بقلم:محمد ابو عليا
اقتل ثم اقتل.. لم لا؟! فالمقتول فلسطيني وما الضير من قتله ، اقتل ثم اقتل فلا حساب ولا عتاب ، انها سياسة الاعدامات الميدانيه التي تستسهل فيها دولة الاحتلال وجنودها ومستوطنيه اراقة الدماء الفلسطينيه بحجج ودرائع فارغه لا اساس لها من الصحه.
هناك على طرق الموت حيث المفارق الرئيسيه والشوارع الالتفافيه وحواجز الاعدامات الميدانيه الواصله بين المدن الفلسطينيه والتي هي كالمعصم من حولها ، دماء تسال وارواح تزهق واطفال يُيَتّموا ونساء تُرمل ، والحُجة جاهزه الا وهي (الدفاع عن النفس)؟.
ما اسهل لفظها وما اقوى حجتها لدى صانعي القرار في دولة الاحتلال ومؤسساته الامنيه ، عشرات لا بل مئات الشهداء الذين اعدموا والاف الاسرى والجرحى الذين ما زالو يعانون ، ذنبهم الوحيد انهم مروا من المكان في الوقت الذي يراه الاحتلال ومستوطنوه غير مناسب لفلسطيني ومناسبٌ تماما للمستوطن الاسرائيلي.
هناك في حواره وما يسمى حاجز بيت إيل وعصيون وشوارع وأزقة القدس والخليل ، هناك في قرى رام الله ونابلس وبيت لحم وقلقيليه وسلفيت وفي كل مكان تطأه بنادق المحتل ومستوطنيه ، هنا حيث يسدل الليل ستاره لتسمع صليات الرصاص توجه نحو عابر سبيل تُهمَته ان سيارته تحمل لوحة تسجيل فلسطينيه ، فما اكثر القصص المؤلمه والمفجعه التي نسمعها ونراها بأُم العين .
الشهيد محمد ابو كافيه(ابوعلي) أبٌ لثلاثة أطفال ويسكن في قرية بيت اجزا شمال غرب القدس ، هذا الاستاذ والمعلم الذي لم تسعفه ظروف الحياه ليقرر اضافة مصدر دخل يُعينه على عثرات الزمن، فقام بفتح محل تجاري لبيع الاجهزه الخليويه ، قتله جندي إسرائيلي بعد انزلاق مركبته، بينما كان في طريقه لمدينة طولكرم لشراء مستلزمات محل للإلكترونيات افتتحه مؤخراً ، وعلى مفترق ما تسمى مستوطنة "يتسهار"وتحديداً بتاريخ 24-ايلول-2022 قرب مدينة نابلس والتي يقطنها كبار متطرفي المستوطنين ومن يسمون بمجموعات شبان التلال الاجراميه ، كانت رصاصات جيش الاحتلال سباقة لتهدم كل احلامه وتبعده عن اهله ومحبيه وشعبه والتهمه !(محاولة دهس)؟.
شابان فلسطينيان هما خالد عنبر الدباس وسلامة رأفت شرايعة، ومصاب ثالث بجراح خطيره فجر يوم الإثنين، ٢٠٢٢/١٠/٣ استشهدا برصاص قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي في مخيم الجلزون قضاء رام الله ، حيث كان هؤلاء الشبان متوجهين للعمل في مخبز قريب ، لِيُفاجَئوا بجنود الاحتلال حيث ذكرت إذاعة "جيش الاحتلال"، أن عناصر من وحدة "إيغوز" الذين كانوا ينفذون مهمة عسكرية واعتقالات في مخيم الجلزون، قاموا بإطلاق النار صوب مركبة فلسطينية إثناء محاولة سائق المركبة دهس الجنود في المكان، بحسب مزاعم الاحتلال.
ولفت إلى أن جنود الاحتلال احتجزوهم أكثر من نصف ساعة في المركبة، ثم تم سحلهم بطريقة بشعة وإلقائهم على الأرض قرابة 20 دقيقةحتى فارقوا الحياه.
والذي يثير المشاعر الانسانيه ويؤلم القلب ، هو احتجاز جثامين الشهداء فترات طويله جداً مما يجعل الم عائلاتهم آلاماً مستمرة لاتنتهي .
والملفت للنظر هو استطلاع اظهر ان أغلبية الإسرائيليين يؤيدون تسهيل أوامر إطلاق النار على الفلسطينيين ، حيث أظهر استطلاع للرأي أجرته حركة "الأمنيين" أن 72% من الإسرائيليين يؤيدون تغيير أوامر إطلاق النار وتسهيل السماح للجنود بإطلاق النيران الفتاكة، "حتى يتسنى تقليل الخوف لدى عناصر الشرطة والجيش من إمكانية محاسبتهم لاحقاً، وتمكينهم من فتح النيران لقتل وتحييد من يشكلون خطراًعلى حياتهم".
في المقابل، أعرب 22% فقط منهم رفضهم تغيير أوامر إطلاق النار.
وحركة "الأمنيين" التي أجرت الاستطلاع، حركة تضم في صفوفها خريجي جيش الاحتلال من ضباط وجنرالات، وتتخذ مواقف يمينية متشددة ومتطرفه تجاه الشعب الفلسطيني.
حقوق الشعب الفلسطيني لا تنازل عنها،، تماما كما هو المعيار البديهي للتمتع بالحرية ، وبالتالي، حتى يكون المعيار متزنا غير مختل لدى أصحاب الإنسانية الرفيعة والمرهفة، فإن عليهم أن لا ينسوا، وهم يدافعون عن حق الإنسان في اوكرانيا (وآلامه المستمره) ، تلك الأرواح التي تزهق يومياً في فلسطين ، ولا أن يغمضوا عيونهم عن صور الجرائم البشعة التي تتم في وضح النهار على يد من يَدَعون الظلم والمظالم!





شارك برأيك
جنود الاحتلال ومستوطنيه وسياسة اليد الخفيفه على الزناد