كشفت مصادر مسؤولة عن توجه روسيا لتشغيل مركز لوجستي تجاري جديد في ميناء طرطوس السوري بحلول منتصف يوليو المقبل. ويهدف هذا المركز إلى استغلال أحد الأرصفة التابعة للقاعدة البحرية التي تستأجرها موسكو لتحويله إلى نقطة انطلاق تجارية، مع الحفاظ على النشاط العسكري في الرصيف المجاور، في خطوة تعكس إصرار موسكو على تثبيت أقدامها الاقتصادية في المرحلة الانتقالية السورية.
وأوضحت المصادر أن المركز الجديد سيتولى إدارة شحنات واسعة من البضائع الروسية، وفي مقدمتها القمح والحبوب والزيوت النباتية والمواد الإنشائية مثل الصلب والكلنكر، بطاقة استيعابية أولية تصل إلى 250 ألف طن شهرياً. ويأتي هذا التحرك بالتعاون بين شركة 'روس لاين' السورية ومجلس الأعمال الروسي السوري، وبالتنسيق المباشر مع الصندوق السيادي السوري، لضمان تدفق السلع الأساسية التي تعتمد عليها دمشق بشكل كبير.
المركز سيتولى في البداية مناولة القمح الروسي والحبوب وعلف الحيوانات والزيوت النباتية والأخشاب والصلب، بهدف شحن 250 ألف طن شهرياً.
وتشير البيانات الجمركية إلى أن التبعية الاقتصادية السورية لموسكو بلغت مستويات قياسية، حيث تؤمن روسيا وشبه جزيرة القرم نحو 85% من احتياجات سوريا من القمح، بإجمالي 2.9 مليون طن للموسم الحالي. كما سجلت واردات النفط الخام الروسي ارتفاعاً ملحوظاً، حيث استقبلت الموانئ السورية نحو 16.8 مليون برميل خلال العام الماضي، وسط مراقبة دقيقة من واشنطن التي تسعى لتقليص هذا النفوذ العسكري والسياسي في المنطقة.





شارك برأيك
روسيا تعزز نفوذها الاقتصادي في سوريا بمركز لوجستي جديد بميناء طرطوس