أطلقت الرئاسة الفلسطينية تحذيراً شديد اللهجة من مغبة التصعيد الميداني الخطير الذي تقوده مجموعات المستوطنين المسلحة في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة. وأكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة، نبيل أبو ردينة أن هذه الهجمات الممنهجة تستهدف المواطنين العزل وممتلكاتهم بشكل مباشر، مما يهدد بجر المنطقة إلى دوامة جديدة من التوتر وعدم الاستقرار.
وأوضحت الرئاسة أن الاعتداءات الأخيرة بلغت مستويات غير مسبوقة من الإجرام، حيث أقدمت مجموعات المستوطنين على إحراق مسجدين ومنزل سكني، بالإضافة إلى عمليات تخريب واسعة طالت الممتلكات الخاصة. وتزامن هذا الإرهاب الميداني مع الشروع في تأسيس بؤرتين استيطانيتين جديدتين، في محاولة لفرض واقع جغرافي جديد يمزق أوصال الأراضي الفلسطينية.
وحملت السلطة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، معتبرة أنها نتاج مباشر للتحريض المستمر من قبل مسؤولين إسرائيليين يروجون لتوسيع الاستيطان وتهجير الفلسطينيين. وأشارت مصادر رسمية إلى أن هذه السياسات تترافق مع تشديد الحصار العسكري على المدن والقرى، وتصاعد حملات الاعتقال والاقتحامات التي تنفذها قوات الاحتلال بشكل يومي.
الاكتفاء ببيانات الإدانة والاستنكار سيسهم في تدهور الأوضاع نحو مزيد من العنف والخراب في المنطقة برمتها.
وفي إطار التحرك الدبلوماسي، وجهت الرئاسة نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بضرورة الخروج عن صمته واتخاذ إجراءات فعلية على الأرض. وشددت المطالب الفلسطينية على أهمية توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الذي يواجه اعتداءات منظمة تهدف إلى إشعال فتيل العنف الشامل لتمرير مخططات سياسية تصعيدية.
كما طالبت الرئاسة الإدارة الأمريكية بممارسة ضغوط حقيقية وملموسة على سلطات الاحتلال لإلزامها بوقف هذه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي. وأكد أبو ردينة أن بيانات الإدانة اللفظية لم تعد كافية لردع هذه السياسات، وأن استمرار غياب المحاسبة الدولية سيؤدي حتماً إلى تدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة برمتها بشكل لا يمكن السيطرة عليه.





شارك برأيك
الرئاسة الفلسطينية تحذر من انفجار الأوضاع جراء تصاعد إرهاب المستوطنين بالضفة