حديث القدس
ما يسمى قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال ، اصدر أمراً عسكرياً نهاية العام الماضي يقضي بمنح المحاكم الشرعية الاسرائيلية صلاحية اصدار حجج حصر ارث للفلسطينيين بالضفة مما يؤسس لامكانات تسريب اراض الى المستوطنين بدون اطلاع او معرفة السلطة الفلسطينية.
وكان القرار او الامر العسكري هذا قد تم اتخاذه نهاية العام الماضي وظل طي الكتمان حتى هذه الفترة ، وهو يشكل تسهيلا خطيرا للغاية امام الذين يفكرون او يعملون لتسريب الاراضي ، ويحمي اسماءهم من النشر والمعرفة بكل ما يعني ذلك من تشجيع لهؤلاء الذين يخونون الارض والوطن والدين.
نقطة استيطانية اخرى خطيرة كشفت عنها جماعات الهيكل المزعوم، هي مخطط لتوسيع باب المغاربة المؤدي الى المسجد الاقصى المبارك، وذلك لتمكين المستوطنين من الدخول باعداد كبيرة الى ساحة البراق او ما يسمونه بالمبكى ، وقد جددت هذه الجماعات دعواتها الى انصارها ومؤيديها لاقتحام المسجد الاقصى باوسع جمهور وذلك يوم التاسع من آب القادم بمناسبة ما يسمونه «خراب الهيكل» ..!!
نقطة اخرى في منتهى الاستفزاز وهي قيام قوات الاحتلال بهدم 19 منزلا ومنشأة في محافظة جنين ، وهدم منشأة زراعية مساحتها 150 مترا مربعا في بلدة قوصين غربي نابلس وهدم او اصدار اوامر هدم لعدة منشآت اخرى، في منطقة الطيبة غربي الخليل وكذلك في قرية الديرات.
وكانت الحكومة الاسرائيلية قد اعلنت عن عزمها مصادرة 718 دونما في الضفة الغربية لاقامة نحو الف وحدة استيطانية جديدة ودفع رئيس الحكومة يائير لبيد باتجاه مخطط موسع لانشاء اكثر من 4400 وحدة استيطانية في القدس.
هذه الممارسات الاستيطانية الواسعة تجيء بعد ان تعهد لبيد للرئيس الاميركي بايدن اثناء زيارته المنطقة مؤخرا ان ليس لدى حكومته أية مشاريع استيطانية، اي علي العكس تماما مما حدث ، وقد اعربت الادارة الاميركية عن استيائها وقلقها من هذه الخطط الاستيطانية ، وهي ترى ان سياسة الاستيطان هذه تحبط المساعي التي تجريها واشنطن مع السعودية ودول الخليج بخصوص التطبيع واتفاقات ابراهيم ....!!
التساؤل الكبير ما فائدة او قيمة هذا الاستياء الاميركي وماذا على الادارة الاميركية ان تفعل وهي ترى الاحتلال يستهتر بكل ما تطالب به هذه الادارة ، وماذا عليه من مسؤولية ليس تجاه الوضع بالشرق الاوسط فقط ، ولكن تجاه هذا التجاهل الاسرائيلي المثير لما تطالب به وتدعو اليه .. ايضا؟!





شارك برأيك
ما فائدة الاستياء الاميركي تجاه التوسع الاستيطاني ؟!