ممارسات الاحتلال العدائية ضد الشعب الفلسطيني وارضه ومستقبله لا تتوقف ابدا وانما تتزايد وتشتد في اغلب الاوقات.
في القدس، فان اعتداءات واقتحامات المستوطنين واليهود المتدينين للحرم القدسي واستباحة حرماته تكاد تكون يومية وفي مقدمة هؤلاء يقف المتطرف والعنصري المعادي لكل ما هو فلسطيني يهودا غليك وقد اقتحموا الحرم القدسي على شكل مجموعات من جهة باب المغاربة وادوا طقوسا دينية تلمودية واستمعوا لشروحات حول «الهيكل» المزعوم الذي يطالبون به، وقاموا بما هو اسوأ من ذلك حيث ظهرت سائحة بلباس شبه عار اثناء اقتحامها المسجد الاقصى كما نشر سياح اخرون صورا فاضحة لهم التقطوها في بداية هذا الشهر على مدرجات قبة الصخرة المشرفة، وقد اكد مدير المسجد الاقصى الشيخ عمر الكسواني حدوث اجتماعات ونقاشات من قبل دائرة الاوقاف الاسلامية للعمل على منع تكرار مثل هذه التصرفات التي تستفز مشاعر المسلمين وتدنس حرمة المسجد.
وقد الخليل قررت سلطات الاحتلال اغلاق الحرم الابراهيمي مؤقتا وفي فترة زمنية محددة بحجة الاعياد اليهودية ولتمكين اكبر مجموعة من المستوطنين من اقتحامه واستباحة حرماته.
ان الاقصى والحرم الابراهيمي يخصان الشعب الفلسطيني بالدرجة الاولى ولكنهما يخصان العالم الاسلامي بكل بلاده وملايين ابنائه من ناحية اخرى، وهذه الاستفزازات تثير مشاعر الجميع وتزرع التوتر والعداء والكراهية ضد هؤلاء الذين يقومون بهذه الاستفزازات ومن يقف خلفهم ويدعمهم، وستكون النتائج كبيرة ان لم تكن عاجلا فانها بالتأكيد آجلا.
تناقضات سياسية امريكية مخجلة
وافقت الأمم المتحدة على قبول المنظمة الصهيونية الامريكية كهيئة استشارية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع لها، بداية من شهر آب، وقد لقي هذا القرار حملة اعتراضات واسعة خاصة من احزاب مصرية قدمت اعتراضا رسميا الى الامين العام للامم المتحدة من خلال مكتب للمنظمة الدولية في القاهرة، وجاء في الاعتراض ان هذا القرار يتعارض مع جوهر القانون الدولي والقرارات الدولية الرافضة لكل الحركات والمنظمات العنصرية، لأن هذه المنظمة الصهيونية تدعم الاحتلال بكل قوة وفي مختلف المجالات بما في ذلك انتهاك حقوق الفلسطينيين ومصادرة الاراضي وعرقلة تنفيذ كل القرارات الدولية الخاصة بالشعب الفلسطيني.
على الصعيد الدولي نفسه وفي مجال آخر، اكد الناطق باسم الخارجية الامريكية ان واشنطن تعارض المساعي الفلسطينية للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة وقد حذرت السلطة الوطنية من التقدم بطلب كهذا، وقد جاء هذا الرفض والولايات المتحدة تؤكد حرصها على اقامة دولتين فلسطينية واسرائيلية وان الشعب الفلسطيني يستحق دولة خاصة به تكون مستقلة وذات سيادة وقابلة للحياة ومتصلة جغرافيا، وهنا يبدو التناقض السياسي واضحا ومخجلا في الوقت نفسه، فواشنطن التي تؤيد هذا الموقف تعارض العضوية الكاملة لفلسطين في الأمم المتحدة، وكان من المفترض ان تؤيد ذلك بقوة لكي تخطو فلسطين خطوة دولية ايجابية تجاه الدولة التي تنادي بها.





شارك برأيك
حديث القدس:: اعتداءات .. من الاقصى الى الحرم الابراهيمي