عربي ودولي

الأربعاء 15 يوليو 2026 3:07 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل 3 أشخاص في هجمات روسية استهدفت سفناً تجارية قبالة السواحل الأوكرانية

أفادت مصادر رسمية أوكرانية بسقوط ثلاثة قتلى وعدد من الجرحى جراء سلسلة هجمات نفذتها القوات الروسية، يوم الثلاثاء، استهدفت سفناً تجارية في منطقة أوديسا ومياه البحر الأسود. وتأتي هذه التصعيدات في ظل توتر متزايد يشهده قطاع الملاحة المدنية وممرات تصدير الحبوب الحيوية للأمن الغذائي العالمي.

وأكد رئيس الإدارة العسكرية في منطقة أوديسا، أوليه كيبر أن طائرة مسيرة معادية أصابت سفينة مدنية ترفع علم جزر مارشال أثناء تواجدها في البنية التحتية للموانئ. وقد تسبب الهجوم في اندلاع حريق هائل على متن السفينة، مما أسفر عن مقتل شخصين على الفور وفقاً للبيانات الأولية الصادرة عن السلطات.

وفي سياق متصل، تعرضت سفينتان تجاريتان أخريان ترفعان علمي تنزانيا وليبيريا لهجمات منفصلة أثناء إبحارهما في الممرات المخصصة لتصدير الحبوب بالبحر الأسود. وأسفرت هذه الضربات عن مقتل ربان إحدى السفينتين، فيما أصيب ثلاثة من أفراد الطاقم البالغ عددهم 11 شخصاً بجروح متفاوتة الخطورة.

ووصف المسؤولون الأوكرانيون هذه الاستهدافات بأنها جرائم حرب صريحة تستهدف المدنيين وحرية الملاحة الدولية. وأشاروا إلى أن الجيش الروسي يتعمد تكثيف ضرباته ضد البنية التحتية للموانئ في أوديسا لتعطيل سلاسل الإمداد الغذائي التي تعتمد عليها دول عديدة حول العالم.

على الصعيد السياسي، يسابق سفراء دول الاتحاد الأوروبي الزمن للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الحزمة الحادية والعشرين من العقوبات ضد موسكو. وتأتي هذه التحركات قبل انتهاء المهلة المحددة لتمديد الإجراءات الخاصة بخفض العائدات النفطية الروسية التي تمول المجهود الحربي.

وتواجه بروكسل تحدياً كبيراً يتمثل في ضرورة التوصل إلى حل وسط بحلول يوم الأربعاء لتجنب رفع سقف سعر النفط الروسي المصدر. وفي حال فشل المفاوضات، قد يضطر الاتحاد لرفع السقف من 44 دولاراً حالياً ليقترب من مستويات الأسعار العالمية المتأثرة بالتوترات في إيران.

وتهدف الحزمة الجديدة من العقوبات إلى الحفاظ على استقرار أسعار النفط المستورد من روسيا عند مستويات منخفضة لعدة أشهر إضافية. ومع ذلك، لا تزال هناك نقاط خلاف جوهرية تعيق الإجماع الأوروبي، حيث تبرز مواقف متباينة بين الدول الأعضاء حول تفاصيل الإجراءات المقترحة.

وتبرز بلغاريا كأحد المعارضين الرئيسيين لبعض بنود الحزمة، خاصة فيما يتعلق بفرض عقوبات على البطريرك كيريل، رئيس الكنيسة الأرثوذكسية الروسية. وتعتبر صوفيا أن إدراج الشخصيات الدينية في قوائم العقوبات يمثل خطوة حساسة تتطلب مزيداً من النقاش والتدقيق التحريري والقانوني.

كما تشير مصادر دبلوماسية إلى وجود ضغوطات من بعض الأطراف لتخفيف الحظر المقترح على تأشيرات الدخول للمواطنين الروس. ويستهدف المقترح الأصلي منع جميع الروس الذين شاركوا في العمليات العسكرية في أوكرانيا من دخول أراضي الاتحاد الأوروبي، وهو ما يثير جدلاً قانونياً وإنسانياً.

من جانبها، صرحت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بأن الدول الأعضاء باتت قريبة جداً من التوصل إلى صيغة توافقية. وأوضحت أن الهدف الأساسي هو إقرار الحزمة بالإجماع، مع وجود خطط بديلة جاهزة للتنفيذ في حال تعثر المسار التفاوضي الحالي.

وفي إطار الدعم الأوروبي المستمر لكييف، تعتزم رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين زيارة العاصمة الأوكرانية يوم الأربعاء. ومن المقرر أن تلتقي بالرئيس فولوديمير زيلينسكي لبحث تطورات الميدان واحتياجات أوكرانيا الدفاعية والاقتصادية في ظل التصعيد الروسي الأخير.

وتأتي هذه التطورات الميدانية والسياسية في وقت تواصل فيه أوكرانيا استهداف المنشآت النفطية داخل العمق الروسي. وتهدف هذه الاستراتيجية الأوكرانية إلى تقليص قدرة الكرملين المالية على الاستمرار في الحرب، بالتوازي مع الضغوط الاقتصادية التي يفرضها الغرب عبر سلاح العقوبات.

دلالات

شارك برأيك

مقتل 3 أشخاص في هجمات روسية استهدفت سفناً تجارية قبالة السواحل الأوكرانية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.