اسرائيليات

الإثنين 06 يوليو 2026 4:43 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يختتم شهادته في قضايا الفساد وسط تراجع حاد في شعبيته

أعلنت مصادر رسمية في وزارة العدل الإسرائيلية عن انتهاء مرحلة الإدلاء بالشهادة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في قضايا الفساد المرفوعة ضده. وجاء هذا الإعلان بعد جلسة استجواب مضاد أجراها فريقه القانوني، لتختتم بذلك سلسلة طويلة من الجلسات التي استمرت لعدة سنوات تحت أنظار الرأي العام.

واستمرت مرحلة تقديم الشهادة على مدار 98 جلسة استماع بدأت فعلياً في ديسمبر من عام 2024، وتخللتها فترات توقف وتأجيل متكررة. وقد برر محامي الدفاع، عميت حداد، هذه التأجيلات بارتباطات نتنياهو بمهام أمنية وحكومية طارئة، بالإضافة إلى بعض الظروف الصحية التي ألمت بموكله خلال فترة المحاكمة.

ويواجه نتنياهو تهماً جنائية في ثلاث قضايا رئيسية تتعلق بشبهات الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، حيث تتهمه النيابة بالتفاوض مع ملاك وسائل إعلام للحصول على تغطية إيجابية. كما تشمل اللائحة اتهامات بتلقي هدايا فاخرة من رجال أعمال وأثرياء مقابل تقديم تسهيلات سياسية وقانونية، وقدرت قيمة تلك الهدايا بأكثر من 260 ألف دولار.

وفي أعقاب الجلسة الأخيرة، شن نتنياهو هجوماً حاداً على الجهاز القضائي والمدعين العامين، واصفاً العقد الأخير بأنه كان بمثابة 'جحيم' شخصي وسياسي له ولعائلته. وكرر رئيس الوزراء الأطول بقاءً في السلطة نفيه القاطع لجميع التهم، معتبراً أن القضية برمتها مدفوعة بأجندات سياسية تهدف للإطاحة به من منصبه.

وتأتي هذه التطورات القضائية في وقت يعاني فيه نتنياهو من أزمة ثقة حادة مع الشارع الإسرائيلي، خاصة بعد الحرب الأخيرة مع إيران وتداعيات الاتفاق الأمريكي الإيراني. ويرى قطاع واسع من الإسرائيليين أن الحكومة فشلت في حماية المصالح الأمنية العليا، مما أدى إلى تزايد الأصوات المطالبة برحيله الفوري عن السلطة.

وأظهرت أحدث استطلاعات الرأي الصادرة عن الجامعة العبرية في القدس نتائج صادمة للحكومة، حيث يعتقد نحو 92 في المئة من الإسرائيليين أن إيران خرجت منتصرة في المواجهة الأخيرة. هذا التصور العام عزز من حالة الإحباط تجاه القيادة السياسية الحالية، وزاد من تعقيد المشهد الانتخابي المقبل المقرر في أكتوبر.

وبحسب البيانات الإحصائية، شهدت شعبية نتنياهو تراجعاً دراماتيكياً خلال الأشهر القليلة الماضية، حيث هبطت نسبة التأييد له من 40.5 في المئة في مارس الماضي إلى أقل من 30 في المئة في يونيو الجاري. ويعزو المحللون هذا الانهيار إلى مزيج من الإخفاقات الأمنية والضغوط الاقتصادية الناتجة عن الحروب المستمرة.

ولا يزال الغضب الشعبي متأججاً حيال الإخفاقات الاستخباراتية والأمنية المرتبطة بأحداث السابع من أكتوبر 2023، والتي لا تزال تلاحق نتنياهو كظلال ثقيلة. وتعتبر المعارضة الإسرائيلية أن انشغال رئيس الوزراء بمحاكمته الشخصية أثر سلباً على قدرته في اتخاذ قرارات استراتيجية حاسمة في لحظات تاريخية فارقة.

ومع اقتراب موعد الانتخابات العامة، يجد نتنياهو نفسه أمام تحدٍ مزدوج يتمثل في إقناع القضاء ببراءته وإقناع الناخبين بقدرته على القيادة مجدداً. ويعد نتنياهو أول رئيس حكومة في تاريخ إسرائيل يخضع للمحاكمة الجنائية وهو لا يزال يمارس مهامه الرسمية، مما يضع النظام السياسي الإسرائيلي في اختبار غير مسبوق.

دلالات

شارك برأيك

نتنياهو يختتم شهادته في قضايا الفساد وسط تراجع حاد في شعبيته

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.