اعتبرت الحكومة الاسرائيلية الجديدة برئاسة نتانياهو ان الارض هي حق حصري لليهود وذلك في تجاهل كامل للموضوع الفلسطيني، والتأكيد القوي على السيطرة على القدس عاصمتنا الموعودة ومحاربة كل من يحاول مقاومة هذا الاحتلال الظالم والمستبد.
وفي الاتفاق بين حزبي الليكود والصهيونية الدينية تم العمل على توسيع البؤرة الاستيطانية في الخليل وذلك في اطار المساعي للسيطرة الموسعة على منطقة الحرم الابراهيمي الشريف.
وقد خصصت بلدية الاحتلال في القدس 46 مليون شيكل لتخطيط طرق رئيسية في المدينة وذلك في اطار عمليات التهويد التي لا تتوقف، وقد استولى مستوطنون على قطعة أرض في منطقة الاغوار وبدأوا بإقامة بؤرة استيطانية هناك بحماية قوات من الجيش والشرطة الاسرائيلية، ويتعرض حي سلوان الحاضنة الجنوبية للمسجد الاقصى الى مساع واسعة لتهجير أهله ومحاولة القضاء على الوجود الفلسطيني هناك.
والقضية الاكبر هي ما يتعرض له المسجد الاقصى المبارك من تصاعد خطير في محاولات فرض الوجود اليهودي في رحابه، وقد بدأت حكومة الاحتلال فعلاً بتسجيل اراض في جنوبي الاقصى كأملاك يهودية على غرار ما نفذته في منطقة الشيخ جراح في قلب القدس.
وقد أكد تقرير للأمم المتحدة ان سلطات الاحتلال هدمت ٥٧ منزلاً خلال نصف شهر وأتلف المستوطنون ما لا يقل عن ٩٠٠ شجرة في مناطق متنوعة من أراضي الضفة وفي منطقة الاغوار بصورة خاصة، وقد فاقت المنازل المهدومة في هذه الفترة كل المنازل التي تم هدمها في الاعوام السابقة، كما أكدت شخصيات مقدسية ان اقتحامات الاقصى تزايدت بعد تعاظم قوة المتطرفين اليهود وتوسع دورهم في الحكومة الجديدة.
ان إحصاء ممارسات الاحتلال أمر صعب لكثرة هذه الممارسات، ولا يكفي استمرار حديثنا عنها أو التنديد بها، لأن لا أحد من اليهود يسمع أو هو مستعد لأن يسمع، ولا بد ان يكون هناك تحركاً جدياً وعملياً ميدانياً لوقف أو تخفيف مثل هذه الممارسات، وهذه مسؤولية القيادة الوطنية الرسمية أولاً ومسؤولية كل الدول العربية والاسلامية التي تبدو مشغولة بالتطبيع أكثر من انشغالها بحماية الارض والمقدسات ثانياً.
في كل الاحوال فإن صمود شعبنا وتمسكه بأرضه وحقوقه رغم كل التحديات، يظل الشوكة العالقة في حلق الاحتلال وأطماعه التوسعية..!!
أقلام وأراء
الجمعة 30 ديسمبر 2022 11:27 صباحًا - بتوقيت القدس





شارك برأيك
الاحتلال يتمادى بلا حسيب أو رقيب ... وصمود شعبنا هو الأساس !!