فجعت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، فجر الأربعاء، بمجزرة إسرائيلية جديدة استهدفت منزلاً مأهولاً، مما أسفر عن استشهاد ثلاثة مواطنين من عائلة واحدة. وأكدت مصادر طبية وصول جثامين الشهيد عمر أبو قاسم وزوجته أسماء وطفلتهما حبيبة إلى مستشفى شهداء الأقصى، إثر تعرض شقتهم السكنية لقصف مباشر أدى لتحويلها إلى ركام.
وأفادت مصادر محلية بأن مروحية تابعة لجيش الاحتلال أطلقت صاروخين صوب الشقة الواقعة قرب دوار البركة، مما تسبب في اندلاع حريق هائل داخل المكان. وقد تمكنت طواقم الدفاع المدني من السيطرة على النيران وانتشال الضحايا، فيما نجا الطفل سامي أبو قاسم البالغ من العمر أربع سنوات بأعجوبة، رغم إصابته بحروق وجروح وصفت بالمتوسطة.
وفي سياق متصل، لم تتوقف الاعتداءات عند المنطقة الوسطى، حيث شنت طائرات مسيرة غارة استهدفت مركز أنصار للتأهيل غرب مدينة غزة. وأسفر الهجوم عن إصابة طفل بجروح طفيفة، فيما سادت حالة من الذعر بين السكان المحيطين بالمركز المعروف محلياً بسجن الكتيبة، والذي تعرض لدمار جزئي نتيجة الاستهداف.
أما في شمال القطاع، فقد واصلت الآليات العسكرية المتمركزة في المحاور الشرقية عمليات التمشيط وإطلاق النار الكثيف. واستهدف القصف بالأسلحة الرشاشة ما تبقى من منازل المواطنين في منطقة أبو زيتون الواقعة شرق مخيم جباليا، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات بشرية حتى اللحظة، وسط استمرار التحليق المكثف للطيران المسير.
الطفل سامي البالغ من العمر 4 سنوات هو الناجي الوحيد من أفراد أسرته التي أبيدت بالكامل في القصف الجوي.
وفي مدينة خانيونس جنوباً، أفادت مصادر ميدانية بأن طائرات مسيرة ألقت قنابل متفجرة في محيط دوار بني سهيلا بالجهة الشرقية للمدينة. وتأتي هذه التحركات العسكرية في ظل توتر متصاعد يشهده القطاع، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في العاشر من أكتوبر تشرين الأول من العام الماضي.
وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة إلى أن حصيلة الخروقات الإسرائيلية منذ بدء سريان التهدئة بلغت أرقاماً كارثية، حيث استشهد 1110 فلسطينيين وأصيب أكثر من 3500 آخرين. وتعكس هذه الأرقام هشاشة الاتفاق القائم في ظل استمرار الاستهدافات الجوية والمدفعية التي تطال الأحياء السكنية المكتظة.
يذكر أن قطاع غزة يعاني من دمار هائل طال نحو 90% من بنيته التحتية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023. وقد خلفت العمليات العسكرية المستمرة منذ ذلك الحين أكثر من 73 ألف شهيد و173 ألف جريح، في واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية التي شهدتها المنطقة في العصر الحديث.





شارك برأيك
مجزرة عائلية في دير البلح: استشهاد أب وأم وطفلتهما في قصف إسرائيلي استهدف منزلهم