عربي ودولي

الجمعة 12 يونيو 2026 12:28 صباحًا - بتوقيت القدس

إيران تؤكد جاهزية نص التفاهم مع واشنطن وتنفي نهائية الاتفاق حتى الآن

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان رسمي أن المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة الأمريكية لم تصل إلى صيغتها النهائية بعد، رغم التقدم الكبير في صياغة المسودة. وأوضحت الوزارة أن نص التفاهم بات جاهزاً من الناحية الفنية والتقنية بنسبة كبيرة، إلا أن الإعلان الرسمي ينتظر استكمال المراجعات السياسية النهائية.

جاء هذا الموقف الإيراني رداً على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي وصف التفاهمات الحالية بأنها تسوية رائعة دخلت مراحلها الأخيرة. وأشار ترمب إلى أن الاتفاق المحتمل قد يتم استكماله خلال الأيام القليلة المقبلة، مؤكداً أن واشنطن بدأت بالفعل في ترتيبات ما بعد التهدئة العسكرية التي شهدتها الساعات الماضية.

وكشفت مصادر دبلوماسية أن جهود الوساطة التي تقودها كل من دولة قطر وجمهورية باكستان لعبت دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن. وتعمل هذه الأطراف حالياً على تذليل العقبات الأخيرة التي تحول دون التوقيع الرسمي، وسط تفاؤل حذر بإمكانية إنهاء حالة التوتر العسكري المتصاعد في المنطقة.

وشددت الخارجية الإيرانية على أن المراجع العليا في الدولة ستقوم ببحث كافة بنود أي تفاهم محتمل بدقة وعناية قبل إعلان الموقف الرسمي النهائي. وأضافت أن أغلب نصوص الاتفاق كانت قد حسمت في جولات سابقة، إلا أن محاولات الجانب الأمريكي لإضافة مطالب جديدة في اللحظات الأخيرة أدت إلى تأخير الحسم النهائي.

وفي سياق متصل، اعتبرت طهران أن الأنباء المتداولة حول تحديد زمان ومكان توقيع الاتفاق لا تتعدى كونها تكهنات إعلامية سابقة لأوانها. وأكدت أن الأولوية الحالية هي لضمان تحقيق المصالح الوطنية الإيرانية وضمان التزام كافة الأطراف بالبنود المتفق عليها دون أي إخلال أو تفسيرات مغايرة.

من جانبه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عبر منصته تروث سوشال عن إلغاء ضربات جوية وهجمات كانت مقررة ضد أهداف إيرانية. وادعى ترمب أن هذه التفاهمات المقترحة حظيت بموافقة أطراف إقليمية متعددة، من بينها إسرائيل، مما دفعه لاتخاذ قرار بوقف العمليات العسكرية التي كانت وشيكة التنفيذ.

وأوضح ترمب أن قراره بإلغاء القصف جاء استناداً إلى مناقشات رفيعة المستوى وصلت إلى أعلى مستويات القيادة في إيران وحظيت بموافقتهم المبدئية. وأشار إلى أن الولايات المتحدة كانت مستعدة لشن هجمات أوسع نطاقاً وأكثر عنفاً، لكن المسار الدبلوماسي نجح في اللحظات الأخيرة في تجنيب المنطقة مواجهة شاملة.

وفي القدس المحتلة، أفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن الأخير ناقش مع ترمب تفاصيل مذكرة التفاهم التي يتم إعدادها حالياً مع الجانب الإيراني. ورحب نتنياهو بتعهدات الإدارة الأمريكية بأن يلزم أي اتفاق نهائي طهران بتفكيك بنيتها التحتية لتخصيب اليورانيوم والتخلص من كافة المواد المخصبة لديها.

وكانت الساعات الماضية قد شهدت تصعيداً ميدانياً خطيراً، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية سنتكوم عن بدء تنفيذ ضربات ضد أهداف داخل العمق الإيراني. وجاءت هذه الضربات بتوجيه مباشر من الرئيس ترمب قبل أن يتم الإعلان عن وقفها لاحقاً عقب التوصل إلى التفاهمات السياسية الجديدة التي أعلن عنها البيت الأبيض.

في المقابل، رد الحرس الثوري الإيراني بإطلاق رشقات صاروخية وطائرات مسيرة استهدفت ما وصفها بقواعد عسكرية في دول الجوار، شملت الكويت والبحرين والأردن. وأكدت طهران أن هذا الرد جاء كرسالة تحذيرية ضد أي استخدام للقواعد الأجنبية في المنطقة لشن هجمات على أراضيها، مما زاد من تعقيد المشهد الميداني قبل التوصل للتهدئة.

دلالات

شارك برأيك

إيران تؤكد جاهزية نص التفاهم مع واشنطن وتنفي نهائية الاتفاق حتى الآن

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.