أحدث الأخبار

الجمعة 19 يونيو 2026 10:37 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب: لا حدود لسلطتي بعد الحرب مع إيران والاتفاق جنبنا كساداً عالمياً

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة من الجدل السياسي عقب تصريحات أدلى بها لبرنامج 'ذا أكسيوس شو'، أكد فيها أنه لا يرى أي قيود تحد من سلطته التنفيذية في أعقاب انتهاء المواجهة العسكرية مع إيران. وجاءت هذه التعليقات بعد التوصل إلى مذكرة تفاهم أنهت القتال، رغم أنها لم تحقق شرط 'الاستسلام غير المشروط' الذي وضعه ترامب كهدف استراتيجي في بداية النزاع المسلح.

وشدد ترامب خلال مقابلته مع الصحافي مارك كابوتو على أن التجربة العسكرية الأخيرة لم تضعف قدرته على فرض النفوذ الأمريكي، بل اعتبرها برهاناً ساطعاً على القوة العسكرية التي تمتلكها واشنطن. وأضاف بلهجة واثقة أنه رغم إدراكه لوجود حدود قانونية أو سياسية نظرياً، إلا أنه يشعر عملياً بعدم وجود سقف لما يمكنه تحقيقه بعد الآن.

وفيما يخص التراجع عن سقف المطالب المرتفعة، اعترف الرئيس الأمريكي بأنه وافق على تسوية سياسية بدلاً من الحسم العسكري الكامل لتفادي كارثة اقتصادية قد تعصف بدول العالم. وأوضح أن استمرار التصعيد كان سيؤدي حتماً إلى حالة من الكساد العالمي الكبير، وهو ما دفعه لاتخاذ قرار التهدئة في اللحظات الحاسمة.

وزعم ترامب أن القوات المسلحة الأمريكية تمكنت من هزيمة الجانب الإيراني بشكل كامل على الصعيد الميداني قبل التوقيع على الاتفاق الأخير. ووصف مذكرة التفاهم بأنها ترقى في جوهرها إلى مستوى الاستسلام، مشيراً إلى أن الحصار البحري الذي فرضته واشنطن كان خانقاً لدرجة منع مرور أي إمدادات أو سفن عبر الممرات المائية الحيوية.

ووجه ترامب انتقادات لاذعة للأصوات المتشددة داخل الإدارة الأمريكية وخارجها التي طالبت باستمرار العمليات العسكرية حتى النهاية. ورأى أن المضي في خيار القصف لأسابيع إضافية كان سيتسبب في إغلاق مضيق هرمز بشكل دائم، مما يعني توقف تدفقات النفط العالمية وانهيار أسواق الطاقة الدولية بشكل لا يمكن تداركه.

وكشفت مصادر مطلعة أن الرئيس الأمريكي أبدى في الغرف المغلقة قلقاً عميقاً من تآكل المخزونات النفطية العالمية خلال فترة الحرب. هذا القلق من حدوث صدمة سعرية في قطاع الطاقة كان المحرك الأساسي وراء قبول البيت الأبيض باتفاقية يراها مراقبون أقل بكثير من الطموحات التي أعلنتها الإدارة في الأسابيع الأولى للحرب.

ويرى محللون سياسيون أن تصريحات ترامب تهدف إلى إعادة صياغة المشهد السياسي الداخلي، عبر تصوير التنازلات الدبلوماسية كحكمة اقتصادية وقوة عسكرية. ورغم إصراره على أن ما جرى يعكس اتساع نفوذه، إلا أن التفاهمات المحدودة تظل نقطة نقاش ساخنة حول مدى نجاح الاستراتيجية الأمريكية في تحقيق أهدافها النهائية.

وتعكس هذه المقابلة التحديات التي واجهتها واشنطن في موازنة الضغط العسكري مع استقرار الاقتصاد العالمي المرتبط بسلاسل التوريد في منطقة الشرق الأوسط. ويبقى حديث ترامب عن 'السلطة بلا حدود' مؤشراً على طبيعة المرحلة المقبلة في تعامله مع الملفات الدولية الشائكة بعد إغلاق ملف المواجهة المباشرة مع طهران.

دلالات

شارك برأيك

ترامب: لا حدود لسلطتي بعد الحرب مع إيران والاتفاق جنبنا كساداً عالمياً

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.