شبابنا الأوفياء لارضهم ووطنهم والمدافعون عن حقوقهم ومستقبلهم، يقدمون كل شيء في سبيل ذلك، ونرى كم منهم يستشهد وتروي دماؤه الارض التي يدافع عنها، وذلك برصاص قوات الاحتلال الذي لا يراعي أية قوانين او حقوق، ومن أسوأ ممارسات الاحتلال انه لا يقتل الشباب فقط ولكنه يحتجز جثامين منهم في ثلاجات بينما الانسانية غائبة كليا.
وفي ثلاجات الاحتلال جثامين 112 شهيدا بينهم 22 شهيدا منذ بداية العام الحالي، وهناك تسريبات اخبارية من مصادر مختلفة، ان سلطات الاحتلال تسرق من جثامين هؤلاء الشهداء الكثير من مكونات اجسامهم وتقدمها لمن تريد من المرضى ولكل الاحتياجات الاخرى التي تريدها.
ان احتجاز الجثامين يمثل حقارة سياسية بلا حدود وفيه زيادة لمعاناة الاهل والاقارب والاصدقاء الذين فقدوا اعزاءهم ويحتجزهم الاحتلال بالثلاجات.
ان هذه السياسة الظالمة يجب ان تتوقف كليا وعلى المجتمع الدولي وكل المؤسسات القانونية والانسانية ان تضغط على الاحتلال بكل الوسائل والامكانات المتوفرة لكي يتوقف عن ممارسة هذه السياسة التي يرفضها المجتمع الدولي والقوانين الانسانية..!!
خطوة استراليا تبدو صغيرة ولكنها هامة وتستحق التقدير
سحبت استراليا اعترافها بالقدس عاصمة لاسرائيل واغلقت سفارتها بالقدس ودعت الى حل الدولتين: الفلسطينية والاسرائيلية وفق القوانين الدولية.
قد تبدو هذه الخطوة الاسترالية صغيرة نسبيا ولكنها في الواقع تستحق كل التقدير والاحترام ونأمل ان تحذو دول اخرى حذو استراليا وتسحب اعترافها بالقدس عاصمة لاسرائيل.
ان الاحتلال قد ضم القدس الشرقية ويخطط لاقامة مئات الوحدات الاستيطانية في كل نواحي عاصمتنا الموعودة وهو لا يتوقف عن التوسع ولا يستمع لأي صوت دولي ولا يفهم الا لغة القوة والضغط العملي الفعال، وذلك في مخالفة واضحة لكل القوانين والقرارات الدولية التي تعترف بالقدس الشرقية ارضا محتلة وهي جزء من فلسطين وعاصمتها الموعودة.
ان شعبنا يقدر هذه الخطوة ويرى فيها بارقة أمل سياسية ايجابية لعل الاحتلال يدرك ان سياسته العمياء التي يمارسها تلقى الرفض الدولي وعدم الاعتراف بها، وتشكل نقطة تطور دولية ، ولعل دولة الاحتلال تفهم المعنى العميق للخطوة الاسترالية هذه وتدرك حماقة ما تمارسه من سياسة لن تؤدي الا الى التوتر واسالة الدماء في الشرق الاوسط عموما، وان كنا نشك في ان يفهموا هذا الواقع لأن سياستهم التوسعية وأطماعهم تجعلهم لا يرون الا ما يريدون.. ولكن الايام قادمة سواء أطال الزمان او قصر ..





شارك برأيك
حديث القدس:: احتجاز جثامين الشهداء حقارة سياسية بلا حدود