أقلام وأراء

الثّلاثاء 10 يناير 2023 10:24 صباحًا - بتوقيت القدس

التصعيد الاسرائيلي يتطلب وحدة الصف الفلسطيني

التصعيد الاسرائيلي ضد شعبنا وأسرانا والسلطة الفلسطينية سيتواصل ويتكثف ما زال الوضع الفلسطيني على حاله من انقسام والتعامل مع هذا التصعيد على مستوى ردات الفعل وإصدار بيانات الشجب والاستنكار وحتى مواصلة اللجوء للأمم المتحدة ومنظماتها وكذلك محكمة العدل الدولية وغيرها من الخطوات والاجراءات التي باتت لا تهتم بها دولة الاحتلال بل انها ماضية في غيها دون أي حساب لا للجانب الفلسطيني أو العربي أو الاسلامي وكذلك الدولي الذي لم يتخذ أي اجراءات عملية ضد دولة الاحتلال التي تعتبر نفسها فوق الأعراف والقوانين الدولية.
وهذا التصعيد الذي واصلته حكومة نتنياهو الجديدة هو البداية فقط كما أعلن العديد من وزراء هذه الحكومة خاصة وزراء الأمن القومي والمالية وسواهم من وزراء هدفهم ليس فقط ترحيل شعبنا عن ارضه بل تصفية قضيته العادلة دون أي اعتبار للقرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية والتي من أبرزها حق العودة وتقرير المصير واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
ان الواجب الوطني والضميري والاخلاقي يتطلب من الجانب الفلسطيني العمل الجدي على مواجهة هذا التصعيد الذي سيأكل الاخضر واليابس، اذا لم يتم انهاء الانقسام المدمر وتوحيد النظام السياسي على أساس البرنامج الوطني والثوابت الوطنية، والقيام بخطوات ملموسة على ارض الواقع والرهان على الشعب الذي أثبت في جميع مراحل النضال الوطني انه لم يتخل عن قضيته وانه قدم التضحيات الجسام على مذبحها وان لديه الاستعداد لتقديم المزيد من اجل تحقيق كامل حقوقه الوطنية ومواجهة التحديات التي يفرضها الاحتلال وخاصة التحديات الجديدة التي بدأت بمواصلتها حكومة نتنياهو القمعية والاشد عدوانية تجاه شعبنا وأمتنا العربية.
صحيح ان النضال السياسي والدبلوماسي يبقي القضية الفلسطينية حية على المستوى الدولي، ولكن المجتمع الدولي لم يقم بدوره في تنفيذ قراراته المتعلقة بالقضية الفلسطينية الامر الذي يدعو الجانب الفلسطيني الى العمل على صعد أخرى، ودعم صمود المواطنين فوق أرضهم ليتسنى لهم افشال مخططات حكومة نتنياهو الجديدة.
كما على الجانب الفلسطيني تغيير أساليب عمله والتوجه نحو شعبنا واعتماد المثل الشعبي القائل (ما حكّ جلدك مثل ظفرك) فالاعتماد فقط على الامم المتحدة ومنظماتها لن يحقق الانتصار لشعبنا ولن يردع دولة الاحتلال، لأن الامم المتحدة تتحكم بها الولايات المتحدة والدول الغربية ذات الماضي الاستعماري وهي التي تدعم دولة الاحتلال وتحول دون محاسبتها على الجرائم التي ارتكبتها وترتكبها بحق شعبنا، بل ان هذه الدول هي التي زرعت دولة الاحتلال في الارض العربية لمنع وحدتها وتقدمها خدمة للغرب الاستعماري.
فليتم اعلاء المصلحة الوطنية على بقية المصالح الحزبية والشخصية، خاصة وان المرحلة جد خطيرة، وتتطلب وحدة صف لتجاوزها كما تم رفض وتجاوز صفقة القرن التصفوية.

دلالات

شارك برأيك

التصعيد الاسرائيلي يتطلب وحدة الصف الفلسطيني

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.