الإقليمية والدولية."


وأكد الأعور أن: نتنياهو يحاول استغلال هذه الصفقة لتخفيف الضغط الداخلي الناتج عن المظاهرات التي تقودها عائلات المختطفين، والتي تحظى بدعم المعارضة الإسرائيلية. كما يسعى إلى الحفاظ على تماسك الائتلاف الحكومي وتجنب تفككه، خاصة أن أي انهيار قد يؤدي إلى انتخابات مبكرة."


وعن تطلعات نتنياهو السياسية، قال الأعور: عين نتنياهو الآن على تحقيق تطبيع كامل مع السعودية كإنجاز سياسي كبير يُحسب له. يعتقد نتنياهو أن التطبيع مع السعودية مقابل وقف إطلاق النار في غزة وإنهاء الحرب سيعتبر انتصارًا مؤكدًا له أمام المجتمع الإسرائيلي. فهو يرى أن العمليات العسكرية قد حققت أهدافها، بما في ذلك القضاء على جزء كبير من قدرات حماس العسكرية، وأن الوقت الآن مناسب للبحث عن إنجاز دبلوماسي."


وختم الأعور حديثه قائلًا: مجموعة التطورات السياسية والإقليمية تلعب دورًا كبيرًا في الضغط على نتنياهو، لكنه يركز على تحقيق مكاسب دبلوماسية، أبرزها التطبيع مع السعودية، ليعود إلى تل أبيب متوجًا بإنجاز سياسي غير مسبوق في تاريخ رؤساء الحكومات الإسرائيلية.

 

نفي نتنياهو لأنباء الصفقة المحدودة

 

بدوره، قال إسماعيل مسلماني، المختص في الشأن الإسرائيلي، إن نفي نتنياهو لأنباء الصفقة المحدودة قد يحمل عدة تفسيرات، مشيراً إلى أنه من المحتمل أن تكون هناك مفاوضات جارية بالفعل، إلا أن نتنياهو قد يسعى إلى تجنب الضغوط العامة أو السياسية التي قد تنشأ عن الإعلان عن هذه المفاوضات في هذا الوقت الحساس.


وأضاف مسلماني: "تصريح نتنياهو حول صفقة صغيرة يثير تساؤلات، خاصةً أن نتنياهو يبحث عن نصر مطلق يخدم دعايته الانتخابية. في ظل استطلاعات الرأي الأخيرة، التي أظهرت أن 70% من الجمهور غير راضٍ عن الحكومة. 


وتابع: يبدو أن نتنياهو لا يرغب حاليًا في التوصل إلى أي اتفاق قد يُظهره بموقف ضعف. بدلاً من ذلك، يحاول زرع فكرة تحقيق النصر في وعي الشارع الإسرائيلي".


وأشار إلى أن التصعيد العسكري الأخير، بما في ذلك القصف العنيف وإحراق مستشفى كمال عدوان، يأتي في إطار الضغط على حماس لدفعها إلى الاستسلام ورفع الراية البيضاء.

 

نتنياهو يواصل المماطلة والمراوغة

 

وأوضح أن نتنياهو يخشى أن يؤدي إتمام صفقة تبادل الأسرى في هذه المرحلة إلى فتح أبواب السجن أمامه وسقوط حكومته، لذلك يواصل المماطلة والمراوغة ويضع شروطًا معقدة كما فعل في السابق.


وفيما يتعلق بالمظاهرات داخل إسرائيل، يرى مسلماني أنها تعكس حالة من عدم الرضا والضغط الشعبي على الحكومة لاتخاذ خطوات ملموسة. ومع ذلك، فإن المعارضة الإسرائيلية لا تزال ضعيفة وتفتقر إلى برنامج بديل يمكن أن يشكل تهديدًا حقيقيًا لنتنياهو.


وقال مسلماني: "السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل سينفذ نتنياهو وعود ترمب بإنهاء الحرب؟ مضيفاً: لا يمكننا أن نتجاهل تصريحات ترمب السابقة التي طالبت نتنياهو بإحراز تقدم لتحقيق النصر."


وأوضح أن هذا قد يُفسر استمرار القصف والتصعيد العسكري لإرضاء الأطراف اليمينية المتطرفة مثل سموتريتش وبن غفير، مع محاولة الوصول إلى صفقة قبل تولي ترمب مهامه رسميًا. وهنا يبرز التساؤل: هل يسعى ترمب لتحويل الشرق الأوسط إلى جحيم؟ أم أنها مجرد وسيلة للضغط على حماس للقبول بالشروط الإسرائيلية؟".

 

نتنياهو لا يريد صفقة شاملة بل يسعى لاستمرار الحرب

 

ورأى الكاتب والمحلل السياسي سليمان أبو ستة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سارع لنفي أنباء الصفقة المحدودة بسبب وجود معارضة كبيرة داخل الكيان الاسرائيلي، خاصة من أهالي الأسرى، الذين يطالبون بصفقة شاملة. 


وأشار إلى أن هذه الصفقة الشاملة قد تؤدي إلى إنهاء الحرب وإطلاق سراح جميع الأسرى، لكن نتنياهو يرفض ذلك، ويصر على صفقة محدودة تستمر لمدة شهرين، يتم خلالها إطلاق حوالي ثلاثين أسيرًا إسرائيلياً.


وأكد أبو ستة أن نتنياهو لا يريد صفقة شاملة، بل يسعى لاستمرار الحرب.


 وقال: في رأيي، هو الذي عرقل الوصول إلى صفقة نهائية من خلال وضع شروط جديدة، من بينها شرط يتعلق بقائمة أسماء الأسرى الأحياء والأموات، وشرط آخر يتعلق بمطالب إطلاق 11 أسيرة من الجنود.


وأضاف: إن كثيراً من السياسيين الإسرائيليين أكدوا أن نتنياهو يضع شروطًا جديدة في كل مرة لتعطيل المفاوضات. 


وبالنسبة لموضوع الصفقة المحدودة، قال أبو ستة: لا أعتقد أن هناك مفاوضات جارية بهذا الاتجاه. المقاومة كانت تهدف إلى صفقة تنهي الحرب، لكن إصرار الاحتلال على استمرار الحرب دفعها إلى القبول بصفقة مرحلية. 


واضاف: مع ذلك، لا أعتقد أن المقاومة ستتنازل أكثر من ذلك وتقبل بصفقة جزئية محدودة، لأن لا أحد في قطاع غزة يريد إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين قبل وقف الحرب، وهو مطلب أساسي لعموم المواطنين الفلسطينيين وفصائل المقاومة.


وأكد ان الحل الوسط الذي تم التوصل إليه هو الذهاب إلى صفقة مرحلية، وافقت عليها المقاومة بوعي منها أن نتنياهو قد لا يلتزم بمرحلة ثانية. لذا، لا فائدة من قبول صفقة محدودة يتم فيها إطلاق عدد قليل من الأسرى مقابل وقف قصير الأمد للحرب، ثم استئنافها من جديد. معتبراً أن هذا الأمر قد يفقد المقاومة بعض أوراقها التفاوضية المهمة دون تحقيق ثمن حقيقي، خاصة أن هذه الصفقة لن تشمل القضايا الجوهرية مثل انسحاب الاحتلال من محور نتساريم ومحور فلادلفيا، أو عودة النازحين إلى بيوتهم المهدمة.


أما بخصوص المظاهرات في إسرائيل، يرى الكاتب أبو ستة أنها لا تزال عاجزة عن ممارسة ضغط حقيقي على نتنياهو. 


وقال: إن المعارضة الاسرائيلية تفتقد إلى قائد قادر على تنظيمها بشكل يكفل الضغط على نتنياهو لإنهاء الحرب. 


وخلص أبو ستة للقول: من الصعب التوصل إلى صفقة حقيقية قبل انتهاء ولاية بايدن، لأن المشكلة الأساسية تكمن في نتنياهو، الذي يرى في استمرار الحرب وسيلة لإنقاذ حكومته والهروب من المحاكمات السياسية وتحمل مسؤولية الإخفاق الكبير الذي حدث في السابع من أكتوبر.

 

نتنياهو غير جاد في موضوع الصفقة

 

من جهته، قال عصمت منصور، الصحفي والمحلل المختص في الشأن الإسرائيلي، إن نفي نتنياهو للصفقة المحدودة يعكس بشكل واضح أنه غير جاد في موضوع الصفقة. 


وأضاف: إن أكثر ما يخشاه نتنياهو في هذا السياق هو تأثير الصفقة على جمهوره، خاصة جمهور اليمين وائتلافه الحكومي، لذلك، يسارع دائمًا إلى نفي أي تقدم، حتى لا يبدو وكأن هناك تحركات إيجابية قد تثير معارضة داخلية، ما يؤدي إلى زعزعة الائتلاف أو إدخاله في نقاشات حول الثمن المطلوب، ما قد يقيده.


وأوضح منصور أن نتنياهو يسعى إلى صفقة لا تهز ائتلافه، ولا تعرض حكومته للخطر، ولا تقلل من شعبيته لدى جمهور اليمين والمتطرفين منهم. هذا هو العامل الحاسم في تعامل نتنياهو مع أي مفاوضات أو صفقة.


أما بخصوص المظاهرات الإسرائيلية، فأشار منصور إلى أنها تحرك الموضوع وتبقيه قيد النقاش، لكنها لا تملك القدرة على الحسم طالما أنها لا تشكل ضغطًا فعليًا على الحكومة أو تهديدًا حقيقيًا لاستقرارها أو إمكانية إسقاطها. للأسف، هذا الواقع يجعل تأثيرها ضعيفًا وغير فعال في قرارات نتنياهو.


وعن مسألة تولي ترمب مهامه، شدد منصور على ضرورة التوقف عندها. وقال: إن ترمب، رغم تهديده للجميع، يركز بشكل أساسي على الوسطاء وحماس في وعوده. 


وأضاف: إن نتنياهو قد يرى في هذه المرحلة فرصة للاقتراب أكثر من موعد وصول ترمب إلى السلطة أو حتى الانتظار لما بعد توليه، على أمل أن يمنحه ذلك أدوات إضافية. 


وقال منصور: هذه الأدوات قد تشمل الضغط الأمريكي على قطر ومصر وحماس، بالإضافة إلى إطلاق يد نتنياهو لتكثيف الضغط الإنساني في غزة واستمرار العمليات العسكرية.

فلسطين

الإثنين 30 ديسمبر 2024 8:20 صباحًا - بتوقيت القدس

بهدوء.. أسئلة وأجوبة!

إبراهيم ملحم

على عتبات كل عامٍ جديد، دأبت المؤسسات والشركات في العالم على القيام بجردة حسابٍ للعام المنصرم، ترصد فيها المكاسب والمخاسر، الفرص والمخاطر، المثالب والمحامد، الإنجازات والإخفاقات، الانتصارات والانكسارات، ما تحقّقَ من أهداف، وما تعثّرَ من برامج وسياساتٍ تتطلب إجراء المراجعات لتعظيم المكاسب وتقليل المخاطر.


مع مطلع شمس هذا اليوم، تُكمل الإبادة المستعِرة في غزة يومها الخمسين بعد الأربعمئة، وهي أيامٌ يُعدّ الواحد منها بألف يومٍ لمن يكابدون نارها، وجوعها، وعطشها، وبردها، وأمراضها، وخوفها، وإرعابها.


من وسط المجمرة، تشتعل أسئلةٌ حارقة، نحاول الإجابة عنها بهدوء، بعيداً عن صخب الشعارات، والتنابز بالاتهامات، وتحميل المسؤوليات.

 

 س: هل توقّع صانع الطوفان أن ينزل بغزة ما نزل من تقتيلٍ وتدمير؟

ج: بالتأكيد لا.

 

س: لو عادت الأيام، وقُدّر لصاحب القرار أن يُبعث من جديد، ليرى ما رأى من أهوال، فهل كان سيتخذ القرار ذاته؟

ج: أيضاً لا.

 

س : ما الذي كان يدور في خلد من اتخذ قرار الطوفان؟

ج: كان يفكر بإعادة إنتاج عملية اختطاف جلعاد شاليط من أجل المساومة للإفراج عن الأسرى، خاصة أسرى المؤبدات، وهو الأكثر إحساساً بمعاناتهم، والتزاماً بوعده لهم، فأراد أن يُبادر إلى عمليةٍ محدودةٍ للإفراج عنهم.

 

س: ما العمل الآن، بعد أن سقطت جميع الرهانات، وخابت التوقعات، وانقلبت السيناريوهات، وأصبحت غزة أرضاً يباباً بلقعاً، يموت فيها الناس بالمئات، صباح مساء، قتلاً وجوعاً وبرداً؟


ج: مطلوبٌ تصليب جدار الوحدة الوطنية، وإجراء مراجعاتٍ للمحاور والرهانات والسياسات، وقراءة متأنية وواقعية للمواقف العالمية والعربية والإسلامية، لوقف نزف المزيد من الدماء.

 

 س: هل من الحكمة استنساخ تجربة غزة، بكل ما شابها من أخطاء في الحسابات والرهانات، وتوفير الذرائع للعدو لتكرارها في الضفة؟

ج: بالتأكيد لا.

 

س: لكن العدو لا يحتاج إلى ذرائع ليُعيد المقتلة في الضفة، كما فعل في غزة؟

ج: بالتأكيد، ولكنّ ثمة فرقاً بين أن تأتيه الذرائع على شوق ليحصل على رخصةٍ دوليةٍ للقتل والإبادة، وبين أن لا يحصل على تلك الرخصة، من خلال عدم منحه الذريعة.

 

س: هل تعني أن يتوقف الشعب الخاضع للاحتلال عن المقاومة؟

ج: بالتأكيد لا، فالمقاومة حقّ كفلته القوانين الدولية للشعوب الواقعة تحت الاحتلال، وهي وسيلةٌ وليست غاية، وللشعوب أن تختار الوسيلة الأقل كلفةً عليها، والأكثر كلفةً على عدوها ومحتل أرضها، وأن لا تلعب في ملعبه، بل تجلبه إلى ساحتها. فنحن ضحايا، وعلينا أن نتجنب الأدوات التي يستخدمها الاحتلال لرفع الغطاء عنا، وإلغاء وجودنا على أرضنا، وهناك تجارب لشعوب العالم، ومنها تجربتنا الفريدة (الانتفاضة)، التي أصبحت لغةً عالمية، والتي خاضها شعبنا بكل فئاته عام 1987، وكانت لها قيادة وطنية موحدة، تختار أدواتها وأنشطتها وبياناتها وسردياتها التي حاصرت المحتلين في ملعبهم، وغلّت أيديهم عن استخدام القوة الغاشمة، كما تفعل منذ عامٍ وشهرين في قطاع غزة. 

 

س: ما نوع السلاح الذي تريد للضحية أن تستخدمه اليوم؟

ج: سلاح الحياة، فهو أقوى من أيّ سلاح، في مواجهة عدوّ بلغ سقف الجنون في قتلنا، وإلغاء وجودنا على أرضنا، وتدمير مقدراتنا، وإعدام أطفالنا ونسائنا، وإهلاك الحرث والنسل، دون وجود أيّ رادعٍ له، عدوّ لا تحكمه قوانين دولية، ولا أخلاق أو شرائع إنسانية، ويحظى  للأسف الشديد برخصةٍ دولية، وبصمتٍ من الدول العربية والإسلامية ليمارس الإبادة  الجماعية.

 

أوقِفوا الإبادة الآن...! 

فلسطين

الإثنين 30 ديسمبر 2024 8:19 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تعتقل 4 مواطنين من بيت لحم وطولكرم

محافظات- "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، مواطنين من بلدة تقوع، جنوب شرق بيت لحم. 


وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اعتقلت المواطنين: أحمد كمال العمور (19عاما)، ومحمد جميل عيسى العمور (23 عاما)، بعد أن داهمت منزلي ذويهما.


وفي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال فارس طعمة، ويزن طعمة، بعد أن داهمت منزليهما في بلدة قفين.

فلسطين

الإثنين 30 ديسمبر 2024 8:14 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل عدداً من المرضى أثناء نقلهم إلى مدينة غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الليلة، عددا من المرضى خلال نقلهم من مستشفى الأندونيسي شمال القطاع، إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة.


وذكرت مصادر طبية أن قوات الاحتلال اعتقلت 4 مرضى من بين 10 مرضى، أثناء نقلهم من مستشفى الإندونيسي إلى مستشفى الشفاء، مشيرة إلى أن أحد المرضى، الذين اعتقلهم الاحتلال، في حالة حرجة للغاية.

عربي ودولي

الأحد 29 ديسمبر 2024 10:27 مساءً - بتوقيت القدس

مصر تدين استهداف الاحتلال للقطاع الصحي بغزة وترفض تهجير الفلسطينيين

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

أدانت وزارة الخارجية المصرية، اليوم الأحد، الاستهداف "الممنهج والغاشم" الذي تمارسه قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد المستشفيات والبنية التحتية الصحية في قطاع غزة، مؤكدة رفضها القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم.


ونددت الوزارة في بيان بـ"استهداف وإخلاء مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة"، مشيرة إلى أن هذا المستشفى هو آخر منشأة صحية رئيسة تعمل في المنطقة الشمالية للقطاع. ووصف البيان العملية بأنها "عدوان صارخ وانتهاك سافر لكل الأعراف والمواثيق الدولية"، لتضاف إلى سلسلة الانتهاكات التي ترتكبها سلطات الاحتلال بحق الفلسطينيين.


وحذرت مصر من استمرار "الأفعال المشينة" التي تهدف إلى إخلاء شمال قطاع غزة وجعله غير قابل للحياة، مؤكدة أن هذه الممارسات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين قسرا من أراضيهم. وأكدت أن هذا التوجه يمثل انتهاكا جسيما للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، فضلا عن كونه تهديدا خطيرا للسلم والأمن الإقليميين والدوليين.


وجددت مصر رفضها التام والقاطع لكل المخططات والخطوات التي تهدف إلى تهجير سكان قطاع غزة بأي شكل، مشيرة إلى أهمية إنهاء الحرب في غزة على الفور ووقف جميع الممارسات الوحشية.


إعلان


دعوة للمحاسبة الدولية

ودعت الخارجية المصرية إلى "تفعيل آليات المحاسبة الدولية" وأن يتخذ المجتمع الدولي ومجلس الأمن إجراءات حاسمة لوقف هذه الانتهاكات. كما شددت على ضرورة وضع حد للسياسات الإسرائيلية التي تتسبب في تهجير السكان المدنيين وتدمير بنيتهم التحتية.


واختتمت مصر بيانها بالتأكيد على ضرورة ضمان التدفق "الكافي والمستدام للمساعدات الإنسانية لإغاثة مئات الآلاف من الفلسطينيين في غزة"، محذرة من أن استمرار هذه الانتهاكات سيزيد من تفاقم الوضع الإنساني المتدهور، وهذا يتطلب تدخلا دوليا فوريا لإنهاء هذه الأزمة.


ويشهد قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية عالميا، حيث تواصل قوات الاحتلال عمليات القصف والتدمير، وهذا أدى إلى سقوط أكثر من 153 ألف شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء. وتأتي هذه الانتهاكات في ظل حصار خانق على القطاع ومنع دخول الإمدادات الأساسية، بما في ذلك الغذاء والماء والأدوية.



فلسطين

الأحد 29 ديسمبر 2024 10:05 مساءً - بتوقيت القدس

مقتل 40 عسكريا إسرائيليا منذ بدء العمليات شمالي غزة

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، عن مقتل 40 عسكريا إسرائيليا منذ بدء العملية العسكرية المستمرة بمحافظة شمال غزة، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.


وقالت الإذاعة -عبر منصة إكس- "40 عسكريا، بين ضابط وجندي، قُتلوا منذ بدء العملية العسكرية البرية في مخيم جباليا، شمالي قطاع غزة في أكتوبر الماضي".


وجاء كشف الجيش الإسرائيلي عن الحصيلة الإجمالية ضمن إعلانه، في وقت سابق الأحد، عن مقتل عسكري وإصابة آخر بجروح خطيرة خلال اشتباكات في شمال غزة.


وحسب معطيات الجيش فقد ارتفع عدد قتلاه منذ بداية حرب الإبادة بغزة، في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلى 824 شهيدا، يشملون شهداء غزة والضفة الغربية ولبنان والداخل الإسرائيلي.


كما أصيب في الفترة ذاتها 5541 عسكريا إسرائيليا، وفق بيانات الجيش الذي يواجه اتهامات بإخفاء حصيلة أكبر لخسائره.


وفي 5 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، اجتاح الجيش الإسرائيلي شمال قطاع غزة، بذريعة "منع (حركة المقاومة الإسلامية) حماس من استعادة قوتها في المنطقة".


في المقابل، يقول الفلسطينيون إن إسرائيل تعمل على احتلال المنطقة وتحويلها إلى منطقة عازلة وتهجيرهم تحت وطأة قصف دموي وحصار مشدد يحرمهم من الغذاء والماء والدواء.

فلسطين

الأحد 29 ديسمبر 2024 9:29 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم غرب رام الله

رام الله - "القدس" دوت كوم

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأحد، قرية دير أبو مشعل، شمال غرب رام الله.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت دير أبو مشعل، وسيرت آلياتها في شوارعها، دون أن يبلغ عن اعتقالات أو مواجهات.


وفي السياق، نصبت قوات الاحتلال حاجزا عسكريا عند مدخل قرية رأس كركر غرب رام الله، فيما شددت من إجراءاتها على الحاجز العسكري المقام عند جسر بلدة عطارة شمال المحافظة، وأغلقت البوابة الحديدية المقامة أسفل الجسر.

منوعات

الأحد 29 ديسمبر 2024 9:10 مساءً - بتوقيت القدس

الشعور بالبرد قد يكون مؤشرًا لحالة صحية كامنة

"القدس" - دوت كوم - شبكة التلفزيون العربي

من الطبيعي أن يشعر الإنسان بالبرودة في الأجواء الباردة؛ إذ أنّها تكون ناجمة عن قلة وصول الدم إلى الأطراف.


لكنّ الشعور المستمرّ ببرودة الأطراف حتى في فصل الصيف عندما يكون الجسم دافئًا، مؤشر على حالة طبية كامنة، مثل قصور الغدة الدرقية أو فقر الدم أو ضعف الدورة الدموية.


ولذلك يجب استشارة الطبيب عند الشعور المتكرّر بدرجات حرارة متدنية، خاصة عندما يقول الآخرون إنّ الأجواء غير باردة، وذلك لتحديد أسباب الشعور الدائم بالبرد، للحصول على التشخيص الدقيق والعلاج المناسب، تفاديًا لتفاقم المشكلة وتداعياتها على جسم الإنسان.


ما هي الأسباب المحتملة للشعور الدائم بالبرد؟

يمكن أن يكون هناك عدة أسباب مختلفة تجعلك تشعر بالبرد باستمرار، وهي:


1- فقدان الشهية العصبي

يوضح موقع "medlineplus.gov"، أنّ فقدان الشهية العصبي هو اضطراب في الأكل، غالبًا ما يؤدي إلى عدم تحمّل البرد.



ويخشى الأشخاص المًصابون بفقدان الشهية العصبي، من زيادة الوزن ولذلك ينخرطون في سلوكيات شديدة لفقدان الوزن، مثل الإفراط في اتباع نظام غذائي وممارسة الرياضة. وبالتالي، فإنّ الجسد النحيف وفقدان العضلات يدفعان هؤلاء الأشخاص إلى الشعور بالبرد.


وتتضمّن أعراض فقدان الشهية العصبي: الاكتئاب، وجفاف الفم، وبشرة جافة ومصفّرة، وضعف الذاكرة، وترقّق العظام، وصعوبة في التفكير.


2- حاصرات مستقبلات بيتا (Beta Blockers)

قد تُؤثّر أدوية حاصرات مستقبلات بيتا مثل ميتوبرولول، على كمية الدم التي تصل إلى الأطراف، ما يجعلها تشعر بالبرد. وتعمل هذه الأدوية على إبطاء قلبك وتحسين تدفّق الدم وخفض ضغط الدم.


3- السكر في الدم

توضح الجمعية الأميركية لمرض السكري، أنّ اعتلال الأعصاب المحيطية الذي يُدمّر الأعصاب في اليدين والقدمين، يُعدّ أحد مضاعفات ارتفاع نسبة السكر في الدم، نظرًا لأنّ هذه الأعصاب مسؤولة عن إرسال رسائل إلى الدماغ فيما يتعلق بالإحساس بدرجة الحرارة.


قد يؤدي نقص السكر في الدم، أو انخفاض نسبة السكر في الدم، إلى القشعريرة.


4- جفاف الجسم

قد تكون برودة الأطراف مؤشرًا إلى حاجة الشخص لشرب المزيد من الماء.


ويُساعد الماء على تنظيم درجة حرارة الجسم، بحيث يحبس الحرارة ويطلقها ببطء، ما يُحافظ على درجة حرارة الجسم بشكل معتدل.


5- قصور الغدة الدرقية

يُعتبر الشعور الدائم بالبرد أحد الأعراض الشائعة لقصور الغدة الدرقية، ما يعني أن الغدة الدرقية تفرز مستويات منخفضة من هرمون الغدة الدرقية.


وذكر موقع "ncbi.nlm.nih.gov" أنّ التمثيل الغذائي يتباطأ لدى الشخص، نتيجة عدم الوصول إلى مستوى هرمون الغدة الدرقية المناسب، وهو ما يمنعه من توليد ما يكفي من الحرارة.


6- نقص النوم

إنّ عدم الحصول على قسط كاف من النوم يُلحق الضرر بالجهاز العصبي، ما قد يؤدي إلى تغييرات في أعضاء الجسم التي تنظّم درجة حرارة الجسم.


ووجدت الأبحاث أنّ نقص النوم يمكن أن يؤدي إلى خلل في عملية التمثيل الغذائي، ما يؤدي بدوره إلى الشعور بالبرد.


7- فقر الدم بسبب نقص الحديد

يُعدّ فقر الدم الناجم عن نقص الحديد أحد الأسباب الأكثر شيوعًا للشعور بالبرد المستمر، وفقًا للمعهد الأميركي للقلب والرئة والدم.


ويُساعد الحديد خلايا الدم الحمراء على حمل الأكسجين في جميع أنحاء الجسم لإنتاج الحرارة.


ويبطئ انخفاض نسب الحديد في الدم عمل الغدة الدرقية، ما يؤدي إلى قصور الغدة الدرقية وبالتالي، الشعور بالبرد.


8- انخفاض وزن الجسم

انخفاض وزن الجسم يمكن أن يجعل الشخص يشعر ببرودة الأطراف.


فانخفاض مؤشر كتلة الجسم يعني أنّ الشخص يفتقر للأنسجة الدهنية، ما قد يتسبّب في إنتاج الجسم نسبًا قليلة من الحرارة.


ويشير موقع "link.springer.com" إلى أنّ انخفاض وزن الجسم مؤشر إلى وجود كتلة عضلية منخفضة، ما قد يساهم في الشعور بالبرودة. وتُساعد كتلة العضلات في الحفاظ على درجة حرارة الجسم عن طريق إنتاج الحرارة.


9- ضعف الدورة الدموية

قد تكون مشكلة الدورة الدموية التي تمنع الدم من الوصول إلى الأطراف، هي السبب بالشعور بالبرودة في الأطراف.


وعلى سبيل المثال، يؤدي مرض "رينود" إلى تضييق الأوعية الدموية في الأطراف بشكل مؤقت عندما تشعر بالبرد.


وقد تُسبّب أمراض القلب والتدخين مشاكل في الدورة الدموية، وبالتالي تؤدي إلى الشعور ببرودة الأطراف.


10- مرض الشريان المحيطي

يحدث مرض الشريان المحيطي (PAD) إذا تراكمت المواد الدهنية في الشرايين الطرفية، والتي تنقل الدم من قلب الإنسان إلى جميع أنحاء الجسم. ونتيجة لذلك، تضيق الشرايين الطرفية ما يُقلّل من تدفّق الدم.


ووفقًا للمعهد الوطني للقلب والرئة والدم، قد يؤدي نقص تدفّق الدم إلى انخفاض درجة حرارة الجسم. وقد يلاحظ الأشخاص الذين يعانون من مرض الشريان المحيطي أنّ إحدى أرجلهم أكثر برودة من الأخرى.


11- نقص فيتامين "ب12"

إنّ عدم تناول كمية كافية من فيتامين "ب12"، يُمكن أن يُسبّب فقر الدم ما يجعل الإنسان يشعر بالبرد.


ويُحدّد الأطباء الكمية المطلوبة من فيتامين "ب 12" يوميًا بـ2.4 ميكروغرامًا للشخص البالغ.



عربي ودولي

الأحد 29 ديسمبر 2024 9:05 مساءً - بتوقيت القدس

اليونيسف: انعدام الأمن يمنع وصول أطفال السودان لخدمات الصحة

"القدس" دوت كوم - الأناضول

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، الأحد، إن "انعدام الأمن والفيضانات والطرق غير السالكة تحديات تحول دون وصول أطفال السودان للخدمات الصحية".


وفي منشور عبر منصة "إكس"، كتبت المنظمة الأممية: "انعدام الأمن والفيضانات والطرق غير السالكة تحديات تمنع وصول الأطفال في السودان إلى الخدمات الصحية المنقذة للحياة".


وأضافت اليونيسف أن "فرقها تعمل على فحص الأطفال بالسودان لمعرفة ما إذا كانوا يعانون من سوء التغذية، وتزودهم بالمكملات الغذائية الأساسية".


كما نشرت المنظمة صورا تظهر فحص أطفال رضع في أحد المراكز الصحية التي تدعمها اليونيسف بالسودان.


وتتصاعد دعوات أممية ودولية لإنهاء الحرب بما يجنب السودان كارثة إنسانية بدأت تدفع ملايين إلى المجاعة والموت جراء نقص الغذاء بسبب القتال الذي امتد إلى 13 ولاية من أصل 18.


ومنذ منتصف أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربا خلّفت أكثر من 20 ألف شهيد وما يزيد على 14 مليون نازح ولاجئ، وفق تقديرات الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما يؤكد بحث لجامعات أمريكية أن إجمالي القتلى أعلى من ذلك بكثير، ويصل إلى نحو 130 ألف شخص قتلوا بشكل مباشر وغير مباشر.

عربي ودولي

الأحد 29 ديسمبر 2024 8:24 مساءً - بتوقيت القدس

وزيرا خارجية الأردن وروسيا يبحثان تطورات سوريا وغزة

"القدس" دوت كوم - الأناضول

بحث وزيرا خارجية الأردن أيمن الصفدي، والروسي سيرغي لافروف، الأحد، تطورات الأوضاع سوريا بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد، وقطاع غزة الذي يئن تحت وطأة حرب إبادة إسرائيلية.


جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الصفدي من لافروف، وفق بيان للخارجية الأردنية، تلقت الأناضول نسخة منه.


وذكر البيان أن الوزيرين، بحثا "تطورات الأوضاع في سوريا، وجهود وقف العدوان الإسرائيلي على غزة وإنهاء الكارثة الإنسانية التي لا تزال تتفاقم نتيجة استمرار العدوان".


وأكد الصفدي على "وقوف الأردن إلى جانب الشعب السوري الشقيق في جهوده لإعادة بناء وطنه عبر عملية سياسية سورية سورية جامعة يقودها السوريون وتنتج نظاما جديدا يحفظ حقوق جميع السوريين ويحمي وحدة سوريا وتماسكها وسيادتها وأمنها واستقرارها".


وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، بسطت فصائل سورية سيطرتها على العاصمة دمشق، لينتهي 61 عاما من حكم نظام حزب البعث الدموي، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.


وفي اليوم التالي، أعلن قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع تكليف محمد البشير برئاسة الحكومة، التي كانت تدير إدلب منذ سنوات، بتشكيل حكومة سورية جديدة لإدارة المرحلة الانتقالية.


كما حذر الوزير الأردني خلال اتصاله مع لافروف من "تبعات استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة".


وشدد على "ضرورة التوصل لوقف فوري ودائم لإطلاق النار وفتح جميع المعابر أمام إدخال مساعدات إنسانية كافية وفورية إلى جميع أنحاء القطاع".

عربي ودولي

الأحد 29 ديسمبر 2024 8:04 مساءً - بتوقيت القدس

"اليونيفيل" تطالب جيش الاحتلال ضمان حرية حركتها بجنوب لبنان

لبنان - "القدس" دوت كوم

أعلنت مديرة مكتب الإعلام لليونيفيل كانديس أرديل، اليوم الأحد، إبلاغ الجيش الإسرائيلي بعدم إمكانية ضمان سلامة عناصر حفظ السلام في محيط الطيبة جنوبي لبنان، وأن الدوريات تتجنب السير في تلك المنطقة.


وأكدت أرديل أن سلامة جنود حفظ السلام "تشكل أولوية قصوى"، مشيرة إلى أنهم في اليونيفيل لن يقوموا بأي شيء يعرضهم لأي خطر غير ضروري.


وذكّرت مسؤولة الإعلام في اليونيفيل، الجيش الإسرائيلي، بالتزاماته بموجب القرار 1701 لضمان سلامة قوات حفظ السلام وضمان حرية حركتهم في جميع أنحاء منطقة عمليات اليونيفيل في جنوب لبنان.

فلسطين

الأحد 29 ديسمبر 2024 7:50 مساءً - بتوقيت القدس

برهم يواصل لقاءاته التعريفية حول مبادرة "التعليم من أجل التنمية"

رام الله - "القدس" دوت كوم

واصل وزير التربية والتعليم العالي د. أمجد برهم، لقاءاته لاستعراض مضامين مبادرة "التعليم من أجل التنمية" ونقاشها مع مختلف أطياف المجتمع المحلي، حيث كان اللقاء اليوم في محافظة الخليل. 


وشدد الوزير خلال اللقاء، الذي احتضنته قاعة مدرسة الحسين الثانوية للبنين في تربية الخليل، وحضره ممثلون عن مؤسسات رسمية وأهلية وأكاديمية وقطاع خاص وشخصيات رسمية واعتبارية، على محورية هذه اللقاءات في تسليطها الضوء على مكونات المبادرة ومحاورها.


وأكد الوزير أن هذه المبادرة تشكل أولوية ضمن خطة الوزارة وتوجهاتها، وتمهد لتعزيز ممارسات العملية التعليمية التعلمية بمراحلها كافة، بدءاً من الطفولة المبكرة حتى الثانوية العامة، مثمناً تفاعل المؤسسات والهيئات المجتمعية والمحلية والشخصيات الاعتبارية مع المبادرة؛ الأمر الذي يبرهن على الرغبة الجادة في التطوير وتحسين التعليم وتجويد مخرجاته وإحداث نقلة نوعية في بنية المنظومة التعليمية.


وفي سياق ذي صلة؛ شارك الوزير في فعالية يوم المعلم الفلسطيني، المُنظمة بالتعاون بين الوزارة وجامعة فلسطين التقنية - خضوري، والاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين، والتي استهدفت تكريم معلمين/ات مبادرين/ات من مديريات: الخليل، وشمال الخليل، ويطا، وجنوب الخليل، وبيت لحم. 


جاء ذلك بمشاركة وحضور رئيس الجامعة أ.د. حسين شنك، وعضو الأمانة العامة لاتحاد المعلمين الفلسطينيين علي الدودة، والوكيل المساعد للشؤون الطلابية صادق الخضور، ومدير عام الرقابة في الوزارة محمد سالم، ومديرين عامين مديريات التربية وممثليها ومختلف المؤسسات الرسمية والأهلية والمجتمعية.


وفي كلمته؛ جدد برهم شكره لجموع المعلمين والمعلمات في كل المحافظات، مشيداً بدورهم الكبير في تنشئة الأجيال ودعمها وصبرهم رغم كل الظروف الصعبة ومجابهتهم للظروف الصعبة؛ خاصة في قطاع غزة والقدس والمناطق المسماة (ج)، داعياً إلى توفير كل الإمكانات التي تدعم معلمينا وتلبية الاحتياجات بما ينعكس إيجاباً على النظام التعليمي برمته.  


بدوره، أشار شنك إلى أن الاحتفاء بالمعلم الفلسطيني، الذي سجل بصمات مضيئة في سجل التعليم، هو أقل الواجب لهذا الإنسان المربي والمنتمي،  لافتًا إلى أن عمل المعلمين يتقاطع مع كافة مكونات المجتمع، مما يجعل تأثيرهم يمتد ليشمل مختلف جوانب الحياة، وهو ما يعزز مكانتهم الريادية في المجتمع.  


 من جهته، أثنى الدودة على المعلمين الذين حملوا على عاتقهم أمانة كبيرة، ومازالوا يجابهون مختلف صنوف التحديات والعقبات، مشيداً بصمودهم وثباتهم في وجه المحتل، مؤكداً أن الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين سيبقى حريصاً وداعماً وحامياً لهم وسيبذل قصارى جهده من أجل تلبية وانتزاع حقوقهم العادلة.


وفي مدرسة الحسين افتتح الوزير جدارية تمت بالتعاون مع جامعة فلسطين التقنية "خضوري"/ فرع العروب جسدت المشهدية الفلسطينية.

فلسطين

الأحد 29 ديسمبر 2024 7:36 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال الإسرائيلي ينذر بإخلاء شمال غربي مدينة غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

أنذر جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، فلسطينيين شمال غربي محافظة مدينة غزة بإخلاء منازلهم والانتقال إلى وسط المدينة، تمهيدا لهجوم عسكري، في ظل الإبادة المستمرة منذ أكثر 14 شهرا.


جاء ذلك في منشور للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، عبر منصة "إكس".


وقال أدرعي: "إلى سكان قطاع غزة المتواجدين في المناطق المصنفة D1 وD3 وجميع البلوكات من ضمنها مناطق النصر ومدينة العودة وحي المرابطين، من أجل أمنكم انتقلوا فورا إلى المآوي في مركز مدينة غزة".


وأضاف: "تطلق المنظمات القذائف الصاروخية مرة أخرى من هذه المناطق، وتم تحذيرها عدة مرات في الماضي"، وفق ادعائه.


ولفت أدرعي، إلى أن "هذا تخدير مسبق قبل الهجوم"، على حد قوله.


وعادة تسبق إنذارات كهذه هجمات جوية أو توغلات برية ينفذها الجيش الإسرائيلي.


ويقيم في المناطق التي حددها الجيش على الخريطة المرفقة بالبيان، آلاف الفلسطينيين، بينهم نازحون لجأوا إليها وأقاموا خياما بعد تهجيرهم من مناطقهم الأصلية.


والأحد، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان، أنه رصد إطلاق 5 صواريخ من شمال قطاع غزة باتجاه مستوطنات محاذية للقطاع جنوبي البلاد.


ولم يتحدث بيان الجيش عن وقوع إصابات أو أضرار جراء اعتراض الصواريخ.

عربي ودولي

الأحد 29 ديسمبر 2024 7:24 مساءً - بتوقيت القدس

"موانئ البحر الأحمر": مغادرة أول فوج من السوريين المقيمين في مصر إلى بلادهم عبر ميناء نويبع

دمشق - "القدس" دوت كوم

أفادت هيئة موانئ البحر الأحمر بمغادرة أول فوج من السوريين المقيمين في مصر، القاهرة، عبر ميناء نويبع متجهين إلى سوريا.


وجاء في بيان هيئة موانئ البحر الأحمر: "غادر ميناء نويبع البحري (التابع لموانئ البحر الأحمر) الأحد أول فوج من السوريين العائدين إلى بلادهم على متن عبّارة تضم 40 شخصاً".


وبحسب البيان، "تم نقل الفوج السوري عبر حافلات من أماكن إقامتهم بالقاهرة إلى الميناء عبر شركة أردنية، وتم إنهاء كافة إجراءات التفتيش والجوازات بالميناء".


وتابع: "ستنقلهم العبارة إلى ميناء العقبة الأردني ومن ثم نقلهم إلى معبر جابر بين الجانبين الأردني والسوري، والعودة إلى ديارهم"، وفقا للبيان.

فلسطين

الأحد 29 ديسمبر 2024 7:19 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات بالاختناق عقب اقتحام الاحتلال جنوب الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

أصيب عدد من المواطنين بالاختناق، مساء اليوم الأحد، عقب اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة دورا، جنوب الخليل.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت وسط بلدة دورا وشارع البنوك، وأطلقت الأعيرة النارية، وقنابل الصوت، والغاز السام، ما أدى إلى اندلاع مواجهات أصيب خلالها عدد من المواطنين، بينهم فتية، بالاختناق.

عربي ودولي

الأحد 29 ديسمبر 2024 7:04 مساءً - بتوقيت القدس

إعلام عبري: تأكيد إصابة نتنياهو بسرطان البروستاتا

القدس - "القدس" دوت كوم

أكدت القناة 12 العبرية إصابة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بسرطان البروستاتا.


وكان مكتب نتنياهو أعلن أنه سيخضع لعملية استئصال البروستاتا اليوم الأحد.


وخضع نتنياهو البالغ 75 عاما، يوم الأربعاء الماضي، لفحص في مستشفى هداسا بالقدس، حيث اكتشف الأطباء وجود التهاب في المسالك البولية ناتج عن تضخم حميد في البروستاتا.


وأوضح مكتب نتنياهو أنه كان يتناول المضادات الحيوية منذ اكتشاف الحالة، وقد نجحت في علاج الالتهاب.


وأكد مكتب نتنياهو أن اجتماع مجلس الوزراء المقرر يوم الأحد سيُعقد كما هو مخطط له.

عربي ودولي

الأحد 29 ديسمبر 2024 6:35 مساءً - بتوقيت القدس

11 خرقا إسرائيليا جديدا لاتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس السبت 11 خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان، ليرتفع إجمالي خروقاته منذ بدء سريان الاتفاق قبل 33 يوما إلى 330 خرقا.


ووفق أخبار متفرقة نشرتها وكالة الأنباء اللبنانية، فقد تركزت الخروقات الإسرائيلية في قضاءي مرجعيون وبنت جبيل بمحافظة النبطية في جنوب لبنان، وقضاء صور بمحافظة الجنوب.


وشملت الخروقات أيضا توغلا إسرائيليا في بلدتين، ونسف وحرق منازل، وإغلاق طرق، وإطلاق نار من أسلحة رشاشة، وتخريب وسرقة محتويات من ميناء للصيادين.


وفي قضاء مرجعيون نسف الجيش الإسرائيلي منازل في بلدة كفر كلا، كما نسف منازل سكنية بمنطقة تقع بين بلدتي مركبا ورُب ثلاثين.


وتوغلت قوات إسرائيلية في بلدتي القنطرة والطيبة، وأقدمت على حرق عدد من المنازل هناك، فضلا عن إغلاق طرق وتمشيط محيط البلدتين بالأسلحة الرشاشة.


وفي قضاء بنت جبيل نسف الجيش الإسرائيلي منازل سكنية في بلدة يارون الحدودية.


نهب وتخريب

وفي غضون ذلك، ذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن جنودا إسرائيليين أقدموا على تخريب وسرقة محتويات ميناء الصيادين في بلدة الناقورة بقضاء صور.


وأفادت الوكالة بأن عددا من الصيادين توجهوا إلى الميناء في بلدة الناقورة لإخراج قواربهم ومستلزماتهم بالتنسيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل)، لكن قبل انتهاء المهلة المعطاة لهم بدأت قوات إسرائيلية في إطلاق النار باتجاه الميناء، مما أجبرهم على المغادرة.


وأشارت الوكالة إلى أن الجنود الإسرائيليين قاموا "بتخريب وسرقة محتويات ميناء الصيادين في الناقورة بالقطاع الغربي".


ومنذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي تم تسجيل 319 خرقا من قبل القوات الإسرائيلية، مما أسفر عن مقتل 32 شخصا وإصابة 38 آخرين، وفقا لبيانات وزارة الصحة اللبنانية.


وينص الاتفاق على انسحاب القوات الإسرائيلية إلى جنوب الخط الأزرق الفاصل مع لبنان خلال 60 يوما، وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب ليكون القوة الوحيدة المخولة بحمل السلاح في تلك المنطقة.


وأدى العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى سقوط 4063 قتيلا و16 ألفا و663 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، إضافة إلى نزوح نحو 1.4 مليون شخص.

عربي ودولي

الأحد 29 ديسمبر 2024 5:59 مساءً - بتوقيت القدس

الخبراء يشككون في السبب المعلن لتحطم طائرة الركاب الكورية الجنوبية

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

شكك خبراء في مجال الطيران في فرضية أن يكون اصطدام طائر تسبب في تحطم طائرة كورية جنوبية -من طراز "بوينغ 737-800″- كانت عائدة من تايلند، ووقع الحادث أثناء هبوطها في مطار موان الدولي وأسفر عن مقتل 179 شخصا ممن كانوا على متنها وعددهم 181 شخصا.


ولم يتم بعد التوصل إلى إجابات لتساؤلات أثارها هبوط الطائرة التابعة لشركة الطيران المنخفضة الكلفة "جيجو" دون عجلات، وتوقيت هبوط الطائرة ذات المحركين، وما تردد حول احتمالية اصطدامها بطائر.


وأظهر مقطع فيديو -بثته وسائل إعلام محلية- الطائرة تنزلق على المدرج دون عجلات هبوط ثم تصطدم بجدار لتتحول إلى كرة من لهب وحطام.


وتساءل رئيس تحرير "‬‬إيرلاينز نيوز" جيفري توماس قائلا "لماذا لم تطلق فرق الإطفاء الرغوة على المدرج؟ لماذا لم تكن الفرق موجودة عندما هبطت الطائرة؟ ولماذا هبطت الطائرة على هذا البعد من المدرج؟ وما السبب وراء وجود جدار من الطوب نهاية المدرج؟".


وقال مسؤولون في كوريا الجنوبية إنهم يحققون في أسباب تحطم الطائرة، بما في ذلك احتمال اصطدامها بطائر، مما أدى إلى مقتل أغلب من كانوا على متنها. وكشفوا أنه تم العثور على مسجل بيانات الرحلة بعد حوالي 150 دقيقة من وقوع الحادث، كما تم العثور أيضا على مسجل صوت قمرة القيادة.


تحذيرات بتحليق طيور

وذكر مسؤولون أن أبراج المراقبة أصدرت تحذيرا من تحليق أسراب طيور، وبعد دقائق طلب الطياران المساعدة وأبلغا عن حالة طارئة بنداء استغاثة وحاولا الهبوط، لكن لم يتضح ما إذا كانت الطائرة قد اصطدمت بأي طيور.


وقال رئيس تحرير "‬‬إيرلاينز نيوز" إن من غير المرجح أن يؤدي اصطدام طائر بالطائرة إلى خلل في عمل معدات الهبوط، مضيفا أن اصطدام طيور بالطائرات ليس بالأمر غير المعتاد.


وقال خبير سلامة الطيران الأسترالي جيفري ديل "لم أصادف قط اصطدام طائر بطائرة يمنع فتح عجلات الهبوط".


وبدوره، أكد جو جونغ وان نائب وزير النقل الكوري الجنوبي أن طول المدرج البالغ 2800 متر لم يكن عاملا مساهما، وأن الجدران في الأطراف قد تم بناؤها وفقا للمعايير.


وأضاف جو في إفادة منفصلة "طرفا المدرج يحتويان على مناطق أمان مع مناطق عازلة خضراء قبل الوصول إلى الجدار الخارجي، تم تصميم المطار وفقا لإرشادات سلامة الطيران القياسية، حتى لو كان الجدار يبدو أقرب مما هو عليه في الواقع".


ومن جانبه، قال مستشار الطيران الأسترالي تريفور جينسن إن من الطبيعي أن تكون خدمات الإطفاء والطوارئ جاهزة عادة في حالة هبوط الطائرة دون عجلات "لذا يبدو أنه لم يكن هناك استعداد لهذا الأمر".


وأوضحت الوزارة الكورية أن قائد الطائرة كان يعمل في وظيفته الحالية منذ 2019 وسجل 6823 ساعة طيران، كما أن مساعده عمل بهذه الرتبة منذ عام 2023 وسجل ما يقرب من 1650 ساعة طيران.

فلسطين

الأحد 29 ديسمبر 2024 5:34 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال الإسرائيلي يرصد إطلاق 5 صواريخ تجاه سديروت

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، أنه رصد إطلاق 5 صواريخ من شمال قطاع غزة باتجاه مستوطنات محاذية للقطاع جنوبي البلاد.


وقال الجيش في بيان: "أطلق 5 صواريخ من شمال قطاع غزة، نحو منطقة (محاذية للقطاع)".


وادعى أنه "اعترض 3 منها، وسقط الآخران في منطقة مفتوحة من سديروت (جنوب)".


ولم يتحدث بيان الجيش عن وقوع إصابات أو أضرار جراء اعتراض الصواريخ.


من جانبها، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت العبرية (خاصة) أن الصواريخ أطلقت من منطقة بيت حانون، شمال شرقي قطاع غزة.


وحتى الساعة 15:25 (ت.غ) لم تعقب أي من الفصائل الفلسطينية في غزة على بيان الجيش الإسرائيلي.


وعلى الرغم من تواجد الجيش الإسرائيلي في المناطق الشمالية لقطاع غزة منذ ثلاثة أشهر، إلا أنه أعلن، ولليوم الثالث على التوالي، عن رصد إطلاق صواريخ من شمال القطاع باتجاه المستوطنات المحاذية له.


وفي 5 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، اجتاح جيش الاحتلال الإسرائيلي مجددا شمال قطاع غزة، ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل ترغب في احتلال المنطقة وتحويلها إلى منطقة عازلة بعد تهجيرهم منها تحت وطأة قصف دموي ومنع إدخال الغذاء والماء والأدوية.


وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 153 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.


وتواصل إسرائيل مجازرها متجاهلة مذكرتي اعتقال أصدرتهما المحكمة الجنائية الدولية في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، لارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.




عربي ودولي

الأحد 29 ديسمبر 2024 5:21 مساءً - بتوقيت القدس

دعوة بإسرائيل لوقف حرب غزة واستئنافها بعد استعادة المحتجزين

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

دعا الرئيس الأسبق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية عاموس يدلين، اليوم الأحد، إلى إنهاء الحرب على قطاع غزة من أجل إبرام صفقة لإعادة الأسرى في القطاع، قائلا إنه يمكن استئنافها بعد ذلك بشكل أكثر ضخامة وشدة.


وقال يدلين في تصريحات أدلى بها لإذاعة الجيش الإسرائيلي "علينا إنهاء الحرب من أجل إبرام صفقة تبادل".


ورغم المجازر والإبادة التي تمارسها القوات الإسرائيلية في القطاع منذ نحو 15 شهرا فإن يدلين -الذي تولى رئاسة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية في الفترة بين عامي 2006 و2010- قال إن "من ليس لديهم قلب يجب أن يكون لديهم عقل، والعقل يقول إن تفعيل الجيش الإسرائيلي سيكون أكثر ضخامة وفاعلية عندما لا يكون هناك مختطفون".


وأكد رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الأسبق على إمكانية استئناف الحرب على قطاع غزة بعد إعادة الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في القطاع.


وتعكس هذه التصريحات تلاعبا إسرائيليا ونية مسبقة لعدم الالتزام بصفقة التبادل مع المقاومة الفلسطينية بعد إبرامها بمجرد استعادة المحتجزين.


مطالب ومظاهرات

وفي سياق متصل، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن رئيس الوكالة اليهودية اللواء احتياط دورون ألموغ قوله "كان ينبغي أن نعيد المختطفين منذ وقت طويل".


وقال دورون إنه يجب إطلاق سراح جميع "المخربين" -في إشارة إلى الأسرى الفلسطينيين- إلى قطاع غزة وإنهاء الحرب.


وفي انتقاد لأنظمة الأمن الإسرائيلية، قال دورون إن هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 "لم يحدث لأننا أطلقنا سراح المخربين الملطخة أيديهم بالدماء، بل لأننا فشلنا ولم نكن مستعدين"، وفق تعبيره.


وأمس السبت، تظاهر آلاف الأشخاص في مدن إسرائيلية عدة ضد حكومتهم برئاسة بنيامين نتنياهو، لمطالبتها بإبرام صفقة تبادل للأسرى مع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.


وقالت صحيفة هآرتس إن عددا من النواب في الكنيست شاركوا بالمظاهرات، واتهمت قيادات في المعارضة الإسرائيلية حكومة نتنياهو بالتضحية بالمحتجزين والجنود في غزة وعدم الرغبة في إنهاء الحرب.


كما اتهم ذوو المحتجزين بغزة في مؤتمر نظموه أمام مقر وزارة الدفاع نتنياهو وحكومته بعرقلة إنجاز صفقة التبادل لـ"اعتبارات سياسية".


مباحثات واتهامات

في الأثناء، بحث الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري أمس السبت مع وفد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مستجدات مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة وسبل دفعها إلى الأمام.


وأفادت وزارة الخارجية القطرية في بيان بأن رئيس الوزراء القطري استقبل في الدوحة وفد الحركة لمفاوضات وقف إطلاق النار بقطاع غزة برئاسة خليل الحية.


وأضافت الوزارة أنه جرى خلال المقابلة استعراض آخر مستجدات مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، وبحث سبل دفعها إلى الأمام بما يضمن التوصل إلى اتفاق واضح وشامل يضع حدا للحرب المستمرة في القطاع.


وكانت القناة الـ12 نقلت عن مصادر إسرائيلية أن تل أبيب تعمل على بلورة صفقة تبادل مصغرة قبيل تسلم الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب مهام منصبه.


والأربعاء الماضي، اتهمت حركة حماس إسرائيل بوضع قضايا وشروط جديدة تتعلق بالانسحاب (من غزة)، ووقف إطلاق النار والأسرى وعودة النازحين، مما أجّل التوصل إلى اتفاق كان متاحا.


وأكدت حماس عبر بيان حينها أن ذلك يحدث رغم أن المفاوضات كانت تسير في الدوحة بشكل جدي، ورغم إبدائها المسؤولية والمرونة لإنجاحها.


ولأكثر من مرة تعثرت مفاوضات صفقة تبادل الأسرى -التي تُجرى بوساطة قطرية مصرية أميركية- جراء إصرار نتنياهو على "استمرار السيطرة على محور فيلادلفيا الحدودي بين غزة ومصر ومعبر رفح في غزة، ومنع عودة مقاتلي الفصائل الفلسطينية إلى شمال غزة عبر تفتيش العائدين من خلال محور نتساريم وسط القطاع".


من جانبها، تصر حركة حماس على انسحاب كامل لإسرائيل من قطاع غزة ووقف تام للحرب بغية القبول بأي اتفاق.


وتحتجز تل أبيب في سجونها أكثر من 10 آلاف و300 فلسطيني، في حين تقدّر وجود 100 محتجز إسرائيلي بقطاع غزة، في حين أعلنت حماس مقتل عشرات من المحتجزين في غارات عشوائية إسرائيلية.


وترتكب إسرائيل بدعم أميركي إبادة جماعية في غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 خلفت أكثر من 153 ألف شهيد وجريح فلسطيني -معظمهم أطفال ونساء- وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة.

أقلام وأراء

الأحد 29 ديسمبر 2024 5:17 مساءً - بتوقيت القدس

توثيق التعذيب في فلسطين: بين الأمل بالإنصاف والتحديات العملية

مقدمة

التعذيب ليس مجرد ممارسة عابرة في فلسطين؛ بل هو أداة منهجية تُستخدم لفرض السيطرة على الشعب الفلسطيني وكسر إرادته. فمنذ بداية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية عام 1967، اعتُقل قسرًا ما يزيد عن 800 ألف فلسطيني، وهو ما يمثل 20% من السكان في الأراضي المحتلة، و40% من الرجال الفلسطينيين. يتعرض هؤلاء المعتقلون خلال احتجازهم لممارسات تُعد، وفق معايير الأمم المتحدة، أشكالًا مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي.


هذا المقال يُلقي الضوء على تجربة أكثر من عقد في توثيق التعذيب، التي ساهمت في بناء قدرات مهنية فلسطينية  لتوثيق الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها. كما يناقش المقال التحديات التي تواجه العاملين في هذا المجال ويستعرض الدروس المستفادة من هذه الجهود.


التعذيب في فلسطين: معاناة مستمرة

تشمل أساليب التعذيب المستخدمة ضد المعتقلين الفلسطينيين الضرب المبرح، الإهمال المتعمد للاحتياجات الجسدية، وحرمان الضحية من النوم أو الحواس عبر تغطية الرأس والعزل الانفرادي. لكن الأخطر من ذلك هو استخدام تقنيات تُعرف بـ"عدم اللمس"، مثل الشبح وتعليق الضحية في أوضاع تسبب آلامًا شديدة دون ترك علامات واضحة، إلى جانب استخدام أدوات ثقافية كالحياء الجنسي أو الاشمئزاز من الكلاب لإذلال الضحايا وتحطيمهم نفسيًا.


التعذيب لا يقتصر على المعتقل نفسه؛ بل يمتد ليشمل أسرته من خلال التهديد بإيذائهم أو قتلهم، مما يُضاعف من الشعور بالذنب والانهيار النفسي للمعتقل. يُعد هذا جزءًا من استراتيجية منظمة تهدف إلى معاقبة الأفراد وترهيب المجتمع الفلسطيني ككل.


توثيق التعذيب: خطوة نحو المحاسبة

تسعى منظمات حقوق الإنسان إلى توثيق التعذيب، ليس فقط لكشف هذه الممارسات، بل أيضًا لضمان محاسبة مرتكبيها أمام المحاكم المحلية والدولية. ولتحقيق هذا الهدف، تم تطوير "بروتوكول إسطنبول" عام 2004، وهو دليل دولي لتوثيق حالات التعذيب.


منذ عام 2012، شاركت في تدريبات مكثفة في بروتوكول إسطنبول مع أطباء، وأخصائيين نفسيين، ومحامين فلسطينيين وعالميين. شملت التدريبات مقابلات مع رجال ونساء فلسطينيين تعرضوا للتعذيب، بعضهم لا يزال في السجون الإسرائيلية.


أُجريت هذه المقابلات بفريق مهني ثنائي مكون من طبيب وأخصائي نفسي، وركزت على تحليل العلامات الجسدية والنفسية التي تشير إلى تعرض الضحايا للتعذيب. كما تضمنت التدريبات جلسات إشرافية مكثفة لتحليل التحديات والنتائج، مما ساهم في تحسين فهم آليات التعذيب وتأثيراته على الضحايا.


التحديات في توثيق التعذيب

رغم أهمية التوثيق، إلا أن العمل في هذا المجال يواجه العديد من التحديات، أبرزها:


1. بناء الثقة مع الضحية:

يتطلب توثيق التعذيب بناء علاقة ثقة مع الضحية، وهو أمر ليس بالسهل، خاصة عندما يكون الضحايا قد فقدوا الثقة بالبشر نتيجة تجربتهم. كما أن الرجال الفلسطينيين غالبًا ما يتحفظون في مشاركة تفاصيل تجاربهم، خاصة أمام  الإناث من المهنيين، بسبب الحساسيات الثقافية المرتبطة بالكرامة والحياء.


2. التعامل مع العواقب النفسية للتعذيب:

تؤدي تجارب التعذيب إلى اضطرابات نفسية طويلة الأمد مثل اضطراب ما بعد الصدمة والاكتئاب، مما يضعف قدرة الضحايا على تذكر الأحداث وروايتها بدقة. كما أن استعادة الذكريات المؤلمة أثناء المقابلات قد تُعيد تفعيل مشاعر الخوف والعار لدى الضحايا، مما يجعل العملية مؤلمة ومجهدة نفسيًا.


3. التوازن بين المهنية والنشاط الحقوقي الانساني:

كثيرًا ما يواجه المهنيون في هذا المجال صعوبة في الفصل بين هويتهم المهنية كأطباء أو محامين، ودورهم كناشطين حقوقيين. يؤدي هذا التداخل أحيانًا إلى عدم وضوح الأدوار، مما قد يؤثر سلبًا على جودة التوثيق.


4. التعامل مع قضايا الإذلال والعار:

يُعد الحديث عن الإذلال والاعتداءات الجنسية من أصعب الجوانب في مقابلات التوثيق، حيث غالبًا ما يشعر الضحايا بالخجل الشديد من التحدث عن هذه التجارب. على سبيل المثال، تحدثت إحدى الضحايا التي تعرضت للشبح بإسهاب مظهرة ضررًا دائمًا في يديها، لكنها ترددت في ذكر التفاصيل المتعلقة بالتحرش الجنسي الذي تعرضت له، بسبب شعورها العميق بالعار.


5. التشكيك في مصداقية الضحايا:

أحيانًا، يُظهر الضحايا أعراضًا نفسية مثل الهلوسة أو الأوهام، ما قد يثير شكوك المهنيين بشأن دقة السرد. في حالات أخرى، قد يشعر المهنيون بالقلق من أن الضحايا يشوهون رواياتهم لتحقيق مكاسب ثانوية او لتجنب عواقب معينة، مما يضيف طبقة من التوتر إلى العلاقة.


دروس مستفادة وتوصيات


1. تطوير مهارات المهنيين:

يتطلب توثيق التعذيب تدريبًا متخصصًا لجميع العاملين في المجال الطبي والنفسي الفلسطيني، لتزويدهم بالمهارات اللازمة للتعامل مع هذه القضايا المعقدة.


2. تعزيز الدعم النفسي للمهنيين:

نظرًا للطبيعة الصادمة لهذه المقابلات، من المهم توفير الدعم النفسي والمؤسسات للمهنيين لضمان استمراريتهم في هذا العمل دون أن يتأثروا نفسيًا.


3. أهمية بناء الثقة:

يُعد بناء الثقة مع الضحايا أمرًا محوريًا لإنجاح عملية التوثيق. يمكن تحقيق ذلك من خلال خلق بيئة آمنة ومراعاة الحساسيات الثقافية والنفسية للضحايا.


4. إجراء المزيد من البحوث:

هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم تأثير الإذلال كأحد أبعاد التعذيب، وكيفية التعامل معه بشكل فعال أثناء عمليات التوثيق وإعادة التأهيل.


وفي الختام، نذكر ان التعذيب في فلسطين يعتبر قضية تتجاوز الأفراد إلى الصحة العامة والكرامة الإنسانية للمجتمع ككل. وبينما يوفر "بروتوكول إسطنبول" إطارًا دوليًا لمحاسبة مرتكبي هذه الممارسات، فإن تطبيقه على أرض الواقع في السياق الفلسطيني يواجه العديد من العقبات التي تتطلب عملًا جماعيًا من المنظمات الحقوقية والمجتمعية.


من خلال تطوير مهارات المهنيين الفلسطينيين وتعزيز أدوات التوثيق، يمكن لهذه الجهود أن تُسهم في تحقيق العدالة للضحايا وإنهاء ثقافة الإفلات من العقاب، التي لطالما وفرت غطاءً لاستمرار هذه الانتهاكات.

فلسطين

الأحد 29 ديسمبر 2024 4:40 مساءً - بتوقيت القدس

سموتريتش يدعو لتعزيز الاستيطان بالضفة عبر مشاريع الزراعة

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

اعتبر وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش أن تعزيز المشاريع الزراعية في الضفة الغربية يمثل هدفا إستراتيجيا لمحو الخط الأخضر، الذي يرمز إلى حدود 1967.


وقال سموتريتش خلال زيارته إحدى البؤر الاستيطانية، اليوم الأحد، إن مزارع الضفة الغربية تعتبر "هدفا إستراتيجيا للمحافظة على الأرض ومنع الاستيلاء عليها".


وأكد الوزير الإسرائيلي أن المشاريع الزراعية تعد وسيلة "لمنع الفلسطينيين من توسيع سيطرتهم غير القانونية على الأراضي"، على حد قوله.


ويعتبِر سموتريتش أن الضفة الغربية -بما فيها القدس الشرقية- جزء من إسرائيل ولا يُخفي معارضته الشديدة لحل الدولتين.


وكان الوزير الإسرائيلي المتطرف تعهد بالسيطرة الكاملة على الضفة الغربية خلال عام 2025، تحت مسمى خطة "فرض السيادة الإسرائيلية".


وفي 12 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعتزم إدراج قضية ضم الضفة ضمن جدول أعمال حكومته، بعد تسلم الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب مهامه في يناير/كانون الثاني المقبل.


في المقابل، شددت محكمة العدل الدولية في يوليو/تموز الماضي على أن للفلسطينيين الحق في تقرير المصير، وأنه يجب إخلاء المستوطنات الإسرائيلية القائمة على الأراضي المحتلة.


والأسبوع الماضي، كشفت منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية المعارضة للاستيطان بالأراضي الفلسطينية المحتلة، أن مستوطنين إسرائيليين أقاموا خلال العام الجاري 7 بؤر استيطانية في المنطقة "ب" الخاضعة للسيطرة المدنية الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة.


ووفق تقديرات "السلام الآن"، فإن أكثر من نصف مليون مستوطن يستوطنون 147 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية، فيما يعيش ما يزيد على 240 ألفا آخرين في 15 مستوطنة على أراضي القدس الشرقية المحتلة.


والمستوطنة هي التي تقام بموافقة الحكومة الإسرائيلية، بينما البؤر الاستيطانية يقيمها مستوطنون دون موافقة من الحكومة.


ويطالب المجتمع الدولي بانسحاب إسرائيل إلى الحدود التي احتلتها في الرابع من يونيو/حزيران 1967، لإقامة دولة فلسطينية.


وفي الأشهر القليلة الأخيرة، تعالت أصوات وزراء في الحكومة الإسرائيلية، بمَن فيهم رئيسها نتنياهو، تتحدث صراحة عن اعتزام تل أبيب ضم الضفة الغربية المحتلة.


وتأتي الهجمة الاستيطانية الشرسة على الضفة الغربية في وقت تشن فيه إسرائيل بدعم أميركي حرب إبادة جماعية في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتكثف اعتداءاتها على الفلسطينيين ومصادر أرزاقهم في الضفة، بما فيها القدس الشرقية.



فلسطين

الأحد 29 ديسمبر 2024 4:18 مساءً - بتوقيت القدس

"الصحة" تطالب بالإفراج الفوري عن الكوادر الصحية المعتقلة كافة لدى الاحتلال

رام الله - "القدس" دوت كوم

أكدت وزارة الصحة إدانتها واستنكارها الشديدين لما تعرض له مدير مستشفى كمال عدوان حسام أبو صفية من اعتقال وتنكيل من قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس السبت.


 وقالت الصحة، في بيان، صدر اليوم الأحد، إن ما جرى يشكل انتهاكا آخر لحقوق الإنسان وحقوق العاملين في القطاع الصحي، الذين يمثلون خط الدفاع الأول لحماية صحة المواطنين وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم.


وأدانت هذا الفعل الإجرامي المتكرر، مطالبة بالإفراج الفوري عن الطبيب المعتقل، وبالتدخل الفوري للإفراج عن الكوادر الصحية المعتقلة داخل سجون الاحتلال.


كما جددت مناشداتها العاجلة بتوفير الحماية الكاملة لجميع العاملين في المجال الصحي، والسماح لهم بأداء مهامهم المهنية في بيئة آمنة ومؤمّنة.


وأشارت إلى أن قوات الاحتلال قبل اعتقال الدكتور أبو صفية، كانت قد اقتادته مع كادر المستشفى وحققت معهم لساعات، وهو مشهد تكرر في كل الهجمات التي نفذتها قوات الاحتلال على مراكز العلاج المختلفة في المحافظات الجنوبية.


وشددت على أن الاعتداء على الأطباء والمرضى أو تعرضهم للاعتقال بسبب تأديتهم واجبهم الإنساني في خدمة المواطنين، يعد تجاوزاً لكل حقوقهم الإنسانية والمهنية، ومنذ أكثر من عام، اعتقلت قوات الاحتلال أكثر من 310 كوادر من مختلف التخصصات، كما استُشهد نحو 1060 كادراً، عدد منهم استُشهد أثناء التعذيب داخل الأسر، فيما جُرح المئات منهم، وهو ما يعد خسارة كبيرة للكوادر والخبرات الصحية والمنظومة الصحية ككل.


وأكدت أن أي تهديد أو اعتداء على الأطباء أو العاملين في المجال الصحي يعد تهديداً للسلامة العامة ولحق المواطنين في الحصول على الرعاية الطبية في بيئة آمنة ومستقرة.

فلسطين

الأحد 29 ديسمبر 2024 4:03 مساءً - بتوقيت القدس

شهداء في مجزرة جديدة ارتكبها الاحتلال في بيت حانون شمالي قطاع غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

 استُشهد 7 مواطنين، بينهم أطفال ونساء، وأصيب آخرون، مساء اليوم الأحد، في مجزرة جديدة ارتكبها الاحتلال في بيت حانون شمالي قطاع غزة.


وبحسب مصادر محلية، فإن الشهداء السبعة قضوا في قصف إسرائيلي استهدف منزلًا لعائلة سعيد شبات في بيت حانون.


وفي السياق، جددت طائرات الاحتلال المسيرة "كواد كابتر" إطلاق النار على أرض المفتي شمال مخيم النصيرات، حيث أفاد مراسلنا بوصول إصابة إلى مستشفى العودة جراء إطلاق النار تجاه منازل المواطنين غرب مخيم النصيرات.


وفي هذا الاتجاه، أطلق مواطنون مناشدات للطواقم الطبية بالتوجه غرب النصيرات بعد استهداف منزل لعائلة أبو سلمية ووجود إصابات في المنزل.


إلى ذلك، استهدف قصف مدفعي عنيف عددا كبيرا من المنازل وسط حي النزلة ببلدة جباليا.


وفي وقت سابق اليوم، استُشهد ثمانية مواطنين وأصيب آخرون بينهم حالات خطيرة، في قصف مدفعي للاحتلال استهدف الطابق العلوي من مستشفى الوفاء وسط مدينة غزة.


وتواصل قوات الاحتلال عدوانها برا وبحرا وجوا على قطاع غزة، منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 45,514 مواطنا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 108,189 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.