عربي ودولي

الثّلاثاء 07 أبريل 2026 3:42 مساءً - بتوقيت القدس

إخلاء الحي المالي في الرياض وسط تحذيرات من هجمات جوية محتملة

شهدت العاصمة السعودية الرياض إجراءات أمنية غير مسبوقة شملت إخلاء الحي المالي الرئيسي، وذلك في أعقاب تحذيرات جدية من احتمال تعرض المنطقة لهجمات صاروخية أو غارات بطائرات مسيّرة. وأفادت مصادر مطلعة بأن هذه التحركات تأتي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف من استهداف المنشآت الحيوية في المملكة ضمن سياق المواجهة المستمرة مع إيران.

ووفقاً لتقارير صحفية، فقد أصدرت إدارة مركز الملك عبد الله المالي (KAFD) توجيهات صريحة في الثاني من نيسان/أبريل الجاري تقضي بمغادرة الموظفين لأبراج المكاتب بشكل فوري. كما تضمنت التعليمات عدم العودة إلى مقار العمل قبل السادس من الشهر ذاته كإجراء احترازي لضمان سلامة الكوادر العاملة في المركز الذي يعد عصب النشاط المالي الجديد.

وشملت عمليات الإخلاء مؤسسات سيادية ومالية كبرى، على رأسها صندوق الاستثمارات العامة السعودي، بالإضافة إلى مكاتب شركات عالمية مثل 'غولدمان ساكس' و'ديلويت'. وتعكس هذه الخطوة حجم القلق الأمني الذي بات يلقي بظلاله على بيئة الأعمال، مما دفع العديد من المؤسسات الدولية إلى إعادة تقييم بروتوكولات السلامة لموظفيها في المنطقة.

ولم تقتصر الإجراءات على الحي المالي فحسب، بل امتدت لتشمل معالم تجارية بارزة أخرى في الرياض مثل برج الفيصلية، الذي يضم مكاتب لشركات تكنولوجية ومالية عملاقة كـ 'آبل' و'جي بي مورغان'. وبحسب مصادر إعلامية، فقد تم إخلاء هذه المباني خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، مع توجيه نصائح للسكان في المناطق المحيطة بالبقاء داخل منازلهم وتجنب التنقل غير الضروري.

وفي ظل هذه التهديدات، بدأت العديد من الشركات والمدارس في العاصمة السعودية بالتحول نحو العمل والتعليم عن بُعد كبديل مؤقت لتفادي المخاطر المحتملة. ورغم هذه الإجراءات الاستثنائية، لا تزال حركة المرور في شوارع الرياض مستمرة، كما يواصل مطار الملك خالد الدولي عملياته المعتادة لاستقبال المسافرين، مما يشير إلى محاولات الحفاظ على الحد الأدنى من وتيرة الحياة الطبيعية.

وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة من الحوادث الأمنية التي شهدتها الرياض مؤخراً، من بينها سقوط صواريخ في منتصف آذار/مارس الماضي تزامناً مع اجتماع لوزراء خارجية دول المنطقة. كما سجلت التقارير وقوع هجوم استهدف محيط السفارة الأمريكية، مما عزز من فرضية وجود تهديدات قائمة تستهدف مراكز الثقل السياسي والاقتصادي في المملكة.

وتضع هذه الضغوط الأمنية تحديات جسيمة أمام طموحات المملكة الرامية لتحويل الرياض إلى مركز مالي وتجاري عالمي، وهي الاستراتيجية التي تطلبت نقل المقار الإقليمية للشركات الدولية إلى العاصمة. ويبدو أن استمرار التهديدات الجوية قد يؤثر على وتيرة جذب الاستثمارات الأجنبية التي تسعى السعودية لتأمينها ضمن رؤيتها الاقتصادية المستقبلية.

دلالات

شارك برأيك

إخلاء الحي المالي في الرياض وسط تحذيرات من هجمات جوية محتملة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.