فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 12:11 مساءً - بتوقيت القدس

مجزرة مستشفى ناصر.. عندما يصبح الدم الفلسطيني مجرد أرقام

تعتبر مجزرة مستشفى ناصر في غزة واحدة من أكثر الجرائم وحشية التي شهدتها المنطقة، حيث استشهد 20 شخصًا، بينهم خمسة صحفيين، في مكان من المفترض أن يكون ملاذًا للإنسانية. هذا الحدث الأليم يفتح أعيننا على واقع مروّع، حيث تواصل دماء الفلسطينيين الانسكاب بلا هوادة بينما يتفرج العالم بصمت قاتل.

منذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في أكتوبر 2023، قُتل ما بين 174 و240 صحفيًا وصحفية، مما يجعل هذه الحرب واحدة من أكثر الحروب دمويةً ضد الصحافة في التاريخ الحديث. إن القصف الذي استهدف مستشفى ناصر ليس حادثًا عابرًا، بل هو جزء من استراتيجية صهيونية ممنهجة.

تُظهر التقارير أن إدارة ترامب كانت متواطئة في تعزيز قدرات الاحتلال، حيث بلغ الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل أرقامًا قياسية تجاوزت 16 مليار دولار. هذا الدعم لم يكن فقط ماليًا، بل شمل أيضًا تزويد الاحتلال بأحدث الأسلحة التي استخدمت في مجازر مثل قصف مستشفى ناصر.

يستمر المجتمع الدولي في تجاهل هذه المجازر، مما يطرح تساؤلات حول قيمة حياة الفلسطينيين في ظل المصالح السياسية والاقتصادية. كيف يمكن للعرب مواجهة هذا التوحش الذي لا يرحم في ظل انقسام سياسي عميق وصراعات إقليمية تلتهم الموارد والأولويات؟

إن غياب الحماية الدولية جعل الصحفيين أهدافًا سهلة، حيث استشهد خمسة منهم أثناء توثيقهم للحقيقة. هؤلاء الصحفيون كانوا يمثلون جزءًا من الحقيقة التي يُراد طمسها، لكنهم دفعوا الثمن غاليًا من أجل ذلك.

تظهر الإحصائيات أن أكثر من 62 ألف شهيد في غزة منذ بدء الحرب، بينهم عشرات الآلاف من النساء والأطفال، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية. إن هذا المشهد لا يمكن وصفه إلا بأنه تطهير عرقي مُصوَّر على الهواء مباشرة.

إن الصمت الدولي إزاء هذه المجازر هو جريمة بحد ذاته، كما أكدت الناشطة الحقوقية فرانشيسكا ألبانيز. الأمم المتحدة لم تُصدر سوى بيانات تنديد ضعيفة، بينما يستمر الاحتلال في قصفه بلا رحمة.

يجب أن يتحول الغضب العربي إلى تحرك سياسي حقيقي، مع ضرورة دعم حرية الإعلام وحماية الصحفيين. إن الصحافة الحرة هي آخر خطوط الدفاع ضد الاحتلال والتزييف، ويجب أن تكون هناك جهود متزامنة على المستوى العربي والدولي.

إن مواجهة هذا التوحش الإسرائيلي تتطلب إعادة بناء الوحدة الفلسطينية، فبدون توحيد الكلمة والجهود، تبقى المواجهة هشّة وضعيفة أمام آلة الاحتلال. كما يجب تفعيل الضغط العربي والدولي لعزل دولة الاحتلال.

ختامًا، الدم الفلسطيني يصرخ في وجه العالم، فهل من مجيب؟ إن مجزرة مستشفى ناصر ليست مجرد حدث عابر، بل هي صرخة إنسانية تدعو الجميع للتحرك قبل فوات الأوان.

فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 11:53 صباحًا - بتوقيت القدس

في 10 أعوام.. الاحتلال يدمر 1986 بئرا وبركة وخزان مياه بالضفة

أفاد تقرير فلسطيني حديث بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي دمر وصادر 1986 بئرا وبركة وخزانا وصهريج مياه في الضفة الغربية، وذلك خلال السنوات العشر الأخيرة. التقرير الصادر عن مركز أبحاث الأراضي يسلط الضوء على سياسة التعطيش القسري التي تتبعها سلطات الاحتلال، حيث أكد أن هذه السياسات تهدف إلى دفع الفلسطينيين نحو التهجير القسري.

وثق فريق البحث الميداني في المركز خلال الفترة من 2015 وحتى يونيو/حزيران 2025 تدمير الاحتلال ومستعمريه لـ1986 بئرا وبركة وخزان مياه. وأوضح التقرير أن المعطيات تضمنت 1304 آبار دمرها الجيش، و443 بئرا استهدفها المستوطنون، و239 حالة مصادرة لصهاريج مياه، مما أثر سلبا على الأراضي الزراعية.

التدمير الذي قام به جيش الاحتلال أضر بما مساحته 19 ألفا و550 دونما زراعيا، بينما أضر التدمير الناتج عن اعتداءات المستوطنين بأكثر من 10 آلاف و400 دونم. وقد شمل التقرير جدولا بمحافظات الضفة المستهدفة، حيث كانت محافظة جنين الأكثر تضررا، تلتها محافظة الخليل وطوباس.

تشير المعطيات إلى تدمير 223 بئرا، و43 بركة مياه، و23 خزانا رئيسيا، و24 بئرا ارتوازية، و151 عين ماء وخطوط مياه، و840 صهريجا أو خزانا بلاستيكيا. كما تم تدمير 350 خزان مياه خلال الاجتياحات الإسرائيلية لمخيمي جنين وطولكرم، مما يعكس حجم الاعتداءات.

اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين تجاوزت الآبار لتطال شبكات وخزانات المياه.

اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين تجاوزت الآبار لتطال شبكات وخزانات المياه.

استهداف خزانات المياه بالثقب والتخريب يُعتبر سياسة ممنهجة في الضفة الغربية، وفقًا لمركز أبحاث الأراضي.

استهداف خزانات المياه بالثقب والتخريب يُعتبر سياسة ممنهجة في الضفة الغربية، وفقًا لمركز أبحاث الأراضي.

شهد عامي 2023 و2025 أوسع حملة للجيش ضد الآبار، حيث استهدف 448 بئرا وخزانا وصهريجا خلال عام 2023 و248 خلال النصف الأول من عام 2025. هذه الاعتداءات لم تقتصر على هدم الآبار، بل شملت أيضا السيطرة على ينابيع المياه من قبل المستوطنين.

أقام المستوطنون بؤرا استيطانية بالقرب من ينابيع المياه، مما منع الفلسطينيين من إنشاء الآبار أو شبكات المياه للاستفادة من الآبار الارتوازية. كما تصاعدت هجمات المستوطنين من المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية، وأنشؤوا بؤرا استيطانية جديدة في محيط ينابيع المياه.

من بين أحدث حالات استهداف الآبار، إغلاق 7 ينابيع مياه بالخرسانة في بلدة الظاهرية جنوب مدينة الخليل في أغسطس/آب 2025، وسيطرة المستوطنين على نبع مياه في قرية فرخة غرب مدينة سلفيت في يوليو/تموز 2025. هذه الأحداث تعكس تصعيد الاحتلال في استهداف الموارد الطبيعية.

فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 11:51 صباحًا - بتوقيت القدس

استهداف "المرجعية الأخلاقية".. إسرائيل تقتل 233 داعية وعالما مسلما بغزة

منذ بداية حرب الإبادة الجماعية في 7 أكتوبر 2023، استهدفت إسرائيل العلماء والدعاة في قطاع غزة، حيث قُتل 233 خطيباً وواعظاً، بالإضافة إلى 20 مسيحياً. هذه العمليات تُعتبر جزءاً من سياسة ممنهجة تهدف إلى تدمير البنية الروحية للمجتمع الفلسطيني.

مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، أكد أن علماء الدين يمثلون ركائز أساسية في ترسيخ القيم الوطنية والدينية. وأوضح أن عمليات القتل الممنهجة تسعى إلى إضعاف الروح المعنوية للمجتمع الفلسطيني وإسكات الخطاب الديني الذي يكشف جرائم الاحتلال.

من بين العلماء الذين استهدفتهم إسرائيل، الداعية يوسف سلامة، الذي قُتل في غارة استهدفت منزله في مخيم المغازي، والداعية وائل الزرد الذي توفي متأثراً بإصابته بعد قصف منزله في غزة. كما قُتل الداعية وليد عويضة في قصف استهدف منزله في حي الصبرة.

إلى جانب استهداف العلماء، دمرت إسرائيل 828 مسجداً بشكل كامل و167 مسجداً بشكل جزئي منذ بداية العدوان. هذه الأرقام تعكس حجم الدمار الذي لحق بالمقدسات الإسلامية في غزة.

لم تقتصر الاعتداءات على المسلمين فقط، بل طالت الكنائس ورجال الدين المسيحيين. حيث استهدفت إسرائيل 3 كنائس رئيسية، مما أسفر عن مقتل أكثر من 20 فلسطينياً مسيحياً. هذه الاعتداءات تمثل جزءاً من سياسة تهدف إلى القضاء على التنوع الديني في غزة.

الاعتداءات على دور العبادة المسيحية أسفرت عن أضرار جسيمة، حيث تعرضت الكنائس لأكثر من قصف، مما أدى إلى تدمير أجزاء كبيرة منها. هذه الهجمات تُعتبر انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية التي تحمي رجال الدين ودور العبادة.

إسرائيل، بدعم أمريكي، تواصل ارتكاب جرائم الإبادة في غزة، متجاهلة النداءات الدولية لوقف العدوان. الإحصائيات تشير إلى مقتل 62 ألفاً و744 فلسطينياً، و158 ألفاً و259 مصاباً، مما يعكس حجم المأساة الإنسانية في القطاع.

الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ليست مجرد انتهاكات ميدانية، بل هي اعتداء على التاريخ والهوية الفلسطينية، وتشكل جريمة تطهير عرقي تستوجب المساءلة الدولية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 11:45 صباحًا - بتوقيت القدس

كاتس: الجيش الإسرائيلي سيبقى على قمة جبل الشيخ

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في تصريح له، أن جيش الاحتلال سيبقى على قمة جبل الشيخ، الذي استولى عليه في نهاية العام الماضي، وذلك بزعم حماية الدروز في مناطق الجولان والجليل. هذه التصريحات تأتي في وقت حساس بعد أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حيث يسعى الاحتلال لتبرير وجوده العسكري في المنطقة.

في تدوينة له على منصة 'إكس'، قال كاتس: 'سنواصل أيضا حماية الدروز في سوريا'. هذا الادعاء يأتي في سياق محاولات الاحتلال لتسويق وجوده العسكري على أنه عمل إنساني، رغم أن المسؤولين السوريين يؤكدون أن حماية الطائفة الدرزية هي مسؤولية الدولة السورية.

تتزايد الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي السورية، حيث دعت وزارة الخارجية السورية إلى دور أممي لحماية سيادتها بعد توغل الاحتلال في ريف دمشق. هذه الانتهاكات تتعارض مع اتفاقية فصل القوات المبرمة بين الجانبين عام 1974، والتي أكد المسؤولون السوريون التزامهم بها.

منذ 7 أشهر، يحتل جيش الاحتلال جبل الشيخ وشريطاً أمنياً بعرض 15 كيلومتراً في بعض المناطق الجنوبية من سوريا، حيث يسيطر على أكثر من 40 ألف سوري داخل المنطقة العازلة المحتلة. هذا الاحتلال يعكس استراتيجية الاحتلال في توسيع رقعة سيطرته على الأراضي السورية.

تاريخياً، احتلت إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية منذ عام 1967، واستغلت الأحداث السياسية في سوريا لتبرير توسيع احتلالها. ومع ذلك، فإن الحكومة السورية الجديدة، التي تشكلت بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد، لم تشكل تهديداً لتل أبيب، مما يثير تساؤلات حول دوافع الاحتلال.

تستمر الغارات الجوية الإسرائيلية على الأراضي السورية، حيث تستهدف مواقع عسكرية وتؤدي إلى مقتل مدنيين، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني في المنطقة. هذه الغارات تأتي في إطار سياسة الاحتلال العسكرية التي لا تعترف بسيادة الدولة السورية.

فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 11:39 صباحًا - بتوقيت القدس

توتر أمني عالٍ.. قوات الاحتلال خاصة تقتحم وسط رام الله وتشن حملة اعتقالات

في خطوة تصعيدية مفاجئة، اقتحمت قوة إسرائيلية خاصة تُعرف بـ 'المستعربون' صباح اليوم الثلاثاء وسط مدينة رام الله، مما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة مع عشرات الشبان الفلسطينيين. الشهود أفادوا بأن القوة الخاصة تسللت عبر مركبات مدنية تحمل لوحات تسجيل فلسطينية، وانتشرت بسرعة في منطقة دوار المنارة والشوارع التجارية المحيطة.

بدأت العملية في ساعات الصباح الأولى، حيث حاصرت القوات الخاصة عدة بنايات سكنية ومحال تجارية في المنطقة. ووفقًا لمصادر أمنية فلسطينية، فإن الهدف من الاقتحام كان اعتقال عدد من الشبان المطلوبين لدى سلطات الاحتلال. داهمت القوات عدة منازل واعتقلت ثلاثة شبان على الأقل، وسط إطلاق كثيف للرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع.

الاقتحام تسبب في حالة من الهلع والارتباك في المدينة، التي تعتبر العاصمة الإدارية للفلسطينيين. فور اكتشاف تسلل القوة الخاصة، خرج عشرات الشبان الفلسطينيين إلى الشوارع، وقاموا بإلقاء الحجارة والزجاجات الفارغة على آليات الاحتلال التي اقتحمت المنطقة لتأمين انسحاب القوة الخاصة.

ردت قوات الاحتلال بإطلاق الرصاص المعدني المغلف بالمطاط والغاز المسيل للدموع بكثافة، مما أدى إلى إصابة عدد من الشبان بحالات اختناق ورضوض. جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أفادت بأن طواقمها تعاملت مع عدة إصابات في الميدان.

نددت فعاليات وطنية وشعبية في رام الله بهذا الاقتحام، معتبرة إياه تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا فاضحًا للاتفاقيات الموقعة. وأشاروا إلى أن اقتحام قلب مدينة رام الله، التي تضم المقرات الرئيسية للسلطة الفلسطينية، يحمل رسالة سياسية تصعيدية تهدف إلى تقويض السلطة وإظهار السيطرة الإسرائيلية المطلقة على كافة مناطق الضفة الغربية المحتلة.

فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 11:23 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يواصلون تمديد خطوط مياه في الأراضي الرعوية بالأغوار الشمالية

في استمرار للاعتداءات التي يتعرض لها الفلسطينيون في الأغوار الشمالية، قام مستعمرون بتمديد خطوط مياه بلاستيكية من البؤرة الاستعمارية القريبة من خيام المواطنين في منطقة الحمة. هذه الخطوة تأتي في إطار محاولاتهم للسيطرة على المزيد من الأراضي الرعوية وإغلاقها أمام الفلسطينيين.

المصادر المحلية أفادت بأن المستعمرين بدأوا هذا العمل منذ الليلة الماضية، حيث تم توجيه الخطوط نحو الأراضي الرعوية التي تم إغلاقها سابقًا أمام المواطنين. هذه الاعتداءات تأتي في وقت يعاني فيه الرعاة الفلسطينيون من تضييق الخناق عليهم.

منذ عدة أشهر، تشهد المناطق القريبة من الحمة هجومًا متزايدًا من قبل المستعمرين، حيث تم إغلاق مئات الدونمات من الأراضي الرعوية أمام رعاة الماشية الفلسطينيين. هذا الإغلاق أجبر العديد منهم على ترك أراضيهم والبحث عن مصادر أخرى للعيش.

تعتبر هذه الاعتداءات جزءًا من سياسة الاحتلال الهادفة إلى تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، حيث يسعى المستعمرون إلى توسيع مستوطناتهم على حساب الأراضي الفلسطينية. هذا الوضع يهدد سبل عيش العديد من الأسر الفلسطينية التي تعتمد على تربية الماشية.

تتزايد المخاوف من أن هذه الأعمال ستؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة، حيث يواجه الفلسطينيون صعوبات متزايدة في الوصول إلى مصادر المياه والأراضي الزراعية. هذه السياسات تعكس استمرار الاحتلال في انتهاك حقوق الفلسطينيين وتجاهل معاناتهم.

في ظل هذه الظروف، يتطلب الأمر تحركًا دوليًا عاجلاً للضغط على دولة الاحتلال لوقف هذه الانتهاكات وحماية حقوق الفلسطينيين في أراضيهم.

فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 11:13 صباحًا - بتوقيت القدس

إضاءة على كتاب: يوسف محمد علي الفاهوم.. فارس الناصرة وحاميها في عام النكبة الفلسطينية 1948

يعد كتاب "يوسف محمد علي الفاهوم.. فارس الناصرة وحاميها في عام النكبة الفلسطينية 1948" للباحث الفلسطيني خالد عوض من الكتب المهمة التي تسلط الضوء على تاريخ مدينة الناصرة ودور رئيس بلديتها في تلك الفترة الحرجة. الكتاب، الذي صدر عام 2023، يتكون من سبعة فصول تتناول أوضاع فلسطين في فترة حركات الإصلاح العثمانية والتحولات السياسية والاجتماعية التي شهدتها البلاد.

يتناول الكتاب تاريخ الناصرة خلال نهاية الحكم العثماني وبداية الانتداب البريطاني، بالإضافة إلى الجذور التاريخية لعائلة الفاهوم. كما يسلط الضوء على الأحداث التي عصفت بفلسطين بعد الحرب العالمية الثانية والنكبة الفلسطينية في 15 أيار 1948، حيث تم استسلام الناصرة في 16 تموز 1948.

انتخب يوسف محمد علي الفاهوم رئيساً لبلدية الناصرة في 11 أيار 1948، في ظروف غير طبيعية، حيث كانت فلسطين تعيش حالة من الفوضى بعد سقوط العديد من المدن مثل طبريا وحيفا. وقد شهدت الناصرة تدفقاً كبيراً للاجئين من المدن المحيطة بها، مما زاد من مسؤوليات الفاهوم في توفير المأوى والاحتياجات الأساسية للسكان.

بعد ثلاثة أيام من انتخابه، انسحبت القوات البريطانية من فلسطين، مما ترك الناصرة في حالة من الفوضى. وفي 15 أيار 1948، أعلن دافيد بن غوريون قيام دولة الاحتلال، مما زاد من الضغوط على المدينة. كانت الناصرة المدينة العربية الوحيدة التي صمدت في وجه العدوان، مما جعل الفاهوم مسؤولاً عن إدارة الأوضاع الصعبة.

تحدث الكتاب عن كيفية اتخاذ الفاهوم قرار الاستسلام، حيث كان عليه مواجهة واقع صعب بعد انسحاب جيش الإنقاذ وعدم توفر السلاح للسكان. وقد أدت الأحداث المتسارعة إلى اتخاذ قرار حاسم بتوقيع وثيقة الاستسلام، مما أنقذ الناصرة من مصير مشابه للمدن الأخرى التي تعرضت للتدمير والتهجير.

يستعرض الكتاب أيضاً كيف أن الناصرة، بفضل قرار الفاهوم، أصبحت مركزاً لاستيعاب اللاجئين من المدن المجاورة، حيث تعاونت البلدية مع المؤسسات المحلية لتوفير الحد الأدنى من الحياة الكريمة للسكان واللاجئين. هذا التنسيق بين مختلف الجهات ساهم في تخفيف الأعباء عن المدينة.

في النهاية، يبرز الكتاب أهمية دور الفاهوم في حماية الناصرة، ويشير إلى أن المدينة نجت من التهجير بفضل قيادته الحكيمة في تلك الظروف العصيبة. يظل الكتاب مرجعاً مهماً لفهم تاريخ الناصرة ودور قيادتها في مواجهة التحديات.

فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 11:05 صباحًا - بتوقيت القدس

مقررة أممية: العار يلاحق الصحفيين الصامتين على قتل زملائهم في غزة

وجهت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في فلسطين، فرانشيسكا ألبانيز، انتقادًا لاذعًا للصحفيين حول العالم، متهمة إياهم بالصمت المخزي إزاء استهداف الاحتلال الإسرائيلي لزملائهم الفلسطينيين في قطاع غزة. جاء هذا التصريح عقب المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال في مستشفى ناصر جنوب القطاع، والتي أسفرت عن استشهاد 20 شخصًا بينهم خمسة صحفيين.

في منشور عبر منصة 'إكس'، أكدت ألبانيز أن صورة الكاميرا الملطخة بالدماء التي تعود لأحد الصحفيين الشهداء يجب أن تُعرض في النصب التذكاري للإبادة الجماعية التي ستُقام يومًا ما، تخليدًا لذكرى الضحايا الذين لا يُحصى عددهم من أبناء الشعب الفلسطيني. هذه الكلمات تعكس مدى الألم الذي يشعر به الصحفيون وعائلاتهم بسبب الاستهداف المتواصل.

أضافت المقررة الأممية: 'العار لكل الصحفيين الذين لم يُبدوا أي رد فعل على مقتل زملائهم الشجعان أثناء توثيقهم للإبادة'. هذه التصريحات تأتي في وقت حساس حيث يتزايد استهداف الصحفيين في مناطق النزاع، مما يثير تساؤلات حول دور الإعلام في توثيق الحقائق.

بحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، ارتفع عدد الصحفيين الشهداء منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 246، بعد استشهاد ستة صحفيين يوم الاثنين، بينهم خمسة في قصف مستشفى ناصر وسادس في منطقة المواصي بخان يونس. هذا العدد يعكس حجم التحديات التي يواجهها الصحفيون في أداء واجبهم.

يُعتبر هذا الاستهداف الثاني للصحفيين خلال أقل من شهر، إذ سبق لجيش الاحتلال أن قصف مجموعة صحفية في 10 آب/أغسطس الجاري، مما أدى إلى استشهاد ستة بينهم خمسة من شبكة الجزيرة. هذه الحوادث تشير إلى سياسة ممنهجة تهدف إلى إسكات الأصوات التي توثق جرائم الحرب والإبادة الجماعية.

في ظل هذه الظروف، تصاعدت المطالب الحقوقية الدولية بضرورة تحييد الإعلاميين والطواقم الطبية والإنسانية عن دائرة القتل. هذه المطالب تعكس القلق المتزايد بشأن سلامة الصحفيين في مناطق النزاع، حيث يُعتبرون جزءًا أساسيًا من توثيق الأحداث.

وفق الإحصاءات الرسمية، تجاوز عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على القطاع 62 ألف شهيد و158 ألف جريح، معظمهم من النساء والأطفال. هذه الأرقام تُظهر حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها سكان غزة في ظل العدوان المستمر.

يواصل الاحتلال ارتكاب مجازر يومية وسط صمت دولي يثير الكثير من التساؤلات حول مستقبل العمل الصحفي وحرية الإعلام في مناطق النزاع. هذا الصمت يُعتبر بمثابة ضوء أخضر للاحتلال لمواصلة انتهاكاته دون رادع.

فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 11:03 صباحًا - بتوقيت القدس

بعد زيارة وفد مصري.. تل أبيب تتجه للتصعيد: صفقة الأسرى ليست أولوية و"احتلال غزة" قيد الدراسة

كشفت وسائل إعلام عبرية صباح الثلاثاء عن تفاصيل زيارة وفد مصري 'فني' إلى تل أبيب، مشيرة إلى أن الزيارة لم تُحدث اختراقاً في جدار المفاوضات المتوقفة. يبدو أن الاحتلال يتجه نحو التصعيد، حيث تتجه الأنظار إلى اجتماع الكابينت غداً، والذي لن يتضمن ملف الأسرى على رأس أولوياته.

تشير التطورات الحالية إلى تعمّق الفجوة بين الأطراف، مما يقلل من فرص التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في المدى المنظور. الوفد المصري الذي زار تل أبيب لم يكن رفيع المستوى، بل كان 'وفد تفاوض من مستوى مهني'، مما يقلل من حجم التوقعات.

هدف الزيارة اقتصر على 'بلورة التفاصيل الفنية للمحادثات'، وعلى رأسها قضية تحديد مكان انعقاد جولة المفاوضات المقبلة. ومن اللافت أن المفاوضات، إن عُقدت، لن تُدار هذه المرة لا في مصر ولا في قطر، مما يضيف طبقة جديدة من الغموض حول مستقبل المحادثات.

بالتزامن مع الزيارة، طرحت قطر 'أفكارًا جديدة' بناءً على مقترح المبعوث الأمريكي، ستيف ويتكوف، الذي وافقت عليه حركة حماس الأسبوع الماضي. لكن يبدو أن هذه الأفكار لم تلقَ آذانًا صاغية في تل أبيب.

أكدت تقارير متطابقة أن الاحتلال أبلغ الوسطاء أنها 'لن ترد' على المقترح الحالي، وأنها لن تناقش أي اتفاق لا يشمل الإفراج عن جميع الأسرى المحتجزين في قطاع غزة، وهو الشرط الذي يتمسك به الكيان المحتل بشكل كامل.

في تطور يعكس تصلب تل أبيب، نقل الإعلام العبري عن مصادر مطلعة أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، يدرس بجدية خيار 'احتلال غزة'، وينتظر رصد رد فعل حماس على خطوة من هذا النوع.

المصادر أكدت أن 'المقترح المعدّل لويتكوف لم يعد مطروحًا' بالنسبة لنتنياهو، وأن ملف الأسرى لن يكون محوراً مركزياً في مناقشات الكابينت، مما يشير إلى تراجع أولوية هذا الملف على الأجندة السياسية الإسرائيلية في الوقت الراهن.

فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 11:03 صباحًا - بتوقيت القدس

الشرطة الإسرائيلية تعتقل 100 عامل في مدينة يافا داخل أراضي الـ48

في 26 أغسطس 2025، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية أكثر من 100 عامل فلسطيني من الضفة الغربية في مدينة يافا داخل أراضي الـ48، وذلك بسبب عدم حيازتهم على تصاريح عمل. تأتي هذه الاعتقالات في إطار سياسة ملاحقة العمال الفلسطينيين التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية منذ نحو عامين.

أوضح شاهر سعد، الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، أن هذه السياسات تضع العمال الفلسطينيين في مواقف خطيرة، حيث يضطرون إلى سلوك طرق غير آمنة مثل 'فتحات الموت' أو القفز عن الجدار الفاصل للوصول إلى أماكن عملهم.

تتسبب هذه السياسات في تفاقم الأوضاع الاقتصادية في فلسطين، حيث يعاني السوق الفلسطيني من ضعف الحركة التجارية، بالإضافة إلى مصادرة أموال المقاصة وتوقف رواتب الموظفين العموميين، مما أدى إلى دخول الاقتصاد الفلسطيني في حالة خانقة.

وأشار سعد إلى أن حياة العمال الفلسطينيين تأثرت بشكل كارثي، حيث استشهد 38 عاملا منذ بداية العدوان على الشعب الفلسطيني في أكتوبر 2023، وسُجلت أكثر من 12 ألف حالة اعتقال لعمال أثناء محاولتهم الوصول إلى أماكن عملهم.

تظهر الإحصائيات أن معدلات البطالة في فلسطين وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، حيث بلغ عدد العاطلين عن العمل حوالي 510 آلاف عامل، مما يشكل تهديدا خطيرا للأمن الاجتماعي والمعيشي للأسر الفلسطينية.

في ختام حديثه، دعا سعد المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات، وتأمين حق العمال الفلسطينيين في العمل بحرية وكرامة، باعتباره حقا أصيلا تكفله القوانين والمواثيق الدولية.

فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 10:55 صباحًا - بتوقيت القدس

3 وفيات نتيجة المجاعة وسوء التغذية خلال الـ 24 ساعة الماضية

أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة عن وفاة ثلاثة مواطنين نتيجة المجاعة وسوء التغذية، مما يعكس تفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة. هذه الوفيات سجلت خلال الساعات الـ24 الماضية، مما يرفع العدد الإجمالي لضحايا المجاعة إلى 303 شهداء، بينهم 117 طفلاً.

تستمر الأزمة الإنسانية في قطاع غزة في التفاقم، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الإمدادات الغذائية والطبية. الحصار المفروض من قبل سلطات الاحتلال منذ 2 آذار/مارس 2025 أدى إلى إغلاق جميع المعابر ومنع دخول المساعدات، مما ساهم في تفشي المجاعة.

منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، تشن دولة الاحتلال حرب إبادة جماعية ضد سكان قطاع غزة، مما زاد من معاناة المواطنين. الحصار المستمر والاعتداءات العسكرية جعلت الوضع الإنساني في القطاع أكثر سوءًا.

وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) حذرت من أن سوء التغذية بين الأطفال دون سن الخامسة قد تضاعف بشكل كبير بين آذار/مارس وحزيران/يونيو، نتيجة استمرار الحصار. هذه الأرقام تشير إلى أزمة حقيقية تهدد مستقبل الأطفال في غزة.

منظمة الصحة العالمية أكدت أن معدلات سوء التغذية في غزة وصلت إلى مستويات مثيرة للقلق، حيث يعاني حوالي واحد من كل خمسة أطفال دون سن الخامسة من سوء تغذية حاد. هذا الوضع يتطلب تدخلاً عاجلاً لإنقاذ الأرواح.

الأوضاع في قطاع غزة تتطلب من المجتمع الدولي التحرك الفوري لتقديم المساعدات الإنسانية اللازمة. الحصار المفروض يجب أن ينتهي لتخفيف معاناة السكان الذين يعانون من المجاعة وسوء التغذية.

فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 10:45 صباحًا - بتوقيت القدس

أمريكية من شوارع إسطنبول: التضامن مع فلسطين أكبر اختبار للإنسانية

بدأت الناشطة الأمريكية كاساندرا ماكلاكلين احتجاجاً صامتاً في منطقة قاضي كوي بإسطنبول، حيث رفعت لافتة مكتوب عليها: 'الله سيحاسبنا نحن، لا الحكومات، عن غزة'. هذه الخطوة تهدف إلى تسليط الضوء على معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة المحاصر.

أوضحت ماكلاكلين، التي تبلغ من العمر 28 عاماً، أنها شعرت بالانزعاج من مجرد الاكتفاء بالمشاهدة بينما تتواصل المجاعة وسياسة التجويع الإسرائيلية في غزة. لذا، قررت أن تتخذ خطوة رمزية لإيصال صوت الفلسطينيين ومعاناتهم إلى العالم.

خلال إقامتها في لندن، شاركت ماكلاكلين في العديد من مظاهرات التضامن مع فلسطين، لكنها رأت أنه من الضروري التحرك بشكل فردي أيضاً. وأكدت أن التحركات الفردية مهمة بقدر أهمية المظاهرات الجماهيرية.

تحدثت ماكلاكلين عن الإبادة الجماعية التي ترتكبها دولة الاحتلال في غزة منذ 7 أكتوبر 2023، حيث خلفت هذه الأعمال 62 ألفاً و744 شهيداً و158 ألفاً و259 مصاباً، معظمهم من الأطفال والنساء. كما أشارت إلى أن المجاعة قتلت 300 فلسطيني، بينهم 117 طفلاً.

اختارت ماكلاكلين منطقة قاضي كوي لأنها مليئة بالرسوم والصور التي تعبر عن معاناة فلسطين. وقد لاقت مبادرتها دعماً كبيراً من السكان، حيث عبر البعض عن تأييدهم لها ورفعوا شعارات مثل 'الحرية لفلسطين'.

أشارت ماكلاكلين إلى أن الاحتجاج اتسم بالهدوء، حيث لم تنطق بكلمة واحدة بل اكتفت برفع لافتتها، ووضعت مرآتين أمامها وخلفها لتدعو الناس للتأمل في أنفسهم. وقد فوجئ الكثيرون برؤية ناشطة أجنبية تقوم بذلك.

أكدت الناشطة أن التضامن مع الشعب الفلسطيني هو اختبار إنساني كبير، وأن الطريقة التي نولي بها هذه القضية اهتمامنا ستحدد مستقبلنا. وشددت على أهمية الحديث عن فلسطين في البيوت ومع الأصدقاء.

دعت ماكلاكلين إلى أهمية حملات المقاطعة، مشيرة إلى أن المسألة الاقتصادية استراتيجية جداً. وأكدت أن حرية فلسطين هي حرية العالم بأسره، وأنها ستواصل احتجاجاتها الفردية في تركيا.

تعتزم ماكلاكلين المشاركة في فعالية 'صوت من أجل غزة' التي ستنظم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة على أهمية استمرار التضامن مع الفلسطينيين في جميع أنحاء العالم.

فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 10:45 صباحًا - بتوقيت القدس

أزمة ثقة في إسرائيل حول واقعية خطة احتلال غزة

تتزايد التساؤلات في إسرائيل حول مدى جهوزية جيش الاحتلال لتنفيذ خطة احتلال مدينة غزة، حيث تكشف المعطيات عن تراجع الجاهزية البشرية واللوجيستية. وفقًا لتقديرات جيش الاحتلال، لا يتجاوز معدل الامتثال في صفوف قوات الاحتياط 50-70%، مع ارتفاع معدلات التهرب من الخدمة بدوافع 'ضمير'.

أفادت تقارير صحفية بأن هناك أعطال متكررة في الآليات العسكرية، بالإضافة إلى مخاوف من تراجع المخزون التسليحي بفعل القيود الأوروبية والحظر الألماني على شحن الأسلحة. وقد كشفت صحيفة 'هآرتس' عن تعطل عدد كبير من الآليات العسكرية المدرعة، مما يثير القلق بشأن قدرة الجيش على تنفيذ العمليات العسكرية.

على المستوى السياسي، يظهر تباين واضح بين الحكومة والجيش بشأن جدوى العملية وأهدافها. يضغط المستوى العسكري نحو قبول صفقة تبادل جزئية للأسرى، بينما يتمسك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بخطاب متشدد، مما يعكس أزمة ثقة عميقة داخل إسرائيل.

المحلل العسكري عاموس هرئيل أشار إلى أن هناك تقارير عسكرية تكشف عن أعطال في عدد من الآليات المدرعة، بالتوازي مع ارتفاع نسبة الرافضين للخدمة في صفوف قوات الاحتياط، مما يضع علامات استفهام حول قدرة الجيش على خوض عملية برية واسعة ومعقدة.

ارتفاع نسبة الرفض في الامتثال لخدمة الاحتياط تهدد خطة الجيش الإسرائيلي لشن عملية في غزة.

ارتفاع نسبة الرفض في الامتثال لخدمة الاحتياط تهدد خطة الجيش الإسرائيلي لشن عملية في غزة.

الحظر الألماني على توريد الأسلحة لإسرائيل يؤثر بشكل مباشر على توافر قطع الغيار ومحركات الدبابات المستخدمة من قبل الجيش الإسرائيلي.

الحظر الألماني على توريد الأسلحة لإسرائيل يؤثر بشكل مباشر على توافر قطع الغيار ومحركات الدبابات المستخدمة من قبل الجيش الإسرائيلي.

تظهر بيانات حركة 'هناك حدود' أن العام 2025 سجل أعلى مستوى من رفض الخدمة العسكرية في تاريخ جيش الاحتلال، حيث لجأ نحو 300 جندي إلى الحركة طلبًا للمساعدة بعد رفضهم الالتحاق بخدمة الاحتياط.

رغم أن نسبة الامتثال لاستدعاء قوات الاحتياط بعد تاريخ 7 أكتوبر 2023 وصلت إلى نحو 160% بفضل تطوع عدد من الجنود، فإنها انخفضت هذا العام إلى 50% بسبب استمرار الحرب وتأخر صفقة تبادل الأسرى.

الجيش الإسرائيلي يتجنب محاكمة الرافضين 'ضميريًا' بشكل مباشر، ويفضل تصنيفهم على أنهم 'فارون' من الخدمة، مما يعكس محاولة المؤسسة العسكرية إخفاء التحديات التي تواجهها في الحفاظ على تماسك قوات الاحتياط.

الإعلام الإسرائيلي أعرب عن شكوكه بشأن قدرة الجيش على تنفيذ عملية احتلال في غزة.

الإعلام الإسرائيلي أعرب عن شكوكه بشأن قدرة الجيش على تنفيذ عملية احتلال في غزة.

فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 10:41 صباحًا - بتوقيت القدس

"التربية": 18.489 طالبا استُشهدوا ودمرت 232 مدرسة وجامعة بالكامل منذ بداية العدوان

أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي أن العدوان الإسرائيلي الذي بدأ في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر على قطاع غزة والضفة الغربية أدى إلى استشهاد 18.489 طالباً وإصابة 28.854 آخرين. هذه الأرقام تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي تعاني منها المؤسسات التعليمية في فلسطين.

وفقاً للبيان، فإن عدد الطلبة الذين استُشهدوا في قطاع غزة بلغ أكثر من 18.346، بينما استُشهد 143 طالباً في الضفة الغربية، مما يبرز الفجوة الكبيرة في تأثير العدوان على مختلف المناطق الفلسطينية.

كما أشار البيان إلى أن 970 معلماً وإدارياً استُشهدوا وأصيب 4533 بجروح، مما يعكس الأثر الكبير للعدوان على الكادر التعليمي، واعتُقل أكثر من 199 في الضفة الغربية.

تدمير المدارس كان له تأثير مدمر على العملية التعليمية، حيث دمرت 160 مدرسة حكومية بالكامل في قطاع غزة، بالإضافة إلى 63 مبنى تابعا للجامعات. كما تعرضت 118 مدرسة حكومية و93 مدرسة تابعة لوكالة الأونروا للقصف والتخريب.

في الضفة الغربية، تعرضت 152 مدرسة للتخريب و8 جامعات وكليات لاقتحامات متكررة، مما أدى إلى اعتماد دوام الجامعات بشكل إلكتروني بسبب الظروف الراهنة.

الوزارة أكدت أن العدوان لم يؤثر فقط على المباني، بل أدى أيضاً إلى إزالة 25 مدرسة من السجل التعليمي، مما يعني فقدان التعليم لعدد كبير من الطلبة.

هذا الوضع يستدعي تضافر الجهود المحلية والدولية لحماية التعليم في فلسطين وضمان حقوق الطلبة والمعلمين في الحصول على بيئة تعليمية آمنة.

فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يقتحمون المسجد الأقصى ويؤدون طقوسا تلمودية

اقتحم عشرات المستعمرين، اليوم الثلاثاء، المسجد الأقصى المبارك، بحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث أدوا طقوسا تلمودية ورقصات في باحاته. هذه الاقتحامات تأتي في سياق متواصل من الاعتداءات التي تستهدف الأقصى، والتي تتزايد بشكل ملحوظ خلال المناسبات الدينية.

في مساء يوم الاثنين، تجمع عشرات الآلاف من المستعمرين عند حائط البراق، حيث قاموا بأداء صلوات تلمودية بدعوة من "مؤسسة تراث الحائط الغربي" الاستعمارية. هذه المؤسسة أعلنت عن إقامة صلاة (سليخوت) طيلة شهر أيلول/ سبتمبر المقبل، استعدادا لرأس السنة العبرية.

خلال الاقتحام، قام أحد المستعمرين بالنفخ في "الشوفار"، وهو بوق مصنوع من قرن كبش، احتفالا بمطلع الشهر اليهودي. وقد أعلنت المؤسسة عن إقامة 19 منصة رئيسية أمام حائط البراق لإقامة تلك الصلاة، مما يعكس الأعداد الكبيرة من المستعمرين المشاركين.

تستغل جماعات الهيكل المناسبات الدينية في مسعى لتهويد المسجد الأقصى، حيث تتواصل الدعوات المقدسية للوقوف في وجه هذه الانتهاكات. المسجد الأقصى يشهد اعتداءات واقتحامات متواصلة من قبل المستعمرين وشرطة الاحتلال، مما يهدد الواقع الديني والتاريخي القائم فيه.

تستمر اقتحامات المستعمرين اليومية للمسجد الأقصى عبر باب المغاربة، باستثناء يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع. ومع اقتراب الأعياد والمناسبات اليهودية، تتصاعد أعداد المقتحمين، مما يزيد من انتهاك حرمات المسجد الأقصى.

فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

الإنزال الجوي 80.... أكثر من 4 آلاف طن من المساعدات الإماراتية

في إطار التزام الإمارات الإنساني اتجاه الشعب الفلسطيني، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة،  اليوم تنفيذ الإنزال الجوي رقم 80 ضمن عملية “طيور الخير”، وعبر  هذه العملية التي تمت بدعم من مؤسسات وجمعيات خيرية إماراتية في سبيل تأمين احتياجات سكان قطاع غزة، فإن إجمالي المساعدات الجوية الإماراتية مع إتمام هذا الإنزال  بلغت أكثر من من 4068 طنا وتتضمن الغذاء والمستلزمات الضرورية للقطاع.

ونُفذ هذا الإنزال بالتعاون مع الأردن وبمشاركة كل من المانيا وإندونيسيا.

وتواصل الإمارات تلبية نداء المستغيثين ومساندة الشعب الفلسطيني، وخاصة أهل القطاع ممن يعانون من ظروف معقدة، وبأمس الحاجة للمساعدات بأنواعها، وتشكل المساعدات رسالة حث إماراتية للمجتمع الدولي للمشاركة في عملية الإغاثة. 


عربي ودولي

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 10:17 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يتوغل بالقنيطرة جنوب سوريا ويعتقل شابا

فجر يوم الثلاثاء، نفذ جيش الاحتلال توغلًا في بلدة سويسة بريف القنيطرة جنوبي سوريا، حيث اعتقل شابًا من البلدة. وقد تصدى الأهالي للقوات المتوغلة، مما يعكس حالة المقاومة الشعبية ضد الانتهاكات الإسرائيلية.

وفقًا لقناة الإخبارية السورية، فإن جيش الاحتلال أطلق قنابل مضيئة في سماء البلدة خلال عملية التوغل، مما زاد من حدة التوتر في المنطقة. هذه الحادثة تأتي في إطار سلسلة من التوغلات التي شهدتها القنيطرة خلال شهر أغسطس.

تشير التقارير إلى أن هذه هي المرة الرابعة التي يتوغل فيها جيش الاحتلال في محافظة القنيطرة خلال الشهر الجاري، حيث سبق أن نفذ عمليات توغل في عدة قرى قبل انسحابه. التوغل الأخير جاء بعد توغلات سابقة في بلدة الصمدانية وبلدة عين العبد.

سوريا أدانت مرارًا الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة لسيادتها، وأكدت التزامها باتفاقية فصل القوات المبرمة بين الجانبين عام 1974. ورغم عدم تشكيل الإدارة السورية الجديدة أي تهديد لتل أبيب، إلا أن جيش الاحتلال استمر في توغلاته.

منذ سبعة أشهر، يحتل جيش الاحتلال جبل الشيخ وشريطًا أمنيًا بعرض 15 كيلومترًا في بعض المناطق جنوبي سوريا. كما أن الاحتلال الإسرائيلي يسيطر منذ عام 1967 على معظم مساحة هضبة الجولان السورية، مستغلًا الظروف السياسية في البلاد لتوسيع رقعة احتلاله.

تستمر الانتهاكات الإسرائيلية في ظل غياب ردود فعل فعالة من المجتمع الدولي، مما يثير القلق حول الأوضاع الإنسانية والأمنية في المنطقة. يتطلب الوضع الحالي تحركًا دوليًا جادًا لوضع حد لهذه الانتهاكات.

فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 10:11 صباحًا - بتوقيت القدس

المعتقلان اسلام جرار وجمال أبو الهيجا من جنين ومخيمها يدخلان عاميهما الـ24 في سجون الاحتلال

دخل المعتقلان إسلام صالح محمد جرار من مدينة جنين، وجمال عبد السلام أسعد أبو الهيجا من مخيمها، اليوم الثلاثاء، عاميهما الـ24 في سجون الاحتلال الإسرائيلي. هذا الحدث يسلط الضوء على معاناة الأسرى الفلسطينيين الذين يقضون سنوات طويلة في السجون.

تم اعتقال إسلام جرار وجمال أبو الهيجا خلال اجتياح مخيم جنين بتاريخ 26/8/2002. حيث أن هذا الاجتياح كان جزءًا من العمليات العسكرية التي نفذتها قوات الاحتلال في تلك الفترة، والتي أسفرت عن اعتقالات واسعة في صفوف الفلسطينيين.

حكمت محكمة الاحتلال على جمال أبو الهيجا بالسجن سبعة مؤبدات، بينما حكمت على إسلام جرار بالسجن تسعة مؤبدات. هذه الأحكام القاسية تعكس سياسة الاحتلال في التعامل مع الأسرى الفلسطينيين، حيث يتم فرض عقوبات صارمة دون مراعاة للحقوق الإنسانية.

يعتبر نادي الأسير في جنين أن هذه الذكرى تذكير بأهمية قضية الأسرى الفلسطينيين، الذين يعانون في سجون الاحتلال. ويؤكد النادي على ضرورة دعم الأسرى وعائلاتهم، والعمل على إطلاق سراحهم.

تستمر معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، حيث يتعرضون لظروف قاسية وانتهاكات لحقوقهم. ويطالب العديد من المنظمات الحقوقية الدولية بضرورة الضغط على الاحتلال لتحسين أوضاع الأسرى والإفراج عنهم.

عربي ودولي

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 10:03 صباحًا - بتوقيت القدس

إعلام عبري ينشر بنود الاتفاق الأمني مع سوريا.. والشرع: "وفق هدنة 1974"

في خطوة جديدة نحو استقرار الأوضاع في سوريا، أفادت تقارير إعلامية بأن دولة الاحتلال وسوريا تقتربان من توقيع اتفاقية أمنية جديدة بوساطة أمريكية. هذا الاتفاق يهدف إلى تعزيز الأمن في سوريا بعد سنوات من الحرب الأهلية، وتقليل التهديدات على الحدود الشمالية لسوريا، بالإضافة إلى إبعاد دمشق عن المحور الإيراني.

تتضمن بنود الاتفاق منع تركيا من إعادة بناء الجيش السوري، وهو ما تعتبره دولة الاحتلال ذا أهمية استراتيجية. كما يحظر الاتفاق نشر الأسلحة الاستراتيجية داخل الأراضي السورية، بما في ذلك الصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي. هذه البنود تعكس المخاوف الأمنية لدولة الاحتلال من تعزيز القدرات العسكرية السورية.

من الملفات الحساسة التي تم تناولها في الاتفاق هو إنشاء ممر إنساني إلى جبل الدروز في السويداء، في ظل التوترات الأمنية الحالية. كما يتضمن الاتفاق نزع السلاح من مرتفعات الجولان السورية، وهو ما يعكس رغبة الأطراف في تحقيق نوع من الاستقرار في المنطقة.

الرئيس السوري أحمد الشرع أكد أن هناك بحثًا متقدمًا بشأن الاتفاق الأمني، مشيرًا إلى أنه يستند إلى أساس خط الهدنة لعام 1974. وأوضح أنه لن يتردد في اتخاذ أي قرار يخدم مصلحة سوريا والمنطقة، رغم عدم رؤيته للظروف الحالية كافية لإبرام اتفاقية سلام مع دولة الاحتلال.

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني اتهم الاحتلال الإسرائيلي بانتهاك اتفاقية فصل القوات لعام 1974، مشيرًا إلى إنشاء مراكز استخبارية ونقاط عسكرية داخل مناطق محرمة. هذا التصريح يعكس التوترات المستمرة بين الجانبين، ويشير إلى أن دمشق لا تزال متمسكة بحقوقها في مواجهة الاحتلال.

في الوقت نفسه، نفت وزارة الخارجية السورية الأخبار المتداولة بشأن توقيع اتفاق أمني مرتقب في 25 أيلول/سبتمبر المقبل، مؤكدة أن الاتفاق سيقتصر على الجانب الأمني لوقف التوترات بين البلدين. هذا النفي يعكس عدم اليقين الذي يحيط بمسار المفاوضات.

المصادر السورية أكدت أن وزير الخارجية أسعد الشيباني قد اجتمع مع وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي في باريس لمناقشة ترتيبات أمنية في جنوب سوريا، تتضمن خفض التصعيد وعدم التدخل في الشأن السوري الداخلي. هذه الاجتماعات تعكس جهودًا مشتركة لتحقيق الاستقرار في المنطقة.

تتواصل التطورات في هذا السياق، حيث يبقى السؤال حول مدى نجاح هذه المفاوضات في تحقيق الأمن والاستقرار في سوريا، وما إذا كانت ستؤدي إلى تغيير حقيقي في العلاقات بين سوريا ودولة الاحتلال.

فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يزعم إحباط هجوم صاروخي كان يستهدف مستوطنة "غوش عتصيون"

في تطور أمني خطير وغير مسبوق، أعلن جيش الاحتلال صباح الثلاثاء أنه عثر على صاروخ بدائي الصنع كان مُعدًا للإطلاق من منطقة بين بيت لحم والخليل باتجاه تجمع غوش عتصيون الاستيطاني. هذه الحادثة تُعتبر الأولى من نوعها في هذه المنطقة منذ سنوات طويلة.

ذكرت وسائل الإعلام العبرية أن قوة للاحتلال اكتشفت الصاروخ وقاعدة الإطلاق خلال نشاط أمني روتيني في المنطقة، وتمكنت من تفكيكه قبل أن يتم إطلاقه نحو مستوطنة مجدال عوز، مما حال دون وقوع هجوم يُعتبر الأول من نوعه في هذه المنطقة.

وفقًا للمعلومات الأولية، تم العثور على الصاروخ في منطقة مفتوحة بين القرى الفلسطينية وتكتل غوش عتصيون الاستيطاني الكبير. وفور اكتشاف الصاروخ، فرضت قوات كبيرة من جيش الاحتلال طوقًا أمنيًا على المنطقة واستدعت خبراء المتفجرات الذين عملوا على تفكيكه بأمان.

بدأ جيش الاحتلال على الفور عملية تمشيط واسعة في محاولة لتعقب مطلقي الصاروخ، الذين يُعتقد أنهم فروا من المكان بعد تجهيزه للإطلاق. هذه الحادثة تثير قلقًا كبيرًا في الأوساط الأمنية في تل أبيب.

تكمن خطورة هذه الحادثة في كونها تمثل محاولة لنقل تكتيك إطلاق الصواريخ، المعتاد في قطاع غزة، إلى قلب الضفة الغربية المحتلة، وهي منطقة لم تشهد مثل هذه العمليات منذ انتهاء الانتفاضة الثانية.

يقع تجمع غوش عتصيون الاستيطاني في موقع استراتيجي بين مدينتي بيت لحم والخليل، ويضم عددًا كبيرًا من المستوطنين. واستهداف هذا التجمع بصاروخ، حتى وإن كان بدائيًا، يُعتبر تصعيدًا نوعيًا يهدف إلى زعزعة الأمن في منطقة كانت تعتبر هادئة نسبيًا مقارنة بشمال الضفة الغربية.

حتى لحظة كتابة هذا التقرير، لم تعلن أي جهة فلسطينية مسؤوليتها عن محاولة إطلاق الصاروخ. ويعمل الاحتلال على التحقيق لمعرفة ما إذا كانت هذه محاولة فردية ومعزولة أم أنها تقف خلفها خلية منظمة تابعة لأحد الفصائل الفلسطينية، وهو ما سيحدد طبيعة رد الاحتلال الإسرائيلي في الساعات والأيام القادمة.

فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يهاجمون رعاة الأغنام بمسافر يطا جنوب الخليل

في اعتداء جديد على المواطنين الفلسطينيين، هاجم مستعمرون اليوم الثلاثاء رعاة الأغنام في قرية المفقرة بمسافر يطا، الواقعة جنوب مدينة الخليل. هذا الهجوم يأتي في إطار سلسلة من الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون في المناطق المحتلة.

ووفقاً للناشط في مقاومة الاستيطان أسامة مخامرة، فقد قام المستعمرون بمهاجمة رعاة الأغنام من عائلة الحمامدة، حيث حاولوا سرقة عدد من الأغنام. لكن المواطنين الفلسطينيين ونشطاء أجانب تصدوا لهم ومنعوا عملية السرقة.

هذا الاعتداء لم يكن مجرد محاولة للسرقة، بل كان أيضاً جزءاً من سياسة التهجير والترهيب التي يمارسها المستعمرون ضد الفلسطينيين في تلك المنطقة. إن هذه الهجمات تساهم في تفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في المناطق المستهدفة.

في سياق متصل، أفاد مخامرة بأن الاحتلال اعتقل الشاب معاذ الحمامدة، وهو أحد رعاة الأغنام الذين تعرضوا للاعتداء. كما احتجز الاحتلال اثنين من النشطاء الأجانب الذين كانوا يتواجدون في القرية لدعم المواطنين.

تستمر هذه الانتهاكات في ظل صمت دولي، مما يثير تساؤلات حول مدى جدية المجتمع الدولي في حماية حقوق الفلسطينيين. إن الاعتداءات المتكررة على المواطنين الفلسطينيين تتطلب تحركاً عاجلاً من قبل الجهات المعنية.

إن مثل هذه الحوادث تؤكد على الحاجة الملحة لتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين، وخاصة في المناطق التي تتعرض للاحتلال والاستيطان. يجب أن يكون هناك ضغط دولي على دولة الاحتلال لوقف هذه الانتهاكات.

فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

الروبوتات المتفجرة تتصدر تدمير ما تبقى من غزة

كثّفت قوات الاحتلال الإسرائيلي استخدام الروبوتات المتفجرة في تدمير الأحياء السكنية في قطاع غزة، حيث تسعى إلى إعدام ما تبقى من مقومات الحياة لأكثر من مليوني فلسطيني. هذه الروبوتات تترك دماراً هائلاً في المناطق التي تتوغل فيها، مما يتسبب في تفتيت أجساد من يقع ضمن قوتها الانفجارية التي تمتد لمئات الأمتار.

في الأشهر الأخيرة، فجّر جيش الاحتلال عشرات الروبوتات بهدف تسريع عمليات مسح الأحياء السكنية بشكل كامل وتحويلها إلى رماد. يُعرّف ضابط هندسة متفجرات الروبوتات بأنها ناقلات جند أميركية الصنع من طراز "إم 113"، والتي أخرجها جيش الاحتلال عن الخدمة بعد عدوانه على غزة في صيف 2014.

الجيش الإسرائيلي حول هذه الناقلات إلى أجسام مفخخة، حيث وضع أطناناً من المواد المتفجرة داخل هيكل الناقلة، ثم حركها تجاه المناطق السكنية لتفجيرها عن بُعد. يُقدّر وزن المواد المتفجرة التي تحملها الناقلة ما بين 3 و4 أطنان، مما يجعلها قادرة على هدم أجزاء واسعة من المباني.

يستخدم الاحتلال هذه الروبوتات بالتزامن مع عمليات عسكرية أخرى، حيث يتم تحديد موعد انفجار البراميل المتفجرة بين المباني السكنية، مما يؤدي إلى تدمير أكبر مساحات ممكنة من الأحياء دون أن يشكل خطراً على حياة جنوده.

بدأ استخدام الروبوتات المتفجرة خلال الحرب المستمرة على غزة منذ أكتوبر 2024، حيث نفذ الاحتلال "خطة الجنرالات" في شمال القطاع. وقد وصف المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة تأثير هذه الروبوتات بالمخيف، نظراً للتدمير الهائل الذي تتركه في المناطق السكنية.

دمار هائل خلفته التفجيرات التي نفذتها الروبوتات المفخخة في غزة، حيث استخدمها الاحتلال بالتزامن مع عملياته العسكرية.

دمار هائل خلفته التفجيرات التي نفذتها الروبوتات المفخخة في غزة، حيث استخدمها الاحتلال بالتزامن مع عملياته العسكرية.

تفجيرات أحدثها الاحتلال في غزة أدت إلى دمار واسع النطاق.

تفجيرات أحدثها الاحتلال في غزة أدت إلى دمار واسع النطاق.

استخدم جيش الاحتلال الروبوتات في عمليته البرية في حي الشجاعية شرق غزة، حيث دُمّرت أحياء واسعة. وأكد المتحدث أن الاحتلال يستخدم الروبوتات حالياً في عدوانه على حي الزيتون، حيث يُفجّر يومياً بين 3 و4 روبوتات.

تسبب الروبوتات في تدمير كلي للمناطق التي ينفجر فيها بقطر 100 متر، وتترك أضراراً جزئية في المباني التي تقع بقطر 300 متر. كما تُحوّل المباني إلى رماد، وتحرق طبقة من التربة يتجاوز سمكها 3 سنتيمترات.

سجّلت طواقم الدفاع المدني تفجير جيش الاحتلال للروبوتات بشكل مكثف، مما حوّل آلاف المباني السكنية إلى ركام. ويصف مدير الإسعاف بالخدمات الطبية حجم القتل والدمار الذي خلّفته تلك الروبوتات بأنه مرعب، حيث دفعت الناس للهرب الجماعي من مناطقهم.

يعتقد العديد من المراقبين أن جيش الاحتلال يستخدم الروبوتات لإحداث أكبر عملية تدمير ممنهج في جميع محافظات قطاع غزة، مما يعكس حجم العدوان الذي يشنه على الفلسطينيين.

فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة عدد من المواطنين إثر اعتداء الاحتلال عليهم في إذنا غرب الخليل

في صباح يوم الثلاثاء، 26 أغسطس 2025، تعرض عدد من المواطنين الفلسطينيين للاعتداء من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة إذنا غرب مدينة الخليل. الحادث وقع قرب المدخل الرئيسي للبلدة، حيث أطلقت قوات الاحتلال قنابل الصوت تجاه المواطنين.

شهود عيان أفادوا بأن الاعتداء جاء دون أي مبرر، حيث تجمع عدد من المواطنين في المنطقة، مما أدى إلى استخدام قوات الاحتلال للقوة المفرطة ضدهم. وقد أسفر هذا الاعتداء عن إصابة عدد من المواطنين برضوض وجروح.

تأتي هذه الحادثة في سياق مستمر من الاعتداءات والانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون في مختلف المناطق، حيث تسعى قوات الاحتلال إلى فرض السيطرة والهيمنة على الأراضي الفلسطينية.

الاعتداءات المتكررة على المواطنين في إذنا وغيرها من المناطق تعكس سياسة الاحتلال في قمع أي تحركات أو تجمعات فلسطينية، مما يزيد من معاناة الشعب الفلسطيني ويعزز من حالة التوتر في المنطقة.

تسجل بلدة إذنا العديد من الحوادث المشابهة، حيث يتعرض المواطنون للاعتداء بشكل دوري، مما يستدعي ضرورة التحرك الدولي لوضع حد لهذه الانتهاكات وحماية حقوق الفلسطينيين.

عربي ودولي

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

بعد رفضه سفير الاحتلال الجديد.. "إسرائيل" تخفض التمثيل الدبلوماسي مع البرازيل

أعلنت دولة الاحتلال، مساء الاثنين، عن خفض مستوى التمثيل الدبلوماسي مع البرازيل، حيث اعتبرت رئيسها لولا دا سيلفا 'شخصا غير مرغوب فيه'. جاء هذا القرار بعد رفض السلطات البرازيلية المصادقة على تعيين غالي داغان سفيرا لدولة الاحتلال في برازيليا.

وأوضحت وزارة خارجية الاحتلال أن النهج النقدي والعدائي الذي أبدته البرازيل تجاه الاحتلال منذ السابع من أكتوبر 2023 قد تصاعد، خاصة بعد تشبيه رئيس البرازيل لأفعال الاحتلال بأفعال النازيين. وأكدت الوزارة أن العلاقات بين الجانبين ستُدار الآن على مستوى دبلوماسي أدنى.

تدهورت العلاقات بين دولة الاحتلال والبرازيل بشكل ملحوظ منذ تولي لولا دا سيلفا الرئاسة، حيث كانت تربط الاحتلال علاقات جيدة مع الرئيس السابق جايير بولسونارو. ومع ذلك، فإن مواقف دا سيلفا الناقدة للاحتلال قد أثرت سلباً على العلاقات.

في وقت سابق، استدعى الرئيس البرازيلي سفيره من 'تل أبيب' لإجراء مشاورات، وذلك في إطار تدهور العلاقات بين البلدين. كما اتهم دا سيلفا الاحتلال بارتكاب إبادة جماعية في غزة، مشبهاً أفعالها بإبادة الشعب اليهودي على يد أدولف هتلر والنازيين.

وصرح دا سيلفا بأن ما يحدث في قطاع غزة ليس حرباً، بل إبادة جماعية، مشيراً إلى أن هذه ليست حرباً بين جنود، بل هي حرب بين جيش مجهز تجهيزا عاليا ونساء وأطفال. وأكد أن ما يحدث للشعب الفلسطيني في غزة لم يحدث في أي وقت مضى في التاريخ.

منذ السابع من أكتوبر 2023، يرتكب الاحتلال إبادة جماعية في غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير، متجاهلاً النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقف هذه الانتهاكات. وقد أسفرت هذه الإبادة عن استشهاد أكثر من 62 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 158 ألف آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء.

فلسطين

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء ومصابون في قصف الاحتلال عدة مناطق في قطاع غزة

استشهد وأصيب عدد من المواطنين، منذ فجر اليوم الثلاثاء، في قصف طائرات الاحتلال الحربية التي استهدفت أنحاء متفرقة من قطاع غزة. حيث أفادت مصادر طبية بارتفاع عدد الشهداء والإصابات نتيجة القصف العنيف.

أفادت المصادر الطبية بأن قصف الاحتلال طال منزلين في مخيم الشاطئ، وشارع الجلاء بمدينة غزة، مما أسفر عن استشهاد مواطنين وإصابة آخرين. هذه الاعتداءات تأتي في سياق تصعيد الاحتلال المستمر ضد المدنيين في القطاع.

كما أضافت المصادر أن عددا من الشهداء ارتقوا، وأصيب آخرون، جراء استهداف جيش الاحتلال شارع البساتين في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، حيث يواصل الاحتلال نسف عدد من المنازل في تلك المنطقة.

وأشارت التقارير إلى ارتقاء شهيد وإصابة آخرين في قصف الاحتلال لمنزل في مخيم البريج وسط القطاع، بالإضافة إلى استشهاد مواطن آخر بالرصاص في محور نتساريم.

في سياق متصل، شن طيران الاحتلال غارة جوية على محيط كلية فلسطين التقنية شمال دير البلح، ويواصل إطلاق نيرانه شمال مدينة خان يونس جنوب القطاع، مما يزيد من معاناة المواطنين.

منذ فجر اليوم، استشهد 20 مواطنا في سلسلة غارات جوية ومجازر وحشية ارتكبها الاحتلال في قطاع غزة، حسب المصادر الطبية. هذه الحصيلة تأتي في وقت يعاني فيه القطاع من أزمة إنسانية خانقة.

منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، شنت قوات الاحتلال عدوانا على قطاع غزة، أسفر عن استشهاد 62,744 مواطنا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 158,259 آخرين، في حصيلة غير نهائية.

لا تزال طواقم الإسعاف والإنقاذ تواجه صعوبات كبيرة في الوصول إلى الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، مما يزيد من تفاقم الوضع الإنساني في القطاع المحاصر.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

مجلس الأمن وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني

التصعيد الإسرائيلي في الهجمات ضد الشعب الفلسطيني في فلسطين المحتلة، يشهد تطوراً خطيراً، ويجب على العالم التحرك لوقف الإبادة الجماعية، بما في ذلك نشر قوة حماية دولية للشعب الفلسطيني، ويواجه نحو مليون فلسطيني تهديداً وجودياً لحياتهم، بينما تواصل حكومة الاحتلال الإسرائيلية خططها لغزو غزة من دون أي اعتبار للمطالب بوقف إطلاق النار أو لالتزامات القانون الإنساني الدولي، كون أن غياب التحرك الدولي أتاح لإسرائيل الاستمرار في عرقلتها القاسية وغير القانونية للمساعدات الإنسانية، بما في ذلك مؤسسات الأمم المتحدة الإنسانية، ما أدى إلى تسريع انتشار المجاعة والأمراض في غزة. 

التصنيف الدولي لانعدام الأمن الغذائي (IPC) أعلن رسمياً، في تقريره الصادر مؤخراً، وقوع المجاعة في غزة، فضلاً عن تقرير منظمة ميد غلوبال (MedGlobal) الذي خلص إلى أن سوء التغذية الحاد بين الأطفال قد ارتفع بنسبة 914% منذ الحصار الإسرائيلي في مارس الماضي، وأن حد المجاعة قد تم تجاوزه بالفعل. 

حكومة الاحتلال تستمر بتجاهل النداءات الدولية وإعدامها للعاملين في المجال الإنساني، والصحافيين، وهم من ينقذون الأرواح ويكشفون فظائع إسرائيل للعالم، كما فعلت مؤخراً مع الصحافيين أنس الشريف ومحمد قريقع، اللذين استهدفتهما إسرائيل مع ثلاثة من زملائهما في غارة إسرائيلية على خيمة بجوار مستشفى الشفاء في 10 آب/أغسطس، واستمرار استهداف قوات الاحتلال المدنيين الفلسطينيين، أطفالاً ونساءً ورجالاً، بشكل متعمد، حيث بلغ عدد الضحايا حتى الآن 62122 شهيداً، إضافة إلى 156758 مصاباً، مع بقاء الآلاف في عداد المفقودين. 

وقد وثقت المنظمة الدولية اليونيسف خلال الأشهر الخمسة الماضية وحدها، قتل قوات الاحتلال ما معدله 540 طفلا فلسطينيا بشكل شهري، وأصابت وشوهت آلافاً آخرين بالصواريخ والمدفعية والنيران الإسرائيلية، وباستخدام التجويع كسلاح، بينما كانوا يلعبون او يكافحون للحصول على الطعام والماء. 

في المقابل، تواصل حكومة الاحتلال وباتت تسابق الزمن لتنفيذ مخططات الضم الإسرائيلية في الضفة الغربية، حيث تمضي قدما في مخططها الذي يستهدف منطقة "1-E"، عبر خطط لبناء 3400 وحدة استيطانية من شأنها فصل شمال الضفة الغربية وجنوبها ووسطها، ما يعمق احتلالها غير الشرعي ويعزز عزل القدس الشرقية، وقدمت حكومة الاحتلال مؤخرا خططا لبناء أكثر من 20 ألف وحدة استيطانية، هذا بالتزامن مع تصاعد عنف المستعمرين وإرهابهم ضد المدنيين الفلسطينيين والمجتمعات الفلسطينية بدعم كامل من التكتل اليميني المتطرف وجيش الاحتلال ودوائره الأمنية. 

ولا بد هنا، وفي هذا النطاق، ضرورة اتخاذ إجراءات دولية فورية لإنهاء الوضع البغيض واللاإنساني وغير القانوني، بما في ذلك استخدام جميع الأدوات والوسائل المشروعة، بما فيها اتخاذ مجلس الأمن إجراءات فورية بموجب الفصل السابع، لحماية الشعب الفلسطيني من هجوم الإبادة الجماعية الإسرائيلي ومؤامرة التدمير الإسرائيلية. 

القانون الإنساني يحظر بشكل قاطع استهداف المدنيين والأعيان المدنية، وأنه لا يحق لإسرائيل مطلقاً الدفاع عن نفسها في الأرض الفلسطينية المحتلة، حيث هي قوة احتلال غير شرعية، لا تتمتع بأي حقوق سيادية، ولا بد لمجلس الأمن من تحمل مسؤولياته، بما في ذلك حماية السكان المدنيين ومعالجة آثار الوضع الكارثي الذي يهدد السلم والأمن الدوليين وضرورة قيام كافة الدول، تماشياً مع القانون الدولي، بفرض حظر الأسلحة وفرض عقوبات، واتخاذ تدابير دبلوماسية وسياسية وقانونية، بما يشمل الاعتراف بدولة فلسطين، إنفاذا للحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره والاستقلال

أقلام وأراء

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

الجبهة الوطنية.. دروس الماضي ورهانات الحاضر

 برحيل القائد الوطني عبد الجواد صالح، تعود إلى الذاكرة تجربة وحدوية فريدة تركت أثراً عميقاً في مسيرة شعبنا، كان له وللعديد من الوطنيين المخلصين دور في تأسيسها قبل أن يشن الاحتلال حملات الأعتقال والإبعاد، وحتى محاولات الاغتيال لعدد من قيادتها وأعداد من كادرها. إنها تجربة الجبهة الوطنية وتبعاتها في خضم سنوات السبعينيات والثمانينيات القاسية التي نشأت تحت وطأة بشاعة الاحتلال. لقد وُلدت فكرة الجبهة الوطنية الفلسطينية عام ١٩٧٣ داخل الأرض المحتلة. لم تكن مجرد إطار تنظيمي عابر، بل كانت عنواناً سياسياً كفاحياً موحداً لشعبنا في الداخل، وذراعاً فاعلاً يعبر عن حضور منظمة التحرير الفلسطينية على أرض الوطن. لقد وحّدت هذه الجبهة صفوف الوطنيين الفلسطينيين من مختلف التيارات السياسية والفكرية، ووفرت أداة للتنظيم الشعبي المقاوم، مكّنت شعبنا من إسماع صوته السياسي وإفشال محاولات الأحتلال خلق بدائل عميلة أو روابط قروية هزيلة أو تمرير مشروع الإدارة المدنية في حينه.

لقد قادت الجبهة الوطنية نشاطاً سياسياً جماهيرياً مميزاً، التي مثّلت أول تعبير جماعي مباشر من الداخل عن الألتفاف حول منظمة التحرير الفلسطينية وبرناجها السياسي. هذا النشاط الشعبي المتجذر في الأرض المحتلة، كان السبب الرئيسي الذي دفع قمة الرباط عام ١٩٧٤ للأعتراف بمنظمة التحرير ممثلاً شرعياً وحيداً للشعب الفلسطيني. كما كان له الأثر البالغ في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة منح منظمة التحرير مكانتها الدولية، وهو ما تجسد في كلمة الزعيم الراحل ياسر عرفات الشهيرة من على منبر الأمم المتحدة في العام نفسه.

ولم يقف تأثير الجبهة الوطنية عند البعد العربي والدولي، بل انعكس مباشرة على المشهد الداخلي الفلسطيني، حيث شكّلت قاعدة صلبة للعمل السياسي الوطني وحتى العسكري في فترة من نشأتها بالتكامل مع عمل قطاعات ثورتنا بالشتات وصمودها في وجه محاولات عدة لاستئصالها.

يكفي أن نُذكّر أن الكتل الوطنية التي انبثقت عن هذه الجبهة تمكنت من تحقيق فوز كاسح في انتخابات المجالس البلدية عام ١٩٧٦، في مواجهة مرشحي دُمى الأحتلال وأدوات روابط القرى . بذلك أسقطت التجربة الشعبية الوطنية الموحدة مشروع "روابط القرى" ومختلف محاولات الاحتلال لصناعة قيادة بديلة عن منظمة التحرير.

اليوم، ونحن في عام ٢٠٢٥، تبدو هذه التجربة التاريخية أكثر إلهاماً من أي وقت مضى. فالوضع الفلسطيني الراهن يتسم بتشرذم داخلي خطير، وانقسامات سياسية وحتى تنظيمية أعاقت قدرة شعبنا على بناء استراتيجية وطنية تحررية جامعة، وفتح المجال واسعاً أمام الأحتلال ليعمق استعماره الأستيطاني ويواصل جرائمه من إبادة وتطهير عرقي وتهجير في محاولاته تنفيذ مشروعه في التوسع نحو إقامة مشروع "إسرائيل الكبرى".

في المقابل، يتطلع شعبنا إلى أفق جديد يعيد له وحدته الداخلية ويمنحه أدوات كفاحية وسياسية قادرة على فرض الحضور الفلسطيني على الساحتين الإقليمية والدولية، كما حدث في تلك الفترة من سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي حينما تشكلت أيضاً لجنة التوجيه الوطني ومن ثم القيادة الوطنية الموحدة للانتفاضة الكبرى.

إن الدرس الأبرز من تجربة الجبهة الوطنية هو أن قوة الشرعية الفلسطينية لا تُصنع بقرارات فوقية أو تفاهمات خارجية، بل تُبنى من الأرض، من خلال تجميع إرادة الشعب وصوته في أطر موحدة تعكس وحدة الكفاح وتُسقط محاولات الأحتلال للتفريق والاختراق. وهذا بالضبط ما نحتاجه اليوم؛ العودة إلى صيغة وطنية جامعة تعيد بناء الثقة بالبيت الداخلي.

وعلى ضوء ذلك، فإن الطريق الواقعي والمطلوب اليوم يتمثل في الذهاب نحو انتخاب برلمان دولة فلسطين بديلاً عن المجلس التشريعي الذي أفرزته اتفاقيات أوسلو، باعتباره الأداة الدستورية والتشريعية والرقابية التي توحد الإرادة الشعبية وتعيد بناء الشرعية الوطنية على أساس ديمقراطي جامع وتكرس مبدأ ان الشعب هو مصدر السلطات. فكما أن الجبهة الوطنية بصيغتَيها الشعبية والسياسية أمنت الشرعية لمنظمة التحرير في السبعينيات وكذلك القيادة الوطنية الموحدة للانتفاضة، فإن برلمان دولة فلسطين يمكن أن يشكل اليوم العنوان الشرعي لوحدانية تمثيل منظمة التحرير ومحرك استنهاضها الذي يفرض حضور الدولة الفلسطينية حتى تحت الاحتلال في الساحة الدولية، ويجعل من الاعترافات بها مسألة ذات جدوى تتطلب إنهاء احتلال أراضيها أولاً، ويُفشل في الوقت ذاته مشاريع الاحتلال الرامية لتصفية قضيتنا أو فرض بدائل مشوهة تدفع إلى فكرة التعايش مع الاحتلال تحت حجج ومبررات واهية غير ذات جوهر وطني تحرري.

إن إعادة الاعتبار لهذا الخيار تعني إعادة وصل الداخل بالشتات، وتوحيد كل الطاقات في إطار سياسي جامع، يمهد لإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير على أسس ديمقراطية وكفاحية باعتبارها عنوان التحرر الوطني، ويشكل قاعدة صلبة لبرنامج مقاومة وطنية شاملة ضد الاحتلال والاستيطان. فالتاريخ يقول لنا بوضوح، حين توحد شعبنا في إطار سياسي كفاحي جامع، استطاع أن يغير موازين القوى ويكسر محاولات الإلغاء والتصفية. واليوم، ليست هناك حاجة إلى اختراع العجلة من جديد، بل إلى استلهام تجربة الجبهة الوطنية الفلسطينية والقيادة الوطنية الموحدة للأنتفاضة التي كرست شرعية الكفاح الشعبي ومصداقيته أمام العالم، كما هو واقع اليوم من اتساع التضامن الدولي الشعبي، وتحديثها بما يلائم ظروف شعبنا وتحدياته الراهنة.

إن شعبنا الذي صنع في فترات ما قبل اتفاقيات أوسلو وملحقاتها، التي يتنكر الاحتلال لها اليوم، إنجازات تاريخية بوحدته ونضاله الشعبي الواسع، قادر اليوم أيضاً على أن يفرض معادلة جديدة عبر صناديق الاقتراع لبرلمان دولته حتى تحت الاحتلال كشكل من المقاومة وتجسيد الصمود، ليقول للعالم: نحن هنا باقون، موحدون، نملك قرارنا المستقل، ونرسم مستقبلنا. وهذه هي الخطوة الأولى على طريق الحرية والاستقلال الوطني، حتى يكون بعدها الحديث حول مبدأ حل الدولتين ذا معنى يتفق مع جوهر معادلته دون إجحاف بحقوق شعبنا السياسية والقانونية غير القابلة للتصرف

أقلام وأراء

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس

مأزق المستعمرة

المستعمرة الإسرائيلية في مأزق، ومأزقها يتفاقم، ويسير بالتدرج نحو العزلة والانحسار، رغم تفوقها، وقدراتها العسكرية، والدعم الأميركي اللامحدود لها، ولكن مأزقها الداخلي يتفاقم ولو بشكل بطيء، تدريجي، تراكمي، ومأزقها الخارجي يتفاقم أكثر، وخاصة في علاقاتها مع البلدان الحليفة، التي ساهمت في صنعها ودعمها: أوروبا، كندا، استراليا وغيرهم، كما أن البلدان التي طبّعت معها وأقامت علاقات دبلوماسية على قاعدة تغيير الصورة والمشهد وكبح جماح التوسع الذي طبع سياساتها وبرنامجها ومشروعها، ولكنها لم تتوقف عن ذلك، لا في فلسطين، ولا في لبنان، ولا في سوريا، بل تزداد شهيتها نحو التوسع والتسلط والهيمنة، وفرض رؤيتها الأحادية، وعدم احترامها لمصالح وبنى وحدود وسيادة الآخرين.

ليست مجرد أمنية حينما أصف المستعمرة أن لديها مأزقاً، ويتفاقم، بل هي مواصفات وسمات تراجعها وانحسارها، حتى لا أقول تحمل مواصفات انهيارها وهزيمتها، وهي كذلك في مقدماتها، ولكن ليس بالصفة والمواصفات الدارجة، بل تحتاج لتقييم جدي، موضوعي، قائم على وجود شعبين، على أرض فلسطين، لم يعد لأحدهما إمكانية تصفية الآخر وإنهاء وجوده من على أرض فلسطين، هذا يعني أنه لن يستتب الأمن والاستقرار للشعبين طالما بقي الاحتلال والاستعمار والتوسع وصفات وبرنامج الصهيونية قائماً، بل يستوجب دحره وهزيمته، وتحرير الإسرائيليين أولاً واليهود ثانياً من مواصفات وبرنامج وتطلعات ومشروع الصهيونية عن أرض فلسطين، وهذا لن يكون ولن يتم بدون شراكة فلسطينية إسرائيلية، عربية عبرية، إسلامية مسيحية يهودية.

ما فعله الحزب الشيوعي، وقياداته واسعة الأفق، عميقة الفهم والإدراك المسبق، من قبل: جورج طوبي، اميل توما، اميل حبيبي وتوفيق زياد، وغيرهم، وبرامجهم وإنجازاتهم في محاولات اختراق المجتمع الإسرائيلي هو الطريق الصائب، مهما بدا محدوداً، ضد الاحتلال والصهيونية، والتمسك بالهوية الفلسطينية والقومية العربية، وحقوقهما في فلسطين.

 مظاهرات الشراكة التي دعت لها لجنة المتابعة العليا للمجتمع العربي الفلسطيني في مناطق 48، في قلب تل أبيب يوم الاحد 24/8/2025، لهو دلالة على إمكانية اختراق المجتمع المدني الإسرائيلي، وكسب انحيازات مهما بدت محدودة، ولكنها مهمة ضرورية، لجمع ممثلي الشعبين في خندق واحد، معركة واحدة، تطلع واحد من أجل صنع مستقبل مشترك للشعبين على أرض فلسطين، يوفر الاحترام المتبادل والثقة الجمعية، وهذا لن يتم بدون مراكمة العمل الكفاحي المدني السلمي المشترك ضد العدو الواحد، سبب البلاء وهو الاستعمار والعنصرية والصهيونية، ومشروعها الاحتلالي الاحلالي على أرض فلسطين.

برنامج حركة حماس الصادر يوم 1/ 5/ 2017، مهم لهذه الغاية، التذكير به، وترجمته عملياً أن النضال الفلسطيني ليس موجها ضد اليهود، أو ضد المدنيين، بل من أجل حرية شعب فلسطين واستعادة كامل حقوقه الوطنية على أرض وطنه الذي لا وطن له غيره: فلسطين، وهو بذلك ينسجم ويتفق مع برنامج منظمة التحرير الفلسطينية ممثلة الشعب الفلسطيني، وقائدة نضاله الجماعي الائتلافي المشترك بين كافة قوى وفصائل وشخصيات الشعب الفلسطيني نحو الحرية والاستقلال والعودة.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

10 مليارات محتجزة واقتصاد يختنق: هل اقترب الانهيار؟

يقف الاقتصاد الفلسطيني أمام أزمة غير مسبوقة، تتشابك فيها الأزمات المالية والسياسية في مشهد يهدد بانهيار شامل. بين أموال مقاصة محتجزة، تراجع حاد في المساعدات الدولية، وديون متراكمة، تجد السلطة الفلسطينية نفسها في مواجهة مباشرة مع عجز مالي متفاقم، وسط تساؤلات جوهرية عن مستقبل الاقتصاد الوطني.

لطالما شكّلت أموال المقاصة – وهي الضرائب التي تجبيها إسرائيل نيابة عن السلطة – المصدر الرئيس لتمويل النفقات الجارية، حيث تغطي نحو 70% من الإيرادات العامة. غير أن هذه الأموال الحيوية تحوّلت إلى أداة ضغط بيد الاحتلال، تُحتجز أو تُقتطع منها مبالغ ضخمة بشكل أحادي لأسباب سياسية. ووفق بيانات وزارة المالية، بلغ مجموع ما اقتُطع منذ عام 2012 حتى مطلع 2025 نحو 20.6 مليار شيكل، أي حوالي 5.6 مليار دولار، فيما تشير التقديرات إلى أن المبالغ المحتجزة حاليًا لدى إسرائيل تصل إلى نحو 10 مليارات شيكل، وهو رقم ضخم يعادل أكثر من ثلاثة أضعاف الإيرادات المحلية الشهرية للسلطة. هذا الواقع يضع السلطة أمام اختناق مالي متواصل، ويؤكد أن المقاصة لم تعد موردًا ثابتًا، بل سلاح سياسي يُستخدم لابتزاز الفلسطينيين ماليًا.

بالتوازي، شهدت المساعدات الدولية تراجعًا حادًا. ففي حين وصلت إلى ذروتها في عام 2008 بأكثر من 1.3 مليار دولار، تراجعت خلال السنوات الأخيرة إلى أقل من 500 مليون دولار، بل انخفضت في بعض الأعوام إلى أقل من 300 مليون. الأهم أن نمط الدعم تغيّر أيضًا، من تحويلات مباشرة للموازنة إلى تمويل مشاريع متفرقة عبر مؤسسات دولية، مما حرم الحكومة من هامش المناورة المالية الذي كانت تحتاجه في مواجهة الأزمات.

وفي ظل هذا الانكماش في الموارد، برزت فاتورة الرواتب كأكبر عبء داخلي. إذ تبلغ تكلفة أجور الموظفين والمتقاعدين ومخصصات الأسرى وعائلات الشهداء نحو 1.05 إلى 1.1 مليار شيكل شهريًا، أي ما يعادل 272 إلى 300 مليون دولار. هذا الرقم يمتص أكثر من نصف الإنفاق الجاري، ما جعل السلطة غير قادرة على تغطيته بالكامل، فلجأت إلى سياسة صرف الرواتب المجتزأة، وهو ما انعكس سلبًا على حياة مئات آلاف الأسر الفلسطينية.

المعادلة تزداد صعوبة حين ندرك أن الإيرادات المحلية من الضرائب لا تتجاوز 450 مليون شيكل شهريًا، أي أقل من 40% من فاتورة الرواتب فقط. هذه الفجوة تكشف عن خلل بنيوي في النظام المالي، وتوضح أن الاقتصاد الفلسطيني لا يملك أدوات تمويل ذاتية كافية لتغطية حتى النفقات الأساسية.

لكن الأزمة لا تقف عند هذا الحد. فحجم الدين العام – الداخلي والخارجي – تخطى 10 مليارات دولار، وهو رقم يعادل تقريبًا إجمالي الرواتب السنوية. ومع اتساع العجز، لجأت السلطة إلى الاقتراض من البنوك المحلية لتغطية النفقات، مما أضعف السيولة في السوق وأثر سلبًا على القطاع الخاص، وفاقم من تباطؤ النمو الاقتصادي.

النتائج كانت واضحة في الأسواق: ركود تجاري، انخفاض حاد في القدرة الشرائية، وتراجع كبير في الاستثمارات المحلية والأجنبية بسبب تآكل الثقة بالاستقرار المالي. المواطن هو من يتحمل العبء الأكبر، بين رواتب ناقصة، تكاليف معيشة مرتفعة، ومستقبل ضبابي. ومع بداية العام الدراسي، يجد الموظف نفسه غير قادر على دفع أقساط المدارس أو الجامعات لأبنائه، بينما راتبه المقتطع والمتأخر لا يكفي لتغطية الأساسيات.

من الوهم الاعتقاد أن الدعم الدولي قادر على تعويض أموال المقاصة، أو أن المقاصة كافية لإنعاش الاقتصاد. فالمساعدات مستمرة في الانخفاض، والمانحون لم يعودوا مستعدين لتمويل موازنة مثقلة بالرواتب والديون. أما المقاصة، فهي بالكاد تغطي النفقات التشغيلية ولا تتيح أي مجال للاستثمار أو بناء اقتصاد مستدام.

رغم هذا الواقع، لم تعلن الحكومة عن أي خطة طوارئ حقيقية تتناسب مع عمق الأزمة. الاكتفاء بحلول ترقيعية، مثل صرف أنصاف الرواتب أو الاقتراض المتكرر، يعني ببساطة تمديد عمر الأزمة وليس حلّها. هناك حاجة ملحّة لقرارات شجاعة تتضمن إعادة هيكلة الإنفاق العام، ترشيد الرواتب، وتوسيع القاعدة الضريبية من خلال دمج الاقتصاد غير الرسمي ومكافحة التهرب الضريبي، مع ضمان عدالة ضريبية أكبر.

كما يجب توجيه الموارد نحو بناء اقتصاد إنتاجي حقيقي، يعتمد على قطاعات مثل الصناعة، الزراعة، والتكنولوجيا، عوضًا عن الاستمرار في نموذج قائم على الاستهلاك والاعتماد على الخارج.

باختصار، الأزمة لم تعد مالية فقط، بل وجودية. ويتطلب الخروج منها إرادة سياسية حقيقية، وجرأة في مواجهة الحقائق المؤلمة. فإما أن نبدأ بالإصلاح الجاد الآن، أو نواصل السير نحو انهيار قد يصبح واقعًا في أي لحظة

أقلام وأراء

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

الهزيمة ليست قدرًا والاستسلام لن يوقف الكارثة

رغم اتضاح أن موقف نتنياهو وحكومته الفاشية يمثّل السبب الجوهري وراء إفشال جميع محاولات الوسطاء لإنجاز صفقة معقولة، حتى لو كانت انتقالية تؤدي في النهاية إلى وقف ما يتعرض له الغزيون من إبادة، وما ينتظر الضفة من إمعان في تقطيع أوصالها، إلا أن بعض الأصوات ما زالت تطالب فصائل المقاومة في قطاع غزة بالمغامرة بتقديم المزيد من التنازلات، بل ويتجرأ البعض على مطالبتها مباشرة أو مواربة بالاستسلام للشروط الإسرائيلية.

فنتنياهو، الذي يبدو أنه لم يغلق الباب نهائيًا أمام التفاوض على الورقة المصرية التي قبلتها حماس دون شروط، محافظًا على قنوات التواصل مع الوسطاء، ما زال يميل إلى خيار التصعيد العسكري والتلويح بتدمير مدينة غزة كما فعل في رفح، لعلّه يحقق ما فشل في إنجازه حتى الآن. يأتي ذلك رغم فداحة الثمن الذي يُحذّر منه جيشه، ليس فقط على صعيد الكارثة الإنسانية، بل وبما قد يلحق به من خسائر فادحة إذا انزلق بلا حسابات في وحل مدينة غزة، واحتمال تعاظم حرب العصابات التي قد تصبح الشكل الأبرز في المواجهة.

الأسباب الحقيقية التي تقف خلف مناورات نتنياهو هي طبيعة ومضمون استراتيجية حكومته اليمينية، التي وبفعل الانخراط الأمريكي في تبنّيها، لا تقتصر على القطاع فحسب، بل تنسحب أيضًا على ما يجري من ضمّ وتهويد في الضفة الغربية. فهي ليست مجرد أسباب تكتيكية لتحسين شروط الصفقة، بل تهدف إلى جعلها أقرب ما تكون إلى مقولة “النصر المطلق” الذي، من وجهة نظر ائتلافه اليميني، يفتح الأبواب نحو تصفية القضية الفلسطينية، لا وقف الحرب في غزة.

والسؤال الجوهري الذي يحتاج إلى نقاش هادئ بتفكيك كل عناصره هو: هل اعتراف المقاومة بـ“الهزيمة” يوقف المأساة أم يفتح الباب لمجزرة أكبر؟ الجواب المختصر: الهزيمة ليست قدرًا، و”الاعتراف بها” ليس طريقًا للنجاة، بل وصفة لتوحّش إضافي. ما يوقف المقتلة هو تغيير ميزان الكُلفة والضغط السياسي– القانوني على آلة الحرب مع صياغة تسوية إنسانية– أمنية مؤقتة، لا “اعترافًا بالغلبة” التي لا تعدو كونها شيكًا مفتوحًا للتهجير.

فما الذي نعنيه بـ“الهزيمة”؟ أهي عسكرية/تكتيكية، أي انتكاسة ميدانية كبيرة؟ أم سياسية بما تعنيه من انهيار القدرة على فرض حدٍّ أدنى من الحقوق؟ أم أنها قبول كامل برواية العدو بأن شعبًا بكامله بلا أي حقوق وطنية؟

أي إعلان بـ“الهزيمة” من وجهة نظر اليمين الفاشي الحاكم في إسرائيل يتضمن هذه المعاني مجتمعة، ويُقرأ كضوء أخضر لدفع مشروعه إلى أقصاه.

 

لماذا إعلان “الهزيمة” لا يوقف المأساة؟

 

أولًا: لأن منطق اليمين الديني– القومي الفاشي الحاكم يربط “الأمن” بالإخضاع الكامل والهجرة القسرية. رسالة الاستسلام لن تُشبع طلبه، بل ستقنعه بأن مزيدًا من البطش يُنتج مكاسب أكبر.

ثانيًا: لأن الأدوات القانونية والدولية والرافعات الشعبية والاقتصادية ستفقد قوة دفعها إذا تحوّل الخطاب الفلسطيني إلى إقرار بسقوط الحق.

ثالثًا: لأن أي اعتراف كهذا يلحق خطرًا وجوديًا بالشعب الفلسطيني برمته، بل ويسهّل تدمير المؤسسات، ويفكك الجبهة الداخلية، ويُضعف أي قدرة على منع التهجير الشامل واسع النطاق.

 

ما الذي يمكن أن يوقف المأساة إذن؟

 

قد يتمثل الحل الانتقالي في صفقة إنسانية- أمنية مؤقتة "وقف نار فوري، تبادل للأسرى والمحتجزين، عودة النازحين داخل غزة، فتح المعابر، والإغاثة عبر مؤسسات الأمم المتحدة بضمانات رقابية دولية محددة المدة. لكن التعويل الأكبر يجب أن يكون على تعظيم كلفة استمرار الحرب: قانونيًا عبر مسارات الجنائية والعدل الدوليتين، اقتصاديًا عبر المقاطعة الموجَّهة، وسياسيًا عبر تعزيز الضغوط العربية والدولية على الحكومة الإسرائيلية، وتوظيف ما يبدو من علاقات مميزة بين ترامب وبعض الدول العربية.

 أما الانخراط فيما يسمى بهندسة “اليوم التالي” بما يشمل إدارة مدنية وخطة خدمات، فقد يقدّم بديلًا عمليًا انتقاليًا عن فوضى الحرب، لكنه يحمل مخاطر حقيقية بتكريس فصل القطاع عن الكيانية الوطنية، وهو العمود الفقري لاستراتيجية الائتلاف الحاكم في إسرائيل لمنع الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره وتجسيد دولته المستقلة على كامل الأرض المحتلة عام 1967.

إن أولوية منع التهجير بمنظومات صلبة تتطلب تعهّدات عربية وأممية موثقة، ومناطق حماية إنسانية مُعلنة الإحداثيات، وأرشفة ملكيات وسجلات سكانية، وتمويل “البقاء في المكان”، والتأكيد على خطة إعمار واقعية تعطي الأمل للناس على البقاء والصمود والتغلب على تداعيات الإبادة وما خلّفته من كارثة إنسانية. إلا أن ذلك يتطلب بالضرورة حكومة معترفًا بها دوليًا، وتحظى بإجماع شعبي من خلال التوافق الوطني على مكوناتها وأولوياتها وأسس عملها، من شفافية ونزاهة ومصداقية، بعيدًا عن الاستقطابات والمصالح الفئوية الضيقة.

إن تجنّب الوقوع في فخ “الاعتراف بالهزيمة” لا يعني إنكار الواقع. فالاعتراف بالكارثة لا يعني إسقاط شرعية الحقوق أو الاستسلام. البراغماتية لا تعني التنازل عن الجوهر، الأمر الذي يستدعي الجرأة في استنهاض عناصر القوة، وفي مقدمتها الوحدة والشرعية الشعبية. فقبول ترتيبات أمنية انتقالية يجب ألا ينزلق نحو الاستسلام للمنطق الإسرائيلي بفرض تفكيك الكيانية الوطنية مجددًا، وهو الفخّ الاستراتيجي الذي تسعى إليه حكومة الاحتلال.

فالهزيمة ليست قدرًا، والاستسلام لن يوقف المأساة بل سيضاعف التوحش.

جوهر المعركة الآن هو على الرواية وشرعية الحقوق، وما يستدعيانه من صلابة في التمسك بهذه الحقوق، ومرونة في الأدوات، واستنهاض الوحدة في مواجهة التهجير. هذا ما يوقف المأساة ويمنع تحولها إلى نكبة جديدة مكتملة الأركان