التحذيرات الفلسطينية من تغول قطعان المستوطنين وتصعيد اعتداءاتها ضد المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم ليست بالأمر الجديد، ولكنها جاءت هذه المرة في أعقاب ما تشهده الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية من اعتداءات وجرائم تقوم بها وتنفذها هذه القطعان المدعومة من قوات الاحتلال الاسرائيلي.
ففي كل يوم يقوم قطعان المستوطنين وتحت حماية قوات الاحتلال بتنفيذ اعتداءات تصل لمستوى جرائم حرب وضد الانسانية بحق أبناء شعبنا. فعلى سبيل المثال لا الحصر، قامت قطعان المستوطنين الليلة قبل الماضية باطلاق الرصاص الحي على منازل المواطنين في مدينة الخليل تحت مزاعم ردات فعل على العملية التي نفذها الشهيد الجعبري ضد المستوطنين وأدت لمقتل مستوطن وإصابة ثلاثة آخرين بجروح، واذا كانت المزاعم الاحتلالية بأن ذلك هو ردة فعل، فماذا عن الاعتداءات والجرائم اليومية التي تقوم بها هذه القطعان خاصة في الموسم الحالي موسم قطاف الزيتون، وسرقة هذا المحصول من العديد من المواطنين الى جانب منع المواطنين من قطف ثمار محصولهم خاصة الذين تقع اراضيهم بجانب جدار الفصل العنصري الذي اقامته دولة الاحتلال رغم قرار محكمة لاهاي الذي قال بأنه جدار عنصري مرفوض اقامته.
وماذا ايضاً عن القاء الحجارة والقضبان الحديدية على سيارات المواطنين من قبل قطعان المستوطنين الذين ينتشرون على الشوارع التي تمر منها سيارات المواطنين الفلسطينيين، وفي احيان كثيرة يطلقون النار على هذه السيارات.
ان المجتمع الدولي العاجز عن توفير الحماية لشعبنا وهذا هو أقل ما يمكن ان يفعله هذا المجتمع، الى جانب عدم استطاعته وقدرته على تنفيذ قراراته الخاصة والمتعلقة بالقضية الفلسطينية، يجعلنا نؤكد من جديد على ضرورة الاعتماد على الذات الفلسطينية، لأن هذا المجتمع الذي يكيل بمكيالين ويدعي الكثير من اعضائه خاصة الولايات المتحدة والدول الغربية ذات الماضي والحاضر الاستعماريين، الديمقراطية وحقوق الانسان ولكنها لا تمارس ذلك عندما يتعلق الامر بشعبنا وقضيتنا التي مضى عليها اكثر من قرن من الزمان.
ان المطلوب من ابناء شعبنا هو ابتكار اساليب وطرق تحول دون تنفيذ هذه القطعان المدعومة من قبل قوات الاحتلال اعتداءاتها الاجرامية التي تتصاعد يوماً بعد آخر في ضوءالاوضاع الراهنة والتي تهدد بانفجار المنطقة بكاملها وعندها سيطال هذا الانفجار الجانب الاحتلالي ولن يقتصر الامر على شعبنا فقط. وحينها فإن المسؤول عن هذا الانفجار هو دولة الاحتلال وقطعان المستوطنين.
أقلام وأراء
الإثنين 31 أكتوبر 2022 10:26 صباحًا - بتوقيت القدس





شارك برأيك
حديث القدس:: تحذيرات من تغول قطعان المستوطنين