أقلام وأراء

الجمعة 17 فبراير 2023 11:34 صباحًا - بتوقيت القدس

قانون عنصري جديد لن يثني شعبنا على تطلعاته

مصادقة الكنيست الاسرائيلي بالقراءات الثلاث على قانون سحب مواطنة وإقامة أسرى فلسطينيين وأبعادهم إما الى الضفة الغربية أو قطاع غزة، إذا ما ثبت انهم تلقوا مخصصات مالية من السلطة الفلسطينية، يضاف هذا القانون الجديد الى سلسلة القرارات العنصرية التي اتخذتها وتتخذها دولة الاحتلال ضد شعبنا الفلسطيني، في إطار محاولات هذا الاحتلال وسلطاته الثلاث النيل من صمودنا على هذه الارض التي ورثناها أباً عن جد.
والخطير في هذا القانون انه يستهدف بالدرجة الاولى ابناء شعبنا في الداخل الفلسطيني أولاً والمقدسيين ثانياً وعلى نفس الدرجة من الخطورة. فالهدف هو القيام بتطهير عرقي في الداخل الفلسطيني والقدس، لإفراغ المواطنين الفلسطينيين من الداخل الفلسطيني ومن مدينة القدس، لأن ما يزعج دولة الاحتلال هو ان نسبة المواطنين الفلسطينيين في الداخل تصل الى اكثر من ٢٠٪ الامر الذي في نظرها يشكل خطورة على دولة الاحتلال التي تعمل على ان تكون دولة يهودية خالصة، لا يوجد فيها أي فلسطيني على الاطلاق ومن هنا جاء هذا القانون الجائر والذي يتعارض مع القوانين الدولية وحقوق الانسان، خاصة وان فلسطينيي الداخل لا يملكون أي هوية أو جنسية أخرى غير الاسرائيلية التي فرضت عليهم عقب قيام دولة الاحتلال عام ١٩٤٨ لأنهم بقوا صامدين في بلادهم ولن تستطيع مجازر الاحتلال اجبارهم على الهجرة كما حدث مع أبناء شعبهم الآخرين الذين ارغمتهم المجازر على الهجرة الى بلدان الشتات العربي والعالمي.
اما بالنسبة للمقدسيين فإن من أبرز أهداف هذا القانون العنصري بل والسافر في عنصريته، هو الى جانب التطهير العرقي، مواصلة اجراءات تهويد المدينة وتزوير تاريخها وأسرلة ما يمكن أسرلته، بالإضافة الى محاولات هدم المسجد الاقصى المبارك (لا سمح الله) واقامة الهيكل المزعوم مكانه.
وهذه الاجراءات التي تقوم بها دولة الاحتلال تواجه من قبل المقدسيين بالتصدي لها الامر الذي أعاق ويعيق تنفيذها بالكامل وكما ترتب دولة الاحتلال خاصة حكومة نتنياهو المتطرفة، فالهجمة على القدس قائمة على قدم وساق واشتدت حدتها مع قدوم الحكومة الجديدة، ولكن هيهات ان تنجح في خططها مهما سنت من قوانين واتخذت من اجراءات وانتهاكات فإن شعبنا ستزيده هذه الممارسات العنصرية اصراراً على مواصلة الصمود والتصدي لكل انتهاكات الاحتلال.
وكما نجح في التصدي للبوابات وغيرها من الانتهاكات الاحتلالية فإنه وبكل تأكيد سينجح في هذه الهجمة الشرسة، ولن تثنيه عن اهدافه الوطنية أو تجعله يرفع الراية البيضاء ويستسلم، وعلى الكل الفلسطيني الرسمي والشعبي ومنظمات الاسرى وحقوق الانسان التحرك الفاعل لدعم صمود شعبنا في الداخل وفي القدس وعلى كافة المستويات العربية والدولية لكشف حقيقة دولة الاحتلال ومدى عنصريتها والتي ستطال ان عاجلاً أم آجلاً العالم بأسره من خلال تهديد انتهاكاتها وجرائمها للأمن والسلم العالميين.

دلالات

شارك برأيك

قانون عنصري جديد لن يثني شعبنا على تطلعاته

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.