السّبت 25 يوليو 2026 3:46 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد عسكري في اليمن: اعتراض صواريخ استهدفت أرامكو وغارات مكثفة على مأرب والجوف

أفادت مصادر أمنية بأن أنظمة الدفاع الجوي في المملكة العربية السعودية تمكنت، يوم السبت، من اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين جرى إطلاقهما من الأراضي اليمنية. وأوضحت المصادر أن الهجوم كان يستهدف بشكل مباشر مصافي النفط الحيوية في مدينة ينبع الواقعة على ساحل البحر الأحمر، مما أدى إلى حالة من الاستنفار الأمني في المنطقة.

وفي سياق متصل، نجحت منظومة الدفاع الجوي من طراز 'باتريوت'، والتي تدار بواسطة طواقم عسكرية يونانية ضمن اتفاقية تعاون دفاعي مبرمة منذ عام 2021، في إسقاط طائرة مسيرة مفخخة. وكانت الطائرة تحاول الاقتراب من المنشآت الصناعية في ينبع قبل أن يتم تحييد خطرها بنجاح دون وقوع إصابات أو أضرار مادية تذكر.

من جانبها، أصدرت سلطات الدفاع المدني تحذيرات عاجلة لسكان مدينتي ينبع وجازان لتوخي الحذر والالتزام بالتعليمات الأمنية قبل أن تعلن لاحقاً عن زوال الخطر. وأكدت التقارير الميدانية أن الحياة عادت لطبيعتها في المدينتين عقب التأكد من تدمير كافة الأهداف المعادية التي حاولت اختراق الأجواء السعودية.

وعلى الصعيد العسكري للجماعة، أعلن المتحدث باسم القوات التابعة للحوثيين عن تنفيذ عملية واسعة استهدفت منشآت تابعة لشركة أرامكو في جيزان وينبع. وأشار المتحدث يحيى سريع إلى أن الهجمات نُفذت باستخدام مزيج من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، مؤكداً أن هذه العمليات تأتي في إطار الرد على ما وصفه بالتصعيد المستمر.

وفي الداخل اليمني، شنت القوات الجوية غارات مكثفة استهدفت تعزيزات عسكرية ومواقع إطلاق صواريخ تابعة لجماعة الحوثي في محافظتي مأرب والجوف. وذكرت مصادر عسكرية أن الضربات الجوية ركزت على تدمير مستودعات للأسلحة ومنصات إطلاق الطائرات المسيرة على طول خطوط المواجهة المشتعلة، مما أدى إلى خسائر مادية كبيرة في صفوف الجماعة.

وتأتي هذه التطورات الميدانية عقب إعلان التحالف عن استهداف مواقع عسكرية حساسة للحوثيين خلال الساعات الـ48 الماضية. وجاءت هذه التحركات رداً على هجمات سابقة استهدفت ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، وهو ما اعتبره التحالف تهديداً مباشراً لحرية الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.

سياسياً، دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على خط الأزمة مجدداً بتصريحات حادة من البيت الأبيض، حيث هدد بتوجيه 'عقاب عسكري شديد' ضد إيران وحلفائها الحوثيين. وأكد ترمب أن الولايات المتحدة تمتلك خيارات عسكرية واسعة وجاهزة للتنفيذ، مشدداً في الوقت ذاته على أن واشنطن لا تزال تترك الباب موارباً أمام الحلول السياسية إذا أظهرت طهران جدية حقيقية.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الإدارة تواصل مراقبة التحركات الإيرانية عن كثب، معتبراً أن الجانب الإيراني بدأ يتعامل بجدية أكبر مع الضغوط الدولية. ومع ذلك، حذر ترمب من أن هذا لا يعني بالضرورة قرب التوصل إلى اتفاق نهائي، مؤكداً أن القوات الأمريكية في حالة تأهب قصوى للتعامل مع أي سيناريوهات تصعيدية في المنطقة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تسببت هذه التوترات العسكرية في قفزة مفاجئة لأسعار الطاقة في الأسواق العالمية، حيث تجاوز سعر برميل خام برنت حاجز الـ100 دولار. ويعكس هذا الارتفاع مخاوف المستثمرين من تعطل إمدادات النفط عبر البحر الأحمر ومضيق هرمز، خاصة مع زيادة اعتماد السعودية على موانئها الغربية لتصدير الخام.

وفي مسار دبلوماسي موازٍ، كشفت مصادر مطلعة عن تحركات تقودها باكستان بدعم صيني لمحاولة نزع فتيل الأزمة بين واشنطن وطهران. وتأتي هذه الجهود عقب زيارة مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى إلى إسلام آباد، في محاولة لفتح قنوات اتصال استكشافية قد تفضي إلى استئناف المفاوضات وتخفيف حدة المواجهة العسكرية في اليمن والمنطقة.

دلالات

شارك برأيك

تصعيد عسكري في اليمن: اعتراض صواريخ استهدفت أرامكو وغارات مكثفة على مأرب والجوف

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.