عربي ودولي

الأحد 12 أبريل 2026 9:57 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يعلن السيطرة على 'منطقة أمنية' في لبنان وتوجه إسرائيلي لتوسيع العمليات نحو نهر الأولي

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال زيارة ميدانية أجراها إلى جنوب لبنان أن القوات الإسرائيلية تمكنت من تحييد ما وصفه بـ 'تهديد الاجتياح' الذي كان يشكله حزب الله. وظهر نتنياهو في تسجيل مصور مرتدياً سترة واقية من الرصاص وسط حراسة مشددة، مشدداً على أن العمليات العسكرية ستستمر داخل المنطقة الأمنية لضمان عدم عودة التهديدات الحدودية.

وفي سياق التصعيد الميداني، أفادت مصادر بأن الجيش الإسرائيلي نفذ أكثر من 200 غارة جوية خلال الساعات الأخيرة، استهدفت مواقع متفرقة في الجنوب اللبناني. وتأتي هذه الكثافة النيرانية في وقت تتصاعد فيه التساؤلات حول الأهداف الاستراتيجية المقبلة، وما إذا كانت تل أبيب تسعى لفرض واقع عسكري جديد كبديل عن الحلول الدبلوماسية الدائمة.

وتشير التقديرات الميدانية إلى أن القيادة العسكرية الإسرائيلية تستعد لنقل ثقل عملياتها من جنوب نهر الليطاني إلى المنطقة الواقعة بين نهري الليطاني والأولي. هذا التحول يهدف إلى ملاحقة منصات إطلاق الصواريخ التي تدعي إسرائيل أنها باتت تتركز في تلك المناطق الشمالية، مما يستدعي توسيع نطاق الحزام الأمني المفترض.

من جانبها، كشفت تقارير صحفية عبرية عن توجه إسرائيلي لممارسة ضغوط سياسية مكثفة على الوفد اللبناني المفاوض في واشنطن. وتتمحور هذه الضغوط حول ضرورة نزع سلاح حزب الله في منطقة 'وسط لبنان'، وهو مصطلح تستخدمه إسرائيل للإشارة إلى المساحات الجغرافية الممتدة خلف الخطوط الأمامية الحالية للمواجهة.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، من المرتقب أن تنطلق جولة مفاوضات جديدة في الولايات المتحدة يوم الثلاثاء المقبل، تضم مسؤولين من لبنان وإسرائيل والجانب الأمريكي. وتسعى إسرائيل من خلال هذه المحادثات إلى انتزاع مكاسب أمنية تشرعن تواجدها أو عملياتها في المناطق التي تعتبرها مصدراً للتهديد الصاروخي المستمر.

في المقابل، لم تتوقف وتيرة الرد العسكري من جانب حزب الله، حيث رصدت مصادر ميدانية تنفيذ هجمات صاروخية وبالطائرات المسيرة بمعدل عملية واحدة كل ساعة تقريباً. وقد دوت صافرات الإنذار بشكل متكرر في مناطق نهاريا والجليل ومحيط المطلة، وصولاً إلى الجولان السوري المحتل، مما يعكس إصرار الحزب على استمرار الاستنزاف.

وتتكتم الرقابة العسكرية الإسرائيلية على حجم الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن هذه الرشقات الصاروخية، ولا يتم الإفصاح عنها إلا في حالات وقوع إصابات محققة. ويبقى المشهد الميداني مفتوحاً على كافة الاحتمالات مع استمرار 'رسائل النار' المتبادلة بين الطرفين، بانتظار ما ستسفر عنه التحركات السياسية في واشنطن.

دلالات

شارك برأيك

نتنياهو يعلن السيطرة على 'منطقة أمنية' في لبنان وتوجه إسرائيلي لتوسيع العمليات نحو نهر الأولي

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.