أقلام وأراء

الجمعة 03 نوفمبر 2023 1:39 مساءً - بتوقيت القدس

في اية صفقة تبادل متوقعة: لنتذكر أن لنا أسرى في فرنسا وأمريكا

لا تخلو نشرة اخبار أو موقع صحفي إلا ويتناول احتمالات صفقة تبادل بين المقاومة والكيان، وهذا طبيعي ومتوقع تماماً، فما تملكه المقاومة حسب ابو عبيدة من (غلة)، والضغوطات الداخلية من أهالي المستوطنين والجنود المحتجزين لدى المقاومة، يجعل الاتفاق على الصفقة آت لا محالة. أما ما يعيقها الآن فهو رفض الصهاينة دفع الثمن الذي ينبغي دفعه، فيما يراهنون إما على إغراق القطاع ببحر من الدم من باب الضغط لتطلق المقاومة سراح المحتجزين، وهو رهان ساذج وغبي، فكلما أوغلو في الدم أوغل الشعب بالاصرار والصمود والرغبة بالانتقام، وتلك معادلة بسيطة، وإما على سعيهم (لتحرير) الأسرى عبر عمليات كوماندوز خاصة، وهذا أيضا رهان غبي، إذ كيف يمكنهم تحرير المئات، فيما يعتقد ان المقاومة ليست من السذاجة بمكان بحيث تضعهم جميعاً في مكان واحد، وعلى الأقل هذا ما يمكن استنتاجه من حديث العجوز التي أفرجت عنها المقاومة، ناهيك عن أن هذا الحديث لا يعدو كونه تبريراً لعدم الانصياع لشروط المقاومة، ودغدغة لرغبات أهالي المحتجزين، وضمن هذا السياق يمكن فهم تمثيلية المجندة (المحررة).
في هذا السياق ينبغي الإشارة، وربما لا يعرف الكثيرون هذه الحقيقة، ان هناك أسرى فلسطينييون في أمريكا وفرنسا، المشاركتين بالعدوان على اختلاف طبيعة المشاركة، اعتقلوا على خلفية نضالهم وصلاتهم بقوى المقاومة. المناضل الكبير جورج عبد الله معتقل في فرنسا منذ العام 1984 ورغم قرار قضائي بالإفراج عنه إلا أن الأمريكيين، عبر هيلاري كلينتون آنذاك، تدخلوا طالبين عدم تنفيذ القرار فانصاع الفرنسيون. هذا المناضل اللبناني الذي انحاز للمقاومة الفلسطينية عبر انخراطه في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وساهم في نضالها، ينبغي أن يتمتع بالحرية.
ومثله الفنزويلي كارلوس، رفيق الشهيد وديع حداد، المعتقل من سنة 1994 في فرنسا، بعد اعتقاله في السودان بطريقة تثير الشكوك حول صفقة عقدها السودانيون آنذاك (واسم حسن الترابي ذُكر آنذاك في الصفقة) مقابل ملايين الدولارات، كما اشار كارلوس مرة في لقاء صحفي. كارلوس ذلك المناضل الأممي الذي التحق بالثورة الفلسطينيية، ونفذ عمليات مقاومة في أرجاء العالم ضد المصالح الصهيونية والامبريالية، حتى غدا اسمه مرادفاً للمقاتل الأممي، ينبغي على المقاومة ان تقدّر نضاله مع المقاومة وتطالب بإطلاق سراحه.
وفي أمريكا ايضا هناك معتقلون أُتهموا بالانتماء لحركة حماس وتمويلها مالياً، نذكر منهم المعتقلون بقضية جمعية الأراضي المقدسة، ومنهم غسان العشي وشكري ابو بكر المحكومين 65 عاما، ومفيد عبد القادر مشعل المحكوم 20 عاماً، وقد اعتقلوا في تموز 2004. إن اية صفقة تبادل ينبغي ان تُدرج اسماء هؤلاء المعتقلين فيها.
ينبغي خروج صفقة التبادل من الصندوق الذي اعتادت ان تتم فيه: معتقلون فلسطينيون مقابل أسرى صهاينة، ليس فقط لأن هناك معتقلين في سجون فرنسا وأمريكا، ولكن بالأساس لأن الطرفين، أمريكا وفرنسا شركاء في العدوان على شعبنا من جهة، وبالتالي فهم طرف في المعركة مع الصهاينة، وهناك محتجزون، وقد يكون بعضهم جنود مزدوجي الجنسية، ينتمون لهذين البلدين من جهة ثانية، وبالتالي ينبغي لأي صفقة تبادل ان تشمل هؤلاء المعتقلين في فرنسا وأمريكا.

دلالات

شارك برأيك

في اية صفقة تبادل متوقعة: لنتذكر أن لنا أسرى في فرنسا وأمريكا

فلسطيني قبل أكثر من 2 سنة

رام الله - فلسطين 🇵🇸

نعم يجب أن يدخل هؤلاء الأسرى ضمن صفقة التبادل للأسرى بين حماس وإسرائيل لانهما مشتركان في المعركة وهما عدو لنا

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.