عربي ودولي

الأربعاء 15 أبريل 2026 11:43 مساءً - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة: 6 مليارات دولار كفيلة بحماية 32 مليون شخص من الفقر جراء حرب الشرق الأوسط

أكد مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ألكسندر دي كرو أن تخصيص مبلغ 6 مليارات دولار كمدفوعات نقدية أو دعم لقطاع الطاقة يمكن أن يحمي نحو 32 مليون شخص حول العالم من الانزلاق إلى دائرة الفقر. وأوضح دي كرو أن هذا التحرك ضروري لمواجهة الارتفاع الحاد في الأسعار الناجم عن استمرار الحرب في منطقة الشرق الأوسط وتداعياتها الاقتصادية العابرة للحدود.

وأشار المسؤول الأممي، الذي شغل سابقاً منصب رئيس وزراء بلجيكا، إلى أن الأسابيع الستة الأولى من الصراع كانت كفيلة بتدمير منجزات تنموية استغرق بناؤها عقوداً طويلة. وشدد في تصريحات صحفية على أن الاستثمار المطلوب يعد صغيراً مقارنة بحجم الكارثة الإنسانية والاقتصادية التي قد تترتب على تجاهل هذه الأزمة المتصاعدة.

وحدد دي كرو خارطة طريق للتعافي تبدأ بضرورة إنهاء الحرب كخطوة أولى وأساسية، يتبعها استئناف حركة التجارة العالمية بشكل طبيعي. كما دعا إلى تبني استجابة سياسية دقيقة وموقوتة تشمل صرف مساعدات مالية مباشرة للمتضررين لفترات محددة، أو تقديم دعم مباشر لتكاليف الطاقة رغم كونه خياراً أقل كفاءة من الناحية الاقتصادية.

واعتبر مدير البرنامج الإنمائي أن مبلغ الستة مليارات دولار يمثل استثماراً حقيقياً وليس مجرد إنفاق استهلاكي، نظراً للفوائد الاقتصادية الملموسة التي سيحققها. وحذر من أن التكلفة الاقتصادية والاجتماعية للتقاعس عن التحرك الآن ستكون باهظة جداً وتفوق بكثير قيمة الاستثمار المقترح في الوقت الراهن.

تأتي هذه الدعوات الأممية في وقت حذر فيه مسؤولون ماليون دوليون خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن من مخاطر التضخم. وأبدى الخبراء قلقهم من أن التدابير المالية واسعة النطاق قد تؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية في ظل هشاشة الاقتصاد العالمي الراهنة.

وفي سياق متصل، خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي نتيجة الارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة وانقطاع سلاسل الإمداد بسبب الحرب. وأشار الصندوق إلى أن استمرار الصراع وبقاء أسعار النفط فوق حاجز 100 دولار للبرميل حتى عام 2027 قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو حافة الركود الشامل.

وعلى الرغم من القتامة الاقتصادية، أشار التقرير الأممي إلى أن التطور التكنولوجي جعل من تقديم المساعدات النقدية أمراً أكثر سهولة وفعالية مقارنة بالعقود الماضية. فقد ارتفعت نسبة امتلاك الحسابات المالية عبر الهواتف المحمولة في الدول النامية لتصل إلى 75%، مما يسهل وصول الدعم المباشر إلى مستحقيه دون وسطاء.

وكشفت بيانات منظمة 'جي. إس.إم.إيه' العالمية أن حجم المعاملات المالية عبر الهواتف المحمولة تضاعف خلال السنوات الأربع الماضية ليصل إلى تريليوني دولار في عام 2025. ويعكس هذا النمو الكبير تحولاً جذرياً في النظام البيئي المالي العالمي، مما يوفر أدوات قوية للحكومات والمنظمات الدولية لمكافحة الفقر بفعالية أكبر.

وتعد منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى من أكثر المناطق تضرراً من تبعات الحرب الحالية، خاصة فيما يتعلق بانقطاع إمدادات الأسمدة الحيوية للزراعة. ورغم ذلك، شهدت المنطقة أعلى معدلات نمو في فتح الحسابات المالية الجديدة، مما يجعلها مرشحة قوية للاستفادة من برامج الدعم النقدي الرقمي المقترحة دولياً.

دلالات

شارك برأيك

الأمم المتحدة: 6 مليارات دولار كفيلة بحماية 32 مليون شخص من الفقر جراء حرب الشرق الأوسط

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.