عربي ودولي

السّبت 04 أبريل 2026 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء وجرحى في عدوان إسرائيلي واسع استهدف مشفى وبنى تحتية في لبنان

شهدت مناطق واسعة في جنوب لبنان والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً عنيفاً منذ فجر اليوم السبت، حيث شنت الطائرات الحربية سلسلة من الغارات الجوية المكثفة. وأسفرت هذه الهجمات عن وقوع عشرات الإصابات بين المدنيين والكوادر الإسعافية، وسط دمار كبير طال المنشآت الحيوية والمباني السكنية.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن إصابة 32 شخصاً على الأقل، من بينهم ثلاثة مسعفين يتبعون للدفاع المدني، جراء ضربات استهدفت منطقة الحوش في مدينة صور. وأشارت المصادر الطبية إلى أن القصف تسبب بأضرار مباشرة في مرافق المستشفى اللبناني الإيطالي، إلا أن المشفى لم يخرج عن الخدمة واستمر في استقبال الجرحى.

وفي تطور ميداني آخر، استشهد شخصان على الأقل في غارة جوية استهدفت دراجة نارية على طريق قدموس شمالي مدينة صور، بالتزامن مع قصف مكثف طال بلدة معركة. وتأتي هذه الهجمات في إطار توسيع الاحتلال لدائرة استهدافاته في العمق اللبناني، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق الجنوبية.

أما في منطقة البقاع الغربي، فقد ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة في بلدة سحمر، حيث استهدفت غارة جوية محيط أحد المساجد أثناء خروج المصلين، مما أدى إلى ارتقاء شهيدين وإصابة 15 آخرين. كما طال القصف مركز البلدة مرتين متتاليتين، مما تسبب في حالة من الذعر والدمار الواسع في الممتلكات العامة والخاصة.

وعمد جيش الاحتلال إلى تدمير البنية التحتية في البقاع، حيث قصفت الطائرات جسراً حيوياً يربط بين بلدتي سحمر ومشغرة، مما أدى إلى قطعه تماماً وعزل المناطق عن بعضها. كما تعرض جسر ثانٍ في المنطقة ذاتها للقصف، في خطوة تهدف بوضوح إلى شل حركة التنقل ومنع وصول الإمدادات والتعزيزات.

وفي العاصمة بيروت، هزت انفجارات عنيفة الضاحية الجنوبية فجر اليوم، حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من المواقع المستهدفة التي زعم الاحتلال أنها بنى تحتية تابعة لحزب الله. وتزامن هذا القصف الجوي مع استمرار محاولات التوغل البري التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في عدة محاور حدودية جنوبي البلاد.

وعلى صعيد القوات الدولية، أعلنت بعثة 'اليونيفيل' عن إصابة ثلاثة من جنودها بجروح، وصفت حالة اثنين منهم بالخطيرة، إثر انفجار لم تحدد طبيعته داخل إحدى قواعدها العسكرية. ويأتي هذا الحادث في ظل توترات متزايدة ومخاطر تحيط بعمل القوات الدولية المنتشرة في مناطق العمليات العسكرية بجنوب لبنان.

من جانبه، ادعى الجيش الإسرائيلي تدمير أكثر من 3500 هدف عسكري في الأراضي اللبنانية خلال الشهر الأخير، مؤكداً استمرار عملياته البرية والجوية. وفي المقابل، أعلن حزب الله عن تنفيذ 1309 عمليات عسكرية متنوعة، استهدف نصفها مواقع وثكنات ومستوطنات داخل العمق الإسرائيلي رداً على العدوان المستمر.

وفي سياق التهديدات السياسية، توعد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس بمواصلة العمليات العسكرية وتدفيع الطرف الآخر ثمناً باهظاً، مشدداً على أن الضغط العسكري سيستمر. وتتزامن هذه التصريحات مع تحذيرات أطلقتها السفارة الأمريكية في بيروت بشأن احتمالات استهداف مؤسسات تعليمية وجامعات في لبنان.

وتشير الإحصائيات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة اللبنانية إلى أن حصيلة العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ مطلع مارس الماضي بلغت 1368 شهيداً و4138 جريحاً. وتؤكد هذه الأرقام حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها لبنان في ظل استمرار القصف العشوائي والممنهج للمناطق المأهولة بالسكان.

وتستمر فرق الإنقاذ والإسعاف في محاولات انتشال الضحايا من تحت الأنقاض في المناطق المستهدفة، رغم الصعوبات الكبيرة الناتجة عن استمرار التحليق المكثف للطيران المسير والحربي. وتبقى الأوضاع الميدانية مرشحة لمزيد من التصعيد في ظل غياب أي أفق للتهدئة أو وقف إطلاق النار في المدى المنظور.

دلالات

شارك برأيك

شهداء وجرحى في عدوان إسرائيلي واسع استهدف مشفى وبنى تحتية في لبنان

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.