عربي ودولي

الثّلاثاء 12 مايو 2026 5:43 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يلوح بعمل عسكري محدود وإيران ترد بمناورات في طهران وتهديد بـ'التخصيب العسكري'

ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى إمكانية تنفيذ عمل عسكري محدود يستهدف إيران، مشيراً في تصريحات حديثة إلى أن إدارته لا تزال تجري اتصالات مباشرة مع مسؤولين في طهران. وأكد ترمب أن الولايات المتحدة ليست في عجلة من أمرها للتوصل إلى اتفاق جديد، طالما أن الشروط الأمريكية لم تتحقق بالكامل.

وشدد الرئيس الأمريكي على أن طهران ستجبر في نهاية المطاف على التخلي عن تخصيب اليورانيوم بنسبة 100%، وإغلاق أي مسار قد يؤدي إلى امتلاك سلاح نووي. كما ذهب ترمب إلى أبعد من ذلك بتأكيده أن واشنطن ستحصل على ما وصفه بـ 'الغبار النووي الإيراني' بضمانة كاملة، في إشارة إلى السيطرة على البرنامج النووي.

وفي رد فعل ميداني سريع، نفذ الحرس الثوري الإيراني مناورات عسكرية واسعة النطاق في قلب العاصمة طهران، شملت تدريبات على سيناريوهات مواجهة محتملة. وتأتي هذه التحركات العسكرية بعد تحذيرات أطلقها البيت الأبيض تشير إلى أن التهدئة في منطقة الشرق الأوسط باتت مهددة بالانهيار الوشيك.

وشاركت قوات 'الباسيج' التابعة للحرس الثوري بفعالية في هذه المناورات، التي نقلت تفاصيلها وسائل إعلام رسمية إيرانية. وتهدف هذه التدريبات إلى رفع الجاهزية القتالية للقوات الإيرانية في مواجهة أي تهديدات خارجية قد تستهدف المنشآت الحيوية أو السيادة الوطنية.

ونقلت مصادر عن العميد حسن حسن زاده قوله إن تعزيز القدرة القتالية لمواجهة أي تحرك من جانب 'العدو الأمريكي الصهيوني' كان الهدف الرئيس لهذه المناورات. وأوضح حسن زاده أن السيناريوهات التي تم تنفيذها حققت نجاحاً كاملاً في محاكاة التصدي لهجمات معادية مفاجئة.

من جانبه، وجه رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، تحذيراً شديد اللهجة إلى الإدارة الأمريكية بضرورة قبول الشروط الإيرانية. وطالب قاليباف واشنطن بالالتزام بالمقترح الإيراني المكون من 14 بنداً لإنهاء حالة الحرب المستعرة في المنطقة، معتبراً أن الرفض سيعني الفشل المحتوم.

وجاءت تصريحات قاليباف في أعقاب إعلان ترمب رفضه للرد الإيراني الأخير على المقترحات الأمريكية، واصفاً وقف إطلاق النار الهش بأنه أصبح 'في غرفة الإنعاش'. ويشير هذا التوصيف إلى تدهور المسار الدبلوماسي الذي بدأ منذ الثامن من أبريل الماضي دون تحقيق خروقات ملموسة.

وأكد رئيس البرلمان الإيراني أن إنهاء الصراع المستمر منذ أكثر من شهرين يتطلب اعترافاً صريحاً من واشنطن بالحقوق الإيرانية المشروعة. وأضاف في تدوينة عبر منصة 'إكس' أن أي محاولة للالتفاف على هذه الحقوق ستؤدي إلى تكبد دافعي الضرائب الأمريكيين تكاليف باهظة وغير مبررة.

وفي تصعيد برلماني موازٍ، كشف المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، عن دراسة خيارات نووية متطرفة. وأوضح رضائي أن النواب يدرسون بجدية رفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى مستوى الاستخدام العسكري المباشر في حال تجدد النزاع المسلح.

وأشار رضائي إلى أن الوصول إلى نسبة تخصيب 90% قد يصبح خياراً واقعياً ومطروحاً على طاولة البرلمان إذا تعرضت البلاد لهجوم جديد. وتمتلك إيران حالياً مخزوناً كبيراً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو ما يقربها تقنياً من عتبة السلاح النووي التي تتطلب نسبة 90%.

ويظل ملف اليورانيوم عالي التخصيب حجر العثرة الأكبر في المفاوضات المتعثرة بين طهران وواشنطن، حيث تصر الأخيرة على نقل المخزون إلى خارج الحدود الإيرانية. وفي المقابل، ترفض طهران هذا المطلب بشكل قاطع، مؤكدة تمسكها بحقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية تحت رقابة دولية.

ومع استمرار المراوحة في المكان، يبدو أن المنطقة تتجه نحو جولة جديدة من التصعيد الذي قد يتجاوز التصريحات السياسية إلى مواجهات ميدانية محدودة. ويبقى الترقب سيد الموقف بانتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من تحركات دبلوماسية أخيرة أو انزلاق نحو المواجهة الشاملة.

دلالات

شارك برأيك

ترمب يلوح بعمل عسكري محدود وإيران ترد بمناورات في طهران وتهديد بـ'التخصيب العسكري'

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.