عربي ودولي

الجمعة 17 أبريل 2026 5:13 مساءً - بتوقيت القدس

إيران تعلن فتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة الدولية وترمب يرحب

أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الجمعة، عن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام حركة السفن التجارية الدولية. وأوضح عراقجي أن هذا القرار يأتي تماشياً مع تفاهمات وقف إطلاق النار في لبنان، مؤكداً أن الممر المائي الاستراتيجي سيظل متاحاً طوال الفترة المتبقية من الهدنة.

وأشار رئيس الدبلوماسية الإيرانية، عبر حسابه الرسمي على منصة 'إكس'، إلى أن حركة الملاحة ستتم وفق المسارات المنسقة التي حددتها منظمة الموانئ والملاحة البحرية في البلاد. ويعد هذا الإعلان تحولاً جوهرياً في الموقف الإيراني الذي شهد توتراً كبيراً خلال الأسابيع الماضية في الممرات المائية.

من جانبه، سارع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالترحيب بالقرار الإيراني القاضي بإعادة فتح الملاحة البحرية في المضيق. واعتبرت الإدارة الأمريكية أن هذه الخطوة تساهم في تخفيف حدة التوتر الإقليمي وضمان تدفق إمدادات الطاقة العالمية التي تأثرت بفعل التهديدات العسكرية الأخيرة.

وانعكس القرار الإيراني فوراً على الأسواق العالمية، حيث شهدت أسعار النفط تراجعاً حاداً ومفاجئاً عقب الإعلان. وهبط سعر برميل خام برنت بنسبة تجاوزت 10% ليصل إلى مستويات 89 دولاراً، في حين سجل خام غرب تكساس الوسيط انخفاضاً مماثلاً ليتداول دون مستوى 85 دولاراً للبرميل.

ميدانياً، رصدت بيانات ملاحية دولية انطلاق ثلاث ناقلات نفط إيرانية من جزيرة خرج عبر مضيق هرمز، وهي محملة بنحو خمسة ملايين برميل من الخام. وتعد هذه الشحنات هي الأولى التي تغادر الموانئ الإيرانية منذ فرض الحصار الأمريكي المشدد على صادرات طهران النفطية في الآونة الأخيرة.

وحددت شركة 'كيبلر' لبيانات البحار أسماء الناقلات الثلاث وهي 'ديب سي' و'سونيا 1' و'ديونا'، مشيرة إلى أنها جميعاً مدرجة ضمن قوائم العقوبات الأمريكية. وقد عبرت هذه السفن الممر المائي يوم الأربعاء الماضي، منهية فترة من الركود الملاحي للناقلات الإيرانية استمرت منذ العاشر من أبريل الجاري.

وتأتي هذه التطورات في ظل تضارب الأنباء حول طبيعة السيطرة العسكرية على المضيق، حيث كانت واشنطن تؤكد إطباق حصارها الكامل على الممر المائي. وأفادت مصادر بأن الرواية الأمريكية كانت تتحدث عن منع شامل لحركة السفن من وإلى إيران، وهو ما فنده الواقع الميداني الأخير.

في المقابل، شددت طهران على أن الولايات المتحدة فشلت في فرض سياسة 'تصفير الصادرات' أو إحكام الخناق على موانئها الحيوية. وترى الدوائر السياسية الإيرانية أن القدرة على تسيير الناقلات رغم العقوبات تمثل نجاحاً استراتيجياً في كسر معادلة الضغط الأقصى التي تمارسها واشنطن.

وذكرت مصادر مطلعة أن حالة من الارتباك سادت مواقع تتبع السفن العالمية قبيل الإعلان الرسمي، حيث رُصدت تحركات غير منتظمة لبعض الناقلات. وكان الرهان الإيراني يعتمد على أن إرباك الملاحة في هرمز سيؤدي بالضرورة إلى رفع تكاليف الطاقة والسلع عالمياً للضغط على القوى الغربية.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، برزت تحركات باكستانية لافتة تهدف للوساطة بين طهران وواشنطن، حيث من المتوقع وصول وفد من إسلام آباد إلى العاصمة الأمريكية. وتأتي هذه الخطوة بعد زيارة مطولة قام بها قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى إيران أجرى خلالها مباحثات رفيعة المستوى.

والتقى منير خلال زيارته بطهران قيادات بارزة في الحرس الثوري، إضافة إلى الرئيس الإيراني ورئيس البرلمان الذي يقود الوفد المفاوض. وتركزت المباحثات حول ضرورة استدامة وقف إطلاق النار والبحث عن صيغ سياسية شاملة لإنهاء الصراع الدائر في المنطقة.

ورغم الانفراجة في ملف المضيق، إلا أن الأوساط السياسية في طهران لا تزال تبدي حذراً تجاه النوايا الأمريكية في الملفات العالقة الأخرى. وتؤكد المصادر أن إيران ترفض بشكل قاطع تقديم تنازلات جوهرية في ملفها النووي، خاصة فيما يتعلق بنسب تخصيب اليورانيوم أو نقل المخزون إلى الخارج.

وتتمسك القيادة الإيرانية بورقة مضيق هرمز كأداة ضغط استراتيجية لن يتم التخلي عنها بالكامل إلا بعد التوصل إلى اتفاق تصفه بـ 'العادل'. كما تشدد طهران على مبدأ 'وحدة الجبهات'، وهو الموقف الذي تم التأكيد عليه خلال اللقاءات العسكرية الأخيرة مع الجانب الباكستاني.

ويبقى المشهد في مضيق هرمز رهناً بمدى التزام الأطراف بوقف إطلاق النار وتطورات المفاوضات السياسية المقبلة. فبينما تتنفس أسواق الطاقة الصعداء، تظل الترتيبات الأمنية في الممر المائي الأكثر أهمية في العالم تحت مجهر المراقبة الدولية الدقيقة.

دلالات

شارك برأيك

إيران تعلن فتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة الدولية وترمب يرحب

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.