أقلام وأراء

الثّلاثاء 18 أبريل 2023 11:25 صباحًا - بتوقيت القدس

حرية الأسرى هي الأولوية

وافق يوم امس يوم الاسير الفلسطيني الذي اعتمدته منظمة التحرير الفلسطينية وفاء للاسير الفلسطيني والعربي الذي قدم حريته على مذبح القضية الفلسطينية، بهدف رحيل الاستعمار عن ارض شعبه وتحقيق الحرية والاستقلال الناجزين، والتي يناضل شعبنا من اجل الوصول اليها منذ ما يزيد عن قرن دون كلل او ملل وقدم من اجلها مئات آلاف الشهداء والاسرى، ولا يزال يقدم التضحيات الجسام امام احتلال عنصري واقتلاعي، ولكن في النهاية فان النصر هو حليف الشعوب المناضلة، وشعبنا لا يقل نضالا عن بقية الشعوب التي استطاعت التحرر والاستقلال ليبقى الاحتلال هو آخر احتلال في العالم، لكون الدول الغربية ذات الماضي الاستعماري وكذلك الولايات المتحدة تتبنى وتدعم هذا الاحتلال الغاشم غير ان مصيره الزوال مثله مثل بقية الدول الاستعمارية التي خرجت ذليلة من البلدان التي استعمرتها واستغلت ثرواتها فوق الارض وفي باطنها.


وبهذا المعنى فان الاسرى هم طليعة شعبنا في النضال، بل ان الكثير منهم من اسس لهذا النضال الذي اعاد الاعتبار للقضية الفلسطينية وحولها من قضية لاجئين تغيثهم الأمم المتحدة ممثلة بوكالة الغوث، الى قضية نضالية وسياسية، هذا الى جانب الشهداء الذين هم اكرم منا جميعا، حيث قدموا دماءهم الزكية من اجل الوطن وتحرير الارض والانسان معا من الاحتلال الصهيوني الغاشم.


ولكون الاسرى هم طليعة نضالية متقدمة في صفوف شعبنا، فان الاحتلال عمل ولا يزال على تضييق الخناق عليهم من خلال ممارساته بحقهم حيث ظروف حياتهم صعبة للغاية، فلا علاج ولا طعام الا النزر اليسير، الامر الذي ادى الى تفشي الامراض بينهم، بل ان عشرات الاسرى استشهدوا نتيجة الاهمال الطبي، الامر الذي يتعارض مع القوانين والاعراف الدولية ويعتبر خرقا للاتفاقات الدولية، ولكن العالم وبدعم من امريكا وحليفاتها الغربيات يحولون دون معاقبة دولة الاحتلال على هذه الجرائم التي ترتكبها بحق اسرى الحرية خاصة وشعبنا عامة.


ومع ذلك فان الحركة الاسيرة شامخة وافشلت وتفشل جميع اجراءات ومحاولات الاحتلال النيل من صمودها وافراغها من مضمونها ومحتواها النضالي، بل على العكس من ذلك فان هذه الجرائم والانتهاكات زادت الحركة الاسيرة اصرارا على مواجهة الاحتلال وحققت الكثير من الانجازات التي حرمها الاحتلال منها، وقدمت من اجلها التضحيات الجسام.


ومنذ بداية العام الحالي ومع قدوم حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة حاولت هذه الحكومة ومن خلال وزير ما يسمى الامن القومي النيل من الاسرى من خلال تضييق الخناق عليهم، الا انها تراجعت عن قراراتها واجراءاتها بفعل وحدة الحركة الاسيرة في مواجهة هذه الاجراءات واتخاذها خطوات نضالية موحدة اجبرت الاحتلال على التراجع وحققت الانتصار عليه.


ومع ذلك، فان الحركة الاسيرة ما زالت مستهدفة من قبل الاحتلال ، الامر الذي يدعو الجميع الى توسيع دائرة التضامن معهم وعدم تركهم لوحدهم يصارعون ادارة السجون التي يقف على رأسها الوزير بن غفير العنصري المتطرف، وكذلك مواصلة رفع قضاياهم امام المحاكم الدولية وخاصة محكمة لاهاي المختصة بجرائم الحرب.


كما ان على الجهات الفلسطينية المسؤولة والمنظمات المعنية بشؤون الحركة الاسيرة العمل على اطلاق سراحهم خاصة المرضى منهم وفي مقدمتهم المناضل وليد دقة الذي مضى على اعتقاله اكثر من 36 عاما.


والسؤال الذي يطرح نفسه ، الى متى سيبقى اسرى الحرية داخل سجون القمع والتنكيل الاحتلالي؟
فحرية الاسرى يجب ان تكون الاولوية الاولى فلسطينيا وعربيا.

دلالات

شارك برأيك

حرية الأسرى هي الأولوية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.