عربي ودولي

الثّلاثاء 14 أبريل 2026 7:12 مساءً - بتوقيت القدس

محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن برعاية أمريكية رفيعة

شهد مقر وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن، اليوم الثلاثاء، انطلاق جولة من المحادثات الدبلوماسية المباشرة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي. وتأتي هذه الخطوة برعاية مباشرة من الإدارة الأمريكية وبحضور مسؤولين رفيعي المستوى، في محاولة لكسر الجمود السياسي والأمني الذي يخيّم على العلاقة بين الطرفين منذ عقود.

ومثّل الجانب اللبناني في هذه الاجتماعات السفيرة ندى حمادة معوض، بينما ترأس الوفد الإسرائيلي السفير يحيئيل ليتر. وشارك في الجلسات الافتتاحية وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ومستشار الوزارة مايكل نيدهام، بالإضافة إلى السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايكل والتز والسفير الأمريكي في بيروت ميشيل عيسى، مما يعكس الثقل السياسي الذي تمنحه واشنطن لهذا المسار.

وفي تصريحات أدلى بها خلال اللقاء، وصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو هذه المحادثات بأنها "فرصة تاريخية" للبلدين والمنطقة. وأعرب روبيو عن أمله في أن يتمكن الطرفان من إحراز تقدم ملموس، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن واشنطن تدرك حجم التحديات والتعقيدات التي لن تُحل في غضون ساعات قليلة، لكنها تراهن على استمرارية الحوار.

وتهدف الجهود الدبلوماسية الأمريكية من وراء هذا اللقاء إلى فتح قناة اتصال مباشرة ودائمة بين بيروت وتل أبيب. وتسعى واشنطن من خلال هذه الخطوة إلى معالجة التوترات المتصاعدة على الحدود المشتركة، والبحث في ملفات أمنية وسياسية شائكة تتطلب توافقات غير تقليدية لضمان استقرار طويل الأمد في المنطقة.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الإدارة الأمريكية لا تضع سقفاً مرتفعاً للتوقعات بشأن تحقيق اختراقات فورية أو نهائية خلال الجلسات الحالية. ومع ذلك، تنظر الدوائر السياسية في واشنطن إلى مجرد جلوس الوفدين على طاولة واحدة كإنجاز دبلوماسي بحد ذاته، وخطوة تمهيدية ضرورية قد تؤسس لمراحل تفاوضية أكثر عمقاً في المستقبل القريب.

ويركز الجانب الأمريكي في أجندة هذه المحادثات على ملف نزع سلاح حزب الله بشكل أساسي، وفق ما نقلته مصادر إعلامية من داخل أروقة الخارجية. وتطمح الولايات المتحدة إلى انتزاع التزام واضح من الدولة اللبنانية في هذا الإطار، مع إدراكها التام بأن هذا الملف يتسم بحساسية مفرطة وتعقيدات داخلية لبنانية تتطلب وقتاً وجهداً دبلوماسياً مضاعفاً.

إلى جانب ذلك، تضع واشنطن أمن الحدود الشمالية لإسرائيل كأولوية قصوى في هذه المباحثات، حيث تسعى للحصول على ضمانات سياسية من الجانب اللبناني تمنع أي عمليات عسكرية مستقبلاً. وترى الإدارة الأمريكية أن الوصول إلى ترتيبات أمنية حدودية سيساهم بشكل مباشر في خفض التصعيد وتجنب مواجهات واسعة النطاق قد تخرج عن السيطرة.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر دبلوماسية أن واشنطن مارست ضغوطاً موازية على الجانب الإسرائيلي لدفعه نحو خفض وتيرة العمليات العسكرية. وقد أبدى الجانب الإسرائيلي، بحسب المصادر، استعداداً نسبياً للتهدئة الميدانية، وذلك بهدف توفير مناخ ملائم يتيح للدبلوماسية الأمريكية التحرك بمرونة أكبر لإنجاح مسار التفاوض الحالي بين الطرفين.

دلالات

شارك برأيك

محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن برعاية أمريكية رفيعة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.