عربي ودولي

الثّلاثاء 07 أبريل 2026 4:42 مساءً - بتوقيت القدس

غضب في لبنان بعد مقتل مسؤول في القوات اللبنانية وزوجته بغارة إسرائيلية شرق بيروت

سادت حالة من الغضب الشعبي والسياسي في لبنان عقب استهداف شقة سكنية في منطقة عين سعادة شرق العاصمة بيروت، ما أسفر عن مقتل رئيس مركز القوات اللبنانية في بلدة يحشوش الكسروانية، بيار معوض، وزوجته وسيدة أخرى كانت برفقتهما. وجاءت هذه الحادثة بعد غارة نفذتها بحرية جيش الاحتلال الإسرائيلي، استهدفت مبنى في المشروع الماروني، فيما اعترفت إذاعة الجيش الإسرائيلي لاحقاً بفشل عملية اغتيال كانت تستهدف كادراً في فيلق القدس الإيراني في الموقع ذاته.

من جانبه، أوضح رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ملابسات الحادثة، مشيراً إلى أن المعطيات تؤكد استهداف الاحتلال لعنصر من فيلق القدس، مما أدى إلى انهيار سقف المبنى القديم على منزل معوض. وانتقد جعجع ما وصفه بـ 'الدولة العميقة' التي فضلت الصمت بدل مواجهة المخاطر التي تهدد حياة المواطنين الآمنين في منازلهم، مؤكداً أن المسؤولية تقع على عاتق الأجهزة الأمنية في تحديد الجهات التي تشكل خطراً على السلم الأهلي.

وفي سياق متصل، اعتبر النائب شوقي الدكاش أن مشاعر الغضب التي تجتاح أنصار القوات اللبنانية مبررة تماماً بعد استباحة أمن بيوتهم وتحويلها إلى أهداف عسكرية. وشدد الدكاش على أن الحزب لا يزال ينتظر التقارير الرسمية من الأجهزة الأمنية اللبنانية، مطالباً باتخاذ إجراءات حازمة لمنع تكرار مثل هذه الجرائم التي تزهق أرواح الأبرياء نتيجة تواجد عناصر مسلحة في المناطق السكنية المكتظة.

بدوره، شن النائب غياث يزبك هجوماً حاداً على منطق 'الدويلة' الذي يتوسع على حساب الدولة، معتبراً أن مقتل معوض وزوجته يمثل سقوطاً لمنطق الحماية والقانون في لبنان. ودعا يزبك قيادة الجيش اللبناني إلى تكثيف تواجدها في المناطق التي تلتزم بالشرعية، وذلك لحمايتها من الاختراقات الأمنية التي يستدرجها مقاتلو حزب الله والجهات المرتبطة بإيران، والذين يعرضون حياة المدنيين للخطر دون اكتراث بالنتائج.

وعلى صعيد المواقف السياسية الأخرى، طالب التيار الوطني الحر كوادر حزب الله بتحمل المسؤولية الأخلاقية والامتناع عن الاختباء أو الإقامة بين المهجرين والمدنيين في المناطق الآمنة. ودعا التيار في بيان له إلى حصر وجود المقاتلين في جبهات المواجهة الفعلية فقط، وذلك حفاظاً على النسيج الوطني ومنعاً لإعطاء الذرائع للاحتلال الإسرائيلي لمواصلة جرائمه بحق اللبنانيين غير المتورطين في القتال.

كما طالب النائب فؤاد مخزومي رئيس الحكومة باتخاذ قرارات عملية بدلاً من الاكتفاء بالشعارات، داعياً إلى اجتماع فوري لمجلس الدفاع الأعلى لرفع الجهوزية الأمنية إلى أقصى حدودها. واقترح مخزومي إلزامية تسجيل جميع المستأجرين والشاغلين للشقق السكنية وإخضاع العقارات الفارغة لرقابة دورية مشددة، مع فرض عقوبات تصل إلى السجن لكل من يثبت تورطه في تأجير شقق لعناصر مستهدفة دون تصريح رسمي.

وفي ختام ردود الفعل، سأل رئيس الرابطة المارونية مارون الحلو عن المدى الزمني الذي سيبقى فيه المدنيون عرضة للموت نتيجة حرب فُرضت عليهم، مطالباً بضرورة توفر حس المسؤولية لدى كافة الأطراف. وتأتي هذه التطورات في ظل انتشار أمني كثيف في منطقة عين سعادة، وسط دعوات شعبية لطرد المستأجرين المشتبه بانتمائهم لتنظيمات عسكرية لتجنب ضربات إسرائيلية مستقبلية قد تطال الأبرياء.

دلالات

شارك برأيك

غضب في لبنان بعد مقتل مسؤول في القوات اللبنانية وزوجته بغارة إسرائيلية شرق بيروت

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.