اقتصاد

الثّلاثاء 07 يوليو 2026 12:16 مساءً - بتوقيت القدس

تداعيات المواجهة مع إيران: العالم يواجه حقبة ممتدة من الفائدة المرتفعة

تشير تقديرات "بلومبيرغ إيكونوميكس" إلى أن التوترات الجيوسياسية، خصوصاً تداعيات حرب إيران، دفعت المسار العالمي لأسعار الفائدة إلى مستويات أعلى مما كان متوقعاً لأعوام مقبلة.

قد تكون الحرب الأميركية على إيران انتهت، لكن تداعياتها على السياسة النقدية العالمية لا تزال مستمرة، فمع صمود وقف إطلاق النار الهش إلى حد كبير بعد التصعيد الأميركي في الشرق الأوسط، تشير توقعات "بلومبيرغ إيكونوميكس" إلى أن مسار أسعار الفائدة حول العالم بات أعلى لأعوام مقبلة.

وتُظهر التقديرات، التي جُمعت في هذا السياق، أن كلفة الاقتراض قد تكون أعلى بما يصل إلى نصف نقطة مئوية أو أكثر حتى عام 2028 مقارنة بالسيناريوهات التي كانت مرجحة قبل الحرب، سواء على مستوى المؤشر العالمي لأسعار الفائدة أو في الاقتصادات المتقدمة.

ويعكس هذا التغير تصاعد أخطار التضخم، بما في ذلك تلك المرتبطة بتسارع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهي عوامل قد تتراجع لاحقاً. إلا أن ضغوط الأسعار لا تزال قائمة، مدفوعة بتداعيات صدمة الطاقة الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز.

ومع انحسار حدة الصراع، تُظهر التوقعات أن الأثر المباشر على كلفة المعيشة للأسر والشركات قد يتفاقم بفعل مرحلة ممتدة من ارتفاع كلفة القروض والرهون العقارية، مقارنة بما كان متوقعاً في السابق.

في وقت سابق من هذا العام، توقعت "بلومبيرغ إيكونوميكس" أن سعر الفائدة لدى "الاحتياطي الفيدرالي" الأميركي سينتهي إلى مستوى أقل بنحو نقطة مئوية بحلول منتصف عام 2027، بدلاً من خفض محدود لا يتجاوز ربع نقطة كما هو مرجح حالياً.

وفي المقابل، يُتوقع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرة إضافية إلى مستوى أعلى بنحو نصف نقطة مئوية مقارنة بالتقديرات السابقة، قبل أن يبدأ لاحقاً مسار التيسير النقدي.

وتشير التوقعات أيضاً إلى أن الاقتصاد العالمي بات أكثر قدرة على التكيف مع مستويات مرتفعة من تكاليف الاقتراض، مما يعكس مرونته في مواجهة الصدمات المتكررة.

وقال مدير الاقتصاد العالمي جيمي راش، في تعليق لـ"بلومبيرغ إيكونوميكس"، إن البنوك المركزية، وبعد تجربة التضخم التي أعقبت الجائحة، أصبحت أكثر تشدداً في خطابها، مضيفاً أنه حتى مع تراجع أسعار النفط فإن الميل إلى التراجع عن هذا النهج المتشدد لا يزال محدوداً.

وأشار التحليل إلى أن الاقتصاد العالمي، على رغم ارتفاع أسعار الفائدة، يُظهر قدرة على امتصاص الصدمات ومواصلة النمو في بيئة مالية أكثر تشدداً مما كان متوقعاً سابقاً.

قالت "بلومبيرغ إيكونوميكس" إن البنوك المركزية، وبعد تجربة التضخم التي أعقبت الجائحة، باتت أكثر تشدداً في خطابها تجاه التضخم. وأضافت أنه مع ارتفاع الأسعار، ولو لفترة قصيرة، يبدو أن الاستعداد للتراجع عن هذا النهج المتشدد لا يزال محدوداً، إذ تشير مؤشرات خطاب البنوك المركزية لدى المؤسسة إلى بقاء النبرة في المنطقة المتشددة حتى مع تراجع أسعار النفط.

ويضيف التحليل أن الاقتصاد العالمي يُظهر قدرة متزايدة على تحمل مستويات أعلى من كلفة الاقتراض، مما يعكس مرونته في مواجهة الصدمات المتكررة.

لكنه يشير إلى أنه في ظل ميل دونالد ترمب إلى إحداث اضطرابات، سواء عبر الحرب الأخيرة أو من خلال حملة الرسوم الجمركية التي أطلقها العام الماضي، فإن هذه القدرة على الصمود مرشحة لاختبار جديد في وقت قريب.

ومع أخذ هذا التحفظ في الاعتبار، يقدم هذا الدليل الفصلي من "بلومبيرغ إيكونوميكس" نظرة شاملة على السياسة النقدية في 23 بنكاً مركزياً، تمثل معاً نحو 90 في المئة من الاقتصاد العالمي.

يبلغ معدل الفائدة الحالي (الحد الأعلى) لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي الأميركي) 3.75 في المئة، وهي مطابقة لتوقعات "بلومبيرغ إيكونوميكس" لنهاية 2026 (3.75 في المئة)، مع توقعات بأن يصل معدل الفائدة بنهاية عام 2027 إلى 3.5 في المئة.

أما تسعير الأسواق، فيُظهر أن المتداولين يراهنون على رفع واحد بمقدار ربع نقطة مئوية، مع احتمال يبلغ 20 في المئة لرفع ثان قبل نهاية العام.

ويأتي ذلك في ظل ما يوصف ببداية "عهد كيفن وورش" في "الاحتياطي الفيدرالي"، وهو ما قد يحمل تغييرات واسعة في نهج السياسة النقدية. 

بدأ المستثمرون برفع توقعاتهم لزيادات الفائدة هذا العام، بعد أن شدد رئيس الفيدرالي الجديد في أول مؤتمر صحافي له في يونيو (حزيران) الماضي، على التزام البنك بمكافحة التضخم. وتشير أحدث التقديرات إلى أن نحو نصف صناع السياسة النقدية يتوقعون رفعاً واحداً في الأقل هذا العام.

ويعمل وورش على إعادة صياغة استراتيجية التواصل لدى البنك المركزي، بما في ذلك تقليص "الإرشاد المستقبلي"، مما يعني تقليل الإشارات المسبقة للأسواق في شأن مسار السياسة النقدية، وهو تحول قد يحمل فرصاً وأخطاراً في الوقت ذاته، بحسب مراقبين.

وقد يكون لقرارات "الفيدرالي" في الأشهر المقبلة انعكاسات سياسية مهمة على انتخابات التجديد النصفي الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في ظل تصاعد حساسية الناخبين تجاه التضخم وكلفة المعيشة، خصوصاً بعد الحرب في إيران التي رفعت أسعار الطاقة. وفي المقابل، يواصل الرئيس ترمب الدعوة إلى خفض الفائدة، لكن يبقى السؤال ما إذا كانت الظروف الاقتصادية ستسمح بذلك.

ومن المقرر أن يعقد الفيدرالي ندوة "جاكسون هول" السنوية في أواخر أغسطس (آب) المقبل، وهي مناسبة غالباً ما تُستخدم للإعلان عن توجهات كبرى في السياسة النقدية، إذ سيراقب المستثمرون ما إذا كان وورش سيكشف عن مزيد من ملامح "تغيير النظام" الذي وعد به في إدارة البنك المركزي.

من جانبها رجحت الوكالة أن يبقي "الاحتياطي الفيدرالي" أسعار الفائدة من دون تغيير لبقية عام 2026، إذ توفر المداولات حول الإصلاحات التي تقودها فرق العمل التابعة لكيفن وورش مبرراً للجنة الأكثر ميلاً للتشدد النقدي للبقاء في وضع الانتظار والترقب. 

وتوقعت أن يستأنف "الفيدرالي" خفض الفائدة في النصف الأول من عام 2027، مع اتضاح تأثير إعانات التضخم ومكاسب الإنتاجية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي بصورة أكبر.

يبلغ معدل الفائدة على الإيداع حالياً للبنك المركزي الأوروبي 2.25 في المئة، في حين تشير توقعات "بلومبيرغ إيكونوميكس" إلى وصولها إلى 2.5 في المئة بنهاية عام 2026، وأن تكون عند اثنين في المئة بنهاية عام 2027. 

أما تسعير الأسواق عبر مقايضات الفائدة، فيُظهر احتمالاً بنحو 80 في المئة لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام، مع تسعير كامل لرفع إضافي بحلول مطلع العام المقبل.

ويأتي هذا التباين في التوقعات في ظل تطورات جيوسياسية في الشرق الأوسط منحت البنك المركزي الأوروبي مساحة لإعادة تقييم قراره في يونيو (حزيران) الماضي يرفع الفائدة للمرة الأولى منذ 2023. فقد أدى التقدم في المحادثات الأميركية– الإيرانية إلى تراجع حاد في أسعار النفط، مما انعكس على مسار التضخم، بما في ذلك الضغوط الأساسية ومؤشر أسعار الخدمات.

غير أن هذا التحسن في البيانات لم يُنهِ الجدل داخل مجلس المحافظين، إذ يرى بعض صانعي السياسة أن تأثير ارتفاع كلفة الطاقة لا يزال ينتقل تدريجاً عبر الاقتصاد، وقد يدفع الأجور وأسعار الخدمات إلى مزيد من الارتفاع لاحقاً، مما يجعل اجتماع سبتمبر (أيلول) المقبل، محطة حاسمة قد تكشف حجم الانقسام داخل البنك.

وتقول "بلومبيرغ إيكونوميكس"، "نبرة خطابات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد ، الأخيرة تشير إلى أنها لا تزال تميل إلى دعم رفع الفائدة في سبتمبر المقبل، لذا نواصل التوقعات بزيادة بمقدار 25 نقطة أساس".

غير أن تراجع أسعار النفط منذ الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تباطؤ تضخم منطقة اليورو في يونيو الماضي، يضعفان مبررات هذه الخطوة الإضافية. وفي جميع الأحوال، فإن هذا الرفع سيُرجّح أنه يمثل نهاية دورة التشديد النقدي القصيرة.

يبلغ معدل الفائدة (الحد الأعلى المستهدف) لبنك اليابان (البنك المركزي الياباني) واحداً في المئة، وتتوقع "بلومبيرغ إيكونوميكس" أن تبلغ 1.25 في المئة بنهاية 2026 و1.5 في المئة بنهاية 2027. 

أما تسعير الأسواق فيُظهر أن أسواق المال تراهن على زيادات بنحو 22 نقطة أساس قبل نهاية العام، مما يعكس احتمالاً يقارب 90 في المئة لرفع جديد في الفائدة.

ويواجه بنك اليابان ضغوطاً متزايدة بشأن توقيت تشديد السياسة النقدية، في ظل استمرار الأخطار الصعودية للتضخم، مما يفتح الباب أمام نقاش حول ما إذا كان ينبغي تسريع وتيرة الرفع عن المسار المعتاد البالغ مرة كل ستة أشهر.

وكان المحافظ كازو أويدا قد رفع الفائدة قبل شهر واحد فقط، إلا أن التوقعات باتت تميل إلى خطوات أسرع، مع تداول احتمال تحرك جديد في سبتمبر المقبل.

في المقابل، تراجع الين إلى أدنى مستوياته منذ عام 1986 أمام الدولار، مما أثار مخاوف من أن يؤدي ارتفاع كلفة الواردات إلى زيادة الضغوط التضخمية، كما يتوقع البنك نفسه أن يظل التضخم فوق مستهدفه البالغ اثنين في المئة خلال الأعوام المقبلة.

يضيف إلى المشهد عامل سياسي مهم يتمثل في رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، التي تدعم استمرار السياسة النقدية التيسيرية، وهو مما أسهم في ضعف الين، لكنه قد يفرض أيضاً ضغوطاً على بنك اليابان لتسريع وتيرة التطبيع النقدي.

يبلغ معدل الفائدة الحالي لبنك إنجلترا (البنك المركزي البريطاني) 3.75 في المئة، ومن المتوقع أن يبلغ المعدل نهاية العام 3.75 في المئة، وأن يسجل 3.5 في المئة بنهاية عام 2027.

أما تسعير الأسواق، فيُظهر أن المتداولين يقدّرون احتمالاً بنحو 75 في المئة لرفع الفائدة بمقدار ربع نقطة هذا العام، مع توقعات بزيادة كاملة بحلول منتصف عام 2027.

وقد خفّف التراجع الحاد في أسعار النفط والغاز من الضغوط على بنك إنجلترا لرفع الفائدة بهدف احتواء التضخم الناجم عن تداعيات الحرب في إيران.

وعلى رغم أن المحافظ أندرو بيلي أكد أنه لا يزال من المبكر العودة إلى دورة خفض الفائدة التي كانت مخططة قبل الصراع، فإن التقديرات تشير إلى أن التضخم سيبلغ ذروته عند مستويات أقل حتى من السيناريوهات الأكثر تفاؤلاً التي عرضها البنك في الربيع.

ويتبنى بنك إنجلترا حالياً نهج "الترقب والانتظار"، في ظل دخول السياسة النقدية بالفعل في نطاق تقييدي قبل اندلاع الحرب، كما أن تراجع أسعار الطاقة وتباطؤ سوق العمل قد يسمحان للبنك بتجنب أي زيادات إضافية في كلفة الاقتراض.

وترجح الوكالة أن يبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة من دون تغيير في عام 2026، بينما يوازن بين تضخم أعلى من المستهدف واقتصاد ضعيف. 

وأدى انخفاض أسعار الطاقة إلى تقليص خطر تحول موجة التضخم الحالية إلى مشكلة أكثر استدامة تتطلب استجابة قوية من البنك، كما أن احتمال اتباع سياسة مالية أكثر مرونة بعد تعيين رئيس وزراء جديد سيحدّ على الأرجح من قدرة البنك على تنفيذ أكثر من خفض واحد بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2027.

يبلغ سعر فائدة "الريبو" العكسي لأجل سبعة أيام للبنك المركزي الصيني 1.4 في المئة، في حين يتوقع وصوله إلى 1.3 في المئة بنهاية عام 2026 و1.2 في المئة بنهاية 2027.

وفي خطوة لافتة، أطلق البنك المركزي الصيني أخيراً، عملية جديدة لإعادة الشراء العكسي لليلة واحدة، في إطار سعي المحافظ بان غونغشنغ إلى إدارة أدق لكلفة التمويل قصيرة الأجل. ويقرّب هذا التحول السياسة النقدية في بكين من نهج البنوك المركزية الكبرى مثل "الاحتياطي الفيدرالي" الأميركي، الذي يعتمد بصورة أساسية على سعر فائدة لليلة واحدة لتوجيه الاقتصاد.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومع تحديد السعر عند مستوى أقل من توقعات السوق، فسّر بعض الاقتصاديين الخطوة على أنها خفض فعلي غير مباشر للفائدة بهدف دعم الاقتصاد المتباطئ. إلا أن عدم إصدار إعلان رسمي مباشر بشأن السعر نفسه أثار انقساماً بين المحللين، حيث يرى البعض أن ذلك يعكس رغبة السلطات في الحفاظ على استقرار السياسة النقدية من دون تغييرات معلنة.

يبلغ معدل إعادة الشراء (الريبو) الحالي للبنك الاحتياطي الهندي (البنك المركزي الهندي) 5.25 في المئة، وتتوقع الوكالة أن تبلغ 5.5 في المئة بنهاية عام 2026 و2.5 بنهاية 2027. 

أبقى بنك الاحتياطي الهندي سعر الفائدة من دون تغيير عند 5.25 في المئة في يونيو (حزيران) الماضي، مفضلاً الانتظار لرؤية أدلة أوضح على اتساع ضغوط التضخم.

وأظهرت محاضر اجتماع السياسة النقدية بين الثالث والخامس من يونيو الماضي، أن المسؤولين يتوقعون تحسناً في الآفاق الاقتصادية مع تراجع التوترات في الشرق الأوسط، ولا يرون حاجة إلى رفع استباقي للفائدة، على رغم خفض توقعات النمو ورفع توقعات التضخم للسنة المالية الحالية حتى مارس (آذار) المقبل. وأكد المحافظ سانجاي مالهوترا أن صانعي السياسة سيظلون "مرتبطيـن بالبيانات ويقظين تجاه تحوّل التضخم إلى ظاهرة عامة".

وعلى رغم أن تراجع أسعار النفط خفف توقعات رفع الفائدة، فإن ضعف معدلات الأمطار بات يمثل خطراً رئيساً على التضخم، كما اتخذ البنك إجراءات لدعم الروبية، شملت السماح للبنوك بجمع ودائع بالعملات الأجنبية، مما ساعد العملة الهندية على الارتفاع بأكثر من اثنين في المئة من أدنى مستوياتها القياسية عند نحو 97 روبية للدولار في مايو الماضي.

من جانبها تتوقع الوكالة أن يُبقي بنك الاحتياطي الهندي سعر الفائدة من دون تغيير حتى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، مع تراجع ضغوط التضخم نتيجة انخفاض أسعار النفط. لكن عجزاً في الأمطار بنحو 40 في المئة واحتمال تعزيز ظاهرة النينيو قد يدفع التضخم لتجاوز سقف ستة في المئة بحلول أكتوبر المقبل، مما قد يؤدي إلى زيادات تراكمية في الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس اعتباراً من ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

أما إذا تراجعت أسعار النفط إلى نحو 65 دولاراً للبرميل في الربع الرابع من العام، فمن المرجح أن يبقى التضخم ضمن النطاق المستهدف، مما يسمح للبنك بمواصلة التوقف الموقت حتى العام المقبل.

يبلغ سعر الفائدة الحالي للبنك المركزي الروسي 14.25 في المئة، ومن المتوقع أن تبلغ 13 في المئة بنهاية عام 2026، و10 في المئة بنهاية 2027. 

ويتوقع أن يستمر مسار التيسير النقدي في روسيا حتى نهاية العام، لكن بوتيرة أبطأ مما كان متوقعاً سابقاً، فبعد أن خفّض بنك روسيا حجم خفض الفائدة بصورة مفاجئة إلى 25 نقطة أساس فقط، وأشار إلى مجموعة جديدة من الأخطار، باتت الأسواق تتوقع أن تواصل السلطات النقدية اتباع وتيرة أكثر حذراً في الاجتماعات المقبلة.

وتزداد الضغوط على السياسة النقدية بسبب الأخطار المالية والخارجية، مع ارتفاع الإنفاق الحكومي المرتبط بالحرب في أوكرانيا واتساع العجز في الميزانية، إضافة إلى ضغوط تضخمية متزايدة. 

ويفاقم تراجع أسعار النفط بعد الاتفاق الأميركي– الإيراني وارتفاع أسعار الوقود نتيجة الهجمات الأوكرانية على المصافي من تعقيد المشهد.

وقالت الوكالة إن معركة بنك روسيا ضد التضخم المستمر تتقاطع مجدداً مع اقتصاد الحرب، مشيرة إلى أن الضغوط المالية والجيوسياسية تقلّص هامش خفض الفائدة على رغم استمرار دورة التيسير النقدي.

دلالات

شارك برأيك

تداعيات المواجهة مع إيران: العالم يواجه حقبة ممتدة من الفائدة المرتفعة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.