عربي ودولي

الأربعاء 08 أبريل 2026 11:27 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب يضع 'الخطوط الحمراء' لإيران: لا تخصيب لليورانيوم وتهديد بفرض رسوم 50% على داعمي طهران

جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيده على موقف واشنطن المتشدد تجاه الملف النووي الإيراني، مشدداً على أنه لن يُسمح لطهران بممارسة أي أنشطة لتخصيب اليورانيوم مستقبلاً. وأوضح ترامب أن الإدارة الأمريكية تضع هذا الشرط كركيزة أساسية في أي تفاهمات قادمة مع الجانب الإيراني لضمان عدم امتلاكها سلاحاً نووياً.

وأشار الرئيس الأمريكي عبر منصته 'تروث سوشال' إلى أن بلاده تعتزم العمل بالتعاون مع السلطات الإيرانية لاستخراج ما وصفه بـ 'الغبار النووي' المدفون في أعماق الأرض. وتأتي هذه التصريحات في إشارة واضحة إلى المواقع التي تعرضت لضربات جوية أمريكية وإسرائيلية سابقة في منتصف عام 2025.

ولفت ترامب إلى أن استخدام قاذفات 'بي-2' الاستراتيجية كان ضرورياً للوصول إلى التحصينات العميقة التي تضم المنشآت النووية الحساسة. واعتبر أن تلك العمليات العسكرية كانت تهدف إلى تقويض القدرات النووية الإيرانية التي كانت قد وصلت إلى مراحل متقدمة من التخصيب قبل استهدافها.

وكانت تقارير دولية قد أكدت أن الولايات المتحدة استهدفت في يونيو 2025 ثلاثة مواقع رئيسية هي فوردو ونطنز وأصفهان باستخدام قنابل خارقة للتحصينات. ووصف ترامب تلك العمليات حينها بأنها نجاح عسكري مذهل أدى إلى تأخير البرنامج النووي الإيراني لعدة عقود متتالية.

وبحسب بيانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن إيران كانت قد رفعت نسب تخصيب اليورانيوم إلى 60% قبل وقوع تلك الضربات الجوية. وتعتبر هذه النسبة قريبة جداً من مستوى 90% المطلوب تقنياً لإنتاج الرؤوس الحربية النووية، مما أثار قلقاً دولياً واسعاً.

وفي سياق متصل، كشف ترامب عن استمرار المباحثات المتعلقة برفع الرسوم الجمركية والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران. وأكد أن هذه النقاشات مرتبطة بمدى استجابة إيران للمطالب الأمريكية الصارمة بشأن التخلي الكامل عن طموحاتها النووية العسكرية.

ولم تقتصر تهديدات ترامب على الداخل الإيراني، بل امتدت لتشمل القوى الدولية التي تدعم طهران عسكرياً في ظل التوترات الراهنة. حيث توعد بفرض رسوم جمركية تصل إلى 50% على كافة السلع المصدرة من أي دولة يثبت تزويدها لإيران بالأسلحة والمعدات القتالية.

وشدد الرئيس الأمريكي على أن هذا القرار سيطبق بشكل فوري وتلقائي دون وجود أي استثناءات أو إعفاءات لأي دولة مهما كان حجم تبادلها التجاري مع واشنطن. ويهدف هذا الإجراء إلى تجفيف منابع الدعم العسكري الخارجي الذي تستفيد منه طهران لتعزيز نفوذها الإقليمي.

وتأتي هذه التصريحات التصعيدية غداة التوصل إلى اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، وهو ما اعتبرته مصادر دبلوماسية تمهيداً لإطلاق جولة جديدة من المفاوضات. ويسعى المجتمع الدولي من خلال هذه الهدنة إلى إيجاد مخرج سياسي يمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.

من جانبها، كشفت مصادر إعلامية إيرانية عن ملامح الخطة التي اقترحتها طهران لتجاوز الأزمة الراهنة مع الإدارة الأمريكية. وتتضمن الخطة الإيرانية طلباً صريحاً برفع العقوبات التي تسببت في خنق الاقتصاد الوطني وتدهور العملة المحلية بشكل غير مسبوق.

وتصر طهران في مقترحها على ضرورة اعتراف واشنطن بمبدأ 'حق تخصيب اليورانيوم' للأغراض السلمية، وهو بند يثير جدلاً واسعاً. وأشارت تقارير إلى أن هذا البند لم يدرج في النسخة الإنجليزية المقدمة للأمم المتحدة، مما يعكس فجوة في التوقعات بين الطرفين.

وتتهم الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون إيران بالسعي الدؤوب لامتلاك ترسانة نووية تحت غطاء البرنامج السلمي، وهو ما تنفيه طهران باستمرار. وتؤكد الحكومة الإيرانية أن كافة أنشطتها تخضع لرقابة دولية وأن هدفها الوحيد هو توليد الطاقة والأبحاث العلمية.

ويبقى المشهد مفتوحاً على كافة الاحتمالات في ظل إصرار ترامب على شروطه القاسية ورفضه لأي تسوية لا تضمن التفكيك الكامل للقدرات النووية. وتترقب العواصم العالمية نتائج المفاوضات المرتقبة ومدى قدرة الأطراف على التوصل لاتفاق يحفظ الاستقرار العالمي.

دلالات

شارك برأيك

ترامب يضع 'الخطوط الحمراء' لإيران: لا تخصيب لليورانيوم وتهديد بفرض رسوم 50% على داعمي طهران

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.