عربي ودولي

السّبت 11 أبريل 2026 8:27 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يعلن بدء 'تطهير' مضيق هرمز وسنتكوم تؤكد عبور سفن حربية لتأمين الملاحة

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم السبت، عن انطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق تهدف إلى تطهير مضيق هرمز من الألغام البحرية. وأكد ترمب أن القوات الأمريكية نجحت في إغراق كافة زوارق زرع الألغام التابعة لإيران، مشيراً إلى أن التحرك الأمريكي يأتي لضمان أمن الملاحة الدولية.

وفي تدوينة له عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أوضح ترمب أن العملية تستهدف إعادة فتح الممر المائي الحيوي الذي شهد إغلاقاً فعلياً بسبب التهديدات الإيرانية الأخيرة. وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن نحو 28 زورقاً إيرانياً مخصصاً لزرع الألغام باتت الآن في قاع البحر بعد استهدافها من قبل القوات الأمريكية.

من جانبها، أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن سفينتين حربيتين تابعتين للبحرية الأمريكية عبرتا مضيق هرمز بالفعل لتنفيذ مهام إزالة الألغام. وشددت القيادة في بيانها على أن هذه الخطوة تهدف إلى تأمين مسار آمن للسفن التجارية التي تعطلت حركتها خلال الأسابيع الماضية.

ونقلت مصادر عن الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية، قوله إن القوات بدأت في رسم مسار بحري جديد سيتم تشاركه مع القطاع البحري العالمي قريباً. وأضاف كوبر أن الهدف الأساسي هو تشجيع التدفق التجاري الحر وضمان عدم تعرض السفن لأي مخاطر ناجمة عن الألغام البحرية التي زرعتها طهران.

في المقابل، سارعت طهران إلى نفي الرواية الأمريكية، حيث نقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن مسؤول عسكري قوله إن الأنباء حول عبور سفن حربية أمريكية للمضيق غير صحيحة. ويأتي هذا النفي في ظل حالة من الترقب الشديد لما ستؤول إليه الأوضاع الميدانية في المنطقة التي تعد شريان الطاقة العالمي.

وانتقد الرئيس ترمب بشدة عدداً من الدول الكبرى، معتبراً أنها لا تبذل الجهد الكافي لتأمين احتياجاتها من الطاقة عبر المضيق. وذكر ترمب دولاً مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية وفرنسا وألمانيا، متهماً إياها بالافتقار إلى الشجاعة أو الإرادة للقيام بمهمة تأمين الممر المائي بنفسها.

وعلى الصعيد الميداني، أفادت مصادر إعلامية نقلاً عن مسؤولين أمريكيين بأن عدة قطع بحرية بدأت بالفعل في الانتشار داخل المضيق لتنفيذ مهام تقنية معقدة. وتأتي هذه التحركات بعد سلسلة من الضربات التي قال ترمب إنها أصابت القدرات الجوية والبحرية الإيرانية، بالإضافة إلى شل البرامج النووية والباليستية لطهران.

وتسببت التوترات المتصاعدة في مضيق هرمز في اضطرابات حادة بأسواق الطاقة العالمية، حيث ارتفعت أسعار الوقود بشكل ملحوظ. ورغم أن الولايات المتحدة لا تعتمد بشكل كلي على النفط المار عبر المضيق، إلا أن أسعار البنزين داخل الأسواق الأمريكية شهدت قفزات كبيرة تأثراً بالوضع الدولي.

وبالتزامن مع التحركات العسكرية، انطلقت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد محادثات بين ممثلين عن الولايات المتحدة وإيران. وتجري هذه المفاوضات تحت مظلة وقف إطلاق نار يوصف بالهش، في محاولة لنزع فتيل الأزمة الشاملة التي تهدد المنطقة بالانفجار.

وفي سياق الجهود الدبلوماسية الدولية، أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتصالاً هاتفياً بنظيره الإيراني مسعود بزشكيان لبحث الأزمة الراهنة. وحث ماكرون الجانب الإيراني على استغلال فرصة المحادثات الجارية في باكستان للوصول إلى تهدئة مستدامة تنهي حالة التوتر العسكري.

وشدد الرئيس الفرنسي خلال الاتصال على ضرورة استعادة حرية وأمن الملاحة في مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن، مبدياً استعداد باريس للمشاركة في هذه الجهود. كما أكد ماكرون على أهمية الالتزام الكامل باتفاقيات وقف إطلاق النار في كافة الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية.

ويرى مراقبون أن إعلان ترمب عن عملية 'التطهير' يمثل تصعيداً كبيراً في استراتيجية الضغط الأقصى التي ينتهجها ضد النظام الإيراني. وتترقب الأوساط الدولية رد الفعل الإيراني الميداني، وما إذا كانت طهران ستحاول عرقلة المسار الملاحي الجديد الذي تسعى واشنطن لفرضه بالقوة العسكرية.

وتبقى الأنظار معلقة على نتائج محادثات إسلام آباد، حيث يأمل المجتمع الدولي في أن تؤدي الضغوط العسكرية المتزامنة مع الحوار الدبلوماسي إلى فتح المضيق. ومع ذلك، فإن استمرار التحركات العسكرية الأمريكية داخل المضيق يبقي احتمالات المواجهة المباشرة قائمة في أي لحظة.

دلالات

شارك برأيك

ترمب يعلن بدء 'تطهير' مضيق هرمز وسنتكوم تؤكد عبور سفن حربية لتأمين الملاحة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.