عربي ودولي

الخميس 04 يونيو 2026 2:09 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يثبّت محاميه تود بلانش وزيراً للعدل: من الدفاع الشخصي إلى قيادة المنظومة القضائية

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن قراره الرسمي بترشيح محاميه الشخصي السابق، تود بلانش، لتولي حقيبة وزارة العدل بصفة دائمة. جاء هذا الإعلان خلال مأدبة عشاء أقيمت في حديقة الورود بالبيت الأبيض، حيث أكد ترمب أن بلانش سيتولى منصب المدعي العام بشكل مستقر بعد أن شغله لفترة مؤقتة خلفاً لبام بوندي، في خطوة تعكس ثقة الرئيس المطلقة في فريقه القانوني المقرب.

ويُعتبر تود بلانش من أبرز الوجوه القانونية التي رافقت ترمب في معاركه القضائية الأكثر تعقيداً خلال السنوات الأخيرة، وتحديداً في الفترة ما بين عامي 2023 و2024. فقد قاد بلانش فريق الدفاع في ثلاث قضايا جنائية كبرى، كان أبرزها قضية 'أموال الصمت' في نيويورك، مما جعله يحظى بمكانة خاصة داخل الدائرة الضيقة لصناع القرار في البيت الأبيض بعد عودة ترمب للسلطة.

شهدت وزارة العدل تحولات إدارية متسارعة مهدت الطريق لبلانش، حيث عُين في البداية نائباً للمدعي العام، قبل أن يتم تكليفه بمهام القائم بأعمال الوزير عقب إقالة بام بوندي. هذه التغييرات جاءت في إطار عملية إعادة هيكلة شاملة للمؤسسة القضائية أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية بواشنطن، واعتبرها البعض محاولة لفرض سيطرة كاملة على مفاصل الوزارة.

وخلال فترة توليه المهام مؤقتاً، أثار بلانش حفيظة الخصوم السياسيين بسلسلة من الإجراءات الجريئة، كان من بينها تسريع وتيرة التحقيقات التي تستهدف معارضي الرئيس. كما برز اسمه مرتبطاً بمشروع 'صندوق مكافحة تسليح العدالة' الذي رُصدت له ميزانية ضخمة بلغت 1.8 مليار دولار، بهدف تعويض حلفاء ترمب عما وُصف بالاضطهاد السياسي، رغم تراجع الوزارة عن المشروع لاحقاً بسبب معارضة الكونغرس.

وفي سياق تعزيز قبضته القانونية، كلف بلانش المدعي السابق جوزيف ديجينوفا بالإشراف على تحقيقات موسعة في ولاية فلوريدا، تتعلق بمزاعم حول محاولات مسؤولين أمنيين واستخباراتيين سابقين عرقلة مسار العدالة في القضايا التي واجهها ترمب. هذه الخطوة فسرها مراقبون بأنها توسيع لجبهة المواجهة القانونية مع ما يصفه أنصار الرئيس بـ'الدولة العميقة'، مما زاد من حدة الانقسام السياسي.

من جهتهم، يرى منتقدون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري أن انتقال بلانش من محامٍ شخصي للرئيس إلى رأس الهرم القضائي يمثل تضارباً صارخاً في المصالح ويهدد استقلالية القضاء. وفي المقابل، يصر بلانش على أن قراراته مهنية بحتة وتهدف إلى تصحيح 'تجاوزات سابقة' داخل الوزارة، مشدداً على التزامه بالمعايير القانونية بعيداً عن أي ضغوط سياسية أو علاقات شخصية سابقة.

دلالات

شارك برأيك

ترمب يثبّت محاميه تود بلانش وزيراً للعدل: من الدفاع الشخصي إلى قيادة المنظومة القضائية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.